العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية > كتب ووثائق منتدى الحوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-06-13, 03:41 PM   رقم المشاركة : 1
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


Lightbulb مؤتمر النجف خضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر


بسم الله الرحمن الرحيم
{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ }النحل26
"خضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر"
" في مؤتمر الكوفة "


هل جرّك العنوان الى الموضوع ؟

تعجبت منه ولم تصدق؟


هل يدق قلبك فرحاً ؟


أم تشك أنه موضوع من تأليف آملة أو تأملات موحد ؟



أنه حقيقة نحمد الله عليها


فأبق معي لتقرأ كلمات ووصف بديع يشدك كما شدني

لرجل دين من أهل السنة هو بطل هذا المؤتمر


الجزء الأول :

مقدمة كتابة / آملة البغدادية

لا شك أن في وقتنا هذا الذي تتصاعد فيه وتيرة الأحقاد الطائفية بفعل عقائد صفوية أجرت دماءاً زكية ودموع على أرض الرافدين مما لا سابق لها في التاريخ بهذه الوحشية يأمل الكثير الى نهاية لهذه الآلام بمعجزة تحقن الدماء وتوحد الفرق، وإن كان الأمر غريب مع تاريخ العراق الحافل بين عصر وآخر بهجمات الفرس المجوس وتخريب أرض الحضارات وإفساد الحرث والنسل مما روته كتب التاريخ بفعل غزوات من الخارج أو خيانات من الداخل ممن ينتسبون الى الفرس القدماء أو الصفويين المقربين الى الخلفاء ، إن كان الأمر غريب فالغرابة ليس في سرعة استجابة مجتهدي الشيعة بل الى أن الآمر بعقد المؤتمر هو شاه إيران الدموي نفسه ، ومن هنا فالحكاية مثيرة مما جعل الشيعة اليوم ينكروها ولا يصدقون أن الله إذا أراد أمراً فلا بد أن يكون ..

مع جرائم عملاء إيران اليوم في العراق وسفكهم لدماء أهل السنة واستباحة أعراضهم وأموالهم فلا تزال الذاكرة العربية تحتفظ بجرائم الصفويين أصحاب البدع والضلالة خاصة أيام إسماعيل الصفوي المريض بسادية مجنونة لعنه الله، وما تزال جرائمه دليل دامغ على عقيدة التشيع الصفوي الفاسد بحفر قبري الإمامين أبي حنيفة النعمان والكيلاني ما هي إلا حقد دفين للعقيدة الإسلامية ذاتها ولمن يحملها من رجال الدين حفظة القرآن .
إن تشيع الكثير من شعبي العراق وإيران كان بسبب وحشية إسماعيل الصفوي في القتل حتى دانت له الرقاب بالسيف لا بالاقتناع، وأظهر هذا السفاح من الكفر والعقائد الفاسدة ما لم يسبقه أحد ممن ينتمون الى التشيع وأبرزها سب الشيخين أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وطقوس اللطم والعويل ومسيرات عاشوراء مما لم ينزل الله بها من سلطان ولا أوصى بها إمام لهم ولا فعلها أحد من آل البيت . إن هذا التاريخ الأسود للشيعة الروافض في زمن أسماعيل الصفوي والدولة الفاطمية والبويهية لا نجد له ذكر بين صفوف الشيعة اليوم وفي كتبهم ، بل هناك من التمجيد لهؤلاء وللخونة من بينهم أمثال الوزير مؤيد الدين أبن العلقمي في زمن الخليفة العباسي (المستعصم بالله) آخر خلفاء بني العباس، العلقمي الذي فتح الباب لهولاكو المغولي وجمع سادة بغداد ومدريسها وعلمائها فقتلهم عن آخرهم، هذه الحقائق غفل عن ذكرها العرب في مناهجهم رغم أهميتها لخلق الوعي الى هوية أعداء الإسلام والعرب الحقيقيين .

إن أهل السنة والجماعة يتطلعون الى أئمتهم وإلى حكامهم في التعامل مع هذه الهجمة الصفوية التي أشتعل أوارها خاصة بعد غزو العراق باحتلال غربي غاشم ظاهر وإيراني حاقد مبطن، حتى لا تمر كصفحات في المناهج كما مرت غيرها مع أننا نرى تعاطفاً واضحاً مع أهل السنة في العراق ولكننا لا نرى أي إجراءات ترقى الى هذا المستوى من الخطورة التي لحقت بهم والإبادة مستمرة عليهم، ولا نرى أي إجراءات فعالة في إصدار قوانين تعاقب كل من يتجرأ على الصحابة وأمهات المؤمنين حتى لا يتطاول أي رافضي على رموز الإسلام والسلف الصالح ممن حملوا الدين قرآن وسنة وأوصلوه إلينا ببذل حياتهم رخيصة أمام إعلاء كلمة التوحيد ، هذه الإجراءات ضرورية لنصرة عقائد الإسلام الحق رأفةً بالأجيال الحاضرة والقادمة من عواصف الفتن التي لا نجد لها من يتقدم لإطفائها والتي تروم مقدسات المسلمين في أرض الحرمين . لم نرى أي تحرك فعلي إلا من رجال دين أجلاء حملوا الرسالة والقضية وهم يعلمون المخاطر التي سيتعرضون إليها ولكن لا تأخذهم في الله لومة لائم ما داموا على الحق سائرين وبه ظاهرين بإذن الله تعالى .

ومن هؤلاء الأعلام الشيخ الدكتور طه حامد الدليمي من العراق والشيخ عدنان العرعور من الشام والشيخ عثمان الخميس من الكويت والشيخ محمد الزغبي من مصر حفظهم الله وسدد خطاهم وغيرهم الكثير ، لكنهم قلة وسط علماء الدين الذين ما زالوا جامدين على مهمة واحدة هي نشر الدعوة الإسلامية دون معالجة ما فسد من عقائد المسلمين بفعل الرافضة ومنبعها إيران . هؤلاء العلماء الأجلاء هم الذين وعوا المرحلة وخطورتها يقفون في دائرة واحدة هي دائرة الدفاع عن الإسلام ووحدة الهم العربي، قد أحدثوا وعياً بين المسلمين، فهم قد علموا أن هذا الهم والكرب الذي يقع على بلاد العرب هو من صنع حكام إيران المتسترين بعباءة الإسلام منفذين الخطط من قبل أجهزتهم القمعية وسفهاء قم بالتعاون مع مراجع الشيعة الفرس والعرب بنشر مفاهيم ولاية الفقيه. علمائنا حاملي القضية قد علموا أن انتشار العقيدة الرافضية الظاهرة جلياً في الدول العربية بدأ بعد غزو العراق وتملك الأمر بيد أحزاب شيعية ولائها لإيران تملك وسائل سرية عسكرية ومدنية علماء وكتاب وعامة مخدوعين، هذا الغزو الهمجي هو الذي فتح أبواب الشياطين بعد أن كسروا البوابة الشرقية للوطن العربي التي أحبطت هذه الهجمة من قبل بحروب طاحنة ثمان سنوات ضحى رجال العراق بدمائهم لمنع ولاية الفقيه من التوغل في البلاد العربية، أما اليوم بعد حل الجيش العراقي الباسل وعمليات القتل المبرمج لقادتهم وضباطهم ومع غياب التصدي من قبل الحكومات الصفوية المتعاقبة ومنعهم الجهاد عمل مراجع الشيعة على نشر التشيع باساليب لا أخلاقية الوسيلة الوحيدة لتقبله من قبل أهل السنة من ضعيفي الإيمان .

إن الهدف من كل هذا هو الوصول الى تدمير الإسلام ومقدسات المسلمين في أرض الحرمين بجيش من عامة الشيعة الجهال كجند للإمام المنتظر كالغوغاء متى أطلق شياطين الإنس في قم أبواقهم بلا هدى ولا علم ولا كتاب منير .
إنها فعلاً ردة وليس لها أبي بكر، فهل نجد جند كرجال القادسية ؟



يتبع






من مواضيعي في المنتدى
»» هل أتاكم خبر عائشة ؟ أين محاميكم أيها العرب ؟
»» العبادي يكمل ما بدأه المالكي / استحداث فيسبوك لمدونة سنة العراق والمشروع والتجمع
»» خاصمو بشرف/الولاية والعصمة بالدليل القطعي أم بالموروث التربوي؟
»» المرجع كاظم الحائري : أقتلوا البعثيين ولا مانع من الحزام الناسف
»» مؤتمر النجف خضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر
 
قديم 11-06-13, 03:45 PM   رقم المشاركة : 2
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road




عودة الى الموضوع بعد هذه المقدمة التي فرضتها الظروف التي نعيشها .

أقول أني أعلم أن عنوان المقال عن مؤتمر النجف هو خبر مفاجأ ينتظر القاريء أن يكون بشارة نجاح للعقيدة تم أخيراً وبداية لحقن الدماء وعودة للأمن واستقرار المنطقة بعودة علماء الشيعة الى رشدهم والى الطريق المستقيم الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأنه كذلك والله ،،
ولكن هذه ال (لكن) التي تعكر اللحظة، لم يكن المؤتمر في عصرنا هذا وإنما قبل حوالي مائتين وخمسين عاماً، وقعت أحداثه في 25 من شوال عام 1156 هجرية في عصر نادر شاه وهو الذي وصف بأنه أعظم ملك من بين ملوك إيران .

وقد تم هذا النصر على يد علامة العراق السيد (عبد الله بن حسين السويدي العباسي) أختاره الله من دون أن يكون للسويدي أي سعي للأمر ولكن الله يختار لكل عصر أبطاله ويهيأهم لمهام خاصة يجهلها أصحابها الى حين ميقاتها وهذه هي حكمته التي أعجزت خلقه وهو القادر على كل شيء سبحانه .
إن مجريات المؤتمر التاريخي وأسباب قيامه ما هي إلا حكمة الباري إذ كان بدافع من نادر شاه نفسه لأسباب عديدة ذكر التاريخ أنها كانت محاولة لمنع أنقلاب أهل السنة وهم أكثر أفراد الجيش بأن يجعل التشيع مذهب خامس يرفع به أتهام الرفض عنهم ليعمل عملائه حينذاك على توطيد ملكه ويأمن عودة العثمانيين الى الحكم . ولكن هذه المهمة تتطلب أن يأتي بمن يبين الفروق جلية في العقائد وسط جموع من المسلمين من شتى الأقاليم ويضع الحجة أمام الشيعة بصلاح منهج أهل السنة وبطلان عقائد الرافضة.
وأتسائل هل تصور نادر شاه ومن معه من علماء الشيعة شروط التنازل عن عقيدتهم في سب الشيخين؟ ربما كان في حسبانه أن يظهر عجز أهل السنة أمام عقائد الشيعة ومع هذا يجعل من المؤتمر قبول التشيع بين أهل السنة كمذهب مقبول في خطة تخدم أهدافه السياسية، ولكن الله سبحانه بوجود جند التوحيد قلب مكر الماكرين الى نحورهم وجعل جمع الكفر بنواياهم الخبيثة يكون سبب لنصرة الإيمان من حيث لا يشعرون، فكانت النتيجة أن تم توقيع وثيقة يتعهد فيها علماء الشيعة من إيرانيين وأفغان وتركمان وغيرهم بمنع سب الشيخين رضي الله عنهما بل وإحلال دماء وأموال من يرتكب هذه البدعة في مؤتمر كبير في الباحة الخلفية لضريح علي بن أبي طالب رضي الله عنه .


يتبع حقائق ومناظرات من مذكرات العلامة العراقي الشيخ عبد الله السويدي رحمه الله في مؤتمر النجف والذي تعرض عن ذكره كتب أهل الباطل الشيعة الإمامية والبعض حاول التبرير ولم يفلح


في الصفحات القادمة نص لكاتب المقدمة والناشر الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله الذي نقل مجريات الأحداث من مذكرة كتبها العراقي (عبد الله السويدي العباسي) نفسه .
وصف محب الدين فيها بأنه مؤتمر للتقريب على أساس وحدة العقيدة لا على تقريب مع اختلافها وهو ما ينكره جميع العلماء منذ ذلك الوقت،.
قال فيه في الصفحة رقم 8ــ9 من كتاب مؤتمر النجف

/ مطبعة البصري بغداد ما نصه : ــ
( ونحن أيقنا من اليوم الأول أن هذا التقريب بين مذهبي السنة والشيعة غير ممكن ولا معقول ثم هو يؤدي الى فساد، لأن لكل من المذهبين أساساً يقوم عليه ويختلف اختلافاًجوهرياً عن الأساس الذي يقوم عليه المذهب الآخر .

والطريقة التي يمكن بها التقريب هي أن يتنازل أتباع أحد المذهبين عن مذهبه ويلتحق بأهل المذهب الآخر . ولم نأنس من داعية هذا التقريب ( ويقصد نادر شاه ) أنه وجماعته مستعدون لهذا التنازل، فلم يبق إلا أن يطمع في تنازل أهل السنة عن مذهبهم أو تكوين مذهب ثالث جديد مؤلفاً من بعض ما عند هؤلاء وبعض ما عند هؤلاء، ولا ينتظر بعد ذلك أن يرضى به أهل السنة ولا الشيعة فيكون فساداً جديداً في الإسلام .

والكتاب الذي نقدمه الآن للقراء هو حكاية للتقريب على طريقة تنازل أحد الفريقين عن أصوله ، فأن مجتهدي الشيعة من الإيرانيين وعلماء النجف اجتمعوا في يوم الخميس 25 شوال سنة 1156 بمحضر من علماء أهل السنة والجماعة في أردلان والأفغان وما وراء النهر ( بخارى وما إليها ) برئاسة علامة العراق السيد عبد الله السويدي كاتب هذه الواقعة في كتابنا هذا ، وكان اجتماعهم في المسقف الذي وراء الضريح المنسوب الى الإمام علي كرم الله وجهه ، واجتمع للإستماع لما يقع في هذا المؤتمر خلائق لا يحصر عددهم الله من العجم والعرب والتركستان ممن يتألف منهم جيش نادر شاه سكان هذه الجهات ، وكان نادر شاه ــ وهو أعظم ملوك إيران في العصور الأخيرة ــ يراقب أعمال المؤتمر، فقرر علماء الشيعة ومجتهدوهم جميعاً بلا استثناء ـ وعلى رأسهم عظيمهم الديني ملا باشي ــ أنهم ينزلون على مذهب أهل السنة في الصحابة ، ويرفعون كل محدثات الخبيث الشاه أسماعيل الصفوي ، ويعترفون بأن اتفاق الصحابه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان على أفضلهم وأخيرهم وأعلمهم أبي بكر الصديق ، وأن الإمام علياً بايعه كما بايعه سائر الصحابة ، وإجماعهم حجة قطعية ، ثم عهد أبو بكر لعمر فبايعه الصحابة والإمام علي معهم، ثم اتفق رأيهم على عثمان ، ووليها بعده علي ، وأن فضلهم وخلافتهم على ذلك الترتيب فمن سب أو قال خلاف ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .


(وقد وضعوا جميعاً أختامهم على المحضر الرسمي لهذا المؤتمر ) ،


أنتهى






من مواضيعي في المنتدى
»» سلسلة تخريب العراق/ تسخير المراجع ،ودور علي السيستاني
»» إدعاء الشيعة سرقة أبن عباس من مال الخزينة
»» العشرات يتظاهرون وسط بغداد للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي للسلطة
»» صراط الحق وباقي الشيعة الإمامية/ أثبتوا بسند صحيح قراءات آل البيت
»» العبادي يكمل ما بدأه المالكي / استحداث فيسبوك لمدونة سنة العراق والمشروع والتجمع
 
قديم 11-06-13, 03:46 PM   رقم المشاركة : 3
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road




الجزء الثالث

تراجم مع نبذة تاريخية


ترجمة السيد عبد الله السويدي العباسي

المولود سنة 1104 ــ المتوفي 1174 هجرية

من مقدمة كتاب مؤتمر النجف للسيد الخطيب


هو أبو البركات أبن السيد حسين بن مرعي بن ناصر الدين ، وأسرة السويدي إحدى الأسر العظيمة الكريمة في بغداد، وهي من سلالة البيت العباسي الذي اضطلع بأمر الخلافة الإسلامية زمناً طويلاً . وكان عند رياسته لهذا المؤتمر في الثانية والخمسين من عمره ، وأخذ العلم عن أحمد بن أبي القاسم المدائني المغربي وعمه السيد أحمد بن مرعي السويدي والشيخ سلطان الجبوري ومحمد بن عقيلة المكي والشيخ علي الأنصاري الإحسائي وغيرهم من علماء العراق والحجاز والشام، وقد أمتدحه السيد محمود شكري الآلوسي ــ علامة العراق ــ بأنه " شيخ البسيطة على الإطلاق وزين الشريعة بالإجماع والإتفاق " ،
وله من المؤلفات شرح جليل على صحيح الإمام البخاري والنفحة الملكية ، وكتاب رحلته المكية الذي أثبت فيه ما نقلناه في هذا الكتاب عن مؤتمر النجف، وقد حجّ ذلك العام شكراً لله على ما تم على يده من إقناع نادر شاه وجماهير الشيعة بمنع سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ترجمة محب الدين الخطيب/ من كتاب أعلام الزركلي :

(1303 - 1389 هـ = 1886 - 1969 م)


محب الدين بن أبي الفتح محمد ابن عبد القادر بن صالح الخطيب، يتصل نسبه بعبد القادر الجيلاني الحسني: من كبار الكتاب الاسلاميين. ولد في دمشق. وتعلم بها والاستانة وشارك (سنة 1324 هـ في إنشاء جمعية بدمشق سميت " النهضة العربية " وكان من أعضائها الدكتور صالح الدين القاسمي. ورحل إلى صنعاء فترجم عن التركية وعمل في بعض مدارسها.

ولما أعلن الدستور العثماني (1908) عاد إلى دمشق ثم زار الاستانة ومنها قصد القاهرة (1909) فعمل في تحرير المؤيد. وانتدبته إحدى الجمعيات العربية في أوائل الحرب العامة الاولى، للاتصالبأمراء العرب فاعتقله الانكليز في البصرة سبعة أشهر. وأعلنت في مكة الثورة العربية (1916) فقصدها وحرر جريدة " القبلة " وحكم عليه الاتراك بالاعدام غيابيا. ولما جلا العثمانيون عن دمشق، عاد إليها (1918) وتولى إدارة جريدة العاصمة. وفر بعد دخول الفرنسيين (سنة 20) فاستقر في القاهرة وعمل محررا في الاهرام.

وأصدر مجلتيه " الزهراء " و " الفتح " وكان من أوائل مؤسسي " جمعية الشبان المسلمين ".


وتولى تحرير " مجلة الأزهر " ست سنوات. وأنشأ المطبعة السلفية ومكتبتها، فأشرف على نشر عدد كبير من كتب التراث وغيرها. ونشر من تأليفه " اتجاه الموجات البشرية في جزيرة العرب " و " تاريخ مدينة الزهراء بالاندلس " و " ذكرى موقعة حطين " و " الأزهر، ماضيه وحاضره والحاجة إلى إصلاحه " و " الرعيل الاول في الإسلام " و " الحديقة " مجموعة كبيرة في أجزاء صغيرة، أصدر منها 13 جزءا. وترجم عن التركية كتبا، منها " سرائر القرآن - ط " وضمت خزانة كتبه نحو عشرين ألف مجلد مطبوع تغلب فيها النوادر (1).

(1)جريدة الزمان، ببيروت 12 / 1 / 1970 ونموذج من الاعمال الخيرية 94 والعدد الاول من السنة 12 من مجلة " الفتح " وفيه أسماء كتبه. ومفكرون وأدباء 193 - 205 والحياة البيروتية 10 / 1 / 1970، والشهاب ببيروت 15 / 1 / 1970 قلت: اشتهر تاريخ مولده سنة 1305 ورجع بعض مجلداته أن الصواب 1303 وانظر في تحقيق اسم أبيه، " مخطوطات الظاهرية " النحو 454 .


نادر شاه الافشاري : - ( 1688 – 174)

مأخوذة من موضوع مؤتمر النجف / موسوعة الرشيد

يعد نادر شاه * من القادة النادرين في مسيرة التاريخ العالمي و قد سماه المتشرقون الاوربيون بـ ( نابليون الشرق ) حيث استطاع منذ عام 1727 م من ان يشكل مجموعة من قطاع الطرق و الاشقياء جيشاً مقداره خمسة الاف محارب ، مستغلاً حالة الفوضى و التمزق التي سادت إيران ، ليوسع من نفوه بصفة زعيماً لقبيلته ( إفشار التركمانية ) و متحالفاً مع طهماسب مرزا الذي كان يدعي بأحقيته بالعرش الايراني الصفوي ، مما جعله يستفاد من أخفاء ثوب الشرعية على اعماله ، فسماه الشاه طهماسب الصفوي بـ ( طهماسب قولي خان ) أي عبد طهماسب ** ، و تمكن نادر شاه من هزيمة الافغان الذين كان يتزعمهم اشرف خان سنة 1725م و السيطرة على ايران *** .




*نادر شاه :- برز نادر شاه الافشاري ( 1688 – 1747 ) في حياة ايران السياسية منذ عام ( 1729 ) ، و تسلم العرش الايراني سنة 1736 ، ليتلقب بلق الشاه في نفس السنة ، و ليتمول الى الحكام الفعلي لايران ، و ليبدا بذلك ما يعرف في تاريخ ايران بالعهد الافشاري ، نسبة الى اسم عشيرة الافشار القصر لباشا ( تركي الاصل ) ، ينظر ، كان مظهر احمد ، دراسات في تاريخ ايران الحديثة و المعاصرة ، كردستان ، 1985 ، ص 20 .

** مجموعة باحثين ، الصراع العراقي الفراسي ، بغداد ، 1983 ، ص 217 .

*** المصدر نفسه ، ص 217 .

استطاع نادر شاه من طرد الافغان من ايران ، و ما ان تم له ذلك حتى بدأ يفكر بالتوجه نحو الدولة العثمانية (( حاله بذلك حال كل حكام ايران الذين كانو يجدون في دولة الخلافة العثمانية السنية الخطر الذي يهددهم )) فدخل في حروب كثيرة مع الدولة العثمانية تمكن من خلالها من السيطرة على ارمينيا و جورجيا و داغانستان و اذربجان و كردستان خلال السنوات 1730 – 1736 م * ، و ما كان نادر شاه يتطسع محاربة الدولة العثمانية وحده فلجأ الى روسيا ( النصرانية ) العدو التقليدي للدولة العثمانية و عقد معها العديد من المعاهدات ( معاهدة 1732 و معاهدة 1735 ) ** ، و كان للروس من خلال المساعدة العسكرية التي قدموها لنادر شاه و لقواته العاملة ضد الدولة العثمانية في ما وراء القفقاس *** ، الدور الكبير في نجاح نادر شاه .
-------------------------------------------------


* كمال مظهر ، المصدر السابق ، ص 21 .

** مما جاء بنود معاهدة 1735 التي سميت بمعاهدة (( كنجة )) :- ( أ ) تلتزم ايران بان لا تسمح لطرف دولي قالت (( المقصودة هنا الدولة العثمانية )) بغرض سيطرتها عليها . ( ب ) تتعهد ايران بان تستمر في حربها الجارية ضد الدولة العثمانية . ( ج ) تتعهد ايران بان تعيد الجزء الشرقي من جورجيا (( اذا احتلتها من الدولة العثمانية )) الى مملكة كارتيل فاضتانغ السادس ، كما التزم الطرفان المتعاقدان بعدم الدخول مع تركيا في مفاوضات من شأنها ان تضر بمصالح احداهما ، فللتفاصيل ينظر ، المصدر نفسه ، ص . ص 21 – 22 .

*** المصدر نفسه ، ص 21 .



و على كل حال اخذ نادر شاه يشن الغارات و الهجمات على الدولة العثمانية ، و هذه المرة كان توجيه نحو العراق ، فحاول احتلال العراق لكنه فشل بذلك ، و شهدت الفترة 1742 – 1743 م ، شهدت محاولات نادر شاه لاحتلال مدن العراق الواحدة تلو الاخرى ، فضرب حصاراً شديداً على كروكوك و امطر اهلها بوابل من القنابل لكنهم لم يستسلموا * ، و ارسل جيشا الى البصرة و لم ينجح بذلك غير انه دمر منطقة الزبير و دمر مراقد الصحابين الجليلين طلحة و الزبير ** ، و هذا ان دل على شيء فهو يدل على مدى الحقد الدفين الذي يجري في عروق نادر شاه و جيشه ضد اهل السنة و الجماعة ، و حاول نادر شاه مراراً و تكراراً من احتلال الموصل لكنه لم ينجح امام صمود اهلها و الدفاع عنها بشكل مستمر *** ، فرحل عنها نحو بغداد طالباً الصلح من واليها العثماني احمد باشا **** .


* عباس العزاوي ، العراق بين احتلالين ، قم ، 1425 ، ج 5 ، ص . ص 266 – 269 .

** الصراع العراقي الفارسي ، المصدر السابق ، ص 225 .

*** العزاوي ، المصدر السابق ، ص 269 .

**** المصدر نفسه ، ص 269 .



بعدما عرض نادر شاه الصلح على احمد باشا والي بغداد ، توجه نحو النجف ، و يروي الوردي قصةٍ في ذلك مفادها :- (( .. عند اقترابه من سور النجف يومذاك وضع في عنقه سلسلة من الذهب كأنها قيد يشير بها الى عبوديته الى الامام علي ، و لما وصل الى الضريح المقدس لقمه و علق السلسلة في مدخل الضريح ، ثم تقدم نديمه مرزا زكي فأنشد بيتين من الشعر قائلاً ما معناه :- (( نم في تراب النجف مطمئناً و لا تسأل عما يجري يوم القيامة فأن الارض التي ينقلب الخمر فيها خلاً لا بد ان السيئات الى حسنات ... )) الواضح من هذه القصة مدا تأثر نادر شاه و أزلام حكومته و جيشه بالخرافات القائلة بأن (( الشيعة )) ستنقلب سيئاتهم الى حسنات يوم القيامة بشفاعة علي بن ابي طالب رضي الله عنه .




* علي الوردي ، لمعات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، بغداد ، 2005 ، ج1 ، ص . ص 130 – 131 .






من مواضيعي في المنتدى
»» مليونا حاج على عرفة وكل عام وأنتم بخير
»» إقليم البصرة علم ولافتة وعودة مقارنة التعامل الطائفي بالصور ج 2
»» أنتظر الإجابة من الشيعة عن مصدر هذه الروايات الطاعنة في عمر
»» حملات إبادة أهل السنة ومهزلة توزيع مائة ألف دجاجة من إيران للنازحين
»» التقية وتكذيب علماء الشيعة للنبي ولا حرج!
 
قديم 11-06-13, 03:51 PM   رقم المشاركة : 4
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


سرد الكتاب مع التعليق بقلم / آملة البغدادية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

رسول في الطريق ولقاء مع الشاه
في مذكرات الشيخ عبد الله السويدي رحمه الله أستخدم توثيق تاريخي لحالة مدن العراق وبأسلوب مبسط أراده أن يكون مفهوماً من قبل العالم والبسيط، وهالني قلمه من صدق الكلمات ودقة التعبير عن المشاعر التي تجبر القاريء وتسحبه مطاعاً ليسير في نفس الطرقات ويحس بقطرات المطر تنهمر من شعره وتبلل ثيابه وقشعريرة البرد ترعد أطرافه ، كل هذا لا يقارن مع دقات القلب التي تخفق مع الحروف وحديث النفس وما ترتب من حجج وهو يتقدم الى لقاء الشاه، ولكن مع هذه المحنة كما وصفها السويدي لا تخلو من زهو وتذوق لجمال اليقين وثبات الدين ولكن يا عزيزي القاريء، هل نستطيع أن تثبت معه يا ترى، أم تتجمد مخيلتك من عظمة الموقف فشتان بيننا وبين هذا العملاق .
يقول السيد عبد الله السويدي وهو يكمل مذكراته :
فخرجنا من الحلة المذكورة وقت العشاء الأخيرة ليلة الأربعاء المعهودة وكانت ليلة كثيرة الدث(المطر الخفيف) والضباب لا يبصر الإنسان يده ، فلم نزل يسير تلك الليلة إلى أن جئنا ( المشهد) المنسوب الى ذي الكفل على نبينا وعليه الصلاة والسلام ــ وهو نصف الطريق بين الحلة والنجف ــ فنزلنا خارج البناء واسترحنا قليلاً، وسرينا ، وصلينا الفجر عند بئر دندان، فلم نشعر إلا والبريد (رسول الشاه) يعدو عدواً شديداً،

فقال لي : أسرع فإن الشاه يدعوك في هذا الوقت .
وكانت المسافة بيني وبين مخيم الشاه فرسخين،

فقلت للبريد : وكيف عادة الشاه إذا أرسل إليه رسول من بعض الملوك،
أيطلبه كطلبي هذا من الطريق أم يبقى مدة ثم يطلبه ؟

قال : ـــ ( ما طلب أحداً غيرك من الطريق ولا طلب سواك ) .
فتحركت السوداء، وقلت في نفسي ما طلبك الشاه مستعجلاً إلا ليلجئك على الإقرار والتصديق بمذهب الإمامية، فأولا ًيرغبك في الأموال فإن أجبته وإلا أكرهك على ذلك، فما رأيك ؟
فخرجت على أني أقول الحق ولو كان فيه تلف نفسي، ولا يميلني ترغيب ، ولا يزعجني ترهيب، وقلت : إن الإسلام وقف يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى بسبب أبي بكر الصديق ( رض) ووقف ثانياً في محنة القول بخلق القرآن ،
فدرج بسبب أحمد بن حنبل رحمه الله،

وفي هذا اليوم وقف الإسلام ثالثاً فإن توقفت وقف وقوفاً أبدياً
( نعوذ بالله من ذلك )
وإن درجت درج درجاً سرمدياً، ووقوفه ودرجه بسبب وقوف أهله ودرجهم .
ولا ريب أن أهل تلك الأطراف لهم بهذا الفقير حسن الظن فيعتقدون بي : إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، فجزمت نيتي وحسنت طويتي ووطنت نفسي على الموت حتى أستسهله


وقلت : آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

ـــــــــــــــــــ
خضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر / الجزء5 ( حكم العجم صار بيدي )
لقاء مع نادر شاه
يكمل الشيخ السويدي رحلته ومذكراته فيقول


وسقت دابي وأنا أكرر الشهادتين ، فتراءى لي علمان كبيران مرفوعان كالنخلة السحوق فسألت عنهما ، فقيل لي : أنهما علما الشاه يغرزهما ليعلم أكابر الجنود كيفية نزولهم في المخيم ، فمنهم من ينزل عن يمين العلمين ومنهم من ينزل عن شمالها ،،، إلى غير ذلك من الأوضاع ، فسرنا حتى رأينا الخيام وخيمته على سبعة أعمدة كبار رفيعة، فجئنا الى محل يعبر عنه عندهم بال (كشك خانة) وهي عبارة عن خيام متقابلة ، في كل طرف خمسة عشر خيمة على هيئة القبة التي لها أيوان ، لكن ذلك بلا عمد وبين رأس الخيام وما يلي خيمة الشاه رواق متصل وفي وسطه باب عليه سجاف، ففي الخيام التي عن اليمين نحو أربعة آلاف بنادقي ليلاً ونهاراً يحرسون، والتي عن الشمال فارغة فيها كراسي منصوبة لا غير ، فلما دنوت الى الكشك خانة نزلت ، فخرج لاستقبالي رجل ، فرحب بي وأكرمني ولم يزل يسألني عن الباشا وعن خواص أتباعه، وأنا أتعجب من كثرة معرفته بأتباع الباشا ،
فلما عرف ذلك مني قال : ــ كأنك لا تعرفني !
قلت : نعم ، فقال : أنا عبد الكريم بيك، خدمت في باب أحمد باشا مدة ، وفي هذه الأيام أرسلت من طرف الدولة الإيرانية الى الدولة العثمانية أيليجيا ( سفيراً) .
فبينما هو يحدثني؛ إذا نحن بتسعة رجال أقبلوا ،فلما وقع نظره عليهم قام على قدميه، فسلموا عليّ، فرددت عليهم وأنا جالس لا أعرفهم، فشرع عبد الكريم يعرفهم لي واحداً بعد واحد فقال لي : ـ هذا هو معيار الممالك حسن خان،
وهذا مصطفى خان،
وهذا نظر علي خان،
وهذا ميرزا كافي ..
فلما سمعت بذكر ( معيار الممالك) قمت على قدمي فصافحني هو ومن معه ورحبوا بي، ومعيار الممالك هو وزير الشاه، كرجي الأصل من موالي شاه حسين .
ثم قالوا لي :ـ تفضل لملاقاة الشاه .
فرفعوا السجف التي وسط الرواق فبان وراءه رواق آخر، بينهما فسحة ثلاثة أذرع، فاوقفوني هناك وقالوا : ـ إذا وقفنا قف، وإذا مشينا أمش !
فأخذنا ذات اليسار فانتهى الرواق وإذا ببرقع واسع يحيط به رواق من البعد وفيه من الخيام كثير لنسائه وحرمه، فنظرت الى خيمة الشاه ،
وإذا هو عني مقدار غلوة سهم، جالس على كرسي عال،
فلما وقع نظره عليّ صاح بأعلى صوته :
ـ مرحباً بعبد الله أفندي ! أخبرني أحمد خان (يعني أحمد باشا) يقول :
أني أرسلت لك عبد الله أفندي .. ثم قال : ــ تقدم
فتقدمت مثل الأول، ووقفت ولم يزل يقول لي ( تقدم ) وأنا أتقدم خطاً صغيراً حتى صرت منه قريباً نحو خمسة أذرع ، فرأيته رجلاً طويلاً كما يعلم من جلسته وعلى رأسه قلنسوة مربعة بيضاء كقلانس العجم وعليه عمامة من المرعز مكللة بالدر واليواقيت والألماس وسائر نفائس الجواهر وفي عنقه قلائد در وجواهر على عضده كذلك، والدر والألماس واليواقيت مخيطة على رقعة مربوطة بعضده ،
ويلوح على وجهه أثر الكبر وتقدم السن ، حتى أن أسنانه المتقدمة ساقطة ، فهو أبن ثمانين عاماً تقريباً، ولحيته سوداء مصبوغة بالوسمة ولكنها حسنة ، وله حاجبان مقوسان مفروقان وعينان تميلان الى الصفرة إلا أنهما حسنتان .
والحاصل أن صورته جميلة ، فحينما وقع نظري عليه زالت هيبته عن قلبي، وذهب عني الرعب فخاطبني باللغة التركمانية ( كخطابه الأول) وقال لي :
ــ كيف حال أحمد خان ؟ فقلت : ــ بخير وعافية .
فقال : أتدري لم أردتك ؟ قلت : ـ لا !
فقال : ـ إن في مملكتي فرقتين تركستان وافغان يقولون للإيرانيين ( أنتم كفار ) فالكفر قبيح ولا يليق أن يكون في مملكتي قوم يكفر بعضهم بعضاً ، فالآن أنت وكيل من قبلي ؛ ترفع المكفرات، وتشهد على الفرقة الثالثة بما يلتزمونه . وكل ما رأيت أو سمعت تخبرني وتنقله لأحمد خان ..
ثم رخص لي بالرجوع ، وأمر أن تكون دار ضيافتي عند اعتماد الدولة ،
وأن أجتمع بعد الظهر مع الملا باشي علي أكبر ..
فخرجت وأنا في غاية الفرح والسرور ، لأن حكم العجم صار بيدي .

وها أنا أقف معه وأمشي معه أرى الحشود خدم وجنود وبسط وخيم وثراء
تربع على كرسي الجاه ياقوت وألماس ودرر ، ألا يتمنى المرء شيئاً منه ؟
وتذكرت كتاب الله وهويقول : {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }القصص79
ولكن هل نفعت قارون كنوزه أم هل نفعت هذا الفارسي زينته وهو يقول على الله ما لم يقله ؟
وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ{80}تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ{83} القصص
وذكرت قول السويدي بعد أن رأى كل هذا الثراء والسلطان وهو يقول في نفسه :
فخرجت وأنا في غاية الفرح والسرور ، لأن حكم العجم صار بيدي .
أنتهى

يا الله ! هذا هو ما يراه العابد المدافع عن دين الله ،
( النصرة )







من مواضيعي في المنتدى
»» أزمة (ميناء مبارك) الكويتي حقوق مشروعة أم حلقة في مشروع الشرق الأوسط الجديد ؟
»» المعادلة الأمنية لدول المشرق العربي/ تقرير جيوسياسي أمني خطير لا تجده في مصدر آخر
»» الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة بدليل قرآني محكم
»» (القرآن محرف ، عقيدة الإمامية ولا يكفر من يعتقد بهذا )
»» إحتضار حزب الله في سوريا وعمليات إنعاشه في العراق
 
قديم 11-06-13, 03:53 PM   رقم المشاركة : 5
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road



اللقاء الأول مع كبار القوم

أبتسمت وأنا أرى الشيخ عبد الله السويدي في مخيلتي وهو يبتسم، وتحول خوفي الى حماس للقاء الملا باشي وباقي القوم الكبار كأني أحس بما أحسه تماماً هذا العراقي المجاهد من نصرة الله له ومعيته، ولن يكون كل الحشد أكثر رهبة من نادر شاه الذي صغر في العين فكيف بأتباعه ومن هم أقل منه رتبة ، لكن يا ترى من سيكون هنا من علماء الدين وماذا لديهم من علم بهذا اللقاء ؟
يقول عبد الله السويدي : ـ وأتيت دار الضيافة فجلست قليلاً ؛ فجاء الاعتماد الى خيمته فدعاني الى الطعام ، وكان المهمندار ( نظر علي خان ) وفي صحبته عبد الكريم بك، وأبو ذر بك، كان هؤلاء في خدمتي ، فلما أقبلت على الاعتماد وسلمت عليه رد علي السلام وهو جالس فانفعلت ووجدت في نفسي حيث لم يقم على قدميه !
فقلت في نفسي : إذا استقر بي الجلوس أقول للاعتماد : أن الشاه أمر برفع المكفرات ووكلني على ذلك ، فأول كفر أرفعه الكفر الصادر منك حيث قصدت تحقير العلماء وإهانتهم ،
ولا أرضى برفعه إلا بقتلك ،
ثم أقوم من مجلسه وأذهب الى الشاه لأخبره بالواقعة . أنتهى
سبحانك اللهم وبحمدك
أي ثقة بالنفس وأي اعتزاز بالعلم ! وأي حصن هو حصن الإيمان !
أين نحن وهذا البطل ! أين صرنا وأراذل الناس تتبجح بالشرك والفواحش ونحن جمود !
لله المشتكى وبه نستعين
تابعت بشوق الحدث وأنا أكاد أحبس أنفاسي لئلا أعكر صفو أفكار السويدي بسماعها مني ، رجوت أن لا يقل أن اللقاء تأجل الى الغد!
فأنـّى لي الصبر ؟
تابع السويدي وهو يقول في مذكراته بعد أن عزم على ما عزم عليه :
هذا كله صورته في نفسي ، فلما استقر بي الجلوس نهض على قدميه ورحب بي ، وإذا هو رجل طويل جداً أبيض الوجه كبير العينين ، لحيته مصبوغة بالوسمة إلا إنه رجل عاقل يفهم المحاورات ويعقل المذاكرات ، في طبعه لين، وميل الى السنة والجماعة .
فلما قام علمت أن هذه عادتهم : يقومون بعد جلوس القادم ، فأكملت عنده الغداء، فجاء الأمر باجتماعنا مع الملا باشي ، فركبت دابتي وجماعة المهمندار يمشون أمامي
فعارضني رجل طويل في الطريق، زيّه زي الأفغان ، فسلم علي ورحب بي فقلت له :
ــ من أنت ؟ فقال : ـ أنا الملا حمزة القلنجاني مفتي الأفغان .
فقلت : ــ يا ملا حمزة أتحسن العربية ؟ قال : ــ نعم
قلت : ــ إن الشاه أمر برفع كل مكفر عند الإيرانيين ، فربما ينازعونني في شيء من المكفرات أو أنهم لا يذكرون بعض المكفرات ونحن لا نعرف أحوالهم ولاعبادتهم ،
فما أطلعت على مكفر فاذكره حتى أرفعه .
فقال : ــ يا سيدي إياك أن تغتر بقول الشاه ، إنه إنما أرسلك الى الملا باشي ليباحثك في أثناء الكلام وفي خلال المباحثة فاحترز منهم !
فقلت : إني أخشى عدم أنصافهم .
قال : ــ كنْ أميناً من هذه فإن الشاه جعل على هذا المجلس ناظراً وعلى الناظر ناظر آخر ، ثم على الآخر آخر ، وكل واحد لم يدر بحال صاحبه ، فلا ينقل للشاه غير الواقع .
ـــــــ

اللقاء الأول مع كبار القوم

أبتسمت وأنا أرى الشيخ عبد الله السويدي في مخيلتي وهو يبتسم، وتحول خوفي الى حماس للقاء الملا باشي وباقي القوم الكبار كأني أحس بما أحسه تماماً هذا العراقي المجاهد من نصرة الله له ومعيته، ولن يكون كل الحشد أكثر رهبة من نادر شاه الذي صغر في العين فكيف بأتباعه ومن هم أقل منه رتبة ، لكن يا ترى من سيكون هنا من علماء الدين وماذا لديهم من علم بهذا اللقاء ؟
يقول عبد الله السويدي : ـ وأتيت دار الضيافة فجلست قليلاً ؛ فجاء الاعتماد الى خيمته فدعاني الى الطعام ، وكان المهمندار ( نظر علي خان ) وفي صحبته عبد الكريم بك، وأبو ذر بك، كان هؤلاء في خدمتي ، فلما أقبلت على الاعتماد وسلمت عليه رد علي السلام وهو جالس فانفعلت ووجدت في نفسي حيث لم يقم على قدميه !
فقلت في نفسي : إذا استقر بي الجلوس أقول للاعتماد : أن الشاه أمر برفع المكفرات ووكلني على ذلك ، فأول كفر أرفعه الكفر الصادر منك حيث قصدت تحقير العلماء وإهانتهم ،
ولا أرضى برفعه إلا بقتلك ،
ثم أقوم من مجلسه وأذهب الى الشاه لأخبره بالواقعة . أنتهى
سبحانك اللهم وبحمدك
أي ثقة بالنفس وأي اعتزاز بالعلم ! وأي حصن هو حصن الإيمان !
أين نحن وهذا البطل ! أين صرنا وأراذل الناس تتبجح بالشرك والفواحش ونحن جمود !
لله المشتكى وبه نستعين
تابعت بشوق الحدث وأنا أكاد أحبس أنفاسي لئلا أعكر صفو أفكار السويدي بسماعها مني ، رجوت أن لا يقل أن اللقاء تأجل الى الغد!
فأنـّى لي الصبر ؟
تابع السويدي وهو يقول في مذكراته بعد أن عزم على ما عزم عليه :
هذا كله صورته في نفسي ، فلما استقر بي الجلوس نهض على قدميه ورحب بي ، وإذا هو رجل طويل جداً أبيض الوجه كبير العينين ، لحيته مصبوغة بالوسمة إلا إنه رجل عاقل يفهم المحاورات ويعقل المذاكرات ، في طبعه لين، وميل الى السنة والجماعة .
فلما قام علمت أن هذه عادتهم : يقومون بعد جلوس القادم ، فأكملت عنده الغداء، فجاء الأمر باجتماعنا مع الملا باشي ، فركبت دابتي وجماعة المهمندار يمشون أمامي
فعارضني رجل طويل في الطريق، زيّه زي الأفغان ، فسلم علي ورحب بي فقلت له :
ــ من أنت ؟ فقال : ـ أنا الملا حمزة القلنجاني مفتي الأفغان .
فقلت : ــ يا ملا حمزة أتحسن العربية ؟ قال : ــ نعم
قلت : ــ إن الشاه أمر برفع كل مكفر عند الإيرانيين ، فربما ينازعونني في شيء من المكفرات أو أنهم لا يذكرون بعض المكفرات ونحن لا نعرف أحوالهم ولاعبادتهم ،
فما أطلعت على مكفر فاذكره حتى أرفعه .
فقال : ــ يا سيدي إياك أن تغتر بقول الشاه ، إنه إنما أرسلك الى الملا باشي ليباحثك في أثناء الكلام وفي خلال المباحثة فاحترز منهم !
فقلت : إني أخشى عدم أنصافهم .
قال : ــ كنْ أميناً من هذه فإن الشاه جعل على هذا المجلس ناظراً وعلى الناظر ناظر آخر ، ثم على الآخر آخر ، وكل واحد لم يدر بحال صاحبه ، فلا ينقل للشاه غير الواقع .






من مواضيعي في المنتدى
»» من أجل نائب مناقشة مشروع تجريم المليشيات ومن أجل الشيعة رُفض
»» غرقت عبارة المطعم اللبناني ، وطفت حقيقة التواجد الأجنبي المشبوه
»» لماذا يتسابق الشيعة لقتال أهل السنة ؟ أقرأ عن بلاغ عاشوراء الخميني
»» الدفاع : سنصحح المسار وماحدث ليس نهاية المطاف
»» mission impossible أمريكية في العراق / مطاردة قادة المليشيات
 
قديم 11-06-13, 03:55 PM   رقم المشاركة : 6
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


ماأقصر المسافات في الكتب وما أشبه الماضي باليوم !
كأني أستمع الى مناظرة بين رافضي وشيخ جليل من شيوخ أهل السنة وهو يحاوره !
لم أتصور أن ما نسمعه اليوم هو نفسه ما يحتج به اليوم مع أنها تأويلات فاسدة فهل العصر بوسائله المتطورة لم يفد القوم بشيء ؟ الحق بين والباطل بين والقرآن واضح والسنة تشرح الآيات فأين الإمامة وأين الاستخلاف الخاص؟
أتشوق لما سيأتي من مناظرات ومن حجج قوية من هذا العالم العراقي الذي نفخر به الذي جعل الإمامية يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر ويتركون اللعن ويوقعون العهود .
تكملة المناظرة في إمامة علي رضي الله عنه
تابع الملا باشي في إلقاء الدلائل على إمامة علي رضي الله عنه والسويدي رحمه الله يستمع بثقة لا كتاب معه يستعين به ولا وزير بل علم وإيمان وقر في القلوب وعون من الله وهو يفندها لتسقط من بين يدي الملا باشي فيسارع بأخرى في حرج .
قال الملا : ــ عندي دليل آخر لا يقبل التأويل، وهو قوله تعالى ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ، ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )
قلت له : ما وجه الدليل من هذه الآية ؟
فقال : أنه لما أتى نصارى نجران للمباهلة ، أحتضن النبي صلى الله عليه وسلم الحسين وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة من ورائهم وعلي خلفها، ولم يقدم إلى الدعاء إلا الأفضل .
قلت : ـ هذا من باب المناقب لا من باب الفضائل ، وكل صحابي اختص بمنقبة لا توجد في غيره ، كما لا يخفى على من تتبع كتب السير . وأيضا ً إن القرآن نزل على أسلوب كلام العرب، وطرز محاوراتهم، ولو فرض أن كبيرين من عشيرتين وقع بينهما حرب وجدال، يقول أحدهما للآخر : أبرز أنت وخاصة عشيرتك ، وأبرز أنا وخاصة عشيرتي ، فنتقابل ولا يكون معنا من الأجانب أحد، فهذا لا يدل على أنه لم يوجد مع الكبيرين أشجع من خاصتهما، وأيضا ًالدعاء بحضور الأقارب يقتضي الخشوع المقتضي لسرعة الإجابة .
فقال : ــ ولا ينشأ الخضوع إذ ذاك إلا من كثرة المحبة .
فقلت : هذه محبة مرجعها الى الجبلة والطبيعة، كمحبة الإنسان نفسه وولده أكثر ممن هو أفضل منه ومن ولده بطبقات فلا يقتضي وزراً ولا أجراً،
إنما المحبة المحدودة التي تقتضي أحد الأمرين إنما هي المحبة الإختيارية.
فقال : ــ وفيها وجه آخر يقتضي الأفضلية، وهو جعل نفسه صلى الله عليه وسلم نفس علي،
إذ في قوله ( أبناءنا) يراد الحسن والحسين، وفي نساءنا يراد فاطمة،
وفي ( أنفسنا) لم يبق إلا علي والنبي صلى الله عليه وسلم .
فقلت : ــ يا الله ! أعلم أنك لا تعرف الأصول بل ولا العربية،
كيف وقد عبرنا بأنفسنا و( الأنفس) جمع قلة مضاف الى ( نا ) الدالة على الجمع ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي تقسيم الآحاد، كما في قولنا ( ركب القوم دوابهم ) أي ركب كل واحد دابته، وهذه مسألة مصرحة في الأصول،
غاية الأمر أنه أطلق الجمع على ما فوق الواحد وهو مسموع كقوله تعالى ( أولئك مبرءون مما يقولون) أي عائشة وصفوان رضي الله عنهما وقوله تعالى (فقد صغت قلوبكما)
ولم يكن لهما إلا قلبان، على أن أهل الميزان ( أي علم المنطق ) يطلقون الجمع في التعاريف على ما فوق الواحد، وكذلك أطلق الأبناء على الحسن والحسين والنساء على فاطمة فقط مجازاً نعم لو كان بدل أنفسنا ( نفسي ) لربما كان له وجه ما يحسب الظاهر،
وأيضا ًلو كانت الآية دالة على خلافة علي لدلت على خلافة الحسن والحسين وفاطمة مع أنه بطريق الإشتراك ولا قائل بذلك لأن الحسن والحسين إذ ذاك صغيران وفاطمة مفطومة كسائر النساء عن الولايات، فلم تكن الآيات دالة على الخلافة.
فانقطع ،،،،،
ثم قال : ــ عندي دليل آخر وهو قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنواالذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون) أجمع أهل التفسير على أنها نزلت في علي حين تصدق بخاتمه على السائل وهو في الصلاة و( إنما ) للحصر و( الولي ) بمعنى ( الأولى منكم بالتصرف) .
فقلت : ـ لهذه الآية عندي أجوبة كثيرة .

وقبل أن أشرع في الأجوبة
قال بعض الحاضرين من الشيعة باللغة الفارسية يخاطب الملا باشي بشيء معناه : أترك المباحثة مع هذا فأنه شيطان مجسم وكلمازدت من الدلائل وأجابك عنها أنحطت منزلتك .
فنظر إليّ وتبسم وقال : ــ إنك رجل فاضل، وتجيب عن هذه وعن غيرها ولكن كلامي مع بحر العلم ، فأنه لا يستطيع أن يجيب .
فقلت : ــ الذي كان في صدر كلامك أن فحول أهل السنة لا يستطيعون الجواب،
فهذا الذي دعاني إلى المعارضة والمحاورة.
فقال : ــ أنا رجل أعجمي، ولا أتقن العربية فربما صدر مني لفظ غير مقصود لي ...






من مواضيعي في المنتدى
»» الدفاع : سنصحح المسار وماحدث ليس نهاية المطاف
»» توافق النجيفي ونجاد لتضامن البلدين ودول المنطقة لـ"التغلب على التحديات"
»» الفلوجة وعمليات 15 شعبان تفضح من يغتسل بالعهر عقيدة
»» قادة الثوار.. وتفاهة البيان الختامي في عمان
»» تقرير حصري / كشف جريمة تفجير المرقدين في سامراء
 
قديم 11-06-13, 03:56 PM   رقم المشاركة : 7
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


السويدي يعجز الملا باشي
- قال السويدي للملا باشي : (( أريد ان أسألك عن مسألتين لا تستطيع أهل الشيعة الجواب عنهما )) .
فقال : وماهما ؟ قلت : الاولى : كيف حكم الصحابة عند الشيعة ؟
فقال الملا باشي : أرتدو ( إلا خمسة : علياً، و المقداد، و أبا ذر، و سلمان الفارسي، وعمار بن ياسر ) حيث لم يبايعوا علياً على الخلافة .
قلت : أن كان الامر كذلك فكيف زوج علي بنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب ؟
قال الملا باشي: أنه مكره !
قلت : والله إنكم أعتقدتم في علي منقصة لا يرضى بها أدنى العرب ، فضلاً عن بني هاشم الذين هم سادات العرب وأكرمها أرومة ... وأعلاها نسباً وأعظمها مروءة وحمية وأكثرها نعوتا ًسنية ، وأن أدنى العرب يبذل نفسه دون عرضه، ويقتل دون حرمه، ولا تعز نفسه على حرمه وأهله . فكيف تثبتون لعلي – وهـو الشــجاع الصــنديد، ليــث بنـي غالــب، أســد الله فـي المــشارق والمغارب – مثل هذه المنقصة التي لا يرضى بها أجلاف العرب ؟ بل كم رأينا من قاتل دون عياله فقـُتل .
قال : ــ يحتمل أن تكون زفت لعمر جنية تصورت بصورة أم كلثوم ؟
قلت : ــ هذا أشنع من الاول فكيف يعقل مثل هذا ؟ ! و لو فتحنا هذا الباب لانسدت جميع ابواب الشريعة حتى لو ان الرجل جاء الى زوجته لاحتمل ان تقول : انت جني تصورت بصورة زوجي فتمنعه من الاتيان اليها ، فإن أتى بشاهدين عدلين على أنه فلان ، لاحتمل أن يقال فيهما أنهما جنيان تصورا بصورة هذين العدلين وهلم جرا .. و يحتمل أن يقتل الانسان أحداً أو يدعي عليه بحق ، فله أن يقول ليس المطالب أنا في هذه الحادثة بل يحتمل أن يكون جنياً تصور بصورتي، ويحتمل أن يكون جعفر الصادق الذي تزعمون إن عبادتكم موافقة لمذهبه جنياً تصور بصورته ، و ألقى اليكم هذه الاحكام الثابتة .
إمامة أبي بكر يقر بها علي رضي الله عنهما
ما يزال الشيخ عبد الله السويدي يناظر الرافضة كلهم بشخص كبيرهم الملا باشي وجموع العلماء تشهد الحوار وسقوط أدعاءات الإمامة الواحدة بعد الأخرى، وبعد أن كان السويدي يجيب على الأسئلة أصبح يطرح عليه دلائل أعتراف علي بن أبي طالب بخلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بأسئلة حار فيها الملا باشي جواباً ..
هذا هو الحق عندما يفرض نفسه ولو كره المشركون

تابع عبد الله السويدي أسئلته الى الملا باشي وها هو السؤال الثاني وأضعه هنا وأنا أتخيل الحوار كمشهد حي قل نظيره فأي لحظات هذه يقف الزمن أمامها باعتزاز .
قال السويدي وهو يكمل المناظرة : ثم قلت له :
ــ ما حكم أفعال الخليفة الجائر ؟
هل هي نافذة عند الشيعة ؟

فقال ( أي الملا باشي ) : لا تصح ولا تنفذ .

فقلت : ــ أنشدك الله من أي عشيرة أم محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب ؟

فقال : ــ من بني حنيفة .
فقلت : ــ من سبي بني حنيفة ؟

قال : ــ لا أدري ( وهو كاذب )
فقال بعض الحاضرين من علمائهم : ــ سباهم أبو بكر ( رضي الله عنه )
فقلت : ــ كيف ساغ لعلي ّأن يأخذ جارية من السبي ويستولدها، والإمام ـ على زعمكم ــ لا تنفذ أحكامه لجوره والاحتياط في الفروج أمر مقرر !
فقال : ــ لعلّه استوهبها من أهلها، يعني زوجوه بها .
فقلت : ــ يحتاج هذا الى دليل .
فانقطع ،،،، والحمد لله
ثم قلت : ــ إنما لم آتك بحديث أو آية، لأني مهما الغت في صحة الحديث أقول ( رواه أهل الكتب الستة وغيرهم ) فتقول أنا لا أقول بصحتها، وشرط الدليل أن يتفق عليه الخصمان . ولو آتيتك بآية وقلت ( أجمع أهل التفسير على أن حكمها كذا وأنها نزلت في شأن أبي بكر)
قلت إجماع أهل التفسير لا يكون حجة عليّ ، وتذكر تأويلاً بعيداً وتقول :
الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بَطـُل به الاستدلال ، فهذا الذي دعاني الى ترك الاستدلال بالآية أو الحديث .
ثم أن الشاه أُخبر بهذه المباحثة طبق ما وقع ، فأمر أن يجمع علماء إيان وعلماء الأفغان ، وعلماء ما وراء النهر ، ويرفعوا المكفرات وأكون ناظراً عليهم، ووكيلاً عند الشاه على الفرق الثلاثة بما يتفقون عليه .
فخرجنا نشق الخيام ، والأفغان والأزبك والعجم يشيرون إليّ بالأصابع وكان يوماً مشهودا ً .
أنتهى

لا أجد تعليق بعد هذا إلا أن أشير بأصابعي إليك يا أيها الشيخ الجليل عبد الله السويدي .
وهاهي أشارتي أدونها هنا وأقول

رحمك الله وجعل مثواك الجنة .

ـــــــــــــــــــــ






من مواضيعي في المنتدى
»» سلسلة تخريب العراق/ تسخير المراجع ،ودور علي السيستاني
»» شبهة عدم اتباع مذهب واحد عند أهل السنة دليل على اختلافهم في الأصول
»» عندما أبكانا الشيعة في عاشوراء
»» سر الحقد الشيعي على الفلوجة
»» في ظل الحكم الشيعي العراق مكب نفايات نووية لدول العالم
 
قديم 11-06-13, 03:57 PM   رقم المشاركة : 8
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


اليوم هو الأربعاء الرابع والعشرون من شوال عام 1156 هجرية

يوم مشهود في التاريخ الإسلامي سجّل أنتصار عقيدة بالعمل بها وهي ما حُسبت لعلماء أهل السنة والجماعة في ذلك اليوم والذي يليه في النجف حيث حضر العلماء وكانوا قلة ولكن الحق له الغلبة . كان المؤتمر قد رُتب له وبُعث للعلماء في الأمصار للتواجد في ذلك اليوم في مكان انعقاده في النجف في الباحة المسقفة وراء ضريح الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان على العلامة عبد الله السويدي أن يدير المؤتمر الذي سيحضره حينها المئات من العلماء، أما من عامة الناس فقد ذكر العلامة السويدي أنهم كانوا بالآلاف أكتضت بهم طرقات النجف .
لا شك أن الشيخ السويدي قضى ليلته في مزيج من الأفكار قلق مع تلهف للـّحظة التي يرفع فيها المكفرات ويوحّد العلماء على قول واحد، وكان همه بلا شك أن يظهر دين الحق على نهج أهل السنة والجماعة .
ولا شك أن الذي حصل معه من مناظرة الملا باشي أعطاه قوة وثقة وراحة ولكن لا يعلم بالتأكيد ما الذي سيقوله علماء الدين أمام الجموع والذي سيُدون ويكون الحوار على أساسه .

أتخيل حتماً أن التوكل على الله كان في قلبه والنصر كان دعائه في كل لحظة قضاها من مكان ضيافته الى المسقف في النجف، ولكن الذي لا أتخيله هو كيف غفل شيوخ التقريب عن هذا المؤتمر وكيف لم يحاكوا ما دار فيه ؟
وأتسائل ونحن نعيش في عصر تجمعت الفتن على الإسلام وعلى علماء الدين، هل يمكن أن تترتب الأمور لتطابق ظرورة إنشاءه ؟ .
قالوا أن التاريخ يعيد نفسه ، ولو أن هذا ما لا أحملّه على المنطق إلا من ناحية تكرار الأعداء لاستغلال هفوات علماء أهل السنة والجماعة وتهاون حكامهم ، والله أعلم ،،

المؤتمر في يومه الأول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجتمع تحت المسقف الذي وراء ضريح الإمام علي (رض) علماء إيران وهم نحو سبعين عالماً ، ما فيهم سنيّ إلا مفتي أردلان (*) ، فطلب دواة وقرطاساً وكتبت المشهورين منهم وهم :
1ـ الملا باشي ، علي أكبر 2 ـ مفتي ركاب ، أقا حسين 3 ــ الملا محمد ، إمام لاهجان 4 ــ أقا شريف، مفتي مشهد الرضا 5 ــ ميرزا برهان ، قاضي شروان 6 ـ الشيخ حسين ، المفتي بأرومية 7 ــ ميرزا أبو الفضل ، المفتي بقم 8 ــ الحاج صادق ، المفتي بجام 9 ــ السيد محمد مهدي ، إمام أصفهان 10 ــ الحاج محمد زكي ، مفتي كرمنشاه 11 ــ الحاج محمد الثمامي ، المفتي بشيراز 12 ــ ميرزا أسد الله ، المفتي بتبريز 13 ــ الملا طالب ، المفتي بمازندان 14 ــ الملا محمد مهدي ، نائب الصدارة بمشهد الرضا 15 ــ الملا محمد صادق ، المفتي بخلخال 16 ــ محمد مؤمن ، المفتي بأسترآباد 17 ــ السيد محمد تقي ، المفتي بقزوين 18 ــ الملا محمد حسين ، المفتي بسبزوار 19 ــ السيد بهاء الدين ، المفتي بكرمان 20 ــ السيد أحمد ، المفتي الشافعي بأردلان ،،،،،، وغيرهم من العلماء .
ثم جاء علماء الأفغان فكتبت أسمائهم وهم : الشيخ الفاضل الملا حمزة القلنجاني الحنفي مفتي الأفغان ،،،،،، وهكذا عدد السويدي سبعة علماء من بلاد الأفغان ... ثم قال : ــ
( ثم بعد زمان جاء علماء ما وراء النهر وهم سبعة يتقدمهم شيخ جليل عليه المهابة والوقار وعليه عِمـّة مدورة تخيل للناظر أنه أبو يوسفتلميذ أبي حنيفة رحمهما الله ، فسلم عليهم وأجلسوه جهة يميني ، إلا أن بيني وبينه نحو خمسة عشر رجلاً، وأجلسوا الأفغان جهة شمالي ، وكذا بيني وبينهم نحو خمسة عشر رجىً ، وذلك من مكر العجم ودهاءهم ، خافوا أن القنهم بعض الكلمات أو أشير إليهم فكتبت أسماءهم وهم : 1ــ العلامة هادي خوجة الملقب ببحر العلم أبن علاء الدين البخاري القاضي ببخارى الحنفي ،،،،، )
وأتم الشيخ السويدي ذكر الأسماء وهم سبعة من علماء بخارى ،،ثم قال وهو يصف جلوسهم :
ــ فلما استقر الجلوس خاطب الملا باشي بحر العلم فقال له (أي العلامة هادي خوجة ): ــ أتعرف هذا الرجل ؟ ( وهو يعنيني ) فقال : ــ لا .
قال : ــ هذا من فضلاء وعلماء أهل السنة، الشيخ عبد الله أفندي ، طلبه الشاه من الوزير أحمد باشا ليحضر هذا المجلس فيكون بيننا حكماً ، وهو وكيل عن الشاه فإذا اتفق رأينا على حكم شهد علينا كلنا ، فالآن بيـّن لنا الأمور التي تكفروننا بها حتى حتى نرفعها بحظوره ، وأما في الحقيقة فلسنا بكفار عند ابي حنيفة ، قال في ( جامع الأصول) : ( مدار الإسلام على خمسة مذاهب ) ، وعدّ الخامس مذهب الإمامية ، وكذا صاحب ( المواقف ) عدّ الإمامية من الفرق الإسلامية ، وقال أبو حنيفة في الفقه الكبر : ( لا نكفّر أهل القبلة ) وقال فلان : ( وصرح بأسمه إلا أني نسيته ) في شرح هداية الفقه الحنفي ( والصحيح أن الإمامية من الفرقالإسلامية ) ، لكن لما تعقب متأخروكم كفّرونا ، كما تعقب المتأخرون منّا فكفّروكم ، وإلا فلا أنتم ولا نحن كفار ، ولكن بيـّن لنا الأمور التي ذكرها متأخروكم فكفرونا بها لكي نرفعها .

(*) من ولايات إيران وأهلها من الكرد وفي شمالها أذربيجان وفي غربها بلاد الكرد العثمانية وفي جنوبها لا رستان وفي شرقها عراق العجم ، وكانت تنقسم الى قسمين شمالي وقاعدته مدينة ( سنا ) وجنوبي يسمى كرمنشاه وقاعدته مدينة كرمنشاه .








من مواضيعي في المنتدى
»» إختطاف 26 صياد قطري بعد العمال الأتراك الحدث كما تقرأه سنة العراق
»» فضح أكاذيب الإعلام الشيعي وانتصاراته الوهمية في الفلوجة / ج1 صور
»» إلى من يهمه الأمر/ 12 مجزرة بحق أهل السنة في 8 أشهر
»» تنزيهاً لرئيس رابطة خطباء بغداد لتشابه الأسماء / فضيحة الضال عدنان الجنابي مادح جحش
»» شاهدوا هروب العضو الامم الاخلاق من محاورتي
 
قديم 11-06-13, 04:03 PM   رقم المشاركة : 9
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


المؤتمر في يومه الأول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شروط المؤتمر نصرة الشيخين ورفع التكفير أولاً

في الأجزاء التالية مجريات المؤتمر وبطلان عقائد الإمامية والوثيقة الختامية الحاسمة التي أنتهى إليها العمل لمدة يومين فقط، وهذا ما عجزت عنه جهود أمة ومؤتمرات التقريب التي ابتلينا بها في عصرنا هذا التي لم تستطع أن توحد عقيدة واحدة للشيعة تبعا ًلأهل السنة والجماعة وعلى منهج القرآن الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم !!
ــــــــــــــ

تابع العلامة بحر العلم الهادي خوجة مباحثاته مع الملا باشي وبدأ بأهم النقاط وهو تكفير الشيخين وسبهما، وقد لحق بأهل السنة والجماعة ما لحق بالشيخين مع السلف والخلف .
قال الهادي خوجة : ــ أنتم تكفرون بسبّكم الشيخين .
فقال الملا باشي : ــ رفعنا سبّ الشيخين .
فقال : ــ وتكفرون بتضليـّكم الصحابة وتكفيركم إياهم . .
( أي قولهم بأنهم ضالين كفار مخلدين في النار)
فقال الملا باشي : ــ الصحابة كلهم عدول، رضي الله عنهم ورضوا عنه .
فقال : ــ وتقولون بحلّ المتعة .
فقال : ــ هي حرام لا يقبلهاإلا السفهاء منـّا .
فقال بحر العلم : ـ وتفضّلون علياً على أبي بكر وتقولون: أنه الخليفة الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال الملا باشي : ــ أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر بن أبي قحافة فعمر بن الخطاب فعثمان بن عفان فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وأن خلافتهم على هذا الترتيب الذي ذكرناه في تفضيلهم .
فقال بحر العلم : ــ فما أصولكم وعقيدتكم ؟
فقال الملا باشي : ــ أصولنا أشاعرة على عقيدة أبي الحسن الأشعري .
فقال : ــ بحر العلم : ــ أشرُط عليكم أن لا تحلـّوا حراماً معلوماً من الدين بالضرورة وحرمته مجمع عليها، ولا تحرموا حلالاً مجمعاً عليه معلوماً حلـّه بالضرورة .
فقال الملا باشي : ــ قبلنا هذا الشرط .
ثم شرط عليهم بحر العلم شروطاً لم تكن مكفـّرة كبعض ما تقدم فقبلوها ثم أن الملا باشي قال لبحر العلم : ــ فإذا نحن التزمنا جميع ذلك تعدّنا من الفرق الإسلامية ؟
فسكت بحر العلم ، ثم قال : ــ سب الشيخين كفر .
فقال الملا باشي : ــ نحن رفعنا سب الشيخين ، ورفعنا كذا وكذا ( الى آخر الشروط المتقدمة ) أفتعدّنا من الفرق الإسلامية حقاً أم تعتقد أننا كفار ؟
فسكت بحر العلم ، ثم قال: ــ سب الشيخين كفر .
فقال : ــ ألم نرفعه ؟
فقال بحر العلم : ـ سب الشيخين كفر .
ومراد بحر العلم أن من وقع منه سب الشيخين لا تُقبل توبته على مذهب الحنفية ، وأن هؤلاء الأعاجم وقع منهم السب أولاً ، فرفعهم السب في هذا الوقت لا ينفعهم شيئاً .
فقال الملا حمزة مفتي الأفغان : ــ يا هادي خوجة، أعندك بيّنة على أن هؤلاء قبل هذا المجلس صدر منهم سب الشيخين ؟
قال : ــ لا .
قال : ــ وقد صدر منهم التزام بأنه لا يقع منهم في المستقبل فلِم َلا تعدّهم من الفرق الإسلامية ؟
قال بحر العلم : ــ إذا كان الأمر كذلك فهم مسلمون لهم ما لنا وعليهم ما علينا .
فقاموا كلهم وتصافحوا، ويقول أحدهم للآخر : ( أهلاً بأخي )
وأشهدني الفرق الثلاث على ما وقع منهم والتزموه .
ثم انقضى المجلس قبيل الغروب من يوم الأربعاء لأربع وعشرين خلون من شوال فنظرت فإذا الواقفون على رؤوسنا والمحيطون بنا من العجم ما يزيد على عشرة آلاف .

ولما جاء الاعتماد ( هو اعتماد الدولة الذي كان الشيخ السويدي في ضيافته ) من عند الشاه وكان قد مضى من الليل أربع ساعات كما هي العادة ، قال لي :
ــ إن الشاه شكر فعلك، ودعا لك وهو يسلم عليك ويرجو منك أن تحضر معهم غداً في المكان الأول ، لأني أمرتهم أن يكتبوا جميع ما قرروه والتزموه في رقعة ، ويضع كل كل منهم خاتمه تحت أسمه وأرجو منك أن تكتب شهادتك فوق الرقعة في صدرها بأنك شهدت على الفرق الثلاثة بما التزموه وقرروه
وتضع خاتمك تحت أسمك .

ـــــــــــــــ
المؤتمر في يومه الثاني

نص الوثيقة الختامية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لو كان هناك من يسمون بالصحفيين لما أستطاعوا أن يصفوا التفاصيل كما وصفها السويدي الذي يمتاز بالملاحظة والذاكرة القوية ولا شك التركيز العالي وهو لم يفته من التفاصيل في مذكراته هذه مع موقعه الهام وهوالمخول بأدارة المؤتمر وكتابة الوثيقة بأمر من الشاه، فقد نقل لنا أحداث المؤتمر كأنها من كامرا تصويرية لم يفتها شيء . تابع الشيخ العلامة عبد الله السويدي مذكراته وهو يعلم أن ما سيدونه سيحفظه التاريخ وستقرأه الأجيال القادمة .
****

وقبل ظهر يوم الخميس لخمس وعشرين خلون من الشهر المذكور (شوال 1156) جاء الأمر بأن نحضر كلنا في المكان الأول ، فاجتمعنا فيه كلنا والعجم متصلة من خارج القبة إلى باب الضريح على القدم بازدحام عظيم يبلغ عددهم نحو الستين ألفاً ، فلما جلسنا ، أتوا بجريدة طولهاأكثر من سبعة أشبارسطورها طوال إلى ثلثيها والثلث مقسم أربعة أقسام بين كل قسم وقسم بياض نحو أربع أصابع أو أكثر ، لكن السطور أقصر من السطور الأولى بكثير . فأمر الملا باشي مفتي الركاب أقا حسين أن يقرأها قائماً على رؤوس الأشهاد ، وكان رجلاً طةيلاً بائناً ، فأخذ الجريدة ــ وهي مكتوبة باللغة الفارسية ــ وكان مضمونها :
( أن الله اقتضت حكمته إرسال الرسل فلم يزل يرسل رسولاً بعد رسول حتى جاءت نبوة نبينا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ولما توفي ــ وكان خاتم الأنبياء والمرسلين ـ أتفقت الأصحاب رضي الله عنهم وعلى أفضلهم وأخيـّرهم وأعلمهم : أبي بكر الصديق أبن أبي قحافة رضي الله عنه ، فأجمعوا على بيعته فبايعه كلهم حتى الإمام علي بن أبي طالب بطوعه واختياره ومن غير جبر ولا إكراه فتمت له البيعة والخلافة وإجماع الصحابة ( رض) حجة قطعية، وقد مدحهم الله في كتابه المجيد فقال : ( والسابقون الأولون من الالمهاجرين والأنصار) الآية ، وقال الله تعالى : ( لقد رضي الله عنه المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) الآية ، وكانوا إذ ذاك سبعمائة صحابي وكلهم حضروا بيعة الصديق، وقال صلى الله عليه وسلم ( أصحابي كالنجوم بإيهم اقتديتم اهتديتم ) .
ثم عهد أبو بكر الصديق بالخلافة لعمر بن الخطاب فبايعه الصحابة كلهم حتى الإمام علي بن أبي طالب ،فاتفق رأيهم على عثمان بن عفان ، ثم استشهد في الدار ولم يعهد فبقيت الخلافة شاغرة فاجتمع الصحابة في ذلك العصر على علي بن أبي طالب .
وكان هؤلاء الأربعة في مكان واحد وفي عصر واحد ، ولم يقع بينهم تشاجر ولا تخاصم ولا نزاع ، بل كان كل ٌمنهم يحب الآخر ويمدحه ويثني عليه ، حتى أن علياً ( رض) سُئل عن الشيخين فقال : هما إمامان عادلان قاسطان ، كنا على الحق وماتا عليه )، وأن أبا بكر لما ولي الخلافة قال : ( أتبايعوني وفيكم علي بن أبي طالب ؟) .
(فاعلموا أيها الإيرانيون أن فضلهم وخلافتهم على هذا الترتيب فمن سبّهم أو أنقصهم فماله وولده وعياله ودمه حلال الشاه ، وعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين ).
وكنت قد شرطت عليكم حين المبايعة في صحراء مغان عام 1148 رفع السب ، فالآن رفعته ، فمن سب قتلته وأسرت أولاده وعياله، وأخذت أمواله . ولم يكن في نواحي إيران ولا في أطرافها سب ولا شيء من هذه الأمور الفظيعة ، وإنما حدثت أيام الخبيث الشاه أسماعيل الصفوي، ولم يزل أولاده يقفون أثر ه حتى كثر السب وانتشرت البدع واتسع الخرق ، منذ عام ثمانمائة وسبعة وخمسين ، فيكون لظهور هذه القبائح ثلاثمائة سنة .)

ــــــــــــــــــــــ
أختام العلماء وحقن الدماء
تابع السويدي بعد أن نقل في مذكراته هذه الوثيقة التاريخية الهامة والتي يحجم عن ذكرها الشيعة ولم يتطرق إليها إلا القلة منهم، ليس اعترافاً بها بالطبع، بل من باب تكذيبها بطريقة هشة لم يفلحوا فيها، ومن هؤلاء أمثال العالم الأمين في كتابه ( أعيان الشيعة ) في المجلد الثامن منه .

ولأن التاريخ لا ينسى ولا يجامل، فها هي بنودها جمعت كل ما يجب أن يكون من اجراءات تضع الأمور في نصابها، وتلزم المخالفين لها بعقوبات الحد التي لو طـُبقت باستعارتها ثانية ورفعها من بين أتربة الزمن لوؤدت الفتنة منذ زمن طويل ولحقـُنت دماء المسلمين ولجُنبنا شر إيران معقل الضلال، ولما غُزي العراق وانتشرت الغوغاء في بلاد الحرمين ولا شهدنا إفساد للعقيدة في عقول الشباب الشيعة في كل أنحاء العالم .

تابع العلامة لسويدي بعد تدوين الوثيقة التي قرأها الملا أقا حسين مفتي الركاب على الحضور والتي كانت باللغة الفارسية يقول في مذكراته ما نشرها الشيخ محي الدين الخطيب رحمهما الله قال :

ثم أنه تكلم كلاماً كثيراً لا محل لذكره ههنا، وإلى هنا انتهت السطور، وقد اعترضت على بعض ما جاء في هذه الرقعة، منها أني قلت للملا باشي لفظة (النصب) المذكورة في خلافة سيدنا عمر ضع بدلها لفظة (العهد) لأن في لفظة النصب شائبة أنهم ناصبة ، وأنتم تفسرون الناصبة ممن نصب نفسه لبغض علي، فعارضني بعض الحاضرين وقال : ــ
هذا خلاف ظاهر اللفظ، والمعنى الذي ذكرته لم يخطر ببال أحد ولا يقصده أحد، وأخشى أن تثور الفتنة بسببك .
ووافقه الملا باشي على ذلك ، فسكت ..
ومنها أني قلت للملا باشي : ــ إن قول علي في حق الشيخين هما إمامان .. ألخ، أنتم تحملونه على معان لا تليق بحق الشيخين .
فعارضني ذلك الرجل الأول بما مثل ما مر .
ومنها أني قلت : إن قول أبي بكر في حق علي في مدح الشيخين غير ما ذكرتموه مما هو صريح في تعظيمهما، وأذكر لكم مدح أبي بكر لعلي غير مما ذكرتموه مما هو ثابت .
فعارضني ذلك الرجل إيضاً بمثل ما تقدم ووافقه الملا باشي على ذلك .
هذا والسطور القصار التي تلي كلام الشاه مضمونها عل لسان الإيرانيين وهو : ــ
( إنـّا قد التزمنا رفع السب، وأن الصحابة فضلهم وخلافتهم على هذا الترتيب الذي هو في الرقعة، فمن سبّ منّا أو قال خلاف ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وعلينا غضب نادر شاه، ومالنا ودماؤنا وأولادنا حلال له ) .
ثم أنهم وضعهم خواتمهم في البياض الذي تحت خواتمهم . والسطور القصار التي تلي هذه على لسان أهل النجف وكربلاء والحلة والخوارزم ( ومضمونها عين الأول) ثم وضعوا خواتمهم تحت البياض المذكور، ومنهم السيد نصر الله المعروف بأبن قطة ، والشيخ جواد النجفي الكوفي وغيرهم .
والسطور القصار التي تلي ذلك على لسان الأفغانيين ومضمونها :
( أن الإيرانيين إذا التزموا ما قرروه ولم يصدر منهم خلاف ذلك فهم من الفرق الإسلامية لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ).
ثم وضعوا خواتيمهم في البياض الذي تحت أسماءهم .
والتي تلي ذلك على لسان علماء ما وراء النهر ومضمونها عين ما قاله الأفغانيون ووضعوا خواتيمهم تحت .
ثم أن هذا العبد الفقير كتب شهادته فوق صدر الورقة بأني :
( شهدت على الفرق الثلاث بما قرروه والتزموه وأشهدوني عليه )
ووضعت خاتمي تحت أسمي فوق ذلك .

وكان الوقت مشهوداً من عجائب الدنيا، وصار لأهل السنة فرح وسرور، لم يقع مثله في العصور، ولا تشبه الأعراس والأعياد والحمد لله على ذلك .
ثم أن الشاه بعث حلويات في صواني من فضة ومع ذلك مبخرة من الذهب الخالص مرصعة بجميع نفائس الجواهر مما لا يتقوم ، وفيها من العنبر ما هو قدر الفهر ( الحجر ملء الكف) وأكلنا، ثم أن الشاه وقـّف تلك المبخرة على حضرة سيدنا علي .
وخرجنا فإذا الناس من العجم والعرب والتركستان والأفغان لا يحصر عددهم إلا الله .
وكان خروجنا بعد ظهر الخميس .






من مواضيعي في المنتدى
»» حوار ثنائي مع الزميلة استبرق حول الولاية
»» إمام واحد أم إثنا عشر إمام ؟
»» إقليم البصرة علم ولافتة وعودة مقارنة التعامل الطائفي بالصور ج 2
»» النازحون السنة وإجراءات الحكومة الصفوية بين إبادة وتهجير
»» سيلفي حرق معتقلي جرف الصخر هدية للقمة العربية
 
قديم 11-06-13, 04:05 PM   رقم المشاركة : 10
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road



علماء تزوّر والعوام
ـــــــــــــــــــــــــ

تكرر لله درك أيها الشيخ السويدي رحمك الله ،
يا لها من دراية بعقائد القوم الضالين ويا لها من يقظة وعلم بطريقة ليّ الإمامية للكلام فيظهرون عكس ما يبطنون .
وأنا أنقل هذه السطور من ناشره الشيخ محي الدين الخطيب رحمه الله وصلت إلى جملة اعتراض الشيخ السويدي بأنهم يقصدون غير ما دوّن في قول علي (رض) : ( إن الشيخين إمامان قاسطان عادلان ،،،) رضوان الله عليهم،

فاندهشت، فكم تطابق هذا مع ما قاله أحد المحاورين الرافضة الذين كنت أحاورهم عن أفضلية الصديق في الخلافة في أحد المنتديات السنية، وقد وضعت له هذا النص على أنه إثبات لا يقبل الشك واعتراف من الإمام علي رضي الله عنه بفضلهما وعدالتهما، فكتب في رده ينسخ من كتب علماءهم مفسدي العقيدة وهم يتقولون عن جعفر الصادق (رض) بإن علي لم يقصد هذا بل قصد عكس المضمون ! ، والنص هو :أنه سأل رجل من المخالفين( يعني أهل السنة ) عن مولانا جعفر الصادق عليه السلام وقال : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال عليه السلام: ـ (هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق وماتا عليه فرحمة الله عليهما يوم القيامة )

فلما انصرف الناس قال له رجل من الخواص (يعني الشيعة) : يا بن رسول الله لقد تعجبت مما قلت في حق أبى بكر وعمر ، فقال عليه السلام : نعم هما إماما أهل النار كما قال تعالى " وجعلناهم ائمة يدعون الى النار " ، وأما القاسطان فقد قال تعالى " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا " ، وأما العادلان فلعدولهما عن الحق كقوله تعالى " والذين كفروا بربهم يعدلون " ، والمراد من الحق الذى كانا مستوليين عليه هو أمير المؤمنين عليه السلام حيث آذياه وغصبا حقه عنه ، والمراد من موتهما على الحق إنهما ماتا على عداوته (ع) من غير ندامة على ذلك والمراد من رحمة الله رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله فانه كان رحمة للعالمين وسيكون مغضبا ًعليهما خصما ًلهما منتقما ًمنهما يوم الدين . !!!

يا الله ! أي قلب هذا الذي يحمل هذا الحقد الدفين؟هذا الكذب المفضوح الذي يستطيع كل عقل واع ٍ وقلب صاح ٍ أن يراه .
القرآن الكريم واضح فالآية التي تقول بأئمة أهل النار نزلت في حق فرعون وقومه، أما الآية {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً }الجن15 فتبينها الآية التي قبلها تماماً {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً }الجن14، وأما " والذين كفروا بربهم يعدلون " ، فقد أخطأوا مرتين، في النص والمعنى فالآية هي : {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ }(1)الأنعام . أما المعنى فقد دلت عليه لغة العرب فالجملة (يعدلون بربهم) وعدل ب معناها ساوى ب وهي غير (عدل عن) ومعناها تركه وانصرف عنه، وهذا أجمع عليه علماء التفسير ومعناها؛ (فإن الكافرين يسوون بالله غيره, ويشركون به)، لكن الفرس غيروا المعنى لغايات هدم الدين وتفرقة الأمة إلى (يريدان أن يستوليان على الإمامة والحكم بعدولهما عن الإقرار بإمامة علي)، فانظروا إلى هؤلاء الحاقدين أي مبلغ وصلوا إليه وعلى أي عقول جاهلة مهيمن عليها أعتمدوا في تصدير دينهم الغريب، والمؤلم أنهم وجدوا من يشتري بضاعتهم المخربة .

في كتب الفريقين السنة والشيعة معلوم أن علي كان المستشار لأبي بكر وعمر ــ مع أنه لم يكن الوحيد ـ ولذا فإن طعنَ جعفر الصادق في إيمانهما فيعني أنه طعن في جده لأنه بايع كافريّن وأعانهما، وهذه ليست من صفات الإمام العدل المكلف من الله كما يدعون، وبذلك سقطت العصمة من جذورها فهنيئاً للإمامية.

أما عن الإمام جعفر الصادق رضي الله فكم تقـّول عنه الكاذبون حتى أن كذبهم أقر به علماء الإمامية أنفسهم وقالوا ما من رواية إلا وهناك ما يضادها، ولهذا فأن كل قول للإمام جعفر الصادق يخالف القرآن والسنة ومنطقية الأحداث وطبيعة المصاهرة بين الآل والأصحاب هو دليل على أن القول لا صحة فيه . ثم نأتي إلى كتبهم وهي شاهدة عليهم في عدة مواضع، فكيف يصدر عن جعفر الصادق مثل هذا الكلام وهو القائل (ولدني أبو بكر مرتين) ، ومن كتبهم في الروضة منالكافي في حديث أبي بصير مع المرأة التى جاءت إلى أبي عبدالله تسأل عنأبي بكر وعمر فقال لها : تولـّيهُما .فقالت : فأقول لربي اذا لقيتُه ُأنك أمرتنيبولايتهما ؟ قال : نعم .
ومن كتبهم عن علي وهو القائل في مدح الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم شاهداً :ــ "إن خيرهذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر" في كتاب الشافي" ج2ص428 ، وعن جعفر بن محمد عن ابيه ان رجلا من قريش جاء إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : سمعتك تقول في الخطبة آنفا أللّهم أصلحنا بما أصلحت بهالخلفاء الراشدين فمن هما؟ قال: حبيباي وعماك أبو بكر وعمر إماما الهدى وشيخا الإسلامورجلا قريش والمقتدي بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من اقتدى بهما عصم ومنأتبع آثارهما هدى إلى صراط مستقيم . تلخيص الشافي للطوسي ج2ص 428 ، وغيرها الكثير .

إن رواياتهم التي تدس السم في التاريخ لا تتجانس ولا تتوافق مع مجريات الأحداث في عهد الخلافة الراشدة التي يزعمون اغتصابها من مستحقها الشرعي علي بن أبي طالب ، فأبو بكر الصديق هو من حارب أهل الردة مع علي رضوان الله عليهما، وأمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه هو من نشر الإسلام بالفتوحات العظيمة في بلاد فارس والروم، وقد تقوى الإسلام في عهده وأعزه الله به كما في الحديث النبوي الشريف ، وقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو يمتدحه : كان الإسلام في زمن عمر كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل كان كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا.
ثم أن علي ّهو أحد المبشرين بالجنة مع أبي بكر وعمر وعثمان، وقد أنزل الله في حقهم آيات عديدة تبين ثوابهم ورضى الله عنهم ، وهذا مما هو معروف بين المسلمين جميعاً، فهل فهمها عامة المسلمون وجهلها جعفر الصادق رضي الله عنه وهو من آل البيت ؟
والله لن يرضى جعفر ولا علي ولا الحسين ولا آل البيت جميعاً على هؤلاء الرافضة.

إن هذا الإختلاف الكبير في الروايات فطن له علماء الرافضة ولم يعدلوا كتبهم لأنها مادة وأساس دين التشيع الإمامي الأثني عشري لا القرآن الكريم ولا الحديث الشريف، ولهذا أبقوا عليها بلا تنقيح . إن هذه الروايات التي لم يقتنع بها البعض صارت عليهم وبال وجعلت الكثير من علماءهم الكبار تترك التشيع إلى التسنن على نهج الصحابة والآل بفضل الله .
ولكن كيف إذا ناقشهم شيعي إمامي حار في أمرها أو أي أحد من أهل السنة ؟ وهنا يتبين الدهاء الفارسي اليهودي وما أحدث في الإسلام، فعندما عابهم أهل السنة على تضاد الروايات الواردة في كتبهم لجأوا الى مبدأ (التقية) وعللوا به للتخلص من هذا التناقض، أي نسبوا الكذب والنفاق لآل البيت وتركوا واجب الدعوة والأمر بالمعروف وراء ظهورهم !

يا لمحبي آل البيت .






من مواضيعي في المنتدى
»» عقائد من القرآن أم ابتداع ؟ حوار مع المنيب
»» عادة نشر بعد 5 سنوات / هذه الحكومة التي نريد ، فمن لها ؟
»» حوار ثنائي مع الزميلة استبرق حول الولاية
»» بعد حصارهم للهوية السنية ، تعاد ثانية إلى مؤتمر الثوار في عمان
»» نكاح المتعة وتحلة المحارم في الأديان / يلزم دخول الشيعة
 
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مؤتمر، النجف، كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:12 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "