
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ظهر الأحد، توتراً أمنياً في منطقة الكفاءات، تخلله إطلاق نار كثيف في الهواء خلال تشييع 4 قتلى، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
وفي التفاصيل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأنّ التشييع تحوّل إلى حالة من الفوضى مع إطلاق نار كثيف من قبل مسلحين في الهواء، وسط حشود كبيرة من المشاركين، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وجرى تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مشاهد إطلاق النار وانتشار المسلحين في المكان، بالتزامن مع حالة من الهلع بين المدنيين.
وحسب المعلومات، فقد وصل الجيش اللبناني إلى المنطقة في محاولة لضبط الوضع، إلا أنّ مناصرين لـ«حزب الله» تدخّلوا لمنع توقيف بعض المسلحين الذين شاركوا في إطلاق النار.
وفي وقت لاحق، سُجّل انتشار واسع لآليات الجيش اللبناني وعناصر من مديرية المخابرات في محيط دوار الكفاءات، بالتزامن مع انسحاب أعداد كبيرة من المسلحين من المكان.
كما أفيد بأن سيارات الإسعاف توجّهت إلى موقع الحادث لنقل المصابين، في ظل حالة من التوتر والازدحام التي رافقت مراسم التشييع.
ويأتي ذلك في ظل الجدل المتصاعد حول ملف السلاح في العاصمة؛ حيث كانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق عن قرار اعتبار بيروت «مدينة منزوعة السلاح»، في إطار مساعٍ لضبط الأمن والحد من المظاهر المسلحة.
غير أن هذا القرار قوبل برفض من «حزب الله»، الذي يرى أن سلاحه لا يدخل في إطار الفوضى الأمنية، بل يأتي في إطار «المقاومة»، عادّاً أن أي نقاش حول هذا الملف يجب أن يتم ضمن استراتيجية دفاعية وطنية شاملة، ومحذراً من أن طرح مسألة «نزع السلاح» بهذه الطريقة قد يؤدي إلى توترات داخلية، ويزيد من الانقسام السياسي في البلاد.