[ALIGN=CENTER]الرأي العام/ على هامش الملتقى الإسلامي الأول في دمشق، الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع مجمع الشيخ أحمد كفتارو مفتي عام سورية والرئيس الأعلى للإفتاء التقينا مع كبار الضيوف بزعيم ومؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة احمد جبريل الذي زار المجمع الشرعي ظهر الثلاثاء الماضي في مكتب مدير عام المجمع الدكتور صلاح كفتارو.
كنا جلوساً في قاعة المحاضرات فدعينا أنا والزميل جاسم حمادي للحضور الى مكتب الدكتور صلاح واذا بأحمد جبريل العلماني الاشتراكي، يتكلم عن تاريخ المقاومة الفلسطينية ومكامن ضعفها وموقف الحكومات العربية منها، ثم فاجأ الجميع بأن الجهاد في سبيل الله هو الخيار الصحيح والأخير الذي على كل الفصائل الفلسطينية أن تتبعه، بعد ان ثبت عجز بقية الخطابات والايديولوجيات الاخرى، لأن الدين والعقيدة هما الوقود القادر على حشد الطاقات، وتقوية الإرادة، والدفع الى التضحية بكل ما يملك الإنسان بما في ذلك روحه في سبيل الله.
كان الشيخ يوسف القرضاوي يجلس عن شمال احمد جبريل في الزاوية، رحب بهذا التحول الايجابي لرئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقال ان اصل المعركة عقائدي، ومتى ما فرغنا المقاومة من محتواها الايماني خسرنا ما بقي لدينا من ارادة الصمود والصبر والاستمرار في طريق الجهاد.وقال القرضاوي ان اليهود دولة دينية وعلمانيتها مسيرة دينياً، ولا يفل الحديد إلا الحديد، فإن قالوا التلمود قلنا القرآن وان قالوا السبت قلنا الجمعة وان قالوا الهيكل قلنا الأقصى,,, وأطال الحديث في المقارنات, ثم تحدث الدكتور عبدالله المصلح الداعية المعروف ورئيس هيئة الاعجاز العلمي للقرآن الكريم في رابطة العالم الإسلامي، وصاحب برنامج «سؤال وجواب» في قناة اقرأ, قائلاً: ان توجهك الجديد يا أحمد جبريل انما يدل على رشد عقلي نرجو ان يعزز ويقوى ثم سرد سبل تعزيز هذا الرشد العقلي الجديد.
كان يجلس عن يميني رجل كثير الصمت قليل الكلام، ولكنه اذا تحدث كان كلامه في الصميم عرفته في المؤتمر غاية في التواضع، انه عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالله المطلق، استأذن في الحديث، والقاعة محتشدة بالجالسين والقائمين فقال: يا جماعة لا بد من المصارحة وان كانت مرة، ان الإنسان يعيش عمره يبني له سمعة، وان سمعتك يا أحمد جبريل كما ذكرت منذ عام 1959 بنيت على الاشتراكية وكان الإسلام لا يذكر الا نادراً وربما لم يكن له وجود في اطروحاتك العلمانية، فإذا أردت ان تصحح المسير فعليك ان تجاهر بشجاعة أدبية عن هذا التحول القديم، فإن التراجع وتصحيح المسير لا يكون في الغرف المغلقة,,, وطال الحديث,,, وهذا هو المطلوب من كل واحد عاش حياته لفكرة خاطئة ان يعلن عن رشده امام الملأ وفي هذا خير له وللناس وللمبدأ الذي انتهت اليه قناعته فهل يفعل؟![/ALIGN]