French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 826 )



















شبهات وردود
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

التغيير الديموغرافي في العراق بعد ٢٠٠٣ .. أبعاد وأهداف

 

أضيفت في: 29 - 6 - 2022

عدد الزيارات: 1029

المصدر: مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

نظّم مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية، محاضرة بعنوان (التغيير الديمغرافي في العراق.. عائلات نازحة وميليشيات مسيطرة)، قدّمها الباحث الاستراتيجي “حسين صالح السبعاوي”.

وكان مقدّم المحاضرة الباحث في مركز راسام “أحمد عيد”، قد تحدث عن تاريخ عمليات التغيير الديموغرافي التي شهدتها مناطق الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الأولى، في حين قدّم الباحث “السبعاوي” محاضرته التي جاءت بعنوان: التغيير الديمغرافي في العراق بعد الاحتلال الأمريكي سنة 2003م.

وسلّط الباحث حسين السبعاوي في محاضرته، الضوء على الأبعاد السياسية والطائفية والطمعية التي تقف وراء عمليات التغيير الديمغرافي في العراق، لاسيما بمحافظات البصرة وديالى وصلاح الدين وحزام بغداد، وغيرها.
 

أبعاد وأهداف

حيث بيّن السبعاوي في محاضرته أن التغيير الديمغرافي في العراق لم يكن سبب صراعات طائفية وعرقية ومذهبية بين مكونات الشعب العراقي، وإنما هو مشروع الأمريكي وهدف إيراني  تنفذه أدواتهم من  المليشيات المسلحة من خلال تهجير العرب السنة لإحداث تغيير ديموغرافي، مؤكدا على أن مئات الآلاف من الأبرياء راحوا ضحية هذا المشروع وهجر الملايين منهم.

وأشار إلى أن بداية التغيير الديمغرافي كانت بمدينة البصرة سنة ٢٠٠٤، ثم امتد ليصل مدينة الموصل مرورا في العاصمة بغداد في مركزها وشمالها وجنوبها ثم مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين.

ونوه على أن الميليشيات اعتمدت على أبشع الأساليب في مدينة ديالى ذات الأغلبية السنية من أجل إحداث تغيير في ديموغرافيتها السكانية، ولكل مدينة من هذه المدن استخدمت المليشيات اسلوب جديد هو أقذر من الأسلوب الذي قد استخدمته في المدن الأخرى.
 

من الجنوب إلى الشمال

وعن أكثر المناطق تضررا من جرائم التغيير الديمغرافي وفقما يؤكده السبعاوي خلال محاضرته؛ تأتي مدينة البصرة، والتي بدأ التغيير الديمغرافي فيها من خلال الاغتيالات للشخصيات العربية السنية وخاصة أئمة المساجد والعلماء وضباط الجيش العراقي السابق.

وبيّن أن من أساليب التغيير الديمغرافي التي عانت منها البصرة، هي المداهمات اليومية والمضايقات التي استهدفتهم مثل الاعتقالات والتهم الكيدية والمخبر السري، منوها على أن المليشيات التي هجرت المواطنين هي جيش المهدي وحزب الفضيلة بمساعدة إيران والحكومات المحلية في البصرة.

وأشار في محاضرته إلى أن أبرز المناطق تضررا من جرائم التغيير الديمغرافي في محافظة البصرة، قضاء أبي الخصيب ذات الأغلبية السنية، وقضاء الزبير وحي الجزائر وكذلك منطقة حي الكواز في مركز مدينة البصرة، إضافة للمناطق التي يقطنها العرب السنة في الأحياء والأقضية ذات الأغلبية الشيعية.
 

حزام بغداد الأكثر تضررا

وينتقل المحاضر حسين السبعاوي من البصرة إلى ملف حزام بغداد، حيث يؤكد على أن منطقة حزام بغداد شمالا وجنوبا، عانت من عملية اضطهاد وتهجير ممنهجة، بدأت بعد الاحتلال الأمريكي ووصول القوى والأحزاب الطائفية إلى سدة الحكم وقد استخدمت كافة الوسائل لتهجير السكان فيها سواء بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة مثل العتقال والضغط الأمني والتهم الكيدية والابتزاز.

واستطرد حديثه بتصريحات سابقة للنائب “مظهر الجنابي” عن القائمة العراقية، الذي أكد على أنه في شهر أيلول فقط من سنة ٢٠١٣ هجرت مائة عائلة من ناحية اللطيفية لوحدها بسبب العنف الطائفي، أما منطقة جرف الصخر فقد هجر السكان فيها على بكرة أبيهم وبطريقة مباشرة من قبل المليشيات الطائفية وخاصة حزب الله منها واليوم يعيش سكان هذه المنطقة في مخيمات الحبانية ومخيم عامرية الفلوجة منذ أكثر من ٦ سنوات ولا يستطيعون العودة إلى مناطقهم بسبب رفض المليشيات.

ومن جهته أشار مدير الندوة الباحث أحمد عيد إلى أبعاد التغيير الديموغرافي التي شهدتها مناطق حزام بغداد والأساليب التي أتخذتها الحكومة بتسهيل عمليات التغيير في محيط بغداد ومناطق من محافظة الأنبار، والتي سهلت عمليات بيعها لأشخاص ينتمون لجهات متنفذة بحجة الاستثمار.

أساليب وحشية ضد السكان

فيما يؤكد السبعاوي على أن من بين أبرز الأساليب الإجرامية التي تتبعها الميليشيات لغرض تغيير التركيبة السكانية في المناطق العراقية التي تعاني من هذه الجرائم، التهجير المباشر من خلال استخدام القوة ضد السكان كما حصل في منطقة جرف الصخر .

كما أن من بين الأساليب التعسفية، التهديد بالاعتقال والسجن ، والتهم الكيدية سواء بالإرهاب أو بالانتماء لحزب البعث وغيرها من التهم، بالإضافة إلى الابتزاز من قبل المليشيات وأخذ الأتاوات من التجار أو من المزارعين، فضلا عن إهمال المنطقة من حيث الخدمات الأساسية والبنى التحتية بحيث لا تصلها أي خدمات مما يضطر السكان للنزوح والهجرة .

وتحاول الميليشيات الضغط على السكان لغرض الرحيل وترك مناطقهم، من خلال فسخ العقود الزراعية للفلاحين بحجة اتهامهم بتهم باطلة أو بحجة عدم زراعتها، وهذه الأساليب وغيرها استخدمتها الحكومة ومليشياتها ضد السكان في حزام بغداد.
 

محافظة صلاح الدين وجرائم التهجير

وفي محافظة صلاح الدين، حيث يؤكد الباحث حسين، على أن المحافظة تعرضت كباقي مدن العراق للتهجير والنزوح والاضطهاد والاعتقالات التعسفية كل ذلك من أجل مشروع التغيير الديمغرافي الذي تريده إيران وتنفذه أدواتها في العراق من خلال الحملات العسكرية التي تشنها على المحافظة، ومن خلال سيطرة المليشيات على الأقضية والنواحي ومسك الأرض فيها والتضييق على السكان، إلا أن لمدينة تكريت وضواحيها خصوصية تختلف عن بقية المدن العراقية التي نالها التهجير القسري والنزوح.

وعن أسباب استهداف صلاح الدين عن غيرها، أكد السبعاوي على وجود مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري (رضي الله عنهما) في مدينة سامراء دفع الميليشيات للطنع في السيطرة عليها ومحاربة سكانها الأصليين، بالإضافة إلى أن محافظة صلاح الدين مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين وهذا الذي أدى إلى البطش بها والقسوة عليها على خلاف بقية المدن.

وأكد على أن الانتهاكات تركزت من الجهة الجنوبية للمحافظة بدءا من قضاء العوجة مسقط رأس الرئيس السابق إلى قضاء الطارمية التابع للعاصمة بغداد على الحدود مع المدينة.
 

ختام المحاضرة

وفي فقرة المداخلات، قال أحد الحاضرين، إن هناك أكثر من 300 منطقة مُنع أهلها النازحون من العودة إليها  بعد انتهاء المعارك، لاسيما في جرف الصخر وسليمان بيك وسلمان باك وعزيز بلد ومناطق وقرى في محافظة التأميم.


وِأشار في مداخلته، إلى أن الميليشيات تتبع أسلوب التضييق الأمني والملاحقة والتخريب والاعتقال والمخبر السري والتهم الكيدية، لغرض إجبار السكان على الرحيل أو منع النازحين من العودة، وبالتالي حدوث تغيير في التركيبة السكانية.

كما حذّر أحد المتداخلين، من العبث في المستندات والاضبارات والأرشيف الذي يضمن حقوق السكان الأصليين، منوها على أن التلاعب بها يعقّد ملف التغيير الديمغرافي أكثر، لاسيما في ظل الفوضى الإدارية التي تعاني منها المؤسسات الحكومية.

وعلى ما يبدو أن الحكومات المتعاقبة في العراق، فشلت جميعها في وضع حد لسياسة التغيير الديمغرافي التي تنتهجها الميليشيات بتبريكة إيرانية أمريكية، ليبقى الشعب مهددا بالتهجير والرحيل والتضييق.
 


سجل تعليقك