العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-08, 11:09 AM   رقم المشاركة : 1
محب للخير
عضو ماسي






محب للخير غير متصل

محب للخير is on a distinguished road


حديث.(فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون).والرد على عور الرافضه

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنا ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال عليه الصلاة والسلام ( هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ ) قالوا : لا يا رسول الله ! , وفيه ( يجمع الله الناس يوم القيامة , فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتبعه , فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس , ويتبع من كان يعبد القمر القمر , ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت , وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : نعوذ بالله منك , هذا مكاننا يأتينا ربنا , فإذا جاء ربنا عرفناه , فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : أنت ربنا , فيتبعونه ... ) .

ما هى الشكاليه فى هذا الحديث الذى يشنع الشيعه عليه بجهاله وقلت فهم

ان المؤمنون يرون الله فى صوره غير التى عرفوها

فهنا

هل رؤية الاشياء عند الانسان عل غير حقيقتها او على غير ما راوه ممتنع

الجواب بكل تاكيد لا الا اذا كان عند الشيعه ممتنع فل يخبرونا بذلك

ففى قصة موسى خير شاهد دليل عندما راى القوم الحبال انها تسع على شكل افاعى فهل هى كانت افاعى تسعى او خيل لهم فتغيرة الصورة عندهم فراوها فى صوره مغايره على التى رأوها

ان كانو رأوها فى صوره مغايره اذا ليس باشكال ان يرى الناس الاشياء بصوره مغايره دون ان يلزم المرئ التغير.. بل غيره يراه فى صوره مغايره

1 ـ حدَّثني أبي ـ رحمه الله ـ عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد اليقطينيِّ ، عن محمّد بن سِنان ، عن أبي سعيد القَمّاط عن ابن أبي يَعفور ، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال : بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في منزل فاطمة عليها السلام والحسين في حِجره إذ بكى وخرَّ ساجداً ، ثمَّ قال : يا فاطمة بنت محمّد! إنَّ العليَّ الأعلى ترائي لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهْيَأ هَيئة ، وقال لي : يامحمّد أتحبّ الحسين؟ فقال : نعم ؛ قُرة عيني ورَيحانتي وثمرة فؤادي ؛ وجلدة ما بين عيني ، فقال لي : يا محمّد ـ ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام ـ بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ؛ ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على مَن قَتَلَه وناصَبَه وناواه ونازَعَه ، أما إنّه سيّدُ الشّهداء مِنَ الاُوَّلينَ والآخِرينَ في الدُّنيا والآخرَة ـ وذكر الحديث ـ »

كاملُ الزيارات
تأليف
أبي القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه القمي
المتوفى 368 هـ . ق
صححه وعلق عليه : بهراد الجعفري
بإشراف
الأستاذ : علي أكبر الغفاري
نشر ـ صدوق
ع ـ غفاري
الباب الحادي والعشرون
(لعن الله تبارك وتعالى ولعن الاُنبياء قاتل الحسين بن عليٍّ عليهما السلام)
ص(44) ص (66 )

====

ومع هذا نجد ان الشيعى يصعب عليهم فهم هذا الامر ان يرى الله فى صورة غير التى عرفوها

ولكنهم لا يصعب عليهم ان يغير الله صوته ويقلد علي حتى ان الرسول لم يعرف الذى خاطبه الله او علي

اليس هذا عور فاضح فى التشنيع على الغير بحماقه وقلت فهم

لا يقبل ان يرى المؤمنون الله بصوره اخرى ولكن يقبل ان يسمعو الله بصوت اخر وهو صوت علي حتى ان الرسول لم يعرف من الذى خاطبه الله او علي


=====

الله يقلد علي حت ان الرسول لم يعرف من خاطبه الله او علي

وفي المجالس عن الصادق عليه السلام لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلى بها ورده فمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رجوعه بعير (1) لقريش وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه فشرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك الماء وأهرق باقيه فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لقريش إن الله تعالى قد أسرى بي إلى بيت المقدس وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم وإني مررت بعير في موضع كذا وكذا وقد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك فقال أبو جهل قد مكنتكم الفرصة فسألوه كم الأساطين فيها والقناديل فقالوا يا محمد أن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه فجاء جبرئيل عليه السلام فعلق صورة بيت المقدس تجاه (2) وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه فلما أخبرهم قالوا حتى يجيء العير ونسألهم عما قلت فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق (3) فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبينما هم كذلك إذ أطلعت عليهم العير حتى طلع القرص يقدمها جمل أورق فسألوهم عما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا لقد كان هذا ضل جمل لنا في موضع كذا وكذا ووضعنا ماء فأصبحنا وقد اهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا . والقمي ما يقرب منه وفي كشف الغمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج فقال خاطبني بلغة علي بن أبي طالب عليه السلام فألهمت أن قلت يا رب خاطبتني أم علي فقال يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء ولا أقاس بالناس ولا أوصف بالأشياء خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك فاطلعت على سراير قلبك فلم أجد إلى قلبك أحب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كي ما يطمئن قلبك والأخبار في قصة المعراج كثيرة من أرادها فليطلبها من مواضعها وفيها أسرار لا يعثر عليها إلا الراسخون في العلم .
____________
(1) العير بالكسر القافلة مؤنثة والابل تحمل الميرة بلا واحد من لفظها أو كل ما امتير عليه ابلا كانت أو حميرا أو بغالا ج كعنبات ويسكن ق .
(2) ووجاهك وتجاهك مثلثين تلقاء وجهك ق .
(3) الاورق من الابل ما في لونه بياض الى سواد وهو من أطيب الابل لحما لا سيرا وعملا ق .
----------------------------

تَفسير الصَّافي ج3 ص 161 - ص 180
سورة الأسراء






 
قديم 18-02-18, 11:03 PM   رقم المشاركة : 2
ابو عيسى السني
عضو نشيط







ابو عيسى السني غير متصل

ابو عيسى السني is on a distinguished road


موضوع قد يفيدك للفايدة فقط يؤخذ منه الحق

الشبهة التي أثارها هؤلاء هي من جنس الشبه التي أثارها بشر بن غياث المريسي الجهمي – في عهد السلف – إن لم تكن بعينها .
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية : " وهذه التأويلات الموجودة بأيدي الناس – مثل التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في (كتاب التأويلات ) ، وذكرها أبوعبدالله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه ( تأسيس التقديس )، ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل : أبي علي الجبائي وعبدالجبار الهمداني وأبي الحسين البصري وأبي الوفاء بن عقيل وأبي حامد الغزالي وغيرهم – هي بعينها تأويلات بشر المريسي التي ذكرها في كتابه ..." .
• وأما الحديث فقد أخرجه الشيخان - بألفاظ مختلفة – عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما ولفظه عن أبي هريرة عند مسلم : أن ناسا ً قالوا لرسول الله: يارسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا: لا يارسول الله ، قال :هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يارسول الله ، قال : " فإنكم ترونه كذلك . يجمع الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس , ويتبع من كان يعبد القمرالقمر , ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت , وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون فثقول : أنا ربكم , فيقولون ك نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا , فإذا جاء ربنا عرفناه , فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه ..." إلخ ما جاء في رواية الحديث الطويلة .
• وأما الشبه والإشكالات الواردة على هذا الحديث ما يلي :
1- أن تكون الذات العليا تتغير من صورة إلى أخرى , وما التغير إلا سمة من سمات الحدوث , تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
2- أن يكون سبحانه مرئيا ً في الدنيا لهذه الأمة بمن فيها من المنافقين , وإلا فكيف يعرفون صورته حتى إذا جاءهم في غيرها أنكروا واستعاذوا بالله منه , فإن ذلك الموقف أول موقف من مواقف القيامة ومعرفة الرائين لصورته الصحيحة دليل على أنهم رأوه قبل ذلك الموقف , وهذا يعني أنهم رأوه في الدنيا .
ودعوى البعض أن معرفتهم بصورته الصحيحة لا تستلزم تقدم رؤيته تعالى لإمكان أن يعرفوه من وصفه لنفسه ومن وصف الرسول الله صلى الله عليه وسلم له مدفوعة بما يلي :
1- أن مُدعى معرفة صورته من وصفه لنفسه ومن وصف الرسول صلى الله عليه وسلم مطالب ببيان كيفية هذه الصورة المزعومة كما يتخيلها , مع بيان الآيلت والأحاديث التي دلت عليها .
2- أن روية أبي سعيد للحديث تبطل هذا المُدعى , فقد جاء فيها التصريح بأن هذه الرواية مسبوقة بغيرها , ونص ما جاء فيه عن مسلم " حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بَرّ وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها " وهو دليل على أنهم إنما عرفوا صورته برؤية سابقة .
3- أن الله سبحانه لو وصف نفسه لعباده بخلاف ما هو عليه أو وصف الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ربه بخلاف ما هو متصف به لزم وجود الكذب في كلام الله وكلام رسوله , تعالى الله عن ذلك وحاشا لرسوله .
4- أن رواية صهيب في الصحيحين تدل على أن الرؤية إنما تكون بعد دخول الجنة زيادة في الثواب وذلك مناف لوقوعها في الموقف , ونص حديث صهيب " إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئاً أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا , ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ! قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب من النظر إلى ربهم عز وجل " فكيف الحجاب بين هذه الروايات مع إبقاء لفظ الرؤية على معناها الحقيقي .
5- اشتراك المؤمنين والمنافقين في الرؤية , مع أن معتقديها يصرونها في المؤمنين لاعتقادهم أنها أعظم نعمة من الجنة نفسها , وأنها إكرام عظيم من الله يختص به المؤمنين زيادة لهم في الثواب .
6- أنَّ رؤيته تعالى تكون بكيفية واضحة- بخلاف ما يعتقدون – وذلك صريح في قوله " فيأتيهم ربهم في صورته التي يعرفون " فإن تمييزهم ما بين صورته المزعومتين واضح في أن الرؤية بكيفية , فكيف يدعي مدع بعد هذا أنما يرونه بلا كيف .
* قيل : فإذا تأملت هذه التناقضات في روايات أحاديث الرؤية علمت أنه لا تنهض بها حجة فإن التناقض في الرؤية تسقط حجيته في العمليات , فكيف بالاعتقاديات التي هي ثمرات اليقين ؛ فإذن :
1- لا مناص من هذا التناقض إلا بتأويل الرؤية في الأحاديث بالعلم , بأن تزداد معرفة المؤمنين بصفاته سبحانه يوم القيامة لما يشاهدونه من آياته العظام .
2- أن دواوين السنة من الأحاديث ما يقضى باستحالة رؤية ذاته سبحانه وقد رواها معتقدوا الرؤية أنفسهم .
من ذلك ما جاء في صحيح مسلم قال : حدثنا أبو بكر بن شيبة حدثنا وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن قتادة عن عبدالله بن شقيق عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى عليه وسلم هل رأيت ربك ؟ قال نور أنى أراه" ففي هذا استبعاد من الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أن تقع على ذات الله تعالى رؤية من مبصر واستنكار للقول بالرؤية .

• قال أبو عمر السمرقندي ، عامله الله بلطفه الخفي : وإليكم الرد على الشبهات :
• استهل هؤلاء شبهاتهم بمقدمة قالوا فيها : " الروايات الواردة في رؤية الله تعالى متناقضة كل التناقض ، ولايمكن الجمع بينها إلا بتأويل الرؤية بمعنى العلم ؛ فالحديث الذي يتركز عليه اعتماد القائلين بالرؤية في لفظه كثير من الاشتباه ؛ الذي لا يمكن أن يجاب عنه ، إلا بضرب من التأويل ، يؤدي إلى جعل الرؤية بمعنى العلم ..." .
============================
• والرد على مقدمتهم تلك – استهلالا- بشيء من الإجمال ، على أنه سيأتي تفصيل الرد على بعض القضايا فيما بعد :
• أولاً : ليس ثمة تناقضات بين الروايات الواردة في إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى عند السلف – مطلقا – وسيتبين ذلك جليا في مناقشة زعمه ذلك فيما سيأتي من مباحث .
• ثانياً :لم يذكر وقوع أي اشتباه عند أحد من السلف – والصحابة منهم خاصة – لشيء من روايات الرؤية ، فإن كان الصحابة قد أمروا تلك الروايات بالقبول والفهم دون ان تشتبه عليهم .
• فلا ريب أن زعم الاشتباه في الروايات محض افتراء ساقته الأهواء والبدع .
• ثالثاً : لم يلجأ السلف – والصحابة منهم خاصة – إلى تأويل الرؤية تأويلا منحرفا عن معناها الصريح ؛ لسلامة عقيدتهم من التحريف .
• وهؤلاء المبتدعة يقولون : " إن الأنبياء لم يقصدوا بهذه الأقوال ماهو الحق في نفس الأمر وإن الحق في نفس الأمر هو ما علمناه بعقولنا ، ثم يجتهدون في تأويل هذه الأقوال إلى مايوافق رأيهم بأنواع التأويلات ، التي يحتاج فيها إلى إخراج اللغات عن طريقتهما المعروفة ..." .
• رابعاً : لم يعتمد القائلون بإثبات الرؤية على حديث أو حديثين فقط ، فإن رؤية الله ثابته بالأحاديث المتواترة عنه صلى الله عليه وسلم وبألفاظ متغايرة ، فضلاً عن الآيات الواردة في إثباتها فضلاً عن تسليم السلف لها بالقبول .
• وإن زعمهم اعتماد المثبتين للرؤية على حديث واحد مغالطة مكشوفة .
• خامساً : قبل عرض هذا الشبه والرد عليها لابد من ذكر طائفة ممن أخرج هذا الحديث من أئمة السنة .
• فقد أخرج هذا الحديث بطوله بعض أئمة السنة في مصنفاتهم ، وأخرجه بعضهم مختصرا بذكر رؤية الله تعالى يوم القيامة دون ذكر إتيان الله تعالى وتكليمه للمؤمنين .
• فممن أخرجه بطوله وبألفاظ مختلفة : البخاري في : كتاب الأذان ، باب فضل السجود ، ح (806 ) ، الفتح ( 2/341) وأخرجه في كتاب الرقاق ، باب الصراط جسر جهنم ح ( 6573) ، الفتح ( 11 / 453 ) ، وفي كتاب التوحيد ، باب قوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناضرة ) ،ح ( 7434 / 7439 ) الفتح (13/429– 432) . ومسلم في كتاب الإيمان ، باب معرفة الرؤية ، ح ( 299/ 302 ) النووي (3/21–30) . وأحمد في المسند (2/275/293/534) ، وفي (3/16) والحاكم في : المستدرك ، كتاب الأهوال ( 4/626/632) ح ( 8736 – 8750 ) . وان منده في كتاب الإيمان ( 2/ 779 – 804 ) . وابن ابي عاصم في : كتاب السنة ح ( 475 ) ص ( 206 ) . وابن خزيمة في كتاب التوحيد ( 1 / 367 ) ح ( 220 – 224 ) وفي : ( 2/ 42 ) ح ( 246 – 252 ) ... وغيرهم .
• وممن أخرجه مختصرا وبألفاظ مختلفة : البخاري في : التوحيد ح ( 7434 ) الفتح ( 13 / 429 ) . ومسلم في : كتاب الزهد والرقائق ، ح ( 2968 ) ، النووي ( 18/ 313 ) . والترمذي في كتاب صفة الجنة ، باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ، ( 4 / 592 ) ح ( 2551 ) . وأبو داود في : كتاب السنة ن باب في الرؤية ( 5 / 97 ) ح ( 4729 – 4731 ) وابن ماجه في : المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ، ( 1 / 63 ) ح ( 177 – 180 ) واحمد في المسند والنسائي في : السنن الكبرى ( 4 / 419 ) والدارمي في : سننه ، باب النظر إلى الله تعالى ( 2 / 419 ) ح ( 2081 ) وابن خزيمة في : ( كتاب التوحيد ) باب ذكر البيان أن الله عزوجل ينظر إليه جميع المؤمنين ( 2/406 ) والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات ) ،2/ 66 ) ح ( 641 ) واب ابي عاصم في كتاب السنة باب (95 ) ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف نرى ربنا في الآخرة ح ( 443- 461 ) ص ( 193 – 201 ) وعبدالله بن الإمام أحمد في (كتاب السنة ) ، (1/238 ) ح (434 ) .... وغيرهم .
• وبعد عرض مجمل لأبرز من أخرج حديث الرؤية ننتقل إلى ذكر الشبهات التي زعمها مستلزمة للطعن في الحديث ودلالته الصحيحة .
• قالوا : " ويلزم المستدلين بالحديث أمور :
(1) : أن تكون الذات العلية تتغير من صورة إلى أخرى وما التغير إلا سمة من سمات الحدوث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ..." .

• قال أبو عمر : الرد على هذه الشبهة من وجوه عدة ؛ وهي :
• أولاً : أن إتيان ( الذات العلية ) في صورة بعد أخرى لا ضير فيها ولا استنكار ، مادام أن ذلك قد ثبت لدينا بطريق الشرع ، ثم إن كان ثمة استنكار على وصف ( الذات العلية ) بهذه السمة ووجوب تنزيهه عنها لكان النبي صلى الله عليه وسلم أحرص الناس عليه.
• " ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغير على الله وأعظم تعظيما له ، وأعلم به وبما يجب له ومايمتنع عليه ؛ من أهل التأويل الذين يزعمون أنهم ينزهون الله عن أوصاف المحدثين ؛ ولهذا تجدهم يجهدون أنفسهم في تحريف كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، زاعمين أنه لو أجري على ظاهره لأفاد التشبيه والتجسيم ، فلذلك جعلوا تأويله واجباً ، والواقع أن مايسمونه من ذلك تأويلا هو تحريف وإلحاد " ، اهـ . من شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري ، للغنيمان (1/492) .
-----------------------------------
• ثانيا ً : أننا نستفسر من هؤلاء بمقصدهم من ( الحدوث ) الذي ينزهون الله سبحانه وتعالى عنه بزعمهم .
• فإنَّ " حلول الحوادث بالرب تعالى في علم الكلام المذموم لم يرد نفيه ولا إثباته في كتاب ولا سنة ؛ وفيه إجمال .
• فإن أُريد بالنفي أنه سبحانه لا يحل في ذاته في ذاته المقدسة شيء من مخلوقاته المحدثة ، أو لا يحدث له وصف متجدد لم يكن = فهذا نفي صحيح .
• وإن أُريد به نفي الصفات الاختيارية ؛ من أنه لايفعل مايريد ، ولا يتكلم بما شاء متى شاء ، ولا أنه يغضب ويرضى - لا كأحد من الورى - ، ولا يوصف بما وصف به نفسه ؛ من النزول والاستواء والإتيان كما يليق بجلاله وعظمته = فهذا نفي باطل ..." اهـ من شرح العقيدة الطحاوية (1/97) .
• ثم إنَّ هؤلاء ومن شابههم ؛ من الذين يزعمون تنزيه الله عن الحدوث " إذا قالوا نحن نسمي كل حادث مخلوقاً فهذا محل نزاع ؛ فالسلف وأئمة أهل الحديث ، وكثير من الطوائف أهل الكلام – كالهاشمية والكرامية وغيرهم – لا يقولون إن كل حادث مخلوق .
• ويقولون : الحوادث تنقسم إلى : ما يقوم بذاته بقدرته ومشيئته ، ومنه خلقه للمخلوقات ، وما يقوم بائناً عنه ؛ وهذا هو المخلوق ؛ لأن المخلوق لابد له من خلق . والخلق قائم بذاته لا يفتقر إلى خلق ، بل هو حاصل بمجرد مشيئته وقدرته ..." اهـ ، من مجموع الفتاوى (6/320) .
• هذا هو إجمال القول في حلول الحوادث التي يتَّكأون عليها .
• ولكن .. ينبغي التنبيه على أنَّ مثل هذه الألفاظ المبتدعة يجب طرحها وعدم التحاكم إليها .
• فإن " الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ، ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها ؛ فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها ؛ حتى يستفسر عن مراده ، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به .
• وإن أراد معنى يخالف خبر الرسول أنكره ، ثم التعبير عن تلك المعاني إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها أو بين مراده بها ، بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي ، فإن كثيرا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة.." مجموع الفتاوى( 12 / 114 ) .
• وهذه قاعدة جليلة في التعامل مع أشبه هذا اللفظ : " فإذا كانت الألفاظ التي سكت النص عنها مجملة محتملة لمعنيين : صحيح وفاسد – كلفظ الحركة والانتقال والجسم والحيز والجهة والأعراض والحوادث والعلة والتغيير والتركيب - ... ، ونحو ذلك من الألفاظ التي تحتها حق وباطل ، فهذه لا تقبل مطلقاً ، ولا ترد مطلقاً .
• فإن الله سبحانه وتعالى لم يثبت لنفسه هذه المسميات ولم ينفها عنه .
• فمن أثبتها مطلقاً فقد أخطأ ، ومن نفاها فقد أخطأ ، فإن معانيها منقسمة إلى ما يمتنع إثباته لله وما يجب إثباته له ..." إهـ ، من مختصر الصواعق المرسلة، ص (450 ) .
-----------------------------------
• ثالثا : " أن لفظ التغير لفظ مجمل ، فالتغير في اللغة المعروفة لا يُراد به مجرد كون المحل قامت به الحوادث .
• فإن الناس لايقولون للشمس والقمر والكواكب إذا تحركت : إنها قد تغيرت ، ولا يقولون للإنسان إذا تكلم ومشى : إنه تغير ، ولا يقولون إذا طاف وسعى وركب : إنه تغير إذا كان هذه عادته .
• بل يقولون ( تغير ) : لمن استحال من صفة إلى صفة .
فإن الشمس إذا زال نورها ظاهراً لايقال إنها تغيرت ، فإذا اصفرت قيل لها : تغيرت .
وكذلك الإنسان إذا مرض أو تتغير جسمه بجوع أو تعب قيل : قد تغير ، وكذلك إذا تغير خلقه ودينه ، مثل أن يكون فاجراً فينقل ويصير بَرَّاً فإذا جرى عادته في أقواله فلا يقال إنه قد تغير .
• وإذا كان هذا معنى ( التغير ) فالرب تعالى لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الكمال ، منعوتا بنعوت الجلال ولإكرام ، وكماله من لوازم ذاته ، فيمتنع أن يزول عنه شيء من صفات كماله ، ويمتنع أن يكون ناقصا بعد كماله .
• وهذا الأصل عليه قول السلف وأهل السنة ، وهو أنه : لم يزل متكلما إذا شاء ، ولم يزل كذلك ، فلا يكون – [ أي الله عز وجل وأفعاله ] – متغيراً ..." إهـ ، بتصرف من : مجموع الفتاوى (6/249-250) .
• تنبيــه : قد اكتفيت في الرد على الشبهة الماضية بالأوجه الثلاثة مع أني قد وقفت على رد من وجه رابع قال به – فيما اطلعت عليه – ثلاثة من
أئمة السلف الأجلاء ؛ وهم : عبد العزيز بن الماجشون ، وأبو عاصم النبيل ، وعثمان بن سعيد الدار مي .
• ولكن الذي يجب التنبه له : أنَّ ابن الماجشون وأبا عاصم النبيل والدارمي – رحمة الله عليهم – قد سلكوا مسلك التأويل في ردهم ذاك مع جلالة قدرهم وعلمهم وصفاء عقيدتهم من البدع والأهواء .
• كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمة الله عليه – في معرض رده على من أنكر إتيان الله تعالى في صورة بعد صورة إلى المؤمنين من أهل الموقف . انظر : نقض تأسيس الجهمية (3/397–404) المخطوط ، أو شرح : كتاب التوحيد للغنيمان (2/15) .
• وأذكر فيما يلي كلام الأئمة : ابن الماجشون وأبي عاصم النبيل والدارمي فيما يختص بتأويلهم السالف ذكره ؛ ثم أُعقب على كلام الإمام الدار مي بكلام شيخ الإسلام ؛ لإتمام الفائدة من جهة وللتحذير من الوقوع فيما وقع فيه الأئمة من التأويل من جهة أخرى .
• فأما عبد العزيز بن الماجشون فقد " كان يقول – فيما نقله إسحاق الطبَّاع عنه – وقيل له : إن الله أجل وأعظم من أن يرى في هذه الصفة ؛ فقال : يا أحمق ، إن الله ليس يتغير عن عظمته ولكن عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء ... اهـ " . انظر : مختصر العلو للعلي الغفار ( ص 111 ) ، التعليق على الحديث ( 70 ) .
• وأما أبو عاصم النبيل فقد كان يقول – فيما ذكره شيخ الإسلام عنه - : " ذلك تغيير يقع في عيون الرائين ، كنحو ما يخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به ؛ فيتوهم الشيء عن الحقيقة " بتصرف من : نقص تأسيس الجهمية ( 3/ 397 – 401) المخطوط ، بواسطة شرح كتاب التوحيد للغنيمان ( 2 / 11 ) .
• وأما الإمام أبو سعيد الدارمي فقد قال في رده على بشر المريسي : " وأما إنكارك أيها المريسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله يتراءى لعباده المؤمنين يوم القيامة في غير صورته ؛ فيقولون أعوذ بالله منك ، ثم يتراءى في صورته التي يعرفونها ؛ فيعرفونه فيتبعونه " فزعمت أيه المريسي أن من أقر بهذا فهو مشرك ؛ حيث يقال لهم أليس عرفتم الله في الدنيا ، فكيف جهلتموه عند العيان وشككتم فيه ؟!
• قال أبو سعيد : فيقال لك أيها المريسي : قد صح – هذا الحديث – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية الزهري ؛ كأنك تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جودة إسناده .
فحذار أن يكون قذفك بالشرك واقعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وما ذنبنا إن كان الله سلب عقلك حتى جهلت معناه ؟!
ويلك .. إن هذا ليس بشك ولا ارتياب منهم ؛ فلو أن الله تجلى لهم أو مرة في صورته التي عرّفهم صفاتها في الدنيا لا عترفوا بما عرفوا ولم ينفروا ؛ ولك يُري نفسه في أعينهم لقدرته ولطف ربوبيته في صورة غير ما عرّفهم في الدنيا ؛ ليمتحن بذلك إيمانهم ثانية في الآخرة كما امتحن إيمانهم في الدنيا ... فإذا ( مثل في أعينهم ) غير ما عرفوا من الصفة نفروا وأنكروا إيمانهم بصفة ربوبيته التي امتحن قلوبهم في الدنيا بها ؛ فلما رأى أنهم لا ليعرفون إلا الذي امتحن به قلوبهم تجلى لهم في الصورة التي عرفهم في الدنيا فآمنوا به وصدقوا وماتو ونشروا عليه ؛ من غير أن ( يتحول ) الله من صورة إلى صورة ؛ ولكن يمثل ذلك في أعينهم بقدرته ... - إلى أن قال - ...
ويلك إن الله (لا تتغير ) صورته، ولا تتبدل ولكن يمثل في أعينهم ؛ أو لم تقر أ كتاب الله : ( وإذ يُريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمراً كان مفعولا )الأنفال : [44 ] ، وهو الفعال لما يشاء كما مثل جبريل – مع عظم صورته وجلالة خلقه - في عين النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي ، وكما مثله لمريم بشرا سويا وهو ملك كريم في صورة الملائكة ، وكما شبه شبه المسيح عيسى ابن مريم في أعين اليهود إذ قالو : ( إنا قتلنا المسيح) النساء : [157] فقال : ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) النساء :[157] انتهى كلام الإمام الدارمي ملخصاً . انظر : رد الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد ( ص 63 – 64 ) .
• وقد ردَّ شيخ الإسلام ابن تيمية عليهم ؛ فقال رحمه الله : (( وأقرب ما يكون إتيان الله تعالى في صورة بعد صورة .
• ومن التأويل لهذه الصفة ما يذكره بعض أهل الحديث ؛ مثل أبي عاصم النبيل ؛ حيث إنه كان يقول : ( ذلك تغيير يقع في عيون الرائين ؛ كنحو ما يخيل الإنسان الشيء بخلاف ما هو به فيتوهمه على الحقيقة ) .
• وكذلك ما ذكره عثمان بن سعيد الدارمي ( في نقضه على المريسي ) حيث قال .... – وذكر كلامه الذي ذكرناه سلفاً .
• ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله : (( - وهذا باطل من وجوه :
• الوجه الأول : أن حديث أبي سعيد امتفق عليه : " فيأتيهم في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مره " ؛ وهذا يفسر حديث أبي هريرة : " فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون " ويبين أن تلك المعرفة كانت لرؤية منهم متقدمة ؛ وفي صورته غير الصورة التي أنكروه فيها .
• وفي هذا التفسير [ أي تأويل الدارمي ] قد جعل صورته التي يعرفون هي التي عرّفهم صفاتها في الدنيا ح وليس الأمر كذلك ؛ لأنه أخبر أن الصورة التي رأوه فيها أول مرة ، ل أنهم عرفوها بالنعت في الدنيا .
• ولفظ الرواية صريح في ذلك ، وقد بينا أنه في غير حديث ما يُبين انهم رأوه قبل هذه المرة .
• الوجه الثاني : أنهم لا يعرفون في الدنيا لله صورة ولم يروه في الدنيا في صورة ؛ فإن ما وصف الله تعالى به نفسه ووصفه به رسوله لا يوجب لهم معرفة صورة يعرفونه فيها ؛ ولهذا قال تعالى : ( ليس كمثله شيء ) الشورى [ 11 ] فلو أرادوا الصفات المخبر بها في الدنيا لذكروا ذلك .
• فعُلم أنهم لم يطبقوا الصورة التي رأوه فيها أول مرة .
• وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في سدرة المنتهى : " فغشيها من أمر الله ما غشيها ، حتى لا يستطيع أحد أن ينعتها من حُسنها " .
• فالله أعظم من أن يستطيع أحد أ ينعت صورته ، وهو سبحانه وص نفسه لعباده على قدر ما تحتمله أفهامهم .
• ومعلوم أن قدرتهم على معرف الجنة بالصفات أيسر، ومع هذا فقد قال : " أعددت لعبادي الصالحين، ما لاعبن رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " .
• فالخالق أن لا يكونوا يطيقون معرفة صفاته كلها أولى .
• الوجه الثالث : أن في حديث أبي سعيد: " فيرفعون رؤوسهم وقد تحوّل في الصورة التي رأوه فيها أول مرة " ؛ فقوله[ أي الدارمي ] " لا يتحول من صورة إلى صورة ولكن يمثل ذلك في أعينهم " مخالف لهذا النص [ حيث إن الرواية أثبتت التحول في الصورة ونفاها الدارمي].
• الوجه الرابع : أن أبي هريرة وأبن مسعود من طريق العلاء : " أنه يُمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون " وفي لفظ " أشباه ما كانو يعبدون " ثم قال : " ويبقى محمد وأمته ؛ فيتمثل لهم الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول : مالكم لا تنطلقون كما انطلق الناس ؟ فيقولون إن لنا غلها ً ما رأيناه بعد " ، فقد أخبر أن الله تعالى هو الذي يتمثل لهم ، ولم يقل لهم كما قال في معبودان المشركين وأهل الكتاب .
• الوجه الخامس: أن في عدة أحاديث؛ كحديث أبي سعيد وابن مسعود : " قال: هل بينكم وبينه علامة ؟ فيقولون: نعم؛ فيكشف عن ساقه فيسجدون له " . وهذا بين أنهم لم يعرفوه بالصفة التي وصف لهم في الدنيا، بل بآية وعلامة عرفوها في الموقف.
• وكذلك في حديث جابر: " قال: فيتجلى لنا يضحك " ومعلوم أنه وإن وصف في الدنيا بالضحك فصورته لا تعرف بغير المعاينة .
• الوجه السادس : أنه [ أي الدارمي ] مثل ذلك بقوله تعالى : ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ) الأنفال ك [ 44 ] وبقوله : ( ولكن شبه لهم ÷ النساء : [157 ] وهذا غير مناسب ؛ لأن اليهود غلطوا في الذي رأوه ؛ حيث ظنوه المسيح ولم يكن هو ؛ ولكن أُلقي شبهه عليه .
• وكذا يُقاس ما رؤي هو نفسه في صورة على مالم يُرَ ؟
• واما التقليل والتكثير في أعينهم فهو المقدار ، وليس المرئي ولكن في صفته .
• الوجه السابع : أن هذا المعنى [ أي في الأمثلة التي ذكرها الدارمي ] كان مقيدا بالرائي لا بالمرئي مثل قوله تعالى : ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ) الأنفال [ 44 ] .
• فقيد ذلك بأعين الرائين ولهذا يقال: كان هذا في عين فلان رجلا فظهر امرأة، وكان كبيرا فظهر صغيرا ونحو ذلك، ولا يقال: جاء فلان في صورة كذا ثم تحول في صورة كذا؛ ويكون التصوير في عين الرائي فقط..." انتهى كلام شيخ الإسلام بتصرف من : نقض التأسيس (3/397-404) المخطوط ، بواسطة شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للغنيمان (2/11).
• تنبيه: التغير الذي نفاه الأئمة الثلاثة عن الله عز وجل ليس هو الذي نفاه شيخ الإسلام ونزه الله سبحانه وتعالى عنه – في أول هذا المبحث – .
• فشيخ الإسلام قد نفى التغير الذي يراد منه استحالة الشيء من صفة لأخرى، والأئمة الثلاثة متفقون معه في هذه .
• إلا أن نفيهم للتغير في أقوالهم السالفة إنما يريدون به نفي إتيان الله في صورة بعد صورة بالتأويل وهو نفي باطل كما سبق .
• ولهذا فالأسلم أن يلتزم المؤمن بالألفاظ الشرعية في هذه المسألة بالذات ؛ فيقول: أن الله يأتي في صورة بعد صورة .
• ولا يقول: إن الله تتغير صورته ؛ وذلك بعدا عن هذه اللفظة المشتبهة والتزاما بالألفاظ الشرعية .
===========================
تنبيــــه أخير للتوكيد : هذا البحث قد كتبته في 1414 هـ ، وكنت آنئذٍ طويلباً ؛ فكل ما فيه إنما هو بدايات ومحاولات ، فأرجو عدم تلمُّس العثرات ؛ بل الشكر مقدَّمٌ لمن أرشد وبيَّن ، ونصح وعلَّم .

** وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوكم : أبو عمر السمرقندي .
مكة المعظمة ( حرسها الله ) .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=8041







الملفات المرفقة
نوع الملف: doc حديث الصورة.doc‏ (84.0 كيلوبايت, المشاهدات 30)
 
قديم 18-02-18, 11:07 PM   رقم المشاركة : 3
ابو عيسى السني
عضو نشيط







ابو عيسى السني غير متصل

ابو عيسى السني is on a distinguished road


قال الترمذي في سننه بعد تخريج رواية من روايات هذا الحديث: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء، والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء، ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف. وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف. وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه. ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم،



وقال أيضاً في كتاب الزكاة بعد روايته لحديث: إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه... قال رحمه الله: وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف. هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف. وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة. وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه، وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إن معنى اليد ههنا القوة، وقال إسحاق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع، فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع، فهذا لا يكون تشبيهاً وهو كما قال الله تعالى في كتابه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ. انتهى.







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:53 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "