شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى نصرة سنة العراق (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=86)
-   -   مستجدات وتطورات الساحة العراقية (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=188830)

سيد قطب 19-02-19 01:39 PM

وفي ظل الوجود الإيراني ألم تتصدر الدولة العراقية قوائم الدول الأكثر فسادا في العالم، والأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان، والأكثر قتلا للصحافيين، والأكثر اعتداءً على المتظاهرين السلميين؟

أطفالٌ، بالملايين، دون مدارس، هائمون في الشوارع مع الكلاب السائبة. وملايين بلا ماء ولا دواء ولا غذاء. وعاطلون عن العمل تغص بهم مقاهي الوطن الحزينة، وأرصفة شوارعه المحطمة، بالآلاف وربما الملايين.

ومُهجَّرون ومهاجرون، بعشرات الآلاف، يكابدون ويصارعون من أجل لقمة عيش في حارات دمشق المحترقة، أو شوارع عَمّان وأنقرة والقاهرة وأثينا وبيروت، بلا أمل في عودة، ولا معين.

ترى هل من حق أحد أن يَعتب على عراقيين ذاقوا من إيران وجواسيسها ما كفى حين ينقلبون من كره للولايات المتحدة وجيوشها إلى كره لإيران وأحزابها وميليشياتها، وحين يبحثون عن مخلّص، أي مخلّص، يرفع عنهم هذه الغمة، ويطرد لهم آخر حذاء إيراني من أرضهم، حتى لو كان ذلك المخلّص هو الشيطان الرجيم؟

سيد قطب 19-02-19 01:47 PM

الكره والحق وتحقير وتعذيب الأخرين، هو جزء من الفكر ومن طبيعة الشيعة التابعين للفرس:

ردة الفعل الشيعي من الارهاب والتكفير والاقصاء دون الاهتمام بالمسببات . وهو للاسف من اهم السلوكيات المتبعة والخطابات المتحققة من قبل المثقفين الشيعية المخصيين والحقودين في العراق . فكلنا يعلم ان الحقب الطويلة والقرون المتعددة من الاقصاء والتكفير والتخوين العربي والاسلامي ادى الى رد فعل فكري وديني وسياسي من قبل الجماعة الشعية ضده , وتبلور هذا الفعل من خلال سلوكيات وتصرفات معينة , قد يكون بعضها غير عقلاني او حضاري او حكيم , ولكنه في المجمل يدخل ضمن خانة الرد فعل وليس الفعل الاصلي . وهذا الامر وجدناه بصورة ظاهرة وجلية بعد سقوط النظام البعثي الطائفي والقومي عام 2003 فبعد حصول العمليات الارهابية والقتل على الهوية للجماعة الشيعية في العراق من قبل الفصائل الارهابية , واستشهاد الملايين من العراقيين , حصلت في بعض الحالات ردة فعل وعمليات انتقام من قبل بعض القوى الشيعية (الحكومية والاهلية) على تلك السلوكيات المخزية من القتل والخطف والتهجير والاغتصاب , تمثلت بتاسيس بعض الفصائل العسكرية من قبل الاحزاب السياسية (اطلق عليها الاعلام تسمية الميليشيات) وقيامها بواجب الامن والتحقيق . وكالعادة رفع السنة في العراق اصواتهم عاليا في وجه هذه الميليشيات والفصائل واعتبروها هى سبب الارهاب والخراب في العراق , وليس النتيجة الحتمية على قاعدة (كل فعل له ردة فعل) . وبسبب خبرتهم في الاعلام ومعرفتهم بخاصية الخصاء والتدجين والحقد عند المثقفين والكتاب والادباء الشيعة , فقد انصاع اغلبية اولئك المثقفين لاشعوريا لذالك الخطاب الاعلامي الذي تبثه القنوات والفضائيات الداعمة والمتستره عليه مثل الشرقية والرافدين وغيرها , واخذوا يرددونه اوتوماتيكيا دون تحقيق او سؤال او وعي , بل ودون تفكير او تامل , وكأن البلد لم يتعرض يوميا الى مئات العمليات الارهابية , ولم يقتل منه يوميا الالاف من الشباب والنساء والاطفال الشيعة الذين تقطع اوصالهم في اسواق بغداد وباقي المحافظات وفي شوارعها وساحاتها العامة . وبالطبع لانستطيع حصر اسماء جميع اولئك المثقفين الشيعة المخصيين الذين انشغلوا بالميليشيات دون الاهتمام بالارهاب وسلوكياته واجرامه , لان ذلك يشكل للاسف الاغلبية من اراء تلك الانتلجنسيا المخصية والحقودة . علما ان هذا القول لايعتبر ترويجا للفصائل المسلحة او الميليشيات وسطوتها , واعتبارها البديل عن سلطة الدولة واطارها السياسي والقانوني , ولكن من جانب اخر يجب على من ينادي بسلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة , ان يطالب اولا بالقاء اكثر من سبعين فصيل سني ارهابي وتكفيري اسلحتهم (بشهادة عبد الله الشهواني مدير جهاز المخابرات العراقي بعد 2003) , ويوقفوا عملياتهم الارهابية والاجرامية ضد الجماعة الشيعية في العراق . ولكن هل يستطيع ان يطالب المثقف الشيعي بذلك حقا ؟ او حتى يذكرها بالاسم الصريح ؟ بل ان بعض المخصيين يطلقون عليها مقاومة رغم انها تقتل يوميا الالاف من العراقيين .


التماهي مع سياسات الاعلام الطائفي الحاقد والترويج له . فمن الملاحظ ان استهداف اغلبية العراقيين الشيعة بعد سقوط النظام البعثي عام 2003 اتخذ صورتين او جانبين :
الجانب الاول : الجانب العسكري والامني والحرب المعلنة والابادة المنظمة التي قامت بها الجماعات الارهابية البعثية السنية ضد الشيعة في العراق , وماصاحبها من عمليات قتل وتفجير واختطاف وتهجير واغتصاب وغيرها .
الجانب الثاني : الجانب الاعلامي والحرب النفسية والتشويه والتخوين والتكفير وترسيخ الهزيمة الذاتية وتاصيل الصورة الطائفية والعنصرية والمناطقية , وترويج النظرة البدائية والاباحية على الجماعة الشيعية في العراق . وهذا العمل يضاهي في خطورته وتاثيره الحرب العسكرية والامنية , لانها تقتل شعبا باكمله وتدجنه وتخصيه وتجعله يعيش النقص والدونية والاستلاب. وهذا المسار بدأته قناة الشرقية ذات التمويل السعودي التي يشرف عليها المصلاوي والبعثي السابق سعد البزاز , المقرب الشخصي والعائلي من عدي صدام حسين . ثم امتد ليشمل العشرات من الفضائيات الطائفية الصريحة التي اخذت تقلد الشرقية بمنهجها وعملها . كما اتخذ الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي واهمها الفيس بوك واليوتوب مجالا اقوى وارسخ واكثر انتشارا من الحرب الاعلامية ضد العراق الجديد التي تعمل ليلا ونهارا ومن خلال مواقع وحسابات شخصية ووهمية على نشر الاشاعات والاكاذيب والتدليس والاساطير وغيرها . وقد يعتقد البعض - خطا ام غباء لاادري - ان المستهدف من هذا الاعلام والتحريض والتشويه هو الحكومة العراقية الفاسدة التي تستحق هذا الهجوم وليس الجماعة الشيعية , وهذا بالطبع غير صحيح بتاتا , وتفسير سطحي وساذج ولايخرج الا من افراد لايعرفون حقيقة هؤلاء القوم الحاقدين والطائفيين , فهم لايهتمون بالعراق او بالحكومة العادلة او النزيهة او الوطنية , لان هذه المثل والافكار بعيدة عن نظامهم المعرفي وافقهم الحضاري , وانما هدفهم السلطة التي يسعون للعودة اليها من خلال اليات ترسيخ الفشل الداخلي والهزيمة الذاتية والعطالة والجبن عند الفرد الشيعي , ناهيك عن المثقف الشيعي . وللاسف فقد نجحوا في ذلك نجاحا باهرا , واستطاعوا ليس تغيير الراي العام العراقي وتوجيهه نحو الافق والصورة السياسية والامنية التي يريدون , وانما نجحوا بصناعة الحقيقة والخطاب السياسي والايديولوجي والثقافي السائد عند اغلبية الانتلجنسيا العراقية (المخصية الشيعية والطائفية السنية) على حد سواء . ولكن تبقى خطورة القضية ليس ضمن هذا المدى فقط , وانما انزياحها - بجراتها وصفاقتها - الى النيل من الشخصية الجنوبية الشيعية واظهارها بمظاهر متعددة من السقوط والتخلف والاباحية والسرقة وغيرها . واذا اعتبرنا قناة الشرقية الرائدة في هذا المضمار ايضا , تجد اغلبية مسلسلاتها وبرامجها تسير ضمن هذا المضمار , وصنعت مفردات انتشرت في المجتمع انتشار النار بالهشيم من قبيل العتاكة والعتال وغيرها . وطبعا المقصود بهكذا مفردات اناس معروفين ظاهرا , هم الحكومات واصحاب السلطة بعد 2003 وباطنا - او الخطاب المضمر - بحسب منهج النقد الثقافي ومابعد الحداثة - هم القاعدة الاجتماعية للسلطة والجماعة الشيعية في العراق . والسؤال الذي يطرح نفسه : هل ان المثقفين والاكاديميين والادباء والفنانين الشيعة الذين يعملون بالشرقية او يدافعون عنها لايعرفون توجهاتها السياسية والايديولوجية وهدفها وغايتها ومن يدفع لها او يمولها ويحركها من خلف الستار ؟ الجواب على ذلك هو النفي حتما . فحتى الانسان البسيط والعامي المتخلف هو من يعرف جيدا ان المخابرات السعودية المعادية للعراق - واغلبيته الشيعية - هم من يحركون هذه القناة وباقي المؤسسات الاعلامية التابعة لها , فكيف بالمثقف والاديب الواعي ؟ الا يتجاوزون هذا الواقع برشاقة وسهولة , لان خاصية الحقد والكراهية والخصاء عندهم تجعلهم ينقادون لها ويخضعون لافكارها بصورة تقارب الاطلاق العام .


ان العامة والرعاع والسوقة في المجتمع العراقي كان لهم التاثر الظاهر بفضائية الشرقية , لانها تطرح مع خطابها السياسي والطائفي برامج متعددة من السوقية والترفية والانفتاح ومخاطبة الغرائز واللاشعوريات المكبوتة , الامر الذي سهل تاثيرها على القطيع والسديم الاجتماعي البسيط . ولكن ان يمتد تاثيرها على اغلبية المثقفين والادباء والفنانين الشيعة التي تنال هذه القناة من مجتمعهم وبيئتهم وثقافتهم , وتظهرهم بصورة المتخلفين والاباحيين والناقصين اخلاقيا , فان الامر يدخل حتما في باب اخر , هو التشفي والحقد على المجتمع العراقي , وليس من المعقول ان ندخله في دائرة الغباء والبلادة , الا اللهم التغابي من اجل تنفيس طاقة الحقد الهائلة التي يمتلكونها ضد هذا المجتمع المازوم التي الصقت به جميع موبقات التاريخ واختلالات العصر ونواقص الدهر , والدليل القاطع ان المؤثرين في الدراما والاعلام في هذه القناة هما من الشيعة . ففي المسار الفني واخراج المسلسلات التي تعتمد الغمز والسخرية على الجماعة الشيعية والشخصية الجنوبية , نجد الدور الابرز هو للمخرج (اوس الشرقي) وهو ابن الشخصية البعثية والمتنفذة في المؤسسات الاعلامية في عهد الديكتاتور السابق صدام حسين ورئيس تحرير مجلة (الف باء) المدعو كامل الشرقي . والملاحظ ان (اوس الشرقي) نفسه عندما انتقل للعمل العلني مع السعودية في قناة (mbc) لم يعتمد السخرية والتشويه والاستهزاء من الشخصية السعودية , فيما فعل الافاعيل مع الشخصية الجنوبية العراقية واظهرها بمظهر (القراقوز) . واما الشخص المتنفذ في مجال الاخبار في قناة الشرقية فهو المدعو (مظفر) ابن الاعلامي - الذي كان ايضا يعمل في اذاعة النظام الاستبدادي البعثي السابق - الدكتور قاسم حسين صالح . والاعلامي مظفر اخترع لنفسه في الانترنت سيرة علمية اسطورية لم يصل اليها حتى (اينشتاين) نفسه , الا انها للاسف تجاهلت سنة الولادة في السبعينات !! لان تلك السيرة لاتتلائم مع الفعاليات والشهادات غير المتوافقة مع عمره . والمفارقة انه يريد اعطاء الانطباع بانه من يحدد توجهاته الاعلامية والسياسية في قناة الشرقية , وليس مجرد اعلامي ينفذ سياسات القناة واراءها الايديولوجية وكانه مالكها وليس اعلاميا فيها , ويبدو ان هؤلاء الافراد ورثوا العقلية البرغماتية من ابائهم وتفاعلوا معها بعد ان وجدوا انها تتناغم مع الميول النفسية التي يحملونها وتتوائم مع السلوكيات الاجتماعية التي تاثروا بها .

سيد قطب 19-02-19 01:57 PM

كيف تؤثر عادات وطقوس عاشوراء واللطم والندب والروايات الكاذبة ،على طبيعة الشيعي فيصبح عدواني وحاقد وشرس؟


ماقام به الشيعة في محافظاتهم ومناطقهم الشيعية من انتهاكات ومظالم وتجاوزات اجرامية وساقطة تتجاوز مايقوم به البعثيون من السنة . وهذا التصرف لايرجع الى الضغط والالحاح والاوامر السلطوية الحكومية لهم بالتجاوز على ابناء مجتمعهم فحسب , واتخاذ دور كلب الحراسة المطيع والحريص فحسب , وانما يرجع قسم كبير منه الى ظاهرة الحقد والكراهية على مجتمعهم وهويتهم , وربما كان سبب انضمام الكثير من الشيعة لصفوف حزب البعث بعد تسلمه السلطة هو الرغبة بالانتقام والتجاوز على المجتمع وتنفيس ظاهرة الغل والحقد في نفوسهم وسرائرهم الموتورة والمازومة .

وقد تجلت تلك الممارسات في سلوكيات اجرامية عديدة لايمكن حصرها , ولكن يمكن ذكر اهمها : كتابة التقارير الامنية ضد المخالفين التي ادت اغلبها للاعدام والسجن والتعذيب , والانضمام الى فرق الاعدام الخاصة بالمعارضين , او ضد الجنود الهاربين والمنسحبين من ارض المعركة اثناء الحرب العراقية الايرانية , او القاء القبض على الجنود الهاربين والمتخلفين عن الجيش وسوقهم الى السجن والاعدام . ولكن يبقى اهمها ماقام به البعثيون الشيعة المنضمين للحرس القومي بعد انقلاب شباط 1963 في بغداد والمحافظات الجنوبية ضد الشيوعيين الشيعة من حيث الابادة والتصفية والتعذيب والخطف والاغتصاب , وكان اكثرها انتهاكا واجراما ماقام به الحرس القومي في الناصرية الذي تعد ممارساته هى الاعنف والاسوء في تاريخ العراق بعد العاصمة بغداد , وكان الفضل بذلك للبعثيين المنضمين تحت قيادة فهمي هرمز) قائد الحرس القومي في عموم لواء الناصرية ،الذين كانوا ليس خدما اوفياء له فقط , وانما حتى قوادين اوفياء وبامتياز , فقد ساهموا بعمليات الخطف والاغتصاب للشيوعيات من بنات الناصرية وتقديمهن لقمة سائغة للقيادات البعثية ومنهم القيادي (فهمي هرمز) . (وقد فصل ذلك كتاب المنحرفون عام 1964) .


2 . ماقام به النواب ضباط في الجيش العراقي السابق قبل 2003 - وجلهم بالطبع من الشيعة وخاصة من الناصرية التي كانت تسمى تهكما وسخرية من ابناء المحافظات الغربية السنية (بلد المليون عريف) - بحق الجنود المكلفين من ابناء الجنوب اثناء الخدمة الالزامية او الاحتياط بالجيش العراقي السابق , من حيث المحاسبة والمراقبة والعقوبات العسكرية الشديدة والضغط النفسي والاعمال الشاقة اليومية والنميمة امام الضباط السنة , وغيرها من الاعمال والسلوكيات التي تندرج قسم كبير منها للتملق والنفاق للضباط الطائفيون والعنصريون السنة , والاحساس بالدونية والنقص والاستلاب والذيلية امامهم اولا والحقد على مجتمعهم واهلهم وابناء مناطقهم ومحافظاتهم ثانيا .


3 . ماقام به المعلمون الاوائل في المحافظات والمدن والقرى الجنوبية والشيعية من اعمال قاسية ومذلة لاتوصف ضد التلاميذ والطلبة الصغار من قبيل الضرب المبرح والمهين والمتطرف بحجة التقصير في الواجب البيتي او الصفي . واعتقد ان هذا التاريخ المسكوت عنه يحتاج الى دراسة اجتماعية ونفسية اخرى حول سبب تلك التصرفات الغريبة التي كنا نسمع بها من الطلاب الاوائل الذين درسوا في الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات , وخاصة في الريف , وطرق ضربهم واهانتهم , والابتكارات الغريبة التي يقوم بها اولئك المعلمون , وماذكره البعض من الكتاب الشجعان من ذلك , من قبيل ماادرجه الكاتب التنويري المعروف عبد الجبار الرفاعي في كتابه (الدين والظما الانطولوجي) في ريف مدينة الرفاعي في شمال الناصرية وغيرهم , الا ان المؤسف له عدم ادراج الاغلبية من الكتاب ذلك نفاقا وتملقا للمعلمين الاوباش الذين درسوهم وفعلوا تلك الممارسات المهينة بحجة الحرص عليهم .


قد يعزي البعض تلك السلوكيات الى ظاهرة الاستعلاء عند اولئك المعلمين انذاك , والتباهي بالقوة والسلطة امام الابرياء والطلبة الفقراء من اهل الجنوب , الا ان قسما كبيرا من تلك السلوكيات لايمكن تفسيرها الا باستفحال ظاهرة الحقد والكراهية عند المعلمين الاوائل ضد ابناء مناطقهم , سيما وان اغلبهم سبق لهم ان تعرضوا لتلك الممارسات على ايدي معلمين اخرين وفدوا من محافظات اخرى في الشمال . ولاننسى دور المنظر القومي المعروف ساطع الحصري وتوجيهاته المباشرة في ضرورة ادراج وترسيخ ظاهرة ضرب الطلبة في المدارس , واعتبارها احد اهم انواع الضبط والتدجين والخصاء للطلبة والشباب في المجتمع العراقي . وقد تعززت هذه الظاهرة بعد انقلاب شباط 1963 من قبل المعلمين البعثيين الذين تطرفوا في اهانة الطلبة وضربهم وتدجينهم لاغراض سياسية وايديولوجية , سيما بعد توفر عنصر السلطة والحماية والحصانة عندهم . وقد تفننوا في استخدام العقاب الجسدي من قبيل الضرب المبرح على جميع اجزاء الجسم باليد والعصا بانواعها والرفس بالاقدام وشد الشعر بقوة وحتى العض - او عض الاذن تحديدا - كما حصل في مدينتنا من قبل احد المعلمين البعثيين الثوريين !! وغيرها من الممارسات التي ما ان تسمع بها حتى تتخيل نفسك في وسط اجواء التعذيب والتحقيق بقصر النهاية او الشعبة الخامسة الخاصة بالسجناء والمعتقلين السياسيين ابان الحقبة البعثية . وبالطبع لم يقتصر الامر على المعلمين البعثيين فحسب , وانما شمل ايضا المعلمين الشيوعيين الثوريين الاخرين , ويبدو ان المعلمين ارادوا تطبيق مشروعهم الثوري وتجاربهم النضالية على هؤلاء التلاميذ الضعفاء في الريف والمدن المتريفة .


وقبل ان نختم هذا القسم الخاص بحقد الانتلجنسيا الشيعية في العراق على الشيعة انفسهم , لابد ان نذكر ان الكثير من المثقفين والادباء الذين يرجعون في اصولهم الاجتماعية الى الجماعة الشيعية والمنطقة الجنوبية , انما اصبحوا كذلك هو لحقدهم على مجتمعهم واهلهم وهويتهم وتاريخهم ورموزهم , وان اتخاذهم طريق الثقافة والادب هو من اجل البحث عن سلبيات وعورات واختلالات هذه الجماعة والرغبة بالسخرية والاستهزاء منها , او التعطش لنقدها والهجوم عليها رمزيا وفكريا , ومن ثم التنفيس عن مظاهر الغل والحقد والكراهية في نفوسهم التي تراكمت عبر الاسباب التي ذكرناها سابقا , واهمها التحريض الحكومي الطائفي والقومي الذي تبلور بقوة بعد انقلاب شباط 1963 .

واخشى القول ان المثقفين الشيعة اصبحوا مثقفين وادباء وكتاب من اجل التسامي عن المجتمع وتفريغ طاقة الحقد الهائلة في نفوسهم وسرائرهم , وليس محبة بالمجتمع والرغبة باصلاحه وتنويره . اي انهم اصبحوا مثقفين لانهم حاقدين اصلا , وليس مثقفين اصبحوا حاقدين لاحقا كما توهمنا سابقا .

سيد قطب 24-02-19 10:24 AM

حكاية الثورة الايرانية أكلت أبناءها وعن حنين إمبراطوري دفين وعن مشروع توسعي تحت يافطة الإسلام والمستضعفين،

وتكشف الوثائق السرية ما هو مثير للدهشة، ويبين حجم السذاجة والنفاق أو التواطؤ، ما كتبه الخميني بأن “نظامه لن يتدخل في شؤون الدول الأخرى، وأن الجمهورية الإسلامية على عكس نظام الشاه لن تكون بمنزلة شرطي الخليج، وأننا لن نصدر الثورة للخارج، ونحن لن نطلب من شعب المملكة العربية السعودية والكويت والعراق طرد الأجانب من بلادهم”.

جاءت رسالة سرية من الخميني ضمن وثائق رفعت عنها واشنطن السرية وتدل على حوار أميركي مع الخميني، نتيجة لمحادثات مباشرة جرت لمدة أسبوعين بين رئيس أركان الخميني وممثل للحكومة الأميركية في فرنسا.

وتكشف الوثائق أنه بعد مغادرة الشاه أخبرت واشنطن مبعوث الخميني أن “الولايات المتحدة مع فكرة تغيير الدستور الإيراني، وإلغاء النظام الملكي، وأن القادة العسكريين الإيرانيين سيجدون مرونة بشأن مستقبلهم”. وتشير الوثائق إلى أن “الخميني يعتقد أن وجود الأميركيين في إيران أمر مهم للغاية وذلك لمواجهة النفوذ السوفييتي الملحد والبريطاني”.

سيد قطب 24-02-19 10:31 AM

لم تكن الطريق إلى القدس التي تمر بكربلاء نوعا من الحدس الغيبي بقدر ما كانت مقدمة لسيناريو ابتلاع المنطقة التي كان الخميني يؤمن جازما بأن وقوعها تحت هيمنته المباشرة ستضع العالم مضطرا في مواجهة حرب عالمية ثالثة، يكون الإسلام بصيغته الخمينية هذه المرة محورها.

لذلك لم تنطو رسالته إلى الإيرانيين على الدعوة لبناء إيران جديدة، بقدر ما انطوت على دعوة للاستعداد لحرب طويلة الأمد، يكون هدفها “استعادة” الإسلام لأراضيه لا من أجل أن تتشكل الإمبراطورية الإسلامية من جديد بل من أجل أن تتحرر أراضي تلك الإمبراطورية من الكفر والكفار لتكون مستعدة لاستقبال ظهور الإمام الغائب.

ومن أجل الوصول إلى ذلك الهدف فقد سحق الخميني أعداء ولايته في الداخل الإيراني بأساليب دموية غلب عليها طابع الحقد الشخصي. هو ما صار يميز علاقته بالعالم الخارجي عبر عقد من الزمن.

غير أن الخميني الذي عجن عجرفته القومية المستلهمة من الـ”شاهنامة” بتطرفه الطائفي القائم على أساس مرويات تاريخية استطاع المؤرخون الفرس تمريرها لم يكن يفكر في أن محاولته الأولى في تطبيق برنامجه ستجرعه السم من أجل أن يتفادى انهيار ثورته.

تلك الأراضي التي حلم الخميني الحي بفتحها صارت رهينة تعليماته التي يصدرها من القبر. وهو ما يقرّبه من حلمه بقيام الحرب العالمية التي ستضعه في مقدمة مستقبلي الإمام المهدي. غير أن ما لم يتوقعه الخميني الميت سيكون صادما للخميني الحي.

سيد قطب 24-02-19 10:38 AM

ما افتقده العرب في تلك المرحلة هو النظرة الشمولية إلى المنطقة. افتقدوا عمليا معنى أن أنور السادات اتخذ قرارا نهائيا لا عودة عنه بتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، وذلك في ضوء الانهيار الداخلي في مصر، والذي كان انهيارا اقتصاديا قبل أيّ شيء آخر. ليس معروفا إلى اليوم كيف كان ممكنا تجاهل الخطر الإيراني والتركيز على مصر والبحث عن طريقة لنقل الجامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس بعد إخراج مصر منها.

ذا كان الخطر الإيراني غاب عن العرب في العام 1979، يفترض ألّا يغيب في 2019 خطر من نوع آخر هو خطر الوجود الإيراني في سوريا والحاجة الروسية إلى تقليصه قدر الإمكان. متى سيكون في استطاعة موسكو القول إنهّا قادرة على مواجهة إيران في سوريا… سيتوفّر من هو على استعداد للأخذ والرد معها من منطلق أنّ لديها ورقة اسمها سوريا.

سيد قطب 24-02-19 10:53 AM

العراقيون لا يريدون إلا علاقات أخوية مع إيران، وهذا ما قاله الحكيم والعبادي حين سألنا عن مستقبل هذه العلاقة، لكن المشكلة كما يمكن أن ننقله بثقة وبدقة، هي أن الساسة الإيرانيين في علاقتهم مع العراق، لا يرغبون بعلاقات ندية، بل علاقات تبعية.

يمكن ملاحظة أن إيران التي تعمل على تعزيز نفوذها بالعراق، تذهب في اتجاه السيطرة والتحكم أمنيا، وبمحاولة ابتداع قوى ليس لها جذور بحيث تكتسب شرعيتها وقوتها من علاقتها بإيران وحدها، فيما المؤسسات العريقة والعائلات العراقية والقوى السابقة للثورة الإيرانية وامتداداتها، تتعرض لحرب ناعمة ومحاولة حصار واختراق.

الحوزة في النجف التي طالما كانت مستقلة عن أي سلطة ولو كانت شيعية، تبدو اليوم عرضة لمزيد من التدخل والاختراق، فالقيادة في طهران تدرك أن قوة النجف باتت أقوى من أن يمنع تأثيرها على حوزة قم التي أصبحت تحت ظلالها وليس تحت ظلال طهران. وهذا ما يقلق مشروع ولاية الفقيه

سيد قطب 24-02-19 10:56 AM

هناك فضائح هي نموذج لما يعانيه العراقيون اليوم على صعيد إدارة الدولة ومصادر الثروة فيها، وهو ربما ما يجعل الكثير من العراقيين ينظرون إلى السياسة الإيرانية باعتبارها سياسة تذهب نحو استغلال الثروة العراقية لصالح مشاريع تتصل بنفوذها، بخلاف ما يمكن أن يبدو من أن إيران قدّمت مساعدات أو موّلت نفوذها في اليمن ولبنان وسوريا، العراقيون يعتقدون أن بلدهم يُنهب من داخله ومن خارجه، وهو ما يبدو أنه المعطى الموضوعي الذي يجعل من العراقيين أكثر قُربا اليوم من الروح الوطنية التي تقوم على حماية نظام المصالح الذي يشكّل أحد أبرز قواعد الخطاب الذي ينبع من الشارع، ويتجه صعودا ليطغى على الخطاب السياسي لدى النخبة السياسية الحاكمة.

الخطاب السياسي الذي ينمو في العراق اليوم، يقوم على أساس المصلحة،والمصلحة هي لاجل طرف واحد هو ايران

سيد قطب 24-02-19 11:05 AM

يقول أكثر من مسؤول عراقي ومن بينهم عمار الحكيم، إن الحشد الشعبي يجب أن يعاد النظر فيه لصالح تعزيز مركزية الأمن ومرجعية السلطة في الدولة العراقية، ويشير هؤلاء إلى أن أكثر من سبعين في المئة من ميزانية الحشد الشعبي تذهب بشكل غير مشروع لتمويل الميليشيات التي تديرها إيران في سوريا، ويذهب جزء آخر إلى اليمن ولبنان، يؤكد الحكيم أن هناك أكثر من مئة ألف راتب وهمي “فضائي” تذهب لدعم ما يسمّى المجهود الحربي خارج العراق. الرواتب هذه تؤخذ من الخزينة وليس هناك ما يثبت أنها تصرف لعناصر عراقية.

سيد قطب 24-02-19 11:42 AM

الفصائل الشيعية الجديدة في العراق وضعت الأحزاب التقليدية من ذات المذهب خلفها وأصبحت هي المتحكمة في القرارات السياسية والعسكرية شبه الرسمية، وهي مصرّة على إبقاء شعب العراق المدمي من الحروب والاحتلالات بحالة دائمة من العسكرة والتجييش ليس لسبب عسكري مباشر بعد نهاية الحرب على داعش في العام 2017، وإنما لأن إيران لديها مشاكلها مع الولايات المتحدة وهي مشاكل يستطيع ولي الفقيه، خامنئي، حلّها بساعة واحدة مثلما أنهى زعيمه الخميني الحرب العراقية الإيرانية بجرعة واحدة من “كأس السم” حسب وصفه الشهير، وتم حفظ ما تبقى للشعبين المظلومين العراقي والإيراني من أرواح وثروات.

لكنّ سياسة صنع الأزمات منهج اختارته طبقة الحكم الإيراني ولن تتراجع عنه حتى وإن تحوّلت طهران ومدن إيران إلى مقابر للموتى والجياع والمشردين، أو أن يتم تغيير هذه الطبقة السياسية الدينية من قبل شعوب هذا البلد، وهذا ليس غريباً على الشعوب الإيرانية التي أنهت حكم الشاه عام 1979.


وبدلا من عودة المقاتلين العراقيين إلى ديارهم بعد إنجاز واجبهم الوطني تم فتح صفحات لمعارك جديدة لا مدى زمني لنهايتها، وجزء منها خارج الحدود تطلّبت إبقاءهم في المواقع والثكنات بعد أن ضمنت لهم الرواتب كغيرهم من أبناء القوات المسلحة من الميزانية العراقية لتنفيذ متطلبات المواجهة المفترضة بين واشنطن وطهران


الساعة الآن 08:01 AM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "