French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1447 )















الشيعة الإمامية
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

شيخ شيعي يطعن في ولاية الفقيه ويقول أنها سجن للعقول وتعطيل للتفكير

 

أضيفت في: 21 - 4 - 2008

عدد الزيارات: 2930

المصدر: جريدة الوطن البحرينية

انتقادات شيوخ شيعة للمراجع الذين طالما صادروا العقل الشيعي وعطلوه عن التفكير والتمعن في النصوص الشرعية .
 

قال أمين عام المجلس العربي‮ ‬بلبنان  السيد محمد الحسيني‮ ‬إن ولاية الفقيه الوجه الآخر للسلطة الدنيوية التشريعية،‮ ‬وهي‮ ‬عملية تسلط ليس لديها أي‮ ‬مبدأ إسلامي‮ ‬واضح‮. ‬مضيفاً‮ ‬في‮ ‬ندوة احتضنها مركز الحوار الثقافي‮ ‬في‮ ‬أم الحصم بعنوان‮ ''‬المسلم من فكر الزنزانة إلى فكر الحضارة‮'' ‬أن الكثير من علماء الأمة لم‮ ‬يقولوا بالولاية العامة وإنما الخاصة،‮ ‬فهذا المصطلح الذي‮ ‬أعطي‮ ‬لولي‮ ‬الفقيه كل الحقوق والصلاحيات،‮ ‬كالتسلط على الأمة وفق مبدأ أن حكمه هو حكم الله،‮ ‬ورضاه هو رضا الله،‮ ‬كمَن‮ ‬يعيدنا إلى السجون العتيقة البالية‮. ‬
قدم الحسيني‮ ‬لمحاضرته بالقول‮: ''‬حديثنا اليوم هو عن السجن،‮ ‬والسجن‮ -‬كما‮ ‬يقال‮- ‬له مفاهيم عدة،‮ ‬وينطبق عليه عدة مصاديق،‮ ‬يقال إن معنى السجن التوقف والحصر والتترس والتجمد،‮ ‬وأن معناه‮ -‬أيضاً‮- ‬الانغلاق والسكون وعدم الحركة بأن‮ ‬يصبح الإنسان محاصراً‮ ‬ويسجن بجسده في‮ ‬مكان ما،‮ ‬لكن ما‮ ‬يعنينا هنا هو سجن الفكر،‮ ‬والذي‮ ‬يكبل بعادات وتقاليد وأعراف وانصياع وحصر وتترس وتجمد فكري،‮ ‬ويتبعه أيضاً‮ ‬تكفير الآخر بإعطاء العصمة لصاحب هذا الفكر،‮ ‬لذلك فإن أخطر ما‮ ‬يمكن أن نقوله هو أن السجن‮ -‬بمعناه الفكري‮- ‬هو الأكثر خطورة وتهديداً‮ ‬لحرية الأمة ككل‮''. ‬

ويوضح الحسيني‮ ‬أن معاناتنا الكبيرة مع معتقدات وأعراف وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان بقوله‮: ''‬الفكر هو ذاته الذي‮ ‬جعل القوي‮ ‬يسيطر على الضعيف،‮ ‬وجعلنا في‮ ‬حالة من الأمية والجهل،‮ ‬وحصرنا في‮ ‬حيز صغير نرى من خلاله أفكاراً‮ ‬معينة دون سواها،‮ ‬وهو ذاته الفكر الجاهلي‮ ‬الذي‮ ‬رفضه الإسلام،‮ ‬ما جاء به الإسلام هو الخروج من الفكر المقلد إلى فكر الحرية والانفتاح،‮ ‬جاء ليخرجنا من الفكر العبودي‮ ‬إلى حرية الفكر،‮ ‬وبرفضه لهذه العادات والتقاليد الجامدة،‮ ‬بأن خلق المساواة بين الرجل والمرأة،‮ ‬وأبعد العبودية والانصياع للشخص الآخر،‮ ‬وميز الأوهام عن الحقيقة،‮ ‬وليبين الصحيح من السقيم،‮ ‬وبذلك آيات كثيرة منها قوله تعالى‮ ''‬أفلا‮ ‬يتدبرون‮''‬،‮ ‬وقوله‮: ''‬أفلا‮ ‬يعقلون‮''‬،‮ ‬وقوله‮: ''‬أفلا‮ ‬ينظرون‮''‬،‮ ‬كل هذه الدعوات القرآنية نقلت عملية التفكير من الجمود إلى الانفتاح والحرية،‮ ‬فإذا توقفنا عن التفكير فماذا‮ ‬يميزنا عن الجماد؟‮''. ‬
؟ رفض لتجميد العقل‮ ‬

ويشير الحسيني‮ ‬إلى رفضه القاطع للعادات والتقاليد البالية التي‮ ‬يتحصن خلفها البعض في‮ ‬العالم العربي،‮ ‬موضحاً‮: ''‬حتى على مستوى الأحكام الشرعية فأنه لا وجود للجمود أبداً،‮ ‬وإنما تحرر حسب الزمان والمكان،‮ ‬ونرى أن الكثير من فقهاء الأمة‮ -‬الآن‮-  ‬لديهم فتاوى متحررة،‮ ‬وهذا ما دعا إليه الإسلام،‮ ‬فالإسلام أتى كي‮ ‬نتدبر ونفكر،‮ ‬وذم‮ -‬بذات الوقت‮- ‬للمقلدين من آبائنا وأجدادنا،‮ ‬فلا نقلدهم بهذا المضمار باعتباره شيء ملزم،‮ ‬إن عملية المعرفة مطلب قرآني،‮ ‬وهي‮ ‬بذلك لا‮ ‬يجب أن‮  ‬تكون متحررة،‮ ‬بل أن تنطلق إلى كل ما‮ ‬يمكن أن نتعلم منه ونستفيد منه،‮ ‬وكما‮ ‬يقولون‮: ‬خذوا المعرفة حتى من المجانين‮''.‬
؟ ولاية الفقيه
ويضيف‮: ''‬نأتي‮ ‬اليوم لحاضرنا،‮ ‬للأنظمة الموجودة،‮ ‬وهي‮ ‬أنظمة سياسية بغالبها ديمقراطية،‮ ‬لدينا على الضفة الأخرى حكم ديكتاتوري‮ ‬منه نظام التفويض الإلهي،‮ ‬وهذا المصطلح أول ما وجد لدى المسيحية في‮ ‬القرون الوسطى،‮ ‬حين أدعو أن الله سبحانه وتعالى فوض الرهبان والخوارنة بالسخط والرضا،‮ ‬كأنهم أخذوا من جلالته الوكالة الإلهية الحصرية بحكم الكنيسة والتفويض الإلهي،‮ ‬وهنا الطامة الكبرى،‮ ‬بأن‮ ‬يحكم الإنسان باسم الله،‮ ‬وبأن‮ ‬يعطي‮ ‬صكوك‮ ‬غفران ومفاتيح وأراضٍ‮ ‬في‮ ‬الجنة،‮ ‬ونأتي‮ ‬الآن لابتلاءاتنا‮.. ‬فأمة مثل هذه الأمة،‮ ‬بها مفكرين وشعراء وكتاب،‮ ‬تعاني‮ ‬اليوم الأمرين لنظام ولاية الفقيه،‮ ‬وهي‮ ‬سجن للعقول والتفكير،‮ ‬وإعطاء العصمة وحق تكفير الآخر‮''. ‬موضحاً‮: ''‬وولاية الفقيه هي‮ ‬الوجه الآخر للسلطة الدنيوية التشريعية،‮ ‬وهي‮ ‬بذلك عملية تسلط ليس لديها أي‮ ‬مبدأ إسلامي‮ ‬واضح،‮ ‬والكثير من علماء الأمة لم‮ ‬يقولوا بالولاية العامة وإنما الخاصة،‮ ‬فهذا المصطلح الذي‮ ‬أعطى لولي‮ ‬الفقيه كل الحقوق والصلاحيات،‮ ‬كالتسلط على الأمة وفق مبدأ أن حكمه هو حكم الله،‮ ‬ورضاه هو رضا الله،‮ ‬كمَن‮ ‬يعيدنا إلى السجون العتيقة البالية،‮ ‬فالله سبحانه وتعالى حين خلقنا،‮ ‬خلقنا لغاية وهي‮ ‬ألا‮ ‬يحكم ويقرر عنا شخص آخر،‮ ‬وأن لا نكون أداة لغيرنا،‮ ‬وأن نمارس حقوقنا الفكرية والعقلية بلا تسلط أو رقابة من ذا أو ذاك،‮ ‬الممارسات التسلطية هذه تجعلنا أقرب ما نكون كأداة في‮ ‬يد هذا الشخص،‮ ‬وهو ما‮ ‬يتناقض تماماً‮ ‬لما دعا إليه الإسلام،‮ ‬بتركيزه على النظام من خلال المواطنة،‮ ‬وأن الوطن هو الدولة،‮ ‬فلا خلاف بين الإسلام والوطنية،‮ ‬يقول الرسول الكريم‮: ''‬حب الأوطان من صميم الإيمان‮''‬،‮ ‬فالإسلام مع الانصهار داخل الوطن،‮ ‬وهو بذلك لم‮ ‬يتدخل بالتفاصيل وإنما بالنظام نفسه‮''.‬
الأصل أن‮ ‬يكون التوجه لأجل الإصلاح‮  ‬
ويؤكد الحسيني‮ ‬أن ولاية الفقيه هي‮ ‬سجن للعقول وتعطيل للتفكير،‮ ‬وبمنح التفكير المطلق لصاحب الولاية،‮ ‬وهو ما‮ ‬ينم عن منطق تسلطي‮ ‬استبدادي‮.‬
ويرى أن هذا النظام هو الذي‮ ‬يحرض على مشروع الدولة،‮ ‬ويعمد على تغيير ولاء المواطن لوطنه بقوله‮: ''‬بعض الأحزاب السياسية تقول إننا لا نؤمن بالجغرافيا وإنما بما‮ ‬يوجهنا إليه ولي‮ ‬الفقيه،‮ ‬هذا المشروع بذاته‮ ‬يشكل مخالفة للمبدأ الذي‮ ‬خلق الله الإنسان عليه،‮ ‬فهو مبدأ‮ ‬يشل العقول ويحرض ضد الدولة بالخروج عنها أولي‮ ‬الأمر،‮ ‬وعن الانصهار بها وبمؤسساتها،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يمكن أن أختم على أساسه أنه سجن للفكر،‮ ‬وبأن‮ ‬يكون الإنسان مجمد بعقله وبروحه تحت هذه المفاهيم‮''.  ‬مضيفاً‮: ''‬إن الوصية واضحة ولا تخضع لأية مغالطات فالأصل أن‮ ‬يكون التوجه من أجل ما فيه صلاح وإصلاح لكل مستمع ولكل قارئ،‮ ‬وأن‮ ‬يكون عمل كل خطيب ومحاضر لله،‮ ‬فبالنسبة للبنان‮ -‬مثلاً‮- ‬هناك فكر منفتح،‮ ‬وهناك أيضاً‮ ‬فكر متعدد وهو ما‮ ‬يتميز به اللبنانيون،‮ ‬نحن مع إعطاء الفكر وحرية التعبير،‮ ‬لسنا في‮ ‬وجه أحد،‮ ‬هذا ديدننا بلبنان،‮ ‬أقصى الديمقراطية،‮ ‬فنحن مع الدولة المدنية‮.. ‬والإسلام دعا لحرية الفكر وعدم التصنم حول أحد،‮ ‬ولكن هناك حدود وضوابط لحرية الفكر‮''.‬
ويشير الحسيني‮ ‬إلى أن الخوض في‮ ‬الدين والضوابط والحدود،‮ ‬أي‮ ‬النقاش في‮ ‬أمور الدين مطلوب بقوله‮: ''‬الدين‮ ‬يدعو لذلك بشرط ألا‮ ‬يكون إساءة أو إهانة،‮ ‬وأما ما دون ذلك فهو مطلوب،‮ ‬وإذا لم‮ ‬يكن لديك برهان فلابد أن تخرج من النقاش ببراهين ونتائج قوية،‮ ‬فكثيراً‮ ‬ما أتى الناس للنبي‮ ‬الأعظم وناقشوه بالصفات الإلهية وبتأدب وذوق،‮ ‬وأشير هنا فيما‮ ‬يتعلق بالتحفظ،‮ ‬إن لكل إنسان الحق بذلك،‮ ‬فهو من الحرية الشخصية،‮ ‬نفرح حين‮ ‬يكون الإنسان سيد تفكيره،‮ ‬ونحزن حين‮ ‬يكون مصنم بذات التفكير‮'' .‬


المأساة تكبر عندما نعيش‮ ‬غربة الانتماء‮ ‬
من جهته قال رئيس مركز الحوار الثقافي‮ ‬سيد ضياء الموسوي‮: ''‬لقد وجدت في‮ ‬أمين عام المجلس العربي‮ ‬بلبنان،‮ ‬وهو شخصية عرفناها عبر الفضائيات،‮ ‬ومن خلال كتبه المتنوعة،‮ ‬وعبر مواقف‮ ‬يقال عنها إنها جريئة في‮ ‬زمن‮ ‬يشتم فيه الحكم الاستبدادي‮. ‬تلاق واسع بيني‮ ‬وبينه،‮ ‬ورأيته كيف‮ ‬يرسخ الولاء الوطني‮ ‬في‮ ‬قبال أي‮ ‬مشروع آخر‮ ‬يحاول أن‮ ‬يقوّض الروح الوطنية ولم الشمل العربي،‮ ‬خصوصاً‮ ‬وأننا نلحظ حالة التشرذم الفكري‮ ‬العام،‮ ‬والألغام مكدسة تعمد إلى تدمير أي‮ ‬رأي‮ ‬تعددي،‮ ‬ويقول الأديب‮ ‬يوسف الخال‮: ''‬إن حجم الحرية في‮ ‬العالم العربي‮ ‬لا‮ ‬يكفي‮ ‬كاتباً‮ ‬واحداً‮''‬،‮ ‬والمأساة تكبر عندما نعيش‮ ‬غربة الانتماء حين‮ ‬يخنق الأديب عن استنشاق الحرية،‮ ‬وعندما‮ ‬يحاول الكثيرون إطلاق الرصاص ضد الأفق الإنساني‮. ‬ومحاضرة اليوم نخرج بها من الزنزانة الفكرية المليئة بالرطوبة والطحالب حتى بحر الحضارة،‮ ‬فهناك فرق شاسع بين القنبلة والقبلة،‮ ‬فنحن لا نريد جفاء في‮ ‬طرح الفكر الإنساني،‮ ‬بل أناس شجعان‮ ‬يؤمنون بالتعددية ورأي‮ ‬الآخر‮'' .‬

وأضاف‮: ''‬مَن‮ ‬يؤمنون بولاية الفقيه هذا شأنهم،‮ ‬كما أن للآخرين الحق‮ -‬أيضاً‮- ‬في‮ ‬أبداء رأيهم،‮ ‬الحاصل أننا نعاني‮ ‬من أزمة شرطة العقيدة وهي‮ ‬الوصاية على الناس باسم الدين،‮ ‬وهي‮ ‬ذات الخطوات‮ -‬كما ذكر السيد الحسيني‮- ‬التي‮ ‬قامت بها الكنيسة بالقرون الوسطى،‮ ‬فقمعت الكثير من العلماء والمفكرين كجاليليو وغيره،‮ ‬لمجرد الاختلاف بالرأي،‮ ‬اليوم بات العالم مفتوحاً‮ ‬على مصراعيه للجميع،‮ ‬سواء في‮ ‬السياسة أو الاقتصاد أو الأدب‮.. ‬الخ،‮ ‬مشكلتنا هي‮ ‬الوصاية الدينية،‮ ‬والنرجسية الدينية التي‮ ‬تقمع الآخر،‮ ‬كما‮ ‬يقول أحد الشعراء‮: ''‬إن دخول الحمام بات‮ ‬يحتاج لقرار‮. ‬وشيء جميل أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر،‮ ‬ولكن السيئ هنا أن‮ ‬يستخدم ذلك كسلاح لقمع الآخر،‮ ‬بأن‮ ‬يكون هذا وذاك مسؤولين عن الآخرين بأقرب ما‮ ‬يكون للوصاية الدنية،‮ ‬وذلك لا‮ ‬يعبر إلا عن الحالة المزرية التي‮ ‬وصل إليها الكثيرون والتي‮ ‬أعبر عنها بالشخير العام،‮ ‬بأن توزع المخدرات الدينية لتخدير الآخرين والسيطرة عليهم،‮ ‬الحديث السائد للكثيرين الآن عن النار وكأنه ليس هناك جنة‮ ‬يتحدثون عنها،‮ ‬أضرب لكم مثالاً‮: ‬حين‮ ‬يحفز الأب ابنه لشرب الحليب‮ ‬يقول له اشرب وإلا ستدخل النار،‮ ‬بدلاً‮ ‬من أن‮ ‬يقول إذا شربت الحليب ستدخل الجنة،‮ ‬الحاصل أن الذوق العام ممزق،‮ ‬وقليلاً‮ ‬هم مَن‮ ‬يتحدثون عن الجمال،‮ ‬لا نحتاج لصنمية الفرد وإنما لفكر المؤسسات‮. ‬لكن المؤسف أن الليبرالية تحولت لدى البعض في‮ ‬مجتمعاتنا لبعبع،‮ ‬وهذا‮ ‬غير صحيح،‮ ‬وأجد رغم ذلك أن خلف الاختلاف الثمرة،‮ ‬لأن عدم وجود هذا الاختلاف تأكيد لوجود التسلط والرأي‮ ‬الواحد،‮ ‬قيل لي‮ ‬في‮ ‬إحدى المقابلات أنني‮ ‬أسبح ببحيرة‮ ‬غربية فأجبت أنني‮ ‬أفضل ذلك من أن أزحف في‮ ‬الصحراء،‮ ‬في‮ ‬إحدى زياراتي‮ ‬للغرب اشتريت ذات مرة ما‮ ‬يقارب من عشرين قرص ألعاب‮ ''‬بلي‮ ‬ستيشن‮'' ‬لأولادي‮ ‬دفعة واحدة،‮ ‬فتفاجأت من موظف المبيعات حين قال لي‮ ‬إنها تعمل وفق نظام بلاده فقط وليس وفق نظام الشرق الأوسط،‮ ‬هل لكم أن تتخيلوا قدر الأمانة هنا،‮ ‬هذا الميكروفون الذي‮ ‬أحمله بيدي‮ ‬من أين؟ إن بعض رجال الدين‮ ‬يشتمون الغرب وإذا مرضوا‮ ‬يذهبون للمستشفيات الغربية،‮ ‬الحضارة أكبر مما نتصور،‮ ‬وأضيق ما‮ ‬يمكن لدى البعض الآخر‮''. ‬

مداخلات الحضور‮ ‬
وفي‮ ‬سؤال من إحدى المستمعات قالت فيه‮: ''‬لدي‮ ‬سؤال أحب أن أوجهه للسيد الحسيني‮ ‬فيما‮ ‬يتعلق بولاية الفقيه،‮ ‬فولاية الفقيه هي‮  ‬تنظير لأهمية التوحيد بالنظام السياسي،‮ ‬وسؤالي‮ ‬هنا هل ترى التقليد بالأحكام الشرعية للشيعة سجناً‮ ‬فكرياً؟،‮ ‬وإذا كان كذلك ما البديل؟،‮ ‬كما أنني‮ ‬سمعت من السيد فضل الله عن دعوته للمؤسسة الفقيه فما فاعليتها؟ أجاب الحسيني‮: ''‬بالنسبة لمضمون ولاية الفقيه على أساس التوحيد السياسي،‮ ‬هنا تكمن المشكلة،‮ ‬فمن مبدأ الفقهاء الشورى،‮ ‬فكيف نبني‮ ‬مؤسسة فقهيه للفقهاء ونقول بذات الوقت أن هذا الفقيه متولٍ،‮ ‬نحن كشيعة نؤمن بالعصمة،‮ ‬ومن‮ ‬يزاحم مَن هم بدرجة العصمة فلنا معه رأي‮ ‬مخالف،‮ ‬ولاية الفقيه نشأت في‮ ‬الآونة الأخيرة مع عدم إجماع الكثيرين عليه،‮ ‬فأصبحت للأسف‮ -‬لدى البعض‮- ‬من أصول العقيدة،‮ ‬في‮ ‬زيارتي‮ ‬الأخيرة لطهران كانت هناك حشود ضخمة تهتف بالموت لأعداء ولاية الفقيه‮''. ‬

ما قاله شريعتي‮ ‬
وفي‮ ‬مداخلة أخرى سألت إحدى الحاضرات الحسيني‮ ‬عن قول د‮. ‬علي‮ ‬شريعتي‮ ‬أنه لا‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يطرح الإسلام بصورته المكررة،‮ ‬بل بصورته الواعية التقدمية،‮ ‬كيف نفرق بين الإسلام التقليدي‮ ‬والتقدمي؟ أجابها الحسيني‮ ‬بالقول‮: ''‬هو طرح نظري‮ ‬ولكن هل هو مطبق؟،‮ ‬دائماً‮ ‬نتحدث عن الداء،‮ ‬وبعد فترة وجيزة عندما نرى بوادر العلاج لا نرى بذات الوقت أمكانية التطبيق،‮ ‬في‮ ‬عهد شريعتي‮ ‬لم تكن هناك الضجة الحاصلة على الصعيد الطائفي‮ ‬أو الديني‮ ‬الآن،‮ ‬أصبحت هذه الأمور بعيدة المنال،‮ ‬لست متشائماً‮ ‬لكنها أولى ابتلاءاتنا وأهمها الآن‮''. ‬

 إيران وإسرائيل‮ ‬
وفي‮ ‬سؤال لـ‮ (‬الوطن‮) ‬عن ترديد البعض أن إيران تشكل خطورة على أمن الخليج أكثر من إسرائيل نفسها،‮ ‬أجاب الحسيني‮ ''‬لا اختلاف بأن عدونا الأول هو الصهيونية،‮ ‬أما بخصوص الموضوع الإيراني‮ ‬فلا أرى بالشعب الإيراني‮ ‬أية مشكلة،‮ ‬بل اختلافنا هو مع النظام الإيراني،‮ ‬وتدخلاته السلبية بالأمور الداخلية للدول الأخرى،‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن أنكر تقديم إيران للمساعدات المستمرة للبنان،‮ ‬ولا أنكر في‮ ‬الوقت ذاته الدور الإيجابي‮ ‬للسعودية في‮ ‬لبنان،‮ ‬كما لا أنكر أيضاً‮ ‬التدخلات الإيرانية لبلداننا العربية،‮ ‬فلطالما تحدثنا مع العقلاء هناك بأننا لا نريد أزمة،‮ ‬وبأن إيران ليست عدوة لنا،‮ ‬فالمطلوب هنا تقوية العلاقات وترسيخ الأمن والاستقرار،‮ ‬لا نريد حرباً‮ ‬أو فتنة‮. ‬وهناك مَن لا‮ ‬يريدون الاستقرار أو السلام بيننا مع الشعب الإيراني،‮ ‬ديننا هو دين الإنسانية،‮ ‬لا أخفي‮ ‬أن هناك ضجة مفتعلة بين السنة والشيعة،‮ ‬وأن هناك مَن‮ ‬يتخذون من المذهبية كجسر للوصول إلى رغباتهم الخاصة والحزبية،‮ ‬بالنسبة لبعض الأشخاص الذين‮ ‬يمثلون أنفسهم ويسيئون للصحابة وأمهات المؤمنين،‮ ‬فقد وقعوا بأفخاخ المذهبية،‮ ‬نحن مستهدفين بديننا وبقرآننا،‮ ‬بأمهات المؤمنين،‮ ‬والمطلوب أن نبين أننا أمة لها تاريخها‮''.‬

 


سجل تعليقك