العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحوار مع الأباضية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-08-11, 05:18 PM   رقم المشاركة : 1
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


Lightbulb دليل عدم خلود العصاة من أهل التوحيد في النار


بسم الله الرحمن الرحيم
من كتب التفسير : أبن كثير
يقول تعالى: { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } قال ابن عباس: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك { خَـٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ } قال الإمام أبو جعفر بن جرير: من عادة العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبداً قالت: هذا دائم دوام السموات والأرض، وكذلك يقولون هو باق ما اختلف الليل والنهار، وما سمر أبناء سمير، وما لألأت العفر بأذنابها، يعنون بذلك كله: أبداً، فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفونه بينهم، فقال: { خَـٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ } (قلت): ويحتمل أن المراد بما دامت السموات والأرض الجنس؛ لأنه لا بد في عالم الآخرة من سموات وأرض؛ كما قال تعالى
{ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ }
[إبراهيم: 48] ولهذا قال الحسن البصري في قوله: { مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ } قال: يقول: سماء غير هذه السماء، وأرض غير هذه، فما دامت تلك السماء وتلك الأرض. وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قوله: { مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ } قال: لكل جنة سماء وأرض، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما دامت الأرض أرضاً، والسماء سماء. وقوله: { إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } كقوله:
{ ٱلنَّارُ مَثْوَاكُمْ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }
[الأنعام: 128] وقد اختلف المفسرون في المراد من هذا الاستثناء على أقوال كثيرة حكاها الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتابه زاد المسير، وغيره من علماء التفسير، ونقل كثيراً منها الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله في كتابه، واختار هو ما نقله عن خالد بن معدان والضحاك وقتادة وابن سنان. ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن أيضاً: أن الاستثناء عائد على العصاة من أهل التوحيد ممن يخرجهم الله من النار بشفاعة الشافعين؛ من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حتى يشفعون في أصحاب الكبائر، ثم تأتي رحمة أرحم الراحمين، فتخرج من النار من لم يعمل خيراً قط، وقال يوماً من الدهر: لا إله إلا الله؛ كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمضمون ذلك من حديث أنس وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة، ولا يبقى بعد ذلك في النار، إلا من وجب عليه الخلود فيها، ولا محيد له عنها، وهذا الذي عليه كثير من العلماء قديماً وحديثاً في تفسير هذه الآية الكريمة. وقد روي في تفسيرها عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر وأبي سعيد من الصحابة، وعن أبي مجلز والشعبي وغيرهما من التابعين، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة في أقوال غريبة، وورد حديث غريب في معجم الطبراني الكبير عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي، ولكن سنده ضعيف، والله أعلم. وقال قتادة: الله أعلم بثنياه، وقال السدي: هي منسوخة بقوله: { خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً }.

يقول تعالى: { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ } وهم أتباع الرسل { فَفِى ٱلْجَنَّةِ } أي: فمأواهم الجنة { خَـٰلِدِينَ فِيهَا } أي: ماكثين فيها أبداً { مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ } معنى الاستثناء ههنا: أن دوامهم فيما هم فيه من النعيم ليس أمراً واجباً بذاته، بل هو موكول إلى مشيئة الله تعالى، فله المنة عليهم دائماً، ولهذا يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس.
وقال الضحاك والحسن البصري: هي في حق عصاة الموحدين الذين كانوا في النار، ثم أخرجوا منها، وعقب ذلك بقوله: { عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } أي: غير مقطوع، قاله مجاهد وابن عباس وأبو العالية وغير واحد؛ لئلا يتوهم متوهم بعد ذكره المشيئة أن ثم انقطاعاً، أو لبساً، أو شيئاً، بل حتم له بالدوام وعدم الانقطاع؛ كما بين هناك أن عذاب أهل النار في النار دائماً مردود إلى مشيئته، وأنه بعدله وحكمته عذبهم، ولهذا قال:
{ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ }
[هود: 107] كما قال:
{ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـئَلُونَ }
[الأنبياء: 23] وهنا طيب القلوب، وثبت المقصود بقوله: { عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } وقد جاء في الصحيحين: " يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت " ، وفي الصحيح أيضاً: " فيقال: يا أهل الجنة إن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً ".

أقوال العلماء
ـــــــ
قال أبو جعفر ( الطبري ): وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، القول الذي ذكرته عن الضحاك، وهو ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك )، من قدر مكثهم في النار، من لدن دخلوها إلى أن أدخلوا الجنة .... "

وقال ابن الجوزي: " فأما الاستثناء في حق أهل الجنة ففيه ستة أقوال:
" ... السادس ( أي من الأقوال ): أن الاستثناء يرجع إلى لبث من لبث في النار من الموحدين ثم أدخل الجنة قاله ابن عباس والضحاك ومقاتل قال ابن قتيبة فيكون الاستثناء من الخلود مكث أهل الذنوب من المسلمين في النار فكأنه قال إلا ما شاء ربك من أخراج المذنبين إلى الجنة وخالدين في الجنة إلا ما شاء ربك من إدخال المذنبين النار مدة.

وقال القرطبي: والاستثناء في الموضعين راجع إليهم ؛ وبيانه أن "ما" بمعنى "من" استثنى الله عز وجل من الداخلين في النار المخلدين فيها الذين يخرجون منها من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بما معهم من الإيمان ، واستثنى من الداخلين في الجنة المخلدين فيها الذين يدخلون النار بذنوبهم قبل دخول الجنة ثم يخرجون منها إلى الجنة. وهم الذين وقع عليهم الاستثناء الثاني".

وقال أبو حيان في البحر: ويكون الذين شقوا شاملاً للكفار وعصاة المسلمين. وأما بالنسبة إلى أهل الجنة فلا يتأتى منهم ما تأتى في أهل النار ، إذ ليس منهم من يدخل الجنة ثم لا يخلد فيها، لكن يمكن ذلك باعتبار أن يكون أريد الزمان الذي فات أهل النار العصاة من المؤمنين ، أو الذي فات أصحاب الأعراف ، فإنهم بفوات تلك المدة التي دخل المؤمنون فيها الجنة وخلدوا فيها صدق على العصاة المؤمنين وأصحاب الأعراف أنهم ما خلدوا في الجنة تخليد من دخلها لأول وهلة".
ــــــــ
فائدة
***
معتقد الإمام ابن القيم جاء في مقدمة الوابل الصيب حيث قال :
(( وأما النار فإنها دار الخبث في الأقوال والأعمال والمآكل والمشارب ودار الخبيثين فالله تعالى يجمع الخبيث بعضه إلى بعض فيركمه كما يركم الشئ لتراكب بعضه على بعض ثم يجعله في جهنم مع أهله فليس فيها إلا خبيث ولما كان الناس على ثلاث طبقات : طيب لا يشينه خبيث وخبيث لا طيب فيه وآخرون فيهم خبث وطيب دورهم ثلاثة : دار الطيب المحض ودار الخبيث المحض وهاتان الداران لا تفنيان ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى وهي دار العصاة فإنه لا يبقي في جهنم من عصاة الموحدين أحد فإنه إذا عذبوا بقدر جزائهم أخرجوا من النار فأدخلوا الجنة ولا يبقي إلا دار الطيب المحض ودار الخبث المحض )) .أ هـ
ــــ
إذن
يعود أمر الخلود في النار من عدمه لمشيئة الله
كما يعود هلاك العباد من رحمته له سبحانه
سورة الملك 28
(إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ) المائدة 118
( لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَآلُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) المائدة 17






من مواضيعي في المنتدى
»» هام جداً / الشيخ (محمد طه حمدون) يعلن عن مؤتمر مرتقب عام لبحث مشروع ينقذ أهل السنة
»» ما هو الدليل الشرعي لحد الزاني المحصن ؟
»» الرئيس الأمريكي يعلن رسميًا الاعتراف بـالقدس عاصمة إسرائيل
»» بالصور/ مراجع وعمائم شيعية سراق الدين والشعب والسياسة
»» التشيع الإمامي الأثني عشري يواكب التطور / معلومات موثقة بالصور
 
قديم 11-08-11, 05:35 PM   رقم المشاركة : 2
نجم الفضاء
اباضي






نجم الفضاء غير متصل

نجم الفضاء is on a distinguished road


Thumbs up

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:
من الحق الدامغ:

.......
أما الطائفة الأولى فقد تعلقت بآيات من القرآن ، ورواية عن الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - وببعض النظريات الفلسفية .
أما الآيات فهي كما يلي :

1 ـ قوله تعالى : ( قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ) الأنعام 128.

2 ـ قوله تعالى : ( فأمَّا الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق . خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعَّال لما يريد ) هود 106/107.

ووجه الاستدلال بالآيتين ما فيهما من استثناء مشيئة الله تعالى مع ما في آية هود من جعل بقائهم في النار منوطاً بدوام السماوات والأرض مع العلم أن السماوات والأرض فانية ، والمعلق وجوده على وجود الفاني فهو فان .

وأجيب عن الأول بأجوبة متعددة أقواها أن الاستثناء لا يدل على الانقطاع ، لأن الاستثناء بمشيئة الله يرد في كلام الله للتنبيه على أن المخبر عنه كائن بمشيته عز وجل ، فلو شاء خلافه لكان ، وذلك كما في قوله تعالى : ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) الأعلى 6/7 ، مع القطع بعدم نسيانه صلى الله عليه وسلم شيئاً مما أوحاه الله إليه وأقرأه إياه ، ومثل ذلك تعليق وعده تعالى الجازم بمشيئته كما في قوله سبحانه : ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) الفتح 27 ، مع ما عهد من كون ( إن ) تدخل على الشرط غير المقطوع به وهو هنا لا يجوز قطعاً لمنافاته لتأكيد وعد الدخول بلام القسم ونون التوكيد مع ما سبقه من قوله سبحانه : ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ).

وأجيب عن الثاني بأجوبة متعددة بأجوبة متعددة كذلك
أوْلاها بالاعتماد عليه أن السماوات والأرض المقصودة في هذه الآيات ليست سماوات الدنيا وأرضها ، وإنما المراد بها ما أظلهم وما أقلهم من سماوات الآخرة وأرضها ، لأن دخول الجنة الذي وُعد به الأبرار ، ودخول النار الذي توعد به الفجار لا يكون مع بقاء السماوات والأرض الدنيوية ، لأن ميقاتهما ينتهي بعدما تتداعَى أجزاء الكون في نشأته الأولى ، ويأتي ما وعد الله به في قوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ) إبراهيم 48.

ولا يخفى على ذي بال أن الاستدلال على انقطاع عذاب أهل النار بالاستثناء الذي في آيتي الأنعام وهود ، والتعليق بدوام السماوات والأرض في آية هو يُلزمهم أن يقولوا مثل ذلك في ثواب المؤمنين في الجنة ، لأن آية هود أُتبِعَت بقول تعالى : ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) هود 108 ، فالاستثناء كالاستثناء ، والتعليق كالتعليق ، وهذا الإلزام خاص بابن القيم ومن نحا نحوه من المفرقين بين الثواب والعذاب دون الجهمية لأنهم يقولون بانقطاع كل منهما .

ولا مخلص لأولئك بقوله تعالى في خاتمة آية السعداء : ( عطاء غير مجذوذ ) هود 108 ، مع قوله فيما قبلها : ( إن ربك فعال لما يريد ) هود 107 ، لأن القرآن - وإن تباعدت آياته في الترتيب أو النزول - يصدق بعضه بعضاً ، وكما دل قوله : ( عطاء غير مجذوذ ) على استمرار النعيم ، دل قوله : ( وما هم بخارجين من النار ) البقرة 167 ، وقوله : ( لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) فاطر 36 ، وقوله : ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أُعيدوا فيها ) السجدة 20 ، وقوله : ( إن عذابها كان غراما . إنها ساءت مستقراً ومقاما ) الفرقان 65/66 ، وقوله : ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ) المائدة 37 ، وقوله : ( وما هم عنها بغائبين ) الانفطار 16 ، وقوله : ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) الأعراف 40 ، على استمرار العذاب وحرمان أهله من نعيم الجنة ، وكفى بهذه النصوص دليلاً على أن الله لم يشأ بهم إلا العذاب .

والمشيئة في هذه الآيات مجملة لم تُبَيَّن .

والآيات المصرحة بدوام العذاب كالتي أوردها صريحة ليس على دلالتها غبار ، والأمور العقائدية تتوقف على النصوص الصريحة فلا تستسقى علومها من الأدلة الإجمالية ، فكيف يلجأ إلى المجملات مع وجود التفصيل ، والتناسخ في أخبار الشارع لا يجوز بحال ، لأنه سبحانه لا تبدو له البدوات ، ولا يجهل شيئاً مما يكون ، ولا يوحي إلا بالصدق ، فلا معنى لما رواه ابن جرير وغيره عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه أنه قال في هذه الآية - أي آية هود - تأتي على القرآن كله إذ لم يكن للقرآن أن يكذب بعضه بعضا ، وما كان لجابر - وهو الصحابي الجليل المتخرج من مدرسة النبوة - أن يَجْرُؤَ على مثل هذا القول ، وإنما هو من افتراءات أهل الأهواء وتلفيقات أصحاب الغرور .

ولصاحب المنار في تفسير آية هود تحرير وضع فيه المقصل على المفصل ، ونصه :
( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ، أي ماكثين فيها مكث بقاء وخلود لا يبرحونها مدة دوام السماوات التي تظلهم والأرض التي تقلهم ، وهذا بمعنى قوله في آيات أخرى : ( خالدين فيها أبدا ) ، فإن العرب تستعمل هذا التعبير بمعنى الدوام ، وغلط من قالوا : المراد مدة دوامها في الدنيا ، فإن هذه الأرض تبدل وتزول بقيام الساعة ، وسماء كل من أهل النار وأهل الجنة ما هو فوقهم ، وأرضهم ما هم مستقرون عليه وهو تحتهم ، كما قال ابن عباس لكل جنة أرض وسماء ، وروى مثله السدي والحسن .

( إلا ما شاء ربك ) أي أن هذا الخلود الدائم هو المعد لهم في الآخرة المناسب لصفة أنفسهم الجهول الظالمة التي أحاطت بها ظلمة خطيئاتها وفساد أخلاقها كما فصلناه مراراً ( إلا ما شاء ربك ) من تغيير هذا النظام في طور آخر فهو إنما وضعه بمشيئته وسيبقى في قبضة مشيئته ، وقد عهد مثل هذا الاستثناء في سياق الأحكام القطعية للدلالة على تقييد تأبيدها بمشيئته تعالى فقط لا لإفادة عدم عمومها كقوله تعالى : ( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ) ( 7 : 188 ) أي لا أملك شيئاً من ذلك بقدرتي وإرادتي إلا ما شاء الله أن يملكنيه منه بتسخير أسبابه وتوفيقه ، ومثله في (10:49) مع تقديم الضّر ، وقوله سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) (87 : 76) على أن الاستثناء لتأكيد النفي أي إنه تعالى ضمن لنبيه حفظ هذا القرآن الذي يقرئه إياه بقدرته ، وعصمه أن لا ينسى منه شيئاً بمقتضى الضعف البشري ، فهو لا يقع إلا أن يكون بمشيئة الله ، فهو وحده القادر عليه .
إن ربك فعال لما يريد ، فهو إن شاء غير ذلك فعله ، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وإنما تتعلق مشيئته بما سبق به علمه ، واقتضته حكمته ، وما كان كذلك لم يكن إخلافاً لشيء من وعده ولا من وعيده ، كخلود أهل النار فيها ، فإن هذا الوعيد مقيد بمشيئته ، وهي تجري بمقتضى علمه وحكمته ) .......






 
قديم 11-08-11, 06:25 PM   رقم المشاركة : 3
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


بعد أقل من 10 دقائق تنسخ رد من إمامك الخليلي .
وأنا جازمة أنك لم تقرأ الموضوع وتتدبر وإلا لما نسخت .

أولاً : استقطعت كذب الخليلي في السطر السابق وتعلم هذا وإلا لما أقتطعته ، يقول :
أدلة القائلين بانقطاع العذاب

وقد علمتّ أن هؤلاء طائفتان ، طائفة تقول بانقطاع عذاب كل من في النار موحد ومشرك ، وهم جهم وأصحابه ومن سار في ركابهم كابن القيِّم ، وطائفة تقول بانقطاع عذاب الموحدين دون عذاب المشركين . أ هـ


الكل يعلم إن الإمام أبن القيم رحمه الله هو من حارب الجهمية من شيخه أبن يتيمة ، ولذا من يبدأ تفنيد عقيدة المخالف بالكذب أحق أن يُترك .

ثانياً : يعلم شيخك أن عبارة ما دامت السماوات والأرض هي ما تعارف عليه العرب والقرآن نزل بلغة العرب .
راجع التفسير في الموضوع وأقوال المفسرين ألخرى .


أما قوله أن الآية ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) هو استثناء مع القطع بعدم نسيانه صلى الله عليه وسلم فهو كلام أما جاهل أو مدلس لينصر بدعنه .
معنى الآية أن هناك نسخ للآيات لذا هناك نسيان لها .







من مواضيعي في المنتدى
»» فضيحة نهابية المقابر/ مقتدى ومعممون يستلمون التبرعات وهيئة الحشد تنفي تخويل استلامها
»» أنفجارات تعصف في محافظات العراق والمالكي يهرع إلى إيران
»» الأفلام السينمائية وإبدال الذات الإلهية
»» اختلاف الحرامية وإرهاصات النهاية
»» بالصور/ جر شخصيات عربية وأجنبية إلى قبر الخميني لاحتفالية ذكرى هلاكه ال 26
 
قديم 11-08-11, 06:47 PM   رقم المشاركة : 4
مصطفى الهادي
اباضي






مصطفى الهادي غير متصل

مصطفى الهادي is on a distinguished road


نجم الفضاء جزاك الله خيرا

حديث منطقي وشرح مفصل







 
قديم 11-08-11, 07:27 PM   رقم المشاركة : 5
نجم الفضاء
اباضي






نجم الفضاء غير متصل

نجم الفضاء is on a distinguished road


Angry

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
   بعد أقل من 10 دقائق تنسخ رد من إمامك الخليلي .
وأنا جازمة أنك لم تقرأ الموضوع وتتدبر وإلا لما نسخت .

أولاً : استقطعت كذب الخليلي في السطر السابق وتعلم هذا وإلا لما أقتطعته ، يقول :
أدلة القائلين بانقطاع العذاب

وقد علمتّ أن هؤلاء طائفتان ، طائفة تقول بانقطاع عذاب كل من في النار موحد ومشرك ، وهم جهم وأصحابه ومن سار في ركابهم كابن القيِّم ، وطائفة تقول بانقطاع عذاب الموحدين دون عذاب المشركين . أ هـ

الكل يعلم إن الإمام أبن القيم رحمه الله هو من حارب الجهمية من شيخه أبن يتيمة ، ولذا من يبدأ تفنيد عقيدة المخالف بالكذب أحق أن يُترك .

ثانياً : يعلم شيخك أن عبارة ما دامت السماوات والأرض هي ما تعارف عليه العرب والقرآن نزل بلغة العرب .
راجع التفسير في الموضوع وأقوال المفسرين ألخرى .

أما قوله أن الآية ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) هو استثناء مع القطع بعدم نسيانه صلى الله عليه وسلم فهو كلام أما جاهل أو مدلس لينصر بدعنه .
معنى الآية أن هناك نسخ للآيات لذا هناك نسيان لها .

أولا أرجو أن تحسني ألفاظك وتحترمي أأممة العلم

ثانيا أوردت الكلام هذا لما فيه من تفسير الآية ودحض الشبهة فلا عبرة بالعنون.

ثم إن كنت تعتمدين في تفسير الآية على كلام العرب فقد أوردتيه بنفسك أن معناه الدوام فهذا لصالحنا وأرجوا أن يكون في جميع القرآن وسترين كيف تتهدم عقيدتكم مع كلام العرب ولكن تؤمنون ببعض وتكفرون ببعض تعتدونها فيما وافقكم وتنسفونها في غير ذلك .والله المستعان.

*ثم الآية ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) هي من كلام صاحب تفسير المنار وليس من كلام بدر الدين الخليلي
وهذا هو:
"ولصاحب المنار في تفسير آية هود تحرير وضع فيه المقصل على المفصل ، ونصه : ......"

*وهو أورده أستشهادا بأحد علمائكم في تفسير هذه الآية
ولعل تعصبك المقيت الذي أعماك عن الحق فأتهمتيه بالكذب, إن كان قد كذب في نقل فعليك البينة أو التوبة وأما ما قاله من كلامه دون نقل فذلك أجتهاد يقبل أو يرد حسب المنهجية العلمية وأما الإتهام بالباطل فهذا من الإفلاس سوء أدب الحوار وإظهار للحقد الدفين
توبي إلى الله وناقشي بعقل ومنهجية وإلا فكفي عن الشتم.








 
قديم 11-08-11, 11:21 PM   رقم المشاركة : 6
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الهادي مشاهدة المشاركة
   نجم الفضاء جزاك الله خيرا

حديث منطقي وشرح مفصل


لا تملون من التصفيق بجهل ؟!

هو نسخ من كتاب الخليلي ( الحق الدامغ ) !
راجع كيف تهرب وبقية الأباضية من موضوعين عن أدلة الخلود في النار أكثر من مرة .
وتهرب من موضوعين لي .

أنصحك بالقراءة ولا تخرج كما دخلت بلا فائدة هداك الله .






من مواضيعي في المنتدى
»» إستدلال النبوة بالنص القطعي القرآني إلزامه للولاية
»» خالد السراي و طه اللهيبي من الأكثر خطرا داعش أم المليشيات
»» الى شيوخنا وسياسيي الهوية /انطلاق حملة :أين مشروعكم وجبهتكم السنية ؟
»» دعاء يوم عرفة الشيخ محمد العريفي
»» بعد التجاهل في البغدادي وباء الكوليرا يصل بغداد بمسمى الإسهال الوبائي !
 
قديم 11-08-11, 11:28 PM   رقم المشاركة : 7
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


سبحان الله تختلط عندكم كل الصفات حتى لا تعلمون صيغة الشتم ؟
متى شتمت ؟

سرعان ما ثرت يا نجم الأباض لشيخك الخليلي وهو ينسب أتباع أئمتنا لليهود كمذمة


وتارة أخرى ينسب أتباع أثر من هم ليسوا على ملة الإسلام !


ولا تثور لتكفيرك الخليفة عثمان وعلي رضي الله عنهم وخلودهم في النار ؟ !



يقول شيخك :


وبهذا تعلم أخي القارئ أن القول بتحول الفجار من العذاب إلى الثواب ما هو إلا أثر من آثار الغزو اليهودي للفكر الإسلامي ،



وهؤلاء الشاذون طائفتان :


محسوبة على هذه الأمة وهي الجهمية نسبة إلى جهم بن صفوان


تعلم أخي القارئ أن ابن القيم قد أخذ في هذه القضية بشطر من مذهب الجهمية كما سيأتي بيانه إن شاء الله .



فلا معنى لما رواه ابن جرير وغيره عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه أنه قال في هذه الآية - أي آية هود - تأتي على القرآن كله إذ لم يكن للقرآن أن يكذب بعضه بعضا ، وما كان لجابر - وهو الصحابي الجليل المتخرج من مدرسة النبوة - أن يَجْرُؤَ على مثل هذا القول ، وإنما هو من افتراءات أهل الأهواء وتلفيقات أصحاب الغرور .





يقول شيخ الأباضية وهو يناقض عقيدته :


وأما الإستدلال العقلي فهو أنه لو تساوى عصاة الموحدين مع المشركين في الخلود لما بقي لكلمة التوحيد أثر ، ولا لأعمال البر فائدة . وجوابه أنهم وإن تساووا في الخلود فهم غير متساوين في العذاب ، كما أن الأبرار لا يتساوون في الثواب بل يتفاوتون بتفاوت الأعمال ، والنار دركات كما أن الجنة درجات .



!!!!!!!


ألم تساوي عقيدة الأباضية بين من يخرج عن حدود الله كلها المذكورة في القرآن بأن مصيرها النار خالداً ؟


ألم تتهربوا يا أباضية من الآيات التي كررتها الواحد بعد الآخر ؟في أكثر من موضوع



وعقيدتنا معشر الإباضية أن كل من دخل النار من عصاة الموحدين والمشركين مخلدون فيها إلى غير أمد ، كما أن من دخل الجنة من عباد الله الأبرار لا يخرجون منها ، إذ الداران دارا خلود ، ووافقَنَا على ذلك المعتزلة والخوارج على اختلاف طوائفهم ،



وهنا ضيق الدين عليكم حين قسم الناس إلى مؤمن وكافر ثم قسم الإيمان قسمين ! قال :


الإيمان إيمانان ، إيمان لا يعدو التسليم الإجمالي بالدين الذي نشأ فيه المرء أو نُسب إليه ، ومجاراة أهله ، ولو بعدم معارضتهم فيما هم عليه ، وإيمان هو عبارة عن معرفة صحيحة بالدين على يقين بالإيمان متمكنة في العقل بالبرهان ، مؤثرة في النفس بمقتضى الإذعان ، حاكمة على الإرادة المصرفة للجوارح في الأعمال بحيث يكون صاحبها خاضعاً لسلطانها في كل حال إلا ما لا يخلو عنه الإنسان من غلبة جهالة أو نسيان


!


هل هو معصوم حتى يمنع نفسه من أي معصية مهما كانت صغيرة دون جهالة أو نسيان ؟



تابع سأضع لك دليل من تفسير المنار للشيخ ( محمد رشيد رضا) نفسه كيف يخالف عقيدة شيخكم الخليلي وينقل من بحث العلامة أبن القيم رحمهما الله لتعلموا كيف يكون أهل البدع في انتقاءهم النصوص لينصروا بدعتهم .






من مواضيعي في المنتدى
»» كبار الصحوة في الأنبار يكملون عمالتهم بشركيات زيارة مرقد الإمام الكاظم (رض) وخدمة الش
»» فضائل العشر من ذي الحجة مع كتب مفيدة
»» نسف الفقه الجعفري باعتراف القمي في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) !
»» مؤتمر النجف خضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر
»» في حكم الشيعة /نقابة المحامين ورئيس جامعة النجف يحاكمون خليفتين أمويين !
 
قديم 11-08-11, 11:34 PM   رقم المشاركة : 8
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


أنصح الأباضية بالقراءة المتأنية فهذه عقيدة هداكم الله
ولا تضيعوا وقتنا ووقتكم بدقائق لا مبالاة تهملوا آيات الله المترابطة في الوعيد والوعد .

تفسير المنار
- وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ - أي دائما غير مقطوع ، من جذه يجذه ( من باب نصر ) إذا قطعه أو كسره ، فهو كقوله - تعالى - : - لهم أجر غير ممنون - والفرق بين هذا التذييل وما قبله عظيم ، فكل من الجزاءين منه - تعالى - ومقيد دوامه بمشيئته ، ولكنه ذيل هذا بأنه هبة منه وإحسان دائم غير مقطوع ، ولو كان الأول مثله غير مقطوع لما كان فضلا وإحسانا ،

تفسير سورة الأنعام تفصيل ينقل من بحث للعلامة أبن القيم وختمه بموافقته لعدم خلود العصاة في النار لرحمة الله ومشيئته واقتضاء حكمته .

يوضحه الوجه الثامن - أن النار خلقت تخويفا للمؤمنين وتطهيرا للخاطئين والمجرمين ، فهي طهرة من الخبث الذي اكتسبته النفس في هذا العالم ، فإن تطهرت هاهنا بالتوبة النصوح والحسنة الماحية والمصائب المكفرة لم تحتج إلى تطهير هناك ، وقيل لها مع جملة الطيبين : ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) ( 39 : 73 ) وإن لم تتطهر في هذه الدار ووافت الدار الأخرى بدرنها ونجاستها وخبثها أدخلت النار طهرة لها ، ويكون مكثها في النار بحسب زوال ذلك الدرن والخبث والنجاسة التي لا يغسلها الماء ، فإذا تطهرت الطهر التام أخرجت من النار ، والله سبحانه خلق عباده حنفاء ، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فلو خلوا وفطرهم لما نشئوا إلا على التوحيد ، ولكن عرض لأكثر الفطر ما غيرها ; ولهذا كان نصيب النار أكثر من نصيب الجنة ، وكان هذا التغيير مراتب لا يحصيها إلا الله ، فأرسل الله رسله وأنزل كتبه يذكر عباده بفطرته التي فطرهم عليها ، فعرف الموفقون الذين سبقت لهم من الله الحسنى صحة ما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب بالفطرة الأولى ، فتوافق عندهم شرع الله ودينه الذي أرسل به رسله وفطرته التي فطرهم عليها ، فمنعتهم الشرعة المنزلة والفطرة المكملة أن تكتسب نفوسهم خبثا ونجاسة ودرنا يعلق بها ولا يفارقها ، بل كلما ألم بهم شيء من ذلك ومسهم طائف من الشيطان أغاروا عليه بالشرعة والفطرة فأزالوا موجبه وأثره ، وكمل لهم الرب تعالى ذلك بأقضية يقضيها لهم مما يحبون أو يكرهون تمحص عنهم تلك الآثار التي شوشت الفطرة ، فجاء مقتضى الرحمة فصادف مكانا قابلا مستعدا لها ليس فيه شيء يدافعه فقال هاهنا أمرت .

وليس لله سبحانه غرض في تعذيب عباده بغير موجب كما قال تعالى : ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما ) ( 4 : 147 ) [ ص: 72 ] واستمر الأشقياء مع تغيير الفطرة ونقلها مما خلقت عليه إلى ضده حتى استحكم الفساد وتم التغيير ، فاحتاجوا في إزالة ذلك إلى تغيير آخر وتطهير ينقلهم إلى الصحة حيث لم ‌‌‌‌تنقلهم آيات الله المتلوة والمخلوقة وأقداره المحبوبة والمكروهة في هذه الدار ، فأتاح لهم آيات وأقضية وعقوبات فوق التي كانت في الدنيا تستخرج ذلك الخبث والنجاسة التي لا تزول بغير النار ، فإذا زال موجب العذاب وسببه زال العذاب وبقي مقتضى الرحمة لا معارض له .

فإن قيل : هذا حق ولكن سبب التعذيب لا يزول إلا إذا كان السبب عارضا كمعاصي الموحدين ، أما إذا كان لازما كالكفر والشرك فإن أثره لا يزول كما لا يزول السبب ، وقد أشار سبحانه إلى هذا المعنى بعينه في مواضع من كتابه ، منها قوله تعالى : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) ( 6 : 28 ) فهذا إخبار بأن نفوسهم وطبائعهم لا تقتضي غير الكفر والشرك وأنها غير قابلة للإيمان أصلا . ومنها قوله تعالى : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 17 : 72 ) فأخبر سبحانه أن ضلالهم وعماهم عن الهدى دائم لا يزول حتى مع معاينة الحقائق التي أخبرت بها الرسل ، وإذا كان العمى والضلال لا يفارقهم فإن موجبه وأثره ، ومقتضاه لا يفارقهم ، ومنها قوله تعالى : ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) ( 8 : 23 ) وهذا يدل على أنه ليس فيهم خير يقتضي الرحمة ، ولو كان فيهم خير لما ضيع عليهم أثره ، ويدل على أنهم لا خير فيهم هناك أيضا قوله : " أخرجوا من النار كل من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من خير " فلو كان عند هؤلاء أدنى مثقال ذرة من خير لخرجوا منها مع الخارجين .

قيل : لعمر الله إن هذا لمن أقوى ما يتمسك به في المسألة ، وإن الأمر لكما قلتم ، وإن العذاب يدوم بدوام موجبه وسببه ، ولا ريب أنهم في الآخرة في عمى وضلال كما كانوا في الدنيا ، وبواطنهم خبيثة كما كانت في الدنيا ، والعذاب مستمر عليهم دائم ما داموا كذلك .

ولكن هل هذا الكفر والتكذيب والخبث أمر ذاتي لهم زواله مستحيل أم هو أمر عارض طارئ على الفطرة قابل للزوال ؟ هذا حرف المسألة وليس بأيديكم ما يدل على استحالة زواله وأنه أمر ذاتي . وقد أخبر سبحانه أنه فطر عباده على الحنفية ، وأن الشياطين اجتالتهم عنها ، فلم يفطرهم سبحانه على الكفر والتكذيب كما فطر الحيوان البهيم على طبيعته ، وإنما فطرهم على الإقرار بخالقهم ومحبته وتوحيده ، فإذا كان هذا الحق الذي فطروا عليه وخلقوا عليه قد أمكن زواله بالكفر والشرك الباطل ، فإمكان زوال الكفر والشرك الباطل بضده [ ص: 73 ] من الحق أولى وأحرى ، ولا ريب أنهم لو ردوا على تلك الحال التي هم عليها لعادوا لما نهوا عنه . ولكن من أين لكم أن تلك الحال لا تزول ولا تتبدل بنشأة أخرى ينشئهم فيها تبارك وتعالى إذا أخذت النار مأخذها منهم وحصلت الحكمة المطلوبة من عذابهم ، فإن العذاب لم يكن سدى وإنما كان لحكمة مطلوبة . فإذا حصلت تلك الحكمة لم يبق في التعذيب أمر يطلب ولا غرض يقصد ، والله سبحانه ليس يشتفي بعذاب عباده كما يشتفي المظلوم من ظالمه ، وهو لا يعذب عبده لهذا الغرض ، وإنما يعذبه طهرة له ورحمة به فعذابه مصلحة له وإن تألم به غاية التألم ، كما أن عذابه بالحدود في الدنيا مصلحة لأربابها ، وقد سمى الله سبحانه الحد عذابا وقد اقتضت حكمته سبحانه أن جعل لكل داء دواء يناسبه ، ودواء الداء العضال يكون من أشق الأدوية ، والطبيب الشفيق يكوي المريض بالنار كيا بعد كي . ليخرج منه المادة الردية الطارئة على الطبيعة المستقيمة ، وإن رأى قطع العضو أصلح للعليل قطعه وأذاقه أشد الألم ، فهذا قضاء الرب وقدره في إزالة مادة غريبة طرأت على الطبيعة المستقيمة بغير اختيار العبد ، فكيف إذا طرأ على الفطرة السليمة مواد فاسدة باختيار العبد وإرادته .

وإذا تأمل اللبيب شرع الرب وقدره في الدنيا وثوابه وعقابه في الآخرة وجد ذلك في غاية التناسب والتوافق وارتباط ذلك بعضه ببعض ; فإن مصدر الجميع عن علم تام ، وحكمة بالغة ، ورحمة سابغة ، وهو سبحانه الملك الحق المبين وملكه ملك رحمة وإحسان وعدل .

الوجه التاسع - أن عقوبته للعبد ليست لحاجته إلى عقوبته ، ولا لمنفعة تعود إليه ، ولا لدفع مضرة وألم يزول عنه بالعقوبة ، بل يتعالى عن ذلك ويتنزه كما يتعالى عن سائر العيوب والنقائص . ولا هي عبث محض خال عن الحكمة والغاية الحميدة فإنه أيضا يتنزه عن ذلك ويتعالى عنه ، فإما أن يكون من تمام نعيم أوليائه وأحبائه ، وإما أن يكون من مصلحة الأشقياء ومداواتهم ، أو لهذا ولهذا ، وعلى التقارير الثلاثة فالتعذيب أمر مقصود لغيره قصد الوسائل لا قصد الغايات ، والمراد من الوسيلة إذا حصل على الوجه المطلوب زال حكمها ، ونعيم أوليائه ليس متوقفا في أصله ولا في كماله على استمرار عذاب أعدائه ودوامه . ومصلحة الأشقياء ليست في الدوام والاستمرار وإن كان في أصل التعذيب مصلحة لهم
يوضحه ( الوجه الخامس عشر ) أن أفعاله سبحانه لا تخرج عن الحكمة والرحمة والمصلحة والعدل ، فلا يفعل عبثا ولا جورا ولا باطلا ، بل هو المنزه عن ذلك كما ينزه عن سائر العيوب والنقائص .

وإذا ثبت ذلك فتعذيبهم إن كان رحمة بهم حتى يزول ذلك الخبث وتكمل الطهارة فظاهر . وإن كان لحكمة فإذا حصلت تلك الحكمة المطلوبة زال العذاب . وليس في الحكمة دوام العذاب أبد الآباد بحيث يكون دائما بدوام الرب تبارك وتعالى ، وإن كان لمصلحة فإن كان يرجع إليهم فليست مصلحتهم في بقائهم في العذاب كذلك ، وإن كانت المصلحة تعود إلى أوليائه فإن ذلك أكمل في نعيمهم فهذا لا يقتضي تأبيد العذاب ، وليس نعيم أوليائه وكماله موقوفا على بقاء آبائهم وأبنائهم وأزواجهم في العذاب السرمد . فإن قلتم إن ذلك هو موجب الرحمة والحكمة والمصلحة قلتم ما لا يعقل ، وإن قلتم إن ذلك عائد إلى محض المشيئة ولا تطلب له حكمة ولا غاية فجوابه من وجهين : ( أحدهما ) أن ذلك محال على أحكم الحاكمين وأعلم العالمين أن تكون أفعاله معطلة عن الحكم والمصالح والغايات المحمودة . والقرآن والسنة وأدلة العقول والفطر والآيات المشهودة شاهدة ببطلان ذلك . ( والثاني ) أنه لو كان الأمر كذلك لكان إبقاؤهم في العذاب وانقطاعه عنهم بالنسبة إلى مشيئته سواء ، ولم يكن في انقضائه ما ينافي كماله ، وهو سبحانه لم يخبرنا بأبدية العذاب وأنه [ ص: 79 ] لا نهاية له ، وغاية الأمر على هذا التقدير أن يكون من الجائزات الممكنات الموقوف حكمها على خبر الصادق ، فإن سلكت طريق التعليل بالحكمة والرحمة والمصلحة لم يقتض الدوام ، وإن سلكت طريق المشيئة المحضة التي لا تعلل لم تقتضه أيضا ، وإن وقف الأمر على مجرد السمع فليس فيه ما يقتضيه .
فإن قيل : فإلى أين انتهى قدمكم في هذه المسألة العظيمة الشأن التي هي أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة ؟ قيل : إلى قوله تبارك وتعالى : ( إن ربك فعال لما يريد ) وإلى هنا انتهى قدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيها حيث ذكر دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وما يلقاه هؤلاء وهؤلاء ، وقال : ثم يفعل الله بعد ذلك ما يشاء ، بل وإلى هاهنا انتهت أقدام الخلائق . وما ذكرنا في هذه المسألة بل في الكتاب كله من صواب فمن الله سبحانه وهو المان به . وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريء منه وهو عند لسان كل قائل وقلبه وقصده والله أعلم اهـ .

هذا ما أورده في المسألة العلامة المحقق ابن القيم ، وفيه من دقائق المعرفة بالله تعالى وفهم [ ص: 86 ] كتابه والغوص على درر حكمه في أحكامه وأسراره في أقداره والإفصاح عن سعة رحمته وخفي لطفه وجليل إحسانه ، ما لم يسبقه إليه فيما نعلم سابق ، ولم يلحقه به لاحق ، فنسأله سبحانه أن يكافئه على ذلك أفضل ما يكافئ العلماء العاملين ، والعارفين الكاملين ، وأن يحشرنا وإياه في ثلة المقربين آمين .

وقد أشار إلى بحثه هذا غير واحد من المفسرين ومؤلفي العقائد ، وإنما أوردناه بنصه على طوله لما تضمنه من الحقائق التي نوهنا بها ، ولأمر آخر أهم وهو أننا نعلم أن أقوى شبهات الناس من جميع الأمم على الدين قول أهل كل دين من الأديان المشهورة أنهم هم الناجون وحدهم وأكثر البشر يعذبون عذابا شديدا دائما لا ينتهي أبدا ، بل تمر ألوف الألوف المكررة من الأحقاب والقرون ولا يزداد إلا شدة وقوة وامتدادا ، مع قولهم - ولا سيما المسلمين منهم - إن الله تعالى أرحم الراحمين ، وإن رحمة الأم العطوف الرءوم بولدها الوحيد ليست إلا جزءا صغيرا من رحمة الله التي وسعت كل شيء . وهذا البحث جدير بأن يزيل شبهة هؤلاء فيرجع المستعدون منهم إلى دين الله تعالى مذعنين لأمره ونهيه راجين رحمته خائفين عقابه الذي تقتضيه حكمته لأنهم لا يعلمون قدره - فما أعظم ثواب ابن القيم على اجتهاده في شرح هذا القول المأثور عن بعض الصحابة والتابعين وإن خالفهم الجمهور الذين حملوا الخلود والأبد اللغويين في القرآن على المعنى الاصطلاحي الكلامي ، وهو عدم النهاية في الواقع ، ونفس الأمر ، لا بالنسبة إلى تعامل الناس وعرفهم في عالمهم كما يقصد أهل كل لغة في أوضاع لغتهم ، فالعرب كانت تستعمل الخلود في الإقامة المستقرة غير المؤقتة ، ويسمون الأثافي ( حجارة الموقد ) الخوالد ، ولا يتضمن ذلك استحالة الانتقال والنقل كما بيناه من قبل . ويعبرون بالأبد عما يبقى مدة طويلة كما صرح به الراغب في مفردات القرآن ، وناهيك بتدقيقه في تحديد معاني الألفاظ ، وفي حقيقة الأساس . وتقول : رزقك الله عمرا طويل الآباد بعيد الآماد . فهل معناه أنه ليس ينتهي ؟ ! ويقول أهل القضاء وغيرهم في زماننا حكم على فلان بالسجن المؤبد أو الأشغال الشاقة المؤبدة - وهو لا ينافي عندهم انتهاءها بعفو السلطان مثلا .

وهذا التفصيل قد ينفع من ذكرنا من المارقين ولا يضر المؤمنين بقول الجمهور مستدلين أو مقلدين ، وسنعود إلى المسألة إن شاء الله تعالى في تفسير آيتي سورة هود ، ونلخص جميع التأويلات مع بيان الراجح منها والمرجوح ودلائل الجمهور .
.






من مواضيعي في المنتدى
»» لماذا يتسابق الشيعة لقتال أهل السنة ؟ أقرأ عن بلاغ عاشوراء الخميني
»» في العراق الجديد،محرم شهر المصائب والأحزان لا شهر الهجرة من العصيان
»» هام جداً / الشيخ (محمد طه حمدون) يعلن عن مؤتمر مرتقب عام لبحث مشروع ينقذ أهل السنة
»» إضراب 750 ألف معلم في العراق ، عندما يوَظّف لأهداف طائفية من قبل المرجعة
»» ( لا سياسة إلا ما وافق الشرع )كلام قيم لأبن القيم لمن ينحى منحى الخوارج
 
قديم 11-08-11, 11:39 PM   رقم المشاركة : 9
آملة البغدادية
مشرفة الحوارات







آملة البغدادية غير متصل

آملة البغدادية is on a distinguished road


أنصح الأباضية بالقراءة المتأنية فهذه عقيدة هداكم الله
ولا تضيعوا وقتنا ووقتكم بدقائق لا مبالاة بآيات الله المترابطة في الوعد والوعيد .

تفسير المنار
- وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ - أي دائما غير مقطوع ، من جذه يجذه ( من باب نصر ) إذا قطعه أو كسره ، فهو كقوله - تعالى - : - لهم أجر غير ممنون - والفرق بين هذا التذييل وما قبله عظيم ، فكل من الجزاءين منه - تعالى - ومقيد دوامه بمشيئته ، ولكنه ذيل هذا بأنه هبة منه وإحسان دائم غير مقطوع ، ولو كان الأول مثله غير مقطوع لما كان فضلا وإحسانا ،

تفسير سورة الأنعام تفصيل من 9 صفحات ينقل من بحث للعلامة أبن القيم رحمه الله الذي رفضه الخليلي !
وختمه بموافقته لعدم خلود العصاة في النار لرحمة الله ومشيئته واقتضاء حكمته


يوضحه الوجه الثامن - أن النار خلقت تخويفا للمؤمنين وتطهيرا للخاطئين والمجرمين ، فهي طهرة من الخبث الذي اكتسبته النفس في هذا العالم ، فإن تطهرت هاهنا بالتوبة النصوح والحسنة الماحية والمصائب المكفرة لم تحتج إلى تطهير هناك ، وقيل لها مع جملة الطيبين : ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) ( 39 : 73 ) وإن لم تتطهر في هذه الدار ووافت الدار الأخرى بدرنها ونجاستها وخبثها أدخلت النار طهرة لها ، ويكون مكثها في النار بحسب زوال ذلك الدرن والخبث والنجاسة التي لا يغسلها الماء ، فإذا تطهرت الطهر التام أخرجت من النار ، والله سبحانه خلق عباده حنفاء ، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فلو خلوا وفطرهم لما نشئوا إلا على التوحيد ، ولكن عرض لأكثر الفطر ما غيرها ; ولهذا كان نصيب النار أكثر من نصيب الجنة ، وكان هذا التغيير مراتب لا يحصيها إلا الله ، فأرسل الله رسله وأنزل كتبه يذكر عباده بفطرته التي فطرهم عليها ، فعرف الموفقون الذين سبقت لهم من الله الحسنى صحة ما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب بالفطرة الأولى ، فتوافق عندهم شرع الله ودينه الذي أرسل به رسله وفطرته التي فطرهم عليها ، فمنعتهم الشرعة المنزلة والفطرة المكملة أن تكتسب نفوسهم خبثا ونجاسة ودرنا يعلق بها ولا يفارقها ، بل كلما ألم بهم شيء من ذلك ومسهم طائف من الشيطان أغاروا عليه بالشرعة والفطرة فأزالوا موجبه وأثره ، وكمل لهم الرب تعالى ذلك بأقضية يقضيها لهم مما يحبون أو يكرهون تمحص عنهم تلك الآثار التي شوشت الفطرة ، فجاء مقتضى الرحمة فصادف مكانا قابلا مستعدا لها ليس فيه شيء يدافعه فقال هاهنا أمرت .

وليس لله سبحانه غرض في تعذيب عباده بغير موجب كما قال تعالى : ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما ) ( 4 : 147 ) [ ص: 72 ] واستمر الأشقياء مع تغيير الفطرة ونقلها مما خلقت عليه إلى ضده حتى استحكم الفساد وتم التغيير ، فاحتاجوا في إزالة ذلك إلى تغيير آخر وتطهير ينقلهم إلى الصحة حيث لم ‌‌‌‌تنقلهم آيات الله المتلوة والمخلوقة وأقداره المحبوبة والمكروهة في هذه الدار ، فأتاح لهم آيات وأقضية وعقوبات فوق التي كانت في الدنيا تستخرج ذلك الخبث والنجاسة التي لا تزول بغير النار ، فإذا زال موجب العذاب وسببه زال العذاب وبقي مقتضى الرحمة لا معارض له .

فإن قيل : هذا حق ولكن سبب التعذيب لا يزول إلا إذا كان السبب عارضا كمعاصي الموحدين ، أما إذا كان لازما كالكفر والشرك فإن أثره لا يزول كما لا يزول السبب ، وقد أشار سبحانه إلى هذا المعنى بعينه في مواضع من كتابه ، منها قوله تعالى : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) ( 6 : 28 ) فهذا إخبار بأن نفوسهم وطبائعهم لا تقتضي غير الكفر والشرك وأنها غير قابلة للإيمان أصلا . ومنها قوله تعالى : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 17 : 72 ) فأخبر سبحانه أن ضلالهم وعماهم عن الهدى دائم لا يزول حتى مع معاينة الحقائق التي أخبرت بها الرسل ، وإذا كان العمى والضلال لا يفارقهم فإن موجبه وأثره ، ومقتضاه لا يفارقهم ، ومنها قوله تعالى : ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) ( 8 : 23 ) وهذا يدل على أنه ليس فيهم خير يقتضي الرحمة ، ولو كان فيهم خير لما ضيع عليهم أثره ، ويدل على أنهم لا خير فيهم هناك أيضا قوله : " أخرجوا من النار كل من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من خير " فلو كان عند هؤلاء أدنى مثقال ذرة من خير لخرجوا منها مع الخارجين .

قيل : لعمر الله إن هذا لمن أقوى ما يتمسك به في المسألة ، وإن الأمر لكما قلتم ، وإن العذاب يدوم بدوام موجبه وسببه ، ولا ريب أنهم في الآخرة في عمى وضلال كما كانوا في الدنيا ، وبواطنهم خبيثة كما كانت في الدنيا ، والعذاب مستمر عليهم دائم ما داموا كذلك .

ولكن هل هذا الكفر والتكذيب والخبث أمر ذاتي لهم زواله مستحيل أم هو أمر عارض طارئ على الفطرة قابل للزوال ؟ هذا حرف المسألة وليس بأيديكم ما يدل على استحالة زواله وأنه أمر ذاتي . وقد أخبر سبحانه أنه فطر عباده على الحنفية ، وأن الشياطين اجتالتهم عنها ، فلم يفطرهم سبحانه على الكفر والتكذيب كما فطر الحيوان البهيم على طبيعته ، وإنما فطرهم على الإقرار بخالقهم ومحبته وتوحيده ، فإذا كان هذا الحق الذي فطروا عليه وخلقوا عليه قد أمكن زواله بالكفر والشرك الباطل ، فإمكان زوال الكفر والشرك الباطل بضده [ ص: 73 ] من الحق أولى وأحرى ، ولا ريب أنهم لو ردوا على تلك الحال التي هم عليها لعادوا لما نهوا عنه . ولكن من أين لكم أن تلك الحال لا تزول ولا تتبدل بنشأة أخرى ينشئهم فيها تبارك وتعالى إذا أخذت النار مأخذها منهم وحصلت الحكمة المطلوبة من عذابهم ، فإن العذاب لم يكن سدى وإنما كان لحكمة مطلوبة . فإذا حصلت تلك الحكمة لم يبق في التعذيب أمر يطلب ولا غرض يقصد ، والله سبحانه ليس يشتفي بعذاب عباده كما يشتفي المظلوم من ظالمه ، وهو لا يعذب عبده لهذا الغرض ، وإنما يعذبه طهرة له ورحمة به فعذابه مصلحة له وإن تألم به غاية التألم ، كما أن عذابه بالحدود في الدنيا مصلحة لأربابها ، وقد سمى الله سبحانه الحد عذابا وقد اقتضت حكمته سبحانه أن جعل لكل داء دواء يناسبه ، ودواء الداء العضال يكون من أشق الأدوية ، والطبيب الشفيق يكوي المريض بالنار كيا بعد كي . ليخرج منه المادة الردية الطارئة على الطبيعة المستقيمة ، وإن رأى قطع العضو أصلح للعليل قطعه وأذاقه أشد الألم ، فهذا قضاء الرب وقدره في إزالة مادة غريبة طرأت على الطبيعة المستقيمة بغير اختيار العبد ، فكيف إذا طرأ على الفطرة السليمة مواد فاسدة باختيار العبد وإرادته .

وإذا تأمل اللبيب شرع الرب وقدره في الدنيا وثوابه وعقابه في الآخرة وجد ذلك في غاية التناسب والتوافق وارتباط ذلك بعضه ببعض ; فإن مصدر الجميع عن علم تام ، وحكمة بالغة ، ورحمة سابغة ، وهو سبحانه الملك الحق المبين وملكه ملك رحمة وإحسان وعدل .

الوجه التاسع - أن عقوبته للعبد ليست لحاجته إلى عقوبته ، ولا لمنفعة تعود إليه ، ولا لدفع مضرة وألم يزول عنه بالعقوبة ، بل يتعالى عن ذلك ويتنزه كما يتعالى عن سائر العيوب والنقائص . ولا هي عبث محض خال عن الحكمة والغاية الحميدة فإنه أيضا يتنزه عن ذلك ويتعالى عنه ، فإما أن يكون من تمام نعيم أوليائه وأحبائه ، وإما أن يكون من مصلحة الأشقياء ومداواتهم ، أو لهذا ولهذا ، وعلى التقارير الثلاثة فالتعذيب أمر مقصود لغيره قصد الوسائل لا قصد الغايات ، والمراد من الوسيلة إذا حصل على الوجه المطلوب زال حكمها ، ونعيم أوليائه ليس متوقفا في أصله ولا في كماله على استمرار عذاب أعدائه ودوامه . ومصلحة الأشقياء ليست في الدوام والاستمرار وإن كان في أصل التعذيب مصلحة لهم
يوضحه ( الوجه الخامس عشر ) أن أفعاله سبحانه لا تخرج عن الحكمة والرحمة والمصلحة والعدل ، فلا يفعل عبثا ولا جورا ولا باطلا ، بل هو المنزه عن ذلك كما ينزه عن سائر العيوب والنقائص .

وإذا ثبت ذلك فتعذيبهم إن كان رحمة بهم حتى يزول ذلك الخبث وتكمل الطهارة فظاهر . وإن كان لحكمة فإذا حصلت تلك الحكمة المطلوبة زال العذاب . وليس في الحكمة دوام العذاب أبد الآباد بحيث يكون دائما بدوام الرب تبارك وتعالى ، وإن كان لمصلحة فإن كان يرجع إليهم فليست مصلحتهم في بقائهم في العذاب كذلك ، وإن كانت المصلحة تعود إلى أوليائه فإن ذلك أكمل في نعيمهم فهذا لا يقتضي تأبيد العذاب ، وليس نعيم أوليائه وكماله موقوفا على بقاء آبائهم وأبنائهم وأزواجهم في العذاب السرمد . فإن قلتم إن ذلك هو موجب الرحمة والحكمة والمصلحة قلتم ما لا يعقل ، وإن قلتم إن ذلك عائد إلى محض المشيئة ولا تطلب له حكمة ولا غاية فجوابه من وجهين : ( أحدهما ) أن ذلك محال على أحكم الحاكمين وأعلم العالمين أن تكون أفعاله معطلة عن الحكم والمصالح والغايات المحمودة . والقرآن والسنة وأدلة العقول والفطر والآيات المشهودة شاهدة ببطلان ذلك . ( والثاني ) أنه لو كان الأمر كذلك لكان إبقاؤهم في العذاب وانقطاعه عنهم بالنسبة إلى مشيئته سواء ، ولم يكن في انقضائه ما ينافي كماله ، وهو سبحانه لم يخبرنا بأبدية العذاب وأنه [ ص: 79 ] لا نهاية له ، وغاية الأمر على هذا التقدير أن يكون من الجائزات الممكنات الموقوف حكمها على خبر الصادق ، فإن سلكت طريق التعليل بالحكمة والرحمة والمصلحة لم يقتض الدوام ، وإن سلكت طريق المشيئة المحضة التي لا تعلل لم تقتضه أيضا ، وإن وقف الأمر على مجرد السمع فليس فيه ما يقتضيه .
فإن قيل : فإلى أين انتهى قدمكم في هذه المسألة العظيمة الشأن التي هي أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة ؟ قيل : إلى قوله تبارك وتعالى : ( إن ربك فعال لما يريد ) وإلى هنا انتهى قدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيها حيث ذكر دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وما يلقاه هؤلاء وهؤلاء ، وقال : ثم يفعل الله بعد ذلك ما يشاء ، بل وإلى هاهنا انتهت أقدام الخلائق . وما ذكرنا في هذه المسألة بل في الكتاب كله من صواب فمن الله سبحانه وهو المان به . وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريء منه وهو عند لسان كل قائل وقلبه وقصده والله أعلم اهـ .

هذا ما أورده في المسألة العلامة المحقق ابن القيم ، وفيه من دقائق المعرفة بالله تعالى وفهم [ ص: 86 ] كتابه والغوص على درر حكمه في أحكامه وأسراره في أقداره والإفصاح عن سعة رحمته وخفي لطفه وجليل إحسانه ، ما لم يسبقه إليه فيما نعلم سابق ، ولم يلحقه به لاحق ، فنسأله سبحانه أن يكافئه على ذلك أفضل ما يكافئ العلماء العاملين ، والعارفين الكاملين ، وأن يحشرنا وإياه في ثلة المقربين آمين .

وقد أشار إلى بحثه هذا غير واحد من المفسرين ومؤلفي العقائد ، وإنما أوردناه بنصه على طوله لما تضمنه من الحقائق التي نوهنا بها ، ولأمر آخر أهم وهو أننا نعلم أن أقوى شبهات الناس من جميع الأمم على الدين قول أهل كل دين من الأديان المشهورة أنهم هم الناجون وحدهم وأكثر البشر يعذبون عذابا شديدا دائما لا ينتهي أبدا ، بل تمر ألوف الألوف المكررة من الأحقاب والقرون ولا يزداد إلا شدة وقوة وامتدادا ، مع قولهم - ولا سيما المسلمين منهم - إن الله تعالى أرحم الراحمين ، وإن رحمة الأم العطوف الرءوم بولدها الوحيد ليست إلا جزءا صغيرا من رحمة الله التي وسعت كل شيء . وهذا البحث جدير بأن يزيل شبهة هؤلاء فيرجع المستعدون منهم إلى دين الله تعالى مذعنين لأمره ونهيه راجين رحمته خائفين عقابه الذي تقتضيه حكمته لأنهم لا يعلمون قدره - فما أعظم ثواب ابن القيم على اجتهاده في شرح هذا القول المأثور عن بعض الصحابة والتابعين وإن خالفهم الجمهور الذين حملوا الخلود والأبد اللغويين في القرآن على المعنى الاصطلاحي الكلامي ، وهو عدم النهاية في الواقع ، ونفس الأمر ، لا بالنسبة إلى تعامل الناس وعرفهم في عالمهم كما يقصد أهل كل لغة في أوضاع لغتهم ، فالعرب كانت تستعمل الخلود في الإقامة المستقرة غير المؤقتة ، ويسمون الأثافي ( حجارة الموقد ) الخوالد ، ولا يتضمن ذلك استحالة الانتقال والنقل كما بيناه من قبل . ويعبرون بالأبد عما يبقى مدة طويلة كما صرح به الراغب في مفردات القرآن ، وناهيك بتدقيقه في تحديد معاني الألفاظ ، وفي حقيقة الأساس . وتقول : رزقك الله عمرا طويل الآباد بعيد الآماد . فهل معناه أنه ليس ينتهي ؟ !
ويقول أهل القضاء وغيرهم في زماننا حكم على فلان بالسجن المؤبد أو الأشغال الشاقة المؤبدة - وهو لا ينافي عندهم انتهاءها بعفو السلطان مثلا .

وهذا التفصيل قد ينفع من ذكرنا من المارقين ولا يضر المؤمنين بقول الجمهور مستدلين أو مقلدين ، وسنعود إلى المسألة إن شاء الله تعالى في تفسير آيتي سورة هود ، ونلخص جميع التأويلات مع بيان الراجح منها والمرجوح ودلائل الجمهور .
.






من مواضيعي في المنتدى
»» روابط سلسلة تخريب العراق في ظل حكم الشيعة
»» صراع قادة فرق الموت بين المالكي والزاملي والحبل عالجرار
»» حوار حول مخالفات الفقه الإثني عشري للقرآن / النكاح
»» تهنئة روحانية للأمة الإسلامية بقدوم العام الهجري 1437
»» فراس الشمري هذه هي حصيلة حواري معك ! فمتى تفر إلى الله ؟
 
قديم 12-08-11, 12:22 AM   رقم المشاركة : 10
نجم الفضاء
اباضي






نجم الفضاء غير متصل

نجم الفضاء is on a distinguished road


Thumbs up

بسم الله الرحن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسولنا الأمين أما بعد/ الجواب:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  
سبحان الله تختلط عندكم كل الصفات حتى لا تعلمون صيغة الشتم ؟



متى شتمت ؟

سبحان الله
ألم تقولي سطرت كذب شيخك إن لم يكن هذا شتم ماذا عساه يكون نقد علمي؟؟؟


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  

سرعان ما ثرت يا نجم الأباض لشيخك الخليلي وهو ينسب أتباع أئمتنا لليهود كمذمة


وتارة أخرى ينسب أتباع أثر من هم ليسوا على ملة الإسلام !


لقد قال تسربت من اليهود وهذا دليله في القران ولم يقل فلان أو الطائة الفلانية يهود أفهمي ودع التعصب فا أراه يوصلك إلا إلى الهلاك والبعد.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  

ولا تثور لتكفيرك الخليفة عثمان وعلي رضي الله عنهم وخلودهم في النار ؟ !



وهل قلت أني أكفر يا باهته فقد قولتيني ما لم أقل فهذا بهتان مبين ولقد نقلت نصا من كلام الشيخ في إحدى المواضيع فيه موقف العالدل
وأما عن رأي ياهذه فاتبعي الرابط تعلميه بختصار:
http://www.dd-sunnah.net/forum/showt...=133089&page=6

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  

يقول شيخك :

وبهذا تعلم أخي القارئ أن القول بتحول الفجار من العذاب إلى الثواب ما هو إلا أثر من آثار الغزو اليهودي للفكر الإسلامي ،

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24)آل عمران
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  
وهؤلاء الشاذون طائفتان :

محسوبة على هذه الأمة وهي الجهمية نسبة إلى جهم بن صفوان


تعلم أخي القارئ أن ابن القيم قد أخذ في هذه القضية بشطر من مذهب الجهمية كما سيأتي بيانه إن شاء الله .


فلا معنى لما رواه ابن جرير وغيره عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه أنه قال في هذه الآية - أي آية هود - تأتي على القرآن كله إذ لم يكن للقرآن أن يكذب بعضه بعضا ، وما كان لجابر - وهو الصحابي الجليل المتخرج من مدرسة النبوة - أن يَجْرُؤَ على مثل هذا القول ، وإنما هو من افتراءات أهل الأهواء وتلفيقات أصحاب الغرور .

كلام جميل أشكرك على نقله هنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  
يقول شيخ الأباضية وهو يناقض عقيدته؟؟؟؟ :


وأما الإستدلال العقلي فهو أنه لو تساوى عصاة الموحدين مع المشركين في الخلود لما بقي لكلمة التوحيد أثر ، ولا لأعمال البر فائدة.

هذا ما يرويه عنكم من الإستدلا العقلي وليس فيه أي تناقض فالجواب أدناه: في الإقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  
وجوابه أنهم وإن تساووا في الخلود فهم غير متساوين في العذاب ، كما أن الأبرار لا يتساوون في الثواب بل يتفاوتون بتفاوت الأعمال ، والنار دركات كما أن الجنة درجات .

فعدم التساوي إنما هو في دركات النار أما في الخلود فهم متساوون فيه شأتي أم أبيتي.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  

!!!!!!!


ألم تساوي عقيدة الأباضية بين من يخرج عن حدود الله كلها المذكورة في القرآن بأن مصيرها النار خالداً ؟

وبين من ؟؟؟؟ عبارة مبهمة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  

ألم تتهربوا يا أباضية من الآيات التي كررتها الواحد بعد الآخر ؟في أكثر من موضوع

أنا طرحت موضوعا مستقل كان كهدية لذو النورين وإلى أخر مرة رجعت إليه ما أذكر من ردكم إلا دندنة حول آية أو أثنتين وأنا أوردت 15 آية و11 حديث فما وجدت لهن رد محترم .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  

وعقيدتنا معشر الإباضية أن كل من دخل النار من عصاة الموحدين والمشركين مخلدون فيها إلى غير أمد ، كما أن من دخل الجنة من عباد الله الأبرار لا يخرجون منها ، إذ الداران دارا خلود ، ووافقَنَا على ذلك المعتزلة والخوارج على اختلاف طوائفهم ،

وهنا ضيق الدين عليكم حين قسم الناس إلى مؤمن وكافر ثم قسم الإيمان قسمين ! قال :
الإيمان إيمانان ، إيمان لا يعدو التسليم الإجمالي بالدين الذي نشأ فيه المرء أو نُسب إليه ، ومجاراة أهله ، ولو بعدم معارضتهم فيما هم عليه ، وإيمان هو عبارة عن معرفة صحيحة بالدين على يقين بالإيمان متمكنة في العقل بالبرهان ، مؤثرة في النفس بمقتضى الإذعان ، حاكمة على الإرادة المصرفة للجوارح في الأعمال بحيث يكون صاحبها خاضعاً لسلطانها في كل حال إلا ما لا يخلو عنه الإنسان من غلبة جهالة أو نسيان
!
هل هو معصوم حتى يمنع نفسه من أي معصية مهما كانت صغيرة دون جهالة أو نسيان ؟

سؤال ساقط لا معنى له لأن الشيخ قد أستثنى النسيان وغلبة الجهالة/ كل بني آدم خطاء وخير الخطايئين التوابون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية مشاهدة المشاركة
  
تابع سأضع لك دليل من تفسير المنار للشيخ ( محمد رشيد رضا) نفسه كيف يخالف عقيدة شيخكم الخليلي وينقل من بحث العلامة أبن القيم رحمهما الله لتعلموا كيف يكون أهل البدع في انتقاءهم النصوص لينصروا بدعتهم .

الشيخ أسدل بتفسير السيد محمد صاحب المنار لآية هود وليس بعقيدته
ينبغي عليك التمييز
ولكن لا عجب فالتعصب يعمي ويطمس البصير لا إله إلا الله سبحانة نسأله السلامة من كل شر وتعصب أعمى.






 
 

الكلمات الدلالية (Tags)
العصاة ، خلود ، النار

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:23 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "