French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 12232 )



















صفحة الأخبار --> العراق: الخلافات السنية والشروط الشيعية تعرقل انتخاب رئيس جديد للبرلمان
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

العراق: الخلافات السنية والشروط الشيعية تعرقل انتخاب رئيس جديد للبرلمان

أضيف في :25 - 11 - 2023

أدى استمرار الخلافات داخل البيت السني، وشروط القوى الشيعية، إلى فشل البرلمان العراقي في انتخاب رئيس جديد له، خلفاً لمحمد الحلبوسي.

والجلسة التي عقدها البرلمان، الأربعاء الماضي، برئاسة النائب الأول لرئيسه، محسن المندلاوي، رفعت منها في اللحظات الأخيرة قبيل انعقادها الفقرة الخاصة بانتخاب رئيس جديد، وتم الإبقاء على فقرة واحدة، هي التمديد لعمل مفوضية الانتخابات.

وقررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إنهاء عضوية الحلبوسي، الذي يقود حزب تقدم، على خلفية شكوى تقدم بها النائب السابق ليث الدليمي، يتهمه فيها بتزوير تاريخ طلب استقالته واستخدامه أكثر من مرة لإبعاده عن البرلمان.

الأسباب التي حالت دون انتخاب رئيس للبرلمان تعود في جانب رئيسي منها إلى الخلافات التي عصفت بالبيت السني في العراق، فضلاً عن الشروط التي وضعتها القوى الأخرى، ولا سيما الشيعية، التي تشكل أغلبية أعضاء البرلمان، على من ينبغي أن يترشح لهذا المنصب.

وبينما ترجح أوساط سياسية أن يكون انتخاب رئيس جديد للبرلمان بعد انتهاء العطلة التشريعية للبرلمان، التي تمتد إلى 9 يناير (كانون الثاني) 2024، وبالتالي بعد انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى نهاية الشهر المقبل، فإن أوساطاً أخرى ترجح انتخاب الرئيس بين يومي السبت والأربعاء.

مَن يرجح فرضية التأجيل الطويل لاختيار بديل للحلبوسي يربط بين الخلافات داخل البيت السني، التي يصعب تجاوزها خلال هذه الفترة القصيرة، وبين محاولات بعض القوى السياسية استمرار رئاسة النائب الأول لرئيس البرلمان، وهو شيعي، لكي تتم انتخابات مجالس المحافظات في ظل تغييب إرادة السنة الذين فضلت بعض قواهم الحصول على المنصب بدلاً من مصلحة المكون.

 

فمع أن المنصب هو من حصة السنة طبقاً للتوزيع المكوناتي للمناصب السيادية في العراق، فإن هذا المنصب وضمن توازن القوى السنية نفسها ينبغي أن يكون من حصة حزب «تقدم» الذي يتزعمه رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي. لكنه بسبب دخول أطراف سياسية أخرى، سواء أكانت من داخل البيت السني نفسه أم من بعض قوى الإطار التنسيقي الشيعي، فقد تعددت جهات الترشيح وأسماء المرشحين. الأمر الذي حال دون قدرة أي كتلة سنية، حتى تلك التي توصف بأنها الأكبر («تحالف القيادة» الذي يتزعمه الحلبوسي وخميس الخنجر)، من فرض مرشحه لكي يتم انتخابه بالتوافق، حتى الانتقال إلى الجولة الثانية في حال تعدد المتقدمين للترشيح لهذا المنصب.

وبينما لا تلوح في الأفق أي بوادر لإمكانية عقد جلسة البرلمان السبت، فإن الأنظار ستتجه إلى الأربعاء المقبل، لكن بأمل ضعيف هو الآخر، لسببين؛ الأول، صعوبة حصول توافق في ظل استمرار الخلافات. والثاني، كون البرلمان في عطلة تشريعية، ما أثار جدلاً قانونياً حول الاستمرار في عقد جلسات استثنائية لانتخاب رئيس للبرلمان.

وفي هذا السياق، يحدد الخبير القانوني، علي التميمي، الآلية التي تحكم انتخاب رئيس البرلمان، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المادة 55 من الدستور هي التي حددت طريقة وآلية اختيار رئيس مجلس النواب، حيث ورد فيها أن مجلس النواب ينتخب في أول جلسة رئيساً له بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، أي نصف العدد الكلي زائد واحد»، مبيناً أنه طبقاً لذلك «يتم فتح باب الترشيح من قبل رئيس الجلسة، أي النائب الأول، ثم تبدأ عملية الاقتراع السري المباشر من النواب بالتصويت بالأوراق وفرز الأصوات على اللوحة، ثم الذي يحصل من بين المرشحين على أعلى الأصوات ونسبة نصف العدد زائد واحد يكون رئيساً للبرلمان ويؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان وفق المادة 50 من الدستور العراقي».

يضيف التميمي: «في الوقت الذي أوجبت المادة 55 من الدستور أن يتم انتخاب رئيس للبرلمان في الجلسة الأولى، فإننا نلاحظ عدم حصول ذلك في كل الدورات السابقة بسبب عدم حصول التوافق، ويتم تكرار الجلسات المخالف للدستور، وتكرر التبرير في رفع الجلسات لعدم تحقق النصاب القانوني المطلوب، نصف العدد الكلي زائد واحد». وأوضح التميمي أن «المادة 55 من الدستور العراقي ليست مادة تنظيمية بل حتمية، لكنها لم تقترن بالجزاء، الأمر الذي يتيح حق الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا في حالة مخالفة النص الوارد فيها».

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين، الدكتور ياسين البكري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «المصلحة السنية الشيعية تقضي أن يتم الانتخاب سريعاً من دون تأجيل، بلحاظ متغير الانتخابات وتمريرها، فضلاً عن أن التأجيل سيفتح مجالاً لانشقاقات وتعارضات وتدخلات وتأثيرات ومناورات، لذلك الأقرب سيكون انتخاب بديل للحلبوسي قبل انتخابات مجالس المحافظات».

يضيف البكري: «الخلافات السنية السنية واقع حال، فبعضهم مستقطب من الإطار على اختلافه، وبعضهم وهم الأغلبية (القيادة) قد يواجهون انشقاقاً إذا أخذت مسألة تعويض رئيس البرلمان وقتاً طويلاً، من دون نسيان بعض الحسابات العقلانية التي قد لا تؤدي لهذا المشهد، أهمها وعي القيادة بمصلحتهم في ضرورة التلاحم، فضلاً عن المؤثر الإقليمي الذي سيسعى لعدم الانشقاق».