French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 288 )















صفحة الأخبار --> حزب الله يجر لبنان إلى الهاوية .. وسلاحه بؤرة الانقسام
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

حزب الله يجر لبنان إلى الهاوية .. وسلاحه بؤرة الانقسام

أضيف في :6 - 7 - 2020
شبكة الدفاع عن السنة/ تفشى المشروع الإيراني في لبنان، واتخذ البلطجة طابعا وأسلوبا بفرض الرأي والقرارات بالقوة، والتلويح باللجوء إلى سلاح ما يسمى بـ "المقاومة" في وجه كل من يخالفهم سياسيا أو بالتحديد كل من هم خارج إطار حزب الله، وحركة أمل، والتيار الوطني الحر المعروفين بالعهد الجديد، والممسكين بزمام الأمور في البلاد عنوة، ورغما عن أنوف جميع أطياف الشعب اللبناني الجوعى، فالبلاد التي تقف على حافة الانهيار الاقتصادي على غرار فنزويلا أو لربما يكون ذلك اقتداء بالنموذج الإيراني الفاشل حتى في الانهيار واستنساخ حالة الفشل بكل تفاصيلها، فلا يبالي صناع القرار في حزب الله والتيار الوطني الحر بحالة الفوضى الاقتصادية، التي تعم البلاد، إذ لم يصل مسامعهم حتى اليوم صوت الثورة والأحرار، وكذلك صوت أمعاء اللبنانيين الخاوية، كما لم تشتم أنوفهم رائحة جبال القمامة، التي عجزت عن التعامل مع ملفها.
بكل مرارة لبنان اليوم أسير لحزب الله وسياسات طهران، لم يعد صالحا للعيش، فجميع من فيه يرغبون في الهجرة والرحيل عنه، ومن رحلوا لا يرجون العودة إليه، فأموالهم المودعة في مصارف الدولة أو المصرف المركزي سرقت، مع الأسف هذه الحقيقة المرة التي يعيشها لبنان، فجميع اللبنانيين يتحملون تبعات اقتناع فريق ما بعقيدة، وسعيه إلى تحقيق مشروع لا يعني معظم الفرقاء الآخرين لا من قريب ولا من بعيد، إذ يدفع كل اللبنانيين ثمن قرارات لم يتم إشراكهم في صنعها مثل العلاقة بإيران، والمشاركة في الحروب في سورية والعراق واليمن وتنظيم الخلايا في البحرين لمصلحة طهران، إضافة إلى القطيعة مع المحيط العربي، الذي كان يحمل الشيء الكثير من الأعباء الاقتصادية عن الدولة اللبنانية، التي نهبت من أجل إرضاء إيران وتنفيذا لمخططاتها.
يشترط مقاطعو الحوار الوطني أو بالأصح باقي مكونات وأطياف الشعب اللبناني، خلع حزب الله عباءة الدولة داخل الدولة، وأن يكون جزءا منها لا وصيا إيرانيا عليها، حتى تتم المحادثات للتوصل إلى تفاهمات ترضي الجميع، لكن يواصل "بي الكل" الرئيس ميشال عون اللجوء إلى الأساليب القديمة البالية المتمثلة في التخويف من بعبع الحرب الأهلية، بهدف كسب مزيد من الوقت، لتدمير أكثر كم يمكن تدميره من دولة المؤسسات، للتغطية على فساد العهد وطمس ما يمكن طمسه، فالحكومة المفروضة من العهد عاجزة تماما، وفشلت كل محاولات الفرق التي شكلتها لإجراء المفاوضات مع البنك الدولي، بسبب استقالات أعضاء الفرق وتباين توجهاتهم السياسية، وهنا تتفاقم الأزمة، في ظل تعنت شرس من حسان دياب رئيس الحكومة في التمسك بمنصبه، لتنفيذ سياسات الجماعة التي كلفته على ذوقها الخاص، فالهم اللبناني اليوم هو ليس من في السلطة، لكن هل من في السلطة قادر على تأمين رغيف الخبز له، على أقل تقدير الحكومة الحالية ومن خلفها العهد الجديد غير قادرين على ذلك، لكنهم متميزون في المهرجانات الخطابية، والتجمعات البشرية، وإغلاق الطرق، وهذا لا يجدي نفعا في ظل تفشي جائحة كورونا.
أساس مشكلات لبنان كلها هو سلاح حزب الله، وبواقعية أشمل هو سبب كل ما تمر به البلاد من أزمات، فالدولة غير قادرة على القيام بواجباتها في وجود قوة غير نظامية لديها إمكانيات تفوق قدرات الدولة العسكرية بأضعاف، وهذا بدوره يوقف عجلة السياسة عن الدوران، إذ سيعد أي مشروع للحل أو للتسوية من قبل العهد الجديد أو بشكل أدق حزب الله سيعد مفروضا بالقوة، فهو نابع من قوة غير شرعية سيطرت على مفاصل الدولة تحت تهديد السلاح، والحل يكمن في التخلي عن هذا السلاح كبادرة طيبة للتسوية، وهذا شبه مستحيل مع الأسف، والكف عن الضغط على مؤسسات الدولة اللبنانية وإفشالها، بجعلها قاعدة إيرانية متقدمة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لا سبيل إلى أي تسوية تنقذ لبنان من شبح الانهيار سوى تخلي حزب الله عن سلاحه، وإلا ستقع الكارثة، وللكارثة أشكال كثيرة، قد تدفع إلى تقسيم لبنان - لا قدر الله - بناء على التوزيع الطائفي الجغرافي، خصوصا أن لبنان ذاق مرارة الوصاية الخارجية عندما سيطرت القوات السورية على البلاد.
أمريكا ليست بعيدة عما يجري في بيروت خصوصا ولبنان بشكل عام، إذ تهاجم سفيرتها دوروثي شيا حزب الله، وتنتقد سياساته بشكل مباشر، واصفة إياه بتصنيف بلادها له بـ"الإرهابي"، متهمة إياه بتهديد استقرار البلاد وأمنها وسلمها، في رسالة ضمنية أن لبنان لن ينعم بالمساعدات الأمريكية، التي ستسهم في حل أزماته الاقتصادية في ظل بقاء هيمنة حزب الله على السلطة، كما أن الموقف الأمريكي تجاه العهد الجديد، مفاده واضح أن البلاد ستعاني قريبا أزمة فرض عقوبات قد تكون على شاكلة العقوبات المفروضة على إيران أو على فنزويلا أو حتى على كوريا الشمالية وأكثر من ذلك، لا وجود لقيادة سياسية تفهم معنى قانون قيصر وأبعاده وما يدور في المنطقة من تجاذبات، وبهذا ينضم لبنان إلى منظومة الدول الفاشلة المتبنية أكذوبة ما يسمى بمحور الممانعة.
يراهن رجالات العهد الجديد على مقايضة العيش الكريم بالمقاومة، وهذه المعادلة أهملت قاعدة أساسية في تكوينها، فالقاعدة الشعبية لحزب الله، وحركة أمل، والتيار الوطني الحر على المحك، ويكاد المؤيدون ينقلبون على أسيادهم بسبب الجوع، فخزينة الدولة نهبت، والتمويل الإيراني لا يسد حاجة الجنود الإيرانيين في سورية، وهذا يعني أن الجوع سينتشر حتى بين الموالين للعهد، وهذا الخطر أشد فتكا من أي خطر خارجي قد يواجههم، فعلى الرغم من صور الطوابير على محال الصيرفة، وصور الثلاجات الفارغة، يواجه المواطن الشيعي الظروف الصعبة نفسها، لكنه يقتات هذه الأيام على البلطجة ومهاجمة الأحرار، ليحصل على بضعة دولارات تسد جوع أولاده، بلا شك تخلى أغلبية مقاتلي حزب الله عن الانتظام في المعسكرات، وركبوا الموتوسيكلات لتنفيذ أجندات انتقامية، لكبح جماح الثورة والخروج من عنق الأزمة، لكن الاتفاق والحل السياسي بعيدان في هذه المرحلة على أقل تقدير، ولا بد من حتمية تنازل العهد، لتخليص البلاد من شبح الانهيار الاقتصادي.
المصدر: جريدة العرب الاقتصادية