French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 271 )















شبهات وردود
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

شبهات وردود --> المادة المختارة

هل ثبت أن يزيدا تمثّل بهذه الأبيات: ليت أشياخي ببدر شهدوا!

 

أضيفت في: 4 - 7 - 2020

عدد الزيارات: 265

المصدر: شبكة الدفاع عن السنة

الشبهة: هل ثبت أن يزيدا تمثّل بهذه الأبيات: ليت أشياخي ببدر شهدوا!

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:
 
أولا: نص الرواية

(جمع يزيد أهل الشام، ووضع الرأس في طَسْت، وجعل ينكت عليه بالخيزرانة ويُنشد لابن الزِبعري من أبيات:

ليت أشياخي ببدر شهدوا ... وقعة الخزرج من وَقْعِ الأَسَلْ
قد قَتَلْنا القِرنَ من ساداتهم ... وعَدَلْنا مَيلَ بدرٍ فاعتَدَلْ)
 
ثانيا: معناها

ومفاده هذه الرواية أن يزيد تشمّت بمقتل الحسين رضي الله عنه، واستشهد بأبيات ابن الزبعري التي قالها في معركة أحد (أسلم لاحقا بعد فتح مكة) وكيف أن المشركين قد أخذوا بثأر موتاهم قتلى بدر، وانتصروا كما يزعم في أُحُد، وكذلك يفعل يزيد هذا ليذكر أشياخه من كبار رجالات قريش أنه أخذ بثأرهم بقتل الحسين رضي الله عنه.

وهذا كلام لا يقوله مسلم آمن بالإسلام وبكتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم.
 
ثالثا: مصادرها

ذكر هذه الرواية مجموعة من المصنفين، سواء ممن كانت صنعته التاريخ كالمؤرخين والأخباريين، أو ممن انصب اهتمامه على النوادر والملح والآداب والشعر واللغة.

وحديثنا سينحصر مع المؤرخين فقط، ولا شأن لنا بالكتب التي لا تهتم بالسند ولا تقيم له اعتبارا، وليست غايتها صحة الرواية من عدم صحتها.

فقد ذكر هذه الرواية من المؤرخين: شيخهم الطبري في تاريخه، وتبعه المطهر بن طاهر المقدسي في "البدء والتاريخ"، وابن الجوزي في " المنتظم في تاريخ الأمم والملوك"، وسبطه الشيعي في "مرآة الزمان في تواريخ الأعيان"، والدواداري في "كنز الدرر وجامع الغرر"، وابن كثير في "البداية والنهاية"، وابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب".

وكذلك ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، والصفدي في "الوافي بالوفيات".

رابعا: درجة صحتها

ولكن هل هذه الرواية رويت بالسند؟ لننظر فيه أصحيح أم ضعيف؟

قد تسالم المؤرخون على روايتها بلا سند، من الطبري إلى آخر مؤرخ، وهذا دليل قاطع على كذبها ووضعها، وهل تقبل رواية بلا سند تتحدث عن هذا الأمر الجلل؟

وهي رواية من روايات كثيرة يرويها المؤرخون بلا سند، والموقف منها كلها واحد، لا تقبل رواية منها بلا سند صحيح.

وحده ابن الجوزي ساقها من طريق مُحَمَّد بْن حميد الرازي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الأحمري قَالَ: حَدَّثَنَا ليث، عن مجاهد قَالَ: (جيء برأس الحسين بن علي، فوضع بين يدي يزيد بن معاوية، فتمثل بهذين البيتين، يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل)

قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال في محمد بن حميد الرازي:

(قال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير. وقال البخاري: فيه نظر. وكذبه أبو زرعة. وقال ابن خراش: حدثنا ابن حميد - وكان والله يكذب. وجاء عن غير واحد أن ابن حميد كان يسرق الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال صالح جزرة: ما رأيت أحذق بالكذب من ابن حميد ومن ابن الشاذكونى. وقال أبو أحمد العسال: سمعت فضلك الرازي يقول: دخلت على محمد بن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون.)

فهذا أحد رجالات هذا السند، فماذا عن شيخه محمد بن يحيى الأحمري؟!!

هو مجهول العين والحال! لا تعرف له رواية ولا وثاقة!

وقد ذكره الشيعة في كتبهم على أنه من أصحاب الصادق، فقط بهذا الاقتضاب!! (راجع رجال الخوئي)

فسند روايتنا فيه كذاب ومجهول، مع أن من الواضح أنه سند مركب أيضا.

فهل هناك عاقل يقبل هذه الرواية بهذا السند؟!!

خامسا: الطبري: نص روايته وأين ذكرها؟

وأما نص رواية الطبري التي هي أصل كل المؤرخين فهي كالتالي: (وظن أنَّه قد انتقم من أولياء الله، وبلّغ النَّوى لأعداء الله، فقال مجاهرًا بكفره ومظهرًا لشركه
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا ... جزَعَ الخزْرَجِ من وقع الأَسلْ)

فالطبري لم يذكر أنها قيلت عندما ورد رأس الحسين رضي الله عنه على يزيد!

ونأتي أيضا إلى أمر مهم وهو إلى المكان التي ساق الطبري الخبر في تاريخه، فهل هو ساقها في أخبار مقتل الحسين رضي الله عنه في سنة 61 هـ أم لا؟

وسنجد أنه ذكرها بلا سند في أخبار سنة 284 هـ في أخبار "كتاب المعتضد" العباسي عن بني أمية، وهو كتاب مكذوب متأخر عن الحادثة المزعومة بأكثر من 220 سنة !!

وماذا عن ابن كثير؟

وكذلك ابن كثير أوردها مشككا فيها وموردا الاحتمالين وقال بعدها: (فهذا إن قاله يزيد بن معاوية فلعنة الله عليه ولعنة اللاعنين، وإن لم يكن قاله فلعنة الله على من وضعه عليه ليشنع عليه به وعلى ملوك المسلمين)

فهل يقال إن ابن كثير من بين الموردين للرواية بإطلاق؟ ومتقبلا لها وحتى لو بدون سند؟!!

سادسا: صنيع الشيعة في تخريج الرواية

نأتي إلى البيت القصيد، كيف يورد الشيعة هذه الرواية، إنهم يوردونها ويوردون وراءها سيلا من المصادر، حتى إنك تعجب من كثرتها، ولكن في حقيقة الأمر هي ترجع إلى أصل واحد، وما التكثير إلا لذر الرماد في العيون، وما أكثر ما يفعلونه!

سابعا: لماذا ننكر هذه الرواية

ليس حبا بيزيد ولكن لنقطع حبل الكذب الذي لا حدود له عند هؤلاء الذين يستحلون الكذب، ويعتبرونه قربة إلى الله، فإنهم يشرعون الكذب على خصومهم وبهتهم والتقول عليهم بما ليس فيهم لنصرة المذهب، ولن نطيل في هذا فهو معروف ومنشور.

ولكن المستغرب كيف لا يقول شيعي عاقل للمعممين: إذا كانت هذه الرواية من الشهرة بمكان بيننا، وأنتم ترونها لنا في كل محفل وتجعلونها كأنها قرآن من حيث الثبوت ومع ذلك هي أسطورة من الأساطير، فكم كذبتم علينا؟ وكم رواية أدخلتموها عقولنا وزورتم أفهامنا؟!!

فائدة:

إن شمر بن ذي الجوشن الذي باشر قتل الحسين رضي الله عنه كان من شيعة علي في صفين:

قال النمّازي الشهرودي عن شمر: (وكان يوم صفين في جيش أمير المؤمنين عليه السلام). [مستدركات علم رجال الحديث: 4/220]



 


سجل تعليقك