تعيين ناصر كنعاني سفيراً لإيران في الجزائر يثير قراءات حذرة




عيّنت السلطات الإيرانية الدبلوماسي ناصر كنعاني جافي سفيراً جديداً للجمهورية الإيرانية لدى الجزائر، ضمن حركة دبلوماسية أوسع تشهدها وزارة الخارجية الإيرانية.

ولا يبدو هذا التعيين، في نظر مراقبين، إجراءً بروتوكولياً عادياً فقط، بالنظر إلى وزن كنعاني داخل الدبلوماسية الإيرانية، وخبرته الطويلة في الملفات العربية، ولا سيما العراق ومصر والأردن، فضلًا عن إتقانه اللغة العربية واطلاعه الواسع على بيئات المنطقة.

وشغل كنعاني سابقاً منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، كما تولى رئاسة مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة منذ عام 2018، إضافة إلى مناصب أخرى من بينها مساعد وزير الخارجية للشؤون العراقية، ورئيس لجنة العراق في الوزارة، والقائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بالأردن.

ويأتي وصول شخصية بهذا الثقل إلى الجزائر في توقيت إقليمي حساس، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تريد طهران تفعيله في شمال أفريقيا، وحدود الحضور السياسي والدبلوماسي الإيراني في بلد ذي موقع استراتيجي مهم عربياً وأفريقياً ومتوسطياً.

ورغم أن الخطاب الرسمي قد يقدّم التعيين في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور السياسي بين الجزائر وإيران، فإن خلفية السفير الجديد وتجربته في الملفات العربية تجعل من الضروري قراءة الخطوة بحذر، ومتابعة ما إذا كانت ستبقى ضمن حدود التعاون الدبلوماسي التقليدي، أم ستتجاوز ذلك إلى حضور سياسي أوسع لطهران في المنطقة.

وكان كنعاني قد تولى منصب الناطق الرسمي باسم الخارجية الإيرانية خلفاً لسعيد خطيب زاده، الذي شغل المنصب منذ عام 2020.