شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى نصرة سنة العراق (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=86)
-   -   مستجدات وتطورات الساحة العراقية (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=188830)

سيد قطب 18-01-19 08:20 PM

منذ 1979 تغيّر الكثير في المنطقة ولم يتغيّر شيء في إيران. لم يتغيّر شيء أيضا على صعيد العلاقة الأميركية – الإيرانية ولم يطرأ أيّ تعديل على المشروع التوسّعي الإيراني الذي استهدف في البداية المملكة العربية السعودية في موازاة استهدافه للعراق.

فشل هذا المشروع في السعودية على الرغم من محاولته استخدام تمرّد جهيمان العتيبي، المتطرّف سنّيا، واحتلاله للحرم المكّي الشريف في تشرين الثاني – نوفمبر 1979، أي في الوقت الذي اندلعت فيه اضطرابات في المنطقة الشرقية للمملكة من منطلق مذهبي وذلك بتشجيع من إيران.

منذ 1979 وإيران تريد اختراق العراق. بغض النظر عن مسؤولية صدّام حسين في إشعال حرب السنوات الثماني مع إيران، هناك واقع جديد في المنطقة. هناك سيطرة إيرانية على القرار العراقي ورغبة واضحة في الانتقام من العراق ومن شيعة العراق تحديدا بسبب حرب السنوات الثماني وما أسفرت عنه من شبه انتصار عراقي.

كانت السنة 1979 مفصلية. أسست لما نشهده اليوم من وجود إيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن. تتقدّم إيران في المنطقة على الرغم من وجود إدارة أميركية تعرف تماما، أقلّه على الورق

سيد قطب 18-01-19 08:47 PM

لماذا تتحول الجماعات المسلحة في العراق إلى حطب لنيران الآخرين إلا إذا كانت هذه وظيفتها، وهي بكل بساطة وظيفة ارتزاق وليست دفاعا عن عقيدة ومذهب، ألم يثبت الأميركان بأنهم حريصون على هذا المذهب أكثر من البعض، وكما اعترف أحد القيادات الشيعية قبل أيام بأن دونالد ترامب أكثر صدقا من تلك الأحزاب والميليشيات.

سيد قطب 18-01-19 08:56 PM

الكذب على الناس في العراق وخصوصا على الموالين للأحزاب الشيعية صفة تعتبرها تلك الأحزاب حالة طبيعية، فالكذب قد توضع له مبررات فقهية دينية ومذهبية تمرره كما في حالة عدم تحريم أخذ مال الدولة أو مبررات سياسية أخرى، لكن قد يتم تمرير كذبة ليوم أو يومين أو لشهر أو شهرين، لكن الكذب على شعب العراق طيلة خمسة عشر عاما قصة لا تحدث حتى عند سكان غابات جنوب أفريقيا لكنها تحدث في مَجمَع العمائم السوداء والبيضاء.

قد يكون التفسير الرئيس لذلك هو أن مفاجأة تسليم الأميركان العراق لإيران لم يتم التبشير لها لا عند مراكز البحوث والدراسات الأميركية، ولا أجهزة استخباراتها العسكرية والأمنية، بل كانت المسألة تنحصر في معاونة طهران للأميركان باجتياح العراق عسكريا وإسقاط نظامه وإقامة نظام موال لواشنطن ليصبح القاعدة المتقدمة لمشروع الشرق الأوسط الكبير.

رغم أن جميع الوثائق والتقارير كانت تتحدث عن تحالف استراتيجي عميق تجاوز الشعارات الاستهلاكية بين كل من أميركا وإيران وإسرائيل. وقد كشف الأكاديمي الأميركي من أصل إيراني تريسا بارسي الكثير من حقائق الاتصالات بين العواصم الثلاث في كتابه “التحالف الغادر” مؤكدا أن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي كما يتخيل الكثيرون، بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل، مستشهدا على ذلك بعدم لجوء الطرفين إلى استخدام أو تطبيق ما يعلنانه خلال تصريحاتهما النارية، فالخطابات في واد والتصرفات في واد آخر.

وقد أثار مسألة توافق إسرائيل وإيران على شعورهما بأنهما أعلى من العرب، حيث ينظر العديد من الإيرانيين إلى أنّ جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأنا من الناحية الثقافية والتاريخية، ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضّرهم وتمدّنهم ولولاه لما كان لهم شأن يذكر. مثلما يرى الإسرائيليون أنّهم متفوقون على العرب بدليل أنّهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة.

سيد قطب 18-01-19 09:00 PM



الزعامات الشيعية التي كانت معارضة لنظام صدام حسين، جعلت من بيوتها في لندن مضافات لأول سفير أميركي لديهم، وهو ريتشارد دوني، وقدمت له صورة العراق الشيعي المقبل، بل إن هذا السفير لم يلتق أو يستمع إلى المعارضين العراقيين من غير التيار الإسلامي الشيعي كشخصيات التيار القومي أو اليساري ومن بينهم سفراء ودبلوماسيون ومثقفون لجؤوا إلى لندن منذ أوائل التسعينات.

فأي عداوة وخصومة يتحدثون عنهما، ألم يذهب الراحل عبدالعزيز الحكيم، وكان عادل عبدالمهدي أحد قادة مجلسه الإسلامي، إلى واشنطن مع وفد المعارضة عام 2002 والتقى أكبر موظفي البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون لتنسيق الأوضاع لمرحلة ما بعد صدام. وكذلك تصريحات الحكيم في العام 2006 من واشنطن قبيل لقائه الرئيس جورج بوش الابن في السابع من ديسمبر 2006 ومعارضته سحب قوات الاحتلال الأميركي من العراق، ألم يهد زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري سيف علي بن أبي طالب إلى وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد راسفيلد.

الحقائق تقول إن من خاصم الأميركان داخل العراق هم البعثيون والصدريون والوطنيون أصحاب الأرض العراقية، وقد انتظموا في فصائل مسلحة لمقاومة المحتل الأميركي وقدموا التضحيات الجسيمة من الأرواح، قبل أن يتم اختراق الفصائل السنيّة من قبل إيران وتنظيم القاعدة، فيما كانت المجاميع والأحزاب والميليشيات المسلحة تتبادل المعلومات الاستخبارية مع القيادات العسكرية الأميركية للانقضاض على تلك الفصائل. ولعل معركة الفلوجة الأولى مثال على ذلك. ثم يتحدث وكلاء إيران اليوم عن معاداة الولايات المتحدة، أي خصومة تلك والتنسيق كان مستمرا ما بين طهران وواشنطن لاختيار زعامات الحكم في بغداد منذ عام 2006 إلى حد اليوم. وآخر تجلياته التنسيق العالي ما بين بريت ماكغورك وجميع الأطراف الشيعية الفاعلة ومن خلفهم قاسم سليماني لاختيار رئيس الحكومة الحالي عادل عبدالمهدي.

ثم ألم يفتخر الحاكم الأميركي للعراق، بول بريمر، باتصالاته مع المرجع الشيعي علي السيستاني للمساعدة في ضبط الأوضاع الأمنية والسياسية، ولمن يريد التفاصيل فعليه ان يراجع كتابه “عام قضّيْته في العراق”

سيد قطب 18-01-19 09:03 PM

هناك تنسيق عالي ما بين بريت ماكغورك وجميع الأطراف الشيعية الفاعلة ومن خلفهم قاسم سليماني لاختيار رئيس الحكومة الحالي عادل عبدالمهدي. ثم ألم يفتخر الحاكم الأميركي للعراق، بول بريمر، باتصالاته مع المرجع الشيعي علي السيستاني للمساعدة في ضبط الأوضاع الأمنية والسياسية، ولمن يريد التفاصيل فعليه ان يراجع كتابه “عام قضّيْته في العراق”.

تنسق اليوم القوات الأميركية مع قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الأراضي من تنظيم داعش. . والأكثر إثارة ما قاله رئيس نظام ولاية الفقيه روحاني بأن لا “مسؤول إيرانيا كبيرا قد طالب بسحق إسرائيل أو رميها بالبحر”.

سيد قطب 18-01-19 09:07 PM

الخوئي ومن بعده السيستاني يملكان المليارات من غير أن يعملا. لذلك فإن اسميهما لا يظهران في قائمة الرجال الأكثر ثراء في العالم.

هل يدفع السيستاني زكاة عن أمواله؟ طبعا لا.. هي أموال الإمام الغائب. هل يدفع “نواب” المهدي زكاة وهم الذين يعملون كل وقتهم للتمهيد لقيام الساعة؟

طبعا لا أحد في لبنان يمكنه أن يطالب حزب الله بدفع الضريبة لقاء الأموال التي تصل إليه من كل مكان. لا أحد في إمكانه أيضا أن يسائل حزب الله فهو معفى من السؤال مثلما هو حال السيستاني الذي قيل إنه خط أحمر.

الثابت أنه حالما يصل المال إلى ممثلي الله في الأرض حتى ينتقل إلى عالم الغيب.


قال مقتدى الصدر وهو رجل دين عراقي مزج الدين بالسياسة في وصف أتباعه الفقراء وهو يخاطبهم مباشرة “أنتم جهلة، جهلة، جهلة” قالها بالثلاثة وهو يقصد ذلك. ما لم يقله “إن الفقر والجهل هما حصتكم من الدين أما العلم والثراء فإنهما حصة السادة”.

سيد قطب 18-01-19 09:14 PM

الخمس الذي انفردت به المؤسسة الدينية الشيعية يمكن النظر إليه بطريقة تُغلب الريبة على الثقة للأسباب التالية.

يطارد رجال الدين عامة الناس من الفقراء البسطاء بخمس الإمام والسادة من أحفاده. وكما يبدو فإن هناك مَن يصدق أن أموال الخمس تذهب إلى الإمام المهدي بسبب تمكن آلة الجهل التي يعمل عليها رجال الدين من عقله.

إن لم يدفع الفقراء الخمس فإنهم يقدمون الأضاحي نذورا من أجل ألا يشعروا بالذنب. تلك النذور لها هدف واحد تصل إليه.

أما الأغنياء فإنهم يعرفون ما يفعلون.البعض يدفع من أجل الحصول على حماية من قبل المؤسسة الدينية، فهي خير غطاء لعمليات الفساد وهذا ما يجري علنا في العراق. فمن غير فتوى صارت تلك المؤسسة تتقاسم السرقات مع اللصوص والمهربين.

البعض الآخر يدفع لشعوره بضرورة أن يقوم كيان طائفي مسلح يحميه فيما إذا اضطر إلى مغادرة المكان الذي يمارس فيه تجارته القائمة أصلا على مخالفة القوانين وهو ما يحدث في لبنان، حيث يجبي حزب الله ضريبة الخمس من الأثرياء اللبنانيين الشيعة المنتشرين حول العالم في وعد منه بإقامة دولة الشيعة المنتظرة على كامل التراب اللبناني.

وإذا دققنا في الأمر جيدا فإن الفقراء يدفعون وهم خائفون أما الأغنياء فإنهم يدفعون وهم على دراية بأسرار اللعبة. ما خفي منها بالأخص.

المطلوب من الفقراء أن يخافوا. ذلك يكفي.

ومن الواضح أن المؤسسة الدينية تملك خطابا بوجهين. وجه يصدم الفقراء بعقاب الجحيم ووجه يقابل الأثرياء بثواب الجنة. وهي في الحالين إنما تقوم بدورها التاريخي الذي ينطوي على الكثير من النصب والاحتيال.

سيد قطب 18-01-19 09:33 PM

تعد عائلة الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي توفي في يناير 2017 في ظروف غامضة، من أوجه الدعم الأخرى للجمهورية الإسلامية. وبداية عام 2019، تحدثت فاطمة هاشمي عن وفاة والدها.

وفي مقابلة أجريت معها في 1 يناير 2019، قالت “في نوفمبر 2016، حضر إلى مكتبي اثنان من السادة الذين زعموا أنهم من قدامى المحاربين، وقالوا ’هم يريدون اغتيال والدك. أخبريه بذلك’. بعد ذلك أثرت المسألة في المجلس الأعلى للأمن القومي، بعد أن وجدت دليلا على أنه لم يمت بأسباب طبيعية”.

وفي مقابلة منفصلة، قال ياسر هاشمي رفسنجاني، إن المجلس “أعاد فتح التحقيق” في وفاة والده. وقدم أعضاء آخرون في أسرة رفسنجاني ادعاءات مماثلة من قبل، ويشكون من أن السلطات منعت تشريح الجثة بل وسارعت في دفنها مما يثير الريبة.

ويبدو أن أفراد الأسرة، الذين كانوا في يوم من الأيام داعمين للجمهورية الإسلامية، يديرون ظهورهم الآن للنظام بشكل متزايد مع تزايد الادعاءات بارتكاب مخالفات في حادثة وفاة والدهم.

ولا تعتبر طبقة النخبة فقط التي تنتقد الجمهورية الإسلامية، ولكن أصبح الشعب الإيراني العادي يثير بعض القضايا المحظورة، بما في ذلك الحرب مع العراق في الثمانينات، والتي تُعرف أيضا باسم حرب “الدفاع المقدس”.

وعلى الرغم من أنه لم يتم التشكيك في هذه الحرب لبعض الوقت، لكن يطالب الآن الآلاف من مستخدمي تويتر من الإيرانيين ببعض الإجابات من اللواء محسن رضائي، القائد السابق لحرس الثورة الإسلامية حول قراراته المشكوك فيها أثناء الحرب. حيث كتب رضائي كتابا تحليليا عن عملية كربلاء -4 في ديسمبر 1986، والتي كلفت أرواح الآلاف من الجنود الإيرانيين.

سيد قطب 18-01-19 09:41 PM

يمُنّ القادة السياسيون العراقيون على شعبهم بنعمة الحرية التي أكرموه بها، ويلومونه على تقصيره في تقدير قيمتها، وعلى جهله بأن دولا كثيرة في المنطقة تحسده عليها، وينصحونه بعدم التفريط بها، وبحمايتها من الزوال.

المعمم همام حمودي، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، وهو أحد قادة العملية السياسية الكبار، ظهر في حوار تلفزيوني على قناة “حرة عراق” ليتحدث عن الحرية في العراق ويباهي بها ويطلب دوامَها. وإليكم أهمّ ما قاله في ذلك الحوار (وسامحوه على ركاكة التعبير ومخزونه اللغوي الفقير)، قال “أسقطنا الطاغية وحققنا الحرية، هذه الحرية التي تعيشونها، هذه التي تتابعون أكبر مسؤول في الدولة، رئيس جمهورية أو رئيس وزراء، وتحاسبونه كم يستلم من الراتب، ونُقلل من هذا، ونضيف هذا الجانب”. “هذه فرصة تاريخية للعراقيين ليعطوا من إبداعهم لبناء هذه الدولة”. “لا دولة مثلكم في المنطقة”. “أيها العراقيون عليكم أن تكونوا أهلا لهذه النعمة، فأنتم تعيشون نعمة ما بعدها نعمة، وقد تذهب منكم إن لم تكونوا عارفين وشاكرين لها”

لكن....


الفوضى الضاربة أطنابُها في العراق، والتي يسميها حكام المنطقة الخضراء حرية، فهي نتاجٌ طبيعي ومتوقع لنظام المحاصصة الذي منح الأحزاب والشخصيات المشاركة في السلطة قدرةً مطلقة على توظيف السلطة لجمع المال والسلاح، وثم على توظيف المال لضمان استمرارها في احتكار السلطة.

ثم وتبعا لذلك، اقتضت مصالح السادة الكبار أن تنشأ حولهم عصابات تحمل سلاحهم لتخيف به خصومهم ولكي تدير لهم به أموالهم، وتقاتل من أجل ضمان بقائهم في الحكم إلى أن يشاء الله.

وطبيعي أن يغضَّ هؤلاء السادة الكبار أنظارهم عما تفعله حماياتهم وأحزابهم وميليشياتهم بالمواطنين. وما جرى في البصرة وساحة التحرير ببغداد وفي محافظات أخرى من خطف وتعذيب وقتل لبعض المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية مثالٌ على ذلك. وهذا ما جعل العراق يتفرّد بين دول المنطقة في الحرية المنفلتة الخارجة على العقل والمنطق وسلطة القانون. وحين تجادلهم حول المَسخ الذي يسمونه حرية يرد عليك وُعاظُهم بأنهم “منتخبون من قبل الجماهير في انتخابات نزيهة ديمقراطية تعترف بها حكومات لا تعد ولا تحصى، وأميركا وإيران أهمُها وأكثرُها دفاعا عنها”.

سيد قطب 18-01-19 09:46 PM

سقف الانتهاكات والتجاوزات والجرائم والغش والتزوير والتسويف واللامبالاة في العراق ارتفع إلى نسب معايشات يومية تضيف كل يوم إلى مخزون الإحباط وقائع جديدة وأحياناً صادمة إلى إعلام يلوك التعجب واللوم والأسف وتقريع المسؤولين المباشرين، أو النظام العام لإدارة الدولة.

التغطية الإخبارية تساهم بطريقة ما في تلميع الفاسدين في المديريات والوزارات والرئاسات الثلاث وسلطة القضاء، وأيضاً تلميع قمة الهرم الذي تمثله الميليشيات ومن يقف على قاعدته أو ما يقف وراءها من الأيديولوجيات والتحفيز والأموال والتوصيات وسياسة الخوف.

التلميع يأتي بانتفاض ما يمكن تسميته بأصولية الفساد المستشري كالخلايا الخبيثة في جسد المجتمع والمتنعم بتضخم المأساة والانفلات الأمني وخزائن المال. انتفاض في لغة تستعرض لنا يومياً لائحة طويلة عن شرف المسؤولية وتوزيع المهمات وإدانة الزمن الذي تسبب في انحراف الأعراف والتقاليد، ويكون ختامها غالباً المطالبة بتحقيق نزيه وانتظار ما يسفر عنه من أدلة جنائية واعترافات موثقة ستمضي بكل تأكيد مع عدلهم الذي سيأخذ مجراه إلى سواقي صغيرة ستجف في ملفات وأضابير سيغطيها الغبار في إدارات مازالت ترفض التطور حتى في مجرد تحديث الإجراءات للحد من العلاقات الخاصة مع الموظفين الذين أثرى العديد منهم خاصة في الدوائر الحكومية المعروفة بجني الأموال كمديريات الضرائب والعقار وبعض البلديات.

أما نقاط الجمارك فرغم أنها حدودية وبعيدة عن الحياة الأسرية، إلا أنها وظائف يتصارع على الانتقال إليها الأفراد كما السيطرة عليها من الأحزاب وأسلحتها المجربة، بل إن بعض الوظائف تباع وتشترى وبرعاية من قوى متنفذة. ولأن العراق بلد خالٍ من الدهشة فلا عجب أن تكون نقاط التفتيش على الطرق العامة وفي مداخل مدن العراق وبالذات المدن المستباحة، أشبه بنقاط حدودية وبمواصفات فساد تتعدى إلى ما هو أخطر من جباية ما يشتكي منه بعض أصحاب الشاحنات على خطوط حركة البضائع وترويضهم بالانتظار والاستسلام.

لا غرابة أن تسمع أحدهم يهدد أحد المنتسبين الأمنيين، إن كان ضابطاً أو برتبة صغيرة، بالنقل إلى مناطق ساخنة تشهد مواجهات مع عناصر إرهابية تتكاثر هنا وهناك قد يدفع ثمنها حياته. الأسر العراقية الكريمة تدري حجم مصائبها بما تدخره من أسرار فساد عام يعتاش على الترغيب والترهيب والشعارات الوطنية والطقوس الدينية أو نصرة المذهب أو سمعة العشيرة التي تهون فيها بعض أرواح الضحايا حفاظاً في الحقيقة على بقيتهم أو على بقايا مصالحهم.

الحريق الذي تفحمت به جثث 6 فتيات شابات بعمر الورود في مركز تأهيل إيواء المشردات في منطقة الأعظمية ببغداد، أماط اللثام عما يجري في مفاصل دولة ارتقت إلى مضرب للأمثال عند المنظمات الدولية ونظرة زعماء العالم في فشل وفساد الطبقة السياسية الحاكمة لحجم التبذير في أرواح المواطنين وممتلكاتهم، أو في حجم تبذير الأموال والثروات الاقتصادية، إضافة إلى تحطيم الأرقام القياسية في التراجع والتخلف وبما لا يتناسب مع شعب العراق بما يمتلكه من رصيد إنساني وتجارب مجتمعية سابقة وقدرات علمية شاخصة في شواهد حضارية ومعمارية وتنموية كانت في خدمة دول قررت استقدام المستقبل إلى حاضرها.

سيد قطب 18-01-19 09:49 PM

نزحت أجيال من كرام العراق إلذين شدو الرحال مع حقائبهم للنجاة من قبضة نظام سياسي أحرق الموصل بأهلها ومدنا أخرى عندما لم يؤدّ واجبه في حمايتها من الإرهاب، ويوم أطلق حشوده الميليشياوية للنيل منهم ومازال في خطاباتهم الطائفية لمغمّسة بالحقد ورغبة الإساءة والتشهير التي تقطر سماً لكل ما هو أصيل وجميل في بلاد الرافدين، لكن من يصطاد المتظاهرين الملتاعة قلوبهم من الماء الملوث أو البطالة والجوع وبنادق الولي الفقيه، هل يستاء من حرق 6 فتيات مشردات من بنات العراق؟

الفساد اتسع في العراق، وصار دولة تنظم السرقات واللصوصية وأجندات العصابات المتغلغلة في كل المشاريع الاقتصادية والسياسية والأمنية والحكومية وفي العلاقات الخارجية، وهذا النوع من الفساد يحتاج إلى مباهج فساد ملحقة لن يكون حرق المشردات في أعظمية بغداد آخرها.

سيد قطب 18-01-19 09:52 PM

صدم العراقيون، نهاية الأسبوع الماضي، بنبأ اكتشاف مقبرة جماعية ضمن مقبرة البومصطفى في المحاويل تضم رفات نخبة من الرجال الذين خدموا العراق وتمت تصفيتهم على يد ميليشيات السلطة المرتبطة بإيران، وما إن عرف بعض أبناء المنطقة الخبر حتى حوصرت المحاويل بالكامل خوفاً من انتشاره على نطاق أوسع.

إنها من دون شك صدمة إنسانية كبرى، لكنها في الوقت عينه، ليست سوى مقبرة من عشرات المقابر التي اقترنت بوجود أحزاب المستوطنة السوداء وميليشياتها، فهي التي ابتكرت أسطورة المقابر الجماعية في عهد ما بعد 2003، الذي يسمونه العراق الجديد، وهي لا غيرها التي أشهرت السلاح وأطلقت الرصاص على العراقيين، طبقا لقوائم أعدتها مسبقاً انتقاماً من كل عالم وأستاذ وطبيب وخبير وعسكري وطيار، بل من كل مواطن وقف مدافعا عن بلده في مواجهة ولاية الفقيه وخدم بلده وأسهم في ازدهاره.

ومازالت ذكريات الجرائم، التي اقترفتها هذه الميليشيات في منطقة المحاويل وجرف الصخر ندية يتداولها العراقيون، ومنها عثور القوات الأمنية على 36 جثة مجهولة الهوية، محشورة داخل أنبوب للصرف الصحي، قرب معسكر المحاويل، في أكتوبر 2014، إذ أعلن مصدر أمني، يومها، أن “قوات الجيش التابعة لعمليات بابل، فوجئت برائحة كريهة غطت معسكر المحاويل، واكتشفت أنبوبا للصرف الصحي خارج المعسكر محشوا بأجساد متفسخة لأكثر من 36 جثة مجهولة الهوية، مكتوفة الأيدي عليها طلقات نارية في الرأس، ويعتقد أنهم مواطنون عزل قتلوا على نحو بشع”.

وظلت تلك المنطقة تشهد الجرائم اليومية وإلى الآن، خصوصاً بعد أن مُنع النازحون من العودة إلى منازلهم في منطقة جرف الصخر المتاخمة لها، والتي اُكتشف فيها سجون سرية للميليشيات المرتبطة بإيران، قبع فيها قرابة الـ4000 مختطف من أبناء محافظة الأنبار وحدها و2000 مختطف من أبناء محافظة صلاح الدين.

لا تقتصر انتهاكات ميليشيا الحشد الطائفي في العراق، الموجهة والممولة من إيران، على اعتقالها للمدنيين وتفجير المساجد وسرقة منازل المواطنين وحرقها، بل تتعدى ذلك لتشكل جرائم حرب صارخة وجرائم إبادة جماعية ضد الشعب العراقي من خلال القتل والتهجير والترحيل القسري للسكان وتجريف الأراضي الزراعية والبساتين، وإتباع سياسة الأرض المحروقة في العديد من المناطق المستهدفة.

ولم يعد هذا الكلام سراً فقد اعترف زعيم جيش المختار واثق البطاط، في لقاء تلفزيوني، بأن 90 بالمئة من العملية السياسية وميليشياتها تديرها إيران. ووفقاً لما يقوله أبناء المناطق القريبة من المحاويل وجرف الصخر فإن جرف الصخر بالذات تحولت إلى معتقل للمختطفين من العراقيين، مشيرين إلى وجود الآلاف من أبناء المناطق التي شهدت احتجاجات معتقلين لدى ميليشيات الحشد لدواع طائفية ومادية.

وأكدوا أن عناصر هذه الميليشيات تنفذ باستمرار حملة إعدامات داخل المدينة لمعتقلين لديها، ثم ترمي جثثهم في الأنهر، وقرب مكبات النفايات خارج جرف الصخر، وغالباً ما لا يعثر على جثث المعدمين، لأن الميليشيات تسكب مادة البنزين على جثثهم وتضرم فيها النيران، بعد تنفيذ الإعدامات الميدانية، بينما يقوم أفرادها بتصوير مقاطع فيديو والتقاط صور تذكارية قرب الجثث وهي تحترق، وهذا مشهد متكرر لمشاهد كثيرة أخرى جرت في مناطق عديدة من العراق، وسط هستيريا طائفية متمثلة بعمليات الإعدام والاعتقال على أصوات الأناشيد الدينية.

ما يجري في العراق يتطلب تدخلا أمميا لإيقاف هذه الانتهاكات المستمرة، وإلا فإن الموت في العراق لن يتوقف طالما بقي السلاح مشهراً وطالما بقيت أحزاب ولاية الفقيه تتحكم في رقاب الشعب مدججة بالأسلحة والأساطير.

سيد قطب 18-01-19 10:08 PM

تطبيقات جيوسياسية فيها من الواقعية ما يفسر كيف أن الاحتلال الأميركي للعراق أدى إلى إلغاء الوطن الذي كنا نعرفه واستبداله بعراق إيراني بمواصفات مختلفة، رغم أن الأرض هي ذاتها والشعب هو ذاته بخلطته ذاتها من العرب والأكراد والتركمان وبلغاتهم وأديانهم ومذاهبهم وطوائفهم، ومن يعيش معهم من إثنيات وُلدت قبل ظهور الأديان السماوية بآلاف السنين.

من تطبيقات النسبية في العراق أن الجيش انتقل من الدفاع عن حدود الوطن إلى داخل المدن بقرار الاحتلال الأميركي وعملاء نظام ولاية الفقيه، تاركا الحدود للإرهاب والميليشيات والمهربين وزوار الفجر من أجهزة الاستخبارات في العالم، والبنادق استدارت لتطوق المدن أو تهدمها بنسبية مقررة.

بوابة العرب الشرقية باتت مفتوحة للحرس الثوري وفيلق القدس وقاسم سليماني، وجولة الانتخابات ثم الضغوط لتشكيل الحكومة بينه وبين المبعوث الأميركي بريت ماكغورك وعبر كل الأطراف أطلقت مفهوم النسبية في العلاقات الأميركية – الإيرانية، واتضحت بعدم اللقاء المباشر بينهما والاكتفاء بالوسطاء كما في مشاهد الكوميديا.

آملة البغدادية 22-01-19 10:01 AM

أعلنت قيادة الشرطة في محافظة بابل، اليوم الأثنين، إعتقال 28 شخصا بتهم مختلفة منها قضايا أرهاب .

وقال المتحدث الرسمي باسم لقيادة الشرطة، العقيد “عادل العناوي الحسيني”، في تصريح صحفي أنه في إطار العمليات الامنية والاستباقية نفذت قوات من شرطة بابل عمليات دهم وتفتيش في مناطق متفرقة من المحافظة أسفرت عن إعتقال 28 شخصا وفق مواد قانونية متنوعة

وأضاف، أن عمليات الأعتقال أستندت الى معلومات إستخبارية جمعتها قوات الشرطة عن تحركات هؤلاء الأشخاص، ومن خلال التنسيق مع باقي الاجهزة الامنية الاخرى في المحافظة تم إعتقالهم ونقلهم الى عدة مراكز الأحتجاز .

يشار إلى أن القوات المشتركة تشن يوميا حملات اعتقالات تعسفية ظالمة في مختلف المحافظات ، تعتقل خلالها العشرات من الموطنين بتهم كيدية.

المصدر : وكالات

سيد قطب 26-01-19 02:55 AM

برلمان من نوع البرلمان الذي عندنا في العراق..... رئيسه وأعتى أعضائه وأشدُهم بأسا وقوة لم يدخلوا تحت قبته إلا بموافقة الحاج قاسم سليماني وبشروطه، وذلك باعتراف كثيرين من شيعة إيران وسنتها وأكرادها،

مواقف السياسيين العراقيين :المسألة تصبح خيانة جديدة لا وطنية حين تكون حربا لحساب حكومة أجنبية ضد الوطن، على أرض العراق، وبدماء أبنائه وأمواله، وعلى حساب أمنه وسيادته، وحين يكون قائدها واحدا مثل هادي العامري القائل، علنا، قبل زمن ليس ببعيد، وعلى شاشات التلفزيون “إن العراقيين مطلوب منهم أن يقيموا تمثالا لقاسم سليماني لأنه حررهم من داعش”، والقائل في أيام حرب وطنه العراق مع جارته إيران، وهو يرتدي لباس المجندين الإيرانيين “إذا قال الإمام صُلح، صُلح، وإذا قال الإمام حرب حرب، نحن مع الإمام”

سيد قطب 26-01-19 03:01 AM

عباس عطيه عباس أبو غنيم

هذا القول المشهور الذي يردد من قبل أرباب المجالس الحسينية مما يروى عن احد الائمة (ع) والله ما فعلت بني أمية عشر ما فعلت بني العباس .............. والله هذا الواقع الذي يدمي القلوب ويجعلنا محرجين مما نحن فيه ومن المقصر اتجاه أبناء جلدتهم .

يزعمون انه كانت الحكومة السابقة تضرب كل من يقف في وجهها وهذا هو قمع لعدة انتفاضات قادها إبطال يريدون من خلالها إسعاد الشعب العراقي الذي مسه الهون من قبل قادته الذين يرون كل الشعب متئامرون عليهم فهم ليس لديهم معتقد ألا معتقد واحد هو الحزب الفاشي الدموي لذا سوف اسميهم بني أمية كانت لديهم زراعة ومصانع تنتج والناس تعمل وتكتسب رزقها وهم مطمئنون الا من ........؟دولة بني أميه كانت تملك كثير من المنشأت والمعامل والشركات التي كانت تعمل رغم بعدها عن زمن التطور مع وجود منشأة عملاقة للتصنيع العسكري .

مصانع تنتج في ظل حكومة بني أمية رغم الحصار الجائر وتحت أدارة وقرارات مجلس الأمن التي فرضت علينا الحصار الجائر وكنا نردد هذا القول لو يحكمنا شارون أفضل بكثير من صدام ...وصدام الملعون تنتج مصانعه أدوات كهربائية وأجهزة عسكرية وميكا************ية وإطارات وتجميع سيارات وغيرها الكثير كل هذه تعمل وبكل قوتها ربما أبالغ إذا أقول كانت تعمل ثلاث شفتات أي دون توقف لعمل المكائن .........

وجاء المحتل واسقط حكومة العراق وفرض علينا كل شيء جديد من قيم الغرب وتحت أنظار أحزاب عريقة كانت تضرب حكومة البعث بكل ما أوتيت لها من قوة تريد أن تمسك الحكم بعده وبعد شد وجذب ذهبت حكومة البعث التي أسميتها حكومة بني أمية وجاءت حكومة وحسب ما رددته الالسن أنها حكومة من رحم الشعب ودستور يحمل بين طياته الكثير من المفرقعات لتنفجر في كل لحظة واحدة منها وتحت أنظار الأمم المتحدة والشخصيات اسلامية .....؟

جاءت الحكومة التي اسماها البعض من رحم الشعب التي عطلت كثير من المصانع والمنشأت لوجود كم من الموظفين العاملين وتحت تصرفهم ومن هنا دأب الكثير من أبناء الشعب تحت البطالة المقنعة التي عمدت اخيراً على تجريف مزارعنا وبساتيننا تحت ظل العشوائيات الغريبه هؤلاء كان همهم الوحيد إسعاد الشعب ............؟
الغريب في الموضوع هذا ما جعلني ان أطلق عليهم بني العباس عندما قاتلوا بني أمية كانوا يريدون بزعمهم إرجاع الخلافة إلى أهلها من أل محمد (ص) لكن هيهات لهم هذا فقد شمر القوم عن سواعدهم للخمط يمين وشمال دون التفات إلى الشعب لتزيد من مشاكله وتحت أنظارهم اذ كانوا متسكعين في الدول الغربية عبيد يقتاتون على موائدهم وهم العاملون الصاغرون واليوم يعيشون عيش الملوك وتحت أنظار الأصبع البنفسجي الذي يرى ويشاهد مهاتراتهم اليومية دون الكف عن الأذى .

ومن الغريب والمعيب لدى ساستنا اليوم وفي ظلهم ألاف من الطلبة يتم تخرجهم من المعاهد والكليات بشقيها الأهلية والحكومية وهذه الطاقات الهندسية والمهنية فهم أيدي عاملة وطاقات كبيرة وهامة فعلى الدولة زجهم في المصانع الحيوية بعد تفعيلها لتشغيلها والعمل فيها ,فهم طاقات هامة ترفد الدولة ولتحقيق أرباح لها .

هم يضاف ألينا من حكومة بني العباس الذين شوهوا وجههم المشرق وهم يريدون إسقاط حكومة كحكومة بني أمية الذين كانوا يوفرون السلع لشعبهم وتحت طائلة الحصار القاتل لكن اليوم حكومة بني العباس حققت الكثير لشعبها وإرجاع العراق إلى أحضان العهد الحجري وتدمير البنى التحتية وتدميرها اقتصاديا واخلاقيا وكل شيء سوف يكون وباء عليهم مستقبلا .

البلاد مدمرة والأراضي الزراعية أصبحت بيوت عشوائية وكيف الحل؟ ومن هنا باتت بني أمية في طغيانها أفضل بكثير من بني العباس الذين بيضوا وجه الطاغية ،لكنهم ارجعوا له هيبته الا سود الله وجوهكم العفنة أيها الساسة الذين دمرتم البلاد والعباد معا ليبقى قول المعصوم والله ما فعلت بني أمية عشر ما فعلت بني العباس ...........

سيد قطب 26-01-19 03:07 AM

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف حقق أطول زيارة للعراق ابتعدت عن الأعراف البروتوكولية على أعقاب زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبغداد وطلبه من حكومة عادل عبدالمهدي تجميد وتفكيك الميليشيات في العراق.

ظريف تنقل بين كربلاء والنجف وأربيل والسليمانية بكل راحة، والتقى بمجاميع شعبية خرقا للبروتوكول الدبلوماسي، من بينها ممن ادعوا انتماءهم إلى عشائر عراقية موالية لطهران وتحدث معهم باللغة الفارسية آمرا بإعطاء إيران الأولوية في الاستثمار وإعادة إعمار العراق، في حين أن بلاده لم تقدم دولارا واحدا في مؤتمر الكويت لإعمار العراق العام الماضي. كما أكد أن “الأميركان ذاهبون ونحن الباقون لأننا أهل الأرض”، وهو كلام فيه سلب مهين لسيادة العراق، ومع ذلك فإن حكومة عبدالمهدي صامتة، وهذه هي نقطة القوة الأولى التي تمتلكها طهران الآن.

سيد قطب 26-01-19 03:09 AM

التوتر الحالي في المنطقة هو بسبب خروج طهران عن فلكها الطبيعي كدولة نامية حالها حال الدول الأخرى في المنطقة، وبسبب أن نظامها الطائفي المتطلع إلى خارج الحدود خلف الكوارث على الشعوب الإيرانية التي تستحق الحياة المدنية الحرة الكريمة.

كان نفوذ طهران في العراق، إضافة إلى ثلاث عواصم عربية أخرى، سببا في شعورها بأنها دولة كبيرة قادرة على إدارة صراع سياسي وعسكري مع واشنطن تتمكن من خلاله من سرقة هذه المكانة !؟ رغم أن هذا الواقع شاذ في الهيمنة الطارئة على العراق من خلال الحكم وبسبب الأميركان الذين قدموه هبة لطهران.

سيد قطب 26-01-19 03:14 AM

العراق هو الطرف الأضعف لغياب سيادته ولو توفرت حكومة ذات إرادة لتمكنت من تحقيق سياسة النأي بالنفس وإبعاد الأضرار، لكن رئيس الحكومة الحالية عادل عبدالمهدي عليه دين الوفاء لمن جاء به إلى هذا المنصب، وهو في وضع حرج ويسعى للهروب من مواجهة الظروف الصعبة المقبلة ويتمنى لو أن نظام ولي الفقيه يخفف عنه سيطرة الميليشيات المسلحة، وذلك غير مستبعد فإيران تعتبر الميليشيات أداة من أدواتها الأولى وقد تقدمها هدية للأميركان في نهاية المطاف إذا ما وجدت ذلك طريقا لإنقاذها من الأوضاع السيئة التي تنتظرها.

وعند ذاك يمكن لحكومة عبدالمهدي أن تتحرر قليلا، وإلا فإن الأوضاع ستسوء وسيتعرض الأمن العراقي إلى تداعيات سيئة وتصادمات مرتقبة بين القرارين الميليشياوي والحكومي، ولعل قرار عبدالمهدي سحب القطعات العراقية أخيرا بعد توغلها مع الحشد الشعبي داخل الأراضي السورية مثال على ذلك.

انحياز حكومة عادل عبدالمهدي لإيران سيكلف البلد أثمانا باهظة، وشعب العراق ينتظر الأمن والخدمات والعيش الكريم، وحتى سياسة الحياد المصطنع ستكون مكلفة فلا حياد ولا انحياز، الحل هو موقف وطني مواجه للعنجهية الإيرانية بطرق دبلوماسية سلسة ومستند على إرادة الشعب مباشرة وليس عبر برلمان وصل أعضاؤه بالتزوير،

سيد قطب 26-01-19 03:15 AM

لو كانت طهران تشتغل بمقاييس الدول التقليدية لأعلنت منذ وقت عن اتحاد العراق وإيران، لكنها تتعاطى بالمفهوم الأيديولوجي المتخلف الذي يجعل من العراق تابعا لإيران في أهم مفصل وهو السياسة الخارجية، ألم يقولوا لأهل الحكم الشيعة بأنهم الفصيل المتقدم “للمقاومة الإسلامية”؟؟؟

سيد قطب 26-01-19 04:57 AM

https://m.facebook.com/story.php?sto...85003998249143


التعلق بالخرافات...
يتباركون من شخص عاد من الجنة الى العراق؟؟

سيد قطب 26-01-19 04:59 AM

https://m.facebook.com/story.php?sto...14398395563303

زوار الحسين اشكالهم كالمجرمين,,لا ايمان في وجوههم

سيد قطب 26-01-19 08:10 PM

الخميني أصله هندي
يُعتبر الخميني من أكبر المرجعيات الدينية وأكثرهم شهرة،، وهو صاحب سلطة دينية مطلقة على عموم الشيعة بأعتباره (نائباً) عن الإمام المهدي الذي يعتبر محور المذهب الشيعي!!،، رغم أنه لم يحصل على لقب (آية الله) عن جدارة علمية وأستحقاق وأنما تزكية من بعض رجال الدين في إيران،، وذلك لفل رقبته من حبل المشنقة بعد أن حُكم عليه بالأعدام عام 1963،، والقضية المثيرة للجدل في شخصية الخميني هي أصوله الهندية،، التي يحاول أخفاءها بعمامته السوداء وأدعاءه بالنسب الهاشمي،، إلا أن الكذبة لابد لها أن تكتشف،، فشمس الحقيقة تآبى أن تُحجب بغربال.

يُذكر في سيرة روح الله بن مصطفى بن أحمد بن دين علي شاه بن مير حامد حسين الخميني أن جده أحمد بن دين علي شاه،، هاجر من الهند إلى النجف لتلقي العلوم الدينية،، واشتهر في حينها بأسم أحمد الهندي لأنه قدم من الهند،، وبالتحديد من كشمير،، ثم أنتقل من النجف إلى مدينة خمين في إيران وأقام فيها وعمل قاضياً،، ثم رزقه الله عام (1864م) مولوداً اسماه مصطفى وهو والد الخميني (غياب الشمس - برنامج وثائقي من اعداد قناة المنار – الحلقة الأولى)،، لكن الدكتور موسى الموسوي (وهو من المقربين للخميني) يقول أن والد الخميني قدم من الهند وكان يحمل أسم(سينكا) قبل أن يكنى بـ (مصطفى)،


(راجع،، كتاب الجمهورية الثانية للدكتور موسى الموسوي ص 352)،، وهو بذلك يطعن برواية هجرة أحمد الهندي من الهند حتى وصوله إلى خمين،، ولن نستغرب ما ذكره الدكتور الموسوي أذا ما علمنا أن شقيق خميني الأكبر يدعى (بسنديده) وهو أسم هندي،، ظل يحمله حتى مماته،، وكذلك كان أسم شقيق الخميني الأصغر هو (الهندي)،، ويذكر الكاتب الإيراني أمير طاهر عن عائلة الخميني،، "جزء من العائلة

امضى عشرات السنين في كشمير ومن ثم فإن الاسم العائلي الأصلي للخميني هو (الهندي) 👉وقد غير روح الله الخميني اسمه العائلي عام 1930، لكن شقيقه الأصغر احتفظ به"!!،، أذن هناك أجماع على وجود جذور للخميني في الهند،،

لكن ماهو موقف الخميني منها؟!.

وجه صحفي فرنسي سؤال للخميني عن مشاعره وهو عائد لإيران بعد غياب دام ستة عشر عاماً،، فأجاب الخميني بعدم أهتمام،، "لا شيء"!!،، أذن،، مشاعر الخميني تجاه الوطن الذي ولد به وترعرع معدومة!!،

وهو كذلك يكره العرب بشدة،، ويكثر من الطعن بهم وبتاريخهم رغم ادعاءه بأنه عربي هاشمي،،بينما ظل متمسكاً بكنية (الهندي) يدرجها بأسمه حين يكتبه


(راجع،، شرح دعاء السحر ص9)،، من المفروض أنها مجرد كنية أكتسبها أجداده من أقامتهم في الهند،، فلماذا هذا الاعتزاز والتمسك بها،، بينما لايبالي بالوطن والعرق!!،، أذن المسألة واضحة ولا تحتاج إلى قراءة،، ومن الجدير بالذكر أن البعض ذهب إلى تشبيه لفظ الجلالة المكتوب على العلم الإيراني برمز الديانة السيخية المنتشرة في الهند،، وهو فعلا قريب منه جداً،، لكن من غير المعلوم أن يكون التشابه حدث بفعل الصدفة أو عن عمد....

سيد قطب 26-01-19 08:22 PM

https://m.facebook.com/groups/234166...45044025943350


عراقي ينشد رادود لكن ليشتم القيادات الشيعية والمراجع التي نهبت الشيعة وافقرتهم وكانت بؤس عليهم ..

سيد قطب 26-01-19 08:52 PM

كشفت الاستخبارات الامريكية :
عند تسلم المالكي السلطة في 2006 .عن توظيف 5000 عنصر من المخابرات الايرانية والحرس الثوري في مناصب حساسة في وزارة الداخلية والدفاع ,,ومناصب مدراء عامين في كل الوزارت العراقيه ومستشارين في الوزارت . وعن تعيين اكثر7000عنصر في الدوائر الحكوميه وتجنيس مايقارب 6 مليون ايراني ... واعطاهم الجنسية العراقية ....

سيد قطب 27-01-19 03:13 PM

الحشد الشعبي هو عصابة طائفية خارجة على القانون. ميليشيا قررت أن تفرض عن طريق السلاح إرادتها على الشعب من خلال الاستيلاء على مؤسساته الشرعية.

هم ليسوا سوى ذراع إيرانية ممدودة . لذلك فإنهم لا يخفون تبعيتهم لإيران التي، من جهتها، لا تخفي رعايتها وتمويلها لهم من جهة اعتبارهم امتدادا لمشروعها التوسعي في المنطقة.
انهم يتحركون مستعينين برغبة الولي الفقيه فقط الذي يعتبر أنه انتصر يوم أزاح الحاكم العربي من السلطة في العراق. وأخيرا فإنهم يسعون إلى بناء دولة دينية، على غرار قدوتهم الجمهورية الإسلامية في إيران.

كل تلك المعطيات الواقعية تضعنا أمام أوجه شبه عديدة بين المليشيات العراقية وتنظيم داعش الذي اجتمعت جيوش العالم من أجل القضاء عليه.

الفرق الصوري الوحيد بين الاثنين يكمن في أن تنظيم داعش هو تنظيم عابر للحدود. ولكن مَن قال إن المليشيات العراقية لن تفعل الشيء نفسه لو أنها تمكنت من بسط سيطرتها على البلاد واستقر لها الحال ؟

الجماعات المسلحة في العراق التي هي إحدى الواجهات الإيرانية في المنطقة لا ترى أن هناك ما يمنعها في التدخل في شؤون الدول الأخرى، كما يفعل حزب الله استنادا إلى ما يمليه عليها الواجب الشرعي تنفيذا لتعليمات الولي الفقيه.

هؤلاء المسلحين هم جماعة عابرة بإرهابها للدول مثلها في ذلك مثل داعش.

سيد قطب 27-01-19 03:21 PM

الاحزاب التابعة لايران سيغريهم الموقف العالمي المترهل والمتساهل بارتكاب المزيد من حماقاتهم من أجل أن يؤكدوا ولاءهم لإيران التي تمر بأوقات عصيبة بسبب تداعيات الحصار الاقتصادي، وما يمكن توقعه من فوضى إذا ما سدت الآفاق وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها حربا عليها.

ما لم تفكر به الدول الراعية للحوار ، يكون المسلحين طرفا فيه، فتلك الجماعة تنتمي عضويا إلى المصير الذي صار على النظام الإيراني أن يواجهه. وهي لن تفعل شيئا ما لم يكن متوافقا مع آليات العمل التي يتم إقرارها في طهران.

مصير المليشيا المسلحة كما هو مصير حزب الله، يقرره مصير نظام آيات الله الحاكم في إيران.

لذلك فإن كل محاولة، أي محاولة لإنهاء الحرب ، تقوم على أساس الحوار معهم هي مجرد هواء في شبك كما يُقال.

ما لم توضع الجماعات المسلحة في مكانها الحقيقي لتأخذ صفتها باعتبارها جماعة إرهابية، فإن حلا أمميا للمسألة سينطوي على الكثير من النفاق الذي سيكون من شأنه أن يزيد من عذابات الشعب

سيد قطب 27-01-19 03:47 PM

المعنيون بالغارات الإسرائيلية على سوريا، لاسيما المستهدفون، يعرفون أن النار إسرائيلية. إلا أن إسرائيل كانت تلوذ بالصمت، قيل تارة لعدم إحراج نظام دمشق الذي يعد دائما بالرد في “الوقت المناسب”، وقيل تارة لاحقا، لعدم إحراج روسيا التي تسيطر على الأجواء ويجري إعلامها دائما بحراك إسرائيل العسكري في سوريا وأهدافه.

اختارت تل أبيب تحضير الرأي العام لكسب اصوات واموال، واختارت أن تعلن عمليا أن اجتماعات الضباط الروس والإسرائيليين الأخيرة أثمرت عودة إلى التنسيق الحميم بين موسكو وتل أبيب.


طهران، واستنادا إلى تجارب الماضي، ستقوم بالرد، لكنها بالمقابل تعلن (على لسان قائد القوات الجوية الإيرانية الجنرال عزيز نصير زادة) أنها تواقة لإزالة إسرائيل عن الخارطة خلال ساعات ؟؟؟.

لكن الغريب الصريح والتناقض أسقطت طهران برمشة عين ما حاول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تسويقه لمجلة “لوبوان” الفرنسية في نفي أن تكون بلاده قد دعت يوما إلى تدمير إسرائيل ؟؟. وما بين ما هو عملي في ما ارتكبته إسرائيل ضد مواقع الحرس الثوري في سوريا، وما هو نظري في تهديدات جنرال إيران الغاضب، يظهر جليا .


ارادت إيران اشتهاء نيران إسرائيلية تزيد من أوراق على طاولة المفاوضات القادمة مع واشنطن تقايض بها إعادة تموضع على طريق انسحاب ما لنفوذها من سوريا. تدرك إيران أن أمر ذلك بات مطلبا روسيا، قبل أن يكون أميركيا إسرائيليا، وأن حاجة نظام دمشق، وفق الرعاية الروسية، إلى تطبيع مع النظام العربي بات مشروطا بهذا الانسحاب.

سيد قطب 27-01-19 04:33 PM

ردت إيران على جولة بومبيو في المنطقة عبر إرسال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى العراق. قيل إن الرجل التقى بمرشد الثورة علي خامنئي قبل تلك الزيارة بما أعطى لمهمته بعدا دينيا يتجاوز صفته الدبلوماسية، ويسلّحه بمفاعيل رأس الدولة في محادثاته مع منابر العراق.بقي الرجل خمسة أيام التقى خلالها الرئاسات الثلاث، بالإضافة إلى أغلب زعماء المكونات السياسية العراقية سواء من خلال حضوره في قاعة مجلس النواب أو في مقابلات فردية، كما شملت لقاءاته أيضا المسيحيين والصابئة والإيزيديين ووجوها مجتمعية من ضمنها شيوخ ووجهاء العشائر العراقية. بدا أنه يجول في محافظة إيرانية ويسعى في لقاءاته مع جل أولي القرار إلى تأكيد “خلود” سطوة بلاده على العراق. بدا أيضا أن طهران توحي لواشنطن بأن العراق أصل في استراتيجية إيران في المنطقة، فيما سوريا فرع قابل للبحث.

تدرك طهران سقوط ورقة اليمن، ويوحي تشدد حزب الله في قيام حكومة في لبنان ترجح كفته بأنها ستكون ملاذه الوحيد بعد انسحاب إيران من سوريا الآتي عاجلا أم آجلا.

سيد قطب 27-01-19 05:34 PM

في هذه المرحلة من تاريخ العراق ،جعلت المهتمين بمعرفة أو قراءة أو تجريب محاولة الفهم البسيط لهذا الواقع ،،تطبيقات جيوسياسية فيها من الواقعية ما يفسر كيف أن الاحتلال الأميركي للعراق أدى إلى إلغاء الوطن الذي كنا نعرفه واستبداله بعراق إيراني بمواصفات مختلفة، رغم أن الأرض هي ذاتها والشعب هو ذاته بخلطته ذاتها وبلغاتهم وأديانهم ومذاهبهم وطوائفهم، ومن يعيش معهم من إثنيات وُلدت قبل ظهور الأديان السماوية بآلاف السنين.

من تطبيقات السياسة الخارجية في العراق أن الجيش انتقل من الدفاع عن حدود الوطن إلى داخل المدن بقرار الاحتلال الأميركي وعملاء نظام ولاية الفقيه، تاركا الحدود للإرهاب والميليشيات والمهربين وزوار الفجر من أجهزة الاستخبارات في العالم، والبنادق استدارت لتطوق المدن أو تهدمها بنسبية مقررة.

بوابة العرب الشرقية باتت مفتوحة للحرس الثوري وفيلق القدس وقاسم سليماني

سيد قطب 27-01-19 05:41 PM

السياسة الدولية في العراق تخضع أيضا لمصالح دولية وأجزائها، فهي إما طائفية وإما قومية وإما دينية وإما عشائرية وإما مزاجية، ولهذا فإن راية العراق الوطنية مهملة بوضوح . والحقيقة المؤلمة أن العراق يخوض حرب رايات شكلية في مظهرها، لكن تحت هذه الشكليات هُجِرت آلاف العوائل وقُتل وشُرد الملايين، وتم تدمير مدن بالكامل وابادة اهلها وتشريدهم او سجنهم وتعذيبهم،،ورَفْع راية إقليم كردستان فوق مباني الأحزاب في كركوك هو إعادة لسيناريو عالق تحرك مجددا بعدة حلقات في سنجار أو بالهجرة الجماعية للأكراد من مدينة خانقين، ثم رد الفعل السريع في رفع رايات إقليم كردستان في كركوك. ما نؤكد عليه أن التحالفات في العراق عموما، نسبية وتخضع للمصالح وإرادة الخصوم ومدة التوافقات المرحلية ومظلة الاستقواء بالعامل الخارجي

سيد قطب 27-01-19 05:48 PM

استحضار التاريخ للانتقام هو تطبيق فارسي حاقد يبسط انعدام الزمن إلى حدود التصفير، وذلك يشمل المسافات على الأرض، ويتوسع في أبعاد الانقلابات ضمن نسيج المجتمع الموحد بالقفز من الحب إلى الكراهية التي ستكلف الشعب كثيرا للعودة إلى نقطة انطلاق جديدة فرطوا بها تباعا من أجل خطابات طائفية متخلفة، ثم اكتشفوا صعوبة الرجوع إلى الخلف المنشود أو التقدم إلى الأمام، لأنهم سقطوا في الفراغ النسبي الذي تلاشت فيه جاذبية الشعب نحو الحداثة وما يتطلع إليه من تحضر وعلم وانفتاح فكري والدعوة إلى حقوق الانسان في التعليم والمساواة .

الكتل السياسية والأحزاب تتخوف من فشل حكومة في تنفيذ ولو أجزاء من برنامجها الورقي على الأرض، لأنها تتحسس بموضوعية لا يجانبها الصواب، جثث المتظاهرين وخراب المدن والنازحين وحروب الاقتصاد المشينة، وما تراقبه من تنامي غضب المتظاهرين النسبي الذي قد يتجمع في لحظة متوقعة ليتدفق بعنف كثورة شعبية وجدت لها في الحاضر طريقا للأحاديث الخاصة والإعلامية وفي تجمعات الأحزاب والميليشيات.

كلما أراد أحدهم فتح الملفات الشائكة والمعقدة، من غير ملفات الفساد سيئة السمعة، مثل ملف المناطق المتنازع عليها، يتوجهون إلى ممارسة ذات السلسلة من الإجراءات والتصرفات، ومن كل الاطراف أو الحكومة المركزية، بالهرب إلى تأجيل النظر في الفقرة الدستورية الخاصة بها أو تطبيقها أو تعديلها مع تعديل أو رفع الألغام الكامنة في الدستور، رغم أن الدستور واللجوء إليه أصبح عملا انتقائيا لتمرير إرادة أحزاب السلطة وشخصياتها.

سيد قطب 27-01-19 06:27 PM

السياسة الخارجية في العراق ملتبسة وخاضعة لميول حزبية أو لرغبات من خارج الحدود، فكيف سيتمكن وزير خارجية لديه طموح مهني من أن يشتغل في هذا المناخ، وهل هو قادر على المساس بمصالح تلك الأحزاب في هذه الوزارة السيادية.

كان الموظف الدبلوماسي العراقي حريصا على تمتعه بالكفاءة اللازمة، وكنا نلاحظ بعض الموظفين وهم في واجباتهم بالسفارات يطالعون الكتب والتقارير لأنهم يعلمون بأن الامتحان ينتظرهم في بغداد. وكان البعض منهم يصرف من راتبه الكثير على إقامة الدعوات في الأوساط الدبلوماسية في منطقة عمله لأنه حريص على سمعة بلده، وليس قيامه بالمتاجرة بالسكائر والممنوعات الأخرى مثلما يحصل حالياً لدى البعض.

نظام الخدمة الخارجية الذي وضع طرق الانتقاء الوظيفي للعمل في مناطق العالم حسب اهتمامات البلد. تغير اليوم وهو الآن يعكس المحاصصة داخل الطائفة الواحدة والمحسوبيات لهذا المسؤول أو ذاك في التنافس على العواصم الكبرى في تعيينات السفراء، ثم الوظائف الأدنى في تخلّ مريب عن الكفاءات إلا ما ندر، لدرجة تعيين سفراء لا يمتلكون شهادات جامعية.

سيد قطب 27-01-19 06:29 PM

المشكلة السياسية في العراق هي غياب القرار المركزي الواحد بسبب تعدد مرجعيات الأحزاب رغم أن ألاحزاب الشيعية هي الحاكمة من خلال رئيس الوزراء والطاقم الحكومي الرئيسي، كما أن البلد لا يتمتع بالسيادة التامة بعد أن انهارت أسواره وأصبح حقلا مشاعا لجميع أنواع ومراتب أجهزة المخابرات الأجنبية، والشارع الداخلي يعجّ بمختلف القوى والتيارات المسلحة والمؤثرة على القرارات السياسية العليا، إضافة إلى احتلال ثلث أرض العراق عام 2014 من قبل تنظيم داعش، فكيف تتوفر الحدود الدنيا لقيام دبلوماسية عراقية سليمة. ولهذا أصبحت نشاطات وزارة الخارجية في حدود العلاقات العامة البسيطة.

سيد قطب 27-01-19 06:31 PM

مرتكزات الدولة الحديثة هي في قوتها العسكرية والأمنية والاقتصادية وسيادتها على أرضها ونظامها السياسي المستند على رضا شعبي واسع. ومكانة الدولة لا تقاس فقط بمظاهرها المدنية والعمرانية في العمارات والشوارع ونظافة المدن، ولكن كذلك بمكانة سياساتها الخارجية عبر دبلوماسية محترفة وعصرية في المجتمعات الإقليمية والدولية.

للأسف جميع هذه المرتكزات غير متوفرة في عراق اليوم بسبب ما خلفته الأحزاب من كوارث ومصائب على العراقيين جميعا، إلى درجة أصبح فيها العراقي خارج وطنه يخجل في التعبير عن هذه الحالة وأسبابها.

سيد قطب 27-01-19 06:39 PM

كل المؤشرات والحقائق تشير إلى أن العراق كانت له طموحات تنموية وتطوير فقط بدأ بقطافها وتنامى خوفه عليها مع اندلاع الحرب، إضافة إلى سبب مقنع جداً هو عدم وجود أي نية لاحتلال إيران لأن الأمر أقرب إلى الاستحالة بحكم الفارق في مساحة الجغرافيا وفارق كثافة السكان بين البلدين، ولعدم وجود أي طموحات او تصريحات او تلميحات لها دلالات سابقة في أهدافها.

الأمر معكوس تماماً من الجانب الإيراني بما أثبتته الوقائع بعد الاحتلال الأميركي للعراق، وهذا لغير العراقيين من الذين يتابعون الأخبار بتجرد خارج سياقات التفاصيل.

وإذا كانت بعض أصوات الإيرانيين تعلو بجرد حساب الماضي في هدر دماء فتيانهم وشبابهم ورجالهم واقتصادهم في حرب احتلال الجار الذي ارتضى وقف إطلاق النار بعد أول مبادرة سلام، فما المانع من طرح السؤال الجوهري عن أسباب رغبة الخميني المستعرة في احتلال العراق منذ أيامه الأولى في السلطة بشواهد تداعيات سنة 1979 في العراق، بما فيها تحركات الأحزاب الطائفية باستهداف السلم الأهلي والمجتمعي بعمليات دموية أرخت لنشوء الإرهاب الإيراني.

هل الحرب على العراق خطأ أو رد فعل إيراني لاستفزازات عراقية على الحدود، أو حدثت بمبررات الدفاع عن الثورة الجديدة؟ كل ذلك يدحضه الدستور الإيراني في مبدأ يطالب علنا في تصدير الثورة إلى الخارج، وهو مبدأ وليس مجرد توصية أو أمنية لرجل دين كالخميني له مقلدون ومناصرون، وعلى رأس هذا الخارج طبعاً كان وما يزال العراق.

التجاسر في داخل إيران على إدانة نظام الخميني لإراقته دماء الإيرانيين في الحرب، دلالته أن الأصوات الإيرانية ترفض إطالة أمد الصمت والإبقاء على عض أصابع الندم في الاستسلام أو مجاراة النظام الفاشي الذي بطش بالإيرانيين من كافة القوميات والأديان والمذاهب، وسخّر اقتصاده وثرواته لتصدير ما يسميه الثورة،

سيد قطب 27-01-19 06:41 PM

العراق بحدوده الشرقية البالغة 1450 كيلومترا يمثل مطمحا عقائديا لنظام ولاية الفقيه، بل وعلى رأس كل الطموحات، فالعراق غاية الغايات إن للخميني أو للخامنئي أو للنظام وحرسه الثوري، وما أقدمت عليه الولايات المتحدة بإدارة جورج بوش الابن إنما خدمة لا تقدر بثمن تضافرت على تحقيقها عوامل استراتيجية عديدة مهدت لحقيقة استلام إيران دفة الحكم في العراق، وتأسيس دولة الاحتلال الإيراني بأثر رجعي تطبيقاً لمنهج ووصية الخميني الذي يراد له أن لا يتجرع السم في انتقام بشع من فشل محاولته احتلال العراق رغم مأساة حرب الثمانينات.

تمهيداً لمؤتمر بولندا الدولي حول إيران وإرهابها يتناهى إلى العالم سماع أصوات الإيرانيين وهي تعلو وتتصاعد وتستغيث في الداخل. أصوات ظلت حبيسة القمع حتى قبل بدء الحرب مع العراق، وهذا يفسر تشكيل قوات الباسيج والحرس الثوري وأجهزة أمنية بصلاحيات متناهية، ويفسر أيضاً الزج بالشعوب الإيرانية في حرب مدمرة وطويلة مع العراق، لأن الهدف الدائم كان في تهريب المشاكل الداخلية إلى مشكلة أكبر وأعظم، تذوب فيها الأزمات حيث لا أحد يرفع صوته في قضايا أقل أهمية من الدفاع عن الوطن، ولتجربة العراقيين في الحرب على الإرهاب مثال صارخ في الهروب إلى الأمام بخلق الكوارث وزج الشعب فيها كبديل للخلاص من تظاهرات ومطالب لا تعرف السلطة كيف ستتسع أو كيف ستنتهي.

سيد قطب 27-01-19 06:46 PM

الحشد الشعبي أصبح حرس مستوطنة الدولة الفارسية لكنه انتقل اليوم إلى مرحلة تبلور هويته الحقيقية بوصفه جيش ولاية الفقيه الذي يقاتل بالوكالة، ويسعى إلى تنفيذ ما بقي من خارطة الأهداف الإيرانية في العراق.

أعادت تصريحات النائبة عن ائتلاف دولة القانون في العراق، عالية نصيف، التي اتهمت فيها أهالي الموصل علانية بالتعاون مع تنظيم داعش الإرهابي، إلى الواجهة ما تعانيه الموصل من استهداف متكرر وتجاوزات ميليشيات الحشد الطائفي وانتهاكها لحقوق الإنسان في المدينة، التي لقيت الأذى والتدمير والذبح من تنظيم داعش، ثم من تلك الميليشيات بعد تحريرها من احتلال داعش. قالت نصيف إن أهالي الموصل، الذين بقوا في المدينة بعد احتلالها من تنظيم داعش عام 2014 شركاء مع التنظيم.

وبالمقابل اعتبر خبراء أن تصريحات نصيف هي بداية حملة شعواء يقودها ائتلاف نوري المالكي للإساءة إلى طائفة بعينها وللإيقاع بالمدن المستعادة من جديد، وتحقيق أغراض إيرانية، وهو ما يتوازى مع تدريب عصابات إرهابية جديدة لخلافة داعش، ما يؤكد أن هناك خطة إيرانية تتبناها طهران وأتباع نوري المالكي للإيقاع بالمدن التي شهدت انتفاضات شعبية من جديد بحجة داعش، من خلال ترويج أن أهلها تعاونوا مع التنظيم الإرهابي خلال سيطرته على المدينة.

سيد قطب 27-01-19 06:50 PM

الجريمة الكبرى والمأساة الرهيبة المستمرة في الموصل

الأعمال الإرهابية ضد مدينة الموصل لم تتوقف، بل تزداد يوما بعد يوم، ولم تتوقف ضدها تجاوزات الميليشيات الطائفية المرتبطة بإيران، فالفرق الميليشياوية المهيمنة على المدينة وضواحيها هي كتائب الإمام علي وجند الإمام والحمزة سيد الشهداء ومنظمة بدر وعصائب الحق وحزب الله، ويعدّ فصيل الحمزة سيد الشهداء بإمرة أبوآلاء مسؤولا عن الجانب الأمني في المدينة.

وفضلا عن تلك الفرق الميليشياوية الشيعية، هناك الحشد المسيحي بإمرة ريان الكلداني، الذي يسيطر على سهل نينوى، إلى جانب الحشد اليزيدي الذي يتعاون مع الميليشيات في السيطرة على قضاء سنجار، وهناك الحشد التركماني المنتشر في القرى المحيطة بالمدينة وقضاء تلعفر، فيما يقع الجانب الأيمن من المدينة، تحت هيمنة عصائب أهل الحق وسيطرتها، ومازالت الكثير من البنى التحتية فيه متروكة وتحت التدمير، إلى الآن.

بدأت تصرفات هذه الميليشيات تتدخل في الحياة اليومية لأبناء المدينة المنكوبة بإبادة جانبها الأيمن، وتعتقل هذه الميليشيات كل من لا يستجيب لها وهي تتدخل في عمليات البيع والشراء للأراضي والعقارات.

منذ انبثاق ظاهرة الحشد الشعبي “المقدس” أثبتت الوقائع والأيام أن هذه الميليشيات، التي استولدتها مرجعيات الدين السياسي، وطبقا لصنوف الانتهاكات التي ارتكبتها، أكدت أنها ليست أكثر من أداة بيد أحزاب المستوطنة الفارسية، وأن كل ما جرى ويجري من جرائم في نينوى إنما يتم بتوجيه من غرفة العمليات المشتركة المركزية وإدارتها وبرعاية وإشراف رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، وأبومهدي المهندس، الذي اختير نائبا لقائد هيئة الحشد الشعبي بعد تشكلها.

وأصبح الحشد الشعبي حرس مستوطنة الدولة الفارسية، ولكنه تجاوز اليوم المرحلة الأولى من وجوده لينتقل إلى مرحلة تبلور هويته الحقيقية بوصفه جيش ولاية الفقيه، الذي يقاتل بالوكالة، ويسعى في هذه المرحلة إلى تنفيذ ما بقي من خارطة الأهداف الإيرانية في العراق.

فعقب تجريف مدينة الموصل حان الوقت لتصفية مواطني المدينة والمدن الأخرى، فتوزعت المهمات القذرة على فصائل الحشد الأخرى تحت عباءة اليزيدي والمسيحي، وكلا الطرفين بريء مما جرى ويجري باسمهما.

وظلت مجموعة من شخصيات مدينة الموصل توجه النداء تلو النداء، مناشدة وقف تجاوزات الميليشيات، ومحذرة من أن عدم معالجة ما يحدث في محافظة نينوى سيؤدي إلى “مأساة كبيرة ومخيفة جدا”، لكن نداءاتها ذهبت أدراج الرياح. وسيطرت الميليشيات المسلّحة المرتبطة بإيران على أملاك الوقف “المسيحي” في سهل نينوى وبدات تزرع الأراضي عنوة، وتبتز الفلاحين الموجودين في تلك المناطق وتعتقل من يرفض طلباتها، وترغم سائقي الشاحنات الذين يريدون دخول الموصل بحمولاتهم على دفع مبالغ مالية طائلة، وويل لمن لا يستجيب لتلك الطلبات فتهمة الانتماء لداعش ستكون بانتظاره.

الخطر الحقيقي في العراق هو الحشد الشعبي، الذي نزع الرؤوس وخرّب المدن تحت ذريعة الإرهاب، مما دفع تشكيلا عراقيا انطلق الأسبوع الماضي، تحت عنوان “المجلس الأعلى لتحرير العراق”، إلى أن يجعل أول أهدافه “حل جميع الميليشيات ووقف نشاطها التخريبي واعتبار أعضائها خونة للوطن والشعب إلا من استدرك وانضم للثورة الشعبية”.

سيد قطب 27-01-19 07:47 PM

إيران وفق وصف نظامها ليست دولة مكتفية بذاتها. وهو ما يكشف عنه الاسم الرسمي لها. فالجمهورية الإسلامية في إيران، وهو الاسم المعتمد، تعني شيئا مختلفا عن ذلك الشيء الذي تعنيه جمهورية إيران الإسلامية.

إيران في هذه الحالة ليست سوى جزء من الجمهورية الإسلامية المتخيلة والتي تضم وتشمل كيانات ملحقة بها.

سيكون من الصعب والحالة هذه أن تتخلّى إيران عن مشروعها. فذلك يعني أنها ستتخلّى عن نفسها. وهو ما لا يمكن تخيل وقوعه.


الساعة الآن 12:10 AM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "