العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-13, 06:40 AM   رقم المشاركة : 1
بعيد المسافات
عضو ماسي






بعيد المسافات غير متصل

بعيد المسافات is on a distinguished road


صعود الأكراد في سوريا

هيكو ويمن ومُظّهِر سلجوق*

انسحب النظام السوري المحاصَر من المناطق ذات الغالبية الكردية الواقعةفي الشمال والشمال الشرقي من البلاد منذ صيف 2012. حتى الآن، يبدو أنالمستفيد الأساسي من شبه الحكم الذاتي الذي تتمتّع به حالياً "كردستانالغربية" (بحسب الجغرافيا السياسية الكردية)، هو "حزب الاتحاد الديمقراطي" (pyd)، وهو حزب كردي سوري نافذ أسّسه في العام 2003 مقاتلون سوريّو الأصلينتمون إلى "حزب العمال الكردستاني" في جبال قنديل في شمال العراق. لقدأطلق انسحاب الجيش وقوى الأمن السورية من المناطق الكردية من دون إراقةالكثير من الدماء، فضلاً عن التشنّجات بين "حزب الاتحاد الديمقراطي" وجهاتثورية أخرى، موجةً من الاتهامات والشكوك حول مخطّطات الحزب على الصعيدَينالوطني والإقليمي وحوافزه.
يُلفَت في هذا السياق إلى أن "حزب الاتحاد الديمقراطي" نجح، في وقت قصيرجداً، في إنشاء جيش مدجّج بالسلاح يتألّف من نحو 10 آلاف مقاتل ويُعرَفبـ"وحدات الحماية الشعبية" (ypg)، فضلاً عن هياكل مدنية محلية ذاتيةالتنظيم تحت مسمّى "حركة المجتمع الديمقراطي" (tev-dem). نظرياً، يتقاسم "حزب الاتحاد الديمقراطي" السلطة مع نحو 15 حزباً كردياً (شكّلت "المجلسالوطني الكردي") في إطار "المجلس الأعلى الكردي" الذي أُسِّس في 12تموز/يوليو الماضي من خلال جهود الوساطة التي قام بها مسعود البرزاني، رئيسإقليم كردستان العراق وزعيم "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الذي هو منالأحزاب الكردية الأساسية في العراق. لكن على الأرض، يعتبر "حزب الاتحادالديمقراطي" أن شركاءه في المجلس هم مجرّد عملاء للبرزاني نفسه الذي ينظرالحزب بكثير من الشك والريبة إلى علاقته الوثيقة بتركيا. فضلاً عن ذلك، منع "حزب الاتحاد الديمقراطي" أيّ وجود كردي مسلّح من خارج دائرة الموالين لهفي "وحدات الحماية الشعبية" - وقد تحدّثت تقارير في الآونة الأخيرة عنمناوشات مسلّحة مع "حزب الوحدة الكردي" في سوريا (يكيتي) في مدينتَيالدرباسية والقامشلي.
وتصادم "حزب الاتحاد الديمقراطي" و"وحدات الحماية الشعبية" مراراً معمقاتلين من "الجيش السوري الحر" المرتبط بـ"المجلس الوطني الكردي" عن طريقالائتلاف السوري المعارض. ووقعت الصدامات في شكل خاص في بلدة رأس العينالمختلطة الواقعة مباشرة عند الحدود التركية، ولايزال القتال يشتعل من حينإلى آخر على الرغم من كل محاولات الوساطة. وتصدّى "حزب الاتحاد الديمقراطي" أيضاً لمحاولات "الجيش السوري الحر" دخول المناطق الكردية في حلب وحولها،واتّهم تركيا بتحريض العناصر الإسلامية (مثل "جبهة النصرة" و"غرباء الشام") ودعمهم في غزواتهم داخل المناطق الكردية.
أدّى التشنّج بين "حزب الاتحاد الديمقراطي" و"الجيش السوري الحر" - وجهات ثورية أخرى - إلى توجيه أصابع الاتّهام إلى "حزب الاتحاد الديمقراطي" بأنه يتصرّف وكأنه ينفّذ أوامر عمليات بالنيابة عن النظام السوري. فيأواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، هاجمت قبائل عربية مكاتب الحزب في مدينةالحسكة المختلطة رداً على العنف الذي كان النظام قد مارسه سابقاً بحقالمحتجّين، واتّهمت "حزب الاتحاد الديمقراطي" بالتعاون مع النظام. لكن فيحين أن موقف الحزب يزيد حكماً من تعقيدات الأمور بالنسبة إلى "الجيش السوريالحر" وداعميه الأتراك، الأمر الذي يصبّ عملياً في مصلحة النظام السوري،ليست هناك أدلّة فعلية على وجود تعاون ناشط بين الجانبَين. فالنظام يستهدفمن حين إلى آخر مناطق يسيطر عليها "حزب الاتحاد الديمقراطي"، ولو بوتيرةأقل بكثير من المناطق التي يتواجد فيها "الجيش السوري الحر". إضافةً إلىذلك، غالب الظن أن هياكل الحكم الذاتي التي طوّرها الأكراد مؤخراً لنتتمكّن من الصمود في حال نجح بشار الأسد في استعادة السيطرة على كاملالأراضي السورية. بيد أن التشنّجات بين "حزب الاتحاد الديمقراطي" و"الجيشالسوري الحر" تحمل خطراً واضحاً بتأزّم العلاقات بين العرب السنّة والأكرادفي هذا الجزء من البلاد، فيما تجد جماعات مسيحية كبيرة نفسها عالقة فيالوسط.
الاتهام الثاني الأساسي الذي يُوجَّه إلى "حزب الاتحاد الديمقراطي"،ولاسيما من جانب تركيا التي تزداد عصبيّةً، هو أن الحزب ليس أكثر من مجردواجهة لـ"حزب العمّال الكردستاني". رسمياً، ينكر "حزب الاتحاد الديمقراطي" أن يكون له أيّ ارتباط من هذا القبيل نظراً إلى الضرر الذي يمكن أن يلحقبصورته. لكن حتى لو تجاهلنا أن بعض القادة الكبار في "حزب الاتحادالديمقراطي" يتحدّرون من "حزب العمّال الكردستاني"، تعكس اللغة والرموز (وأكثرها وضوحاً للعيان صورُ زعيم "حزب العمال الكردستاني" المسجون عبداللهأوجلان)، والهياكل التنظيمية (ولاسيما وجود نساء مقاتلات في الرتبالدنيا)، تلك المستعملة في "حزب العمال الكردستاني". فضلاً عن ذلك، ليسواضحاً كيف تمكّن الأكراد السوريون من أن ينشئوا بمفردهم الإطار اللوجستيوالبنيوي الضروري لتشكيل قوّة عسكرية فعلية من أكثر من 10 آلاف مقاتل.
في الوقت نفسه، ليست هناك أدلّة كافية حتى الآن تثبت أن مقاتلين أكراداًيحاولون التسلّل إلى الأراضي التركية من سوريا. ففي حين تسعى القيادة فيكلٍّ من "حزب الاتحاد الديمقراطي" و"حزب العمال الكردستاني" إلى حرمانتركيا من أيّ ذريعة للتدخّل المباشر (الذي أجازه البرلمان التركي في مطلعتشرين الأول/أكتوبر 2012 من دون تحديد مكان حدوثه) تبقى الأولوية بالنسبةإلى هؤلاء القادة بناء هياكل تتمتّع بحكم ذاتي وإنشاء قوات عسكرية. تنسجمهذه الأولوية مع التحوّل الاستراتيجي الأوسع الذي يشهده "حزب العمالالكردستاني" منذ العام 2000، إذ تخلّى عن الدعوة إلى قيام دولة كرديةمستقلّة وموحّدة، ويسعى بدلاً من ذلك إلى حكم ذاتي ضمن الحدود القائمة.
تبدو الفرصةُ المتاحةُ الآن لإنشاء منطقة كردية ثانية تتمتّع بحكم ذاتي (بعد العراق) - بما يسمح لتنظيمٍ تأسّس بعد "حزب العمال الكردستاني" بتسلّمإدارة الهياكل الخاصة بشبه الدولة الكردية، وكذلك للاضطلاع في مرحلةمعيّنة بدور في التفاوض حول مستقبل سوريا – فرصةً قيّمةً جداً إلى درجة أنالحزب لن يكون على الأرجح مستعداً للتفريط بها. فضلاً عن ذلك، فإنّ الأراضيالوعرة الواقعة في الشمال والشمال الغربي لجبال قنديل في شمال العراق، حيثمقرّ "حزب العمال الكردستاني"، تؤمّن منطلقاً أفضل من منطقة الحدودالتركية-السورية لشنّ غزوات داخل الأراضي التركية، فالجزء الأكبر منالمنطقة الحدودية يمكن الوصول إليه بسهولة، كما تسهل مراقبته نسبياً منالجانب التركي.
لكن منذ اندلاع الأزمة في سورية، ينفّذ "حزب العمال الكردستاني" مزيداًمن العمليات في جنوب شرق الأناضول، مع تسجيل زيادة لافتة في أعدادالمقاتلين من أصل إيراني-كردي في صفوف الإصابات من الجانب الكردي، في حينأن "حزب الحياة الحرة الكردستاني" (pjak) (النسخة الإيرانية من حزب العمالالكردستاني) أوقف تقريباً عملياته على الأراضي الإيرانية. حتى أن بعضالتقارير تورد نظريات تتحدّث عن نشوء تحالف استراتيجي بين "حزب العمالالكردستاني" وإيران في محاولة لممارسة ضغوط على تركيا، وتعزيز موقع الأسدمن جديد. لكن حتى في غياب إعادة اصطفاف واضحة كهذه، كان محتّماً أن يؤدّيالنزاع حول الأزمة السورية إلى تقويض التعاون الأمني التركي-الإيراني فيالمنطقة الحدودية. فإيران تعتبر أن تغاضيها عن التسلّل الكردي إلى تركيايُقدّم لها فائدة مزدوجة تتمثّل في الضغط على رئيس الوزراء التركي رجب طيبأردوغان انتقاماً من دعمه للثورة السورية، وفي الوقت نفسه توجيه الجهودالانفصالية للأكراد المتململين في الداخل نحو مناطق أخرى.
لقد أضفت هذه التطوّرات على مايبدو ديناميكية جديدة على النزاع المستمرّمنذ وقت طويل على قيادة "حزب العمال الكردستاني"، بين مراد كارايلانوباهوز أردال/فهمان حسين (الذي غالباً مايُشار إليه بـ"الدكتور باهوز") الذي كان قائد "قوات الدفاع الشعبي" من 2004 إلى 2009 قبل أن يطردهكارايلان. يبدو أنّ أردال، وهو قائد شاب يدعم العمل العسكري، عاود نشاطه فيالعام 2011، بعدما أتاحت الأحداث في سوريا هامشاً أكبر لاعتماد المقاربةالعسكرية. من الواضح أن الوقت والسنّ يصبّان في مصلحة أردال (شرط أن ينجحكما فعل حتى الآن في النجاة من القبض عليه أو من القتل في المعركة)، كماتؤدّي خلفيته السورية دوراً في هذا المجال، في هذه المرحلة الزمنية حيث منالمحتّم أن تقود سيطرة الأكراد على شبه دولة خاضعة لهم إلى تعزيز ثقلالعنصر السوري في الهيكلية العامة لـ"حزب العمال الكردستاني". ولذلك،يُتوقَّع أن تساهم الأزمة السورية في التعجيل في حدوث تغيير في الجيلالقيادي داخل "حزب العمال الكردستاني"، بحيث تنتقل دفّة القيادة إلى أشخاصأصغر سناً وأكثر راديكالية يخوّلهم موقعهم الحالي ممارسة ضغوط عسكرية علىتركيا من جهة، وإثبات قدرتهم على المحافظة على الاستقرار في خضم الفوضى منجهة أخرى.
وما الجهود التي تبذلها تركيا مؤخراً لإعادة إطلاق المفاوضات مع زعيم "حزب العمال الكردستاني" المسجون، عبدالله أوجلان ، سوى انعكاس في جزء منهالحجم المخاوف التركية من النوايا التي يخبّئها الحزب، وللحاجة الملحّة إلىكبح عناصره الأكثر تشدّداً. لاتمتلك تركيا الكثير من الخيارات الأخرىلمعالجة هذا الوضع الذي تتحمّل هي نفسها جزءاً من المسؤولية في التسبّب به،وذلك من خلال موقفها المتشدّد من نظام الأسد، وسياستها في قمع الأكراد. فلم يتبقَّ لأي من حلفائها في جنوب الحدود - "الجيش السوري الحر" أو مسعودالبرزاني - طاقات كبيرة يستطيع توظيفها لممارسة ضغوط على "حزب العمالالكردستاني" أو "حزب الاتحاد الديمقراطي". ومن شأن شنّ اجتياح واسع النطاقداخل الأراضي السورية (أو العراقية) أن يؤدّي إلى حشد السكّان المحليين خلف "حزب العمال الكردستاني"، وإلى زجّ القوات التركية في حرب عصابات في أرضأجنبية وشديدة العدوانية؛ وفي مثل هذه الأوضاع نادراً ماتسير الأمور علىمايرام بالنسبة إلى الجيوش النظامية. لكنه قد يكون السيناريو المفضلبالنسبة إلى "حزب العمال الكردستاني".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* هيكو ويمن باحث في "المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية" في برلين،يتولّى تنسيق مشروع "التغيير النخبوي والحراك الاجتماعي الجديد في العالم العربي" الذي يديره المعهد. مُظّهِر سلجوق باحثة مساعدة في "منتدى الأمن العام" في برلين.







التوقيع :
بسم الله توكلت على الله
الواحد الاحد الفرد الصمد ..

http://www.youtube.com/watch?v=HodzzrTyoAY
من مواضيعي في المنتدى
»» ابن آوى والديك
»» لإخوان يتحايلون على شعار ''رابعة'' بتصاميم ساخرة
»» من نحن في خارطة هذا العالم . ا وخارطة الطريج .
»» بالصور: معارك "الأيائل والغزلان" عادة خريفية بريطانية
»» أيران ترفع الدعم عن البانزين في ظل أنهيار اقتصادي كبير , في سبيل دعم بشار الاسد
 
قديم 19-05-13, 04:48 PM   رقم المشاركة : 2
ابويزن القصيمي
عضو ذهبي






ابويزن القصيمي غير متصل

ابويزن القصيمي is on a distinguished road


بارك الله فيك اخي بعيد المسافات أحوال الأكراد في العراق وسوريا والآن انسحاب حزب العمال من تركيا تشير الى اقتراب إعلان دولتهم وربما هم البداية ويتبعهم باقي الاقليات







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:46 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "