العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-10, 10:27 PM   رقم المشاركة : 1
سيوف العـز
مشرف سابق







سيوف العـز غير متصل

سيوف العـز is on a distinguished road


المرعى أخضر ولكن العنز مريضة

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم
بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف، ووالله إن
غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحبُ إليّ من
أميركا وأوروبا مجتمِعَتين. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج
قرآني، يقول تعالى: «ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة»، وقد
أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر
إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر،
وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة، حياة منظمة،
التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة، أما نحن العرب فقد
سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة، وأنا أفخر بأني عربي؛
لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا
في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكننا لم نزل
نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر، نحن
مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله، فبعض المشايخ وطلبة العلم
وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض
العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر، الجندي يمارس عمله بقسوة
ويختال ببدلته على الناس، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور
على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ
وحيّة تسعى، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن
كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل
له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه، الشرطي صاحب
عبارات مؤذية، الأستاذ جافٍ مع طلابه، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب
الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون
الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع
الناس، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من
القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا. في البلاد العربية
يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر
وطفشٍ وزهق ونزق وقلق، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة، لذلك تجد
في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة
والاختلاف مع الآخرين، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من
الدعاة، وكلما قلت: ما السبب؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع، نسأل
الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج
الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك،
نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على
رؤوسنا، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة
التأسف، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام
متبادل، عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل، بينما تجد
أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا، أين منهج
القرآن: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن»، «وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما»، «فاصفح الصفح الجميل»، «ولا تصعّر خدّك
للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور،
واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير». وفي
الحديث: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، و«المسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده»، و«لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا». عندنا
شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف، يقول عالم هندي:
(المرعى أخضر ولكن العنز مريضة).


كتبه الشيخ الفاضل الدكتور/ عائض القرني "حفظه الله "






التوقيع :
أتعجب من جيل أصبح يكتب الحمدلله هكذا >>>> el7md lelah !!

ينزل الله القرآن بلغتهم و يدعونه >>>> yarb
للجهلاء : الذين يظنون أنه >>>> ثقافة
تأملوا هذه الآية في سورة يوسف يقول الله تعالى :
♥♥" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
ツツ
من مواضيعي في المنتدى
»» الحقد الفارسي على العرب حقدا أزليا .. فعجبا لمن يحاول تلطيفه أو تلطيف مؤسساته أو حلفا
»» مصادر استخبارية : حريق الدوحة تدبير غيراني سوري تسبب بطرد سفراء
»» الرضاعة الطبيعية تقلل مشاكل السلوك
»» وثائق ويكيليكس صيد ثمين أم طعم مثير؟!
»» المهدي قام بفصل الكهرباء عن ولايات أمريكا
 
قديم 22-11-10, 01:07 AM   رقم المشاركة : 2
khadija
عضو فعال






khadija غير متصل

khadija is on a distinguished road


Smile

الله يبارك فيك اخي موضوع في قمة الاهمية
واتمنى من اخواني السنة الاتعاض من هذا الموضوع
في التخاطب مع الزملاء الشيعة ان ندعوهم باللتي هي احسن
وحذاري ان تنجروا لقبح اللسان من شتم ولعن لان الله يهدي من يشاء
فمن اراد الهداية سيهتدي ومن لايريد سندعو له بها
فلنا اسوة حسنة في رسولنا الكريم في سمو الاخلاق
وعذوبة اللسان ولين التعامل
كقوله تعالى
لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
وقوله تعالى
وانك لعلى خلق عظيم
فارجو الانتباه اخواني السنة فوالله ليست من شيم
رسولنا اللعن والشتم افليس هو قدوتنا
فالدعوة للهداية ماتكون بهكذا اسلوب فرسولنا الكريم في دعوته تحمل
ابشع الاذى تحمل اكثر من اللعن والشتم لكنه حافظ على هدوئه وحسن المعاملة
وهاهي اليوم رسالته تعم ارجاء العالم وتلقى اقبال فالناس تدخل في دين الله افواجا افواجا
لان الذي حببهم في هذا الدين هو انه دين الادب والاخلاق والانسانية
وهذا من فضل ربي ولله الحمد







 
قديم 05-12-10, 08:51 PM   رقم المشاركة : 3
المهندس جاسم الشمري
مدلس و كذاب وحاطب ليل







المهندس جاسم الشمري غير متصل

المهندس جاسم الشمري is on a distinguished road


Lightbulb المرعى أخضر ولكن العنز مريضة .. بقلم/ الدكتور عائض القرني



أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، والله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ». وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر. نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسئولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسئولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية. المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل. بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) .

المصدر







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:54 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "