العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-12, 11:08 AM   رقم المشاركة : 1
مريهان الاحمد
عضو ماسي







مريهان الاحمد غير متصل

مريهان الاحمد is on a distinguished road


Smile أعظم أسباب شرح الصدر

أعظم أسباب شرح الصدر

ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد جملة من ذلك فقال: فصل: فى أسباب شرح الصدور : فأعظم أسباب شرح الصدر: التوحيدُ وعلى حسب كماله، وقوته، وزيادته يكونُ انشراحُ صدر صاحبه. قال الله تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّنْ رَبِّه}. [الزمر: 22]. وقال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلاَمِ، وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ}. [الأنعام: 125]. فالهُدى والتوحيدُ مِن أعظم أسبابِ شرح الصدر، والشِّركُ والضَّلال مِن أعظم أسبابِ ضيقِ الصَّدرِ وانحراجِه. ومنها: النورُ الذى يقذِفُه الله فى قلب العبد، وهو نورُ الإيمان، فإنه يشرَحُ الصدر ويُوسِّعه، ويُفْرِحُ القلبَ. فإذا فُقِدَ هذا النور من قلب العبد، ضاقَ وحَرِجَ، وصار فى أضيق سجنٍ وأصعبه. وقد روى الترمذى فى جامعه عن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: إذا دَخَلَ النور القلبَ، انْفَسَحَ وانشرحَ . قالوا: وما عَلاَمَةُ ذَلِكَ يَا رسُولَ اللهِ؟ قال: "الإنَابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَجَافِى عَنْ دَارِ الغُرُورِ، والاسْتِعْدادُ للمَوْتِ قَبْلَ نُزوله. فيُصيب العبد من انشراح صدره بحسب نصيبه من هذا النور، وكذلك النورُ الحِسِّى، والظلمةُ الحِسِّية، هذه تشرحُ الصدر، وهذه تُضيِّقه. ومنها: العلم، فإنه يشرح الصدر، ويوسِّعه حتى يكون أَوسعَ من الدنيا، والجهلُ يورثه الضِّيق والحَصْر والحبس، فكلما اتَّسع علمُ العبد، انشرح صدره واتسع، وليس هذا لكل عِلم، بل للعلم الموروث عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو العلمُ النافع، فأهلُه أشرحُ الناس صدراً، وأوسعهم قلوباً، وأحسُنهم أخلاقاً، وأطيبُهم عيشاً. ومنها: الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، ومحبتُه بكلِّ القلب، والإقبالُ عليه، والتنعُّم بعبادته، فلا شىء أشرحُ لصدر العبد من ذلك. ومن أسباب شرح الصدر دوامُ ذِكره على كُلِّ حال، وفى كُلِّ موطن، فللذِكْر تأثير عجيب فى انشراح الصدر، ونعيم القلب، وللغفلة تأثيرٌ عجيب فى ضِيقه وحبسه وعذابه. ومنها: الإحسانُ إلى الخَلْق ونفعُهم بما يمكنه من المال، والجاهِ، والنفع بالبدن، وأنواع الإحسان، فإن الكريم المحسنَ أشرحُ الناس صدراً، وأطيبُهم نفساً، وأنعمُهم قلباً، والبخيلُ الذى ليس فيه إحسان أضيقُ الناسِ صدرا، وأنكدهم عيشا، وأعظمهم هما وغما. وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصحيح مثلا للبخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد، كلما هم المتصدق بصدقة، اتسعت عليه وانبسطت، حتى يجر ثيابه ويعفى أثره، وكلما هم البخيل بالصدقة، لزمت كل حلقة مكانها، ولم تتسع عليه. فهذا مثل انشراح صدر المؤمن المتصدق، وانفساح قلبه، ومثل ضيق صدر البخيل وانحصار قلبه







التوقيع :

إسرائيل لا تعمل لمصلحة أحد ولا تخدم أي استراتيجية سوي استرتيجية بقائها واستمرارها..

وخطتها القريبة هي إثارة الفتن والخلافات والحروب في المنطقة العربية. وابتلاعها قطعة بعد قطعة.
لاحول ولا قوة الا با الله .
من مواضيعي في المنتدى
»» ميدان التحرير دمحمدمرسي يلقي خطابا الان
»» بدء التحرك/السعودية تغلق سفارتها في سوريا ...
»» جنوب السودان تعتمد رسميا سفير الصهاينة في جوبا
»» من الشيخ/ محمد حسان الى جميع فئات الشعب المصرى ||
»» الاسعد
 
قديم 04-06-12, 11:43 AM   رقم المشاركة : 2
حرة النفس
عضو نشيط






حرة النفس غير متصل

حرة النفس is on a distinguished road


أجل وأنا أقول لماذا يبكي الانسان الذي ينطق الشهادتين ---- سبحان الله في حكمته

مقاله رائعه استفدت منها كثيراً---- بوركتِ






 
قديم 05-06-12, 03:44 AM   رقم المشاركة : 3
مُحبة الشيخين
عضو فضي






مُحبة الشيخين غير متصل

مُحبة الشيخين is on a distinguished road


رحم الله ابن القيم وأثابه خير الثواب عن أمة الإسلام
شكراً مريهان الله يحفظك نقل موفق






 
قديم 05-06-12, 07:09 AM   رقم المشاركة : 4
مُحبة الشيخين
عضو فضي






مُحبة الشيخين غير متصل

مُحبة الشيخين is on a distinguished road


المطالب الثمينة لانشراح الصدر

إن الدنيا دار لا تخلو من الشدة واللأواء، ولا يسلم فيها الإنسان من الهموم والغموم والشقاء، قال -صلى الله عليه وسلم-: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)[1].

إن المتأمل لأهل هذا العصر يجد كثرة الشكوى من الكآبة والضيق، والتضجر والقلق بسبب الهموم المتنوعة والأمراض النفسية المختلفة، حتى وصل الأمر عند البعض إلى الانتحار -والعياذ بالله-؛ لهذا فالحاجة ماسَّة لمعرفة المنهج الذي يُقيم الحياة الطيبة، ويكفُل انشراح الصدور، ويجلب الفرح والحبور والبهجة والسرور.

وهذه وقفات عند الأسباب التي تحقق تلك المطالب الثمينة والمعاني السامية وَفق منهج الوحيين وسيرة سيد الأنبياء والمرسلين -عليه أفضل الصلاة والتسليم- فأولُ هذه الأسباب:
* تحقيقُ الإيمان بالله -جل وعلا– الإيمان المتضمنُ محبةَ الله ومحبة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإفراد الله -جل وعلا- بالخوف والرجاء، وتفويض الأمور إليه والاعتماد عليه وحده، والوقوف عند حدوده {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2].

* التحلي بالصبر عند المصائب، والتخلُّق به عند المضايق، قال -صلى الله عليه وسلم-عجبًا لأمر المؤمن إنَّ أمره كلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر فكان خيرًا له)[2]، إنه الصبر الذي يحدو بصاحبه إلى عدم التضجر والتسخط، بل صبر المؤمن الذي يوقن بما أخبر به المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (ما يصيب المسلمَ من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكةِ يُشاكها إلا كفر الله بها خطاياه)[3]، وفي رواية مسلم: (ما يصيب المسلم من وصب ولا نصب، ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كُفِّر به من سيئاته).

* أن يجعل العبدُ همَّه الأكبرَ الآخرةَ، والعمل لها والسعي من أجلها، فمن أهمته الدنيا فقط وجعلها أكبر همه؛ حمَّله الله همومها وغمومها وأنكادها، صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من كانت الآخرةُ همه؛ جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه؛ جعل الله فقرَه بين عينيه، وفرَّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له).

* المحافظة على الصلوات المفروضة، والإكثار من نوافلها بتدبر وخشوع، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي. قال -جل وعلا-: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- فيما صحَّ عنه يقول: (يا بلال أرحنا بالصلاة)، (وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة).

* ومن أقوى الأسباب لانشراح الصدور وإزالة الغموم الإكثارُ من ذكر الله -جل وعلا-:{أَلَا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، ومن أفضل الأذكار الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر، يقول -جل وعلا-:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ} [يونس: 57]، وكذلك المحافظةُ على أذكار الصباح والمساء، والإكثار من الاستغفار، ومن ذلك أيضًا الإكثار من الصلاة والتسليم على النبي الكريم، ففي حديث أبي بن كعب -رضي الله عنه- حينما قال: "يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك"، وفي الحديث قال: قلت أجعل لك صلاتي كلَّها، قال: (إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دينك وآخرتك، ويغفر لك ذنبك).

* التوجُّهُ إلى العظيم الكريم –سبحانه- والتضرع إليه، قال أنس: "كنت أخدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن...) إلى آخر الحديث الذي رواه البخاري.

* النظرُ إلى النعم التي لا تحصى مما أنعم الله بها عليك أيها المسلم، وأن تستيقن أن ما أصابك من المكروه لا يكون شيئا بالنسبة للنعم التي تعايشها، قال -صلى الله عليه وسلم-: (انظروا إلى من هو أسفلُ منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإنه أجدرُ ألا تزدروا نعمة الله عليكم)[4].

* أن يعيش المسلم متفائلًا مستبشرًا، نظره دائمًا يقع إلى الحسن لا إلى السيئ يلحظ المحاسن فيغلبها، ويتغاضى عن المساوئ ويتناساها، فتحل حينئذٍ المحبة في قلبه، وتنزل السكينة فؤاده،(لا يَفرَك مؤمنٌ مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضِيَ منها آخر)[5].

* ومن الأسباب المعينة على انشراح الصدور في حال نزول الضيق والضنك أن يستشير المسلم ذوي الرأي، ويستمع لذوي النصح من أهل العلم والفضل والصلاح؛ ففي ذلك تسليةٌ للقلوب وأنس للأفئدة، وطردٌ للهموم والكروب.

* ومما يجلب السرور ويزيل الهم الذي يحدث بسبب خوف من المستقبل، ويرفع الحزن الذي على الماضي أن يحرص المسلم على الجد والاجتهاد في إصلاح حاضره في دينه ودنياه، وأن يشغل نفسه بالأمور النافعة، ولا ينقاد للكسل الضار، ولا يستسلم للأمور المكروهة التي قد مضت ونفذت؛ فاشتغال الفكر بها من باب العبث والمحال، فحينئذ يمضي قُدمًا في أمور دينه لتحصيل الخيرات ودفع المضرات، قال -صلى الله عليه وسلم-: (المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ، احرص على ما ينفعك ولا تعجز واستعن بالله، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلتُ كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل قدَّر الله وما شاء فعل)[6].



للشيخ: حسين آل الشيخ –حفظه الله-

(بتصرف)






[1] رواه مسلم.

[2] رواه مسلم.

[3] رواه البخاري.

[4] متفق عليه.

[5] رواه مسلم.

[6] رواه مسلم.

[5] رواه مسلم.

[6] رواه مسلم.







 
قديم 05-06-12, 07:11 PM   رقم المشاركة : 5
مريهان الاحمد
عضو ماسي







مريهان الاحمد غير متصل

مريهان الاحمد is on a distinguished road


بارك الله فيكما اخواتي الكريمات
بوركتى اختي محبة على الاضافة .القيمة .....







التوقيع :

إسرائيل لا تعمل لمصلحة أحد ولا تخدم أي استراتيجية سوي استرتيجية بقائها واستمرارها..

وخطتها القريبة هي إثارة الفتن والخلافات والحروب في المنطقة العربية. وابتلاعها قطعة بعد قطعة.
لاحول ولا قوة الا با الله .
من مواضيعي في المنتدى
»» موسى ابو مرزوق "الله الله في الشعب السوري الكريم
»» أردوجان: انتصار السوريين ليس ببعيد.. وحدودنا مفتوحة لهم
»» ميدان التحرير دمحمدمرسي يلقي خطابا الان
»» المسلمات في بورما والهروب من الموت
»» في اول رد صارخ ..الصهاينه سنستغنى عن الغاز المصرى ونصبح اكبر المصدرين
 
قديم 05-06-12, 08:58 PM   رقم المشاركة : 6
سمو الكلمة
عضو نشيط






سمو الكلمة غير متصل

سمو الكلمة is on a distinguished road


بارك الله فيكم ...
وجعله في موازين حسناتكم ......







التوقيع :
قال ابن رجب رحمه الله " خاتمة السوء تكون بسبب دسيسه باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس "
من مواضيعي في المنتدى
»» القول الفصل في بيان معنى تعاليت على المتعالي
»» ماصحة هذا الحديث
»» اين تذهب هذه الامواااال ؟
»» انفجار جهاز جي بي إس في السيارة بسبب حرارة الشمس
»» من اقوال الملك محمد
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:21 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "