شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى الفتــــــاوى والأحكـــام الشــرعية (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=6)
-   -   بيان اللجنة الدائمة حول مانشر في الصحف الاختلاط والحجاب (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=99071)

السليماني 01-05-10 09:59 PM

بيان اللجنة الدائمة حول مانشر في الصحف الاختلاط والحجاب
 
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول ما نشر في الصحف عن المرأة

تاريخ 25/1/1420هـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد :-

فمما لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه ما تعيشه المرأة المسلمة تحت ظلال الإسلام – وفي هذه البلاد خصوصاً – من كرامة وحشمة وعمل لائق بها، ونيل لحقوقها الشرعية التي أوجبها الله لها، خلافاً لما كانت تعيشه في الجاهلية، وتعيشه الآن بعض المجتمعات المخالفة لآداب الإسلام من تسبب وضياع وظلم.

وهذه نعمة نشكر الله عليها ، ويجب علينا المحافظة عليها ،


إلا أن هناك فئات من الناس ممن تلوثت ثقافتهم بأفكار الغرب لا يرضيهم هذا الوضع المشرف الذي تعيشه المرأة في بلادنا من حياء وستر ، وصيانة ويريدون أن تكون مثل المرأة في البلاد الكافرة والبلاد العلمانية،


فصاروا يكتبون في الصحف، ويطالبون باسم المرأة بأشياء تتلخص في :

1- هتك الحجاب الذي أمرها الله به في قوله يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين). وبقوله تعالى وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم فلا يؤذين) وبقوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن) الآية. وقول عائشة رضي الله عنها في قصة تخلفها عن الركب ومرور صفوان بن المعطل رضي الله عنه عليها وتخميرها لوجهها لما أحست به قالت: وكان قد رآني قبل الحجاب، وقولها: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن محرمات فإذا مر بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه) إلى غير ذلك، مما يدل على وجوب الحجاب على المرأة المسلمة من الكتاب والسنة، ويريد هؤلاء منها أن تخالف كتاب ربها وسنة نبيها، وتصبح سافرة يتمتع بالنظر إليها كل طامع وكل من في قلبه مرض.

2- ويطالبون بأن تمكن المرأة من قيادة السيارة رغم ما يترتب على ذلك من مفاسد وما يعرضها له من مخاطر لا تخفى على ذي بصيرة.

3- ويطالبون بتصوير وجه المرأة ووضع صورتها في بطاقة خاصة بها تتداولها الأيدي، ويطمع فيها كل من في قلبه مرض، ولاشك أن ذلك وسيلة إلى كشف الحجاب.

4- ويطالبون باختلاط المرأة والرجال ، وأن تتولى الأعمال التي هي من أختصاص الرجال ، وأن تترك عملها اللائق بها والمتلائم مع فكرتها وحشمتها، ويزعمون أن في اقتصارها على العمل اللائق بها تعطيلاً لها.

ولاشك أن ذلك خلاف الواقع، فإن توليتها عملاً لا يليق بها هو تعطيلها في الحقيقة،

وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة من منع الاختلاط بين الرجال والنساء،

ومنع خلو المرأة بالرجل الذي لا تحل له، ومنع سفر المرأة بدون محرم،


لما يترتب على هذه الأمور من المحاذير التي لا تحمد عقباها.


ولقد منع الإسلام من الاختلاط بين الرجال والنساء حتى في مواطن العبادة، فجعل موقف النساء في الصلاة خلف الرجال، ورغب في صلاة المرأة في بيتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن).

كل ذلك من أجل المحافظة على كرامة المرأة و إبعادها عن أسباب الفتنة.

فالواجب على المسلمين أن يحافظوا على كرامة نسائهم وأن لا يلتفتوا إلى تلك الدعايات المضللة، وأن يعتبروا بما وصلت إليه المرأة في المجتمعات التي قبلت مثل تلك الدعايات، وانخدعت بها، من عواقب وخيمة، فالسعيد من وعظ بغيره،


كما يجب على ولاة الأمور في هذه البلاد أن يأخذوا على أيدي هؤلاء السفهاء ويمنعوا من نشر أفكارهم السيئة، حماية للمجتمع من آثارها السيئة وعواقبها الوخيمة،

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)

وقال عليه الصلاة والسلام: ( واستوصوا بالنساء خيراً) ومن الخير لهن المحافظة على كرامتهن وعفتهن وإبعادهن عن أسباب الفتنة.

وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد

عضو : صالح بن فوزان الفوزان

( فتاوى اللجنة الدائمة 17/244)

السليماني 02-05-10 04:23 PM

سُئِلَت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، بالمملكة العربية السعودية:



س1: أنا شاب ملتزم ولله الحمد والمنة، بل ومن طلبة العلم، ونسأل الله الصدق في المقصد والعمل، وكذا زوجتي ولله المنة ملتزمة، ونحن من . . .، ونقيم في الأحساء، وتنتهي الإقامة هذه السنة، عملي في التدريس وكذا الزوجة، وحينما اقتربت العودة ... بدأت هذه المشكلة، وهي عمل الزوجة، وسماحتكم تعرف أن بلادنا تقر الاختلاط، ومفاسده لا تخفى على أحد، غير أن هناك مدارس خاصة بالبنات، وأخرى للبنين، ولكن القائمين بالتدريس فيها رجال ونساء، ولا يخصصون النساء للتدريس للبنات، وهذه هي المشكلة والعلة، ولكن يا سماحة الوالد الدعوة تسير سيرا حثيثا، وخاصة في مجال البنات، وبفضل الله الملتزمات في زيادة مضطردة وهن في حاجة إلى التوجيه، وأنا هنا أقف حائرا؛ بين السماح للزوجة بالعمل في مدارس البنات ودعوتهن بالحكمة والموعظة الحسنة، مع تحجبها الشرعي الكامل عن زملائها من الرجال، وعدم مخاطبتهم، وهذا ممكن خاصة في التدريس، فيمكنها عدم التعامل معهم نهائيا، وذلك بالدخول إلى حجرة المدرسات في غير وقت الحصص الدراسية، وبين مكوثها بالبيت مع ما في ذلك من ترك المجال لنساء أخريات، نحن أكثر علما بهن، وبفساد أخلاقهن، والظهور أمام البنات بمظهر سيئ، غالبا ما تظن الفتاة الصغيرة أن ذلك هو القدوة، مع مخالفة ذلك لشرع الله تبارك وتعالى. ولذلك أرفع إليكم مشكلتي لتفتوني فيها؛ هل أبقيها في البيت؟ أم أتركها للعمل والدعوة معا؟ ومجال البنات كبير فهي شريحة لا يستهان بها. . .

فأجابت:


إذا كان الحال ما ذُكِر ( مِن وُجُود اختلاط رجال ونساء في المدرسة ):

فلا يَجُوز للمرأة التدرِيس في هذه المدرسة ( التي يؤدي العمل فيها إلى الاختلاط ).

لِمَا هو معلوم في الشرع المطَهَّر مِن تحريم الاختلاط والخلوة، وما يَتَرَتَّبُ على ذلك من المفاسد.
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

[فتاوى اللجنة الدائمة (12/ 160-162)، السؤال الأول من الفتوى رقم (17128)]

السليماني 24-05-10 09:41 PM

السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 19504 )


س4: امرأة مسلمة أمريكية ليس لها من يعولها، وتضطر للعمل في أماكن مختلطة وبدون حجاب، ولكن تلبس الحجاب خارج وقت العمل. فما الحكم؟


ج4: لا يجوز للمسلمة أن تعمل في مكان فيه اختلاط بالرجال،


والواجب الالتزام بالحجاب الشرعي،

والبعد عن مجامع الرجال،

والبحث عن عمل مباح ليس فيه شيء من هذه مما حرم الله،

ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه،


والله جل شأنه يقول: سورة الطلاق الآية 2 وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا سورة الطلاق الآية 3 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وبالله التوفيق،


وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز .

أسماء حسين 07-09-10 03:42 PM


أَحْسَن الْلَّه لَنَا وَلَكُم وَخَتَم لَنَا بِالْصَّالِحَات ..


السليماني 08-09-10 07:38 AM


جزاكم الله خيراً

سعودي صريح 14-10-10 11:16 PM

جزاك الله خير

CABRC 15-10-10 12:58 AM

جزاك الله كل خير ورحم الله شيخنا الجليل بن الباز

السليماني 15-10-10 10:27 AM

بارك الله فيكم

السليماني 24-12-10 09:43 PM

س2: ما حكم المرأة التي تعمل وهي متزوجة؟


ج2:

لا يجوز للمرأة العمل مع الاختلاط بالرجال، سواء المتزوجة وغيرها؛

لأن الله -سبحانه- جبل الرجال على الميل إلى النساء، والنساء جبلهن على الميل إلى الرجال، مع وجود ضعف فيهن،


فإذا حصل الاختلاط وقعت الفتنة، وصار سببا في وقوع الفساد؛

لأن النفس أمارة بالسوء.

لكن يجوز العمل في محيط ليس فيه اختلاط بالرجال بإذن زوجها.


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(فتاوى اللجنة الدائمة 17/ 235)

السليماني 23-03-18 03:16 PM

قانون منع الاختلاط في شيكاغو

أ. حنان بنت محمد الثويني
يبلغ عددالسكان في شيكاغو (8) ملايين نسمة وعدد المدارس (60) مدرسة. ومنذ (5) سنوات تم تأسيس مدرسة خاصة للفتيات وذلك للقلق الذي يساور الآباء والأمهات إزاء ما قد يعترض فتياتهم من تحرشات مختلفة من قبل الفتيان. وبالتأكيد هذا ما أرغم النساء اللاتي كن ينادين بالحرية والمساواة بين الرجل والمرأة قبل (30) عاما لتغيير صيغة النداء إلى النقيض والمطالبة بعكس ماكن يسعين إليه والرغبة بسن القانون وتفعيله على أرض المدارس..
إذ أثبتت الدراسات أن بفصل الجنسيين أصبحت الفتاة:
_ تشعر براحة في الدراسة والعمل
_ أثبتت شخصيتها وقدرتها الثقافية بشكل افضل
_ روح المنافسة لديها اقوى وأجدر
_ تعلمت أكثر وحصلت على فرص أكبر
_ أمست أكثر ودا ورحمة
لنكتشف السبب وراء سن هذا القانون:
- يظهر الفتيان عوراتهم المغلظة أمام الفتيات..
_ احتكاك جنسي
_ حمل للأسلحة والسكاكين
_ مشاكسات واختلاق للمشاكل مع الفتيات
_اغتصابهن في دورات المياه
_ إنجاب أطفال غير شرعيين
أما في جافرسن إحدى ضواحي مدينة لوس أنجلوس فتوجد مدرسة منفصلة يصل قسطها ل (1000)دولار في الشهر وهذا مكلف بالنسبة للأسر
يقول الأساتذه:
_ أنهم لا يستطيعون فرض السيطرة على الفتيان بوجود الفتيات لأن الأمر يتطلب للرقة واللين أما الآن (فلا)
_ نشأ الفتيان يركزون بشكل جدي وأفضل مما كان بدلا من الإنشغال بالجنس اللطيف الناعم.
_ خفة حدة المنافسة بين الفتيان على إرضاء الفتيات بشكل ملحوظ..
_ طفق الحياء يدب في نفوس الفتيات بصورة عفوية وأخذن ينعزلن عن الفتيان حتى في إستراحة الغداء
وتقول إحدى الأمهات:
_ المدارس المنفصلة هي السبيل الوحيد لنجاح المنهجية
وتقول أخرى:
_ إني ومنذ أن تذهب ابنتي إلى المدرسة وإلى أن تعود أشعر بالقلق خشية أن يعتدي عليها أحد من الفتيان.

السليماني 17-03-19 02:07 PM

الاختـلاط بين الرجـال والنسـاء


من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه ويطلع عليه من إخواني المسلمين وفقني الله وإياهم لفعل الطاعات وجنبني وإياهم البدع والمنكرات . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . أما بعد :


فمن واجب النصح والتذكير أن أنبه على أمر لا ينبغي السكوت عليه بل يجب الحذر منه والابتعاد عنه وهو الاختلاط الحاصل من بعض الجهلة في بعض الأماكن والقرى مع غير المحارم لا يرون بذلك بأسا بحجة أن هذا عادة آبائهم وأجدادهم وأن نياتهم طيبة فتجد المرأة مثلا تجلس مع أخي زوجها أو زوج أختها أو مع أبناء عمها ونحوهم من الأقارب بدون تحجب وبدون مبالاة .


ومن المعلوم أن احتجاب المرأة المسلمة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح ، قال الله سبحانه وتعالى : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ[1] وقال تعالى : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ[2] الآية ، وقال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا[3] والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة . قالت أم سلمة رضي الله عنها : ( لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها ) .


وفي هذه الآيات الكريمات دليل واضح على أن رأس المرأة وشعرها وعنقها ونحرها ووجهها مما يجب عليها ستره عن كل من ليس بمحرم لها وأن كشفه لغير المحارم حرام . ومن أدلة السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لتلبسها أختها من جلبابها)) رواه البخاري ومسلم . فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة ألا تخرج المرأة إلا بجلباب . فلم يأذن لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج بغير جلباب .


وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس وقالت : (لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنوا إسرائيل نساءها) فدل هذا الحديث على أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمها على الله عز وجل ، وأعلاها أخلاقا وآدابا وأكملها إيمانا وأصلحها عملا ، فهم القدوة الصالحة لغيرهم .


وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزونا كشفناه) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ففي قولها ( فإذا حاذونا ) تعني ( الركبان ) سدلت إحدانا جلبابها على وجهها دليل على وجوب ستر الوجه؛ لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفا .
وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة منها الفتنة التي تحصل بمظهر وجهها وهي من كبر دواعي الشر والفساد ومنها زوال الحياء عن المرأة وافتتان الرجال بها . فبهذا يتبين أنه يحرم على المرأة أن تكشف وجهها بحضور الرجال الأجانب ويحرم عليها كشف صدرها أو نحرها أو ذراعيها أو ساقيها ونحو ذلك من جسمها بحضور الرجال الأجانب ، وكذا يحرم عليها الخلوة بغير محارمها من الرجال ، وكذا الاختلاط بغير المحارم من غير تستر ، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة الرجال ، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عظيم .


وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق)) فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق به من لصوقها . ذكره ابن كثير عند تفسير قوله تعالى : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ[4] فيحرم على المرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها بل يجب عليها ستره كما يحرم عليها الخلوة بهم أو الاختلاط بهم أو وضع يدها للسلام في يد غير محرمها وقد بين سبحانه وتعالى من يجوز له النظر إلى زينتها بقوله : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[5] أما أخ الزوج أو زوج الأخت أو أبناء العم وأبناء الخال والخالة ونحوهم فليسوا من المحارم وليس لهم النظر إلى وجه المرأة ولا يجوز لها أن ترفع جلبابها عندهم لما في ذلك من افتتانهم بها فعن عقبة ابن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إياكم والدخول على النساء)) فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال ((الحمو الموت)) متفق عليه . والمراد بالحمو أخ الزوج وعمه ونحوهما؛ وذلك لأنهم يدخلون البيت بدون ريبة ولكنهم ليسوا بمحارم بمجرد قرابتهم لزوجها وعلى ذلك لا يجوز لها أن تكشف لهم عن زينتها ولو كانوا صالحين موثوقا بهم؛ لأن الله حصر جواز إبداء الزينة في أناس بينهم في الآية السابقة وليس أخ الزوج ولا عمه ولا ابن عمه ونحوهم منهم وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : ((لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم)) والمراد بذي المحرم من يحرم عليه نكاحها على التأييد لنسب أو مصاهرة أو رضاع كالأب والابن والأخ والعم ومن يجرى مجراهم .


وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لئلا يرخي لهم الشيطان عنان الغواية ويمشي بينهم بالفساد ويوسوس لهم ويزين لهم المعصية . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما)) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .



ومن جرت العادة في بلادهم بخلاف ذلك بحجة أن ذلك عادة أهلهم أو أهل بلدهم فعليهم أن يجاهدوا أنفسهم في إزالة هذه العادة وأن يتعاونوا في القضاء عليها والتخلص من شرها محافظة على الأعراض وتعاونا على البر والتقوى وتنفيذا لأمر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى مما سلف منها وأن يجتهدوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويستمروا عليه ولا تأخذهم في نصرة الحق وإبطال الباطل لومة لائم ولا يردهم عن ذلك سخرية أو استهزاء من بعض الناس فإن الواجب على المسلم اتباع شرع الله برضا وطواعية ورغبة فيما عند الله وخوف من عقابه ، ولو خالفه في ذلك أقرب الناس وأحب الناس إليه . ولا يجوز اتباع الأهواء والعادات التي لم يشرعها الله سبحانه وتعالى؛ لأن الإسلام هو دين الحق والهدى والعدالة في كل شيء ، وفيه الدعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال والنهي عما يخالفها .

والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين لما يرضيه وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه جواد كريم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

[1] - سورة النور الآية 31.
[2] - سورة الأحزاب من الآية 53.
[3] - سورة الأحزاب الآية 59.
[4] - سوةر النور الآية 31.
[5] - سورة النور الآية 31.

https://binbaz.org.sa/old/73404


الساعة الآن 10:45 PM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "