شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=7)
-   -   قصة صعود الأقلية الطائفية... سوريا نموذجًا (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=135913)

قدوتي عائشة 14-09-11 03:11 PM

قصة صعود الأقلية الطائفية... سوريا نموذجًا
 
قصة صعود الأقلية الطائفية... سوريا نموذجًا http://www.albainah.net/itemsImages/alasaad10.jpg مفكرة الإسلام 12 من شوال 1432هـ / 10 من سبتمبر 2011م
- أكثر من خمسة آلاف قتيل وعشرين ألف جريح ومثلهم في عداد المفقودين، هذه هي الحصيلة التقريبية لضحايا الثورة السورية المباركة التي انطلقت في شهر مارس الماضي حتى الآن، وهي الثورة الأكثر دموية ووحشية بين ثورات المنطقة، وإن كانت ثورة ليبيا أكثر ضحايا، إلا أن ثورة سوريا كانت أكثر بشاعة وشناعة، فمشاهد القتل المروعة، وآثار التعذيب الوحشية على الضحايا حتى الصغار منهم والأطفال مزقت قلوب الناس في كل مكان، وحركت كثيرًا من المؤسسات والهيئات المنددة بهذا العدوان البربري على العزَّل الأبرياء.
-- هذه الوحشية والقسوة المفرطة التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية وأفراد الجيش والمجرمون المرتزقة أو ما يعرف بالبلطجية الشبيحة مع أفراد الشعب العزَّل الأبرياء المطالبين بالحرية والعدالة مثار استغراب واستنكار الجميع؛ إذ كيف يقدم رجل أمن على فعل هذه الشناعات والجرائم بحق أخيه في الوطن والعروبة والدين؟! وكيف يتجرد إنسان من أدنى مشاعر الإنسانية والبشرية ويستحيل سفاحًا مجنونًا يقتل بلا عقل ولا تمييز؟! ولكن عندما نعرف البعد الحقيقي في المجازر والسلاخانات البشرية السورية يزول هذا العجب، فالقتل في سوريا شأنه شأن القتل في العراق وإيران وغيرها من الدول التي يحكم فيها الطائفيون، فالقتل والذبح فيها دائمًا وأبدًا على الهوية والطائفة؟ والضحية فيها دائمًا وأبدًا هم أهل السنة.
- ما يجري في سوريا الآن هو حصاد طبيعي لحكم الأقليات، فما من بلد تحكمه الأقلية إلا وإننا نجده بلدًا مضطربًا ثائرًا أبعد ما يكون عن الاستقرار؛ وذلك لأن حكم الأقلية حكم غير طبيعي، جاء بدعم خارجي وبعيدًا عن الديمقراطية واختيار الشعب؛ لأن أي شعب على وجه الأرض إذا اختار بنزاهة وحرية فسوف يختار حكومةً وحاكمًا من الأغلبية، وهذا أمر اتفق عليه العقلاء في كل زمان ومكان؛ لذلك عندما تحكم الأقلية فإنها تستبد وتطغى وتفعل كل الموبقات من أجل البقاء في سدة الحكم والحفاظ على مكتسبات طائفتها وأصل وجودها وسط بحر الأغلبية المتلاطم.
-- سوريا من أوضح الأمثلة على حكم الأقلية ولكنها فاقت غيرها من الأقليات بكونها أقلية طائفية شديدة التعصب، ظلت لقرون تتربص بالمسلمين (الأغلبية) الدوائر، الأقلية الطائفية الحاكمة في سوريا هي الطائفة النصيرية أتباع محمد بن نصير الذي عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة الجعفرية؛ علي الهادي (العاشر)، والحسن العسكري (الحادي عشر) والموهوم محمد بن الحسن (الاثنى عشر)، وقد زعم ابن نصير أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري، والحجة من بعده، ووارث علمه، والمرجع للشيعة من بعده، وإن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي، ثم ادعى بعدها النبوة والرسالة وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى الإلوهية.
-- عقائد النصيرية خليط من عقائد وثنية وشركية وسماوية محرفة، فهي بمثابة كوكتيل أديان وخرافات، استمدوا معتقداتهم من الوثنية القديمة، فقدسوا الكواكب والنجوم وجعلوها مسكنًا لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ونقلوا عن الأفلاطونية نظرية الفيض النوراني على الأشياء، وأخذوا عن النصرانية عقيدة التثليث فزعموا بأن الله ذات أحدية مركبة من ثلاث أصول لا تتجزأ وهي "المعنى والاسم والباب" كما أخذوا عن المجوس ونقلوا فكرة التناسخ والحلول عن المعتقدات الهندية، كما أن لديهم بعض معتقدات الشيعة الجعفرية؛ لذلك حكم عليهم أهل العلم بالكفر والردة عن الدين، وقال فيهم ابن تيمية رحمه الله مقالته الشهيرة: "هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم أعظم من ضرر الكفار المحاربين".
-- سكنت الطائفة النصيرية شمال الشام وموطنهم جبل النصيرية، وتمتد بلادهم من الشرق إلى سهل حماه وحمص وحلب، ومن الشمال إلى ما وراء أنطاكية على حدود بلاد الأناضول، وهم بذلك يشكلون أقليةً كبيرةً في كلٍّ من سوريا وتركيا، وأقليةً صغيرةً في شمال لبنان، وكانوا يعيشون في عزلة تامة عن محيطهم الإقليمي والوطني إلى زوال الدولة العثمانية.
- جاء الفرنسيون ومعهم عهد الانتداب واتفاقيات التقسيم وتكريس الهيمنة، فشهد النصيريون طفرةً كبرى في وجودهم وكيانهم الطائفي، بداية أطلق الفرنسيون عليهم اسم "العلويون" للتعمية على اسمهم الحقيقي الدال على طائفتهم وعقائدهم، وأقطع الفرنسيون النصيريين منطقة "جبال اللاذقية" لتكون وطنًا خاصًّا بهم وذلك سنة 1920، وشجعوا ظهور الأفكار الضالة بينهم، فتبنوا دعوة سليمان المرشد راعي الأبقار الذي ادعى الربوبية وتسبب في فتنة كبيرة في سوريا ومازال له أتباع حتى الآن يعرفون بـ "المواخسة".
-- الهدف الأساسي لعهد الاحتلال الأوروبي هو تفتيت الأمة الإسلامية وتمزيق المنطقة العربية؛ وذلك بأداة شديدة الفعالية هي ورقة الأقليات وخاصة الطائفية منها، فأسوء مكون وخليط للفوضى والاضطراب هو خليط الأقلية العددية مع الطائفية الموتورة الحاقدة، المشحونة بحقد السنيين، والمدفوعة برغبة عارمة للانتقام والفتك، ومن أجل تحقيق هذا الهدف أقدم النصيريون على إعادة تعديل عقائدهم وأفكارهم ومبادئهم من أجل النهوض والسيطرة والقبض على مقاليد الحكم في سوريا، فأخفوا كل مستبشع فيها، وعدوا أنفسهم من جملة فرق الشيعة.
-- لقد أدت دويلة النصيريين "العلويين" دورها المرسوم والمعد له سلفًا من قبل الفرنسيين، في تأسيس جيش وشرطة وإداريين وقضاة من العلويين، حتى إذا حان موعد الانتقال لمرحلة الوثوب على سوريا كلها، تم حل الدولة النصيرية في اللاذقية سنة 1936، ودمجت الكوادر النصيرية المدربة والمعدة سلفًا لهذا الدور في أركان الدولة الجديدة، وخرجت فرنسا بعد أن اطمأنت إلى غرسها في مفاصل الدولة الجديدة، وبعد أن نجحت في اقتطاع لبنان من جسد سوريا الكبير لتكون وطنًا للنصارى الموارنة، ثم كان لفرنسا اليد الطولى في الترتيبات لإنشاء حزب البعث، وهذا الحزب أيضًا أدى دوره في استمرار سيطرة النصيريين، على مفاصل الدولة وقهر الشعب وظلمه، وهو الحزب الذي انخدع بشعاراته الكذابة البراقة كثير من أبناء المسلمين فوقعوا في حبائله وصاروا من حيث لا يعلمون أعوانًا للشيطان وأخبث خلق الله -النصيريين والصليبيين.
-- وتحت غطاء الحزب تأسست منظمة عسكرية سرية ضمن الجيش السوري وجمعت ثلاثة ضباط علويين وإسماعيليين ثم أضيف إليهم درزي، ويا له من خليط ضم ألد أعداء الإسلام، فالعلويون هم: علي عمران، وصلاح شديد، وحافظ الأسد، والإسماعيليان هما: عبد الكريم الجندي وأحمد المير، والخمسة من منطقة جبال العلويين، والدرزي سليم حاطوم؛ هذه اللجنة قادت انقلاب حزب البعث في سوريا ثم في إدارة الدولة عبر واجهات سنية مجرمة مغفلة كأمين الحافظ ولكن إلى حين.
- استعملت اللجنة العسكرية ألعوبتها أمين الحافظ وكان وزيرًا للداخلية في قمع الوطنيين والإسلاميين وخاض في دماء الأبرياء - مثلما يحدث الآن -- وحدثت مذبحة 1963 الشهيرة والتي أدت إلى إنهاء دور المعارضة الوطنية والإسلامية ومكنت لحزب البعث، وفي غضون أربعة أشهر استطاع الأسد وزملاؤه في اللجنة أن يقضوا على كل مقاومة منظمة لحكمهم الذي مارسوه من وراء الستار.
- بعد ذلك بدأ الأسد في التخلص من خصومه واحدًا بعد الآخر، فأقصى أمين الحافظ نفسه وعلي عمران أحد ضباط اللجنة حيث سبق له أن اختلف مع الأسد بسبب سياسة القمع، وبعد أشهر أطاح بسليم حاطوم الدرزي الوحيد في اللجنة العسكرية، ومن منفاه في الأردن أعلن عن شجبه للتطلعات العلوية وطموحاتها في السيطرة الكاملة، ولكن لم يفد ذلك في وقف طموحات الأسد الذي انفرد بالسلطة تمامًا، بعد أن تخلص من رفاقه تحت مسمى الحركة التصحيحية.
- وعندما نشر دستور سوريا في أول سنة 1973 ثارت الاحتجاجات؛ لأن الوثيقة الجديدة حذفت فقرة ديانة الرئيس، وكانت تنص في كل الدساتير السابقة على كونه مسلمًا سنيًّا، وكان أهل سوريا يعدون النصيريين من غير أهل القبلة، وعندها لجأ الأسد إلى صديقه الزعيم الشيعي "موسى الصدر" رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان، الذي أصدر فتوى تعد الأولى من نوعها في تاريخ الشيعة الجعفرية: أن "النصيريين العلويين حقًّا طائفةٌ من المسلمين الشيعة"، وكان "موسى الصدر" صديقًا حميمًا وحليفًا سياسيًّا للأسد، وقد مكنه بفضل فتواه من مواجهة منتقديه السنة. وفي المقابل أطلق يد إيران في إعادة تشييع الطائفة العلوية في سوريا.
-- فلقد أرسلت إيران أحد آياتها وهو "الشيرازي" للتأكد من عقائد النصيرية، وقد اجتمع مع قادة النصيرية، وأعلن بنتيجة اللقاء بيانًا يبدو سياسيًّا أكثر منه دينيًّا، فقد اعتبر كل الفرق المظلومة خلال ثلاثة عشر قرنًا من حكم الدولة السنية فرقًا شيعية بالضرورة وأنه مع كل المظلومين.
وهكذا نشأ التحالف الطائفي الكبير الذي يجلس على رأسه مرشد إيران الولي الفقيه كما يزعمون، وعلى يمينه نظام النصيريين العلويين في سوريا، وعلى يساره الأقليات الشيعية التي تبث الفوضى والاضطرابات في كل مكان في البحرين وفي لبنان وفي اليمن والكويت والسعودية، إنها أوراق ودمى تجتمع بيد الولي الفقيه، في حركة واسعة لتصدير الثورة، وإثارة الفتن، والفتك بأهل السنة في كل مكان.
-- هذه كانت قصة صعود الأقلية الطائفية إلى سدة الحكم في سوريا، قصة مليئة بالتآمر والدسائس والدماء والقتل والتعاون مع الاحتلال وموالاة الطوائف المعادية للمسلمين؛ لذلك لم يكن مستغربًا أبدًا هذه الوحشية والإصرار العاتي على مواجهة أية مطالب تؤدي للتخلص من حكم هذه الطائفة، فالأسد الصغير لا يدافع عن حكمه أو سلطانه بقدر ما يدافع عن كيانه ووجوده وأقليته الطائفية؛ لذلك وجب الحذر من أية تسوية تبقي هذه الطائفة المذمومة في سدة الحكم في البلاد، أو تلتف مثل الثعبان لتندمج في صفوف المعارضة؛ لأن بقاء هذه الطائفة الأقلية في الحكم ما هو إلا نذير بالذبح المستمر للمسلمين وأهل السنة في سوريا.



منقول

قدوتي عائشة 17-09-11 04:06 AM

ولا رد او تعليق ماهذا التجاهل

المهنا 17-09-11 06:56 AM

بارك الله فيكى اختى الكريمه على النقل

صدامي للنخاع 17-09-11 08:28 AM

اخي العزيز


النموذج السوري عبارة عن اسرة تحكم سوريا مشبعه بالحقد و الكراهية و النهب و السلب و السرقه و الاغتصاب

سرقت البلد و تركت الفتات لبني طائفتها

الله يخلص الامة من هالنصيريين الكفرة

سيوف العـز 17-09-11 05:20 PM

بارك الله فيك اختي الفاضلة وللأسف اليوم يحكمون النصيريين بلد من بلأد المسلمين

جبل العلويين مصدرهم الأصلي ....والخطاء الذي حصل من احد حكام الشام عندما اوصى ابنة بالجبل ليقتلهم فلم يفطن فقتل من في جبل الدروز ... وهولأ اولى ... ولكن ارادة الله....


نعم لفضح اعداء الله ..............



ومن خيانات النصيريين في العصر الحديث:


إن خيانات النصيريين في العصر الحديث أكثر من أن تحصى، فهم دائمًا يتقربون من الاستعمار ويتعاونون معه في مقابل الحصول على بعض المكاسب، فعلى سبيل المثال:


تعاون النصيريون مع الاحتلال الفرنسي أثناء انتدابه على سوريا، وكانوا خير عون لهم على الدولة العثمانية - دولة الخلافة يومئذ - وفي مقابل هذا منح الفرنسيون النصيريون مجموعة من الأراضي نعمت بشبه الاستقلال هي التي سميت بجبال العلويين.


وقد فاحت رائحة هذه الخيانة من خلال كلام النصيريين أنفسهم وهم يعترفون بالجميل لفرنسا، وما كان جميلاً، بل ثمن خيانة.


قال محمد أمين غالب النصيري: "إن الأتراك هم الذين حرموا هذه الطائفة من ذلك الاسم - العلويين - وأطلقوا عليهم اسم النصيريين.. نسبة إلى الجبال التي يسكنونها نكاية بهم واحتقارًا لهم، إلا أن الفرنسيين أعادوا لهم هذا الاسم الذي حرموا منه أكثر من 412سنة أثناء انتدابهم على سوريا.. إذ صدر أمر من القومسيرية العليا في بيروت بتاريخ 1/9/1920م بتسمية جبال النصيريين بأراضي العلويين المستقلة" [145].


ومن أشهر رؤوس الخونة النصيريين في العصر الحديث رجل يقال له سلمان المرشد من قرية جوبة برغال شرقي مدينة اللاذقية بسوريا.. وكان هذا الرجل قد ادعى الألوهية فآمن به واتبعه كثير من النصيريين..


وقد مثل الدور تمثيلاً جيدًا، فكان يلبس ثيابًا فيها أزرار كهربية ويحمل في جيبه بطارية صغيرة متصلة بالأزرار فإذا أوصل التيار شعت الأنوار من الأزرار فيخر له أنصاره ساجدين.


ومن الطريف أن المستشار الفرنسي الذي كان وراء هذه الألوهية المزيفة كان يسجد مع الساجدين.. ويخاطب سلمان المرشد بقوله يا إلهي [146].


وقد استماله الفرنسيون واستخدموه وجعلوا للعلويين نظامًا خاصًا.. فقويت شوكته وتلقب برئيس الشعب العلوي الجبدري الغساني، وعين قضاة وسن القوانين وفرض الضرائب على القرى التابعة له.. وشكل فرقًا خاصة للدفاع سماهم الفدائيين.. وللتعاون الوثيق بينه وبين الاحتلال الفرنسي عندما جلا الفرنسيون عن سوريا تركوا لهذا النصيري وأتباعه من الأسلحة ما أغراهم بالعصيان فجردت الحكومة السورية آنذاك قوة فتكت ببعض أتباعه واعتقلته مع آخرين، ثم أعدم شنقًا في دمشق عام 1946 [147].


ومنهم النصيري الخبيث يوسف ياسين والذي طالما سعى في محاربة الدولة العثمانية بخطبه وأشعاره بل وسلاحه.


قال الدكتور سليمان الحلبي: "لما احتل الإنكليز فلسطين عام 1918م تطوع يوسف ياسين بالفرقة التي شكلها الإنكليز للعمل مع لورنس والملك عبد الله بالحجاز لمحاربة الأتراك باسم الجيش العربي، فكان يوسف ياسين يخطب في الأندية وفي الشباب بالقدس داعيًا إلى الجهاد ضد الأتراك.


وقد نشرت جريدة الكواكب الصادرة في 3/9/1918 بالقاهرة لمراسلها بالقدس واصفًا لحفلة أقيمت في النادي العربي لحث الشباب على التطوع في ذك الجيش، فقال المراسل: وقف الشاب يوسف ياسين وتكلم بصفته جنديًّا في الجيش العربي ثم أنشد قائلاً:


سنأخذ هذا الحق بالسيف والقنا شيب وشبان على ضُمر بلق


وقد أخذ الإنجليز فلسطين فعلاً، ولكن بالخديعة لا بالسيف ولا بالقنا ولا بالضمر البلق ثم أعطوها لليهود وأقاموا لهم فيها دولة.." [148].


ناهيك عن خيانتهم للأمة الإسلامية بوقوفهم إلى جانب المارونيين النصارى في كثير من الأحداث سواء في سوريا أو لبنان [149].


وفي سجلات وزارة الخارجية الفرنسية (رقم 3547 وتاريخها 15/6/1936) وثيقة خطيرة تتضمن عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سوريا إلى رئيس الوزراء الفرنسي يلتمسون فيها عدم جلاء فرنسا عن سوريا، ويشيدون باليهود الذين جاءوا إلى فلسطين ويؤلبون فرنسا ضد المسلمين،ووقع على الوثيقة: سليمان الأسد، ومحمد سليمان الأحمد، ومحمود أغا حديد، وعزيز أغا هواش، وسليمان المرشد، ومحمد بك جنيد، وفيما يلي نص الوثيقة نورده لأهميته:


"دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية:


إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم "السني" ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من التدخل، وإننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين، وإن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرخاء ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيئًا بالقوة ومع ذلك أعلن المسلمون (السنيون) ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريه، إنا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله،ولكن سوريا لا تزال بعيده عن الهدف الشريف خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين (السنة) وكسر الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، وهو واثق أنه لا بد واجد لديهم سندًا قويًّا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة" [150].


ولم تكن الشيعة النصيرية تكف عن التآمر ضد الدولة العثمانية في محاولة إزالتها فقد ساهم الزعيم النصيري (الشيخ: صالح العلوي) في إسقاط الدولة العثمانية عندما قام بقطع الطريق الذي يصل طرطوس بحماه، فكانت خسائر الأتراك كبيرة نتيجة قطع الطريق عليهم، وقام بعقد اتفاقية مع كمال أتاتورك عام 1920 وبعد ثورة مشبوهة ضد الفرنسيين استسلم صالح العلي فعفا عنه الفرنسيون على عكس ما كانوا يفعلونه مع المجاهدين المسلمين. [151].


وهكذا كان تاريخهم يشهد بخيانتهم وممالأتهم المستمرة لأعداء الإسلام في الظاهر والباطن.



[131] انظر أبي الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين (ص15)، البغدادي: الفرق بين الفرق (ص252).


[132] انظر: د/ مصطفى الشكعة: إسلام بلا مذاهب ص 307، 308.


[133] انظر: د/ سليمان الحلبي: طائفة النصيرية (ص95) ط المطبعة السلطية - القاهرة.


[134] انظر: فاروق الدملوجي: الألوهية في المعتقدات الإسلامية (ص115) - ط بغداد كتاب "الهفت الشريف" "ص64" حققه د/ مصطفى غالب النصيري/ وهو من أهم كتب النصيريين.


[135] البداية والنهاية (14/ 906) بتصرف واختصار.


[136] البداية والنهاية (14/8).


[137] المرجع السابق.


[138] البداية والنهاية (14/35) بتصرف.


[139] البداية والنهاية (14/83،84).


[140] تاريخ العلويين (ص407) ط بيروت - الطبعة الأولى.


[141] هذا الاجتياح التتاري غير الذي كان في سنة 656هـ على يد هولاكو خان.


[142] انظر تاريخ العلويين (ص334) وما بعدها.


[143] تاريخ العلويين (ص34- 339).


[144] انظر: تاريخ العلويين (ص293).


[145] تاريخ العلويين (ص391).


[146] انظر: إسلام بلا مذاهب (ص309).


[147] انظر: خير الدين الزركلي: الإعلام (3/170).


[148] طائفة النصيرية (ص114، 115).


[149] المرجع السابق (ص109).


[150] د/ محمد أحمد الخطيب: الحركات الباطنية في العالم الإسلامي (ص335) ط عالم الكتب للنشر والتوزيع، الرياض - الطبعة الثانية (1406هـ - 1986).


[151] أ/ محمد عبد الغني النواوي: مؤامرات الدويلات الطائفية (ص263) الطبعة الأولى 1403هـ - 1983.

قدوتي عائشة 26-09-11 02:15 AM

اخوتي "المهنـآ"
"صدامي للنخاع"
"سيوف العز"
اشكركم على تفاعلكم ومروركم
ونتمنى كمسلمين ان يعود حكم الاسلآم الى سوريا عما قريب
بعد هذا الاحتلآل الطويل


الساعة الآن 06:42 PM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "