عرض مشاركة واحدة
قديم 13-03-13, 10:00 AM   رقم المشاركة : 1
سلالة الصحابه ...
عضو ذهبي







سلالة الصحابه ... غير متصل

سلالة الصحابه ... is on a distinguished road


Lightbulb يا للهول! سيفرضون الشريعة!

يا للهول! ستُفرض الشريعة!!


المتابع للطريقة التي يُتكلم بها عن فرض الشريعة والخوف من عدم تقبل الناس لها يحس بأنه في صبيحة ذلك اليوم المهول الذي ســـ"تُفرض" فيه الشريعة فإنه سيؤتى بالناس طوابير على باب"فارضيها" لتُفقأ عيونهم بأسياخ حديد محمَّاة وتقطع أيديهم وتجلد ظهورهم بل وربما....يُخصَون!

وكأن عساكر "السلطان" سيقفون على شبابيك البيوت متربصين بمن تفوته صلاة من الصلوات ليقتحموا عليه بيته ويستتيبوه ثم يسحلوه في الشوارع!

وكأن فارضي الشريعة سيقيمون محاكم تفتيش يشقون فيها صدور الناس للتأكد من قناعتهم الداخلية بالشريعة وحبهم وولائهم وانتمائهم لـــ"مطبقيها".

وكأن الناس في يوم تطبيق الشريعة سيقفزون من أعالي أبنيتهم ويجرجر النساءُ أطفالهن هروبا من طوفان الشريعة!


ولا أدري!! هل اطلع هؤلاء على شيء من الشريعة لم نطلع عليه؟! أم أنهم ظنوا أننا نتكلم عن شريعة جنكيز خان؟!


إن كان كذلك فمعذرةً! وجب التوضيح: الشريعة التي نقصدها هي شريعة الرحمن الرحيم الرؤوف الحليم القائل: ((ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)).

الشريعة التي نتكلم عنها هي التي يأمر منزلها سبحانه ((بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي))


الشريعة التي نتكلم عنها هي التي تأمر الأب برحمة أولاده والأولاد ببر والديهم ولزوم أقدام أمهاتهم والحاكم بالرفق برعيته وإقامة العدل على نفسه قبل إقامته عليهم.

الشريعة التي نتكلم عنها هي التي يشارك الشعب المسلم في تطبيقها والتواصي بحمايتها ودعوة الناس إليها لأنها قضيته وروحه وما يتقرب إلى الله به...

هي التي تمنع المفسدين من نهب أموال المسلمين وتخزينها في سويسرا بينما جيرانهم يأكلون من المزابل، هي التي تكفل للمرأة والرجل والصغير والكبير والنصراني والمسلم الطعام والشراب والعلاج والأمان والكرامة والتعليم كما تكفلها لـمطبقي الشريعة أنفسهم...هي التي ترحم المراهقين وتكرم المرأة فتمنع عرض جسدها سلعة رخيصة على واجهات المحلات وفي المجلات، هي التي تشيع بين الذكور والإناث في المجتمع علاقة الأخوة الإيمانية والتعاون على البر والتقوى وبناء مجد الأمة، لا السعار المنفلت من كل الضوابط...هي التي تمنع الكاتب المغمور من محاولة نيل الشهرة بالتهكم على كتاب الله أو التطاول على مقام النبي صلى الله عليه وسلم...

هي التي تحمي المجتمع من المخمورين وجرائمهم وإتلافهم للممتلكات وعبثهم بالأعراض، ثم هي الشريعة التي تجعل المسلمين كالجسد الواحد تتكافأ دماؤهم ويتداعى بعضهم لنصرة بعض فهم يد على من سواهم.


هذه هي الشريعة يا سادة! أجواء نظيفة يعيشها الناس وينشأ عليها الأطفال ويساهم الجميع في حمايتها.

هذه هي الشريعة...طهر وعفاف وعزة وبر وحلم ورفق وبركة.

إن كان المجتمع النبوي الذي بلغ الذروة في تطبيق الشريعة قد اتسع لأمثال عبد الله بن أبي بن سلول رأس النفاق مع أنه آذى النبي وكاد للمسلمين...اتسع له لأنه لم يستعلن بكفره صراحة بل التزم ظاهرا بحكم الشريعة...ألن تتسع مجتمعاتنا عند تطبيق الشريعة للمذنبين من المسلمين الذين مهما أخطأوا فغبار أنوفهم خير من ابن سلول؟!


كان السفهاء يقولون لنبينا صلى الله عليه وسلم طمعا في أكثر من حصتهم: ((اعدل يا محمد فإنك لم تعدل)) ومع ذلك يصبر ويقول: ((رحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر))...في الشريعة التي نتكلم عنها قد يسب السفهاء الحاكم المسلم ويتنقصون منه علانية فيسامحهم ويصبر عليهم لأنه لا ينتقم لنفسه، إنما يغضب إذا انتهكت محارم الله.

هذه هي الشريعة التي نتكلم عنهم...فإن كان هناك بعد ذلك من يختنق بهذه الأجواء النقية ويزكم أنفه وتحترق عيناه من نور الشريعة ويغيظه التطهر كما أغاظ قوم لوط لأنه لا يستطيع أن يعيش إلا بزنىً علني يسهل أن يؤتى عليه بأربعة شهود، وإلا بشرب الخمر الذي يظهر للمجتمع من رائحة فمه ورعونة تصرفاته والبول على سرواله! وإلا بالسرقة من أرزاق الآخرين مع أن الشريعة سدت رمقه...فهذا حُق له أن يخاف من الشريعة...فلا عليه أن أراد أن يتخذ "خطوة إلى الأمام" وهو على حافة سطح بيته! لكن ليفعل ذلك بهدوء ودون عويل وصراخ وتخويف من الشريعة، لأنه لا يمثل ولا حتى عصاة المسلمين الذين يحبون الشريعة التي نتكلم عنها في قرارة أنفسهم، بل وسيسهمون في تطبيقها...بل هو لا يمثل إلا نفسه!

د. إياد قنيبي.






التوقيع :
قال ابن القيم -رحمه الله-:
احترزْ مِنْ عدُوَّينِ هلكَ بهمَا أكثَر الخَلق:
صادّ عن سبيلِ الله بشبهاتهِ وزخرفِ قولِه، ومفتُون بدنيَاه ورئاستِه .
من مواضيعي في المنتدى
»» تناقضات قصة القيامة في الأناجيل الأريعه ...
»» الخميني إن المسلمين في الآخرة محرومون من فضل الله ورحمته فهي للشيعة من دونهم
»» بابا الفاتيكان يعتبر المرأة المجبرة على لبس النقاب مثل المرأة التي تم اغتصابها
»» من طرائف الحج
»» الخميني "كافر" على ذمة الإمام علي بن أبي طالب !!