العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى الرد على كتاب المراجعات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-01-05, 05:11 AM   رقم المشاركة : 1
المنهج
عضو مميز





المنهج غير متصل

المنهج is on a distinguished road


التخريجات الالبانية لكتاب المراجعات / 3

بسم الله الرحمن الرحيم

التَّخْرِيجَاتُ الْأَلْبَانِيَّةُ لِكتابِ " الْمُرَاجَعَات " (3)


16 / 4886 - يا أنس ! أول من يدخل عليك من هذا الباب : أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين . قال أنس : قلت : اللهم ! اجعله رجلاً من الأنصار – وكتمته - ؛ إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي . فقام مستبشراً فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عن وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه . قال علي : يا رسول الله ! لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل ؟! قال : وما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ؟!
موضوع . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/63 – 64) ، وعنه ابن عساكر (12/161/2) من طريق محمد بن عثمان بن لأبي شيبة : ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون : ثنا علي بن عابس عن الحارث بن حَصِيرة عن القاسم بن جُنْدُب عن أنس قال : ... فذكره مرفوعا .
قلت : هذا إسناد مظلم جدا ؛ ليس فيهم ثقة محتج به .
أولا : القاسم بن جندب لم أجد له ترجمة .
ثانيا : الحارث بن حصيرة شيعي محترق ، اختلفوا في توثيقه ؛ قال أبو حاتم : " هو من الشيعة العُتُقِ ؛ لولا أن الثوري روى عنه لتُرك حديثه " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطئ ، ورمي بالرفض " .
ثالثا : علي بن عابس – وهو الكوفي الأزرق – متفق على تضعيفه . وقال ابن حبان : " فَحُش خطؤه فاستحق الترك " .
رابعا : إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ قال الذهبي : " من أجلاد الشيعة ، روى عن علي بن عابس خبرا عجيبا . روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره " .

ويعني بالخبر العجيب هذا الحديث ؛ فقد قال بعد سبع تراجم : " إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ لا أعرفه ، روى حديثا موضوعا فاسمعه ... " ثم ذكره من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه .

وأقره الحافظ على حكمه على الحديث بالوضع ؛ غير أنه زاد عليه فقال : " وذكره الأسدي في " الضعفاء " ، وقال : " إنه منكر الحديث " . وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال شيخنا أبو الفضل : " ليس ثقة " .
خامسا : محمد بن عثمان بن أبي شيبة مختلف في توثيقه ، لكن أشار الحافظ في ترجمة إبراهيم بن محمد أنه قد رواه عنه غيره ، فإن ثبت ذلك ، فالعهدة فيه على من فوقه . ولعل الحافظ أخذ ذلك من قول الذهبي المتقدم : " روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره " !!

وأبو شيبة هذا لم أعرفه ، ولعله أراد أن يقول : أبو جعفر بن أبي شيبة فسبقه القلم فكتب : أبو شيبة بن أبي بكر .

وأبو جعفر : هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة الراوي لهذا الحديث .

ثم رأيت الحديث قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وأعله بابن عابس فقط ! فقال : " ليس بشيء ، وتابعه جابر الجعفي عن أبي الطُّفيل عن أنس نحوه . وجابر كذبوه " !

وأقره السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (1/186) ، ونقل كلام الذهبي والعسقلاني السابقين وأقرهما .

وتبعه على ذلك ابن عَرَّاق في كتابه " تنزيه الشريعة " (1/357) .

17 / 4887 - إن الله تعالى عهد إلي عهداً في علي . فقلت : يا رب ! بينه لي ؟! فقال : اسمع . فقلت : سمعت . فقال : إن علياً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين. من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني .
موضوع . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/66 – 67) عن عَبَّاد بن سعيد بن عباد الجعفي : ثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول : حدثني صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر الرازي عن الأعمش الثقفي ، عن سلام الجعفي عن أبي برزة مرفوعا . وزاد : " فبشره بذلك . فجاء علي ، فبشرته ، فقال : يا رسول الله ! أنا عبد الله وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي ، وإن يُتم الذي بشرتني به فالله أولى بي . قال : قلت : اللهم ! أجْلِ قبله ، واجعل ربيعه الإيمان . فقال الله : قد فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إلى أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحدا من أصحابي . فقلت : يارب ! أخي وصاحبي ؟! فقال : إن هذا شيء قد سبق ؛ إنه مبتلى ومبتلى به " .

قلت : هذا إسناد مظلم جدا ، ومتن موضوع ؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة كسوابقه ، ورجاله علهم مجهولون لا يعرفون ؛ لا ذكر لهم في كتب الجرح والتعديل ؛ سوى اثنين منهم :

الأول : صالح بن أبي الأسود ؛ لم يتكلم فيه المتقدمين سوى ابن عدي ، فقال في " الكامل " (200/1) : " أحاديثه ليست بالمستقيمة ، فيها بعض النُّكرة ، وليس هو بذاك المعروف " . وقال الذهبي - وتبعه العسقلاني - : " واهٍ " .

والآخر : عباد بن سعيد الجعفي ؛ ساق له الذهبي هذا الحديث ؛ وقال : " باطل ، والسند ظلمات " . وكذا قال العسقلاني .

وأخرجه ابن عساكر (12/128/2) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عون بن عبيد الله عن أبي جعفر وعن عمرو بن علي قالا : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : ... فذكره ؛ دون قوله : " فجاء علي ... " .

أخرجه ابن عساكر . وقال : " هذا مرسل " .

قلت : وإسناده – مع ذلك – واهٍ جداً ؛ فإن ابن أبي رافع متروك ، كما تقدم قريبا تحت حديث (4882) .

والحديث ؛ قال ابن الجوزي : " حديث لا يصح ، وأكثر رواته مجاهيل " . نقله السيوطي كما يأتي في الحديث بعده .

18 / 4888 - يا أبا برزة ! إن رب العالمين عهد إلي عهداً في علي بن أبي طالب ؛ فقال : إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني .
يا أبا برزة ! علي بن أبي طالب أميني غداً يوم القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة ، علي مفاتيح خزائن رحمة ربي .
موضوع . أخرجه ابن عدي في " الكامل " (414/2) ، وأبو نعيم (1/66) عن أبي عمر لاهِزِ بن عبد الله : ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ثنا أنس بن مالك قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا اسمع ... فذكره . وقال ابن عدي : " باطل بهذا الإسناد ، وهو منكر الإسناد ، منكر المتن ؛ لأن سليمان التيمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أنس ؛ لا أعرف بهذا الإسناد غير هذا . ولاهز بن عبد الله مجهول لا يعرف ، يروي عن الثقات المناكير والبلاء منه ، ولا أعرف للاهز غير هذا الحديث " . وقال الذهبي - بعد أن نقل عن ابن عدي إبطاله للحديث - : " قلت : إي والله ! من أبرد الموضوعات ، وعلي؛ فلعن الله من لا يحبه " .

والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ، وأعله بخلاصة كلام ابن عدي المتقدم .
وأقره السيوطي في " اللآلئ " (1/188) ، ونقل كلام الذهبي السابق في جزمه بأنه من أبرد الموضوعات . ثم ساق له طريقا أخرى ؛ وهي التي بالحديث الذي قبله وقال : " أورد ابن الجوزي في " الواهيات " ، وقال : هذا حديث لا يصح ، وأكثر رواته مجاهيل " .

وأقره هو ، وابن عَرَّاق (1/359) ؛ بل أيَّداه بأن نَقَلا قول الذهبي المتقدم هناك في إبطاله .

19 / 4889 - ليلة أسري بي ؛ انتهيت إلى ربي عز وجل ؛ فأوحى إلي في علي بثلاث : أنه سيد المسلمين ، وولي المتقين ، وقائد الغر المحجلين .
موضوع . أخرجه السِّلَفِي في " الطيوريات " (189/1) ، وابن عساكر (12/137/2) عن جعفر بن زياد : نا هلال الصيرفي : نا أبو كثير الأنصاري : حدثني عبد الله بن أسعد بن زُرارة مرفوعا .

قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ جعفر بن زياد شيعي ، ولكنهم وثقوه .

لكن قال ابن حبان في " الضعفاء " : " كثير الرواية عن الضعفاء ، وإذا روى عن الثقات ؛ تفرد عنهم بأشياء ، في القلب منها شيء " . وقال الدارقطني : " يعتبر به " .

وهلال : هو ابن أيوب الصيرفي ، ترجمه ابن أبي حاتم (4/2/75) برواية جعفر هذا فقط ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

وكذلك ترجم لأبي كثير الأنصاري ، من رواية إسماعيل بن مسلم العَبْدِي عنه (4/2/429) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

ثم رواه ابن عساكر من طريق أبي يعلى : نا زكريا بن يحيى الكسائي : نا نصر بن مزاحم عن جعفر بن زياد عن هلال بن مِقلاص عن عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصار عن أبيه مرفوعا ، فزاد في الإسناد " عن أبيه " ، ولفظه : " لما عُرِجَ بي إلى السماء ؛ انْتُهي بي إلى قصر من لؤلؤ ؛ فيه فراش من ذهب يتلألأ ، فأوحي إلي ... " الحديث .

وهذا إسناد واه بمرة ؛ نصر بن مزاحم ؛ قال عنه الذهبي : " رافضي جلد ، تركوه . قال العقيلي : شيعي ؛ في حديثه اضطراب وخطأ كثير . وقال أبو خيثمة : كان كذابا ... " .

وزكريا بن يحيى الكسائي شيعي أيضا ؛ قال ابن معين : " رجل سوء ، يحدَّث بأحاديث سوء يستأهل أن يُحْفَرَ له بئر فيُلقى فيها " ! وقال النسائي والدارقطني : " متروك " .

وتابعهما عمرو بن الحصين العقيلي : أنبا يحيى بن العلاء الرازي : ثنا هلال بن أبي حميد به ، وقال : عن أبيه ؛ دون الشطر الأول من الحديث .

أخرجه ابن عساكر (12/138/1) ، وكذا الحاكم (3/137 – 138) . وقال : " صحيح الإسناد " . وردَّه الذهبي بقوله : " قلت : أحسبه موضوعا ، وعمرو وشيخه متروكان " .

قلت : وقد مضى لهما عدة أحاديث ، فانظر الأرقام (39 و 40 و 49 و 321 و 382 و 425) .

وقد روي الحديث من طريق أخرى عن هلال بن أبي حميد عن عبد الله بن عُكَيْمٍ الجُهني مرفوعا به . وهو موضوعا أيضا ؛ كما سبق بيانه برقم (353) .

وبالجملة ؛ فقد اضطرب الرواة في إسناد هذا الحديث كما رأيت ، وليس فيه ما تقوم به الحجة ، وقد بينه الحافظ في " الإصابة " . وقال في خاتمة بيانه : " ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء ، والمتن منكر جدا " .

ونقل السيوطي في " الجامع الكبير " (2/133/2) عن الحافظ أنه قال : " ضعيف جدا ومنقطع " . وقال : " وقال العماد بن كثير : هذا حديث منكر جدا ، ويشبه أن يكون موضوعا من بعض الشيعة الغلاة ، وإنما هذه صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا صفات علي " .

قلت : وقد ذكرت نحوه عن ابن تيمية ؛ عند الرقم المشار إليه آنفا .

( تنبيه ) : عزا السيوطي حديث الترجمة في " الجامع الكبير " (2/158/1) لابن النجار وحده ! فيستدرك عليه أنه رواه ابن عساكر أيضا .

وأما قول عبد الحسين الشيعي في كتابه " المراجعات " (ص169) – بعد أن عزاه إلى الابن النجار ؛ نقلا عن " الكنز " - : " وغيره من أصحاب السنن " .

فهذا كذب وزور ؛ فإنه لم يروه أحد من أصحاب " السنن " ، والمراد بهم أصحاب " السنن الأربعة " : أبو داود ، النسائي ، الترمذي ، ابن ماجه ! وإنما يفعل ذلك تضليلا للقراء ، وتقوية للحديث !

ومن ذلك أنه فرق بين الحديث وحديث الحاكم المذكور آنفا ؛ ليوهم أنهما حديثان ! والحقيقة أنهما حديث واحد ؛ لأن مداره على عبد الله بن أسعد . غاية ما في الأمر أن الرواة اختلفوا فيه ، فبعضهم جعله في مسنده ، وبعضهم من مسند أبيه ! من أن الطرق كلها غير صحيحة كما رأيت . والله المستعان .

20 / 4890 - يا أنس ! انطلق فادع لي سيد العرب – يعني : علياً - . فقالت عائشة رضي الله عنها : ألست سيد العرب ؟! قال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب . يا معشر الأنصار ! ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعده ؟! قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : هذا علي ؛ فأحبوه بحبي ، وأكرموه لكرامتي ؛ فإن جبريل صلى الله عليه وسلم أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل .
موضوع . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (1/132/2) ، وأبو نعيم في " الحلية " (1/63) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة : ثنا إبراهيم بن إسحاق الصِّيني : ثنا قيس بن الربيع عن ليث بن أبي سليم عن ابن أبي ليلى عن الحسن بن علي مرفوعا .

قلت : وهذا إسناد مظلم جدا ؛ ليث وقيس ضعيفان . ونحوهما ابن أبي شيبة ؛ كما تقدم قريبا .

وأما الصيني ؛ فهو شر منهم جميعا قال الدارقطني : " متروك الحديث " . وكأنه - لشدة ضعفه – اقتصر الهيثمي عليه في إعلال الحديث ، فقال في " مجمع الزوائد " (9/132) : " رواه الطبراني ، وفيه إسحاق بن إبراهيم الصيني ؛ وهو متروك " .

وروي بعضه من حديث عائشة بلفظ : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب " .

أخرجه الحاكم (3/124) ، وابن عساكر (12/138/2) عن أبي حفص عمر بن الحسن الراسبي : ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عنها . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد ؛ وفيه عمر بن الحسن ، وأرجو أنه صدوق ، ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين " !

ورده الذهبي بقوله : " قلت : أظن أنه هو الذي وضع هذا " .

قلت : وذلك لأنه مجهول ؛ فقد أورده في " الميزان " ، وقال : " لا يكاد يعرف ، وأتى بخبر باطل متنه : ( علي سيد العرب ) " . لكن تابعه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني : نا أبو عوانة به .

أخرجه ابن عساكر (12/138/1-2) من طريقين عنه .

لكن الحماني ؛ اتهمه أحمد وغيره بسرقة الحديث ! مع كونه شيعيا بغيضا ، كما قال الإمام الذهبي . ثم أخرجه الحاكم من طريق الحسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به . ورده الذهبي بقوله : " قلت : وضعه ابن علوان "

ثم رواه ابن عساكر من طريق أبي بلال الأشعري : نا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عائشة مرفوعا بلفظ : " هذا سيد المسلمين " . فقلت : " ألست سيد المسلمين ؟! فقال : " أنا خاتم النبين ، ورسول رب العالمين " .

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ جعفر هذا : هو القمي ، قال الحافظ : " صدوق يهم " . ومثله يعقوب ؛ وهو ابن عبد الله القمي .

وأبو بلال الأشعري ؛ ضعفه الدارقطني ، ولينه الحاكم .

ثم أخرجه ابن عساكر من طريق أبي بكر الشافعي ، وهذا في " الفوائد " (1/4/2) من طريق خلف بن خليفة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : " بلغني أن عائشة نظرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا شيد العرب ! فقال عليه السلام : " أنا سيد ولد آدم ، وأبو بكر سيد كهول العرب ، وعلي سيد شباب العرب " .

قلت : وهذا – مع انقطاعه – فيه خلف بن خليفة ؛ وكان اختلط في الآخر .

وذكر له الحاكم شاهدا من حديث جابر مرفوعا ؛ ومن رواية عمر بن موسى الوَجِيهي عن أبي الزبير عن جابر . قال الذهبي : " قلت : عمر وضاع .

ثم روى ابن عساكر من طريق أبي نعيم ، وهذا في " أخبار أصبهان " (1/308) عن عبيد بن العوام عن فطر عن عطية العوفي عن أبي سعيد الحدري مرفوعاً بلفظ :

" أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنه لأول من ينفض الغبار عن رأسه يوم القيامة " .

قلت : وهذا ضعيف منكر ؛ عطية العوفي ضعيف مدلس .

وعبيد بن العوام ؛ لم أجد له ترجمة .

ثم رأيت في مسودتي ما نصه ـ عقب حديث الترجمة ـ :

" وقال الأثرم : وسمعت أبا عبد الله ( يعني : الإمام أحمد ) ذكر له عن أبي عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة ( الحديث ) ؟! فأنكره إنكاراً شديداً . قلت لأبي عبد الله : رواه ابن الحماني ؛ فأنكره الناس عليه ، فإذا غيره قد رواه ! قال : من ؟ قلت : ذاك الحراني : أحمد بن عبد الملك ! قال : هكذا كتابه ! يتعجب منه . ثم قال : أنت سمعته منه ؟ قلت : سمعته وهو يقول في هذا . قلت له : إن ابن الحماني قد رواه . قال : فما تنكرون علي وقد رواه الحماني ؟! ولم يحدثنا به " .

انتهى ما في مسودتي ، وليس فيها بيان مصدره ، وكأنني نسيت أن أقيده يوم نقلته منه ، وغالب الظن أنه " المنتخب لابن قدامه " ؛ فليراجع !

21 / 4891 – أنت تُبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي .
موضوع . أخرجه الحاكم (3/122) عن أبي نعيم ضرار بن صرد : ثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يذكر عن الحسن عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي ... فذكره . وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ! ورده الذهبي بقوله : " قلت : بل هو ـ فيما أعتقده ـ من وضع ضرار . قال ابن معين : كذاب " . وقال البخاري ، والنسائي :" متروك الحديث " . وقال ابن أبي حاتم ( 2/1/465-466) عن أبيه : " روى حديثا عن معتمر عن أبيه عن الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضيلة لبعض الصحابة ، ينكرها أهل المعرفة بالحديث " .

قلت : والظاهر أنه يشير إلى هذا الحديث . ومع ذلك ؛ فقد قال فيه : " صاحب قرآن وفرائض ، صدوق ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به روى ... " !!

قلت : وهذا من مخالفته لجمهور الأئمة ؛ فإن أحداً منهم لم يصفه بالصدق ، وأنى له ذلك وابن معين يكذبه ؟! ويشير إلى ذلك الإمام البخاري بقوله المتقدم : " متروك الحديث " ؛ فإن هذا لا يقوله الإمام إلا فيمن هو في أردأ مراتب الجرح كما هو معلوم . وقد ساق له الذهبي هذا الحديث إشارة منه إلى إنكاره عليه . وقال فيه ابن حبان ـ وقد ساق له هذا الحديث ـ : " يروي المقلوبات عن الثقات ، حتى إذا سمعها السامع ؛ شهد عليه بالجرح والوهن " .

والحديث ؛ أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (3/61/2) من رواية الديلمي وحده !

وإليه عزاه الشيعي في "المراجعات " (172) ، ونقل تصحيح الحاكم إياه ، دون نقد الذهبي له ، كما هي عادته في أحاديثه الشيعية ، ينقل كلام من صححه دون من ضعفه !

أهكذا يصنع من يريد جمع الكلمة وتوحيد المسلمين ؟!

ولا يقتصر على ذلك ؛ بل يستدل به على :
" أن علياً من رسول الله ، بمنزلة الرسول من الله تعالى ... " !!! تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرأً !

وأما إذا وافق الذهبي الحاكم على التصحيح ؛ فترى الشيعي يبادر إلى نقل هذه الموافقة ، بل ويغالي فيها ؛ كما تراه في الحديث الآتي .

22 / 4892 - من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله . ومن أطاع علياً فقد أطاعني . ومن عصى علياً فقد عصاني .
ضعيف . أخرجه الحاكم (3/121) ، وابن عساكر (12/139/1) من طرق عن يحيى بن يعلى : ثنا بسام الصيرفي عن الحسن بن عمرو الفُقَيْمِي عن معاوية بن ثعلبة عن أبي ذر مرفوعا . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد ! ووافقه الذهبي !

قلت : أنى له الصحة ؛ ويحيى بن يعلى – وهو الأسلمي – ضعيف ؟! كما جزم به الذهبي في حديث آخر تقدم برقم (892) ، وهو شيعي متفق على تضعيفه كما بيَّنْتُه ثَمَّةَ .

وسائر الرواة ثقات ؛ غير معاوية بن ثعلبة ؛ لا تعرف عدالته ، كما تأتي الإشارة إلى ذلك في الحديث الذي بعده .

وبسام : هو ابن عبد الله الصيرفي الكوفي ، وقد وثقوه مع تشيعه .

والشطر الأول من الحديث صحيح : أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ، وهو مخرج في " إرواء الغليل " (394) ، وفي " تخريج السنة " لابن أبي عاصم (1065 – 1068) .

وأما الشطر الثاني ؛ فقد وقفت على طريق أخرى له ، يرويه إبراهيم بن سليمان النَهْمِي الكوفي : نا عباه بن زياد : حدثنا عمر بن سعد عن عمر بن عبد الله الثقفي عن أبيه عن جده يعلى بن مرة الثقفي مرفوعا بلفظ : " من أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله . ومن أحب عليا فقد أحبني ... " الحديث .

أخرجه ابن عدي في " الكامل " (239/2) ، ومن طريقه ابن عساكر (12/128/2) وقال ابن عدي : " سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول : سمعت موسى بن هارون الحَمَّال يقول : عباه بن زياد الكوفي ؛ تركت حديثه " . قال ابن عدي : " وقيل : عبَادَةُ بن زياد الأسدي ، وهو من أهل الكوفة ، من الغالين في الشيعة ، وله أحاديث مناكير في الفضائل " .

قلت : ونقل الحافظ ابن حجر في " اللسان : عن أحد الحفاظ النيسابوريين أنه قال : " مجمع على كذبه " . ثم تعقبه بقوله : " هذا قول مردود ، وعبادة لا بأس به ؛ غير التشيع " . ويؤيده قول ابن أبي حاتم (3/1/97) عن أبيه : " هو من رؤساء الشيعة ، أدركته ولم أكتب عنه ، ومحله الصدق " .

قلت : وآفة الحديث إما ممن فوقه ، أو من دونه ؛ فإن عمر بن عبد الله الثقفي وأباه ضعيفان ؛ قال الذهبي في الوالد : " ضعفه غير واحد . روى عنه ابنه عمر ، وهو ضعيف أيضا . قال البخاري : فيه نظر " . وقال ابن حبان : " لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ؛ لكثرة المناكير في روايته ، ولا أدري أذلك منه أم ابنه عمر ؛ فإنه واه جدا أيضا ؟! .

وإبراهيم بن سليمان النهمي ؛ ضعفه الدارقطني .

وأما حديث : " من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني " ؛ فهو حديث صحيح ، خرجته في " الصحيحة " (1299) .

( تنبيه ) : ذكر الشيعي هذا الحديث في " مراجعاته " ( ص174) فقال : " أخرجه الحاكم في ص (121) من الجزء الثالث من " المستدرك " ، والذهبي في تلك الصفحة من " تلخيصه " ، وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين " !!

قلت : وهذا كذب مكشوف عليهما ؛ فإنهما لم يزيدا على قولهما الذي نقلته عنهما آنفا : " صحيح الإسناد " !

وكنت أود أن أقول : لعل نظر الشيعي انتقل من الحديث هذا إلى حديث آخر صححه الحاكم والذهبي على شرطهما في الصفحة (121) ، ودِدْتُ هذا ؛ عملا بقوله تعالى : " وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى " [ المائدة : 8 ] ، ولكن منعني منه أنه لا يوجد في الصفحة المذكورة حديث صححه الحاكم على شرطهما ، ولا الذهبي !!

بل إنني أردت أن أتوسع في الاعتذار عنه إلى أبعد حدٍّ ؛ فقلت : لعلَّ بصره انتقل إلى الصفحة التي قبلها ، على اعتبار أنها مع أختها تشكلان صفحة واحدة عند فتح الكتاب ؛ فربما انتقل البصر من إحداهما إلى الأخرى عند النقل سهوا ، ولكني وجدت أمرها كأمر أختها ، ليس فيها أيضا حديث مصحح شرط الشيخين ! فتيقنت أن ذلك مما اقترفه الشيعي وافتراه عمدا ! فماذا يقول المنصفون في مثل هذا المؤلف ؟!

ثم وجدت له فرية أخرى مثل هذه ؛ قال في حاشية ( ص 45 ) :

أخرج الحاكم في صفحة (4) من الجزء (3) من " المستدرك " عن ابن عباس قال : شرى عليٌّ نفسه ولبس ثوب النبي ... الحديث ، وقد صرح الحاكم بصحته على شرط الشيخين وإن لم يخرجاه ، واعترف بذلك الذهبي في ( تلخيص المستدرك ) !!

وإذا رجع القارئ إلى الصفحة والجزء والحديث المذكورات ؛ لم يجد إلا قول الحاكم : " صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ! وقول الهبي : " صحيح " !

ولا مجال للاعتذار عنه في هذا الحديث أيضا بقول : لعل وعسى ؛ فإن الصفحة المذكورة والتي تقابلها أيضا ؛ ليس فيهما حديث آخر مصحح على شرط الشيخين .

ثم إن في إسناد ابن عباس هذا ما يمنع من الحكم عليه بأنه على شرط الشيخين ؛ ألا وهو أبو بَلْجٍ عن عمرو بن ميمون .

فأبو بلج هذا : اسمه يحيى بن سُلَيْمٍ ؛ أخرج له الأربعة دون الشيخين . وفيه أيضا كثير بن يحيى ؛ لم يخرج له من الستة أحد ! وقال أبو حاتم : " محله الصدق " . وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال أبو زرعة : " صدوق " وأما الأزدي فقال : " عنده مناكير " .

ثم وجدت له فرية ثالثة في الحديث المتقدم برقم (3706) ، هي مثل فريتيه السابقتين ؛ فراجعه .

23 / 4893 - يا علي ! من فارقني فقد فارق الله . ومن فارقك يا علي ! فقد فارقني .
منكر . أخرجه الحاكم (3/123 – 124) ، والبزار (3/201/2565) ، وابن عدي ، وابن عساكر (12/139/1) عن أبي الجَحَّاف داود بن أبي عوف عن معاوية بن ثعلبة عن أبي ذر مرفوعا . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! ورده الذهبي بقوله : " قلت : بل منكر " .

وأقول : ليس في إسناده من يتهم به ؛ سوى معاوية هذا ، وقد أورده ابن أبي حاتم (4/1/378) بهذا الإسناد ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

وكذلك صنع البخاري في " تاريخه " (4/1/333) ، لكنه أشار إلى هذا الحديث وساق إسناده . وذكره ابن حبان في " الثقات " (5/416) !

ويحتمل أن يكون المتهم به هو داود هذا ؛ فإنه – وإن وثقه جماعة - ؛ فقد قال ابن عدي : " ليس هو عندي ممن يحتج به ، شيعي ، عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت " .

ذكره الذهبي ؛ ثم ساق له هذا الحديث . وقال : " هذا منكر " .

24 / 4894 - يا علي ! أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي .
موضوع . أخرجه ابن عدي (308/2) ، والحاكم (3/127-128) ، وابن عساكر (12/134/2-135/1) من طرق عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر : نا عبد الرزاق : أنبأ معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي ... فذكره . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الأزهر – بإجماعهم – ثقة ، وإذا انفرد الثقة بحديث ؛ فهو على أصلهم صحيح " !! وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : هذا وإن كان رواته ثقات ؛ فهو منكر ، ليس ببعيد من الوضع ؛ وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرا ، ولم يَحْسُرْ أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه ، وأبو الأزهر ثقة " .

قلت : يشير الذهبي بتحديث عبد الرزاق بالحديث سرا إلى ما رواه الحاكم عقب الحديث ، والخطيب – وسياقه أتم – قال : قال أبو الفضل : فسمعت أبا حاتم يقول : سمعت أبا الأزهر يقول : خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته ، فكنت معه في الطريق ، فقال لي : يا أبا الأزهر أُفيدك حديثا ما حدثت به غيرك ؟! قال : فحدثني بهذا الحديث .

ثم روى الخطيب بسنده عن أحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَري قال : لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل ؛ أُخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة من أهل الحديث ؛ إذ قال يحيى بن معين : مَنْ هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا ، فتبسم يحيى بن معين وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته . وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث " .

قلت : ويؤيد قول ابن معين هذا ؛ أن أبا الأزهر قد توبع عليه ؛ فقد قال الخطيب : " قلت : وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق ؛ فبرئ أبو الأزهر من عهدته ؛ إذ قد توبع على روايته " .

قلت : فانحصرت العلة في عبد الرزاق نفسه ، أو في معمر ، وكلاهما ثقة محتج بهما في " الصحيحين " لكن هذا لا ينفي العلة مطلقا : أما بالنسبة لمعمر ؛ فقد بين وجه العلة فيه : أبو حامد الشرقي ؛ فقد روى الخطيب بسند صحيح عنه : أنه سئل عن حديث أبي الأزهر هذا ؟ فقال : " هذا حديث باطل ، والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يُمَكِّنهُ من كُتبه ، فادخل عليه هذا الحديث ، وكان معمرا رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر ! "

قلت : فهذا – إن صح – علة واضحة في أحاديث معمر في فضائل أهل البيت ، ولكني في شك من صحة ذلك ، لأنني لم أر من ذكره في ترجمة معمر ؛ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما . والله أعلم .

ثم رأيت الذهبي قد حكى ذلك عن أبي حامد الشرقي ، وابن حجر أيضا ؛ لكن في ترجمة أبي الأزهر فقال الذهبي – بعد أن وثقه - : " ولم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق عن معمر حديثا في فضائل علي يشهد القلب بأنه باطل ، فقال أبو حامد ( فذكر كلاما ملخصا ثم قال ) . قلت : وكان عبد الرزاق يعرف الأمر ، فما جسر يحدث بهذا الأثر إلا سرا ؛ لأحمد بن الأزهر ولغيره ، فقد رواه محمد بن حمدون عن ... فبرئ أبو الأزهر من عهدته " .

وأما بالنسبة لعبد الرزاق ؛ فإعلاله به أقرب ؛ لأنه وإن كان ثقة ؛ فقد تكلموا في تحديثه من حفظه دون كتابه ؛ فقال البخاري : " ما حدث به من كتابه فهو أصح " . وقال الدارقطني : " ثقة ، لكنه يخطئ على معمر في أحاديث " . وقال ابن حبان : " كان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه ؛ على تشيع فيه " . وقال ابن عدي في آخر ترجمته : " ولم يروا بحديثه بأسا ؛ إلا أنهم نسبوه إلى التشيع ، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات ، فهذا أعظم ما رموه به ، وأما في باب الصدق ؛ فإني أرجو أنه لا بأس به ؛ أي أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين ؛ مناكير " . وقال الذهبي في ترجمته في " الميزان " : " قلت : أوهى ما أتى به : حديث أحمد بن الأزهر – وهو ثقة - : أن عبد الرزاق حدثه – خلوة من حفظه – أنا معمر ... ( قلت : فساق الحديث ، وقال ) .

قلت : ومع كونه ليس بصحيح ، فمعناه صحيح ؛ سوى آخره ، ففي النفس منها ! وما اكتفى بها حتى زاد : " وحبيبك حبيب الله ، وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن أبغضك " .

فالويل لمن أبغضه ؛ هذا لا ريب فيه ، بل الويل لمن يغض منه ، أو غض من رتبته ، ولم يحبه كحب نظرائه من أهل الشورى ، رضي الله عنهم أجمعين " .

والحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 16) ، ونقل كلام الخطيب المتقدم ، ثم قال : " وقد أورد ابن الجوزي في " الواهيات " ، وقال : إنه موضوع ، ومعناه صحيح ، قال : فالويل لمن تكلف وضعه ، إذ لا فائدة في ذلك " .

وكذا في " تنزيه الشريعة " لابن عَرَّاق (1/398) .

( تنبيه ) : أورد الشيعي هذا الحديث في " مراجعاته " ( ص 175) من رواية الحاكم وقال : " وصححه على شرط الشيخين " !! ولم ينقل - كعادته – رد الذهبي عليه ، وإنما نقل المناقشة التي جرت بين ابن معين وأبي الأزهر من رواية الحاكم ، وفي آخرها قول ابن الأزهر : " فحدثني ( عبد الرزاق ) – والله – بهذا الحديث لفظا ، فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه " !

والذي أريد التنبيه عليه : هو أن تصديق ابن معين لا يعني التصديق بصحة الحديث ؛ كما يوهمه صنيع الشيعي ، وإنما التصديق بصحة تحديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق به . والذي يؤكد هذا ؛ رواية الخطيب المتقدمة بلفظ : " فتبسم يحيى بن معين ؛ وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته . وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث " .

قلت : فهذا نص فيما قلته ، وهو صريح أن الحديث غير صحيح عند ابن معين . فلو كان الشيعي عالما حقا ، ومتجردا مُنصفا ، لنقل رواية الخطيب هذه ؛ لما فيها من البيان الواضح لموقف ابن معين من الحديث ذاته ، ولأجاب عنه إن كان لديه جواب ! وهيهات هيهات !

25 / 4895 - يا علي ! طوبى لمن أحبك وصدق فيك . وويل لمن أبغضك وكذب فيك .
باطل . أخرجه ابن عدي (283/1) ، وأبو يعلى (3/1602) ، والحاكم (3/135) ، والخطيب (9/72) ، والسِّلَفِي في " الطُّيُورِيَّات " (170/1-2) وابن عساكر (12/131/2) من طريق سعيد بن محمد الوراق عن علي بن الحزور قال : سمعت أبا مريم الثقفي يقول : سمعت عمار بن ياسر مرفوعا . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! ورده الذهبي بقوله : " قلت : بل سعيد وعلي متروكان " . وقال في ترجمة ( علي بن الحزور ) من " الميزان " : وهذا باطل " . وقال ابن عدي في ( الحزور ) : " وهو في جملة متشيعة الكوفة ، والضعف على حديثه بين " .

والحديث ؛ قال الهيثمي (9/132) : " رواه الطبراني ، وفيه علي بن الحزور ؛ وهو متروك " .

كتبه عَـبْـد الـلَّـه زُقَـيْـل
[email protected]

http://saaid.net/Doat/Zugail/146-2.htm







التوقيع :
يعلن (المنهج) توقفه عن الكتابة لأجل غير مسمى نظراً لعدم التفرغ

ومقالاتي كلها ملك لمن ينقلها، على أن يشير لهذه الشبكة المباركة .. سائلاً الله أن ينفع بها ..

مُحبكم
أبو عمر الدوسري
من مواضيعي في المنتدى
»» أسرع مناظرة مع صوفي وإعلان توبته من مذهب الشرك وتكفير ابن تيمية
»» لقد ولد من جديد!!ابن الدكتور الرافضي يبصر الحقيق*ويتبع الحق ويعلن هدايته للسنة
»» كنت ماتردياً صوفياً فهداني الله إلى العقيدة السلفية
»» هداية الشيخ الأزهري التلمساني بعد مناظرة لمدة نصف شهر إلى معتقد السلف ومن قبله نصيف
»» أبو الفداء علي بن عقيل البغدادي وعودته للحق
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:36 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "