العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية > مقالات الأستاذ المهتدي عبد الملك الشافعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-13, 02:17 PM   رقم المشاركة : 1
عبد الملك الشافعي
شيعي مهتدي






عبد الملك الشافعي غير متصل

عبد الملك الشافعي is on a distinguished road


هشاشة عقيدتهم بصيانة القرآن من التحريف: كبار علماء الإمامية يترددون ولا يقطعون بنفيه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، لا يخفى على المتتبع في مذهب الإمامية بأن جذور عقيدة تحريف القرآن ونقصه قوية وعميقة فيه لأنها قائمة على مئات وربما آلاف النصوص على لسان أئمتهم المعصومين ، حتى تبناه كبار أعلامهم ومحديثهم وعلمائهم ..

وعلى الرغم من نفيه من بعض مراجعهم - صدقاً أو تقيةً - إلا أننا نجد في كلمات بعضهم بقايا جذور تلك العقيدة كما وقفت على ذلك بنفسي وإليكم بعضاً منها:

1- علامتهم مصطفى الخميني ابن إمامهم الخميني مؤسس دولة إيران:
فقد فصل في قضية تحريف القرآن وأظهر التردد وعدم القطع بنفيه بل وراح يناقش أدلة النافين ويفندها وذلك في كتابه ( تحريرات في الأصول ) ( 6 / 321-326 ) وإليك بيان أقواله في مجموعتين وكما يلي:

المجموعة الأولى: التي صرح فيها بعدم القطع بنفيه بل جعله أمراً تحتمله النصوص
وقد ذكر فيها عدة أقوال منها:
1- اعترف بأن الأصل عندهم هو القول بالتحريف وأن النافي له هو المطالب بالدليل على نفيه ، فقال:[ ثم إن قضية الأصل ، هو احتياج عدم التحريف إلى الدليل ، لأن الكتاب كان منتشرا في بدو الاسلام بالضرورة ، فاجتماع جميع أجزائه ، وجميع ما أوحي إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين الدفتين ، يحتاج إلى التقريب والدليل ، بخلاف التحريف ، لأن من معانيه عدم اجتماعها بينهما ، ولا أقل من الشك في الاجتماع المزبور ].

2- اعتبر القطع بنفي التحريف مجازفة لا يمكن الإقدام عليها ، فقال:[ والذي هو الحق : أن دعوى القطع بعدم التحريف من المجازفة ، لعدم إمكان ذلك بعد التوجه إلى أطراف القضية ].

3- اعترف بأن أدلة نفي التحريف تورث الاطئمنان ولكنها لا تورث القطع ، فقال:[ وغير خفي : أن ادعاء القطع بعدم التحريف .. يكون مجرد دعوى بلا بينة وبرهان فيكفينا الوثوق والاطمئنان العقلائي بعدم التحريف ، فإن صناعة الخطابة تنهض على عدم التحريف ، بخلاف صناعة البرهان ، ولا يحصل من الخطابة القطع إلا لبعض النفوس الخاصة ، كما لا يخفى ].

4- اعترف بأن الروايات التي اعتمدوا عليها في نفي التحريف لا تورث القطع ، فقال:[ وبالجملة : ربما تدل على عدم التحريف روايات صحيحة . والاستشهادات التأريخية ناهضة عليه ، كقصة عدم تمسك أهل البيت بالآيات المشتملة على الولاية التي هي المحرفة عند الأخباريين ، ولا سيما الصديقة الكبرى سيدة النساء سلام الله عليها . ولكنها لا تورث القطع ].

5- أبدى معتقده بميله لعدم التحريف لأن أدلته تورث الاطمئنان الوثوق ولكنها لا تصل إلى درجة القطع ، فقال:[ فبالجملة : تحصل من هذه الجملات : أن الوثوق بعدم التحريف ، قريب جدا . اللهم إلا أن يقال : بأن عدم تعرضه ( عليه السلام ) للإشارة إلى تحريفه في جمع عثمان ، أو الجمع الأسبق ، كان لجهة أمر أهم ، فإن في ذلك تضييعا للحق الثابت له في غدير خم ، ولو كان يقول بدلالة الكتاب وآياته ، لكان فيه فرصة لأعدائه حتى يسلوا سيوفهم عليه ، كما سلوا لعنهم الله تعالى لعنا وبيلا ، وعذبهم عذابا شديدا . ولكن بعد اللتيا والتي ، عدم التحريف مورد الاطمئنان والوثوق ].

6- أثبت أن دعوى القطع بعدم التحريف غير صحيحة ، فقال:[ وأما نقيصة القرآن بحذف بعض السور منها وضياعها ، وكونه عند الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف فهي ولو كانت ممكنة ، وغير صحيح دعوى القطع الوجداني بعدمها ، ولكنها بعيدة جدا ].


المجموعة الثانية: التي ناقش وفند فيها أبرز الأدلة على نفي التحريف:
وقد تعرض لأبرز الأدلة التي يعتمدها الإمامية لنفي التحريف وكما يلي:
1- ناقش استدلالهم بقوله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ، وقوله تعالى ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) ، فقال:[ بقي شئ : حول بعض أدلة حفظ الكتاب وتحريفه إنه ربما يتمسك بآية الحفظ * ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . وبآية عدم إتيانه الباطل : * ( لا يأتيه الباطل ) .
وفيه : - مضافا إلى أن إتمام الاستدلال ، منوط بمقدمات يصعب طيها - أن التمسك بالقرآن على عدم التحريف من الدور ، لاحتمال التحريف في الآيتين ، وقد عرفت : أن التحريف المقصود إنكاره هنا ، هو التحريف بالنقيصة ، والتحريف بالتقديم والتأخير ، وعلى هذا يشكل التمسك بالآيتين ، لأن من مقدماته إثبات عدم التحريف المزبور ، مع أن الاستدلال فرع كون * ( الذكر ) * في هذه الآية هو القرآن ، وهو لا يثبت إلا بالاستدلال بالآية السابقة ، وهكذا الثانية ، فراجع وتدبر ].

2- تعرض لاستدلالهم بحديث الثقلين على نفي التحريف ، فقال:[ ودعوى : أن حديث الثقلين ، يدل على أن القرآن كان في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا بين الدفتين ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كتاب الله ، وعترتي " غير نافعة ، لأن المراد من " الكتاب " أعم ، وإطلاقه وانصرافه إلى ما هو المنصرف إليه في العصر الحاضر ، من الحوادث الجديدة . ويشهد له قولهم : " كل شرط نافذ إلا شرطا خالف كتاب الله " فإن المراد من " الكتاب " هو حكم الله ، ولذلك يشمل حكم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تخلط ].



2- مرجعهم الكبير وآيتهم العظمى كاظم الخراساني:
ويكفي لمعرفة ثقل وزنه وعظمته عند الإمامية هو أنهم جعلوا كتابه ( كفاية الأصول ) أبرز كتب الأصول التي يرجعون إليها ويعتمدونها بالدراسة والشرح ..
وبالرغم لنفيه لتحريف القرآن إلا أنه اعترف بأن دعوى التحريف غير بعيدة لشهادة الأخبار لها ويساعدها الاعتبار ، وإليكم اعترافه بذلك وكما يلي:
1- قال في كتابه ( كفاية الأصول ) ص 284-285 :[ ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إما بإسقاط ، أو تصحيف ، وإن كانت غير بعيدة ، كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار ].

2- أن علامتهم مصطفى الخميني - الذي نقلنا أقواله أعلاه - اعترف بأن من أعلام الإمامية الذين لم يصدر منهم القطع بعدم التحريف هو آيتهم العظمى الآخوند كاظم الخرساني صاحب الكفاية ، فقال:[ ومع رعاية أن القطع بعدم تحريف أمثال ... " كفاية الأصول " غير حاصل جدا ].




3- مرجعهم الكبير وآيتهم العظمى كاظم اليزدي:
ويكفي لمعرفة ثقل وزنه وعظمته عند الإمامية هو أنهم جعلوا كتابه ( العروة الوثقى ) من أبرز المتون التي يعتمدونها حتى تناوله كبار مراجعهم المعاصرين بالشرح والتعليق.
وأما عدم قطعه بنفي التحريف لم أقف عليه صراحة في كتابه ( العروة الوثقى ) ولكن يكفيني اعتراف محققهم مصطفى الخميني بعدم قطعه بذلك حيث قال:[ ومع رعاية أن القطع بعدم تحريف أمثال " العروة الوثقى " ... غير حاصل جدا ].

ومع ذلك فقد وجدت له نصاً جريئاً يزعم فيه جواز قراءة آيات السورة الواحدة بخلاف ترتيبها الموجود في المصحف ..
وكأنه يريد أن يقول بأن ترتيب الآيات بوضعها الحالي ليست من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بل هو من عبث الصحابة واجتهادهم لتثبيت سياستهم وطمس حق الإمامة ، فقال في كتابه ( العروة الوثقى ) ( 5 / 137-138 ):[ الثامنة عشر : إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتبا بالشروع من " الفاتحة " والختم بسورة " الناس " ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضا ].



وسأتبع الموضوع بأقوال علماء آخرين - كالمفيد والخوئي وغيرهم - في التردد وعدم القطع بنفي التحريف إن شاء الله تعالى ..






  رد مع اقتباس
قديم 03-04-13, 04:02 PM   رقم المشاركة : 3
طرابلسي سني
عضو ذهبي







طرابلسي سني غير متصل

طرابلسي سني is on a distinguished road


الحمد لله على نعمة العقل







  رد مع اقتباس
قديم 03-04-13, 04:02 PM   رقم المشاركة : 4
طرابلسي سني
عضو ذهبي







طرابلسي سني غير متصل

طرابلسي سني is on a distinguished road


متى يصدر كتاب شيخنا عبد الملك الجديد عن الشيعة و القرآن؟







  رد مع اقتباس
قديم 19-04-13, 09:16 PM   رقم المشاركة : 5
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


بارك الله فيك يا شيخ عبد الملك الشافعي وسدد رميك وهدى بك

هؤلاء الكفرة الفجرة يجاهدون لزرع فكرة التحريف في عقول الشيعة وهم يعلمون أنهم يهجرون القرآن ومن يريد أن يبحث عليه أن ينفي أولاً فكرة مؤامرة السقيفة كما يزعمون واغتصاب الخلافة ، وهذا أساس دينهم المصنوع في نتانة إيران وحوزة النجف .

توجد نصوص قطعية لعدم التحريف زيادة أو نقصان لأنه يفضي إلى وجود ريب في القرآن :
من سورة الحاقة { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ } * { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ } * { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ }
من سورة يونس 37 (وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ )
من سورة البقرة 2 ( ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ )

يقول أبن الخميني الذي قضى عمره في العراق وكبر من خيراته هذا الجاحد كأبيه :
( اللهم إلا أن يقال : بأن عدم تعرضه ( عليه السلام ) للإشارة إلى تحريفه في جمع عثمان ، أو الجمع الأسبق ، كان لجهة أمر أهم ، فإن في ذلك تضييعا للحق الثابت له في غدير خم ، ولو كان يقول بدلالة الكتاب وآياته ، لكان فيه فرصة لأعدائه حتى يسلوا سيوفهم عليه )

حجة هشة لا يقبلها عقل ، فعلي رضي الله عنه نُصب خليفة بلا سيف مسلول عليه ، ولو قالوا أن السيف استل عليه لأجل الخلافة في حرب صفين والجمل
إذن فما نفع حذف الآيات الدالة على حقه الإلهي ؟! وما الداع لتنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة ؟







من مواضيعي في المنتدى
»» الجودي، الأمم الأخلاق، شيعي حقاني،أنوار محمد وغيرهم / وقفة عقلية حول جوهرية الدين
»» بالصور/ جر شخصيات عربية وأجنبية إلى قبر الخميني لاحتفالية ذكرى هلاكه ال 26
»» حوار ثنائي مع الزميلة استبرق حول الولاية
»» فتات التسليح الامريكي لسنة العراق وغياب سلاح العرب
»» الحاكم مؤلف ( المستدرك على الصحيحين ) سُني ؟ أم شيعي ؟ أم ماذا ؟ الجزء1
  رد مع اقتباس
قديم 07-07-14, 08:45 PM   رقم المشاركة : 6
شاكـر
عضو نشيط






شاكـر غير متصل

شاكـر is on a distinguished road


بارك الله فيكم ونفع بكم







التوقيع :
اللهم صلِّ على نبينا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم
من مواضيعي في المنتدى
»» خزعبلات الصوفي محمد علوي مالكي
»» ما هي العقول العشرة عند الإسماعيلية ؟
»» ما هي مكانة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندكم يا أهل السنة ؟
  رد مع اقتباس
قديم 14-12-17, 08:36 PM   رقم المشاركة : 7
كتيبة درع الاسلام
عضو ذهبي







كتيبة درع الاسلام غير متصل

كتيبة درع الاسلام is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الملك الشافعي مشاهدة المشاركة
  


2- مرجعهم الكبير وآيتهم العظمى كاظم الخراساني:
ويكفي لمعرفة ثقل وزنه وعظمته عند الإمامية هو أنهم جعلوا كتابه ( كفاية الأصول ) أبرز كتب الأصول التي يرجعون إليها ويعتمدونها بالدراسة والشرح ..
وبالرغم لنفيه لتحريف القرآن إلا أنه اعترف بأن دعوى التحريف غير بعيدة لشهادة الأخبار لها ويساعدها الاعتبار.

[/color]

اقول :
بارك الله فيك شيخنا واستاذنا الشافعي لكن ما قلته عن نفي علامتهم الخراساني التحريف اي النقص ليس بصحيح ابدا بل اعترف علمائهم بذلك ونقلوا تلاميذه عنه ذلك المعتقد الخبيث. وهذه اقوالهم :


يقول علامة الشيعة ابن شهر اشوب المازندراني :
يحرفون الكلم عن مواضعه ويعطلون أحكام كتاب الله ويدرسون سنن رسول صلى الله عليه واله. ويضيعون حدود دين الله ويزيدون وينقصون في كتاب الله(1).

يقول محقق الكتاب :
(1) أشار بقوله إلی ما وقع في الكتاب من التحريف وقد ورد في الروايات ما يدل عليه حتی ذهب إليه قطب دائرة التحقيق وقال فيه : ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو إما بإسقاط أو ويساعده الاعتبار إلا أنه لا يمنع تصحيف وإن كانت غير بعيدة كما يشهد به بعض الأخبار عن حجية ظواهره لعدم العلم بوقوع خلل فيها بذلك أصلا. ولو سلم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها لعدم حجية ظاهر سائر الآيات والعلم الإجمالي بوقوع الخلل في الظواهر إنما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة وإلا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك كما لا يخفى فافهم. نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به لأخل بحجيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذ وإن انعقد له الظهور لو لا اتصاله. (كفاية الأصول ص : ٢٨٤). ومن أراد الإطلاع علی الروايات والموافق والمخالف فليراجع إلی ما صنفه المحدث النوري في كتابه فصل الخطاب فبين الحق في المقام.
المصدر :
مثالب النواصب ج1 ص154 و 155

ـــــ

يقول علامة الشيعة اغا بزرك الطهراني :
واستظهر العلم الإجمالي بالنقص كذلك شيخنا الخراساني في بحث ظواهر الكتاب من الكفاية.
المصدر :
الذريعة ج16 ص232

ـــــ

يقول علامة الشيعة حجة الاسلام المفتي طيب الموسوي الجزائري :
تآسف على تعسف
ومن البديهي أن الاخير أشد عقوبة اذا كان في حق العلماء العاملين من السلف الصالحين الذين بذلوا جهدهم للأنام وقدموا مهجهم الى الاسلام فلا يجوز ذكرهم الا بالخير فلا عن هتكهم وتوهينهم والافتراء عليهم.
هذا ـ ولكن من المؤسف أن رأينا ـ بعد أن انتهينا من تأليف وطبع هذا الكتاب ـ كتابا هتاكا وخطابا فتاكا يشتمل على لفيف من المطالب غير الجديدة اقتبست من الكتب العديدة عزاها مؤلفها الى نفسه حتى أن اسم الكتاب أيضا مختلس من (البيان) لسيدنا الحوئي دام حفظه.
وهذا وأن كان لا يهمنا الآن لأنه كم له نظير في الزمان لكن الذي يهمنا في المقام أن هذا الكتاب هجم فيه على العلماء الأعلام من أصحابنا الاخباريين [ كما عبر شيخنا الانصاري ] عموما وعلى السيد الجزائري (ره) خصوصا حيث اتهم فيه بأنه (كان مبدعا لفكرة التحريف ومنبعا أصليا للقول به وكان علما للأخباريين وان كتابه (الأنوار النعمانية) الذي هو خير كتبه ملئ بأخبار وقصص خرافية غريبة لا نظير لها في الكتب ووو).
انا لا نتعجب من هذا الكلام ولا من هذا الاتهام لأنه كم من طالب للشهرة والكبرياء قد سلك مسلك النكير على الكبراء اذ هو الطريق المختصر الى الرقي المنتظر لكننا تعجبنا من قلة (معرفة) هذا المعترض اذ افرز جميع العلماء القائلين بالتحريف عن اعتراضه واستهدف السيد الجزائري (ره) فقط كأن له معه خصومة خاصة أو حقدا قديما فهجم عليه بأنه كان مبدعا للتحريف ومنبعا أصليا له هذا ـ مع العلم بأن الحقيقة على خلاف ذلك اذ لا زالت المسألة ذات قولين من زمان بعيد وليس السيد الجزائري (ره) ذهب الى التحريف وحده بل ذهب اليه قبله وبعده جمع من أصحابنا القدامى والمتأخرين نحو :
الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (ره) المتوفي 329 في كتابه (الكافي).
وأستاذه الشيخ علي بن ابراهيم القمي (ره) من أعلام القرن الثالث في (تفسيره).
وتلميذه محمد بن ابراهيم النعماني (ره) من أعلام القرن الثالث في (تفسيره).
ومحمد بن مسعود العياشي من أعلام القرن الثالث أيضا في (تفسيره).
وفرات بن ابراهيم من أعلام القرن الثالث أيضا في (تفسيره).
والشيخ أبو عمرو محمد بن عمر الكشي (ره) من أعلام القرن الثالث أيضا في كتابه (الرجال).
وشيخ المشايخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد (ره) المتوفي 413 في (جواب المسائل السروية).
والشيخ أحمد بن علي الطبرسي (ره) من أعلام القرن الخامس في كتابه (الاحتجاج).
والشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (ره) المتوفي 1104 في كتابيه (الوسائل) و (الفوائد الطوسية).
والسيد هاشم بن سليمان البحراني التوبلي المتوفي 1107 في تفسيره (البرهان).
والعلامة المجلسي المتوفي 1110 في كتابه (مرآة العقول).
والمحدث الشيخ يوسف البحراني المتوفي 1186 في (الحدائق الناضرة) و (الدرر النجفية). وغير ذلك من العلماء الأعلام (رض).
وهم على طائفتين : بين مصرح بكون التحريف مختارا له كالشيخ القمي والشيخ المفيد والحر العاملي والسيد البحراني والعلامة المجلسي والمحدث البحراني (ره) بل بعضهم شديد فيه كالأول والآخر. وبين من أورد أخبار التحريف في كتابه من دون ايراد الرد أو التأويل الظاهر في كونه معتقدا ذلك كما استظهره العلامة المجلسي والمحدث الكاشاني من الكليني (ره) وغيره وأنا استظهره أيضا ولا ليلزم التوجيه الى الضلال أو الاغراء بالجهل أقلا المحالان عادة بالنسبة الى الصغار من العلماء فضلا عن الكبار.
(فظهر من هذا) أن دعوى انفراد السيد الجزائري (ره) بالقول بالتحريف لا أساس لها وكذا دعوى أنه مختص بالأخباريين أيضا باطلة كيف وهذا المحقق الآخوند الخراساني (صاحب كفاية الأصول) الذي هو رأس الأصوليين وشيخهم قال في كفايته :
(ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو / اما باسقاط أو تصحيف وان كانت غير بعيدة كما يشهد به الأخبار ويساعده الاعتبار الا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره). (الكفاية ص284 ط قم).

(ولا يخفى) أن المقصود من هذا التعديد هو تكذيب هذا الادعاء والاتهام (بأن السيد الجزائري (ره) كان مبدعا لهذه الفكرة) لا تائيد هؤلأء الأعلام ولا البحث عن المسألة في المقام لأنها قد حررت بالنقض والابرام فلا جدوى في تسويد الصفحات مع ما ترتب عليه من الهنات. أما القول بكونه علما للأخباريين وان لم يكن له عيبا كما هو ظاهر من تعبير الشيخ الانصاري (ره) المذكور (حيث عبر عنهم بـ ـ أصحابنا) لكنه أيضا خلاف الصواب كما أوضحناه في هذا الكتاب من أنه كان على طريقة الوسطى بين الأخباريين والأصوليين وكذا القول بأن كتابه المذكور مليء بأخبار وقصص خرافية غريبة لا نظير لها في الكتب فأيضا دال على قلة الفهم والمطالعة أو كثرة النقض والمجادلة مع أن كتابه (الأنوار النعمانية) ليس خير كتبه بل هو (كشف الأسرار في شرح الاستبصار) الذي نحن في صدد طبعه وقد انتشرت قسمة منه بحمدالله تعالى (وهو الذي بين يدي القارئ الكريم) وكذا (غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام) و (نور الانوار في شرح الصحيفة السجادية) وكيف كان ـ فلا مجال لنا الآن أن نذب عن السيد الجزائري (ره) أزيد من هذا مع أن الكتاب الذي بين أيديكم أكبر برهان على علو شأنه أكثر الله تعالى عليه من رحمته ورضوانه فلا يضر من أنكر فضله الا نفسه ولا يزيد عابه الا ذنبه. نعوذ بالله من هفوات اللسان وصفوات الجنان التي لطالما تجر الانسان الى الهوان بل الى النيران.
المصدر :
كشف الاسرار ـ نعمة الله الجزائري ج1 ص559 ـ 563

ـــــ

يقول علامة الشيعة الاية ابو الفضل مير محمدي الزرندي :
وإليك بعض كلمات هؤلاء على الخصوص على سبيل المثال والدالة على أنهم يقولون بحجية هذا القرآن الموجود بأنه كتاب الله المنزل على النبي (صلى الله عليه وآله) :
1 ـ قال الشيخ المفيد في المسائل السروية : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله وتنزيله - إلى أن قال: - قد صح عن أئمتنا (عليهم السلام) أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا يتعداه إلى زيادة فيه ولا نقصان منه.
2 ـ وقال الفيض الكاشاني - بعد نقله لأخبار التحريف - : فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو الموجود بين الدفتين فإن ذلك معلوم صحته، لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه.
3 ـ وقال أبو الحسن الشريف جد صاحب الجواهر - بعد كلامه حول التحريف - : إن صحة أخبار التغيير والنقص لا يستلزم الطعن على ما في هذه المصاحف بمعنى عدم منافاة بين وقوع هذا النوع من التغيير وبين التكليف بالتمسك بهذا المغير، والعمل على ما فيه.
4 - وقال الشيخ الميرزا حسين النوري في أواخر فصل الخطاب في الجواب على الدليل السادس القائل : إنه لو سقط منه شئ لم تبق ثقة في الرجوع إليه قال في الجواب عن جملة ما قال : هذا مضافا إلى إرشاد الأئمة إلى التمسك بها وتقريرهم الأصحاب عليه وتمسكهم بها في غير واحد من الموارد كاشف عن عدم سقوط ما يوجب الإجمال في الموجود في آيات الأحكام وغير مناف للسقوط في غيرها وفيها بما لا يضرها. ....
5 ـ وقال الآخند ملا محمد كاظم الخراساني : ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو، إما بإسقاط أو بتصحيف وإن كانت غير بعيدة كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره... الخ.
هذه كلمات من قال أو نسب إليه القول بالتحريف أو النقيصة
وهي صريحة في أنهم قائلون بحجية هذا الموجود بلا ريب وبأنه وحي إلهي يجب اتباعه من دون حدوث خلل فيه، أو في ظاهر آياته.
المصدر :
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص273 و 274

ـــــ

يقول علامة الشيعة الاية محمد جميل حمود العاملي :
من المشهور عند الإمامية عدم القول بتحريف القرآن وأن الموجود بأيدينا هو ما نزل على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ومن قال منهم بالنقيصة أمثال (الكليني والقمي علي بن إبراهيم والنوري الطبرسي والمحقق القمي والآخوند الخراساني). فله رأيه ودليله ولكنه لا يعبر عن المشهور بين علماء الشيعة.
المصدر :
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد ج2 ص5 هامش1






  رد مع اقتباس
قديم 14-12-17, 09:31 PM   رقم المشاركة : 8
كتيبة درع الاسلام
عضو ذهبي







كتيبة درع الاسلام غير متصل

كتيبة درع الاسلام is on a distinguished road


(ايضا اعترف مجمع الفكر الاسلامي الايراني بعقيدة الخراساني عند قوله بـ التحريف بالنقيصة)

يقول علامة الشيعة محمد كاظم الخراساني :
ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إما بإسقاط أو تصحيف وإن كانت غير بعيدة كما يشهد به بعض الاخبار ويساعده الاعتبار(2) إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره لعدم العلم بوقوع خلل فيها بذلك أصلا. ولو سلم فلا علم بوقوعه في آيات الاحكام والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها لعدم حجية ظاهر سائر الآيات.
(2) يقول مجمع الفكر الاسلامي الايراني :
وانما أضفنا هنا هذين التوضيحين والتعليقين [يقصد بما قاله المرتضى والطوسي في النفي] ـ خلافا لما التزمنا به من ترك التعليق على آراء المصنف ـ لأن موضوع حفظ القرآن عن التحريف يحظى بالأهمية القصوى عند عموم علمائنا (قدهم).
المصادر :
كفاية الأصول ج2 ص51 و 52 ط مجمع الفكر الاسلامي






  رد مع اقتباس
قديم 03-03-18, 11:27 PM   رقم المشاركة : 9
محمد النجار
عضو نشيط







محمد النجار غير متصل

محمد النجار is on a distinguished road


راااااااااااااائع







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:05 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "