French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 857 )



















شبهات وردود
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

وا أسفاه! ضحية جديدة لحديث الحوض والإحداث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم!!

 

أضيفت في: 25 - 6 - 2022

عدد الزيارات: 508

المصدر: شبكة الدفاع عن السنة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

نقطتان هامتان قبل البدء:

1-في الحوار مع السبئية:

فإنه لولا مقولتهم (إننا نستدل عليكم من كتبكم ونُقِيم الحق من صحاحكم! وهي حجة على الفريقين!!)، لمَا كان لكثير من الحوارات أن تحدث أو أن تستمر.

وذلك لأن الحوار مع السبئية في سفاهتهم لا يتنزل له أهل العلم، لأن النزول إليه خارم للمروءة ومضيعة للعمر، ولكن لمّا كان كلامهم في أحاديث أهل السنة ومن كتبهم، رد عليهم أهل العلم ومشوا في منازلتهم وتبيين خاصيتهم التي يتميزون بها: الكذب وعدم الخوف من الله.

فهذا سبب الكثير من الحوارات مع السبئية، وأما الحوار بما في كتب السبئية أنفسهم فهذا حصل مؤخرا في السنوات الأخيرة.

ومن المهم التنبيه هنا، أنه ليس للسبئية أن يختاروا ما عند أهل السنة من النصوص بأهوائهم وينتقوا بأذواقهم الفاسدة ونفوسهم المريضة.

فإما أن تلتزم بكل ما صح عند الخصم وتجمع كل رواياته وتلزمه بها، وإما أن يسقط احتجاجك بزعمك الاستدلال بكتب الخصم!

لأن الانتقاء اعتراف بفساد الحجة وضياع المحجة!!

2-هذا الجديد الذي هنا: هل تناقله أهل السنة وهل أذاعوه وهل نشروه؟

بالله عليكم يا أهل السنة، هل سمعتم بهذا الذي نريد قوله اليوم؟

وهل تناقلته أقلام أهل السنة في الكتب؟! وهل تناولته ألسنة أهل السنة في المحافل وعلى المنابر؟!

بل هل ذكره أحد من أهل السنة حتى في معرض الرد على شبهة الحوض؟!

من يتصور أن حديثا في غاية الصحة في مسند أحمد، لا يعرفه حتى المختصون بالحوار مع السبئية!

أليس بعد الاطلاع عليه، سيعلم المنصف كم أن أهل السنة: يحتملون في صدورهم الكمد والسم الزعاف، ويدفعون بنحورهم الأسنة والرماح، ذودا عن جناب الآل والأصحاب؟!

وكيف يشهرونه ويذيعونه، وهو عندهم ليس فيه أي مطعن أو شبهة، بل فيه الرفعة والصدق والإخلاص والنبل والشرف!

لأن أهل السنة سيفهمونه كما يفهمون أحاديثهم ومروياتهم وفق قواعدهم المباركة.

إذن بعد هاتين النقطتين ندلف إلى موضوعنا:

نقول بناء على النقطة الأولى:

فطالما أن ما في كتب أهل السنة حجة على الفريقين وملزم للمتنازعين!:

أ- وطالما أن السبئية قد ألزموا أهل السنة بحديث الحوض وهو:

فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا، سُحْقًا، لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي).

رواه البخاري 6212 ومسلم 2290.

فألزموا أهل السنة: بأن من أحدث فإنه قد ارتد على أدباره القهقرى، وأن الحديث في أصحابه بل في كبارهم.

ب- وطالما أن السبئية قد ألزموا أهل السنة:

بأن من اعترف من الصحابة بأنه قد أحدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه داخل في الوعيد الذي في الحديث، من الذود عن حوضه الشريف، واستحقاقه لقوله "سحقا سحقا". (أليس الصحيح في كتب أهل السنة، هو ملزم للفريقين وقاطع لعنق الطرفين).

وأن عائشة عليها السلام على سبيل المثال قد قالت كما في المستدرك:

(«‌إِنِّي ‌أَحْدَثْتُ ‌بَعْدَ ‌رَسُولِ ‌اللَّهِ ‌صَلَّى ‌اللهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَسَلَّمَ ‌حَدَثًا ‌ادْفُنُونِي ‌مَعَ ‌أَزْوَاجِهِ» فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ).

وهذا اعتراف منها بالإحداث، وبالتالي دخولها بوعيد حديث الحوض اعتراف منها أيضا.

فكل من اعترف بالإحداث فإنه داخل بوعيد حديث الحوض!

وكل من اعترف بالإحداث فإنه أحدث، وبالتالي يسقط اعتبار تقدمه على غيره بالفضل، وبالطبع تسقط دعوى عصمته!

والان من هو هذا المحدث الجديد الذي لم يشتهر عنه الإحداث؟ والذي اعترف بإحداثه؟  

أخرج الإمام أحمد بسند صحيح كما قال الشيخ شعيب الأرناؤوط:

• 926 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: "خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَإِنَّا قَدْ أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللهُ تَعَالَى فِيهَا مَا شَاءَ" (2/247).

فها هو علي رضي الله عنه يقر بإحداثه بعد الشيخين رضي الله عنهما!

وبناء على القاعدة التي أصّلتها السبئية فإن عليا داخل في وعيد حديث الحوض كما دخلت عائشة!

وإن عليا يقر بأن الشيخين كانا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه سلم على سيرتهما المحمودة كما كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يغيرا ولم يبدلا.

وأما هو فقد أحدث!

ومن أحدث فقد طاله الوعيد!

وورد أيضا عن علي رضي الله عنه الندم على ما حدث في الجمل، كما نقل ابن أبي شيبة بسند صحيح حيث قال:

"38990- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ أبي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ يَوْمِ الْجَمَلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْته حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ، لَوَدِدْت أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ حِجَّةً" اهـ .

ابن أبي شيبة: المصنف 5 1: 288 بإسناد صحيح، وعبد الله بن أحمد: السنة 2: 566، ونعيم بن حماد: الفتن 1: ق 19 ب، والطبراني: المعجم الكبير 1: 72 حديث رقم 203 " اهـ .

وها هو علي يؤكد من طريق ابنه الحسن تمنيه الموت قبل معركة الجمل بعشرين سنة.

وهذا اعتراف ثان بالإحداث، وهذا نص آخر لاستحقاقه الدخول بوعيد حديث الحوض!

فماذا أنتم فاعلون معاشر السبئية؟!

ما أسهل القول بأن الحديث ليس حجة علينا فلا نعترف به ولا نُلزم!

لأننا نقول حينئذ سقطت ملحمتكم التي توارثتموها مئات السنين بحديث الحوض، وكذا نياحتكم ولطمكم!

وأما نحن أهل السنة فما أسهل من تعليقنا على الحديث مع أن مقالتنا ليس للحديث عن الفهم الصحيح له أو لحديث الحوض.

ونقول: روى الإمام أحمد في فضائل الصحابة بسند صحيح لغيره:

"1647 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَرِيبِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: رَأَى عَمَّارٌ يَوْمَ الْجَمَلِ جَمَاعَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ يَسُبُّ عَائِشَةَ وَيَقَعُ فِيهَا، قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِ عَمَّارٌ، فَقَالَ: «اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا، أَتَقَعُ فِي حَبِيبَةِ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ».

وله ألفاظ أخرى في المسند والبخاري.

فإن هؤلاء العظماء عليا وعائشة وغيرهما إذا تلبسوا بما يتلبس به البشر فلا ينخلعوا عن المقامات التي أنزلها عليهم القرآن والسنة الصحيحة، ولها تفاسير وتوجيهات تليق بمقامهم وتوافق الأدلة والمنهج الصحيح.

هذا بكل بساطة أحد توجيهات حديث الإحداث من علي أو عائشة رضي الله عنهما.

وأخيرا:

معذرة منكم أبا الحسن إمام أهل السنة ومقدمهم!

فإن القوم قد نفضوا أيديهم من الآخرة، واضطرونا لمجاراتهم مع كامل التحفظ عن سفههم وبعدهم وجنوحهم عن الآخرة وسبيل المؤمنين.

أي نفس هذه التي بين جنبيك يا ابن أبي طالب!

أي إخلاص وأي صدق، فما زلت تحير المحبين وتدهش المخلصين بسيرتك العطرة وتاريخك المشرق وحياتك النبيلة الشريفة!

أبا الحسن:

إنك بهذا الكلام وهذا الاعتراف بالإحداث: لترفع عند الله درجات لا يعقلها إلا الصالحون من المسلمين.

وإنك بهذا الكلام: لتهضم نفسك وتنضم لإخوانك العظماء الذين سبقوك بهضم أنفسهم.

كما هضم الصديق نفسه حين قال (وليت عليكم ولست بخيركم).

وكما هضم الفاروق نفسه (وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلاَعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لاَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ).

وكما هضمت الصديقة بنت الصديق نفسها (لوددت لو كنت نسيا منسيا).

ستبقى أبا الحسن إمامنا وسندفع عنكم كل السهام:

1- سهام من جنى عليك من مبغضيك الذين انقرضوا وما أفلحوا

2- وسهام من غلا فيكم ونسب لكم ما لم يأذن به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

والحمد لله رب العالمين.


 


سجل تعليقك