مساعد الرئيس الإيراني يستقيل بعد إقالة وزير الاقتصاد




أعلن مساعد الرئيس الإيراني محمد جواد ظريف استقالته، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، وذلك بعد ساعات من إقالة وزير الاقتصاد الإيراني.

وقدم ظريف استقالته إلى الرئيس بزشكيان، في انتكاسة جديدة بعد سبعة أشهر فقط من توليه المنصب. وجاء قرار ظريف عقب تصويت البرلمان، الذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون، بسحب الثقة من وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، وهو شخصية معتدلة ورئيس سابق للبنك المركزي. وصوت 182 نائباً من أصل 273 لصالح إقالة همتي اليوم الأحد، وسط تصاعد التوترات بشأن الأزمة الاقتصادية المستمرة في إيران وارتفاع معدلات التضخم بشكل حاد.

وقال ظريف إنه استقال من منصبه بناء على نصيحة من رئيس السلطة القضائية من أجل المساعدة في تخفيف الضغوط على إدارة الرئيس مسعود بزشكيان في أول تعليق له بعد تقديم استقالته من منصبه.

وفي منشور له على منصة «إكس»، في وقت مبكر صباح اليوم الاثنين، قال ظريف إنه زار رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، بدعوة من الأخير، يوم السبت الماضي، وخلال اجتماعه معه، نصحه بأنه «نظراً لظروف البلاد، يجب أن يعود إلى (التدريس في) الجامعة لتجنب المزيد من الضغوط على الإدارة».

وأعرب ظريف في منشوره، عن أمله أن يتم، من خلال تركه لمنصبه، تجريد أولئك، الذين يعوقون تحقيق «إرادة الشعب ونجاح الإدارة»، من أعذارهم. وأكد أنه «ما زال فخوراً بدعمه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان»، وتمنى له ولغيره من «الخدم الحقيقيين للشعب كل التوفيق».

وبعد إقالة همتي، شهد الريال الإيراني تراجعاً حاداً أمام العملات الأجنبية، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية، حيث يكافح العديد من الإيرانيين لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأصبحت اللحوم والأسماك من الكماليات. وسبق أن استقال ظريف في أغسطس (آب) 2024 بعد 11 يوماً فقط من توليه منصبه، مشيراً إلى خلافات مع بزشكيان حول تشكيل حكومته المحافظة. لكنه عاد لاحقاً إلى منصبه، ليعلن استقالته مجدداً وسط هذه الأزمة السياسية الأخيرة.