
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اعتقال ابنة شقيق أو شقيقة القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي قُتل، قاسم سليماني، وابنتها، اللتين كانتا تقيمان في الولايات المتحدة، من قِبل عملاء فيدراليين بعد إلغاء إقامتهما الدائمة، كما مُنع زوجها من دخول الولايات المتحدة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، وموقّع من وزير الخارجية، ماركو روبيو، أن حميدة سليماني أفشار وابنتها محتجزتان، منذ يوم الجمعة 3 أبريل، لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
ووُصفت حميدة سليماني في البيان بأنها “من الداعمين الصريحين للنظام الإيراني الشمولي والإرهابي”، مع الإشارة إلى نشاطاتها في “الدعاية للنظام الإيراني، والاحتفاء بالهجمات ضد الجنود والمنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، والإشادة بالمرشد الجديد لإيران، واستخدام وصف "الشيطان الأكبر" للولايات المتحدة، والدعم غير المشروط للحرس الثوري”.
وتقيم حميدة أفشار في لوس أنجلوس، وكانت تعرّف نفسها كمؤثرة ومصممة أزياء، ولديها صفحة عامة على إنستغرام تضم أكثر من 11 ألف متابع.
وقد أصبحت صفحتها غير متاحة منذ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، كما يبدو أن موقع علامتها التجارية “ملابس أفشار” قد تعرض للاختراق، حيث يظهر عليه صورة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي مع عبارة: “أكتب لتتذكر: عاش الملك إلى الأبد”.
ووفق البيان، تم إلغاء الإقامة الدائمة لها ولابنتها، دون الكشف عن هوية الابنة. ويُستخدم مصطلح "niece" في الإنجليزية للدلالة على “ابنة الأخ أو الأخت”، دون تحديد دقيق.
التعرف على حميدة أفشار
في 30 يناير الماضي، أُطلقت حملة على موقع Change.org بعنوان “ترحيل حميدة أفشار من أميركا”، أشارت إلى صلتها العائلية بقاسم سليماني دون تحديد دقيق، معتبرة وجودها تهديدًا للأمن القومي الأميركي.
وفي 10 مارس (آذار) الماضي، كتبت الناشطة الأميركية، لورا لومر، على منصة "إكس" عن وجود قريبة لسليماني في لوس أنجلوس، مطالبة بترحيلها، ووجّهت حديثها إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، ومسؤولين آخرين.
وقالت لومر لاحقًا إنها أبلغت وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية، وقدمت مستندات بشأن القضية. وادعت أن أفشار تعيش حياة فاخرة، وتنشر محتوى يتناقض مع القيود المفروضة داخل إيران.
كما أشار المحلل الإماراتي، أمجد طه، إلى القضية، منتقدًا وجودها في الولايات المتحدة رغم دعمها للنظام الإيراني.
أقارب المسؤولين الإيرانيين في الغرب
أصبح وجود أبناء وأقارب المسؤولين الإيرانيين في الدول الغربية قضية مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة، سواء لدى المعارضين أو داخل أوساط الحكم.
ففي يونيو (حزيران) 2022، أشار مسؤول في الحرس الثوري إلى وجود نحو 4000 من أبناء المسؤولين في أوروبا وأميركا وكندا.
وفي سبتمبر (أيلول) 2022، حذر الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، المسؤولين من هجرة أبنائهم، مهددًا بإجبارهم على الاستقالة في حال حدوث ذلك.
كما أُثيرت قضايا مشابهة تتعلق بأبناء مسؤولين يقيمون في كندا وأستراليا ودول أخرى.
عائلة لاريجاني في دائرة الجدل
أشار بيان الخارجية الأميركية أيضًا إلى إلغاء إقامة فاطمة لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق، علي لاريجاني، ومنعها وزوجها من دخول الولايات المتحدة مجددًا.
وكان عملها في “معهد وينشيب للسرطان” بجامعة إيموري في أتلانتا قد أثار احتجاجات من قِبل إيرانيين مقيمين هناك.
كما ظهرت تقارير عن إقامة أفراد آخرين من عائلة لاريجاني في الخارج، ما زاد من الجدل حول هذه القضية.