شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=13)
-   -   تأصيل علمي لطريقة الرد على مخالفات أهل العلم من أهل العلم! (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=155263)

Kasir AlAwthan 08-09-12 09:08 AM

تأصيل علمي لطريقة الرد على مخالفات أهل العلم من أهل العلم!
 
ب
سم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذا كلام علمي متين للشيخ صالح آل الشيخ - وفقه الله - يبين فيه فقه أئمة الدعوة في الرد على من خالفهم من أهل العلم في بعض المسائل إذا كان ذلك المخالف لهم يوافقهم في أصل الدعوة إلى التوحيد وإلى السنة وأن ذلك من تمام علمهم -رحمة الله عليهم جميعا -فيقول - سدده الله - :
((إذا كانت المسألة متعلقة بالعقائد ، أو كانت المسألة متعلقة بعالم من أهل العلم في الفتوى في شأنه بأمر من الأمور، فإنه هنا يجب النظر فيما يؤول إليه الأمر من المصالح ودفع المفاسد ، لهذا ترى أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى من وقت الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن -أحد الأئمة المشهورين -إلى وقت الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى إذا كان الأمر متعلقًا بإمام أو بعالم أو بمن له أثر في السنة فإنهم يتورعون ويبتعدون عن الدخول في ذلك .
* مثاله : الشيخ صديق حسن خان القنوجي الهندي المعروف عند علمائنا له شأن ويقدرون كتابه (الدين الخالص ) مع أنه نقد الدعوة في أكثر من كتاب له ؛ لكن يغضون النظر عن ذلك ولايصعدون هذا لأجل الانتفاع بأصل الشيء وهو تحقيق التوحيد ودرء الشرك .
* المثال الثاني : الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني المعروف -صاحب كتاب سبل السلام وغيره- له كتاب تطهير الاعتقاد وله جهود كبيرة في رد الناس للسنة والبعد عن التقليد المذموم والتعصب وعن البدع ؛ لكنه زل في بعض المسائل ،ومنها ما ينسب إليه في قصيدته المشهورة لما أثنى على الدعوة قيل إنه رجع عن قصيدته تلك بقصيدة أخرى يقول فيها :
رجعت عن القول الذي قد قلت في النجدي !
يعني به الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ويأخذ هذه القصيدة أرباب البدع وهي تنسب له وتنسب أيضا لابنه إبراهيم ؛ وينشرونها على أن الصنعاني كان مؤيداً للدعوة لكنه رجع .
* والشوكاني رحمه الله تعالى مقامه أيضًا معروف ، الشوكاني له اجتهاد خاطئ في التوسل، وله اجتهاد خاطئ في الصفات وتفسيره في بعض الآيات فيه تأويل ، ........ ؛ لكن العلماء لا يذكرون ذلك .
وألف الشيخ سليمان بن سحمان كتابه ( تبرئة الشيخين الإمامين ) يعني بهما الإمام الصنعاني والإمام الشوكاني .
وهذا لماذا فعلوا ذلك ؟ لأن الأصل الذي يبني عليه هؤلاء العلماء هو السنة ، فهؤلاء ماخالفونا في أصل الاعتقاد ، ولا خالفونا في التوحيد ولا خالفونا في نصرة السنة ، ولاخالفونا في رد البدع ، وإنما اجتهدوا فأخطؤوا في مسائل ، والعالم لا يُتبع بزلته كما أنه لا يُتّبع في زلته هذه تترك ويسكت عنها ، وينشر الحق وينشر من كلامه ما يؤيد به .
وعلماء السنة لما زلّ ابن خزيمة رحمه الله في مسألة الصورة كما هو معلوم ونفى إثبات الصورة لله جل وعلا رد عليه ابن تيمية رحمه بأكثرمن مائة صفحة ، ومع ذلك علماء السنة يقولون عن ابن خزيمة إنه إمام الأئمة ، ولا يرضون أن أحدًا يطعن في ابن خزيمة لأجل أن له (كتاب التوحيد ) الذي ملأه بالدفاع عن توحيد الله رب العالمين وإثبات أنواع الكمالات له جل وعلا بأسمائه ونعوت جلاله جل جلاله وتقدست أسماؤه .
والذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء قال : وزلّ ابن خزيمة في هذه المسألة .
فإذاً هنا إذا وقع الزلل في مثل هذه المسائل ، فما الموقف منها ؟
الموقف أنه ينظر إلى موافقته لنا في أصل الدين ،موافقته للسنة ، نصرته للتوحيد، نشر العلم النافع، ودعوته للهدى، ونحو ذلك من الأصول العامة ، وينصح في ذلك وربما رُدّ عليه ؛ لكن لا يقدح فيه قدحًا يلغيه تمامًا .
وعلى هذا كان منهج أئمة الدعوة في هذه المسائل كما هو معروف .
وقد حدثني فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله تعالى حينما ذكر قصيدة الصنعاني الأخيرة (رجعتُ عن القول الذي قلت في النجدي) التي يقال إنه رجع فيها ، أو أنه كتبها قال : سألت شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عنها هل هي له أم ليست له ؟ قال فقال لي الشيخ رحمه الله : الظاهر أنها له ، والمشايخ مشايخنا يرجحون أنها له ؛ ولكن لا يريدون أن يقال ذلك لأنه نصرالسنة ورد البدعة . مع أنه هجم على الدعوة تكلم على هذه القصيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، الشوكاني له قصيدة أرسلها للإمام سعود ينهاه فيها عن كثير من الأفعال من القتال ومن التوسع في البلاد ونحو ذلك فيه أشياء .
لكن مقامهم محفوظ لكن ما زلوا فيه لا يتابعون عليه وينهى عن متابعته فيه .
فإذاً الشريعة جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها )).

انتهى المراد من كلام الشيخ .
من الدقيقة 47:32 إلى الدقيقة 54:04
http://www.mahaja.com/library/downloads/lectures/1079

كتبه: أبو فؤاد الليبي.
منقول.

أبو زرعة الرازي 18-10-12 03:08 PM

أولا الظاهر أن عنوان الموضوع خطأ.

فالعنوان يوحي بأن فيه تأصيلا علميا لطريقة الرد على المخالف، بينما الموضوع كله يتكلم في الحكم على المخالف.

أما الرد على المخالف فهو مطلق، فكل من يخالف يرد عليه، وكل الأمثلة المضروبة مردود عليها، فقد رد أهل العلم على كل من خالف في التوسل الشوكاني وغيره، وردوا على من اتهم الدعوة في المملكة بالخروج والتوسع ومن تكلم في ما كان من قتال.

ورد أهل العلم على ابن خزيمة في حديث الصورة قبل ابن تيمية كما رد عليه ابن تيمية رحمه الله.
وابن خزيمة عندنا إمام الدنيا وفخر المسلمين، فحين تفخر علينا الأمم برجالها، نفاخرهم بأمثال ابن خزيمة بعد الصحابة والتابعين.
وقد بين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مخالفات ابن حجر في الفتح في تعليقاته النفيسة عليه.
وابن حجر هو من هو في علمه وإمامته ومنة ابن حجر علينا بعلمه في فتح الباري جليلة، كيف وله من المصنفات سوى فتح الباري ما فيه من العلم العشرات.

فهذا الرد على المخالف من ناحية التأصيل العلمي.

أما الحكم على المخالف، بأن يقال فلان مجانب للسنة أو فلان مبتدع، فهذه فيها مجال للنظر والاجتهاد.
فقد يرى بعض العلماء في المخالف أنه جرى على الأصول واستدل واستفرغ الوسع والجهد ثم خالف في مسألة أو مسألتين أو أكثر، كبارا كانت المخالفات أو صغارا.
فهنا يحكم عليه بأنه من أهل السنة.
وهو هو يحذر من مخالفاته.
ولو كان حيا لناصحه وكاتبه وأعلمه بالصواب.

ونفس هذا الرجل، قد يرى بعض أهل العلم أنه إنما جرى في مخالفاته على أصول أهل الأهواء، فلبغته النصوص فأولها بغير دليل ولم يكن له سلف في تأويله إلا من وافقه في البدعة من أهل الأهواء، فيحكم عليه بأنه ليس من أهل السنة.

فوجب التنبيه على مسألتين كما قدمت.
أولا أن عنوان الموضوع بخلاف الموضوع.
ثانيا أن الحكم على المخالف والتفصيل فيه، مسألة، وأما الرد على المخالف فهذا لا خلاف في وجوبه لأن بيان الحق ودفع الشبه والبدع والمخالفات عن الأمة واجب على الكفاية، لا يسع الأمة التخلف عنه مهما كان قدر الذي وقع في المخالفة.


الساعة الآن 10:05 PM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "