
على الرغم من هطول الأمطار خلال الأيام الأخيرة، فإن جودة الهواء في جنوب شرق محافظة طهران وصلت إلى مستوى "غير صحي لجميع الفئات"، فيما دخلت ثلاث مدن في محافظة خوزستان حالة "اللون الأحمر". وفي محطة دهدشت بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد، سُجّل الوضع البني، أي "خطِر على الجميع".
وأظهرت أحدث بيانات قياس تلوّث الهواء، الصادرة يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول)، أن أمطار يوم أمس الجمعة لم تُحدث تأثيرًا ملحوظًا في خفض الملوّثات ببعض مناطق محافظة طهران، إذ ظلّت جودة الهواء في مدن ورامين وبِيشوا وقرتشك عند مستوى غير صحي لجميع الفئات.
وبلغ مؤشر التلوّث في هذه المدن الثلاث مستويات مقلقة، ويقول خبراء إن تداخل العوامل الجغرافية مع الأنشطة الملوِّثة وضعف التهوية الجوية قد يفسّر استمرار حالة التلوّث.
وأفادت التقارير بأن الدوام المدرسي في هذه "المدن الملوّثة" استمرّ بشكل اعتيادي يوم السبت، من دون اتخاذ أي قرارات وقائية أو داعمة.
هواء المحافظات الأخرى
أظهرت بيانات منظومة الرصد الوطني لجودة الهواء أن مؤشر التلوّث في مدينة دهدشت بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد بلغ 500، وهو مستوى بني يُصنّف بأنه خطِر على جميع الأفراد.
ويُقسَّم مؤشر جودة الهواء إلى خمس فئات رئيسة، حيث يُعدّ الهواء نقيًا عندما يتراوح المؤشر بين صفر و50، وسليمًا بين 50 و100، وغير صحي للفئات الحساسة بين 100 و150، وغير صحي للجميع بين 151 و200، وشديد التلوّث بين 201 و300، فيما تُعدّ المستويات بين 301 و500 خطِرة.
وفي المحافظة نفسها، بلغ مؤشر التلوّث في محطة ليكك الجوية 160، ما يدل على هواء غير صحي لجميع الفئات.
وفي خوزستان، سُجّل مؤشر التلوّث عند 174 في الأهواز، و156 في شوشتر، و176 في عبادان، و152 في دزفول، و161 في ماهشهر.
وبحسب إدارة حماية البيئة في خوزستان، جرى تسجيل هواء "غير صحي للفئات الحساسة" في مدن: الأهواز، ودزفول، وكارون، وخرمشهر، وآغاجاري، وباغملك، وشادغان، وماهشهر.
وفي الوقت الذي توقعت فيه هيئة الأرصاد الجوية بمحافظة إيلام استمرار سقوط الأمطار بصورة ضعيفة، ولكن باردة حتى فجر الأحد 14 ديسمبر، أظهرت بيانات منظومة جودة الهواء أن مؤشر التلوّث بلغ 164 في مهران و160 في حقل آذر النفطي.
وفي "سمنان"، قال المدير العام للأرصاد الجوية في المحافظة، إيرج مصطفوي، إن مدينة سمنان تقع، وفق أحدث بيانات الرصد، في الوضع الأحمر وغير الصحي لجميع الفئات، داعيًا المواطنين إلى تجنّب التنقّل غير الضروري في الأماكن المفتوحة.
وأضاف أن منطقة إيفانكي تقع في الوضع البرتقالي وغير الصحي للفئات الحساسة، وأن كبار السن والأطفال والنساء الحوامل ومرضى القلب والجهاز التنفسي هم الأكثر عرضة للخطر.
وخلال الأسابيع الأخيرة، بقي تلوّث الهواء في العاصمة الإيرانية ومدن أخرى في البلاد بشكل متواصل عند المستويين البرتقالي أو الأحمر.
وعلى الرغم من استمرار هذه الأزمة، لم تنجح السلطات الإيرانية حتى الآن في التوصّل إلى حلول فعّالة ومستدامة للحد من تلوّث الهواء في طهران وسائر المدن الكبرى، ولا تزال تعتمد في الغالب على إجراءات مؤقتة وتعطيلات ظرفية وقرارات قصيرة الأمد.