العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-12-15, 01:40 AM   رقم المشاركة : 1
امـ حمد
عضو ذهبي







امـ حمد غير متصل

امـ حمد is on a distinguished road


أكل الحرام من موانع الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكل الحرام من موانع إجابة الدعاء
وقال تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )البقرة،
كيف يهنأ أحد وهو يأكل الحرام،وينام على حرام وويمتطي مركب حرام، وكل مايملك يأخذه من حرام،كيف يهنأ هذا
لقد اهتم الاسلام بأمر الامانة وذكرها الله في كتابه وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم،في أحاديثه يقول الله تعالى(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَتِهِمْ وَعَهْدهمْ رَاعُونَ)
وقال الله تعالى(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ )
اياكم والخيانة فإن الخيانة ذنب ولن يفلت الخائن من قبضة العزيز يوم القيامة،فإن استطعت ايها الخائن أن تخفي عن الانظار ما تغش به أو تساهلت او تهاونت أو تكاسلت ولم تؤدي الامانه ان استطعت أن تغش المسلمين فلن تغش رب العالمين(وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾البقرة،
أن يظن البعض أن الغش والكسب عن طريق الحيل والتساهل والاستهتار في أداء العمل،يعتبره رجولة،
فكثير من الناس لايشكر نعم الله عليه من الصحة والراحة والمال ،فتراه يغوص في الحرام ويخفي عن الناس مالا يخفى على الله (يستخفون من الناس ولايستخفون من الله وهو معهم)
فلم يحمدوا الله على نعمته ولم يشكروه وصدق الله اذ قال( وقليل من عبادي الشكور )
هذه هي الامانة التي فرط فيها الكثير،والذي يحاول بشتى الطرق ان يجد فرصة ليغش بها أو يخون عمله ونسي أن الله يراه،
ومن الغبن الذي سيغبنه هذا المحتال،أن المال الذي أخذه بغير حق سيرده يوم القيامة وفوقه العقاب وفي الدنيا،
فمن يأكل الحرام دعاءه لايستجاب،كما ذكره صلى الله عليه وسلم،
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا،ً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال،يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم)
وقال عليه الصلاة والسلام(يا أيها الرسل كلوا من الطيباتِ واعملوا صالحاً إني بِما تعملون عليم)
وقال(يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم)ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك )
ولا فرق بين أن يكون الحرام مأكولاً،أو مشروباً ،أو ملبوساً، فالمحرم هو تعاطي الحرام بأي شكلٍ كان،
قوله صلى الله عليه وسلم( فَأَنَّى يُسْتَجَاب لِذَلِكَ )أي،من أين يستجاب لمن هذه صِفته،وكيف يستجاب له،
وهذا الجاهل يفرح بكسب الدنيا من الحرام ونسي ان الدنيا غرور كما قال تعالى (يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياه الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) والدنيا بأموالها وكنوزها لاتساوي عند الله شيء،
فالى كل صاحب عمل اياً كان،ومهما كان العمل والتكليف،اذا لم تؤده كما طلب فأنت مسؤل يوم العرض الاكبر يوم أن تشخص الابصار وستقف موقف المحتار واسأل نفسك ماستقوله للواحد القهار أليس الله تعالى يقول ( ولاتحسبن الله غافلاً عما يعلم الظالمون، انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار )
نعوذ بالله من الغفلة والتساهل في الحرام وانتهاكه،
استجابة دعاء الداعي في الأصل دليل على صلاح المرء وتقواه ، ولكنها لا تدل على ذلك دائماً،فقد يستجاب للعاصي استدراجاً أو لحكمة،فقد استجاب الله دعاء الشيطان لما قال( رب أنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين )
فهذه الإجابة ليست إكراماً له وإنما إهانة ليزداد إثماً فتعظم عقوبته والعياذ بالله،
وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،قال( دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجراً،ففجوره على نفسه )رواه أحمد،وحسنه الألباني،
كذلك عدم إجابة الدعاء لا تدل على فساد الداعي في كل الأحوال ،
وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم(سألت ربي عزَّ وجلَّ ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطانيها، فسألت ربي عزَّ وجلَّ أن لا يظهر علينا عدواً من غيرنا فأعطانيها، فسألت ربي أن لا يلبسنا شيعاً فمنعنيها)رواه الترمذي،والنسائي،ومسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه،
النبي صلى الله عليه وسلم،سأل ربه عزَّ وجلَّ ثلاث مسائل لأمته،
الأولى،ألا يهلكهم بما أهلك به الأمم من الغرق والريح والرجفة وإلقاء الحجارة من السماء وغير ذلك من أنواع العذاب العظيم،
والثانية،
عدم ظهور عدو عليهم من غيرهم فيستبيح بيضتهم،
والثالثة،عدم لبسهم شيعاً، واللبس
الاختلاط والاختلاف بالأهواء، والشيع، جمع شيعة وهي الفرقة،
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ربه عزَّ وجلَّ تفضل عليه واستجاب له في الأوليين ومنعه الثالثة،لحكمة يعلمها تبارك وتعالى،
فعدم إجابة الله بعض دعاء نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم،لحكمة عظيمة ليعلم البشر أنه ليس له من الأمر شيء،وأن الأمر كله لله

إن أكلَ المال الحرامِ من الكبائر،وإذا مات متعاطي الحرامِ وتركه خلفه كان زادًا له إلى النار،ولم ينفعه التصدّق به،
والعبرة في الرزق البركة والنفع،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(يأتي على الناس زمانٌ لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمِنَ الحلال أم من الحرام)رواه البخاري،
الله سبحانه وتعالى يمْتحنُ عباده المؤمنين في الدنيا يضيّق عليهم إلى حينٍ،لِيَنظرَ ماذا يفعلون،أيقعون،أيُؤثرون الدنيا على الآخرة، أيُؤثرون المال على طاعة الله عز وجل،لأنّ الدنيا امتحان دار عمل ،والآخرة دار الجزاء،فليْسَتْ الدار غايةً بذاتها،إنّما هي وسيلة، لذلك ليس من خُلُق المؤمن طلبُ التنعّم في الدنيا،
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا يدخل الجنةَ لحمٌ نبت من السحت، وكل لحمٍ نبت من السحت كانت النار أولى به)
والسّحت،يشمل كلَّ مال اكتُسِب بالحرام،
رواه الترمذي،وأحمد،وصحّحه الحاكم،
سعد بن أبي وقاص قال،يا رسول الله، ادع الله أن يجعلَني مستجاب الدعوة، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم( يا سعد،أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة )
وقد أخذ سعد بهذه الوصية الغالية،وأصبح من أكثر المتحرّين للحلال، فقد قيل له،يا سعد، تستجابُ دعوتك من بين أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم،فقال،ما رفعت إلى فمي لقمةً إلا وأنا عالمٌ من أين مجيؤها ومن أين خرجت،
ولايقبل الله عمل آكل الحرام، وقد أرشدنا الله تعالى إلى أنه (إنما يتقبل من المتقين )
لا صلاتك ،ولا صيامك،ولاحجك تعدل عند الله جناح بعوضة إن أكلت أموال الناس بالباطل،فعظمة المؤمن نزاهته
وقال صلى الله عليه وسلم(وإن الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه فما يتقبّل منه أربعين يومًا، وأيّما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به )
وآكلُ الحرام منزوعُ البَركة مسلوبُ الاستقرار والطمأنينةِ ، لا يقنَع بخير يأتيه، ولا يعينه كثيرٌ يجنيه،
الزوجة في عهد الصحابة،كانت حريصة أن لا تأكل هي وأبناؤها إلا الحلال فكانت تقف على الباب قبل أن تودع زوجها وهو ذاهب إلى عمله تقول له( يا فلان ،اتقِ الله بنا نحن بك،إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا، إننا نصبر على ألم الجوع ولا نصبر على ألم عذاب الله،فاتق الله فينا )
أين النساء اللاتي يذكّرن أزواجهن في هذا الزمان بتحري الحلال،
ربما تكون هي السبب لكثرة طلباتها إلا ما رحم ربي،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفّه الله )
اللهم انا نعوذ بك أن نأكل مالاً حراماً، ونعوذ بك ان نغش أحداً،
نسأل الله أن يهدينا، وأن يشرح صدورنا بنور الإيمان،وأن يزينه في قلوبنا،وأن يعيننا واياكم على قبول الحق والعمل به ونعوذ بوجهه من اللذائذ الحرام وفتن الدنيا وعذاب الاخرة.






 
قديم 07-08-20, 05:17 PM   رقم المشاركة : 2
محمد السباعى
عضو ماسي






محمد السباعى غير متصل

محمد السباعى is on a distinguished road


جزاك الله خيرا







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "