French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1222 )

















صفحة الأخبار --> كيف سيتعامل الغرب مع فريق الخارجية الإيراني "المتشدد"؟
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

كيف سيتعامل الغرب مع فريق الخارجية الإيراني "المتشدد"؟

أضيف في :16 - 9 - 2021
شكل وزير الخارجية الإيراني الجديد حسين أمير عبداللهيان، فريقا جديدا للسياسة الخارجية يوصف بـ"المتشدد" حيث عين علي باقري كَني، نائبا له عقب إقالته لكبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي وكذلك قام بتعيين مهدي صفري كمعاون دبلوماسي لوزير الخارجية.

وكل الشخصيات الآنفة الذكر مقربة من الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي ولهم مواقف "راديكالية" حيث يعد باقري كني من أشد معارضي الاتفاق النووي وقال في تصريحات سابقة إن أزمة النووي ليست العقوبات ولكنها بسبب " التنازلات" حسب تعبيره.

وكان باقري كني عضوًا في فريق التفاوض الإيراني عندما ترأس سعيد جليلي المفاوضات النووية بصفته أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي إبان حقبة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

كما كان يشغل منصب نائب رئيس السلطة القضائية السابق حتى الشهر الماضي أي معاون إبراهيم رئيسي السابق، بالإضافة إلى ترؤسه ما تسمى بـ "لجنة حقوق الإنسان" في هذه السلطة والمدرجة على قائمة العقوبات الأميركية بسبب دورها في التستر على الانتهاكات وتبريرها.

ودرس علي باقري كني، الاقتصاد في جامعة "الإمام صادق" وهو ابن شقيق محمد رضا مهدوي كني مؤسس هذه الجامعة والذي كان بدوره الرئيس السابق لمجلس خبراء القيادة الإيرانية ومحسوب على التيار المتشدد.

أما مهدي صفري، سفير إيران السابق في النمسا وروسيا والصين، فقد كان مبعوث إيران إلى مفاوضات بحر قزوين، كما شغل منصب نائب وزير الخارجية في الحكومات السابقة.

هذا وتم تعيين محمد فتح علي، السفير الإيراني السابق لدى لبنان وأوزبكستان، من قبل عبد اللهيان مساعدا لوزير الخارجية للشؤون الإدارية والمالية.

الجدير بالذكر أن أعضاء الحكومة الإيرانية الجديدة هم في الغالب مديرون سابقون تم تعيينهم بإشراف المؤسسات الأمنية والعسكرية، التي تخضع مباشرة للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وينفذون سياساته.

ويصرح أغلب هولاء المسؤولين دوما بأنه لا خط أحمر لديهم للحفاظ على النظام والكثير منهم مدرجون في قوائم العقوبات سواء بالنسبة لدورهم بانتهاكات حقوق الإنسان أو التورط في العمليات الإرهابية داخل وخارج الحدود أو مشاركتهم في البرنامجين النووي والتسليحي للنظام.

التصعيد والمواقف المتصلبة

ويتزامن الإعلان عن هذا الفريق مع اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يحضرها ممثل إيران في المنظمات الدولية كاظم غريب آبادي، والذي يبدو أنه الوحيد الذي سيحتفظ بمنصبه نظرا لمواقفه المتشددة وقربه من أعضاء حكومة إبراهيم رئيسي.

وقال غريب آبادي خلال اجتماعات مجلس المحافظين الأربعاء، إنه"طالما استمرت العقوبات ضدنا، فلا تتوقعوا أن تمارس إيران ضبط النفس وتتخذ إجراءات بناءة"، ما يدل على تكليفه بالاستمرار بالمواقف المتشددة وعدم تقديم أي تنازلات.

وانتقد غريب آبادي بشدة في خطابه الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الحاضرة في المحادثات النووية، قائلا: "كما صرح رئيسنا ووزير خارجيتنا، إيران تريد مفاوضات هادفة ومن المهم أن تضمن نتيجة هذه الجهود رفع جميع العقوبات بشكل فعال وبشكل يمكن التحقق منها، وأن لا نشهد مرة أخرى كوارث مثل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، أو إساءة استخدام الآليات المنصوص عليها في الاتفاق وتنتهك جميع التزاماتها".

خطر التسلح النووي

وبينما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أحدث تقرير ربع سنوي لها إن النظام الإيراني لم يقدم إجابات عن ذرات اليورانيوم المخصب في مواقع مشبوهة ولا يتعاون بشكل كامل في عمليات التفتيش، حذر المعهد الدولي للعلوم والأمن (ISIS) في واشنطن أن إيران سيكون لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي في غضون شهر.

وبحسب التقرير المذكور، ستنتج طهران أيضا ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلتها النووية الثانية والثالثة خلال خمسة أشهر.

وكانت إيران قد رفعت مستوى تخصيب اليورانيوم لديها إلى 20% ثم إلى 60% منذ أبريل من هذا العام، وهي على بعد خطوة واحدة فقط من مستوى التخصيب البالغ 90% المطلوب لصنع سلاح نووي.

ووفقا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، زادت إيران بالفعل احتياطياتها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى 10 كيلوغرامات وأنتجت ما لا يقل عن 200 غرام من معدن اليورانيوم المخصب، وهو عنصر أساسي في إنتاج الأسلحة النووية.

وبالرغم من كل هذا التصعيد، قررت القوى الغربية يوم الاثنين عدم إصدار قرار ضد إيران خلال اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون الثلاثة (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) في البداية أنهم لن يمرروا قرارًا ضد إيران. وعلى هذا الأساس أظهرت الدول الغربية الأربع أنها ما زالت تأمل في مواصلة المفاوضات النووية في ظل حكومة إبراهيم رئيسي وإحياء الاتفاق النووي الذي يصفه المتشددون في إيران بأنه "في حالة موت سريري".

تفاهم إيران الجديد مع الوكالة

وبالرغم من تفاهم مدير الوكالة، رافاييل غروسي، مع إيران حول استئناف عمليات المراقبة الضرورية، لم يتم الاتفاق على وصول المفتشين لبطاقات الذاكرة المتعلقة بخمسة أو ستة أشهر الماضية بل كان هناك تفاهم أولي حول قدوم المفتشين لتبديل بطاقات الذاكرة فقط وهو إجراء روتيني بحسب الطرفين.

من جهتها احتفظت طهران ببطاقات الذاكرة لكاميرات المراقبة منذ تعليق الاتفاق المؤقت مع الوكالة ولا تريد تسلميها إلى أن تحصل على امتيازات وتستعمل ذلك كورقة ضغط جديدة.

ولا تزال إيران تقاوم الضغوط التي تدفع باتجاه إحالة ملفها النووي مجددا إلى مجلس الأمن وهذا من المحتمل أن يطرح خلال اجتماع الدول الأعضاء بين 20 و24 سبتمبر الجاري الذي سيحضره محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الطاقة الذرية الإيرانية.

سياسة رئيسي الخارجية

وتدل التركيبة الجديدة في وزارة الخارجية على أن سياسة حكومة إبراهيم رئيسي الراديكالية تريد ربط الملف النووي بالملفات الخلافية الأخرى مع الولايات المتحدة والتفاوض حولها كحزمة واحدة على عكس الحكومة السابقة التي كانت تعتمد فصل المسارات.

لكن مع كل هذا يعرف المتابعون للشأن الإيراني أن القرارات العليا يتم اتخاذها من قبل مكتب المرشد الأعلى والمجلس الاعلى للأمن القومي الإيراني ولا دور للحكومة سوى تنفيذها وفق تعليمات المرشد.

ومع ذلك، لا تزال الحكومة الجديدة في طهران في مرحلة اختبار مواقف واشنطن والأروبيين، وتعول على الدعم الروسي – الصيني لكسب امتيازات كرفع العقوبات جزئيا وفك الحظر المالي والسماح بتصدير النفط مقابل العودة للالتزامات النووية ولذا ستستمر بـ"سياسة الابتزاز" إلى أن تحصل على امتيازات أو أن ترضخ في حال أحيل ملفها إلى مجلس الأمن.

وترى حكومة رئيسي الموقف الأميركي – الأوروبي المتساهل بأنه "موقف ضعف" وهذا ما يفسر عودة مهاجمة السفن التجارية في مياه المنطقة وتصعيد الهجمات الصاروخية والمسيرات المفخخة سواء ضد القوات الأميركية في العراق أو ضد المملكة العربية السعودية من قبل ميليشيات الحوثي في اليمن، فضلا عن تحريك أذرعها في سوريا ولبنان ومحاولة لعب دور مخرب في أفغانستان.