French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1118 )















شبهات وردود
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

شبهات وردود --> المادة المختارة

مدى صحة ديوان علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟

 

أضيفت في: 13 - 4 - 2021

عدد الزيارات: 117

الشبهة: ما صحة الأشعار المنسوبة للخليفة علي بن أبي طالب التي في كتاب "ديوان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه" ؟


الجواب :

الحمد لله.

الديوان المنسوب إلى الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، لا يحتوي على أي دليل على  نسبته إليه؛ وإنما عامة أبياته مجموعة من كتب الأدب والأسمار والمواعظ خالية من أسانيد تثبت نسبتها إلى علي رضي الله عنه، وكثير منه يستبعد نسبته إليه، وهذا الحكم هو الذي تتابع عليه الباحثون والدّارسون لهذا الديوان.

قال خير الدين الزركلي:

" أما ما يرويه أصحاب الأقاصيص من شعره وما جمعوه وسموه " ديوان علي بن أبي طالب ": فمعظمه، أو كله : مدسوس عليه " انتهى من "الأعلام" (4 / 296).

وعلّق على هذا الكلام الأستاذ عبد الرحمن المصطاوي أحد الذين اعتنوا بطباعة هذا الديوان؛ حيث قال:

" لعل كلمة الزركلي هذه في شعره رضي الله عنه هي الأقرب إلى الحقيقة، ذلك لأن معظم شعره رضي الله عنه منسوب إليه، أو منحول كما يقول نَقَدة الشعر العربي.

وتصفّح أي طبعة من طبعات الديوان – غير هذه – تجد عبارة : وينسب إليه، أو مما ينسب إليه، ونحو ذلك.

ثم إن كثيرا من الأشعار المنسوبة إليه تجدها في ديوان الإمام الشافعي رضي الله عنه، وغيره، ولم أتتبع هذا، لأن ذلك لا يحصّل منه كبير فائدة.

وإنك واجد في شعره المنسوب اختلافات كثيرة، من زيادة في عدد بعض الأبيات، واختلاف النفس والأسلوب هو خير دليل على أن واضع الشعر غير واحد " انتهى من "ديوان علي بن أبي طالب" ( ص 10 – 11).

وقال الأستاذ جواد علي:

" ويروى لعلي بن أبي طالب شعر كثير، ولا يوجد شك في أن عليا كان مطبوعا على قول الشعر، وأنه كان ذا شاعرية، وله مواهب تؤهله لنظمه، كما كان من الحفاظ للشعر، وقد أورد له أهل الأخبار والأدب شعرا ذكروه في المواضع المناسبة، كما جمع بعض الأدباء شعره في ديوان، فهو صاحب شعر، نظم في المناسبات.

غير أنه لم يكن شاعرا بمعنى أنه اتخذ الشعر صناعة له، وإنما كان يقوله في المناسبة، ثم إن في المنسوب إليه، شعرا كثيرا، هو موضوع، صنع وحمل عليه. وأكثر ما جاء في الديوان الذي يحمل اسمه هو من هذا القبيل...... ففي هذا الديوان غث كثير، وفيه ما لا يمكن إرجاعه إلى "علي" أبدا.

قال "أبو عثمان" المازني: لم يصح عندنا أن عليا تكلم من الشعر إلا هذين البيتين:

تلكم قريش تمناني لتقتلني ... فلا وربك ما برّوا وما ظفروا

فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات روقين لا يعفو لها أثر " انتهى من " المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام " (18 / 267).

على أنه قد ثبت ، مسندا ، مسندا : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه أجاب مرحبا ـ ملك خيبر ، بأرجاز ، لما خرج له ليبارزه ، إن قلنا بالقول المشهور: إن "الرجز" شعر، وفيه خلاف معروف عند أهل الأدب.

فروى مسلم في صحيحه ، في قصة "غزوة خيبر" (1807) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

( لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) - أَوْ (يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) -.

قَالَ: "فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

فَقَالَ عَلِيٌّ:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ

أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

قَالَ: فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ ".

قال إمام الأدب، المحقق: عبد القادر البغدادي رحمه الله :

" وَاعْلَم أَن الْعلمَاء قد اخْتلفُوا فِي الشّعْر الْمَنْسُوب إِلَى عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . قَالَ الْمَازِني: إِنَّه لم يَصح أَنه عَلَيْهِ السَّلَام تكلم بشيٍ من الشّعْر غير هذَيْن الْبَيْتَيْنِ. وَصَوَّبَهُ الزَّمَخْشَرِيّ وهما:

تلكم قُرَيْش تمناني لتقتلني ... فَلَا وَرَبك مَا بروا وَلَا ظفروا

فَإِن هَلَكت فرهنٌ ذِمَّتِي لَهُم ... بِذَات ودقين لَا يعْفُو لَهَا أثرُ

كَذَا قَالَ صَاحب الْقَامُوس. وَفسّر ذَات ودقين بالداهية ، قَالَ: كَأَنَّهَا ذَات وَجْهَيْن. وودقين بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الدَّال وَفتح الْقَاف.

وَيرد على الْمَازِني والزمخشري : مَا نَقَلْنَاهُ آنِفا عَن ثَعْلَب من كَون الروَاة لم يَخْتَلِفُوا فِي الرجز الَّذِي مِنْهُ الْبَيْت الشَّاهِد [ وهو ما نقلناه عن صحيح مسلم آنفا ] : أَنه لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام . وَيُؤَيِّدهُ أَنه مذكورٌ فِي جَمِيع كتب السّير والمغازي. " انتهى من "خزانة الأدب" (6/70).

والذي يظهر أنه لا يثبت منها سوى البيتين المشهورين عند أهل العلم، والباقي من تزيد الرواة، ونسجهم على منوالها.

على أنه يتحصل من ذلك كله :

أن أئمة الأدب متفقون على قلة، بل ندرة ما بلغنا مما ينسب إلي علي رضي الله عنه من الشعر والرجز، وأن غاية ما استدركه الإمام عبد القادر البغدادي، وهو من هو في سعة اطلاعه، وعظيم استقصائه: هو هذا الرجز المذكور في قصة خيبر. فما عسى أن يستدرك غيره ؟ وهب أن غيره استدرك، فكم يصح له، ويصفو عن الغلط والانتحال؟!


 


سجل تعليقك