هيئة علماء المسلمين في العراق تدين جريمة "الإبادة الجماعية البشعة" في سجن الناصرية المركزي

أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق ما وصفته بجريمة "الإبادة الجماعية البشعة" التي راح ضحيتها 27 معتقلًا حرقًا في سجن الناصرية المركزي بمحافظة ذي قار، محملةً الحكومة الحالية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن الحادثة.
وقالت الهيئة في بيانها إن ما جرى يمثل استمرارًا لمسلسل الجرائم التي ترتكب بحق المعتقلين في السجون العراقية، مشيرة إلى أن الضحايا كانوا محتجزين في ظروف مأساوية ولا إنسانية، وأن الحادث جاء بعد تسريبات تفيد بوقوع حريق متعمد داخل السجن.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة تُعيد إلى الأذهان مآسي سابقة وقعت في السجن نفسه، منها مقتل 157 معتقلًا سابقًا في ظروف غامضة، فضلًا عن تنفيذ أحكام إعدام جماعية في أوقات متفرقة.
وانتقدت الهيئة صمت الإعلام الرسمي والجهات الحكومية، ووصفت التبريرات بمحاولات "طمس للحقيقة"، داعية المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية إلى التدخل العاجل لكشف ملابسات ما حدث وضمان محاسبة المسؤولين عنه.
كما دعت الهيئة إلى فتح تحقيق دولي نزيه وإنقاذ ما تبقى من المعتقلين، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات سيزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار.
وختمت الهيئة بيانها بتأكيد أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية بل نتائج مباشرة لـ"فشل النظام السياسي القائم"، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يحدث داخل السجون العراقية.