
بعد نشر تقارير حول وجود قوات ترفع أعلام قوات "الحشد الشعبي" العراقي في عدد من المدن الإيرانية، تدفقت موجة من الرسائل من المواطنين إلى "إيران إنترناشيونال"، تشير إلى خلق جو من الرعب والخوف في مختلف المدن، خصوصًا في جنوب البلاد.
من "بندر غناوه" إلى أزقة "عبادان ومستودعات "دهلران"
انتقد أحد المتابعين بشدة إنفاق النظام على الجماعات شبه العسكرية، قائلاً: “في ظل هذه الظروف الاقتصادية السيئة والتضخم الذي يواجهه الناس، لماذا يجب أن بتحمل النظام الإيراني تكلفة الحشد الشعبي وإقامة أسرهم في إيران وتوفير كل احتياجاتهم؟”.
وقال مواطن آخر، مستذكرًا سوابق القمع السابقة، إن هدف وجود قوات "الحشد الشعبي" في إيران واضح، قائلاً: “هذه القوات جاءت لقتل الناس. نحن لم ننسَ احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما استعان بهم النظام لقتل المواطنين".
وتشير المعلومات الواردة من محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، إلى تغيّر ملامح المدن.
وكتب أحد المواطنين من مدينة عبادان: “الحضور العسكري لهذه القوات مع الأعلام والزي الرسمي جعل المدينة مخيفة”.
وأضاف آخر من المدينة ذاتها: “قوات الحشد الشعبي تمركزت في قاعدة البسيج مقابل سيتي سنتر، ووضعت عدة نقاط تفتيش على طول الطريق بالتعاون مع قوات الحرس، وفتشت سيارات المواطنين".
كما وردت تقارير مماثلة من مدينتي "الأهواز" و"خرمشهر".
وأشار أحد شهود العيان إلى أن هؤلاء الأفراد هم "إرهابيون"، محذرًا: “دخول هذه القوات إلى إيران، وبالأخص في الأهواز وخرمشهر وعبادان، يهدف إلى قتل المواطنين مرة أخرى”.
التمدد إلى محافظات أخرى
أفاد أحد المراسلين من مدينة إيلام، غربي إيران بأن “قوات الحشد الشعبي تجمعت في مستودعات شركة أروندان في دهلران، إيلام".
كما أبلغ متابع آخر من محافظة بوشهر أن هذه القوات استقرت في فندق الخليج بمدينة "غناوة".
وفي رسالة أخرى من بندر عباس، تساءل أحد المواطنين: “قوافل الحشد الشعبي دخلت إيران بمركبات مدرعة؛ لماذا لا تستهدفهم إسرائيل وأميركا؟”.
ومن جانب آخر، أعرب العديد من الأسر عن قلقها على سلامة أطفالهم.
قال أحد المتابعين: “مع دخول هذه القوات إلى عبادان، أصبحت المدينة غير آمنة ومرعبة، والمواطنون قلقون على أطفالهم".
تأكيد من "سي إن إن"
أكدت شبكة "سي إن إن" تقريرًا حصريًا لـ "إيران إنترناشيونال" حول وجود القوات العراقية لقمع المواطنين.
يأتي وجود قوات شبه عسكرية منظمة مثل الحشد الشعبي في إيران في وقت تعتبر فيه مؤسسات حقوقية مثل “دادبان” ذلك خرقًا صريحًا للمادة 146 من الدستور الإيراني وتهديدًا خطيرًا للأمن الشخصي للمواطنين.
وتنص هذه المادة على حظر إقامة أي قاعدة عسكرية أجنبية داخل البلاد، حتى لو كانت لأغراض سلمية.
وفي الأسابيع الأخيرة، نفذت الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق هجمات ضد أهداف أميركية وأيضًا ضد إقليم كردستان العراق، في دعم لطهران، بينما تصاعدت الضربات على مواقع الحشد الشعبي خلال الأيام الأخيرة.