العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-06-17, 11:47 AM   رقم المشاركة : 1
Muhamad Sulaiman
عضو فضي








Muhamad Sulaiman غير متصل

Muhamad Sulaiman is on a distinguished road


Post الفارِق بين المُصحف والقرآن الكريم


قال الله عز وجل:
۩ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) ۩
۩ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) ۩
۩ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) ۩ سورة الغاشية.

رابط الموضوع: لمولانا الدكتور/ أمير عبد الله – حفظه الله وأذهب عنه الرجس وطهره تطهيرا.
الفارِق بين المُصحف والقرآن الكريم (بتصرف).



تغيُّر المعنى المُراد بالمُصْحف قبل الجمْع العُثماني وبعْده.

أهمية وهدف الموضوع:
الإخوة الأحباب الهدفُ مِن هذا الموضوعِ هو الوعْيُ بفارِق هام جِداً لا يعرِفه مِنّا الكثيرون وهو:
التفريق اللغوي بيْن لفظتي: المُصحف والقرآن الكريم.
للوعي بِخُبث وتلاعُب المُشكِّكين ...
لأننا وإن كُنّا اليوم نُطلِق لفظ المُصحف فإن السامِع مهما كانت ديانتُه لن يتوجّه فِكْرُه إلا إلى كتاب واحِد فقط وهو القرآن الكريم.
إلا أن هذا لم يكُن هو الحال قبل نسْخ أمير المؤمنين سيدنا/ عُثمان بن عفّان – رضى الله عنه وأرضاه، للقُرآن الكريم كامِلاً في مُصحف واِحِد .. لم يكُن الحالُ كذلِك .. فتنبّه إلى هذه النقطة ومُغالطات المُشكِّكين .!

والرد على إفك شيعــ إبليس ــة في اتهامهم المسلمين - أعلى الله مقامهم – إفكاً وزوراً بتحريف القرآن الكريم، من خلال فهمهم المنكوس للفظة: (المصحف) وقولنا: (مصاحف الصحابة، مصحف أبي بن كعب، مصحف عبد الله بن مسعود،... – عليهم السلام).
ليجعلونا وإياهم في الكفر سواء ولا سواء يا شيعة إبليس.
فديننا إيمان، ودين الرافضة كفر.
ديننا توحيد ودين الرافضة شرك.
ديننا عفة وطهارة، ودين الرافضة زنا ولواط بالنساء والمردان والبهائم.


وقبل أن ابدء أحب أن ألفت نظر الزملاء النصارى ومن قبلهم شيعــ إبليس ـة، أنه في الكنيسة الحبشية هناك تعاليم تُسمى بالـ (ترجواى) وهي تنقسم لعدة تفسيرات ومنها:
1- تفسير مصاحف ليتعاونت (كتب العقائد)
2- تفسير مصاحف منكوسات (كتب الرهبنة الثلاثة) وهى لـماراسحق وفيلوكسينوس وارجاوى منفاساوى (الشيخ الروحانى) وهذه الثلاثة هى الكتب الرئيسية للرهبنة هناك، هذا وقد ترجم كتاب نسكيات ماراسحق عن نسخة عربية ترجمت بدورها عن نسخة سريانية وقد ترجم إلى الحبشية في عصر الملك صادنجل ( 1563- 1597م).

وهذا رابط كتاب: الرهبنة الحبشية: نشأتها، تطورها، تأثيرها.. إلخ – صفحة: 162.
إعداد: راهب من دير البراموس،
مراجعة: الأنبا ايسوزورس.
http://www.frantoniosfahmy.com/Libra...11_bo17028.pdf



فهل هذه المصاحف النصرانية يطلق عليها قرآن








الصور المرفقة
 
التوقيع :



يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ


موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات



الشيخ/ الجمال:
القرآن الكريم يقر بإمامة المهاجرين والأنصار ويهمل إمامة أئمة الرافضة

نظرات في آية تطهير نساء النبي

القول الفصل في آية الولاية "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ"

نموذج لتهافت علماء الرافضة وكذبهم لتجنب شهادة القرآن بكفرهم

د/ أمير عبد الله
حِوار بين د.أمير و مؤمِن مسيحي " مُصحف ابن مسعود وقرآنية المعوذتين"


من مواضيعي في المنتدى
»» الآيات الكونية والشرعية، القضاء، الإرادة، الأمر الإذن، الكتابة الحكم التحريم الكلمات
»» الفارِق بين المُصحف والقرآن الكريم
»» بأي عقل وعلى أي منطق قبلت الرافضة القرآن المتواتر عن طريق الصحابة وطعنت في السنة
»» عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر وأركان هذا الإيمان
»» التثبُتُ، وضبْطُ الروايةِ عند الصحابة - إقامة الحُجّة على المدعي
 
قديم 30-06-17, 11:56 AM   رقم المشاركة : 2
Muhamad Sulaiman
عضو فضي








Muhamad Sulaiman غير متصل

Muhamad Sulaiman is on a distinguished road



المُصحف قبل جمع أمير المؤمنين سيدنا الإمام/ عُثمان ذو النوريين – رضى الله عنه وأرضاه، لم يكُن يُرادُ بِهِ القرآن:

الْمَصَاحِف في اللغة:
جمع مصحَف، والمصحف اسم موضوع لما جمع من الصحف بين دفتين، فليس اسم مفعول كما قد يتبادر، لأنه يجوز في ميمه الحركات الثلاث: مُصحَف ومِصحَف، ومَصحَف،
وليس اسم آلة، وإن كان مكسور الميم، لجواز الضم والفتح فيها.



قال ابن قتيبة:
مُفْعَل ومِفْعَل بضم الميم وبكسرها، مع فتح العين فيهما: مُصْحَف ومِصْحَف، ومُغْزَل ومِغْزَل، ومُخْدَع ومِخْدَع، ومُطْرَف ومِطْرَف، ومُجْسَد ومِجْسَد.
وقال الفرّاء:
المُجْسَد والمِجْسَد واحدٌ، وهو من: أجْسد، أي: ألصق بالجلد، فكسر أوله بعضُهم استثقالاً للضم، وكذلك قالوا: مِصْحَف، وهو مأخوذ من: أُصْحِف، أي: جُمِعت فيه الصحف، فكَسر أوله بعضُهم استثقالاً وأصله الضم... قال: فمن ضم الحرف من هذه جاء به على أصله، ومن كسره فلاستثقاله الضمة *(1).


قال الفرّاء في لفظ المصحف:
وَقَدِ اسْتَثْقَلَتِ الْعَرَبُ الضَّمَّةَ فِي حُرُوفٍ وَكَسَرَتْ مِيمَهَا، وأَصلها الضَّمُّ، مِنْ ذَلِكَ مِصْحَف ومِخْدَع ومِجْسَد ومِطْرَف ومِغْزَل، لأَنها فِي الْمَعْنَى أُخذت مِنْ أُصْحِف أَي: جُمعت فِيهِ الصُّحُفُ، وَكَذَلِكَ المِغْزَل إِنما هُوَ مِنْ أُغْزِل أَي فُتِل *(2).


فالمُصحف هو:
كل مجموع من الصُحُف أُصحِفت أي جُمِع بعضُهُ إلى بعْض في مُجلّد واحِد بين دفّتيْن ..

قال ابن منظور:
والمُصْحَفُ والمِصْحَفُ: الْجَامِعُ للصُّحُف الْمَكْتُوبَةِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ كأَنه أُصْحِفَ، وَالْكَسْرُ وَالْفَتْحُ فِيهِ لُغَةٌ،
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تَمِيمٌ تَكْسِرُهَا وَقَيْسٌ تَضُمُّهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ يَفْتَحُهَا وَلَا أَنها تُفْتَحُ إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ،
قَالَ الأَزهري: وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمُصْحَفُ مُصْحَفًا لأَنه أُصحِف أَي جُعِلَ جَامِعًا لِلصُّحُفِ الْمَكْتُوبَةِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ،
قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ مُصْحَفٌ ومِصْحَفٌ كَمَا يُقَالُ مُطْرَفٌ ومِطْرَفٌ؛ قَالَ: وَقَوْلُهُ مُصْحف مِنْ أُصْحِفَ أَي جُمِعَتْ فِيهِ الصُّحُفُ *(3)

قال الفيروزآبادي:
والمُصْحَفُ، مُثَلَّثَةَ الميم، من أُصْحِفَ، بالضمِّ: أي: جُعِلَتْ فيه الصُّحُفُ *(4)،

وقال الزبيدي:
المكْتُوبةُ بَين الدَّفَّتَيْن، وجُمعَتْ فِيهِ *(5)،

وقال:
ويُنطق بِلغة تميم بالكسر "المِصْحَف"، بكسر الميم، لأنه صُحُف جُمعت فأخرجوه مُخْرَجَ مِفْعَل مما يُتعاطَى باليد، وأهل نجد يقولون: الْمُصحف بِضَم الْمِيم لُغَة علوِيَّة كَأَنَّهُمْ قَالُوا: أصحف فَهُوَ مُصحف، أي جُمع بعضه إلى بعض *(6).


وجاء في المعجم الوسيط:
المُصحف: أصحف الكتاب وجمعه صحفا،-
(الْمُصحف) مَجْمُوع من الصُّحُف فِي مُجَلد وَغلب اسْتِعْمَاله فِي الْقُرْآن الْكَرِيم (ج) مصاحف *(7).


وقال الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع في (المقدمات الأساسية في علوم القرآن) (ص12) وهو يذكر أسماء القرآن الكريم:

5- المصحف: وهي تسمية ظهرت بعد أن جُمع القرآن في عهد الصديق، كما سيأتي شرحه،

ولم يثبت حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في إطلاق هذه التسمية على القرآن المجموع فيما بين الدَّفَّتين، لأنه لم يكن في عهده بين دفتين على هيئة المُصحف، وتسمية المصحف جاءت من الصُّحف التي جُمع بعضها إلى بعض فأصبحت على هيئة الكتاب *(8).



وجاء في حلية الأولياء *(9) عن يزيد بن ميسرة أنه قال:
إن حكيماً من الحكماءِ كتبَ ثلاثَمِئَة وستينَ مصحفاً، حِكَماً، فبعثها في الناسِ فأوحى الله تعالى إليه: إنكَ ملأتَ الأرضَ بَقاقا *(10)، وإنَّ اللهَ تعالى لم يقبلْ من بَقاقِك شيئاً *(11)، *(12).


وقال ابن عبد البر في القصد والأمم:
من جملة ما وجد في الأندلس اثنان وعشرون مصحفاً محلاة، كلها من التوراة، ومصحف آخر محلى بفضة ... وكان في المصاحف مصحف فيه عمل الصنعة وأصباغ اليواقيت *(13).



إذن المصاحِف المنسوبة للصحابة – رضى الله عنهم وأرضاهم - لا يُطْلقُ عليْها القرآن الكريم:

أخرج الإمام/ البخاري في صحيحه:
وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ:
«إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ» فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي المَصَاحِفِ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ القُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ، أَنْ يُحْرَقَ.
(صحيح البخاري، كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ: بَابُ جَمْعِ القُرْآنِ، ج6 ص183 ح رقم: (4987).

وهنا اطلِق لفظ المصاحِف على الصُحُف المجموعة ولم يكُن فيها أي قُرآن بعد.

وجاء في نفس الحديث ...
" وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ القُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ، أَنْ يُحْرَقَ"،- إذن فقد فرّق بين القرآن والمُصحف ... فالقُرآن يُكتبُ في المُصحف أو في الصُحُف ..

فقد كان لفظ المُصحف يُطلق إذن على أي مجموع من الصُحُف وُضِعت بين دفّتيْن ...


وهذا فيهِ من الأهمية الكُبرى الكثير، لأن بهذه النُقطة يُحاوِل المُشكِّكون إدِّعاء أن ألفاظاً مِثْل: مُصحف أبي ومُصحف ابن مسعود... إلخ، ما هي إلا القرآن الكريم وهذا خطأ و فُحش ..
ثم يتلاعب المُنصِّر أو المُشكِّكُ بالألفاظ فيدّعي أنه كان هناك نسخ مختلفة مُتعدِّدة للقرآن الكريم.. موهِماً أن معنى مصاحِف أي القرآن ..!!

والحقيقة هي أنها كُتُب كثيرة كُتِب فيها تفاسير وشروح ونصوص قُرآنية قلّت أو كثُرت ولم تقتصِر المصاحِف على القُرآن الكريم وحده بل كان هناك مصاحِف إنجيلية، ومصاحِف شِعرية، ومصاحِف تخُص أفراد باعيُنِهِم يُدوِّنون فيها ما يسمعونه أو يخشوْن ضياعه.


لم تكُن المصاحِف إذن هي القُرآن الكريم وإنما كان مِمّا كُتِب فيها بعضٌ مِن القُرآن الكريم .. فكتب كُل صحابي مِنهم بمِقدار ما سمِعهُ وعلى الحرف الذي سمِعهُ مِن رسول الله صلّى اللهُ عليْهِ وسلّم .. لكِن لم يُطلق على أي مُصحف مِن مصاحِفِهِم قط أنهُ القُرآن الكريم.

وقد كانوا يُدوِّنون في مصاحِفِهِم هذه ما قد يُساعِدُهُم على الحِفْظِ والإستِذكار ... فمِنهم من أخطأ في الكِتابة ومِنهم من كتب ما صار منسوخاً ومِنهم من كتب تفسيراً أو حديثاً ... وجميعُهُم لم يكتُب القرآن الكريم كامِلاً ولا بِعُرضتِهِ الأخيرة ... لِذا لا يُمكِن ان يُطلق على تِلك المصاحِف أنها القُرآن وإنما بكُل بساطة هي كتابات و كُتُب الصحابة ومُدوّناتُهُم الخاصة.


يتبع مع بيان التعريف اللغوي والاصطلاحي لــ: "القرآن".








التوقيع :



يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ


موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات



الشيخ/ الجمال:
القرآن الكريم يقر بإمامة المهاجرين والأنصار ويهمل إمامة أئمة الرافضة

نظرات في آية تطهير نساء النبي

القول الفصل في آية الولاية "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ"

نموذج لتهافت علماء الرافضة وكذبهم لتجنب شهادة القرآن بكفرهم

د/ أمير عبد الله
حِوار بين د.أمير و مؤمِن مسيحي " مُصحف ابن مسعود وقرآنية المعوذتين"


من مواضيعي في المنتدى
»» عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر وأركان هذا الإيمان
»» واجبات الإمام من دين الرافضة عجز الـ لا درزن المقدس عن القيام بها
»» نقل القرآن سماعاً من صدر إلى صدر ينفي أهمية المكتوب
»» الرافضي/ الاشتر النخعي 55 - هل سقطت العصمة المطلقة للأنبياء بدين الرافضة أم لا
»» الخرافة مهدي الرافضة معطل في عصر الظهور والغيبة
 
قديم 30-06-17, 12:30 PM   رقم المشاركة : 3
Muhamad Sulaiman
عضو فضي








Muhamad Sulaiman غير متصل

Muhamad Sulaiman is on a distinguished road



التعريف اللغوي والاصطلاحي لــ: "القرآن".

القرآن الكريم هو:
كتاب الله عز وجل، والمعجزة الخالدة لخاتم الأنبياء سيدنا/ محمد صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته.

أحكمه الله فأتقن إحكامه وفصله فأحسن تفصيله،


قال جل شأنه:
۩ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) ۩ سورة هود،


لا يتطرق إلى ساحته نقض ولا إبطال،

وصدق العلي العظيم حيث يقول:
۩ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) ۩
۩ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) ۩ سورة فصلت.

وهو المعجزة العظمى والحجة البالغة الباقية على وجه الدهر لرسول البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته.
تحدى به الناس كافة والإنس والجن أن يأتوا بمثله أو ببعضه فباءوا بالعجز والبهر، وقد وقع التحدي بالقرآن الكريم على مرات متعددة كي تقوم عليهم الحجة تلو الحجة وتنقطع المعذرة.


وأما عن التعريف اللغوي للقرآن الكريم، فيقول فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد أبو شهبة – رحمه الله:

وأما القرآن:
لفظ قرآن قد اختلف فيه العلماء من جهة الاشتقاق أو عدمه، ومن جهة كونه مهموزا أو غير مهموز، ومن جهة كونه مصدرا أو وصفا على أقوال نجملها فيما يأتي:
أما القائلون: بأنه مهموز، فقد اختلفوا على رأيين:

الأول:
قال جماعة منهم اللحياني، القرآن: مصدر قرأ بمعنى: تلا، كالرجحان والغفران، ثم نقل من هذا المعنى المصدري، وجعل اسما للكلام المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، من باب: تسمية المفعول بالمصدر، ويشهد لهذا الرأي ورود القرآن مصدرا بمعنى: القراءة في الكتاب الكريم، قال تعالى:
۩ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ۩ سورة القيامة،- أي قراءته.

وقول حسان بن ثابت يرثي ذا النورين عثمان رضي الله عنه:
ضحّوا بأشمط عنوان السجود به *(1)
...................................يقطّــــع الليــل تسبيحـــاً وقرآنــاً

أي قراءة وعلى هذا يكون على وزن فعلان.
*(1) أشمط، شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه : خلَطه ؛ الأَخيرة عن أَبي زيد ، قال: ومن كلامهم أَشْمِط عملك بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه
أي: شَمِطَ شعرُه: اختلطَ سواده ببياضه.

الثاني:
قال جماعة منهم الزجاج: إنه وصف على فعلان مشتق من القرء بمعنى الجمع، يقال في اللغة:
قرأت الماء في الحوض، أي جمعته، ثم سمي به الكلام المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم لجمع السور والآيات فيه أو القصص والأوامر والنواهي، أو لجمعه ثمرات الكتب السابقة.
وهو على هذين الرأيين مهموز، فإذا تركت الهمزة فذلك للتخفيف، ونقل حركتها إلى الساكن قبلها والألف واللام فيه ليست للتعريف، وإنما للمح الأصل وعلى هذا أيضا يكون على وزن فعلان.
والقائلون بأنه غير مهموز اختلفوا في أصل اشتقاقه:
1- فقال قوم منهم الأشعري هو مشتق من قرنت الشي بالشيء إذا ضممت أحدهما إلى الآخر وسمي به القرآن لقران السور والآيات والحروف فيه.
2- وقال الفراء: هو مشتق من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا، ويشابه بعضها بعضا، وهي قرائن، أي أشباه ونظائر.
وعلى هذين القولين: فنونه أصلية، بخلافه على القولين الأولين، فنونه زائدة ويكون وزنه على هذين فعال.

رأي خامس: مقابل للأقوال السابقة:
وهو أنه اسم علم غير منقول، وضع من أول الأمر علما على الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو غير مهموز، وهذا القول مروي عن الإمام الشافعي، أخرج البيهقي والخطيب وغيرهما عنه، أنه كان يهمز قراءة، ولا يهمز القرآن ويقول: القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قراءة، ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل.
وبالتخفيف قرأ ابن كثير وحده؛ أما بقية السبعة فقرءوا بالهمزة.

وأرجح الآراء وأخلقها بالقبول الأول ويليه الرأي الثاني.



ومما يقوي مذهب القائلين بالهمز، أنهم خرجوا التخفيف تخريجا علميا صحيحا، ولا أدري ماذا يقول القائلون بالرأي الأخير في توجيه قراءة لفظ القرآن بالهمز، مع أن عليها معظم القراء السبعة، كما ذكرنا آنفا!

رأي آخر:
يرى بعض الباحثين:
أن قرآن مأخوذ من قرأ بمعنى تلى، وهذا الفعل أصله في اللغة الآرامية ثم دخل العربية قبل الإسلام بزمن طويل ولو صح هذا، فلا ضير فيه؛ لأن هذه الكلمة وأمثالها - وإن كانت في الأصل أعجمية - فقد صارت بعد التعريب عربية بالاستعمال وبإخضاعها لأصول العرب في نطقهم ولغتهم، واندمجت فيها حتى صارت جزءا منها فنزل القرآن بها، وهي على هذا الحال.
وهذا القول لا يخرج عما ذكره اللحياني فهو مكمل له، لأنه ليس في كلام اللحياني ما ينفي أن يكون أصل الكلمة من اللغة الآرامية.

ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ


وأما عن التعريف الإصطلاحي: تعريف القرآن عند الأصوليين والفقهاء وأهل العربية:

هو كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم المعجز بلفظه، المتعبد بتلاوته المنقول بالتواتر، المكتوب في المصاحف، من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس.


شرح عناصر التعريف:


المقصود بـ: (كلام الله):
"الكلام" جنس شامل لكل كلام، وإضافته إلى "الله" تميزه عن كلام من سواه من الإنس والجن والملائكة.
والمراد بــ: كلامُ الله تعالى، أي الكلام اللفظيُّ، وهو اختيار الفقهاء، فالله تعالى متكلمٌ بكلام؛

لقوله تعالى:
۩ ...وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ۩ جزء من الآية: 164 سورة النساء



المقصود بـ: (المنزل):
أي:
المُوحَى به أي أن القرآن الكريم بكل ألفاظه ومعانيه مُنزّلٌ من الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، بواسطة المَلك جبريل - عليه السّلام -، وفي ذلك يقول الله تعالى:

۩ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) ۩ سورة الشعراء.

والقول بــ: "المنزل" مخرج للكلام الإلهي الذي استأثر الله به في نفسه، أو ألقاه إلى ملائكته ليعملوا به لا لينزلوه على أحد من البشر؛ إذ ليس كل كلامه تعالى منزلًا، بل الذي أنزل منه قليل من كثير

قال الله عز وجل:
۩ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) ۩ سورة الكهف.

وقال جل شأنه:
۩ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) ۩ سورة لقمان.

وللقرآن الكريم ثلاثة تنزلات:

1- التنزيل الأول: إلى اللوحِ المحفوظ ودليله:

قوله جل شأنه:
۩ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) ۩ سورة البروج.

هــــــام:
(مع العلم أن إنزال القرآن الكريم إلى اللوح المحفوظ ليس خاصاً به ولا علماً عليه، فاللوح المحفوظ يشمل كل ما شاء الله تعالى كتابته فيه من: الكتب السماوية والآجال والأرزاق، وخلق وإيجاد، إلى مقادير كل شيء، ....).


2- التنزيل الثاني: من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا (جملةً واحدةً ليلةَ القدْر) والدليل عليه:

قوله تعالى:
۩ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) ۩ سورة الدخان.

وقوله تعالى:
۩ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) ۩ سورة القدر.

وقوله تعالى:
۩ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ... ۩ جزء من الآية 185 سورة البقرة.



3- التنزيل الثالث: نزولُه مُنجَّمًا، (أي: مُفرَّقًا بحسب الوقائع) في ثلاثة وعشرين عاماً:

نزل القرآن مُنَجَّمًا في ثلاث وعشرين سنة منها ثلاث عشرة بمكة على الرأي الراجح، وعشر بالمدينة، وجاء التصريح بنزوله مفرَّقًا في قوله تعالى:
۩ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) ۩ سورة الإسراء.
أي جعلنا نزوله مفرقًا كي تقرأه على الناس على مهل وتثبت، ونزَّلناه تنزيلًا بحسب الوقائع والأحداث.

وقوله جل شأنه:
۩ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) ۩ سورة الفرقان.

وقوله جل شأنه:
۩ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) ۩ سورة الفرقان.

يتبع في المشاركة التالية:
بيان أوجه الحكمة في تنزيل القرآن الكريم منجماً.




وتقييد "المنزل" بكونه "على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم":

لإخراج ما أنزل على الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام، من قبله، كالتوراة المنزلة على سيدنا/ موسى، والإنجيل المنزل على سيدنا/ عيسى، والزبور المنزل على سيدنا/ داود، والصحف المنزلة على سيدنا/ إبراهيم -عليهم الصلاة والسلام.



وخرج بقولنا: (المعجز بلفظه المتعبد بتلاوته):
والمقصود بـ: (المعجز)
إن الله عز وجل قد أيد رسلة وأنبياءه عليهم الصلاة والسلام، بالمعجزات يظهرها الله تعالى على أيديهم، برهاناً قاطعاً على تصديق الله لهم وصدقهم في دعوى النبوة.
ولا يعقل بحال من الأحوال أن يتقدم إنسان إلى قومه مدعياً النبوة ثم يجد اجتماع الناس حوله وتصديقه بمجرد الدعوى، فإن ذلك يفتح الباب على مصراعيه أمام كل أفاك أثيم، ويسوى بين الأنبياء والمتنبئين.


قال الله عز وجل:
۩ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ... ۩ سورة الحديد: من الآية 25.
أي:
بالمعجزات والحجج الباهرات والدلائل القاطعات...
وتمثل الإعجاز بما حواه القرآن الكريم من وجوه للإعجاز وهي باقية خالدة على مدى الزمان نوجزها فيما يلي:
1- الإعجاز البياني.
2- الإعجاز العقدي.
3- الإعجاز التشريعي.
4- الإعجاز العلمي.
5- الإخبار بالغيب (غيب الماضي، والحاضر، والمستقبل).

ويكمن الإعجاز في تحدي القوم الكافرين بأن يأتوا بمثله أو بعشر سور منه أو حتى آية واحدة من مثل آياته، وما زال التحدي قائماً،
قال الله عز وجل:
۩ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) ۩ سورة الإسراء.

طالع هنا: ثالثاً: المعجزة الكبرى، والتحدي بالقرآن الكريم
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?p=1857428


وطالع هنا:
لغة الأرقام التي لا يمكن لأحدٍ أن يجحدها، والحقائق الرقمية التي نكتشفها لا يمكن لأحدٍ أن يأتي بمثلها، وهي تدل دلالة قاطعة على أن هذا القرآن كتاب الله، ورسالته إلى البشر جميعاً.
فهل تخشع قلوبنا أمام عَظَمة هذه المعجزة؟
البرهان الثاني:
أولاً: إثبات أن عدد الآيات والسور لم يُحرَّف.
ثانياً: إثبات أن عدد الكلمات والحروف لم يحرّف.
الرابط:
الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم يصرع كفر الرافضة القائلين بالتحريف والزيادة والنقصان



وقيد "المتعبد بتلاوته" – أي:
المأمور بقراءته في الصلاة وغيرها على وجه العبادة – حيث أنه في تلاوة القرآن الكريم عبادة وقربة يتقرب بها المُؤمن من الله تعالى، ويحظى بها بالأجر والثواب العظيم، وكذلك أن الصلاة لا تصح إلا بقراءة آيات من القرآن الكريم، ولا يغني عنه شيء من الأذكار والدعاء،
قال الله تعالى:
۩ ..عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۩ جزء من الآية: 20 سورة المزمل.

ومن ذلك قول النّبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، في الحديث المتفق عليه:
«لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ».
(أخرجه الإمام/ البخاري في صحيحه، كِتَابُ الأَذَانِ: بَابُ وُجُوبِ القِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ، ج1 ص151 ح رقم: (756)،- وفي موضع أخر من: كِتَابُ التَّوْحِيدِ: بَابُ وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ عَمَلًا، وَقَالَ: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» ج9 ص156،- وأخرجه الإمام/ مسلم في صحيحه: 4 - كِتَابُ الصَّلَاةِ: 11 - بَابُ وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ، وَلَا أَمْكَنَهُ تَعَلُّمُهَا قَرَأَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، ج1 ص295 ح رقم: 34-(394).

واختُص القرآن العظيم بكونه متعبّدا بتلاوته فلتاليه بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها كما صح في الحديث الشريف:
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته:
«مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الْم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ».
(سنن الإمام/ الترمذي، 42 - أَبْوَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 16 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ القُرْآنِ مَالَهُ مِنَ الأَجْرِ، ج5 ص25 ح رقم: (2910)،- وصححه الألباني.


فقيد "المتعبد بتلاوته":
لإخراج ما لم نؤمر بتلاوته من ذلك، كالقراءات المنقولة إلينا بطريق الآحاد، وما صح من كتب الله السابقة فهي من كلام الله المروي بمعناه، وكالأحاديث القدسية، وهي المسندة إلى الله عز وجل، بصيغة "يقول الله تبارك وتعالى كذا"، فإنها ليست معجزة ولا متعبد بتلاوتها، فأظهر القولين عندنا فيما يخص الحديث القدسي أنه منزل بمعناه فقط، لأنه لو كان منزلًا بلفظه لكان له من الحرمة والقدسية في نظر الشرع ما للنظم القرآني، إذ لا وجه للتفرقة بين لفظين منزلين من عند الله.
فكان من لوازم ذلك وجوب المحافظة على نصوصه، وعدم جواز روايته بالمعنى إجماعًا: وحرمة مس المحدث لصحيفته، ولا قائل بذلك كله.
وأيضًا فإن القرآن لما كان مقصودًا منه مع العمل بمضمونه شيء آخر وهو التحدي بأسلوبه والتعبد بتلاوته احتيج لإنزال لفظه، والحديث القدسي لم ينزل للتحدي ولا للتعبد بل لمجرد العمل بما فيه وهذه الفائدة تحصل بإنزال معناه، فالقول بإنزال لفظه قول بشيء لا داعي في النظر إليه، ولا دليل في الشرع عليه،...


طالع في:
موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفترائات والشبهات – ق3 م1 ج1 شبهات حول مصدر السنة وحجيتها.
الشبهة الثالثة: ص53.
إنكار الأحاديث القدسية (*)



وخرج بقولنا: (المنقول بالتواتر... الخ):

جميع ما سوى القرآن المتواتر من منسوخ التلاوة والقراءات الشاذة، فبقي الذي أجمع الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم، على قبوله والاعتراف به وهو المصحف الإمام (الجمع العثماني للقرآن).
والقراءات غير المتواترة سواء نقلت بطريق الشهرة كقراءة ابن مسعود في قوله تعالى في كفارة الأيمان: ۩ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۩ جزء من الآية 89 سورة المائدة،- بزيادة متتابعات،
أو بطريق الآحاد مثل قراءة: ۩ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) ۩ سورة الرحمن، بالجمع للفظة: ۩ عَبْقَرِيٍّ ۩،- وقرائتها: "عباقري"، فإنها ليست قرآنا؛ ولا تأخذ حكمه.

أما المُراد من أنه منقول بالتواتر، أي:
ما رواه جمع كثير، يحيل العقل اتفاقهم على الكذب عادة أو صدوره منهم اتفاقا، عن مثلهم في كل طبقة من طبقاته، "من أول السند إلى منتهاه"، وأن يكون مستند انتهائهم الحس (أي السمع المباشر)، ويصحب خبرهم إفادة العلم بنفسه لسامعه.
فقد تلقاه الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم، مُشافهةً من النبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، ونقلوه إلى جيل التابعين من بعدهم ثم إلى من بعدهم، بحيث يُجزم بصدق النَّقل ودقته وضبط كل طبقة منهم واستحالة اتّفاقهم على الكذب.

والقرآن الكريم يُشترط فيه التلقي والأخذ مشافهة عن المؤدي، فالأصل في القرآن الكريم التنقل من الصدور إلى الصدور؛ لا من السطور إلى الصدور.
طالع هنا:
القرآن الكريم ينتقِل إلينا سماعاً بالتلقي من صدر إلى صدر ولا أهمية للمكتــــــــــــــــــــــوب في تلقِّي القُرآن


والإسناد ركن من أركان القراءات الصحيحة للقرآن الكريم.

قال الإمام ابن الجزري:
وَإِذَا كَانَ صِحَّةُ السَّنَدِ مِنْ أَرْكَانِ الْقِرَاءَةِ كَمَا تَقَدَّمَ تَعَيَّنَ أَنْ يُعْرَفَ حَالُ رِجَالِ الْقِرَاءَاتِ كَمَا يُعْرَفُ أَحْوَالُ رِجَالِ الْحَدِيثِ،
(النشر في القراءات العشر، للإمام/ ابن الجزري، ج1 ص193).

لذا كان الإسناد في القرآن الكريم باقيًا إلى أن يرفعه الله (تعالى) من صدور العباد، وكانت الإجازة فيه أمرًا مطلوبًا عند أهل المعرفة.


يقول الدكتور/ نور الدين عتر، عند حديثه عن نقل القرآن الكريم بالتواتر.

وهذه خصوصية ليست لغير القرآن من كتب السماء.
فإن الكتب السابقة لم يُتَحْ لها الحفظ في السطور ولا في الصدور، فضلاً عن أن تنقل بالحفظ نقلاً متواتراً جيلاً عن جيل.
فقد جعل الله فيه قابلية عجيبة للحفظ؛

كما قال تعالى:
۩ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) ۩ سورة القمر.

بل إن هذه الخصوصية، خصوصية حفظ القرآن في الصدور، بلغت مبلغًا عجيبًا؛ فهذه أمم العجم تحفظ القرآن عن ظهر قلب حفظًا متينًا لا يتطرق إليه خلل، ولا بكلمة واحدة، ولا تفريط في حكم تجويد، وتجد أحدهم مع حفظه هذا لا يدري من العربية شيئًا .
(علوم القرآن الكريم، د/ نور الدين عتر، ص11).



وهنا يجدر بنا الرد على أحدى شبهات ملل الكفر والشرك التي تروم من ورائها إلى الطعن في تواتر القرآن الكريم.

التواتر بين المحفوظ والمكتوب:


أما من قال: كيف يكون القرآن متواترا كله مع أن زيد بن ثابت قال في حديثه عن جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه:
«فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ، وَالعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ» *(1).
وقال عند ذكره لكتابة المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه:
«فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي المُصْحَفِ» *(2)
فهاتان الروايتان - في ظنهم - تدلان على اعتماده - رضي الله عنه - في جمع القرآن على الروايات الأحادية.

والجواب:

إن هذا الذي ورد في الروايتين لا ينفي تواتر القرآن؛ لأن الاعتماد في جمع القرآن كان على الحفظ والكتابة، وكان غرضهم من ذلك زيادة التوثق والاطمئنان، وأن ما كتبوه إنما هو من عين ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: «لَمْ أَجِدْهُمَا»، أي: لم أجدهما مكتوبتين، وهذا لا ينافي أنهما كانتا محفوظتين عند جمع يثبت بهم التواتر، والتواتر إنما هو في الحفظ لا في الكتابة، يدل على ذلك قول زيد في الرواية الثانية:
«فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا»، فهو إذن كان حافظا لها ومتيقنا لقرآنيتها - وكذلك من كانوا معه يحفظونها - ولكن كان يبحث عن أصلها المكتوب
*(3).

إن كلام زيد بن ثابت هذا لا ينفي التواتر ولا يبطله؛ إذ إن الآيتين ختام سورة التوبة لم تثبت قرآنيتهما بقول أبي خزيمة وحده، بل تثبت بأخبار كثرة غامرة من الصحابة عن حفظهم في صدورهم، وإن لم يكونوا كتبوه في أوراقهم، فالذي انفرد به أبو خزيمة هو كتابة الآيتين لا حفظهما، وليست الكتابة شرطا في التواتر، بل المشروط فيه أن يرويه جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، ولو لم يكتبه واحد منهم، فكتابه أبي خزيمة الأنصاري كانت توثقا واحتياطا فوق ما يطلبه التواتر ويقتضيه، فكيف نقدح في التواتر بانفراده بها؟
كما أن كلام زيد فيما مضى من ختام سورة التوبة وآية الأحزاب - لا يدل على عدم تواترهما - حتى على فرض أنه يريد انفراد أبي خزيمة بذكرهما من حفظهما، غاية ما يدل عليه كلامه - أنهما انفردا بذكرهما ابتداء، ثم تذكر الصحابة ما ذكراه، وكان هؤلاء الصحابة جمعا يؤمن تواطؤهم على الكذب، فدونت تلك الآيات في الصحف والمصحف بعد قيام هذا التواتر فيها *(4).
.
*(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ، بَابُ جَمْعِ القُرْآنِ، ج6 ص183 ح رقم: (4986)، وفي مواضع أخرى.
*(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ، بَابُ جَمْعِ القُرْآنِ، ج6 ص183 ح رقم: (4988)، وفي موضع آخر.
*(3) المدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 1423هـ / 2003م،ص285، 286.
*(4) مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، مكتبة مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط1، 1417هـ / 1996م، ص233، 234 بتصرف يسير.

طالع في:
موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات – ق1 م7 ج11 شبهات حول مصدر القرآن والنسخ والقراءات والقصص والمكي والمدني والكتب السماوية.
المحور الثاني:
شبهات حول الناسخ والمنسوخ وتعدد القراءات في القرآن الكريم
الشبهة: السابعة والعشرون – ص175.
التشكيك في تواتر القرآن الكريم (*).



وخرج بقيد: (المكتوب في المصاحف):

ما لم يتضمنه المصحف مما نسخت تلاوته وسائر القراءات الشاذة، فبقي الذي أجمع الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم، على قبوله والاعتراف به وهو المصحف الإمام.




أسماء القرآن الكريم:

للقرآن الكريم أسماء كثيرة، فلقد سمى الله تعالى ما أنزله على رسوله:
(قرآنا، وكتاباً، وفرقاناً، وتنزيلاً، وذكرا).

وكان أكثر هذه الأسماء دورانا هو لفظ القرآن، فقد جاء فى نحو سبعين آية، وكان فيها صريحا فى اسميته ومدلوله الخاص، من أجل ذلك كتبت لهذا اللفظ الغلبة على غيرها، وصارت الاسم الغالب لكتاب الله الذى جاء به رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، وحفظه عنه المسلمون.

القرآن:
وسمي قرآنا؛ لأنه جمع السور وأنواع العلوم ويسرها للقراءة، ولأنه يقرأ ويتلى.
وقيل:
من قرنت الشيء بالشيء، يعني: ضممته؛ لاقتران السور والآيات والحروف فيه.


ومنها: "الكتاب"
وهو مصدر كتب بمعنى: الجمع والضم، أريد به القرآن؛ لجمعه العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه
قال تعالى:
۩ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) ۩
۩ قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) ۩ سورة الكهف.


ومنها: "الفرقان" لأنه فارق بين الحق والباطل،
قال تعالى:
۩ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) ۩ سورة الفرقان.


ومنها: "التّنزيل"
مصدر أريد به المنزل، لنزوله من عند الله،
قال تعالى:
۩ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) ۩
۩ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) ۩ سورة فصلت، وغيرها من الآيات كثير.


ومنها: "الذّكر"
سمي به القرآن، لاشتماله على المواعظ والزواجر، وقيل: لاشتماله على أخبار الأنبياء، والأمم الماضية، وقيل من الذكر، بمعنى: الشرف، قال تعالى:
۩ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) ۩
۩ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) ۩ سورة الزخرف،- أي شرف لأنه نزل بلغتكم،
وقال تعالى:
۩ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ۩ سورة الحجر.

وهذه الأربعة هي أشهر الأسماء بعد لفظ القرآن، وقد صارت أعلاما بالغلبة على القرآن في لسان أهل الشرع وعرفهم.

وقد تسامح أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك- المعروف بـ شيذلة في كتابه البرهان في مشكلات القرآن- في عد ما ليس باسم اسما، وبلغ بها خمسة وخمسين اسما وقد نقل ذلك عنه السيوطي في الإتقان ووافقه ثم شرع يوجه ما ذكره من الأسماء، وبلغ بها صاحب التبيان نيفا وتسعين اسما.
ومما ينبغي أن يتنبه إليه أن أغلب ما ذكروه أسماء للقرآن هو في الحقيقة أوصاف له،
فمثلا:
عدوا من الأسماء لفظ كريم أخذا من قوله تعالى: ۩ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) ۩ سورة الواقعة.
ولفظ مبارك أخذا من قوله تعالى: ۩ وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50) ۩ سورة الأنبياء،- مع أن الظاهر كونهما وصفين للقرآن لا اسمين.

كما أن في بعض ما عدوه اسما للقرآن بعدا وتكلّفا في أن المراد به القرآن وذلك مثل عدهم من الأسماء: مناديا، لقوله تعالى:
۩ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ... ۩ جزء من الآية 193 سورة آل عمران.

ومثل عدهم من الأسماء:
زبورا، لقوله تعالى: ۩ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) ۩ سورة الأنبياء، مع أن الظاهر: والذي عليه جمهور المفسرين، أن المراد بالمنادى الرسول وبالزبور الكتاب المنزل على داود عليه السلام والذكر التوراة وقيل الزبور: جميع الكتب المنزلة، والذكر: اللوح المحفوظ، ويكون المراد بالزبور الوصفية لا العلميّة، فهو بمعنى المزبور أي المكتوب.

اقتباس:
وأمّا ما ذكر الله عز وجلّ من نعوت كلامه المنزل على محمّد صلى الله عليه وسلم فكثير،
فهو:
(هدى، وشفاء، ورحمة، وموعظة، وذكرى، وبشرى، ونذير، وبيان، وروح، ونور، ومبين، ومفصّل، ومبارك، وبصائر، وكريم، وعليّ، وحكيم، وعزيز، ومجيد، وقيّم، وأحسن الحديث)،
وغير ذلك من الصّفات الدّالّة على عظمته ومنزلته ورفيع قدره ممّا اقترن بذكره أو عند الإشارة إليه في كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم.


طالع في:
موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات – ق1 م7 ج 12: شبهات حول عصمة القرآن وكماله.
المحور الأول: شبهات حول عصمة القرآن الكريم من التناقض والتعارض.
الشبهة التاسعة والأربعون: ص125
توهم تناقض القرآن بشأن تعدد أسمائه وأوصافه، وتعدد أسماء سوره وأوصافها (*)



المراجع:
المدخل لدراسة القرآن الكريم، لفضيلة الشيخ الدكتور/ محمد أبو شهبة (1403هــ) رحمه الله.
النبأ العظيم، لفضيلة الشيخ الدكتور/ محمد بن عبد الله دراز (1377هــ)، رحمه الله.

ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ



مما سبق وبعد استعراض التعريف اللغوي والاصطلاحي لكلاً من: (المصحف، القرآن):

ثبت لنا أن:
لفظة: (المصحف)، هي تسمية ظهرت بعد أن جُمع القرآن في عهد الصّدّيق – رضى الله عنه وأرضاه، ولم يثبت حديث مرفوع إلى النّبيّ صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، من قوله في إطلاق هذه التّسمية على القرآن المجموع فيما بين الدّفّتين؛ لأنّه لم يكن في عهده بين دفّتين على هيئة المصحف.

وتسمية (المصحف) جاءت من الصّحف الّتي جمع بعضها إلى بعض فأصبحت على هيئة الكتاب.

فلم يرد لا قرآنا ولا سنة في اسمائه لفظة: (المصحف) وعلى المدعى إثبات خلاف ذلك










التوقيع :



يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ


موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات



الشيخ/ الجمال:
القرآن الكريم يقر بإمامة المهاجرين والأنصار ويهمل إمامة أئمة الرافضة

نظرات في آية تطهير نساء النبي

القول الفصل في آية الولاية "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ"

نموذج لتهافت علماء الرافضة وكذبهم لتجنب شهادة القرآن بكفرهم

د/ أمير عبد الله
حِوار بين د.أمير و مؤمِن مسيحي " مُصحف ابن مسعود وقرآنية المعوذتين"


من مواضيعي في المنتدى
»» بيان الإسلام: الزعم أن قاعدة تقوية الحديث الضعيف بكثرة طرقه على إطلاقها
»» نقل القرآن سماعاً من صدر إلى صدر ينفي أهمية المكتوب
»» واجبات الإمام من دين الرافضة عجز الـ لا درزن المقدس عن القيام بها
»» يقول الله عز وجل أمراً رسوله ۩...وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً ۩
»» منكر السنة/ ايمن1 - أين نجد الفرق بين النبي والرسول من القرآن الكريم
 
قديم 30-06-17, 02:31 PM   رقم المشاركة : 4
Muhamad Sulaiman
عضو فضي








Muhamad Sulaiman غير متصل

Muhamad Sulaiman is on a distinguished road




قال سبحانه وتعالى:
۩ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) ۩ سورة الإسراء

وقال سبحانه وتعالى:
۩ وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) ۩ سورة الإسراء.


وفي بيان كيفية نزول القرآن الكريم، والحكمة من إنزاله مفرقاً يقول فضيلة الشيخ/ محمد علي سلامه (1361هــ عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر) – رحمه الله:


في كيفية إنزاله على النبي صلى الله عليه وسلم.


اختص القرآن الكريم من بين الكتب السماوية بأنه نزل على النبي صلى الله عليه وسلم، منجماً مفرقاً حسب الوقائع والحوادث وإجابات السائلين وقد دل على ذلك القرآن الكريم والسنة الصحيحة،

قال تعالى:
۩ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) ۩ سورة الإسراء.
كما ورد في نزول القرآن في السنة الصحيحة أن أول ما نزل ۩ اقْرَأْ ۩، ثم: ۩ الْمُدَّثِّرُ ۩، وأن الآيات المفتتحة بقوله تعالى: (يسألونك)

مثل قوله تعالى:
۩ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) ۩ سورة الإسراء.

وقوله تعالى:
۩ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) ۩ سورة البقرة.

وقوله تعالى:
۩ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) ۩ سورة البقرة.

وهكذا ...، كانت تنزل جواباً للأسئلة التي توجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إما لبيان حكم أو للتثبت من نبوته وغير ذلك مما يدل على أن القرآن نزل مفرقاً.

"أما الكتب السماوية السابقة" فالمشهور بين العلماء أنها نزلت جملة واحدة حتى كاد ذلك الرأي يكون إجماعاً وهو الصواب، والدليل عليه قوله تعالى حكاية عن اليهود أو المشركين ورداً عليهم،

قال الله تعالى:
۩ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) ۩ سورة الفرقان.

ووجه دلالة هذه الآية على أن الكتب السابقة نزلت جملة واحدة أنها لو كانت قد نزلت مفرقة لكان رد الله عز وجل، عليهم بأن ذلك سنة الله في الكتب السابقة التي أنزلها على أنبيائه – عليهم الصلاة والسلام، كما رد عليهم في قولهم:

قال الله تعالى مخبراً عنهم:
۩ وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) ۩ سورة الفرقان.

بقوله تعالى:
۩ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) ۩ سورة الفرقان.

وكما رد على قولهم:
۩ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) ۩ سورة الإسراء.

بقوله تعالى:
۩ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) ۩ سورة الأنبياء.
وهنا لم يرد الله تعالى عليهم بأن ذلك سنته في إنزال الكتب بل أجابهم ببيان الحكمة في إنزاله مفرقاً بقوله تعالى:
۩ ..كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ۩ جزء من الآية: 32 سورة الفرقان.
أي:
لنقوى به قلبك فإن الوحي إذا كان يتجدد في كل حادثة كان ذاك أقوى بالقلب وأشد عناية بالمرسل إليه، ويستلزم ذلك كثرة نزول الملك إليه وتجدد العهد به وبما معه من الرسالة الواردة من جناب الحق فيحصل له من السرور ما تقصر عنه العبارة فكان ذلك دليلاً على أن تفريق نزول القرآن مختص به صلى الله عليه وسلم.

ومما يدل أيضاً على أن التوراة نزلت جملة واحدة قوله تعالى:
۩ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) ۩ سورة الأعراف.
وقوله تعالى:
۩ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) ۩ سورة الأعراف.

وقد علمت مما تقدم أن الله تعالى قد جمع في القرآن الأمرين:
إنزاله جملة واحدة إلى سماء الدنيا للحكمة التي تقدمت، وإنزاله مفرقاً على النبي صلى الله عليه وسلم، لما سنذكره من حكم بعد ذلك.

ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ


حكمة إنزال القرآن مفرقاً:

1- تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم، بسبب تولي نزول الوحي عليه وذلك من كمال عناية الله تعالى به، وقد ذكر الله تعالى هذه الحكمة بقوله:

۩ ..كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ۩ جزء من الآية: 32 سورة الفرقان.


وتثبيته بذلك الإنزال جعله ثابتا في ألفاظه ومعانيه لا يضطرب وجاء في بيان حكمة إنزال القرآن منجما بهذه الكلمة الجامعة:
۩ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۩؛ لأن تثبيت الفؤاد يقتضي كل ما به خير للنفس،


وقد ثبت الله تعالى فؤاده في أشد المواقف وأحرجها، انظر إلى قوله لأبي بكر فيما حكاه الله تعالى عنه:

۩ ...إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۩ جزء من الآية: 40 سورة التوبة.

وما ذلك إلا من قوة يقينه ووثوقه بنصر الله مع ما يحيط به من الأعداء.

وانظر إلى حالته صلى الله عليه وسلم، في غزوتي أحد وحنين وقد انهزم عنه أصحابه وهو صلى الله عليه وسلم، لم يزدد إلا قوة وتثبيتاً وذلك كله بما كان يواليه الله به من تتابع الوحي وذكر قصص الأنبياء وأممهم وكيف كانت عاقبة الصبر، يضاف إلى ذلك تتابع الوحي بالوعد والوعيد والبشارة والنذارة مما كان له أكبر الأثر في تثبيت فؤاده صلى الله عليه وسلم.

ولا غرو فقد كانت هذه الحكمة من أعظم الحكم التي من أجلها نزل القرآن منجماً، لذا جعلها الله خير رد على من اعترض بعدم نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، جملة واحدة وأنه خالف بذلك سنن الكتب السابقة.



2- قال الله تعالى:
۩ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) ۩ سورة الإسراء.


أي:
لتقرأه على تؤدة وتمهل، وهذه الحكمة ذكرها الله تعالى إنزال القرآن مفرقاً وهي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، له على الناس على مكث وقد اشتملت هذه الحكمة العظيمة على مصالح عظيمة للعباد وهي:

أولاً:
انتزاع العقائد الفاسدة والعادات الضارة من نفوسهم شيئا فشيئا لما كان متأصلاً في نفوسهم من عبادة الأوثان والاستقسام بالأنصاب والأزلام ووأد البنات ونكاح نساء الأباء وإكراه الفتيات على البغاء وقتل الأولاد خشية الإملاق وشن الحروب والغارات لأوهى الأسباب والتعامل بالربا وفشو الزنا وشرب الخمور وغير ذلك من الأخلاق السيئة.
فنزل القرآن على التدريج ليكون ذلك ملائماً للطبائع البشرية التي يشق عليها ترك ما تعودته دفعة واحدة لذلك خاطبهم أولاً بإصلاح العقيدة وبتوحيد الله حتى إذا أقروا بوجود الله ووحدوه خاطبهم بما ينهى عنه الإله وبما يأمر به.


ثانياً:
التدرج في نشر العقائد الصحيحة والأخلاق الفاضلة والأحكام التي بها تصح العبادة والمعاملة.


ثالثاً:
تفهم القرآن وتدبر معانيه والوقوف على أسراره ودقائقه حتى يتمكنوا من العمل به على الوجه الأتم الأكمل فتتربى في الأمة القوتان النظرية والعملية ولذا ورد عن ابن مسعود أنه قال:
«كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزْهُنَّ حَتَّى يَعْرِفَ مَعَانِيَهُنَّ وَالْعَمَلَ بِهِنَّ»

رابعاً:

تيسير حفظه على المسلمين، فمن الحكم العظيمة التي ذكرها الله عز وجل، لنزول القرآن مفرقا أن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور معينة، ففرقناه ليكون أوعى للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأيسر على العامل به، ولذا رتلناه ترتيلا؛ أي: شيئا بعد شيء، والترتيل: الترسل والتثبت، فكان كلما نزل وحي جديد زاده قوة في القلب،

قال سبحانه وتعالى:

۩ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ۩ جزء من الآية: 32 سورة الفرقان.


كما أن الصحابة قد ابتلوا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، بالاضطهاد والأذى من كفار قريش قبل الهجرة حتى اضطر كثير منهم إلى ترك أهله وماله ووطنه فراراً بدينه، وبعد الهجرة ابتلوا كثيراً بمعاداة اليهود والمنافقين وبالحروب التي قامت بينهم وبين قريش وكانت سبباً في تمكين الإسلام ونشره.

فلو أن القرآن نزل جملة واحدة لما وسعهم حفظه مع هذه الأحوال التي يعتبر حفظهم للقرآن مع نزوله مفرقاً وقيامها من أعظم الأدلة على تصديق وعد الله في قوله:

۩ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ۩ سورة الحجر.

فانظر إلى هذه الحكمة التي ذكرها الله تعالى

بقوله:
۩ ..لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ۩ جزء من الآية: 106 سورة الإسراء، قد انتظمت أربع حكم

وهي
:
1- التدرج في تطهير الأمة من العقائد الفاسدة والعادات السيئة

2- والتدرج في تعليمها الأخلاق الفاضلة والعبادات النافعة

3- والتمكين لها في فهم القرآن ومعرفة أسراره

4- والتيسير عليها في حفظه واستظهاره

حتى صارت الأمة حاملة لواء الدين حامية لذماره، وبهذا كله أمكن لهؤلاء السلف أن يبلغوا القرآن للأمم التي لم تكن عربية ولمن بعدهم مع تمام العناية في حفظه وضبطه وفهم معانيه وتدبر أحكامه وذلك بفضل وعد الله بأن يتم نوره ولو كره الكافرون.



3- مجاراة الحوادث في تجددها فقد شاءت إرادة الله تعالى أنه كلما وقعت حادثة لم يكن حكمها معروفاً عند المسلمين أن تنزل آية مبينة لحكمها عقب وقوعها، ومن البدهي أن هذه الحوادث لم تقع جملة واحدة حتى تنزل آيات بأحكامها دفعة واحدة فكانت الحكمة والمصلحة في تفريق الآيات الخاصة بأحكام الحوادث التي تقع،

ومن تلك الحوادث:

حادثة هلال بن أمية مع زوجته التي نزلت فيها آية اللعان وحكمه.

حادثة خولة بنت ثعلبة التي ظاهر منها زوجها ونزلت فيها آية الظهار وحكمه.

حادثة الإفك التي نزلت فيها آيات ببراءة أم المؤمنين السيدة/ عائشة، وحكم الإفك وأهله.

حادثة زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أنزل فيها حكم التبنى في الإسلام وأثره وغير ذلك من الجزئيات التي لو تتبعناها لطال بنا المقال.



4- إجابات السائلين الذين كانوا يوجهون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسئلة إما بقصد معرفة الحكم، أو بقصد التثبت من رسالته صلى الله عليه وسلم، ومن النوع الأول:

قوله تعالى:
۩ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) ۩ سورة البقرة.


وقوله تعالى:
۩ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) ۩ سورة البقرة.


وقوله تعالى:
۩ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) ۩ سورة الإسراء.


وقوله تعالى:
۩ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) ۩ سورة الكهف، إلى غير ذلك من الآيات ..،


ومن المعلوم أن هذه الأسئلة لم تقع جملة واحدة في وقت واحد، بل وقعت في أوقات مختلفة لأغراض متنوعة فكان نزول القرآن مفرقاً بإجابتها طبق وقوعها وفي ذلك الدليل الواضح على أنه صلى الله عليه وسلم، ما كان يشرع الأحكام من تلقاء نفسه، وما كان يخبر عما غاب عنه ولم يكن حاضراً له بمقتضى علم عنده، وإنما ذلك كله من لدن الحكيم الخبير الذي أرسله رحمة للعالمين ولكون ذلك من علامات صدقه صلى الله عليه وسلم، فقد حملت الكثيرين من أهل الكتاب والمعاندين على تصديقه والاستجابة لدعوته.



5- ومن علل نزول القرآن مفرقا أنه يثبت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويطمئنه ويمده بالحجة البالغة كلما فتحوا له بابا من الجدل، وكلما اقترحوا عليه اقتراحا، أو اعترضوا عليه اعتراضا:

۩ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) ۩ سورة الفرقان.

وإنهم ليجادلون بالباطل، والله يرد عليهم باطلهم بالحق الذي يدفعه، والحق هو الغاية التي يريد القرآن تقريرها، وليس مجرد الانتصار في الجدل، ولا الغلبة في المحاجة إنما هو الحق القوي بنفسه، الواضح الذي لا يلتبس به الباطل.

والله سبحانه وتعالى، يعد رسوله صلى الله عليه وسلم، بالعون في كل جدل يقوم بينه وبين قومه فهو على الحق، والله يمده بالحق الذي لا يعفي على الباطل،

فأنى يقف جدلهم لحجة الله البالغة؟

وأنى يقف باطلهم للحق الدامغ الذي يتنزل من عند الله؟!


1- كشف حال المنافقين وإبراز مكنون أسرارهم فيما كانوا يخفونه على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن آمن معه وما كانوا يظاهرون به الكفار وأهل الكتاب ليأمن النبي صلى الله عليه وسلم، شرهم ويقف المؤمنون على أحوالهم فلا يغتروا بأقوالهم وأفعالهم سيما وقد كان المنافقون متظاهرين بالإسلام وهم مختلطون بالمسلمين واقفون على أسرارهم وأحوالهم فكانوا كلما عزموا أمراً نقضه الله أو بيتوا كيداً أظهره الله، فأظهر فضائحهم وجعل مكنون أسرارهم معلوماً لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولمن آمن معه من المؤمنين وذلك بإنزال القرآن في شأنهم كلما فعلوا ذلك حتى بطل كيدهم ومكن الله بنصره للنبي والمؤمنين.

وإن شئت أن تقف على نموذج مما ورد في شأنهم فاقرأ قوله تعالى:

۩ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) ۩ – الآيات إلى قوله تعالى:

۩ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) ۩ سورة البقرة.


وقوله تعالى في سورة النساء.

۩ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) ۩

۩ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) ۩

۩ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) ۩


وقوله تعالى في سورة الحشر:

۩ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) ۩ – إلى آخر الآيات.


وقوله تعالى في سورة المنافقين:

۩ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) ۩ – إلى قوله تعالى:
۩ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) ۩

وغير ذلك من الآيات التي كانت تتنزل تنبيهاً للنبي صلى الله عليه وسلم، وتحذيراً للمؤمنين حتى يكونوا دائماً بمأمن من كيدهم فإن العدو الخفي المخالط أضر وأنكى من العدو الظاهر المباين، فلله الحمد لا نحصي ثناء عليه كما أثنى على نفسه.



6- تنبيه المؤمنين من وقت لآخر على ما كان يحصل منهم من خطأ في غزواتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتحذيرهم من عواقب المخالفة وبيان الإمتنان عليهم بالنصر مع القلة، وفي ذلك من كمال التأديب والتهذيب ما بلغوا بسببه أسباب النصر.
انظر إلى ما قصه الله في سورة آل عمران بشأن غزوتي بدر وأحد من الإمتنان والتنبيه والتحذير، وما قصه الله بشأن غزوات حنين والأحزاب وغير ذلك.

وبدهي أن تلك الغزوات وما وقع فيها لم تكن جملة واحدة فكان ما يقصه الله تعالى بشأنها متفرقاً بمنزلة تعهد السيد الرحيم بعبيده من وقت لآخر، كلما حدثت منهم مخالفة ذكرهم بالنعمة حتى يكونوا دائماً قائمين عند أمره ونهيه – ولله المثل الأعلى – فهو أبر بالمؤمنين من السيد بعبيده، بل وأرحم بهم وأشفق عليهم من والدة بولدها.



7- تثبيت المؤمنين بما كان يقصه القرآن من وقت لآخر من أحوال الأمم الماضية وكيف كان عاقبة من آمن واتبع رسوله وأن النصر مع الصبر وأن الفوز باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه وأن عاقبة المكذبين الهلاك والدمار وقد تكرر ذلك في القرآن في غير ما آية مما لو تتبعناه لخرجنا عن حد الإختصار وقد كان لذلك أعظم الأثر في ثبات المسلمين وتثبيتهم وفي هذا الذي ذكرناه كفاية لمن أراد تعرف حكمة نزول القرآن مفرقاً وهناك حكم كثيرة يطول المقام بذكرها وقد اقتصرنا على الأهم منها.
(منهج الفرقان في علوم القرآن، الشيخ/ محمد علي سلامة، المبحث الثاني: نزول القرآن، ص 31: 37) بتصرف.








التوقيع :



يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ


موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات



الشيخ/ الجمال:
القرآن الكريم يقر بإمامة المهاجرين والأنصار ويهمل إمامة أئمة الرافضة

نظرات في آية تطهير نساء النبي

القول الفصل في آية الولاية "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ"

نموذج لتهافت علماء الرافضة وكذبهم لتجنب شهادة القرآن بكفرهم

د/ أمير عبد الله
حِوار بين د.أمير و مؤمِن مسيحي " مُصحف ابن مسعود وقرآنية المعوذتين"


من مواضيعي في المنتدى
»» مناظرة مع منكر السنة/ ايمن1، حول ما يدعيه أن شرائع الإسلام جميعها من التوراة والإنجيل
»» الرد على افتراء: أن بعض أئمة المسلمين أباحوا إتيان النساء في أدبارهن
»» هل الرفق واللين هما الأصل الذي يحرم الخروج عنه
»» الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم يصرع كفر الرافضة القائلين بالتحريف والزيادة والنقصان
»» دعوى تعارض حديث "لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" مع القرآن والواقع
 
قديم 30-06-17, 02:40 PM   رقم المشاركة : 5
Muhamad Sulaiman
عضو فضي








Muhamad Sulaiman غير متصل

Muhamad Sulaiman is on a distinguished road




إذن الفرق بين القرآن وبين المصحف:
أنّ المصحف اسم للمكتوب من القرآن الكريم المجموع بين الدّفّتين والجلد، والقرآن اسم لكلام اللّه تعالى المكتوب فيه.


وأخيراً نرى أن نُوضِّح في عُجالة الفرق بين الكتاب والمصحف:

يقول الإمام اللغوي/ أبو هلال العسكري:
الْفرق بَين الْكتاب والمصحف:
أَن الْكتاب يكون ورقة وَاحِدَة وَيكون جملَة أوراق والمصحف لَا يكون إِلَّا جمَاعَة أوراق صحفت أَي جمع بَعْضهَا الى بعض وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ مصحف بِالْكَسْرِ أَخْرجُوهُ مخرج مَا يتعاطى بِالْيَدِ وَأهل نجد يَقُولُونَ مصحف وَهُوَ أَجود اللغتين وَأكْثر مَا يُقَال الْمُصحف لمصحف الْقُرْآن.
(الفروق اللغوية، ج1 ص291).


وأخيراً خُلاصة التمييز بين كلمتي مُصحف كما نعرِفُها اليوم وكما كان يُعرَف قبل الجمع العُثماني هو أن:

المُصحف في الماضي هو أي كتاب يتكون من صُحُف فيه قُرآن أو غيره، ولم يكُن أي مُصحف فيهم هو القرآن الكريم ...
أما اليوم وبعد جمع القرآن في مُصحف واحِد، فقد اقتصر الإسمُ على القرآن الكريم، وصار المُصحف لا يُطلق إلا على القُرآن الكريم فقط.


والآن نختِمُ بتعريف المُصحف اليوم والمُختلِفِ تماماً عن حقيقتِهِ اللغوية في السابِق ...

فنقول:

المُصحف اليوم هو:

الِكِتاب الذي يحوي بين دفّتيْهِ القُرآن الكريم وحي الله المجموع كامِلاً كما أنزِل على رسُولِه صلى الله عليْهِ وسلّم منقولاً كما هو حرْفاً حرْفاً مما اتّفق سماعاً مع العُرضة الأخيرة وأقرّهُ صحابة رسول الله وكُتِب على الخط الذي كتب بِهِ كتبةُ الوحي مُستوعِباً ما تيسّر مِما أقرّه النبي مِن قِراءات، وفي وجود الشهود من الصحابة العدول نُسِخ إلى الصُحُف البكرية على عهد أبي بكْر مِن السطور ومِن الصدور كما أنزِل، وفي وجود الشهود من الصحابة العدول نُسِخ مِن الصُحُف البكرية إلى المصاحِف العُثمانية على عهد عُثمان، ومِن مصاحِف عُثمان إلى الامصار نُسِخت في جميع مصاحِف الدُنيا إلى اليوم ...


ويظلُّ إلى أبد الآبِدين القرآن المحفوظ في الصدور والمنقول بالتواتُر مِن صدر إلى صدر هو الحاكِمُ على سلامة المُصحف مِن أخطاء الكتبة والمُحرِّفين.


ولِذا لا نعجبُ أبداً إن استطاع طِفْل في السابِعة من العُمر أن يستخرِج أي خطأ مكتوب في آية قُرآنية ويُشير إليها بالبنان ...

وهذا حِفظُ ووعْد الله وصدق اللهُ العظيمُ إذ يقول:

۩ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ۩ سورة الحجر.

وصدق الله العظيم الذي تنبأ لرسولِه بما سيكون له مِن دِقّة جمع فقال:

۩ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) ۩ سورة القيامة.









التوقيع :



يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ


موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات



الشيخ/ الجمال:
القرآن الكريم يقر بإمامة المهاجرين والأنصار ويهمل إمامة أئمة الرافضة

نظرات في آية تطهير نساء النبي

القول الفصل في آية الولاية "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ"

نموذج لتهافت علماء الرافضة وكذبهم لتجنب شهادة القرآن بكفرهم

د/ أمير عبد الله
حِوار بين د.أمير و مؤمِن مسيحي " مُصحف ابن مسعود وقرآنية المعوذتين"


من مواضيعي في المنتدى
»» أقوى أوجه الشبه على الإطلاق بين (معممين / عوام) الرافضة، وعباد الصليب
»» إلى جميع المخالفين الذين يسجلون بالمنتدى بمعرفات إسلامية
»» بيان الإسلام: تبشير الكتاب المقدس بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم
»» بيان الإسلام الرد على : دعوى أَخْذ الإسلام شرائعهَ من الديانات السابقة ومن الجاهلية
»» الضمان الإلهي لأنفسنا ولـ: (أزواجنا وذرياتنا) من بعدنا بالتقوى
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:21 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "