
قالت مصادر إن مسؤولي حزب الله اللبناني طالبوا، خلال المفاوضات الأخيرة مع قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بزيادة المساعدات المالية المقدّمة من إيران إلى نحو ملياري دولار سنويًا. غير أن طهران وافقت فقط على دفع مبلغ يقارب مليار دولار لأهم جماعاتها الوكيلة.
وكتب روعي كايس، مراسل شؤون العالم العربي في شبكة «كان» الإسرائيلية، يوم الاثنين 21 ديسمبر، في تقريره: «إن المساعدة التي تقدمها طهران، رغم انتظامها، لا تُعد كافية من وجهة نظر قادة حزب الله لإعادة بناء القدرات العسكرية للجماعة».
وبحسب كايس، نقلت إيران خلال العام الماضي مئات ملايين الدولارات إلى حزب الله اللبناني لتمكينه من إعادة بناء نفسه بعد الحرب.
وفي 12 نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة أن إيران، رغم العقوبات، أرسلت نحو مليار دولار إلى حزب الله اللبناني، وطالبت المسؤولين اللبنانيين بجعل نزع سلاح حزب الله وقطع التدفقات المالية من طهران أولوية.
وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» قد أفادت بأن إيران طلبت في من مسؤول عراقي رفيع المستوى توفير تسهيلات في أحد المعابر غرب العراق لنقل شحنات مالية من الأراضي السورية إلى حزب الله اللبناني، إلا أن هذا الطلب لم يُقبل.
وتُعد إيران أكبر داعم مالي وعسكري لحزب الله. وبعد الضربات القاسية التي وجّهتها إسرائيل للجماعة وفرض وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، سعت طهران إلى إحياء وتعزيز القدرات العسكرية والقاعدة الاجتماعية لحزب الله من خلال إرسال مساعدات مالية.
شراء السلاح من القبائل السورية
وبحسب التقرير، لا يزال عناصر حزب الله يتلقون رواتبهم الشهرية بانتظام، وهي تُعد «مرتفعة» مقارنة بالمعايير السائدة في لبنان. والاختلاف الوحيد هو أن حزب الله بات يعتمد في تأمين السلاح على شرائه من القبائل السورية بدلًا من الدولة السورية.
ويضيف كايس أن العديد من وحدات حزب الله لم تعانِ نقصًا من حيث الرواتب أو القوى البشرية أو عمليات التجنيد والتدريب.
ويؤكد التقرير أن «السبب الرئيسي لاستياء حزب الله يتمثل في التكلفة الباهظة للغاية لإعادة بناء مخازن السلاح».
فقد تسببت إسرائيل، خلال الحرب، بأضرار واسعة في ترسانة جُمعت على مدى عقدين، واستبدال هذا الحجم من الأسلحة يتطلب موارد مالية أكبر بكثير، وهو ما لا يزال يشكل تحديًا جديًا أمام حزب الله، حتى مع استمرار الدعم المالي من طهران.