شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى نصرة سنة العراق (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=86)
-   -   مستجدات وتطورات الساحة العراقية (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=188830)

سيد قطب 08-02-19 10:56 PM

تتبادل القوات التابعة للحشد الشعبي في العراق، الأدوار مع إيران ذات العلاقة الوطيدة مع قادة تلك الفصائل والموالية لها منذ تأسيسها، في تنفيذ عملية دعائية واسعة النطاق، هادفة لتأكيد الحضور على الأراضي العراقية والسورية، والإمساك بمناطق ذات أهميّة في صراع النفوذ، على غرار منطقة الحدود بين سوريا والعراق، والتي قفزت إلى صدارة الاهتمام مع بروز ملامح توجّه إيراني لإنشاء محور طويل مفتوح يصل طهران بضفة المتوسّط عبر الأراضي العراقية والسورية واللبنانية، وظهور توجّه أميركي مضادّ لمنع إقامة مثل ذلك المحور.

وقال قيادي في الحشد الشعبي بتصريح صحفي، إنّ ”الحشد الشعبي بمختلف فصائله على أهبة الاستعداد للعبور إلى الأراضي السورية لملاحقة تنظيم “داعش”“، وهو إعلان في حال تجاوز البعد الدعائي وحظي بالمصداقية لا يخلو من حرج لحكومة بغداد، كونه يجعل من العراق طرفا مباشرا في صراع تخوضه إيران على الأراضي السورية، حيث تتعرّض مواقع عسكرية إيرانية لقصف من قبل “إسرائيل” التي تؤكّد إصرارها على التصدّي لأي تمركز لقوات إيرانية أو لفصائل تابعة لإيران في سوريا، حيث وسّعت “تل أبيب” تهديدها ليشمل الأراضي العراقية، متوعّدة أي فصائل موجودة على تلك الأراضي تكون لها صلة بتمرير السلاح والمقاتلين إلى سوريا ولحزب الله اللبناني.

سيد قطب 08-02-19 11:00 PM

رجال دين شيعة في العراق يكفرون المذاهب الأخرى و يحرضون على أبناء الطوائف الأخرى بفتاواهم ومواقفهم المعلنة.

رجال الدين هؤلاء هم أدوات هدم للأوطان. هم تهديد لسلامة المجتمعات العربية واستقرارها. ويحدث هذا في وقت تواجه فيه الدول العربية مخططات لاثارة الفتن الدينية والطائفية وتقويض امن مجتمعاتنا.

هي ظاهرة خطيرة. كيف نفسرها؟.. لماذا يتخذ رجال الدين هؤلاء مثل هذه المواقف الهدامة؟

الجواب يتمثل باختصار في امرين:

الأول: الجمود والتخلف الفكري وإساءة فهم وتفسير الدين. رجال الدين هؤلاء يعتقدون في صحة فتاواهم ومواقفهم الهدامة هذه، ويؤمنون بها دينيا وفكريا.

والثاني: ان هؤلاء ينعدم لديهم الإحساس بالمسئولية الوطنية. ليس لديهم أي وعي او ادراك لأوضاع دولنا ومجتمعانا وما تواجهه من أزمات ومشاكل طاحنة، وما يحتمه ذلك من مواقف تحمي الدول والمجتمعات وتحفظ سلامها وامنها الاجتماعي والسياسي.

المهم انه في كل الأحوال، فان الدولة مطالبة بوضع حد حاسم للخطر الذي يمثله هؤلاء بفتاواهم ومواقفهم هذه.

والمطلوب هنا ببساطة أولا قوانين حازمة رادعة تجرم بشكل حاسم مثل هذه المواقف التي تهدد الدولة والمجتمع.

والمطلوب أيضا ان كل من يهدد المجتمع على هذا النحو بمواقفه هذه يجب ان يحاسب وان يقدم الى المحاكمة بتهمة التحريض الطائفي والحض على الكراهية وتقويض الأمن والسلم الاجتماعي.

أيضا، لا يجب ابدا ان يفسح الاعلام المجال امام هؤلاء كي يعبروا عن هذه المواقف الهدامة.

لا يمكن ابدا ان يترك امن وسلامة الدول والمجتمعات بيد متخلف، او بيد من ينعدم لديه الإحساس بالمسئولية الوطنية.

سيد قطب 08-02-19 11:51 PM

الدور الخطير الاجرامي الذي قام به اوباما

كشف وزير الخارجية الأمريكي بومبيو في المحاضرة التي القاها بالجامعة الأمريكية في القاهرة من أن إدارة أوباما قوضت مفهوم الدولة الوطنية التي تعتبر حجر الأساس في الاستقرار العالمي، وذلك في معرض انتقاده لسياسات أوباما في المنطقة.

كان لوزير الخارجية الأمريكي وحرصه على التطرق لهذه القضية ولفت الأنظار اليها والى موقف إدارة أوباما منها.

رغم ان بومبيو لم يتحدث تفصيلا عما يعنيه بالضبط بهذا الخصوص وما فعلته إدارة أوباما، الا ان ما يقصده واضح.. يقصد ان إدارة أوباما كانت تحتقر الدولة الوطنية العربية، ولم تعط اياعتبار لأهمية ان تكون قوية ودورها في حفظ الاستقرا ر، وسعت الى تقويضها، والى تدميرها.

وهذا بالضبط هو ما فعلته إدارة أوباما.. سعت الى تدمير الدول العربية، وما فعلته بهذا الخصوص هي جرائم كبرى بكل معنى الكلمة.

عشنا جميعا فصول ما فعله أوباما، ودفعت دولنا ثمنا فادحا للجرائم التي ارتكبتها ادارته.

أوباما وضع نصب عينيه التخطيط لاسقاط نظم الحكم في عديد من الدول العربية كخطوة نحو تدمير مؤسسات الدولة الوطنية واغراق البلاد في الفوضى.

في سبيل تحقيق هذا الهدف، دعمت ادارته بكل قوة القوى والجماعات التي تريد اغتصاب دور الدولة واسقاطها، سواء كانت قوى طائفية او عميلة للخارج، او حتى قوى ارهابية.

واوباما جند مؤسسات الدولة الأمريكية ومنظماتها وأجهزة اعلامها، لخدمة هذه القوى والترويج لمشروعها التدميري، سياسيا واعلاميا، وحتى بالتمويل والدعم المادي بكل صوره. نعرف ما فعله من دعم مثلا للجماعات والقوى الطائفية في البحرين، وللإخوان المسلمين في مصر، وكيف تآمر معها وسعى الى تمكينها واسقاط الدولة الوطنية.

وفي سبيل مخططه التدميري، لم يتردد أوباما في التواطؤ مع النظام الإيراني الإرهابي ومشروعه الطائفي التوسعي الذي يستهدف أيضا تدمير الدول العربية.

أوباما نجح في تحقيق ما سعى اليه في بعض الدول العربية، ما فعله أوباما هي جرائم بحق الدول والشعوب العربية. وهي جرائم حتى بموجب القانون الدولي الذي يجرم التدخل في شئون الدول، ناهيك عن التآمر المباشر الصريح عليها ودعم قوى طائفية وارهابية.

سيد قطب 12-02-19 09:32 AM

لا يمكن أن يستقر العراق وتعود عافيته إليه! وينتهي الإرهاب وجرائمه وتحل الميليشيات الطائفية المسلحة والتخلص من المحاصصة ومن التبعية والفساد، إذا بقيت الحكومة الحالية كسابقاتها تراوح في مكانها وتبقى وعودها حبر على الورق وعدم معالجة ظاهرة السلاح المنتشرة بيد التنظيمات الطائفية ومافيا الفساد والأفراد على حد سواء، إذ لا يكون القانون سيد الموقف يطبق بدون أي تحيز أو مساومة، فظاهرة الميليشيات وأسلحتها ومقراتها العلنية والسرية هي أًس البلاء في قضية السلاح وانفلات الوضع الأمني فضلاَ عن القوى الإرهابية وتنظيماتها وبالأخص داعش.
ليس اعتباطاً عندما نعود لبحث قضية السلاح المنتشر في كل مكان، وليس هي بدعة أو تجني على الواقع الأمني المضطرب والخروقات الأمنية والتجاوزات على حياة المواطنين وما لحقهم خلال أكثر من 15 عاماً من دمار وضحايا يعدون بالآلاف بين قتيل أو مصاب ومخطوف، ضحايا الانفجارات الإرهابية وجرائم الخطف والاغتيال التي قامت بها قوى الإرهاب وميليشيات طائفية مسلحة،


حتى السيد على السيستاني المرجع الشيعي الأعلى بعد أن طفح الكيل أعلنها بشكل صريح ودعا إلى حصر السلاح بيد الدولة وذكر مكتبه في بيان نشر على موقعه الالكتروني ونشرته إيلاف إن السيد علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى شدد " على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة عمليات الخطف والاغتيال وإعادة النازحين " .

مع احترامنا للمرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني منذ البداية طالبنا بضرورة وضع السلاح وحصره بيد الدولة وحينها وما زلنا نقول: أن الدولة التي تحترم مواطنيها وان تُحْترم في المحافل الدولية عليها أن تسعى لإنهاء حالة الإرهاب والميليشيات الطائفية المسلحة المنفلتة والتابعة لأجندة خارجية، وفي تحذيراتنا اشرنا أن هذه الميليشيات ستكون وبالاَ ليس على الدولة فحسب بل على الشعب برمته ومكوناته الدينية والاثنية ومشكلة دائمة على السلم الأهلي والاجتماعي وهذا ما أشار له السيد على السيستاني " الالتزام العملي من قبل الجميع ، مسؤولين ومواطنين ـ بمقتضيات السلم الأهلي والتماسك المجتمعي وعدم التفريق بين أبناء البلد الواحد ورعاية الأقليات الدينية والاثنية". ولم نكن نتكلم في الغيب لان الصدامات المسلحة والتهديد باستخدام السلاح الحق أضراراَ لا تحصى بالمواطنين الأبرياء وآخرها وليس أخيرها، الصدام المسلح من أجل المصالح في حي الوحدة ببغداد الذي نشرته ( شفق نيوز ) وأكده محافظ بغداد فلاح الجزائري مشيراً للاشتباك المسلح عبارة عن صراع بين مسؤولين في حي الوحدة حول " حماية شركة صينية عاملة في المنطقة " وقال الجزائري إن " الحادثة وقعت في حي الوحدة، وذهب ضحيتها اثنان من الأبرياء الكسبة "


هذه واحدة من العديد من المشاكل التي تنتج من خلافات بين اطراف مسلحة وسلاح خارج نطاق الدولة. فهل يتعظ المسؤولين في الحكومة وعلى رأسهم السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية العراقية برهم صالح وكذلك قادة القوى التي عايشت فترة الإرهاب المتنوع وما قامت به وتقوم الميليشيات الطائفية المسلحة ؟ وكيف يفسرون رؤيا السيد علي السيستاني بخصوص السلاح وفتوى الجهاد الكفائي الذي استغل تحت راية الحشد الشعبي الذي جمع أطراف وتنظيمات وميليشيات مسلحة البعض منها يتصرف خارج نطاق الدستور والدولة ويحتمي في الوقت نفسه بالدولة و

خير برهان اغتيال الكاتب الروائي الوطني الدكتور علاء مشذوب الذي كان عائداً لمنزله فباغته احد الملثمين المعروفين في الانتماء والجهة وهو أمر معروف وأطلق عليه 13 رصاصة وهو الأعزل وأنهى حياته معتقداً ومن خلفه من القوى الطائفية الرجعية أنهم قضوا على أفكاره النيرة ومعتقداته الوطنية حتى زعيم فصيل أبى الفضل العباس المنضوي للحشد الشعبي أوس الخفاجي صرح في حديث تلفزيوني " ابن عمي علاء مشذوب كتب مقالا ضد إيران، فجاء البعض وقتله حبا في إيران" كما هاجم الخميني المرشد الإيراني الأعلى الراحل ومؤسس الجمهورية الإيرانية، كما هاجم اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني رافضاً أي تدخل في شؤون العراق ومنها التدخلات الإيرانية، هذا التصريح وحسب الأخبار التي انتشرت تم اعتقال أوس الخفاجي من قبل قوة امن الحشد الشعبي محملة على سيارات سوداء بدون أرقام مع العلم أن فصيل أبو الفضل العباس احد تشكيلات الحشد الشعبي وقاتل في سوريا


أما فيما يخص فتوى الجهاد الكفائي الذي أطلقها المرجع السيد علي السيستاني فهي واضحة كل الوضوح فالفتوة في 13 حزيران عام 2014 للمرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني تعني التطوع في القوات المسلحة دفاعاَ عن الوطن وليس تجمعاَ لفصائل وميليشيات مسلحة مثلما حدث للحشد الشعبي الذي ضم ( 67 ) فصيلاَ، وليتصور المواطن أو حتى أي محايد، الكم غير القليل من التنظيمات المسلحة ومقراتها الحقيقية والوهمية ومؤخراَ أغلقت حوالي ( 4 ) مقرات وهمية حسب بيانات من امن الحشد الشعبي ولا نعرف ماذا تعنى " بالوهمية"وأكد أياد الربيعي من كتائب الأمام علي في حديث لـ " ناس " اليوم، (9 شباط 2019) " إن مديرية الحشد أغلقت ( 4 ) مقار، بينها مقران يدّعي أحداهما الانتماء إلى اللواء " 40" قال الناطق باسم الحركة " تلقينا اتصالاً من أمن الحشد للاستفسار عن مقر في منطقة الكرادة يدّعي تبعيته لكتائب الإمام علي، وعند التدقيق تبيّن أنها جهة مجهولة وليس لها أي علاقة بالكتائب"


ماذا يجري في بغداد لا بل العراق كله؟! من يرشدنا إلى حقيقة ما يجري على ارض الواقع السياسي والجغرافي؟، وهذا الانفلات بالسلاح والمقرات وآلاف من المسلحين خارج نطاق قوانين الدولة والأعداد غير القليلة من التنظيمات والميليشيات الطائفية المسلحة؟!
ــــ قل لنا يا سيد رئيس الوزراء ويا أيتها الحكومة من يرشدنا؟ وما هي القضية ؟ وقد كانت في البداية كما نعرف فصائل شيعية شكلت الحشد الشعبي هي كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وقوات الشهيد الصدر ومنظمة بدر، وكان حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق قد صرح مؤخراَ مثلما ذكرنا " أن المرجع الديني علي السيستاني لم يصدر فتوى بتشكيل الحشد الشعبي، بل دعا إلى التطوع في صفوف القوات العراقية للدفاع عن الوطن من خطر الإرهاب"


في كل يوم يضع المواطن البريء يده على قلبه متوجساً من حرب بين الإخوة الأعداء تسحق الأخضر واليابس بدون تمييز، وإذا بقى السلاح بدون ضوابط وبعيداً عن أعين الدولة ومؤسساتها الأمنية فهذه هي الكارثة الأعظم ونتفق مع ما صرح به حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق "إذا انفلتت الجماعات المسلحة ولم تنزع السلاح فان الوضع ينذر بمواجهات لا تحمد عقباها" لكننا في الوقت نفسه نسأله لقد كنت على راس السلطة التنفيذية وقائد عام للقوات المسلحة لأربع سنوات ولم تحرك ساكناً بل العكس اقر البرلمان بقانونية الحشد الشعبي على أساس يكون ضمن القوات المسلحة بعدما وضعتم تشكيله بعاتق السيد السيستاني وأصبح مقدساً!!

سيد قطب 13-02-19 12:10 AM

هل يمكن لسلطات دولة فاسدة محاربة الفاسدين والمفسدين


سؤال عادل ومشروع يدور على بال كل إنسان في العراق: هل يمكن لسلطات دولة فاسدة كالعراق، حيث تحتل المرتبة 169 في الفساد من بين 180 دولة في العالم في العام 2017 ولم يتحسن الوضع في العام 2018 بل تفاقم، أن تحارب الفساد وتكافح الفاسدين، وتُطهر العراق من رجسهم وشرورهم وعواقب الرجس والشرور؟ وسبب عدالة ومشروعية هذا السؤال يكمن في حقيقة أن الفساد لم يعد ظواهر متفرقة يمارسها هذا الموظف الكبير، أو هذا المصرفي أو التاجر أو القاضي أو ذاك، بل أصبح الفساد المالي والإداري، ومنذ أن تم احتلال العراق في العام 2003 بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية والحاكم المستبد بأمره باول بريمر وبأوامر من إدارة جورج دبليو بوش أولاً، ومنذ أن سَلَّمت سلطة الاحتلال الدولة العراقية بسلطاتها الثلاث بيد الأحزاب الإسلامية السياسية العراقية ومن تعاون معها ثانياً، نظاماً متكاملاً وفاعلاً وحاكماً في سلطات الدولة الثلاث وأجهزتها المدنية والعسكرية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي المجتمع. إن هذا الواقع الفاسد لا يعني إن النظام البعثي قبل ذاك لم يكن فاسداً، بل كان الفساد يمارس من قبل قيادة البعث الحزبية ومجلس قيادة الثورة مع حفنة من الأعوان ومن يرغب النظام مشاركتهم في الفساد، ولكنه كان يعاقب من يمارس الفساد دون علمه أو خارج إرادته. وكان العقاب يمس الغالبية العظمى من الشعب، إلا في سنوات الحصار الاقتصادي الذي اجبر الكثير من البشر على ذلك بسبب العوز. ولكن ما حصل في العراق يختلف تماماً. فالاحتلال أفسد الحكام الجدد بالرواتب والمخصصات ووضع ميزانية الدولة بيد الفاسدين والمفسدين، ونشأت فئة اجتماعية رثة فاسدة من حيث السلوك السياسي والمالي والاجتماعي.

مثل هذا الواقع الفاسد لا يعني أيضاً عدم وجود مجموعة من الأفراد تتميز بنظافة اليد والعفة، ولكن هذه المجموعة لا تشكل سوى قلة قليلة، إذ من طبيعة النظام الفاسد أن يدفع بأفراد المجتمع بكل السبل المتوفرة إلى ممارسة الفساد، إذ بذلك فقط يمكنهم مواصلة فسادهم واستمرار قهرهم للمجتمع، وإلا لما كان لأبطال هذا النظام الفاسدين مكاناً لهم في العراق.
لا يمكن أن يعيش الفاسد طويلاً في بلد تسود فيه الحريات العامة والحياة الديمقراطية، إذ سرعان ما يُكتشف الفاسد وتنشر فضيحته ويحاكم. ولكن الفساد ينمو كالفطريات ويتعاظم عدد الفاسدين في ظل الجهل والأمية وانتشار الخرافة ودور شيوخ الدين المسلمين المزيفين منهم، أو الساكتين عن الفساد، أو الذين يعيشون على صدقات كفارة الفاسدين التي يدفعونها لغسل فسادهم، أو كما يعترف الفاسد أمام الكاهن خلف ستار في الكنيسة مثلاً. ففي الدول المتقدمة تحصل حوادث فساد غير قليلة، ولكن سرعان ما تفضح عبر وسائل الإعلام وعبر صحفيين نزيهين لا يخشون القتل على أيدي الفاسدين الذين تم فضحهم، كما يحصل في بلد كالعراق، حيث جرى اغتيال الكثير من الناس الأوفياء لوطنهم وشعبهم بسبب فضحهم للفاسدين في مقالات أو تقارير نشرت لهم، كما حصل للمغدور الدكتور علاء المشذوب وغيره، أو كما يقال عن تسميم الدكتور أحمد الجلبي الذي قام بنشر تقارير عن فساد هائل لمئات المليارات حصلت في فترة حكم المستبد بأمره نوري المالكي على سبيل المثال لا الحصر، رغم إن الرجل كان جزءاً من النظام السياسي الطائفي القائم.

لقد ادعى وتعهد حيدر العبادي على مكافحة الفساد، ثم صرح بأن مكافحة الفساد أخطر من محاربة الإرهاب، وجُبن أمام الفاسدين من قادة حزبه والأحزاب الإسلامية الأخرى أو من المشاركين معه في الحكم. وحين جاء نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء عام 2006 أدعى بصوت عال إنه مصمم على محاربة الفساد والإرهاب. ولكن كلا الظاهرتين انتعشتا في فترة حكمه وبجهوده الخاصة في رعاية الفاسدين وحمايتهم وأصبحتا سائدتين وتحول الفساد إلى نظام فاسد بالكامل واشتمل على مئات المليارات من الدولارات الأمريكية، ثم أعلن قبل تنحيته عن الحكم ما يلي: "بحوزتي ملفات سأضعها بيد القضاء لثمان سنوات التي كنت فيها رئيساً للوزراء وسأعلنها امام المحاكم وأجرَّ مرتكبيها من سادة ومشايخ وأبناء مراجع ومسؤولين شيعة وسنة الى المحاكم ليأخذوا جزائهم العادل"، وتعهد امام الحضور "انا ابن الشهيد الاول الشهيد الصدر لا اخاف والله معي والادلة معي بإذن الله تعالى". (راجع: المالكي يهدد بكشف ملفات فساد ثمانية اعوام لمسؤولين كبار وابناء مراجع، سومرنيوز، 20 أغسطس 2015".

ولكن ماذا حصل؟ اختفت ملفات الفساد، فلو كان قد أعلن عنها لصدر الحكم عليه بالفساد وحماية الفاسدين طيلة سنوات حكمه. لم يعلن عنها ولم يخش الله بل خشي من الفاسدين من أمثاله، وبالتالي وفي كل الأحوال فالساكت عن الفساد والفاسدين فاسداً ومشاركاً في جرائم الفساد التي احتوتها تلك الملفات التي لم يعلن عنها والتي عانى ولا يزال شعب العراق يعاني منها حتى الآن.
لعبت المليشيات الطائفية المسلحة التابعة للأحزاب الإسلامية السياسية دون استثناء دوراً كبيراً في نشر الفساد والإرهاب في العراق بممارساتها اليومية في ابتزاز الجماهير الواسعة وفي اختطاف الناس وفرض دفع فدية بألاف الدولارات الأمريكية، وفي تعذيب معتقليهم وقتلهم أو نقلهم إلى إيران. وغالباً ما كانت عائلة الضحايا يدفعون الفدية، ولكن الكثير من الضحايا قُتل تحت التعذيب.
الفساد لم يشمل خزينة الدولة وأموال الشعب فحسب، بل تفاقم ليشمل أعضاء في جسم الإنسان، ولاسيما أعضاء أبناء وبنات العائلات الفقيرة والمعوزة، وأعضاء الأطفال والصبيان والصبايا المشردين، وهي جريمة بشعة ترتكب باستمرار بحق أبناء وبنات العراق. والفساد يبرز أيضاً في العراق في عبور مئات الأطنان من المخدرات عبر النقاط الحدودية بين إيران والعراق، سواء تلك القادمة من إيران أو عبرها من أفغانستان، وعبر مافيا منظمة تنظيماً جيدا ومرتبطة بمافيات إقليمية ودولية في هذا المجال وبشخصيات نافذة في الحكم، منها ما يبقى في العراق، ومنها ما يمرر إلى دول الخليج أو إلى سوريا فلبنان أو عبر الأردن ...الخ.


الفساد ضارب أطنابه في العقود التجارية ولاسيما تجارة السلاح، وفي مجال العقار ودور سكن عناصر حزب البعث والحكم البعثي والكثير من الدور الحكومية الأخرى التي استولى عليها حكام العراق الجدد دون وجه حق بعد سقوط دكتاتورية البعث وبدعم من إدارة الاحتلال لرشوتهم وإخضاعهم لإرادتها وقراراتها. ويمكن لكل عراقي أن يتابع مثل هذه القضايا في حي الخضراء وفي الكرادة الشرقية والجادرية وغيرها في بغداد أو في المدن العراقية الأخرى، وصحف العراق والصحف العالمية والكثير من المواقع مليئة بأخبار صادقة وصحيحة عن هذه السرقات والاستيلاءات المكشوفة. مثل هذه القوى المهيمنة على حكم العراق والمتهمة بالفساد والكثير من الموبقات، لا يمكنها بأي حال محاربة الفساد والقضاء على الموبقات، فهي بذلك تحارب نفسها.
أدرك العراقيون والعراقيات إن من يشكل لجاناً للتحقيق يريد قتل التحقيق وإفشال اكتشاف الجريمة ومن قام بها، بعد أن عاشوا تشكيل مئات اللجان للكشف عن جرائم القتل أو الاختطاف أو الفساد، ولم تكتشف أي حالة حتى الآن، وما اكتشف عبر هروب هذا الوزير أو ذاك الموظف، كما حصل مع السوداني، فأنه سرعان ما يعفى عنه لأنه سكت عنم الفاسدين معه ولم يكشف عنهم. بدأ عادل عبد المهدي بتشكيل مجلس ولديه الكثير من اللجان، وفي مقدمتها هيئة النزاهة، ولكنه يريد أن يشغل الناس بها ويضع على رأسها من نفس القوى الفاسدة، فكيف يمكن محاربة الفساد في مثل هذه الحالة.

لا يمكن محاربة الفساد في العراق إلا من خلال انتفاضة سلمية للشعب ضد الفساد، ضد الحكام الحاليين، القيام بعصيان مدني، إذ بدون ذلك ستتولى المليشيات الطائفية المسلحة وقواها في الحشد الشعبي على حماية النظام الطائفي الفاسد القائم والدفاع عن الفساد والفاسدين. إن التصور بأن عادل عبد المهدي سيحارب الفساد، كمن يعيش سراباً، كالتائه في البيداء يرى السراب وكأنه ماءً يمكن أن يرويه فيركض نحوه ولن يجد غير السراب، فيموت عطشا!!! أيها الناس لقد اتسع الخرق على الراتق، لاسيما وإن "الراتق المنقذ!" قد ساهم في الخرق وتوسيعه

سيد قطب 15-02-19 05:55 PM

كان من واجب المرجعية الدينية الشيعية أن تؤكد انتهاء الجهاد الكفائي بعد تحرير نينوى ومناطق أخرى من اعراق من عصابات داعش الإجرامية وتؤكد ضرورة حل الحش الشعبي.
على وفق التقاليد الشيعية المؤمنة بولاية الفقيه، فأن المقُلِد يخضع لفتوى ولي الفقيه دينياً وسياسياً، وبالتالي فأن جميع الميليشيات الموجودة في العراق والمؤمنة بولاية الفقيه تخضع للقرارات والتوجيهات السياسية والفتاوى الدينية لولي الفقه الحالي في إيران، للسيد الخامنئي. وبالتالي فأن قرارات المرجعيات الشيعية العراقية أولاً، وقرارات الحكومة العراقية ثانياً، لا تعتبر بأي حال ملزمة لتلك الميليشيات، ولا قيمة دينية لها، بل الملزم لها ما يقرره خامنئي وعبره قاسم سليماني ممثله السياسي والعسكري في العراق. وهنا تبرز أكبر مشكلة إزاء الدولة العراقية ومن يحكم العراق. ولا تبرز مثل هذه المشكلة حين يكون الحاكم هو الآخر من المؤمنين بولاية الفقيه، وحين يكون خامنئي هو سيده وولي أمرهِ، ولكنها في الحالتين هي أكبر مشكلة تواجه الشعب العراقي كله وتواجه استقلال وسيادة العراق ومستقبله.

سيد قطب 15-02-19 05:57 PM

ان الموقف المناسب والسليم للعراق وشعبه ومستقبل أجياله واستقلال قراراته وسيادته الوطنية وفي كل الأحوال هو حل الميلشيات الشيعية وسحب ما هو موجود منها في سوريا ونزع سلاح جميع أفراد هذه الميليشيات المنتمية للحشد الشعبي. وبتعبير أدق لا بد من قرار حل الحشد الشعبي وجعل العراق دولة واحدة بدون دولة عميقة موجهَة، وجيش عراقي واحد بدون حشد شعبي عميق وموجَه، الذي تديره الميليشيات الشيعية المسلحة والمهيمنة عملياً على محافظات القطر في الوسط والجنوب وبغداد، والمتحكمة في مجلس النواب من خلال أحزاب تلك الميليشيات المسلحة. والمشكلة المركزية في العراق تكمن في الحكم الطائفي ذاته الذي أوجد الميليشيات المسلحة ويراها ضمانة لاستمرار حكم الإسلام السياسي البائس والمتخلف في العراق، والذي أسقط العراق في مستنقع الفساد والإرهاب والفاقة الشعبية وغياب التنمية الاقتصادية الإنتاجية وسيادة متفاقمة للطابع الريعي للاقتصاد، رغم إمكانيات العراق على تغيير هذا الوضع لو كان في حكم البلاد من هم يستمعون بأذن صاغية لإرادة الشعب وحاجاته وتطلعاته الفعلي

سيد قطب 17-02-19 01:45 PM

مبروك للشعب العراقي النايم مخطط لادخال اكثر من 4 ملايين ايراني الى قانون رفحاء بامر من هادي العامري (وعامل النظافه راتبه 100 الف ولا يجد عمل،والالاف من الخريجين عاطلين عن العمل)

سيد قطب 17-02-19 01:48 PM

الإصرار على إهانة صورة الحاكم العربي واظهاره بصورة معيبة وفاسد ودكتاتوري...
كلنا يذكر كيف صور الأمريكان الرئيس الشهيد صدام حسين بعد مدة من اسره، وكيف أظهروه اشعثا مخدرا، وقصة السرداب والحفرة المفبركة وو.. كل ذلك بهدف الإساءة لصورته ولشخصه عند العرب، كذلك الطريقة التي اعتقل بها القذافي وقتل، لكن الأمريكان واذنابهم الفرس ، هم العدو، ويمكن توقع هذا منهم، بل وأكثر.. وهذا يمكن تفهمه عبر حرب نفسية مدروسة.

سيد قطب 17-02-19 01:50 PM

المجرم ... سلمان أسو حبه كسمون ...

من أهالي الموصل والذي أجرم بحق أهالي الفلوجه والكرمه والصقلاويه وهذه نبذه عن تأريخه الأسود ...!!
الأسم :- سلمان أسو حبه كسمون / الديانه نصراني / تولد 1956 نينوى _ تلكيف / متزوج ولديه ولد اسمه وسام وبنت أسمها رولا ...

عرف في مدينة الموصل بأنه مدير مكتب نوري المالكي ( السري ) عند أستلام نوري المالكي للسلطه حيث كان يعمل قبل تسلم المالكي في مكتبه بصفة ( طباخ ) بعد توصية أبن خالته للمالكي الذي كان له علاقة مع المالكي في سوريا سابقا"...
حيث تم شراء مزرعه في الموصل _ الرشيديه _ قرية القبه
تحديدا" بعدما دفع مكتب المالكي الخاص مبلغ المزرعه التي هي بمثابة مقر وسكن له وتم تسجيل العقد بأسمه والمزرعه مساحتها ( 5 دوانم ) والدونم 2500 متر مربع بالعراق ...
تظم أبقار وأغنام وعجول ب ( 800 ) رأس وكذلك حوضين لتربية الأسماك ... وأشجار من جميع الأصناف بلغت قيمتها ..
( مليار وخمسمائة مليون دينار عراقي ) علما" أنه معروف في منطقة الرشيديه لكونها تابعه لقضاء تلكيف لذلك أستغل علاقاته بالمنطقه ...
تم أستغلال المزرعه للخطف والمساومه وبعلم أهالي المنطقه لكون المزرعه بعيده عن مركز المدينه بحوالي ( 15 كم ) اظافة لأنه يوجد حول المزرعه سور يبلغ أرتفاعه ( 4 متر ) ومحاط بكامرات مراقبه وبأعتبار المنطقه أمنه يسكنها تركمان وعشيرة الجحيش ...
نفذ العديد من عمليات القتل في المزرعه بتوجيه مباشر من نوري المالكي حينها وبعلم أهالي المنطقه حيث كانوا يشاهدون عجلتين تدخل الى المزرعه ويتم تصفية الأشخاص هناك ... وبعد دخول الدوله الأسلاميه ( داعش ) شاهدوا مقبرة فيها ( رفاة ل 39 شخص ) كانوا ضحيه لم تعرف هوياتهم ...
أسس فوج لحشد جنوب الموصل بموافقة نوري المالكي وتم ضمه ضمن تشكيلات (حشد قوات بدر ) يظم نصارى وتم زجه في بادىء الأمر في معارك صلاح الدين ومهمته هي جمع المعلومات عن المنطقه وفي حشده نسبة من العرب السنه 20% اما البقيه كلهم نصارى ...
تم نقل الفوج من صلاح الدين وبأمر ( هادي العامري ) الى قاطع الأنبار _ الفلوجه ... وأشراكه بالمعركه وكانت مهمة الفوج هي أستقبال العوائل النازحه من الفلوجه وأيوائهم الا
أن التوجيهات الخاصه هي لتصفية أبناء السنه وبأشراف مباشر من أمر الفوج ( سلمان أسو حبه ) علما" ان أرتباط الفوج من الناحيه الأداريه بممتب نوري المالكي الخاص والرواتب كذلك اما الحركات بأشراف ومتابعة هادي العامري ...
صدرت الأوامر لسلمان أسو حبه من مكتب نوري المالكي تحديدا" بقتل كل من يخرج من الفلوجه وبأشراف أمر الفوج حصرا" وأخفاء جثثهم ومنع أي تصوير للعمليه مطلقا" وفعلا"
بداء بقتل كل من يخرج من الفلوجه وخصوصا" التي تكون أعمارهم من ( 16 سنه الى 60 سنه ) ...
هذه المعلومات غيض من فيض وما خفي كان أعظم ...


الساعة الآن 12:43 PM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "