French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 372 )















صفحة الأخبار --> عناصر حزب الله يهاجمون لبنانيين عزل بحجة "الاختلاط" في "منطقة عسكرية".. وتهديد بالقنص
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

عناصر حزب الله يهاجمون لبنانيين عزل بحجة "الاختلاط" في "منطقة عسكرية".. وتهديد بالقنص

أضيف في :11 - 7 - 2020
شبكة الدفاع عن السنة/ بذرائع متعددة، انهال مسلحون من حزب الله وحركة أمل بالضرب والتهديد بالقتل على مجموعة شبان وشابات لبنانيين كانوا في جولة في الطبيعة، جنوبي البلاد.

"الاختلاط" بين الجنسين، ثم "تدنيس أرض الشهداء"، و"التواجد في منطقة عسكرية" خاصة بالحزب... تهم ساقها المسلحون وهم ينهالون على الشبان العزل، بالسكاكين والعصي، بينما كان قناص يصوب سلاحه نحوهم من بعيد أثناء تعرضهم للاعتداء.

الشاب وسام بشارة، روى لموقع "الحرة" تفاصيل الواقعة، وتحدث عن عملية استدراج ومراقبة تعرضوا لها خلال ممارستهم رياضة المشي في الطبيعة، بمنطقة "الوادي الأخضر" في خراج بلدة كفررمان - قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وقال وسام "بدأ الأمر حينما رصدنا شخصا ما على بعد نحو 50 متر، كان يراقبنا. لم نفعل أي شيئ حتى ابتعد واختفى، لنتفاجأ لاحقا برشق حجارة وصخور من بعيد باتجاهنا".

بعدها توجه صديقه أحمد محبوبة، وهو عنصر في الأمن العام اللبناني، إلى مصدر رمي الحجارة ظنا منه أن أطفالا ربما يكونون وراء الرشق "ليفاجأ بكمين نصبه له 4 شبان مسلحين بمسدسات وآلات حادة وعصي" وفق بشارة.

ويتابع الرجل  "سمعت صراخ أحمد فتوجهت إلى المكان لأجد مجموعة من الشباب ينهالون على صديقي  بالضرب". وحين تقدم بشارة للاستفسار، انهالوا عليه هو الآخر "بالعصي والآلات الحادة".

بشارة قال إن المسلحين عرفوا أنفسهم بأنهم من عناصر حزب الله، وأن المنطقة التي وصل إليها بشارة واصدقاؤه عسكرية.

واتهم المسلحين بشارة وأصدقاءه بـ"تدنيس" أرض من وصوفهم بـ "الشهداء" وذلك بسبب اصطحابهم فتيات في الرحلة.

وللنجاة من قبضتهم، ادعى بشارة أنه من عناصر "أمن حزب الله"، لكنهم سخروا منه وقالوا له  إن "شباب حزب الله لا يخرجون بصحبة نساء".

واستمر الاعتداء بالضرب لنحو ساعة لأحمد، ووسام الذي وصف ما حصل  بـ"محاولة قتل" جرى خلالها تهديدهم بإطلاق النار عليهم من "قناص بعيد كانوا يتواصلون معه عبر  جهاز لاسلكي".

"كان الضرب يستهدف رأسي وكنت أرد العصي بيدي"، يقول بشارة، الذي انتهى به الأمر متعرضاً لرضوض بالغة في مختلف أنحاء جسمه، فيما توجب خضوع صديقه أحمد لعمليات جراحية في كلتا يديه اللتين تعرضتا لكسور بالغة.

يذكر أن قوى الأمن اللبنانية فتحت تحقيقاً بالحادث.
وتقول الناشطة ميرنا بشارة، شقيقة وسام، إن مخفر جباع "لم يقدم حتى الآن أي معلومة عن التحقيقات، ويمارسون المماطلة رافضين التعاون أو الكشف عن تفاصيل الحادثة".

وتؤكد أن "هناك محاولة حزبية سواء من قبل حركة أمل أو حزب الله للتنصل من هؤلاء المعتدين وتحميل الأمر أبعادا فردية، خاصة بعد موجة التضامن والتعاطف الشعبي الكبير الذي حظي به  وسام وأصدقاؤه.

"إلا أن الجميع يدرك في لبنان وخصوصاً في الجنوب، أنه لا أحد يجرؤ على هكذا فعل من دون وجود غطاء حزبي له" تقول ميرنا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها حزب الله ومؤيدوه بالتعرض لحريات المواطنين في مناطق نفوذهم لاسيما جنوبي لبنان، وذلك في محاولة لفرض عقيدته الدينية المتزمتة على المجتمع في البلدات والمدن في الجنوب اللبناني، مستخدماً غطاء البلديات و"الفعاليات الإجتماعية" كجهات ضاغطة على حرية الأفراد والجماعات غير الموالية للحزب.

ونهاية يونيو  الماضي، هاجم الشيخ عباس حطيط، وهو معمم لبناني، على رواد شاطئ مدينة صور بسبب ارتدائهم للباس البحر، داعياً إلى ما أسماه "ستر البنات في قلب جبل عامل الذي باتت شواطؤه وشوارعه لا تختلف كثيراً عن شواطئ وشوارع أوروبا وأميركا وإسرائيل" وفق تدوينة له على فايسبوك.

وحظي حطيط وقتها بحملة تأييد من أنصار حزب الله على المنصات الإجتماعية، ومنهم من توعد بمعاقبة كل من "يخالف الضوابط الشرعية والعادات والتقاليد الإجتماعية" التي يحددونها هم.

شهر يونيو، كان قد شهد أيضا هجوماً واسعاً من أنصار الحزب على إحدى الفتيات التي نشرت صورة لها تحمل فيها زجاجة بيرة وترتدي لباس البحر عند نهر "الخرخار" في بلدة عربصاليم.

الفتاة تعرضت للتهديد والشتائم، وانطلقت الصفحات الموالية لحزب الله وحركة أمل على مواقع التواصل الإجتماعي للتضييق على الحريات بذريعة منع "تدنيس أرض الجنوب ودماء "الشهداء".

ويمارس حزب الله ضغوطا متواصل لفرض تشدده الديني على البلدات والمدن الخاضعة لنفوذه جنوبي لبنان، ولاسيما تلك التي استلم فيها الموالون له البلديات بعد آخر انتخابات، حيث يمنع على أهالي البلدات الحدودية إقامة الأعراس أو تشييد الصالات لها أو إقامة احتفالات تتضمن بث أغانٍ وموسيقى يحرمها الحزب، كما هو الحال في بنت جبيل،  والنبطية التي سبق أن شهدت العام الماضي هجوما شنه أنصار حزب الله على أحد المطاعم بسبب إقامته أمسية شعرية لأشعار محمود درويش تخللها عزف طبلة مع فرقة موسيقية.

ولم تسلم حتى المناسبات الرياضية من رقابة حزب الله، فبلدة الخيام الجنوبية منعت النساء عبر بلديتها قبل سنوات من المشاركة في "حرمون ماراثون" بحجة منع الإختلاط، وقبلها بلدية عيترون التي أغلقت مسبحاً شعبياً للسبب ذاته، كذلك بلدية جبشيت التي فرضت سابقاً على محال العاب الفيديو إغلاق المحل في أوقات الصلاة ومنع إختلاط الإناث والذكور.

وهناك حملة "مطاوعة" مشابهة يديرها الحزب عبر "الجهات الأهلية" والبلديات، تطال محال بيع الكحول والمواطنين الذين يرتادونها في جنوب لبنان.

وتكررت هذه الحوادث  في أكثر من بلدة منها البازورية، مسقط رأس الأمين العام للحزب حسن نصرالله، وشاطئ الصرفند و بلدة كفررمان وغيرها.

وتقابل ممارسات أنصار حزب الله على مواقع التواصل الإجتماعي استنكارا واسعا من قبل ناشطين من أبناء جنوب لبنان، من الذين يرفضون الخضوع لنظم حزب الله وقواعده "الشرعية".

عدد كبير من النشطاء تضامن مع وسام بشارة وهو الناشط أيضاً في حراك النبطية التابع لثورة "17 تشرين".

يقول وسام في ختام الفيديو الذي شرح فيه ما تعرض له أنه مصر على مواصل زيارة المكان الذي تعرض فيه للاعتداء على أيدي عناصر حزب الله، "حين كان الجنوب محتلا من إسرائيل جئنا وبقينا في الجنوب، والآن يحتلنا محتل غريب الأطوار مستعد لقتلنا، لن نسمح له بذلك".
المصدر: الحرة