العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-03-16, 11:19 PM   رقم المشاركة : 1
مهذب
عضو ماسي






مهذب غير متصل

مهذب is on a distinguished road


وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / لا مكان لدينا للحزبيين

.

بالفيديو.. قيادي بجامعة الإمام: لا مكان لدينا للحزبيين
الميمن: منظرو القاعدة والتيار الجهادي الموقوفون اعتمدوا أدبيات البنا وقطب والمودودي



الخميس 22 جمادي الثاني 1437هـ - 31 مارس 2016م
الرياض - هدى الصالح

أكد د. إبراهيم الميمن، وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية الشرعية، أن لا مكان للحزبيين والمنضمين لتيارات الإسلام السياسي في جامعة الإمام، مشدداً على أن التيارات الحزبية سعت عبر تنظيمها السري إلى التمدد والانتشار، وبالأخص داخل قطاع التعليم.

ونادى الميمن عضو الهيئة الاستشارية بلجنة المناصحة في حوار خاص مع "العربية.نت" بضرورة تحمل المؤسسات الشرعية دورها في إيجاد خطاب شرعي يتواكب مع "المتغيرات والمستجدات"، متجاوزاً الخطاب العام الوعظي إلى خطاب تخصصي عميق يكشف حقيقة النظام السياسي في الإسلام، وبالأخص عقب توظيف التيار الجهادي لمصطلحات "الخلافة والجهاد" للإيقاع بالشباب.

وأوضح د. الميمن اعتماد منظري الجماعات الجهادية المتطرفة أفكار حسن البنا وسيد قطب والمودودي، باعتبارها منطلقاً للتربية الحركية الثورية.

وقال: "أرى أن هناك نوعاً من التمدد لهذه التيارات الحزبية وفقاً لقاعدة بعضنا يفجر والبعض الآخر يستنكر"، مضيفاً: "يطرح طرحاً وطنيا حتى يدفع عن نفسه التهمة، إلا أنه مظلة وغطاء للممارسة".

وبرأ د. ابراهيم الميمن مناهج المعاهد العلمية الشرعية من أي غلو قد ينسب إليها قائلاً: "لا يمكن لمنهج واحد أن يخرج مخرجين متباينين بحيث أن ينتهي إلى مجموعة من المعتدلين ومجموعة أخرى ليست كذلك"، وهنا نص الحوار:


المعاهد العلمية ودورها


*افتتحت المعاهد العلمية الشرعية من قبل المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله وذلك في عام 1949، وأسندت مهمة الإشراف عليها إلى مفتي السعودية آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم. هل تحدثنا عن دور المعاهد العلمية اليوم، وعدد المنتسبين لها هذا العام؟

الميمن: "ميزة هذه المعاهد في كونها أول نظام تعليمي في نجد، إذ كانت هذه المنطقة لا تعرف التعليم النظامي الذي كان مقتصراً على منطقة الحجاز، فكان أول تعليم نظامي في نجد هو هذا التعليم، وكانت هذه المعاهد نواة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولهذا أنشئت المعاهد، ثم بعد إنشاء أول معهد علمي في عام 1370 بسنتين أنشئت كلية الشريعة، ثم تحولت الكلية مع المعاهد إلى الرئاسة العامة للكليات والمعاهد، ثم تحولت إلى جامعة الإمام بمرسوم عام 1394، فنحن نتحدث عن مؤسسة تعليمية قامت بأمر الملك المؤسس وخدمت البلاد في فترة التأسيس، وعنايتها بالدرجة الأولى بلا شك بالعلوم الشرعية والعلوم العربية، ولهذا تميزها وهذه قوتها، وميزتها أيضاً أنها تنطبع برؤية ورسالة الجامعة التي تتميز بهذه المعاهد بتدريس الأبناء في المرحلتين المتوسطة والثانوية، والميزة الثانية كونها تمتلك فروعاً خارج المملكة، فتوجد معاهد بعدد من الدول الصديقة والشقيقة.. المعهد الرئيس والكبير بجمهورية إندونيسيا، وكذلك معهد في اليابان، وكان هناك معهد في واشنطن، ومعهد في نواكشوط في جمهورية موريتانيا، وجيبوتي، ويدرس فيها ذات المناهج في المعاهد السعودية، وتبلغ اليوم 66 معهداً، ويدرس فيها ما يربو على 17 ألف طالب في المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعية، اعتنت بهذه المعاهد عناية فائقة جداً، ولذلك تخضع فيما يتعلق بالإنشاءات والتجهيزات وتطوير البنى التحتية لمرحلية يؤمل منها أن تكون مباني على مستوى عال من الجودة".

*عبء كبير يقع على المعاهد العلمية فأين ذهبت مخرجات هذه المعاهد العلمية ونتحدث عن عقود من تأسيس هذه المعاهد؟

الميمن: "إذا ما تحدثنا عن مخرجات المعاهد العلمية أظن أننا اليوم لا يمكن أن ندخل أي مؤسسة شرعية إلا ونجد عددا من هؤلاء ممن تخرجوا وهم مؤهلون وقادرون على تحمل هذه الرسالة، وأستطيع أن أجزم أن جل أو كل أعضاء هيئة كبار العلماء هم من مخرجات المعاهد العلمية، وأذكر أن هذا الموضوع طرح تحت قبة مجلس الشورى، وكان الأمر الذي أثير أن جل ممن هم يمثلون هذا المجلس البرلماني خريجو المعاهد العلمية، وأشير أيضاً هنا إلى أنه بالنسبة للمركز الوطني للقياس والتقويم، وهي جهة محايدة، أثبت أن خريجي المعاهد العلمية هم الأكثر تميزاً فيما يتعلق بالمسار الأدبي والشرعي".

*البعض يتساءل: أين هم هؤلاء الأعداد بالألوف في الميدان الدعوي بحيث تخرج أسماء مؤثرة لمخاطبة الشباب ومحاربة الفكر المتطرف بنمط مختلف عن الأسلوب التقليدي؟

الميمن: "إذا تحدثنا عن المعاهد العلمية يجب أن نكون واقعيين، المعاهد هي مرحلة دراسية تعقبها المرحلة الجامعية، لذلك لا يمكن أن أحمل مسؤولية الوعي والتوعية وكذلك الدعوة لمن هم في هذه المرحلة، لأنه لا يمكن - حتى من حيث التردج الرسمي والاشتراطات الرسمية - لمن تخرج من المعاهد أن ينزل إلى الميدان مباشرة، وإنما سيواصل دراسته في المسار الشرعي والكليات الشرعية، نعم بلا شك أن المسؤولية أكبر على من هم في المعاهد العلمية، لكن في حدود أو إطار ما يعيشونه، ولكن أن نجعلهم هم من يقودون فلا شك أن صغر السن وقلة التجربة وكذلك العوامل الأخرى لا تؤهلهم للدخول إلى الميدان".

*على الأقل تحصنهم من الانضمام إلى التنظيمات المتطرفة والتيارات والأحزاب؟

الميمن: "أما هذه فأوافقك، إنه فعلاً فيما يتعلق بمن ينتسبون إلى المؤسسات الشرعية مسؤوليتهم أكبر من غيرهم، لأنهم يدرسون العلوم الشرعية رغم أننا نعلم بالنسبة للتطرف له عوامل كثيرة وتعقيدات لا تخفى على أحد، وكما نعلم أن الإرهاب عالمي لا دين له ولا مذهب ولا وطن، لكن الشبه في مجملها هي شبه دينية".

*هناك كتب معينة تعتمدها المعاهد العلمية الشرعية هل فكرتم بإضافة كتب أخرى؟

الميمن: "بالنسبة للمناهج لا يمكن اتهامها بمثل هذا، بسبب أن هذه المناهج التي ندرسها هي ذات المناهج التي درس عليها الأسبقون منذ إنشاء المعاهد إلى يومنا هذا، وهي التي أنتجت مخرجات متميزة من العلماء من هيئة كبار العلماء والقضاة والوزراء والمسؤولين، ولا يمكن لمنهج واحد أن يخرج مخرجين متباينين بحيث أن ينتهي إلى مجموعة من المعتدلين ومجموعة أخرى ليست كذلك، فمسألة إعادة النظر في تطوير هذه المناهج لأنها تتحمل هذا الفكر أقول إن هذا لم يحصل، وأستطيع أن أؤكد أنه انضم إلى هذه الجماعات والتنظيمات أناس في بيئات لم يدرسوا هذه المناهج، بل إن الأرقام والإحصاءات تثبت أن ممن انضموا من بعض الدول العربية من الشباب من الدول العربية أكثر من شباب المملكة حتى الدول الأوروبية مع ذلك وجد فيها هذا التطرف".

*تخرج من المعاهد العلمية أسماء مختلفة من بينهم الشيخ ابن عثيمين ومحمد امان الجامي وإمام وخطيب الحرم المكي السديس، فيما يتعلق بالشيخ محمد الجامي نعلم أن "جامي" بات اليوم لقباً للتنابز من قبل بعض تيارات الإسلام السياسي؟

الميمن: "الشيخ صالح الفوزان قال إن الجامي من قبل التنابز بالألقاب ومن قبيل التصنيف المتعمد الذي يراد منه تفريق الصف، فكما نقول إنه ليس هناك ما يسمى بالوهابية، وإنما هذا نوع من التصنيف لتشويه المنهج، وكذلك لا يوجد ما يسمى بالجامية، لأن المقصود منه التشويه، أما حقيقة الواقع فهي كما ذكرت انقسام وتفرق يراد أن يكون بهذه الطريقة".

*ما زلنا حتى اليوم في صراع المصطلحات كالأمة والإسلام والتراث والحداثة، إشكالات باتت مستهلكة وانعكست بصراعاتها على المجتمع. أين جهود المعاهد العلمية الشرعية لتنفنيد هذه المصطلحات والتصالح مع الجديد منها كالحداثة وغيرها؟

الميمن: "المسؤولية كما ذكرت لا تلقى على جهة معينة، وأنت تتحدثين عن مسائل وقضايا لا تعالج بهذه المرحلة العمرية ولا من خلال المناهج وإنما عبر المؤسسات الشرعية والقضائية والعدلية، ويجب أن يكون هذا الطرح في دوائر هيئة كبار العلماء. كما أن وزارة الشؤون الإسلامية هي من تتحمل هذا الأمر، لأن المقصود خطاب شرعي يتواكب مع المتغيرات والمستجدات والأحداث، ويستوعب هذه الأمور ويضعها تحت المجهر لإيضاح الصورة الصحيحة النقية البعيدة عن طرفي نقيض، وإعطاء صورة مثالية في التعامل مع المتغيرات".

*تزامناً مع ما يسمى بثورات الربيع العربي نلاحظ اليوم تمدداً "للمظلة الجهادية" على حساب "المظلة السلفية" من مبادئ ثلاثة مختلفة.. الحاكمية، والجهاد طريق التوحيد، ودار الإسلام ودار الكفر، هذه المبادئ التي أعادت المظلة الجهادية من جديد رغم تراجع عدد من الجماعات المتطرفة عنها، كيف تستطيعون من ذات الإطار الشرعي الدخول في مواجهة شرعية مع المنظرين لهذه المبادئ؟

الميمن: "بالنسبة للمراجعات يمكن الاستفادة منها بإثبات تناقض هؤلاء وكشف حقيقة توجههم، معلوم أن هذه التنظيمات تعتمد المناورة والتلون حسب الواقع، هناك مبادئ ينطلقون منها، أبرزها "الانحاء للعاصفة"، والنظر فيما يتطلبه الواقع بالتلون والتغير والتحول على حسب الأساليب حتى في الإطار الفكري، ما يطرحونه سابقاً من شبهات مغايرة لما يطرحوه اليوم، ففي السابق كانوا يطرحون "الولاء والبراء" و"إخراج المشركين من جزيرة العرب"، اليوم باتت تغلف شبهاتهم بثوب حقوقي مدني".


"الخلافة والجهاد" في نظر التيار الجهادي


*هناك مصطلحات يستند إليها التيار الجهادي أبرزها الخلافة والجهاد. ما رأيك بذلك؟

الميمن: "كل المسائل التي أشرت إليها هي توظيف، قضية أن ينظر إلى أمثل الأساليب لإيقاع الشباب هذا موجود، ربما أشرت إلى مسألة الخلافة ومصطلح الجهاد وما هو أبعد من ذلك، كقضايا ومآسي المسلمين، وما يمر بالواقع الدولي، كلها توظف بطريقة معينة لتحريك العواطف".

*هل ترى أنه كان هناك جرأة في الطرح الشرعي لتفنيد مسألة الخلافة بعد أن باتت كأنها أحد أركان الإسلام؟

"إذا كنت تتحدثين عن جانب المعالجة والمواجهة نعم هناك ضعف في المواجهة وأيضاً فيما يتعلق بالتصورات الأخرى التي لا ترتقي لمستوى الطرح الآخر، ونتحمل المسؤولية في ضرورة تجاوز الخطاب العام والوعظي إلى خطاب تخصصي عميق يكشف حقيقة النظام السياسي، ويبين معالم هذا النظام. إن مثل هذه المصطلحات هو توظيف، والواقع أن "ولاية الأمر" يشمل كل هذه الصور، سواء أكان الحكم جماهيرياً أو ملكياً، في النهاية المعول عليه على ماذا يعتمد، والمسؤولية تحتم إيجاد جواب شفاف وصريح وعميق يعتمد التأصيل الشرعي والاستقراء العلمي وحتى استدعاء التاريخ لبيان هذه الصورة بشكل واضح. أما ترك الناس بهذه الطريقة يتلقفون مثل هذه الشبهات، وهؤلاء يوظفونها بطريقة احترافية ليست فقط بصورة فتاوى وطرح علمي وإنما حتى تستند إلى الجوانب الإعلامية الاحترافية، ووظف فيها شبكات المعلومات والتواصل الاجتماعي وغيرها بحيث تصل بصورة مغرية مدغدغة للعواطف تجعل الشباب ينجرف إلى مناطق الصراع.

*نرى اليوم أن فئة الشباب باتت أكثر التصاقا وقربا للدعاة الحزبيين ومن يتبعون تنظيمات وتيارات مختلفة، والدعاة بالمقابل ركزوا على جمهور الشباب من خلال مواقع الواصل الاجتماعي والمؤتمرات الخارجية. هل بات دوركم ضعيفا على مستوى الشباب؟

الميمن: "لا شك أن الموضوع هذا لم يكن مجرد ردة فعل، وأن جاذبيتهم لتلك التيارات ومن أشرت إليهم، وإنما الفعل ممنهج ومقصود، لذلك اعتمدوا فيه أسلوب تشويه صورة العلماء والمعتدلين، إنهم عملاء وعلماء سلطة تجعل الشاب لا يثق بهم، واتهامهم أنهم قبضوا مقابل الفتوى حتى تصبح صورة العلماء مشوهة، بل يجرأون على أن ينتقدوا ويجرحوا ويتجاسروا على ما هو أكثر من ذلك".

*إلى أي مدى كان ارتباط الموقوفين الأمنيين بأدبيات كتب البنا وسيد قطب؟

الميمن: "المنظرون نعم لا شك أنهم اعتمدوا كتب هذه الجماعات، خصوصاً أفكار سيد قطب، أفكاره بالجاهلية والحاكمية التي هي أفكار المودودي وغيرهم التي كانت منطلقا للتربية الحركية الثورية التي تؤدي إلى الاحتقان واستنكار كل ما يكون، وطلب ما هو مستحيل من طموح لا يسنده لا واقع ولا عقل".


المرأة والتطرف


*في السنوات الأخيرة ظهر شيء جديد بدخول النساء إلى ساحة التطرف حتى بلغ التكفير، فما أسباب ذلك؟ وما الجديد الذي بات في سلوك هؤلاء النساء بأخذ أطفالهن للانضمام إلى الجماعات المتطرفة؟

الميمن: "التركيز على المرأة جزء من أفكار التنظيم قديماً وليس بالجديد، بل حتى الخوارج الأوائل الذين ظهروا في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه استغلوا المرأة، وكذلك نجد استخدام زي المرأة للتخفي وتضليل الجهات الأمنية، وهو من الأساليب التي اعتمدوها، ويعد ذلك من ضمن "فقه الأمنيات" الذي يعني تضليل السلطة وإبعاد الشبهة عنهم، كما استخدموا المرأة سابقاً لا يستبعد منهم استخدامها اليوم، وما أشرت إليه في قضية الانضمام بأشكال كثيرة أعتقد أنها نتاج ممارسات مختلفة من خلال شبكة التواصل وظن الناس أنها تأخذ طابع الحريات والمدنيات، فحملة فكوا العاني تلك الحملة التي قادها من هم خارج الوطن وأعداء له وأرادوا بها الإيقاع، ومن هنا هذا الإعداد والتجهيز للمرأة كونها تتقبل الخروج عن القيم والعادات والموروثات، وتبذل نفسها في الشوارع، وهو بحد ذاته كسر حاجز، فمتى ما كسرت هذا الحاجز أمكنها مواصلة المسيرة لما هو أبعد من ذلك، فبلغ الأمر بها التخفي على والديها، وتسافر وتعرض نفسها لمخاطر كثيرة عبر الحدود وكل ذلك لتكون كما تزعم إحدى المجاهدات".

*في إطار عملك بلجنة المناصحة كيف للمرأة المنجبة للحياة أن تظهر أطفالها في صور مختلفة حاملين للسكاكين أو لرؤوس مقطعة ومباركة انضمامهم للتنظيمات المتطرفة. ما هو التحول الذي وقع على المرأة؟

الميمن: "لم أجلس إلى امرأة في موضوع المناصحة، وإنما كل ما أذكره نتاج قراءة ودراسات، والسبب ليس امتناعاً وإنما عقلية المرأة عندما تصل إلى التطرف لا تقبل الجلوس إلى الرجل أو السماع منه حتى وإن كان عن بعد، لذلك هناك فريق متخصص من الأخوات ويمارسن نفس الدور الذي يمارسه الرجل، ويوجه الخطاب إلى المرأة المتطرفة، وما أشرت إليه هو شذوذ وفساد في الذائقة والتربية الاجتماعية حتى تحولت إلى مجرمة تستمرئ القتل وتألف هذه المشاهد وتربي أبناءها على مثل ذلك، والتنظيم الإجرامي داعش اعتمد ذلك، لهذا يربون الأطفال ويخضعونهم في معسكرات لمثل هذه الأساليب، ورأينا في مقاطع يتم تداولها كيف يأتون بطفل ويجعلونه يمارس هذه التصرفات".

*هل تتفق أننا نحتاج بعد استغلال الأطفال من قبل بعض أسر الموقوفين بتصويرهم مرتدين ملابس تحمل شعارات التنظيمات المتطرفة إلى جانب حملهم للسلاح أنه ولا بد من اتخاذ خطوة قد تكون من وزارة الشؤون الاجتماعية لمحاربة من يقومون بذلك؟

الميمن: "المسؤولية يقوم بها المركز إذا ما كان الأمر يتعلق بأسر الموقوفين، إلا أن القضايا هذه لا نعلم عنها سوى من خلال معرفات، والوصول إلى الأسرة لا يمكن أن يكون إلا من خلال إجراءات أمنية، ومن تفعل هذا الأمر بالتأكيد تتخفى".

*لكن هناك أسماء محددة من النساء أخرجت أطفالها؟

الميمن: "متى ما تم العثور فكما ذكرت وإن كان ذلك جانبا أمنيا ولها أدواتها، ولكن كم نسبة هؤلاء، وكم نسبة الذين يخفون ومن يمارسون دون أن يصوروا، وإن تحدثنا فإن المشكلة كبيرة في فئة النساء الموقوفات أو المستفيدات أو المتورطات في مثل هذه الأمور".

*هل تتفق مع ضرورة أخذ دور من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية باعتبار ذلك عنفا ضد الطفل؟

الميمن: "لا أستطيع أن أتحدث عن دور الشؤون الاجتماعية، لكن أقطع أن هذا من مسؤوليتها، ولكن ما تقوم به من إجراءات فذلك يعود لتقييمها".

*هناك داعيات بات نشاطهن ملحوظا في التيار الحركي الإسلامي والنشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي بذات الرمزيات لجماعة الإخوان المسلمين لماذا؟ اعتماد المرأة نظراً لطبيعة المجتمع السعودي الذي يتعامل معها بحساسية، أليس غريباً تسييس المرأة السعودية؟

الميمن: "هو غريب ومقصود نظراً لطبيعتها ووظيفتها ودورها في المجتمع السعودي، ولا شك أن عدم التركيز عليها سابقاً لأنهم كانوا يرون أن لديهم فرصا أخرى ولديهم طرق للوصول إلى أهدافهم، وهو نوع من التضليل و"الأمنيات" التي أشرت إليها".


محاولات تمدد للحزبيين وتيارات الإسلام السياسي


*إلى أي مدى لدى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الإدراك بمخاطر تغلغل التيارات والأحزاب إلى الجامعة؟

الميمن: "الأمير نايف رحمه الله قال إن هذه الجماعات أتت بصورة الاضطهاد وأحسنت المملكة إليهم، ولكن للأسف عوضاً عن رد المعروف قاموا بنشر هذا التنظيم وبمحاولة التمدد والانتشار عبر التنظيم السري، ولا أظن أن جهة سلمت من ذلك، والتركيز على وجه الخصوص كان على التعليم. الجامعة عملت على مواجهة هذه الأحزاب والتيارات تناغماً مع ما صدر من توجيهات وأوامر سامية صدرت في الفترة السابقة، كما أن هناك أوامر وتوجيهات معلنة وعرف عنها، وتعميمات صدرت بذلك لمراقبة التيارات والجماعات التي تعارض سياسات المملكة، والجامعة جزء من مؤسسات الدولة، وقامت وفق ذلك بما يجب فشكلت اللجان والوحدات، وتسعى لذلك في ثلاثة أطر رئيسية:

أولاً الإطار التوعوي والجامعة عملت بذلك وفق رؤية واضحة من خلال وحدة التوعية الفكرية التي أقوم بالإشراف عليها، وقدمنا برامج كثيرة اعتمدت أسلوب المنهج العلمي من خلال المؤتمرات التي حملت عناوين مؤتمر "السلفية منهج شرعي وواجب وطني" و"ظاهرة التكفير" و"النصيحة والمنطلقات" و"مؤتمر الجماعة والإمامة"، تحدثنا فيها عن الأحزاب والتيارات.

والمسار الثاني كان فيما يتعلق بالتعاون مع كافة الجهات المعنية الأمنية وغيرها، والجامعة تضع يدها بيد كل الجهات الرسمية، فالهدف في النهاية مصلحة الوطن والجامعة.

أما المسار الثالث فهو تركيز بحث الموضوع من خلال الدراسات عبر مراكز الأبحاث والكراسي البحثية التي وجهت عنايتها في إطار تخصصي، ولذلك هناك دراسات عميقة في هذا المسار تتعلق بمعالجة الجماعات والتنظيمات.

المسار الرابع وقد قامت الجامعة عليه، وهو قضية المتابعة والتأكد والتدقيق في من ينتسب إلى الجامعة من خلال إجراءات كثيرة جداً عبر لجان معتمدة بالنظام من خلال مقابلات لمن يعين ويطلب الانتساب للجامعة من أعضاء هيئة التدريس وغيرهم".

*كيف تصف تحرك التيارات والجماعات الحزبية اليوم؟

الميمن: "أرى أن هناك نوعا من التمدد بتغيير الأساليب ومحاولة التخفي بطرق مختلفة، وما ذكر في أصولهم وأدبياتهم كما جاء في صاحب كتاب "الثوابت والمتغيرات" للصاوي قائلاً فيه إنه "في ظل النشاط المجتمعي لا يمنع بعضنا يفجر والبعض الآخر يستنكر"، يمكن نستفيد منها بتغيير أساليبهم، وقد يتناسب ويتناغم مع التوجه العام فيطرح طرحاً وطنياً حتى يدفع عن نفسه التهمة، إلا أنه مظلة وغطاء للممارسة، وقد أشار الأمير خالد الفيصل إلى أن ذلك من المنهج الخفي، وهو من المناهج المتبعة لديهم، والرسائل الخفية تصل بأساليب مختلفة، والسرية هي أسلوب من أساليبهم المتبعة، لكن تقييم الواقع بدقة، أنا أعتقد أن المراقب والمتابع والجهات المعنية هي التي تستطيع أن تقيم، إلا أنني أجزم من خلال أهدافهم وطموحاتهم وما يمكن أن يعتبروه نجاحاً لهم في بعض الدول، أنهم سيسعون إلى هذا الهدف وبكل ما أوتوا من قوة، إلا أن التقييم يحتاج إلى أدوات، وبالنسبة للمتابع والقارئ لا يستطيع أن يحكم بأكثر من ذلك".


لمشاهدة فيديو اللقاء :
http://www.alarabiya.net/ar/saudi-to...%8A%D9%86.html






التوقيع :

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)}
[الإسراء: 53]


إن كانت الأحداث المعاصرة أصابتك بالحيرة ، فاقرأ هذا الكتاب فكأنه يتكلم عن اليوم :
مدارك النَّظر في السّياسة بين التطبيقات الشّرعية والانفعالات الحَمَاسية
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=174056

من مواضيعي في المنتدى
»» موقف محزن وعجيب حدث للداعية مشاري الخراز في كمبوديا ، سبحان من أعز بالسنة أهلها
»» بشرى أسود السنة يخترقون إيميل أدمن صفحة ثورة حنين
»» هل حركة حماس وأنصارها كفار ؟
»» الأمير تركي الفيصل يتحدث عن داعش
»» الشيخ الفوزان هذه الفتن لا تزول وستزيد وسيتسلط الأعداء إن لم يرجع المسلمون إلى دينهم
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:29 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "