عرض مشاركة واحدة
قديم 12-07-13, 03:32 AM   رقم المشاركة : 3
أبو زرعة الرازي
عضو ماسي






أبو زرعة الرازي غير متصل

أبو زرعة الرازي is on a distinguished road


إن الذي يرى ما يحدث في حواضر المسلمين اليوم يعلم علم اليقين مدى الجهل الواقع بين عامة العاملين لهذا الدين.
فإن هذه الجماعات والفرق والأحزاب، وهؤلاء الدعاة وطلبة العلم، عامتهم غافل عن أصل الدعوة وحقيقة الملة، إما أنه لا يعرفها أصلا، وإما أنه يعرفها ولكنه لا يدعو إليها وينشغل بغيرها عنها وهي أصل وما بعدها تبع لها، والانشغال بالفرع عن الأصل دليل قلة عقل.

وإن في هذا لكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
ولكننا في زمان نزعت عقول أصحابه كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم "تنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم".

فلم يتركهم الله تعالى حتى أقام عليهم الحجة الباهرة.
فدعاة الفتن الذين يزجون الناس فيها يقودونهم إلى منحرهم بغير طائل لا يقيمون لهم وبهم دينا ولا يكسبونهم دنيا، الحجة قائمة عليهم من وجوه غير الأصل الذي قررته أعلاه.

فهؤلاء الدعاة قد شاهدوا في الواقع القريب أمثلة عديدة على سوء خاتمة من سلك مسلكهم، رأوه وعاصروه.
وهؤلاء الدعاة قد سمعوا فتاوى كبار أهل العلم ومنهم من سمعها مباشرة منهم، فتاوى صريحة في حرمة ما يدعون إليه من حزبيات ومظاهرات ومسيرات واعتصامات.
وهؤلاء الدعاة قد قرر كثير منهم، ومنهم من قرر لهم مؤسسوا فرقهم المعظمون المقبولون عندهم أن هذا الطريق ليس هو طريق التمكين.
وهؤلاء الدعاة قد نصحهم إخوانهم من المعاصرين بألا يركبوا الفتنة ويجروا الناس معهم في ركابها.

ولكن عامة هؤلاء الدعاة وطلبة العلم قد عرف أهل العلم حالهم، وحذروهم ونصحوهم، ثم لما لم ينتصحوا، نصحوا الناس فحذروهم منهم.

فإن أبى دعاة الفتنة الامتقال لأمر الله ورسوله، والاستجابة لنصيحة شيوخهم وناصحيهم من أهل السنة، والاعتبار بالواقع المشاهد، فما يمنع المسلم الصادق من الامتقال لأمر الله ورسوله والتدبر في فتاوى كبار أهل العلم وعلماء أهل السنة والاستجابة لما فيها من الحق، والاعتبار بما تجر إليه هذه الفتن؟

إنه مما يجب الآن على كل مسلم أن يقوم لله خاشعا متجردا، ويتأمل في مراد الله ورسوله.
فمن ظن أن قوله تعالى "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" قاصر على الجهاد بالسنان فقد قصر في فهم الآية تقصيرا شديدا.
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصر الله في مكة بغير سيف، ونصر الله تعالى في نومته وقومته، وفي صلاته وصومه، وفي حجه وعمرته، وفي كل حركة وسكنه كان ينصر الله تعالى، وكذلك المسلم، ينصر الله تعالى في كل موطن بفعل ما أمره الله به.

وإن جاءه أمر الله بالصوم عن الطعام والشراب والشهوة، فليمتثل لأمر الله.
وإن جاءه أمر الله بالأكل والشرب والفرح في يوم العيد فلا يصم وليأكل وليشرب ممتثلا لأمر الله.
وإن جاءه أمر الله بجهاد الكافرين وبذل النفس والمال وسل السيف في سبيل الله، فليمتثل أمر الله.
وإن جاءه الأمر بالكف والاعتزال وهو كاره، فلينصر الله بالكف والاعتزال وليغلب هواه وعاطفته وحماسته امتثالا لأمر الله.

والمسلم إن امتثل أمر الله في كل ما مضى، وغيره، غير ملتفت لهوى نفسه، فقد نصر الله تعالى، وسينصره الله ويثبت قدمه وعد الله الذي لا يتخلف.
وإن فعلت فأنت من القلة الممدوحة في كتاب الله وفي سنته، فأنت من الغرباء الذين مدحهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعرفنا وصفهم، فطوبى لك إن كانت هذه صفتك.







التوقيع :
إلى كل من يحرض المسلمين على المظاهرات في مصر، هنا حكمها
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=164793
وإلى كل من يريد نصرة الإسلام بدون مظاهرات، انظر هنا
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=164737
وإلى كل من يظن أن المظاهرات والاعتصامات ستنصر الدين انظر هنا
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=164556
ولمعرفة حال الأحزاب القائمة على هذه الفتنة انظر هنا
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=164862

فاتقوا الله في دماء المسلمين، والزموا السنة التي لا يشقى بها أحد
من مواضيعي في المنتدى
»» من عجز عن غسل عضو كيف يتطهر
»» الانتماء إلى الجماعات والأحزاب الإسلامية
»» فتاوى العلماء في المظاهرات والاعتصامات
»» كيف تنصر المشروع الإسلامي؟
»» طريق التمكين الذي لا يفلح من سار في غيره