العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-07, 10:24 AM   رقم المشاركة : 1
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


المرجع الشيعي الوحيد الخراساني الامام المهدي صار ربا شريك الله / الأستاذ أحمد الكاتب



المرجع آية الله العظمى الشيخ حسين الوحيد الخراساني


==========

ماذا يحدث عندما تمتزج الفلسفة الوهمية بالأساطير؟

من أين يستقي الشيخ الوحيد الخراساني

أفكاره الغريبة المتطرفة حول (الإمام المهدي)؟

الأستاذ أحمد الكاتب

اختلف المسلمون ، والشيعة بالخصوص ، كثيرا حول هوية (الإمام المهدي) : من هو بالضبط؟ وهل ولد في الماضي؟ أم سيولد في المستقبل؟ وقال الاثنا عشرية من الشيعة الامامية بأنه ولد في منتصف القرن الثالث الهجري ، وانه (محمد بن الحسن العسكري) وانه ظل حيا مختفيا الى الآن ، وسوف يظهر في المستقبل.

وبالرغم من أن مهمة الإمام في الفكر السياسي الشيعي الامامي تعني القيام بدور التشريع في الحوادث الواقعة وتنفيذ الشريعة الاسلامية وقيادة الأمة ، وان هذه المهمة قد تعطلت بغيبة الإمام ، إلا ان بعض المؤمنين بوجود هذا الامام الغائب (محمد بن الحسن العسكري ) دأب على نشر قصص عن قيام الامام بإغاثة الملهوفين وارشاد التائهين في الصحاري والقفار وحل المشاكل وإنقاذ المستغيثين به أينما كانوا في العالم . ولكن علماء الامامية لا يجمعون على صحة هذه القصص ولا يعطون للإمام هذا الدور الخارق البعيد عن مهمة الإمامة الأساسية، او عملية الإعداد للظهور.

إضافة الى ذلك كان موضوع الإمامة والإمام المهدي بالذات موضوعا لتطرف بعض الغلاة المندسين في صفوف الشيعة الامامية الذين كانوا يغالون في مرتبة (أهل البيت) ويضفون عليهم صفات ومهمات وأدوارا من صنع خيالهم المريض ، فيشركون بهم مع الله في خلق الكون وإدارته والقيام بعمليات الرزق والإحياء والإماتة وما الى ذلك ، واتخاذهم أربابا او محلا لحلول الله عز وجل في أجسادهم.

وقد انتبه أئمة أهل البيت لذلك فحاربوا الغلو والغلاة ولعنوهم وتبرءوا منهم ، وقاوموهم بشدة ، وفي الوقت الذي كنا نظن أن الغلاة قد اندثروا في الزمن السحيق وذهبوا الى غير رجعة ، خاصة بعد انتصار المدرسة الأصولية ضد المدرسة الأخبارية التي كانت تتلقف كل حديث وارد عن أهل البيت دون تمحيص او نظر او اجتهاد ، نفاجأ بأحد أساتذة الحوزة العلمية في قم وهو (الشيخ محمد حسين الوحيد الخراساني) أستاذ علم الأصول الشهير في الحوزة ، يقوم باجترار بعض نظريات الغلاة ويمزجها مع أوهام الفلاسفة الباطلة ويضيف عليها بعض الحكايات الأسطورية المضحكة ليحدثنا عن إمام فاعل للوجود مشارك لله تعالى في الربوبية. في حين كنا نأمل منه أن يقوم بدراسة أساس نظرية وجود ذلك (الإمام) المفترض او المختلق الذي لا توجد أية أدلة علمية تاريخية على وجوده وولادته ، بدلا من تقليد الآباء والأجداد تقليدا أعمى.

ونعتقد انه بتبنيه لتلك النظريات المتطرفة المفعمة بروح الشرك والانحراف ، يسيء الى الإسلام والى التشيع والى الحوزة العلمية والى الثورة الإسلامية ، وينحرف عن أداء دوره العلمي والتبليغي المتمثل في الدعوة الى الله ومحاربة البدع والخرافات والأساطير.

وإننا إذ نحترم حقه في الاختلاف في الرأي والإيمان بما يشاء ، لا يسعنا إلا أن نرفض أقواله المغالية في أئمة أهل البيت إلى حد الشرك بالله تعالى ، ونستغرب من اتباعه للمنهج الأخباري الساذج في قبول الأحاديث الضعيفة والأدعية والزيارات الموضوعة والحكايات الأسطورية ، خلافا لمبادئ المدرسة الأصولية التي يدعي الانتماء اليها ، دون أي تحقيق او اجتهاد ، ونستنكر خلطه لنظريات الفلاسفة الباطلة كنظرية الفيض ، ومزجها مع فكر أهل البيت. ونطالب العلماء العظام ومراجع الدين الكبار ، و طلبة العلوم الدينية ، التصدي له بكل ما أوتوا من قوة ، وعدم السكوت على أفكاره المنحرفة والمغالية ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ومن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).

يخاطب الوحيد الخراساني ، الإمام المهدي ، بالقول:

- " يا فاعل " ما به الوجود" ويا من أينما كان " ما منه الوجود" ( أي الله تعالى) كنت أنت أيضا هناك ، فلا يخلو مكان – بحكم البرهان – من فاعل ما منه الوجود ، ولا يخلو مكان منك أنت أيضا ، لأن أفعاله تعالى وان كانت أفعاله ولكنها بواسطتك ، فمنه تعالى كل شيء ، لأن كل شيء منه لا اله إلا الله ، ومنك كل شيء ، لأن كل شيء يكون بواسطتك. إننا موحدون... لا نعرف شيئا منك ، بل نعرف أن كل شيء من الله تعالى ، ولكن في عين الحال التي نرى أن كل شيء منه هو ، نرى أيضا أن أنفاس صدورنا منه ولكن بك أنت ، والنظرة والرؤية التي نتمتع بها ، والخطوة التي نخطوها ، كلها منه سبحانه وتعالى ، ولكنها بك أنت... أيتها الرحمة التي وسعت كل شيء" [1]

و يقول الوحيد الخراساني بصراحة مثيرة :

-" إن إمام العصر صار عبدا ، وعندما صار عبدا صار ربا ، فـ " العبودية جوهرة كنهها الربوبية" فمن ملك هذه الجوهرة تحققت ربوبيته – بالله تعالى لا بالاستقلال – بالنسبة إلى الأشياء الأخرى.[2]

وتأييدا لأقواله الباطلة هذه النظرية ، يستورد الوحيد الخراساني حديثا من أحد أقطاب الفرقة الخطابية الملعونة والبائدة التي كانت تؤله الإمام الصادق ، وهو (المفضل بن عمر) يقول فيه كذبا وزورا وبهتانا: " انه سمع أبا عبد الله (ع) يقول في قول الله تعالى (وأشرقت الأرض بنور ربها): رب الأرض إمام الأرض. قلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزئون بنور الإمام".[3]

واستنادا إلى أقوال الغلاة هذه يعتقد الشيخ الوحيد الخراساني: " إن إمام العصر هو صاحب مقام الإمامة المطلقة ، أي العلم المطلق والقدرة المطلقة والإرادة المطلقة والكلمة التامة والرحمة الواسعة".[4]

ويقول:" لا شك ان إمام الزمان جوال في زيارة أولياء الله ولا حجاب أمامه ، فمن هو "فاعل ما به الوجود" لا يكون محجوبا".[5]

ومع ان الله عز وجل ينهانا عن دعوى غيره ويقول:" ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة" ويقول:"ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك" و " إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم" فان الشيخ الوحيد الخراساني يوجه المسلمين وغير المسلمين إلى الاستغاثة بالإمام المهدي (الموهوم الذي لا وجود له) ، فيقول:" من الضروريات والمسلمات: إن كل من تنقطع به السبل ويتيه في صحراء قاحلة لا يهتدي فيها إلى طريق ، سواء كان يهوديا او نصرانيا ، او مسلما شيعيا او سنيا ـ لا فرق بتاتا ، إذا ما ندب في ذلك الحين وقال: ( يا أبا صالح المهدي أدركني) فان النتيجة قطعية الحصول... والسر في ذلك إن الدعاء في تلك الحالة متوجه للإمام حقيقة لأنه نابع عن اضطرار واقعي يخرق الحجب ، وفي غير تلك الحالة فان الندبة غير متوجهة اليه! والأمر سيان بين الله وبين سبيل الله ، " من منه الوجود" و من به الوجود" والحكم في الحالين واحد ، فكما إن التوجه بالدعاء إلى " من منه الوجود" يجب أن يتحقق حتى تتحقق الاستجابة ، كذلك الأمر بالنسبة إلى " من به الوجود" فهو السبيل الأعظم والصراط الأقوم ، فان التوجه اليه بالدعاء يجب أن يتحقق فتتحقق الاستجابة في ذلك الحين بالضرورة".[6]

" وإذا اضطر أحد فتوجه إلى (السبيل الأعظم) أي " من به الوجود" للنجاة من صحراء تاه فيها وبلوغ المعمورة ، فانه عليه السلام يرشده إلى الطريق ويدله على ما يجب أن يفعله حتى ينجو ... لقد اضطرته تلك الحال فلجأ إليه وتوسل به ، فينظر عليه السلام إليه نظرة يكون فيها دواؤه وشفاؤه".[7]

ويغفل الوحيد الخراساني عن حقيقة ان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وبقية الأئمة من أهل البيت كانوا في حياتهم محدودي القدرة ضمن أطر الزمان والمكان ولم يكونوا يخترقون الحجب ولا يمتلكون هذه القدرة الخارقة على نصرة أوليائهم او المستغيثين بهم ، وقد تعرضوا هم الى أشد ألوان العذاب واستغاثوا بالله تعالى وطلبوا منه النصر والعون.

وربما كانت الاستغاثة العادية من جهلة الناس بالأئمة والأولياء او بالإمام المهدي لا تحمل معنى الشرك ، ولكنها عندما تقترن بتصور أن "الإمام رب الأرض ، وانه فاعل ما به الوجود" فإنها تعطي للإمام المفترض (الموهوم) دورا من أدوار الله تعالى ، يريد الله عز وجل أن يحصره بنفسه ويطلب من الناس أن يوحدوه ويدعوه وحده لا شريك له في السراء والضراء.

يقول الشيخ جعفر السبحاني (أحد كبار العلماء المعاصرين في قم ) في كتابه (الوهابية في الميزان ص 234): " لو أن إنسانا اعتقد بأن الله قد فوض أفعاله – من الإرزاق والإحياء وغيرهما – الى بعض مخلوقاته ، كالملائكة والأولياء ، وانهم الذين يديرون شؤون الكون ويدبرون أموره ، ولا علاقة لله سبحانه بذلك ، ودفعه هذا الاعتقاد الى الخضوع لهم ، فما من شك أن خضوعه هذا عبادة وأن عمله هذا شرك بالله سبحانه".

و على أي حال ، ولكي يثبت الوحيد الخراساني دعواه الأسطورية هذه ينقل قصة عن أحد الأطباء الإيرانيين ، دون أن يذكر اسمه ، يقول فيها: انه عالج رجلا من المقاومة الإيرانية ضد الغزو الروسي لإيران في الحرب العالمية الثانية ، وأخرج رصاصة من جسده دون مخدر ، وذلك بعد أن أخرج الرجل المقاوم روحه من جسده أثناء العملية بواسطة ترديد جملة (باسم الله النور) عدة مرات (!!!) ، وعندما انتهى من العملية ، علم الطبيب أن الرجل على علاقة بالإمام المهدي ، وانه قال له إن الجيش الروسي سيرحل من إيران " قال هذه الكلمة فقط (ليرحلوا) ثم مضى ، وفي عصر ذلك اليوم وصلت برقية من قيادة الروس تأمر الجيوش بالعودة ، ولم يتوان العسكر عن شيء واقفل راجعا في نفس تلك الليلة".[8]

وبالطبع لم يذكر لنا الخراساني ، اسم الدكتور الذي يقول انه كان يدرس معه ، ولا اسم ذلك الرجل المقاوم ، ولا تاريخ القصة الأسطورية ولا مكانها.

ومن أجل أن يؤكد مزاعمه في نجدة (الإمام المهدي) لمن يستغيث به ، يأتي الشيخ بقصة أسطورية أخرى فيقول:" إن رجلا صاحب حمام عمومي في مدينة الحلة كان يطعن في قاتلي فاطمة ، فاعتقله حاكم الحلة ، و أمر بضربه وتعذيبه حتى سقطت أسنانه وقلعوا عينيه ولسانه وجدعوا أنفه ، ثم ربطوا فيه خيطا واخذوا يجولون به في الأسواق ، ثم أعادوه إلى داره والقوه فيها وذهبوا ، ولما عادوا إليه في صباح اليوم التالي وجدوه كأنه شخص آخر ، فقد نبتت أسنانه وعوفيت أسقامه وزالت جراحاته وانقلب منظره القبيح بفعل الجراحات والتعذيب إلى صورة حسنة وهيئة جميلة ، فسألوه عما حدث له ، فقال: عندما القوني هنا شاهدت الموت بأم عيني وكنت من الضعف بحيث يعجز لساني حتى عن النطق فندبته (أي الحجة بن الحسن) بقلبي وهتفت بضميري (يا صاحب الزمان) وما أن حدث ذلك حتى رأيته جالسا إلى جواري فنظر الي نظرة ، ووضع يده على جسمي وقال لي : انهض واذهب في تحصيل قوت عيالك)

ولم تكن ثمة حاجة ليمسح على جميع أعضاء ذلك الجسم المثقل بالجراحات والآلام ، فقد وضع يده على بدن الرجل ولمس جسمه لمسا وقال له : انهض ".[9]

وهنا أيضا لم يجد الخراساني حاجة لذكر مصدر القصة الأسطورية ، ولا تاريخها وأشخاصها ورواتها ، فان الأساطير لا يمكن أن تمر الا في أجواء من الغموض والتعتيم.

وهكذا ينقل لنا الخراساني "قصة عجيبة " أخرى عن المحدث المجلسي ، الذي ينقلها من كتاب (السلطان المفرج عن أهل الإيمان) (؟) أنه حكي (...) عن محي الدين الاربلي " انه حضر عند أبيه ومعه رجل (؟) فنعس فوقعت عمامته عن رأسه ، فبدت في رأسه ضربة هائلة، فسألته عنها ، فقال: هي من صفين! فقيل له: وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة؟! فقال : كنت مسافرا إلى مصر فصاحبني إنسان من "غزة" فلما كنا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفين ، فقال لي الرجل: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه ، فقلت: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه ، وها أنا وأنت من أصحاب علي ومعاوية لعنه الله ، فاعتركنا عركة عظيمة ، واضطربنا ، فما أحسست بنفسي إلا مرميا لما بي ... فبينما أنا كذلك ، وإذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني فنزل الي ومسح الضربة فتلاءمت ، فقال: البث هنا ، ثم غاب قليلا وعاد ومعه رأس مخاصمي مقطوعا والدواب معه ، فقال لي: هذا رأس عدوك ، وأنت نصرتنا فنصرناك ، ولينصرن الله من نصره ، فقلت: من أنت؟ فقال : فلان بن فلان – يعني صاحب الأمر عليه السلام – ثم قال لي: وإذا سئلت عن هذه الضربة فقل ضربتها في صفين".[10]

ولو عرضنا هذه القصة على محكمة شرعية لحكمت على ذلك الرجل المجهول بالقتل والسرقة وربما الجنون ، ولكن الشيخ الوحيد الخراساني ،" أستاذ علم الأصول" ، يقبلها ويرويها دون نقاش وكأنها من المسلمات والحوادث التاريخية الثابتة.

ولكن .. حسنا ، إذا كان الخراساني يصدق ذلك الرجل الذي ذهب إلى أعماق التاريخ وشارك في معركة صفين وتلقى ضربة على رأسه ثم عاد بقطيع من الدواب ، فلا تستغربوا من ذلك ، لان الشيخ الوحيد يؤكد لنا " انه سمع من أحد العظماء الذين يعتمد على قولهم: إن هناك رياضة روحية خاصة تمكن الذين يمارسونها من رؤية الزمن الماضي ومشاهدة وقائعه ، مثل يوم عاشوراء ، ويقول : إن هذا أمر تام وممضي وفقا للقواعد العلمية (...) لأن كل هذه الأمور محفوظة ومخزونة في (الجفر) لم تتلف ولم تمسح ، ويمكن للروح بواسطة تلك الرياضة الخاصة أن تتصل بها وتراها". ويقول بناء على ذلك : " إن إمام الزمان (عليه السلام) يشهد منظر كر بلاء في كل صباح ومساء ، هذه هي حياة ولي العصر ، وهذا هو امتحانه".[11]

والغريب إن الشيخ الوحيد الخراساني ، أستاذ علم الأصول في الحوزة الدينية في قم يعرف: " إن أصول المعارف الدينية والمعتقدات لا يصح أن تؤخذ من أي أحد ، وان مبدأها والمرجع فيها هما اثنان لا غير: القرآن والحديث " ويقول:" إنما تنشأ الانحرافات عندما نأخذ عن غير هذين المصدرين ، فان أصل هذه القضايا يجب أن يؤخذ من القرآن الكريم وتؤخذ الفروع من الروايات".[12]

ولكنه مع ذلك ينسج نظريته حول (الإمام المهدي) من الخرافات والأساطير والفلسفة الباطلة ، حتى يصل إلى القول بربوبية الإمام المهدي والشرك بالله تعالى، حيث يفتح بابا للمعرفة مناقضا لعلم الأصول ، يقوم على الذوق الخاص المتقلب ، فيقول:"إن تفقه حديث أهل العصمة يتطلب ذوقا خاصا ، وهو غير المتعارف المعهود ، انه ذوق إفاضي لا تحصيلي"[13]

ويستند إلى أحاديث ضعيفة او موضوعة مثل زيارة الجامعة والناحية ودعاء الندبة وزيارة ياسين وما إلى ذلك من تراث الغلاة. فهو مثلا يستند إلى فقرة في دعاء يرويه عثمان بن سعيد العمري (أحد أدعياء السفارة الخاصة عن الإمام الغائب) وهي:" اللهم عرفني حجتك فانك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني" ويتخذ من هذه العبارة حجر الأساس في تفكيره الأسطوري ، إذ يعلق عليها بالقول:" هذه كلمة محفوفة بالأخطار! وقبل البدء لا بد من التنويه إلى أن المسألة من الأهمية بمكان بحيث انها خارجة عن إطار قدرات وامكانية أمثالي وأمثالكم... إن الموضوع هو (معرفة الحجة) لا معرفة العبادات والمعاملات الشرعية ، ولا معرفة (الصحيح والأعم) ولا معرفة (البراءة والاشتغال) فهذه يمكننا أن نلجها بإقدام ونبحثها دون وجل. أما في هذه الأبحاث فنحن ندخل بخوف ورهبة. إذ لا أهلية لنا ولا كفاءة فلا مناص من أن نقول (اللهم عرفني حجتك) إن معرفة حجته شأن أكبر من أن نبلغه. وهذه الأبحاث - في حقيقة الأمر – لم تنقح ولم تخضع للتحقيق كما ينبغي". [14]

وهذا اعتراف من الشيخ الوحيد الخراساني بعدم امتلاك الأدلة العلمية الشرعية على وجود الإمام الثاني عشر الغائب (المهدي المنتظر) وصعوبة التعرف عليه والتأكد من حقيقته وهويته. ولو بذل الشيخ جزءا يسيرا من حياته ونشاطاته العلمية لدراسة حقيقة دعوى وجود ولد للإمام العسكري لعرف أن الأمر من بدايته إلى نهايته ليس سوى فرضية فلسفية وأسطورة خيالية لا حقيقة خارجية لها ، وأنها لم ترد في القرآن الكريم ولا في السنة الصحيحة الثابتة ، ولم يعرفها الشيعة ولا أهل البيت حتى وفاة الإمام العسكري في منتصف القرن الثالث الهجري. خاصة لو اعتمد الشيخ الخراساني على مناهج البحث العلمية الأصولية التي يعتمدها الشيعة والعلماء في الحوزات الدينية ، وصدق أقوال الإمام العسكري الظاهرية التي كان ينفي فيها وجود ولد له في حياته ، ورفض دعاوى الغلاة الباطنية الذين كانوا ينسبون إلى أهل البيت ما يحلو لهم من دعاوى منكرة باسم التقية.

ولكن مشكلة الشيخ الوحيد الخراساني وأمثاله ، انه خلافا لما يوحي موقعه في الحوزة ،وتدريسه لعلم الأصول ، ينطوي على قدر كبير من السذاجة والتقليد الأعمى والاعتماد على أقوال الفلاسفة المنحرفين والمتكلمين والغلاة الذين اختلقوا أسطورة وجود الولد للإمام العسكري ، وانه يكون نظرياته في معرفة الإمام او الغلو فيه من خلال الأدعية الموضوعة والزيارات المختلقة والروايات الضعيفة والحكايات الأسطورية التي نسجها فريق من أصحاب الإمام العسكري بعد وفاته وادعى بعضهم النيابة الخاصة عن ذلك "الإمام الموهوم".

يقول الوحيد الخراساني:" إن معرفة الولي الأعظم والسر الأكبر منوطة بأن يقحم العلماء ، وعندما أقول "العلماء" فلا اقصد الطبقة الدنيا منهم ، بل أولئك الذين قضوا سنين متمادية في معالجة القضايا الفكرية ، أن يقحموا مضمار التعابير التي جاءت في الأدعية والزيارات وان يوظفوا أقصى قدراتهم وطاقاتهم العلمية لشرح وتوضيح تلك الكلمات ، وبالطبع لو كان ذلك مقترنا بقلب عامر بالتقوى فالمأمول أن تفتح نافذة على المعرفة".

وأخيرا يعترف بالعجز وانطفاء سرج العقل في السعي لمعرفة الإمام، يقول:" إن النكتة الأساسية في معرفته انه من هو؟ وماذا يكتنف ذاته؟ وعندما يبلغ البحث هذا الموضع فان سرج العقول تخبو وتنطفئ".[15]

ومع ذلك يقول:" إن الارتباط بالله سبحانه وتعالى متعذر ومحال إلا إذا تحقق الارتباط بالإمام ، إذ يجب أن يتحقق الارتباط بـ " من به الوجود" حتى يتحقق الارتباط بـ" من منه الوجود" هذه هي حقيقة الأمر".[16]

ولست أدري كيف يؤمن الوحيد الخراساني برب لا يعرفه ولم ير له أثرا في الحياة أو الخلق؟ ولا يمتلك أي دليل شرعي على وجوده وولادته؟ وكيف يشرك هذا "الرب المجهول" بخالق السماوات والأرض ؟

" فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته؟ انه لا يفلح المجرمون.

ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله ،قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض؟ سبحانه وتعالى عما يشركون" 17 و18 يونس

صدق الله العظيم

وربما كان الشيخ الوحيد الخراساني غافلا عما يخالط عقيدته بالله تعالى من الشرك بسبب الغلو في الإمام المهدي ، والاعتقاد بأنه "فاعل ما به الوجود" او انه "رب الأرض" او انه يغيث المضطرين في أي مكان..ربما ظنا منه ان يقول ذلك لا بالاستقلال ولكن باستمداد القوة من الله تعالى، ولكن كلامه يوحي باختلاط الحق مع الباطل. ولعله إذا التفت الى هذه الأمور الشركية المنكرة المناقضة لعقيدة التوحيد ، لاستغفر الله من كل ذلك ، فهو يعرف ان الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل ، و" إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وان " من يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما" " ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا" و " انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة".

ولذا نطلب من الشيخ أن يبادر الى التوبة و تصحيح عقيدته ، وان يراجع خصوصا نظريته حول وجود "الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري" ويدرسها بعمق ويتأكد من الروايات التاريخية التي تتحدث عن ولادته واختفائه ، وان يبتعد عن الفلاسفة المنحرفين الذين نسجوا نظرية (الفيض) واعتقدوا بوجود مساعدين لله تعالى في خلق الكون وإدارته ، الذين يعبرون عنهم بـ " ما بهم الوجود". الى جانب " ما منه الوجود" وهو الله عز وجل وتعالى عما يشركون علوا كبيرا.

ونسأل الله أن يهدينا وإياه لما فيه الخير والصواب ويعرفنا على صراطه المستقيم ودينه الواضح القويم.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] - صفحة 41 من كتاب مقتطفات ولائية ، ترجمة عباس بن نخي ، المحاضرة الثالثة تحت عنوان (صبر الحجة) ألقاها في المسجد- الأعظم بقم بتاريخ 13 شعبان 1411 الموافق 27/2/1991

[2] - المصدر صفحة 39

[3] - المصدر صفحة 62-

[4] - المصدر صفحة 43-

[5] - المصدر صفحة 42-

[6] - المصدر صفحة50 -

[7] - المصدر صفحة 51

[8] - المصدر صفحة 55-

[9] - المصدر صفحة 68-

[10] - المصدر صفحة 31 ، المحاضرة الثانية بتاريخ 14 شعبان 1410-

[11] - المصدر صفحة 41-

[12] - المصدر صفحة 36 -

[13] - المصدر صفحة 47 -

[14] - المصدر صفحة 38-

[15] - المصدر صفحة 61- 62 -

[16] - المصدر-

http://www.alkatib.co.uk/asateer.htm







 
قديم 07-03-07, 10:42 AM   رقم المشاركة : 2
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road




المتشيع الدمرداش العقالي في زيارته لآية الله العظمى الوحيد الخراساني في قم

من اليمين الشيخ الكوراني - الوحيد الخراساني - العقالي

الطيور على اشكالها تقع







 
قديم 07-03-07, 10:44 AM   رقم المشاركة : 3
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


من هو المرجع: وحيد الخراساني - للكاتب : قيصر الركابي

السلام عليكم اخوتي ... في خضم الجدل الدائر حول المرجعية وبالخصوص حول بعض المراجع الذين برزوا في الايام الاخيرة كان اسم آية الله الوحيد الخراساني والذي كتب علي الكوراني المقدمة السيئة الصيت لكتابه الحق المبين ... فمن هو الوحيد الخراساني .. وما هو دوره في الساحة الشيعية وماذا قدم للامة ... سؤال ساحاول الاجابة عنه في حلقات راجيا من الاخوة أن يدلوا بدلوهم فيه ... فمن حقنا ان نعرف من هم قادتنا وهل هم من الذين ينطبق عليهم القول بان مدادهم افضل من دماء الشهداء وانهم كأنبياء بني اسرائيل ام هم من الذين قال عنهم رسول الله : يأتي زمان على أمتي، علماؤه أسوأ العلماء، وفقهاؤه أسوأ الفقهاء... قيل: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: أولئك الذين يُزهّدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويُرغّبونهم في ‏الآخرة ولا يرغبون، يقرّبون الأغنياء ويُبعدون الفقراء.

مختصر ترجمة حياة الشيخ الخراساني اقتبسناها من كتاب مقتطفات ولائية( ص 156) لمترجمه (عباس بن نخي) ....

الشيخ محمد حسين بن الشيخ حسن بن الشيخ اسماعيل بن الحاج ملا جواد بن الحاج ملا صالح الخراساني

مواليد مشهد عام 1339 هـ 1921 م .

بدأ دراسته في سن مبكرة ... وذكر انه لم يخلد للنوم ليلا لمدة عام كامل كان يقضيها في الدراسة والعبادة !!

درس المقدمات ومعظم علوم اللغة العربية والادب والرسائل و

المكاسب والكفاية والمنظومة والاسفار والشواهد الربوبية وعلم الهيئة

والنجوم والهندسة والسلوك والاذكار والمجاهدات و..... الخ

بعد احداث مسجد (كوهر شاد) التي وقعت عام 1354 هـ اضطر الشيخ الوحيد ـ بسبب موقفه من الاحداث ! ـ الى مغادرة المدينة متخفيا بين الجبال متنكرا على غير هيئته وملابسه حتى وصل طهران ودخلها بشكل غير قانوني بعد أربعين يوما ثم غادرها الى كرمانشاه ثم الى العراق !!

بقي 12 عاما في النجف حصل فيها على الاجتهاد ... ونظرا (لاحتياطه) في الصرف من الحقوق الشرعية ... فقد اخذ ارتقاء المنبر والخطابة خصوصا في الكويت ليساهم في الوعظ والارشاد ... وتزوج هناك من احدى الكويتيات ...ثم عاد الى النجف فبقي فيها سنوات ثم رجع الى مشهد ونظرا لنشاطه السياسي ضد الشاه اضطر للهجرة مرة اخرى الى النجف ومنها الى طهران ...

مجرد سؤال نتمنى ان يتحفنا عباس بن نخي او غيره بالجواب عليه ...

اذا كان الشيخ من مواليد 1339 هجري ....

وترك الشيخ مشهد سنة 1354 هجري ...

يعني ان عمر الشيخ كان لا يزيد عن 15 عاما ...

فكيف استطاع سماحته (مهما كان ذكائه ومهما بلغ عدد السنوات التي لم ينام ليلها) ان يدرس هذه السلسلة الطويلة العريضة من الدروس خصوصا ان طلبة الحوزة يحتاجون على الاقل ثماني سنوات للوصول الى درس الكفاية وحده اما الاسفار والشواهد الربوبية لملا صدرا فهي من الكتب الفلسفية المعقدة .. فلو بدأ الشيخ في درسه الحوزوي منذ سن السابعة ... واخذ بمطالعة تلك الكتب (مطالعة فقط) لاحتاج الى ضعف هذه المدة لتمامها ,,,

ويا ترى ما هو دور الشيخ في الاحداث السياسية آنذاك وعمره 15 سنة على اكثر تقدير ... وكيف استطاع الهروب (متخفيا بين الجبال) الى طهران سيرا على الاقدام ليصلها بعد اربعين يوما علما ان المسافة بين طهران ومشهد تزيد على الالف كيلومتر ...

مجرد اسئلة ... وارجو ان لا تفسر (بنية سوء) لان (قصدى شريف) من هذه الاسئلة ... والسؤال مو عيب مثل ما يكولون .!!

2
البعض كالكوراني وغيره بان الشيخ الوحيد يمثل التشيع الحقيقي في هذا العصر ... وهو (الوحيد) الذي يعرف حقيقة الامامة ... لذا فقد عرّف الكوراني كتابه الجديد الموسوم (الحق المبين في‏معرفة الأئمة المعصومين) : بأنه بحوث مستفادة من محاضرات المرجع الديني‏ الوحيد الخراساني ، وعرّفه صاحب (دار السيرة) التي يملكها جعفر مرتضى العاملي ( أي الناشر) وعلى‏ ظهرغلافه كما يلي:

يوجد اتجاهان في معرفة النبي والأئمة الاتجاه الرسمي للحكومات ‏القرشية، السائد في المسلمين، واتجاه أهل البيت النبوي وشيعتهم، القائلين‏بالعصمة المطلقة للنبي وآله، وإنهم أفضل الخلق، وانهم مشروع رباني لهداية العالم بالاسلام، ثم لإنقاذ أمته من الضلال وإقامة دولة العدل الالهي العالمية بيدالمهدي الموعود عليه السلام .

ويضيف الناشر أو المؤلف على‏ ظهر الكتاب أيضاً وبخط عريض:

هذا الكتاب يؤصّل لهذا الاتجاه - أي اتجاه أهل البيت النبوي وشيعتهم -في فهمهم ومعرفتهم ويردّ على‏ الاتجاه الرسمي وعلى‏ الاتجاه الشيعي‏ الالتقاطي (الذي اعتبره الكوراني في مقدمته للكتاب بانه خط الشهيد الصدر الاول قدس سره .

ويشرح الكوراني في الكتاب ...

كيف انه تعرّف على‏ المرجع الشيخ آية اللَّه العظمى‏ الوحيدالخراساني في الكويت قبل ثلاثين سنة وكيف وجد فيه ضالته - حسب تعبيره -وكيف صار من الغباء الأكبر أنْ ننظر بسطحية (أو سذاجة) الى‏ مشروع النبي‏والأئمة الذي هو أعمق من فيزياء الطبيعة بكثير لأنهم حجج اللَّه تعالى‏ على‏ خلقه، بعلمهم ومعجزاتهم وهم نوره في أرضه.. وهم ‏وسطاء عطاء اللَّه وفيضه، وهم الذين خلق اللَّه تعالى‏ نورهم قبل خلق العالَم.. وهم الرابط بينه (سبحانه) وبين خلقه..

إلى‏ أن يقول مستطرداً:

يس كل من ادّعى‏ الفهم فاهماً، ولا كل من ادّعى‏ العلم عالماً، ولا كل من‏تعاطى‏ الطب طبيباً، ولا كل من ورَدَ بَحْر فَهْم الأنبياء والمعصومين سباحاً، فان‏بحوث معرفة شخصياتهم المقدسة بحرٌ، النجاة فيه في اللجة، والغرق في‏الشاطى‏ء، وهو بحرٌ يحتاج إلى‏ فهم الفقيه وعمق الفيلسوف، وفهم المعصومين من‏كلام المعصوم، ويحتاج بعد ذلك الى‏ نبض قلب وإشراقة روح.. وتلك ميزات‏وهب اللَّه منها الكثير إلى‏ المرجع الاستاذ (أي الشيخ الوحيد) .

ورأي الكوراني هذا يختلف مع رأي (الوحيد) في نفس الكتاب (ص 440) والذي يرى :

(ان معرفة شخصية الامام المعصوم‏ عليه السلام وما خصّه به اللَّه تعالى‏ لا تتيسّر إلا لمن وصل إلى‏ مقام العصمة، فلا الفلاسفة عن طريق فلسفاتهم ونظرياتهم، ولا علماء الطبيعة عن طريق قواعدهم ووسائلهم، ولا العرفاء عن طريق عرفانهم ‏وأدلتهم الذوقية قادرين على‏ ذلك ... فقط، من وصل الى‏ مقام العصمة وعاشه هو الذي يعرف المعصوم ويعرّفنا عليه.

ولا نعرف : هل الوحيد الخراساني معصوم على رأي الكوراني لانه الوحيد الذي استطاع فهم المعصومين عليهم السلام

ويقول الوحيد الخراساني كذلك في هذا الكتاب وفي تفسيره للآية القرآنية الكريمة (ص‏57) مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ.. :

فأنا وأنت زجاجة المصباح، وذلك هو مصنع الكهرباء، ونحن في باطن الرمل‏والصخور، فلا بد أن نخرج منها، وأن ننصهر بدرجة حرارة عالية فنذوب، ثم‏ ننفصل عن بقية موادنا الزائدة، ثم ندخل الى‏ المصنع، ليصنعْ صاحبه منا زجاجة مصباح)

ويضيف:

أما صاحب ذلك المصنع، فهو الحجة بن الحسن‏ فهو الذي يملك أن ‏ينفخ فينا بإذن ربه، لا غيره!!

أما في كتاب (مقتطفات ولائية) لمترجمه عباس بن نخي فيقول الوحيد الخراساني :

إن إمام العصر عليه السلام صار عبداً، وعند ما صار عبداً صار رباً،لأن العبودية جوهرة كنهها الربوبية.

أو النص الآخر:

ان الحديث حول إمام العصر عليه السلام إنما هو على‏ نحو تبصبص الكلب حول ‏سيده..

ويؤكد ذلك في صفحه أخرى‏ شارحاً ومعلقاً على‏ هذا (التبصبص) ومستغفراً منه لأنه جرأة على‏ المعصوم حسب فهمه، قائلاً:

فصاحب الكلب قد يقذف كلبه بألف حجر ولكنك تجد الكلب يعود إليه ‏ويتبصبص عند رجليه...

مضيفاً:

وعملنا هذا، أعني دخول البحث والحديث حول إمام العصر، إنما هو على‏ نحو تبصبص الكلب حول سيده، ولعمري فإن هذه الدعوى‏ أيضاً، أي كون‏عملنا نحو تبصبص الكلب - لابد من الاستغفار منها!

أي - والكلام للمرجع الوحيد :

وحتى‏ تعبيري المتقدم عن هذا الحديث‏ والبحث ب تبصبص الكلب، لا يمكن أن يتحقق هنا ويصدق! حيث اننا لم نجتاز الامتحان بعد..، فصاحب الكلب قد يقذف كلبه بألف حجر، ولكنك تجد الكلب ‏يعود إليه ويتبصبص عند رجليه، ولم نُقذف نحن بحجر واحد (من هذا البيت)بعد، حتى‏ يتبيّن، هل سنعود إلى‏ هذا الباب من جديد ونصرّ على‏ لثم أعتابه؟!

الى‏أن يقول :

... اللهم إلّا أن يتلطّف علينا ببركة جده الحسين عليه السلام ... وإلّا فلسنا حتى‏ في‏ مقام كلب مَدّ على‏ أعتاب دارهم ذراعيه وهزّ أمامهم ذَنَبه، فنحن أقل من كلب‏ وأسوأ..

ملاحظة قبل أن نتهم : قد يقول البعض بان هذا من سلوك العارفين ... وبما ان الوحيد الخراساني (سيد العرفاء) كما يقول الكوراني ... اذن فنحن لا نفهم ما يقول ... فرجائي من (اليفتهمون) بالعرفان ان يوضحوا لنا كيف : إن إمام العصر عليه السلام صار عبداً، وعند ما صار عبداً صار رباً، لأن العبودية جوهرة كنهها الربوبية ..

علما بان مثل هذه الاقوال لم نجدها عن علماء الشيعة الكبار الذين عرفوا بالعرفان مثل صدر المتألهين في كتابيه الاسفار الاربعة والشواهد الربوبية وكذلك العلامة المرحوم محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان وكذا عند سيد العارفين الامام الخميني في كتابيه الاداب المعنوية للصلاة وشرح دعاء السحر

3

ويستمر آية اللَّه الشيخ الوحيد في عرضه لفهم‏ الأئمة المعصومين بالطريقة التي ذكرت الى‏ أن يقول، والعهدة على‏ الكوراني طبعاً:

ان بحر معرفتهم يغرق فيه جبرئيل وميكائيل واسرافيل(1.

و يقول كذلك ..

وان فهم‏ كلام المعصوم لا يعرفه الا المعصوم الذى نراه بإشارة واحدة في كلامه يذرّي ‏مليار عقل كعقل ابن سينا فى مهبّ الريح(2)

و يضيف ...

ان الشمس في المنظومة الشمسية هي المحور، وهي مشعل الحياة، وعملها أنها تُنمّي بأشعّتها الطاقات الكامنة في الموجودات الأرضية وتوصلها الى‏ كمالها المناسب.

أما منظومة العالم الكبير - والكلام بلا فاصلة للشيخ الوحيد - فهي‏منظومة محيّرة، لم يفهمها إلّا الخواص من أولي الألباب، ولها لبّ ولها قشر، أي‏ انها تنقسم الى‏ عالم ظاهري وعالم باطني.. وباطن العالم له منظومة أيضاً، فمنظومة الملكوت توازي منظومة الملك، وشمس هذه المنظومة ومحورها ذات‏نبينا الأعظم محمد (ص) بحكم برهان العقل والنقل، فمقام خاتمية الأنبياء هو مقام ‏الانسان الأول الذي لا ثاني له، وثانيه إنما هو وجود تنزيلي، أما الوجود الحقيقي‏فهو منحصر بفرد لا يتثنى‏ ولا يتكرر وهو نبينا محمد (ص) وهو آية الإسم الواحد و الأحد عزّ وجل لم يكن له ثانٍ ولا يكون، وهو قوله تعالى: )وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا* وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا((3)

وبعد هذه المقتطفات من (المقتطفات الولائية) ومن كتاب (الحق المبين)

نكتفي بهذه المقاطع حول منهج ‏الكتاب وصاحبه ...

وسيكون موضوعنا القادم ان شاء الله حول ظاهرة الغلو في العصر الحديث مع ذكر نبذة مختصرة عن تاريخ الغلو عن المسلمين وسنذكر فقرات اخرى من آراء الوحيد الخراساني مع ذكر فقرات مختارة من كتب اخرى يعتبر أصحابها من الموالين للمرجع الوحيد تاركين الحكم في النهاية للقاريء الكريم راجين من الاحبة المساهمة في هذا الموضوع

1) كتاب الحق المبين ص‏331.

2) المصدر السابق نفسه ص 441.

3) المصدر نفسه ص 539.

4

قبل الحديث عن مواقف المرجع الوحيد السياسية وعلاقته بالامة ودوره في الفتنة التي عصفت بابناء الطائفة الشيعية في الاونة الاخيرة ... نحاول ان تلقي نظرة سريعة على موضع الغلو والغلاة وانتشاره بقوة خلال السنوات الاخيرة بين ابناء الطائفة ونحاول ان نحاكم في النهاية اراء المرجع الوحيد (العرفانية) وعلاقتها بظاهرة الغلو

الغلوّ : لغةً هو الإرتفاع ومجاوزة القدر في كل شي‏ء... وغلا في الدين،أي جاوز حدّه، قال تعالى : (لا تغلو في دينكم)... وقال بعضهم غلوتُ‏في الأمر غلوّاً وغلانيةً وغلانياً، أي جاوزت فيه الحدّ وأفرطتُ فيه.

أما الغلاة في تأريخ التشيّع فهم جماعة (من المتظاهرين بالإسلام، وهم ‏الذين نسبوا أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريته عليهم السلام إلى‏ الألوهية والنبوّة، وأضافوا لهم من الفضل في الدين والدنيا إلى‏ ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد، وهم ضلاّل كفار حكم عليهم أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل والتحريق في النار، وقضى‏ الأئمة عليهم السلام عليهم بالكفر والخروج عن الإسلام .

ويقال: غلا ويغلو في القول إذا ارتفع عن الحدّ وجاوزه، فقال عزّ وجلّ:

(يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على اللَّه الاّ الحقّ،إنما المسيح عيسى‏ بن مريم رسولُ اللَّه وكلمته ألقاها إلى‏ مريم وروحٌ‏منه).

والغلوّ نوعان:

الأول : غلوّ ساذج وبري‏ء وغير هادف ويترشّح عن انبهار فائر أو اندفاع عاطفي تفرضه حالات آنية وطارئة يترشح عنها إعجاب‏ زائد أو كراهية مفرطة ينتهيان إلى آراء ومواقف متطرفة لا تتناسب مع ما يقتضيه الحال والمآل.

والثاني: غلوّ واع هادف يأتي نتيجة تأملات ومعاناة فكرية عميقة في‏قضية دينيّة أو فكريّة يستهدف أصحابه من خلاله الوصول إلى‏ أغراض‏معيّنة وتحقيق أهداف خاصة مبيّتة.

ولعلّ أهم دوافع الغلوّ أو أسباب نشوئة في العصور المتأخّرة هو تشبث‏ بعض المحتالين والماكرين من الصنف الثاني وبزعم التصاقهم بالأئمة وهيامهم فيهم والدعوة لهم، بقصد كسب الأنصار والمؤيدين من الأبرياء والبسطاء من عوام الصنف الأول.

وهكذا انقسم الغلاة في تأريخ التشيّع الى‏ أكثر من مائة وخمسين فرقةوكل فرقة تفسّر )حبّها وولاءها) للأئمة على‏ طريقتها الخاصة وتتهم‏صاحبتها بالتقصير في هذا الحب أو ذاك الولاء .

وقد بلغ بعضهم أنْ وضعوا الأئمة في موضع الربوبية وقالوا بحلول ‏الجوهر الإلهي أو النوراني فيهم، وحلّ اللاهوت في الناسوت تماماً كما قال الغلاة من اليهود والنصاري في أحبارهم ورهبانهم.

ومن هؤلاء الغلاة، المفوّضة الذين قالوا إن اللَّه خلق الأئمة ثم اعتزل‏ تاركاً لهم خلق العالم وتدبير شؤونه، ومنهم من يُدين (بثالوث مقدّس)مكوّن من الأب وهو علي والإبن وهو محمد، وروح القدس وهو سلمان‏ الفارسي، ومن طريف أقوال بعضهم إن يوم الأحد معناه علي، وإن يوم ‏الأثنين هو الحسن والحسين.

ومنهم من يفسر قوله تعالى‏ (فالمدبّرات أمراً) أن محمداً (ص) هو المدبّر الأول، وإنّ علياً عليه السلام هو المدبّر الثاني !!

ومن الفرق التي غالتْ في(علي) حتى‏ عدّته نبياً أو إلهاً هي فرقة (الخناقية) الذين كانوا يخنقون‏من يُخالفهم ويعتبرون هذا العمل جهاداً خفياً.

وهكذا فرقة (البشارية) الذين قالوا إن علياً هربَ من الربوبية واتّخذ له مكاناً في الأسرة العلويةالهاشمية .

وهناك فرقة (الشريعية) الذين زعموا ان اللَّه تعالى‏ حلّ في‏خمسة أشخاص هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وهؤلاء هم‏خمسة آلهة لهم خمسة أضداد اختلفوا في تسميتهم.(9)

وأشهر هذه الفرق‏الغالية: الغرابية وهي الفرقة التي تقول ان محمداً (ص) كان أشبه بعلي من‏ الغراب بالغراب، وان اللَّه عز وجل بعث جبريل بالوحي الى علي فغلط بمحمد ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط.

و قال النوبختي في كتابه فرق الشيعة:

الغلاة هم الذين غلو في حق ‏أئمتهم حتى‏ أخرجوهم عن حدود الخليقة، وحكموا فيهم بأحكام‏الآلهة، وقال بعضهم لو شاء علي عليه السلام لأحيا عاداً وثموداً وقروناً بين‏ذلك .

وأضاف : اتفق الغلاة على نفي الربوبية عن الجليل الخالق تبارك‏وتعالى، واثباتها في بدن مخلوق، وذهبو ا الى ان البدن مسكن للَّه، وان اللَّه ‏نور وروح ينتقل في هذه الأبدان .

وقال أحد زعماء هذه الفرق: (إن الباري تعالى‏ إنما خَلق الإنسان على‏شكل اسم أحمد، فالقامة مثل الألف، واليدان مثل الحاء والبطن مثل‏الميم والرجلان مثل الدال).

ويمكن أن نثبّت عدّة قوائم لعشرات الأسماء التي ظهرت في التأريخ ‏الشيعي وحُسبت عليه، إلاّ ان الشيعة والتشيّع منها براء، ومنها المنصورية والزرارية والنميرية والنصيرية والبيانية والشيطانية والشميطيّة والسبعية والجناحية والذبابية والغرابية والرزامية والكثير غيرها من هذه‏ الفرق والطوائف بل وحتى الحركات السياسية والعوائل (العلمائية).

أسباب الغلوّ

يمكن حصر أهم أسباب الغلوّ بما يلي:

1 - انشداد العديد من الأقوام أو تعلقّهم بتقاليدهم الدينية، ومن بينهم‏ الشيعة وخاصة ما ورثوه من بيئاتهم المختلفة كالمجسمة من اليهود والمؤلّهة من النصارى‏ الذين مزجوا بين اللاهوت والناسوت، أو الذين‏ آمنوا بالتناسخ والحلول.

2 - الظلم الذي حلّ بآل البيت عليهم السلام والذي دفع جماعات منهم للمغالاة بحقهم، وتضخيم مشاعر التعاطف معهم للحد الذي أخرجوهم عن‏حدودهم البشرية. وخاصة أولئك المتقاعسين الذين لم ينصروا أئمتهم‏في حياتهم فغلو بهم بعد مماتهم.

3 - الأمن من ظلم الحكام ، حيث يبتعد الغلاة عن مواجهة هؤلاء الحكام، وينأوون بعيداً عن عالم السياسة، ويروحون منشغلين‏بسفاسف الغلوّ وترّهاته، الأمر الذي يشجعه الحكام أنفسهم طبعاً، حيث‏ينصرف الناس بعيداً عن التفكير بأمورهم الحياتية والمعاشية تاركين‏الحكام غارقين في ملذاتهم وشهواتهم، وهذا مافعله فعلاً حكام الدولتين ‏الأموية والعباسية وتركوا الوعاظ يقصّون الأقاصيص والحكايات في‏ المجالس وتجمعات الذكر.

4 - الهروب من العبادات والركون الى اللهو والدعة وطلب العافية بايجاد بدائل باهتة من أقاصيص وحكايات لا قيمة لها في الواقع ولا علاقة لها مع هموم الناس وآلامهم وآمالهم، وبحجة ان هذا الامام أو ذاك فوق ‏البشر وان له كيان ذاتي خاص لا يمكن ان يرتقي إليه أحد في سلوكه، فيُكتفى‏ (بحبّه) فقط دون (معرفته) أو الاقتداء بسيرته. وخاصة في‏مسائل البذل والتضحية، أو الاستشهاد في سبيل القيم والمبادى‏ء.

وهذا ما نلاحظه في الرواية التي يكررها أصحاب هذا التيار وهي(حب علي بن ابي طالب حسنة لا تضر معها سيئة) ناسين ان هذا الحب لا ينفع الا بالشروط التي وضعها علي عليه السلام لشيعته .

5- فرض الهيمنة والوجاهة والشأنية بافتعال علاقة وهمية مع هؤلاء الأئمة وإضفاء الكرامات والمعجزات عليهم، وانهم يفيضون على محبيهم من‏هذه الفيوضات والاشراقات، فيصبح هذا الدعيّ (باب) هذا الامام، وذاك(بهاءه) وثالث وكيله وهكذا .

ولعلّ أخطر ما في منهج الغلوّ هو تبرير الغلاة للمعاصي والذنوب بحجة أنهم لا يستطيعون الارتقاء إلى‏ رتبة الأئمة المعصومين، وان عصمتهم ذاتية، أي من عند اللَّه وانهم فوق‏ مستوى‏ البشر. وحين يسلب الغلاة بشرية الأئمة سلام اللَّه عليهم أو كما يقول أحدهم ان السيف لا يمضّ في جسد الإمام في محاولة فارغة لاختراع كرامة أو معجزة مجعولة، فإنه ومن حيث لايدري لا يُبقي لهذا الإمام كرامة باعتباره لا يستطيع أن يذنب بالطبع وان قوّته خارقة وبالتالي فإنه ليس شجاعة وقد يكون الجدار في نهاية التحليل اتقى‏ من‏ الإمام عليه السلام وأشجع،

أعاذنا اللَّه من هذا الإسفاف أو هذا الهراء، وأعاذ أئمتنا عليهم السلام الذي حُزّ وريد عظيم منهم، وكلهم عظماء، وداست الخيل‏ صدره، ولم يجد لنفسه ولعياله نفعاً ولا ضراً دون ارادة اللَّه...

5
في أمالي الطوسي(ص 54) بإسناد عن فضيل بن يسار قال: قال الصادق عليه السلام :

احذروا على شبابكم ‏الغلاة لا يفسدوهم، فان الغلاة شرّ خلق اللَّه يصغّرون عظمة اللَّه ويدّعون الربوبية لعباد للَّه،واللَّه ان الغلاة لشرّ من اليهود والنصارى‏ والمجوس والذين أشركوا... ثم قال عليه السلام: إلينا يرجع الغالي فلا نقبله، وبنا يلحق المقصّر فنقبله، فقيل له، كيف ذلك يا ابن رسول اللَّه؟قال: الغالي قد اعتاد الصلاة والزكاة والصيام والحج فلا يقدر على ترك عادته وعلى الرجوع‏ الى طاعة اللَّه أبداً، وان المقصّر اذا عرف عملَ وأطاعَ. )

في القسم الخامس من موضوعنا حول (المرجع الوحيد الخراساني) سنتحدث بصورة مختصرة عن أهم الفرق (الشيعية) المغالية في العصر الحديث .. تاركين القاريء الكريم مراجعة تاريخ الفرق المغالية القديمة الى الكتب والمصادر التاريخية ... لان الفرق المعاصرة لا زالت خيوطها تمتد في الفكر‏ الشيعي الحديث بل أخذ نشاطها في الفترة الاخيرة ياخذ طابعا جديدا لحرف الشيعة عن فكرهم الاصيل .... وأهم هذه الفِرق هي:

الشيخية

وهي فرقة معاصرة من فرق الشيعة اشتقت اسمها من الشيخ أحمد بن‏زين الدين بن ابراهيم الإحسائي المولود عام 1157 هـ وعُرف بالبحراني نسبةً الى‏ البحرين التي نشأ فيها وتلقّى‏ فيها مبادى‏ءالعلم قبل ان ينتقل الى‏ العراق لاستكمال دراسته الدينيّة، ومن العراق الى‏ايران متنقلاً بين يزد وقزوين وأصفهان وطهران. وعُرفت الشيخية باسم(الكشفية) أيضاً نسبةً الى‏ مزاعم مؤسسها في كشف الأسرار ورفع ‏الغشاوة بما ينير البصائر.

حقق الشيخ الاحسائي مكاسب هامّة خلال إقامته بمدينة يزد التي يكثر فيها أصحاب الديانة الزرادشتية، وتمكّن من كسب مودّة الشاه فتح ‏علي‏ القاجاري الذي كان ملكاً ساذجاً بسيطاً يؤمن بالأساطير والخرافات‏والتنجيم، فأفاض عليه الحدب والعناية السلطانية، الأمر الذي وفّر له‏ مزيداً من الطمأنينة والراحة والاستقرار حتى‏ خاطبه يوماً قائلاً بعد البسملة والحمد:

...أما بعد، يقول العبد المسكين أحمد زين الدين، وردتْ عليّ من‏الناحية الرفيعة والجهة المنيعة الى‏ ناحية الجناب المكين حامي الملّةوالدين طالب الحقّ واليقين، وجامع كل زين، سلطان البرّين وخاقان‏ البحرين، حافظ الأمان وحارس أهل الإيمان عالي القدر والشأن،وسامي الرقية والمكان، السلطان بن السلطان بن السلطان، والخاقان بن‏الخاقان بن الخاقان... وبعد محطة يزد هذه، انتقل الشيخ الى‏ كرمنشاه التي تقع في مفترق جميع‏الطرق البرية حيث يمرّ سكان فارس والقوقاس وأفغانستان وآسياالوسطى‏ لزيارة العتبات المقدسة الشيعية في العراق.

ومنها انتقل الى‏ كربلاء لعلّه يحقق نجاحاً أكبر هناك ولكنه اصطدم‏ بتصدي الشيخ تقي القزويني له، ففنّد مزاعمه ودعاواه، وهكذا علماءالشيعة في كربلاء، فاضطر الى‏ الفرار من هذه المدينة بعد أن زرع بذرة (البابيّة) فيها عبر تلميذه الشيخ كاظم الرشتي.

ويرى‏ الشيخية إن الأئمة الإثنى‏ عشر هم العلّة المؤثرة في وجود المخلوقات، وهم مظهر الإرادة الإلهية والمعبّرون عن مشيئة اللَّه ولولاهم‏لما خلق اللَّه شيئاً، ولذلك فهم الغاية من الخلق، وكلّ ما يفعله اللَّه فهو يفعله بواسطتهم، ولكن ليس من ذاتهم، وهم مجرد وسائط.

يروي الشيخ كاظم الرشتي في كتابه (دليل المتحيّرين) عن أستاذه‏ الإحسائي ما نصّه:

إن مولانا رأى‏ الإمام الحسن عليه السلام ذات ليلة فوضع لسانه المقدّس في فمه، فمن ريقه المقدّس ومعونة اللَّه تعلم العلوم،فكان في فمه كطعم السكّر وأحلى‏ من العسل وأطيب من رائحة المسك، ولما استيقظ الصبح في خاصته محاطاً بأنوار معرفة اللَّه، طافحاً بأفضاله، منفصلاً عن كل ما هو مغاير للَّه، وزاد في اعتقاده في اللَّه في نفس الوقت‏الذي ظهر في استسلامه لإرادة العلي...

ويضيف الشيخ الإحسائي متحدثاً عن نفسه:

ومنذ ذلك الحين أصبحتُ ‏أرى‏ في النوم أشياء غريبة في السماوات والأرض. أصبحتُ أرى‏ الجنان‏والنار، وأصبحتُ أرى‏ العوالم المرئية واللامرئية. أصبحتُ أرى‏ أشياءتصدم العقل، وكنتُ ألتقي في معظم الليالي مع الأئمة، فكنتُ أسألهم‏ويجيبوني، ولو استفقتُ أثناء الرؤيا فإنه يكفي لأنام من جديد لكي‏تُستأنف الرؤية من حيث توقفت

ومن معتقداتهم إنهم يُفسرون آيات القرآن الكريم تفسيراً باطنيّاً لتأييد وجهة نظرهم، كتفسيرهم لقوله تعالى‏: (وننزل من القرآن ما هو شفاءورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين الاّ خُسارا) بأن ‏المقصود من القرآن هو محمد (ص)، وما هو شفاء ورحمة، انه علي بن‏ابي طالب (ع).

ويرى‏ المؤرخون إن الإحسائي قد بالغ في تهويماته وأطلق جملة من‏ العبارات والمعميات لا يفهمها غيره، كما أدّعى‏ الكشف والإلهام، ومثال‏ذلك ما ورد في كتابه (الكواكب الدرية) نقلاً عن كتاب ‏الرشتي الشهير (شرح القصيدة) التي جاء فيها:

الحمد للَّه الذي طرّز ديباج الكينونة بسرّ البينونة بطراز النقطة البارزةعند الهاء، بلا إشباع ولا انشقاق...

البابيّـة

وهو مذهب باطني تأسس في إيران عام 1844 على‏ يد الميرزا علي‏محمد رضا الشيرازي الذي زعم في البين انه (الباب) للامام المهدي‏المنتظر.

ولُقّب بالميرزا علي محمد الباب. توفي والده وهو صغير فكفله خاله ‏الميرزا علي الشيرازي وعهد به الى‏ الشيخ عابد أحد تلامذة السيد كاظم‏ الرشتي باذر بذور الشيخية المارّة الذكر.

يُعتبر (البيان) كتاب البابية المقدس، ويزعم الميرزا إن هذا الكتاب نزل‏عليه من سماء المشيئة الإلهية فنسخ به القرآن الكريم وصار فرضاً على‏كل مسلم أن يؤمن به.

العارف باللغة العربية والمتفحّص لهذا الكتاب يكتشف من أول وهلة، انه ‏كتاب بائس متهافت مشحون بالأخطاء اللغوية والنحوية والبلاغية بحيث‏لا تخلو صفحة من صفحاته من هذه الأخطاء الفاحشة، والكتاب‏محفوظ بخط الميرزا نفسه.

في ما يلي بعضٌ من نصوص هذا الكتاب:

قل اللهم إنك أنت فردان السماوات والأرض وما بينهما، تخلق ما تشاء بأمرك، إنك أنت أفرد الأفردين. قل اللهم انك أنت فردان الفرادين لتؤتين‏ الفرد من تشاء ولتنزعن الفرد عمن تشاء ولتقدرن ما تشاء كيف تشاء لماتشاء بما تشاء انك كنت على ما تشاء مقتدرا... انه كان فراداً فارداً فريداً وللَّه فرادين السماوات والأرض وما بينهما... واللَّه فردان مفترد متفارد.

ومن كلامه في الأحكام والتشريعات في نفس الكتاب يقول مخاطباً النساء والرجال:


... لتلطفن أبدانكم، ولتنظرن في المرآة بالليل والنهارلعلكم تشكرون. ثم السابع أنتم فلتصلين في العباء وهن في لباسهن ولإّّجناح عليهن في ظهور شعراتهن وأبدانهم عند أزواجهن . ثم‏ العاشر أنتم بالخلال والمسواك بعدما تفرغون من رزقكم أفواهكم‏ تلطفون ثم لترقدون، ثم وجوهكم وأيديكم من حدّ الكف تغسلون إن‏تريدون أن تصلون... ولا تركبن الحيوان الاّ وأنتم باللجام والركاب‏ لتركبون. ولا تركبن ما لا تستطيعن أن تحفظن أنفسكم، فإن اللَّه قد أنهاكم‏عن ذلك نهياً عظيماً

وفي نص آخر يقول :

إنا قد جعلناك نوراً نوراناً نويراً للناورين. وأنا قدجعلناك رحماناً رحيماً للراحمين. وانا قد جعلناك تماماً تميماً للتّامين.قل أنا قد جعلناك كمالاً كميلاً للكاملين. قل أنا جعلناك كبراناً كبيراً للكابرين، قل إنا جعلناك حباباً حبيباً للحابين، قل إنا جعلناك شرفاناًشريفاً للشارفين

ومن أفكارهم أنهم ألغوا العديد من الشرائع كالصلاة والصيام وأحكام الزواج والطلاق والإرث. وتفنّنوا في اختلاق الرؤى‏والأحلام. وألغوا فكرة الجهاد، ودعوا الى مقارعة الخصوم عبر الدعوةبالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة فقط، الأمر الذي استحسنته الماسونية العالمية ودوائر الاستعمار التي هيمنت على‏ مقدرات المسلمين آنذاك.

كما دعوا الى‏ تحريم الحجاب على‏ المرأة وإطلاق زواج المتعة بلا حدود، والترويج لما يُسمى‏ حساب الجُمل واختلاق أرقام لكل حرف من‏حروف الكلمات وتطويع هذه الجمل والكلمات لما يخدم أهدافهم‏السياسيّة والمذهبيّة في استغفال البسطاء والسذج واستهبالهم.

البهائية

أما البهائية فهي عقيدة باطنية أخرى‏ أسسها الميرزا حسين علي النوري‏الملقّب بالبهاء أو بهاء اللَّه 1892 - 1817 وجاءت امتداداً لعقيدة البابية المارّة الذكر.

ويعتقد البهائيون إن اللَّه تعالى‏ عبّر عن نفسه خلال ابراهما وبوذا وكونفشيوس وابراهيم وموسى‏ وعيسى‏ ومحمد، وأخيراً البهاء الذي‏يشبه المهدي المنتظر. ولا يختلفون عن البابيين الّا في بعض الفروع‏ والاجتهادات.

الرقم (19) لديهم مقدس، كما هو في البابية، وتتكون سنتهم من تسعةعشر شهراً وكل شهر من تسعة عشر يوماً، والصوم لديهم في الشهر التاسع عشر الذي ينتهي عادة عند الاعتدال الربيعي. موضوع الزواج‏ يرتبط بهذا الرقم فالمهر لديهم في مجتمع المدينة مثلاً 95 مثقال ذهب‏أي 19 * 5. وفي الريف 19 فقط، والصلاة عندهم 19 ركعة والزكاة19% من صافي الربح ويُدفع الى‏ (بيوت العدل) التي تعادل بيت المال أو خزانة الدول وهكذا في أمور كثيرة ابتدعوها حول هذا الرقم.

ملاحظات ...

يرى المراقبون في دائرة المعارف الشيعية الى أن هذه الفرق ‏والحركات وآخرها الحركة الإخبارية إنما هي إفراز للصراع الدفين بين ‏المؤسسة الدينية من جهة والسلطة الصفوية من جهة أخرى‏، والسياق‏التأريخي يشير الى أن الشاه عباس الصفوي كان مستفيداً من دعم هذه ‏الحركة لإضعاف نفوذ الفقهاء السياسيين والمؤسسات التي بُنيت على‏أكتافهم منذ عهد المحقّق الكركي المتوفى‏ سنة 940 هـ .

ويقدّم مراقبون أو باحثون آخرون قراءة أخرى‏ مشابهة لهذه الفتن‏خلاصتها ان الإستعمار يعمل دائماً على اصطناع فرق ومذاهب داخل‏البلدان الإسلامية بصورة فرقة شيعية متطرفة في العراق مثلاً، والثانية بصورة فرقة سنّية في الحجاز، يُطلق على الأولى‏ اسم الشيخية بزعامة الشيخ أحمد الإحسائي وتلميذه كاظم الرشتي وتقوم على أساس رفع‏ الأئمة الى حدّ التأليه، فيما تُسمّى‏ الثانية (الوهابية) وتقوم على أساس‏توجيه الإتّهامات الى الشيعة وتكفيرهم في قوالب جافة ومتعصّبة ومتحجّرة اذ تصمهم بالشرك وتكفّر كبار علماءهم مثل الملاّ صدرا والملامحسن فيض الكاشاني. متجاوزة عليهم الى حد الشتائم،

واللافت ان الفرقة الشيخية ترعرعت في العراق، والعراق جزء تابع ‏للدولة العثمانية السنيّة المذهب التي حدّدت نشاط علماء الشيعة ولكنها أطلقت العنان لعلماء الشيخية لمواصلة دورهم في مهاجمة الوهابية وتسعير الفتن المذهبية بين مكّة وكربلاء، أو بين أهل العراق وأهل‏الحجاز... وهذا ما حصلت ذروته في غزو الوهابيين لمدينة كربلاء واستباحتها وقتل الالاف من أهلها وتهديم المراقد المقدسة .

وليس من باب الصدفة مثلاً أن ينبري أحد دعاة (الجهاد) من أجل تحريرفدك (بدل تحرير فلسطين) في مدينة سبزوار الإيرانية فيرفع دعوى‏قضائية مستخدماً الاستمارة التي توزعها المحاكم لأصحاب الشكاوى‏وذلك ضد أبي بكر مطالباً باسترجاء جميع بساتين فدك وبالكليشةالتالية:

المدّعي: السيد حسين علي الواعظي‏

المدّعى‏ عليه: أبو بكر بن أبي قحافة

موضوع الدعوى‏: مزرعة فدك

موقع فيصل نور







 
قديم 08-03-07, 12:11 AM   رقم المشاركة : 4
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


الحمد لله على نعمة الإسلام







 
قديم 08-03-07, 01:23 AM   رقم المشاركة : 5
Al - Ghamdi
عضو فعال






Al - Ghamdi غير متصل

Al - Ghamdi is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر123 مشاهدة المشاركة
   الحمد لله على نعمة الإسلام

نعم صدقت الحمد لله على نعمة الإسلام

أعوذ بالله .... ألا يخافون الله

ألم يحن بعد وقت توبتهم من هذا الكفر والشرك

سبحانك يالله ما أحلمك عليهم تمهل ولا تهمل

بارك الله فيك أخينا ناصر123






 
قديم 08-03-07, 01:26 AM   رقم المشاركة : 6
محمد السيد الشربينى
عضو فضي





محمد السيد الشربينى غير متصل

محمد السيد الشربينى is on a distinguished road


لا حول ولا قوة الا بالله (حسبنا الله ونعم الوكيل)عليهم من الله ما يستحقون







التوقيع :
اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا رسولك محمد وعلى آله الكرام الأطهار وصحابته الذين ارتضيتهم لصحبة نبيك ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهد الشيعة إلى صراطك المستقيم وأرجعهم إليك منيبين مخبتين اللهم من علمته منهم مريدا للحق راغبا بالهداية فألن قلبه للحق ويسر له معرفته ...آمين
(ابو جهاد المصرى)
من مواضيعي في المنتدى
»» الجامعات الخبيثه
»» العنوان: شارع حيفا ومناطق الشيخ علي والمشاهدة والفحامة يشهدان حملة إبادة وتصفية أمريك
»» الى كل اخوانى فى منتديات الدفاع عن السنه عاجل ومهم
»» موقع نواقض الاسلام يرحب بكم
»» انظروا ماذا يقول هذا الاحمق ورهانه الخاسر
 
قديم 08-03-07, 01:40 AM   رقم المشاركة : 7
ابوعدي
عضو نشيط





ابوعدي غير متصل

ابوعدي is on a distinguished road


ماهوب هين الهارب كل هذا يطلع منه سبحان الله العظيم !!!







 
قديم 08-12-07, 08:37 AM   رقم المشاركة : 8
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


حسبنا الله و نعم الوكيل







 
قديم 31-08-09, 06:41 AM   رقم المشاركة : 9
بدر123
مطرود لوقاحته





بدر123 غير متصل

بدر123 is on a distinguished road


ملف نماذج من صور الشرك و البدع عند الشيعة

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=61062







 
قديم 31-08-09, 07:16 AM   رقم المشاركة : 10
الفصول الأربعه
عضو فعال






الفصول الأربعه غير متصل

الفصول الأربعه is on a distinguished road


مادام أئمة ومعممي الروافض من هالنوعيه ( خرساني وشيرازي وخميني ) فتوقع كل شيئ
اللهم نسألك الهدايه لضال المسلمين ---------------- اللهم آمين







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:38 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "