شبكة الدفاع عن السنة

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php)
-   منتدى نصرة سنة العراق (http://www.dd-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=86)
-   -   مستجدات وتطورات الساحة العراقية (http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=188830)

سيد قطب 08-02-19 06:43 PM

المخدرات.. هي مؤامرة ايرانية لتدمير المجتمع العراقي؟



لم يكن العراق يعرف المخدرات قبل الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، إلا أنه مع الأشهر الأولى للاحتلال، بدأت المخدرات تأخذ طريقها إلى الشباب العراقي، تحقيق يكشف ما خفي عن الشعب العراقي عن طرق تهريب المخدرات إلى العراق وطرق توزيعها وانتشارها ودور الأجهزة الحكومية في ضبطها.



انتشار المخدرات

“صارت المخدرات كالمواد الغذائية في العراق، إذ إنها منتشرة بكثرة ويسهل الحصول عليها”، بهذه الكلمات يصف الأخصائي النفسي الدكتور “عبد الله اللامي” حال المخدرات في العراق.

اللامي الذي يعمل طبيبًا نفسيًا في مستشفى الناصرية التعليمي أوضح أن عدد المراجعين للمستشفى من المدمنين على المخدرات يصل إلى 30 مريضًا أسبوعيًا، وأن الأعداد في تصاعد مطرد.

ويصف اللامي وضع البلاد بعد عام 2003، بأنه أصبح وكرًا لتجار ومصنعي ومدمني المخدرات، وأن عدد المدمنين والمتعاطين للحبوب المخدرة وصل إلى أعداد هائلة، بحسبه.

من جهته أوضح الدكتور “سمير الصميدعي” الذي يعمل طبيبًا في مستشفى ابن النفيس للأمراض النفسية، أن إحصائية ميدانية تقريبية لعدد المدمنين في العراق، وكشفت عن أن من بين كل 10 عراقيين، هناك 3 أفراد مدمنين على المخدرات أو العقاقير المخدرة، مشيرًا إلى أن الإحصائية اعتمدت على عدد الحالات المرضية للإدمان التي سجلت في المستشفيات التخصصية في مختلف المحافظات العراقية باستثناء إقليم كردستان العراق.

الصميدعي لفت إلى أن نسبة الإدمان على المخدرات باتت رائجة جدًا في محافظات الوسط والجنوب العراقي، وتتركز في محافظات البصرة والناصرية والمثنى وميسان، بحسبه.

طرق تهريب متعددة

تتنوع طرق إدخال المخدرات إلى العراق، وتنقسم إلى ثلاث طرق، بحسب الموظف في مكتب الأمم المتحدة في العراق والذي عرّف عن نفسه بـ(أ.م)، إذ يقول الموظف أن هناك ثلاث ممرات لدخول المخدرات الى العراق، مبينًا أن الطريق الأول وهو الأصعب يكون عن طريق المطارات، وبات قليل الاستخدام بسبب الأجهزة الالكترونية الحديثة الكاشفة للمواد المخدرة والتي دخلت الخدمة في العراق منذ عامين.

الموظف الذي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه، كونه يعمل في منظمة أممية وغير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، كشف عن أن الطريقين الآخرين باتا المصدر الأساس للمخدرات في العراق.

ولفت أيضًا إلى أن أحدهما يتمثل في الحدود الشرقية للعراق مع إيران وطول الحدود وعدم ضبطها، مبينًا أن كميات كبيرة من المخدرات تدخل العراق، إما عن طريق التهريب بعيدًا عن المنافذ الرسمية، أو عن طريق شاحنات البضائع التي تخبئ المخدرات فيها.

وأشار الموظف ذاته إلى أن هذا الطريق تستخدمه مافيات المخدرات الإيرانية والأفغانية، ويشكل وفق دراسة الأمم المتحدة ما نسبته 65% من كميات المخدرات الداخلة للعراق.

أما الطريق الثالث الذي تدخل المخدرات من خلاله إلى العراق، فعن طريق الموانئ العراقية في محافظة البصرة، إذ بحسب الموظف في مكتب الأمم المتحدة، فإن هذا الطريق تستخدمه عصابات ومافيات المخدرات من البلدان الآسيوية.



العراق محطة استهلاك

ويقول الخبير الأمني العراقي “حسن العبيدي” إن السنوات الأولى للاحتلال كان العراق خلالها ممر ترانزيت للمخدرات دون التركيز كثيرًا على ترويجها محليًا، إلا أن السنوات الماضية بات العراق فيها محطة استهلاك وتوزيع للمخدرات إلى دول الجوار ودول الخليج.

وعن سهولة إدخال المخدرات إلى العراق، أوضح العبيدي أنه ما كان لتجار المخدرات أن يتمكنوا من إدخال كميات كبيرة من المواد المخدرة لولا وجود تعاون كبير من بعض أفراد السلطات التنفيذية الجمركية والأمنية المنوط بها مسك المنافذ الحدودية.

ولفت إلى أنه على الرغم من أن القوات الحكومية تلقي القبض يوميًا على تجار وموزعين للمخدرات إلا أن عدد من يلقى القبض عليهم، لا يشكلون إلا جزءًا يسيرًا من منظومة متكاملة تتاجر بالمواد المخدرة، وأن مسك التجار الصغار لا يحل القضية ما لم تفعل وحدة متكاملة لمكافحة المخدرات في البلاد أسوة ببقية دول العالم، بحسب العبيدي.



الداخلية: نتابع الملف

الضابط في شعبة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية العراقية “عادل عبد الحسين” كشف من جانبه عن أن العراق ألقى القبض خلال العامين الماضيين على أكثر من 1780 شخصًا كانوا يروجون للمخدرات في عموم المحافظات العراقية، وأن بعضهم ضبط بحوزتهم كميات كبيرة من المخدرات تنوعت ما بين مخدرات الكرستال الأبيض والحشيشة والأفيون وكمية من مخدر الكبتاجون شديدة الفعالية، بحسبه.

عبد الحسين كشف عن أن جهود وزارة الداخلية قائمة على قدم وساق، وأن مديريات الاستخبارات تولي اهتمامًا كبيرًا لتجارة المخدرات، بعد أن سجلت البلاد أعدادًا كبيرة من المتعاطين للمواد المخدرة.

وعن السبل التي تتبعها وزارة الداخلية في سبيل الكشف عن المخدرات، أوضح عبد الحسين أن وزارة الداخلية زودت مديريات الشرطة في غالبية المحافظات بأجهزة تقنية للكشف عن عدد من أنواع المواد المخدرة السائلة والصلبة، فضلًا عن تدريب عشرات الكلاب البوليسية المختصة بالكشف عن المخدرات.

وأوضح أن هذه الطرق أثبتت فعاليتها في المنافذ الحدودية وفي عمليات الدهم والتفتيش، وأن الوزارة ماضية في تدريب كوادر فنية متخصصة من الشرطة والاستخبارات في الكشف عن المخدرات في البلاد والقبض على التجار والمروجين، بحسب عبد الحسين.



المراهقون.. هدف تجار المخدرات

بعد أن كان العراق في سنوات الاحتلال الأولى معبرًا وممرًا للمخدرات ونقلها إلى دول أخرى، بات في السنوات القليلة الماضية، مستهلكًا وبكميات كبيرة، بحسب الدكتور الصيدلاني “نزار مضر” الذي كشف أن نسبة الإقبال على العقاقير المخدرة في العراق وصل إلى مستوى قياسي، موضحًا أنه على الرغم من أن تعليمات وزارة الصحة تمنع صرف الأدوية المخدرة إلا بوصفة طبية، إلا أن كثيرًا من هذه العقاقير يتسرب إلى الشباب من خلال العلاقات وأصحاب المذاخر المشبوهة والمروجين.

ويقول المشرف التربوي من مدينة الناصرية “ذياب عبد المهدي” إنه على الرغم من أن ظاهرة تعاطي المخدرات تعد مشكلة كبيرة في المجتمع العراقي، إلا أنها أكثر خطورة على المراهقين وطلاب المدارس والجامعات، الذين باتوا أهدافًا سهلة للمروجين والتجار، بحسبه.

عبد المهدي أشار إلى أنه من خلال عمله في الإشراف التربوي، رصدت دائرته حالات كثيرة لتعاطي طلاب المدارس أنواعًا معينة من العقاقير الطبية المخدرة (الأقراص الطبية) إضافة إلى رصد عدد من الطلاب تبين أنهم مدمنون على نوع معين من المخدرات.

وعن الطريقة التي تصل فيها المخدرات إلى طلاب المدارس، أوضح المشرف التربوي أن أول حالة رصدت وعلمت بها دائرة الإشراف كانت قبل أكثر من عامين، عندما ألقت القوات الحكومية على أحد مروجي المخدرات، وقادت تحقيقات الشرطة آنذاك إلى القبض على أحد أصحاب محال المأكولات قرب إحدى المدارس الإعدادية وسط الناصرية، بعدها تبين أن عددًا من الطلاب باتوا مدمنين على المخدرات من خلال من تم قُبض عليه.



المخدرات تفتك بالفقراء

من جهته يقول ضابط شرطة مسؤول في مدينة الصدر شرق بغداد فضل عدم الكشف عن هويته مقابل الحديث إن تعاطي المخدرات في مدينة الصدر والشعلة والأحياء الفقيرة في العاصمة بغداد بات رائجًا خاصة بين الشباب وطلاب المدارس، موضحًا أن طرقًا خبيثة بات يستخدمها المروجون.

وكشف المصدر عن أن إحدى الطرق التي وصفها بالخبيثة تكون من خلال خلط المخدرات مع الأراجيل التي تقدم في المقاهي الشعبية بأسعار زهيدة، وبعد فترة يصبح المدخنون للأراجيل بحاجة يومية إلى القدوم إلى هذا المقهى، وهنا يكون الضحية قد وقع في فخ هؤلاء، بحسبه.

وعن الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل الأجهزة الحكومية، أوضح المصدر أنه يتم يوميًا القبض على كثير من هؤلاء، لكن بحسب المصدر فإنه ما لم يُقضَ على رأس الأفعى، فلن يكون هناك حل دائم لمشكلة الإدمان، مشيرًا إلى أن بعض المروجين هم أعضاء في ميليشيات وأحزاب حاكمة ولا تستطيع الأجهزة الأمنية التقرب منهم، بحسب ما أكد عليه المصدر.



خبراء: القانون ضعيف

يقول الخبير القانوني “غالب عماد” إن الحكومات التي أعقبت الاحتلال ساهمت بشكل كبير في تسهيل انتشار المخدرات في العراق، مشيرًا إلى ضعف القوانين الجزائية المختصة بمكافحة المخدرات في البلاد.

وأضاف أنه في الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي للبلاد كان من النادر أن يطرح أمام القضاء قضايا تختص بالمخدرات أو المتاجرة بها، نظرًا للقانون الجزائي المعتمد آنذاك والذي كان يوقع عقوبة الإعدام بحق كل من يتاجر أو يروج للمخدرات مهما كانت كمية المواد المخدرة صغيرة أم كبيرة.

قانون رادع استبدل بآخر هزيل، بحسب المستشار القانوني “غالب عماد” الذي أوضح أن القانون الجزائي الحالي المختص بالمخدرات، لا تتجاوز أقصى مدة محكومية فيه 15 عامًا فقط، مشيرًا إلى أن العقوبة تنخفض في بعض حالات المتاجرة بالكميات الصغيرة إلى ستة شهور فقط.

ويرى أستاذ علم الاجتماع الدكتور “جلال رياض” أنه في حال أردت أن تهدم بلدًا، فعليك بنشر الكحول والمخدرات والدعارة بين أبنائه، وهذا ما يحدث في العراق الآن.

ولفت رياض إلى أن العراق وبعد أن كان يضرب به المثل في ندرة المتعاطين للمخدرات فيه، بات الآن أحد أهم دول الترانزيت والاستهلاك للمواد المخدرة.

وعن تأثير المخدرات في الشباب، وكيف يتحول الشخص في مدة قصيرة إلى مدمن، أوضح رياض أن أسبابًا عدة شخصتها دراسات نفسية تودي بالشخص إلى أن يكون متعاطيًا للكحول أو المخدرات، ومن بينها الفقر والبطالة وسوء أوضاع البلاد والحروب، وانعدام الأمل.

ولفت رياض إلى أن دولًا عديدة مرت بالحالة التي يعيشها العراق الآن فيما يخص المخدرات، ومن بينها يوغسلافيا السابقة، وتسيوكسلوفاكيا السابقة، وفنزويلا حاليًا، بحسبه.



مؤامرة خطيرة!

مؤامرة يعاني منها العراق، وخاصة في مجال المخدرات، بحسب المحلل السياسي العراقي “أحمد سامي” إذ يقول إن أباطرة السياسة في عراق اليوم باتوا متورطين في تسهيل رواج المخدرات في العراق، وإنه من غير المعقول ألا تتمكن الأجهزة الأمنية من مكافحة المخدرات، في الوقت الذي تلقي فيه هذه الأجهزة يوميًا على عدد من التجار والمروجين لها.

سامي أوضح أن تجارة المخدرات في جميع دول العالم لا تنتشر، ما لم يكن هناك دعم كبير لها من بعض المسؤولين في الدولة، مشيرًا إلى أن مؤامرة كبيرة تجري على العراق، وأولى علاماتها أن لا أحد من السياسيين يسعى إلى تعديل القانون الجزائي المختص بالمخدرات، بحسبه.

وأوضح سامي في ختام حديثه أن جميع الكتل السياسية شريكة ومستفيدة من رواج المخدرات في البلاد، وخاصة في المحافظات الوسطى والجنوبية، إذ إن هذه الكتل تستفيد من ذلك من خلال تحييد الشباب العراقي عن المطالبة بحقوقه الضائعة بين سياسيين أمعنوا في سرقة ثروات البلاد طيلة الخمسة عشر سنة الماضية، بحسب تعبيره.

سيد قطب 08-02-19 08:24 PM

الولي الفقيه يغتال كاتب عراقي

لم يفضح الكربلائي الروائي علاء مشذوب فضائح خميني في كتابه العاهر (تفخيذ الرضيعه واحكام العهر في زواج المتعه والاتعس كتاب الحكومة اللااسلاميه) التي استنبط منها ولاية الفقيه الاجرامية الارهابية، ولم يكتب عن دجل خميني وورثته في ايران والعراق كما افعل وانما تساءل بعراقية صميمة وهو ابن كربلاء والنجف:

كانت عندي فكرة ضبابية عن هذا الزقاق الذي سكنه الخميني؛ وهو فرع من الزقاق الرئيس والطويل والذي يطلق عليه (عگد السادة)، هذا الرجل سكن العراق ما بين النجف وكربلاء لما يقارب ثلاثة عشر عاما، ثم رحّل الى الكويت التي لم تستقبله، فقرر المغادرة الى باريس ليستقر فيها، ومن بعد ذلك صدّر ثورته الى ايران عبر كاسيت المسجلات والتي حملت اسم (ثورة الكاسيت). ليتسنم الحكم فيها، ولتشتعل بعد ذلك الحرب بين بلده، والبلد المضيف له سابقا

سيد قطب 08-02-19 08:27 PM

حزام بغداد.. إبادة جماعية مدروسة لتغييرها ديموغرافيًا


خمسة عشر عامًا من الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، كانت كفيلة بتحويل العراق من الاكتفاء الزراعي إلى الاستيراد، وكانت كفيلة كذلك بتحويل حزام بغداد الأخضر الذي كان يحيطها من جميع جوانبها إلى أراض جرداء وصحراوية أدت إلى تحويلها إلى أراضٍ غير صالحة للزراعة.

ليست العوامل الطبيعية من تسببت بذلك التحول، إذ إن هناك من تدخل ويتدخل ويعمل بكل ما يستطيع ليحول ذلك الحزام الأخضر من البساتين المحيطة بالعاصمة إلى أراض غير زراعية، والهدف من ذلك تغيير طبيعتها الديموغرافية والسكانية لصالح قوى فعلت ما فعلت بالعراق طيلة السنوات الماضية.

تدمير بساتين حزام بغداد

مدن عديدة تشهد عمليات تجريف مستمرة للأراضي الزراعية في مناطق حزام بغداد، وخاصة في الطارمية والمحمودية وأبو غريب والهدف منها بحسب أهالي تلك المناطق، إجبار أهلها على الرحيل إثر فقدانهم مصدر رزقهم في الزراعة.

ويقول المزارع “محمد المشهداني” إن جرافات القوات الأمنية من الجيش وميليشيا الحشد الشعبي دائمًا ما تجرف البساتين في الطارمية في كل عملية أمنية أو مداهمات أو تفتيش، دون إعطاء أي مبررات مقنعة غير تلك التي يتحججون بها في أنها تتخذ من المجاميع المسلحة غطاء لتنفيذ خروقات أمنية ضد الأجهزة الحكومية.

ويضيف المشهداني أن تلك القوات تصطحب معها جرافات كبيرة تعمل على جرف البساتين واقتلاع الأشجار وتخريب الأراضي وتدميرها أو سرقة منظومات الرش بالتنقيط في تلك البساتين، والتي تصل كلفتها إلى عشرات الملايين من الدنانير.

المشهداني الذي جرفت ميليشيات الحشد الشعبي جزءًا كبيرًا من بستانه قبل أشهر، أوضح في حديثه لوكالتنا أن غايتهم من ذلك إجبار الأهالي على الرحيل من الطارمية وخاصة من المركز والاتجاه إلى مناطق أخرى خارج حدود العاصمة، موضحًا أن عائلات عديدة غادرت بالفعل بعد تهديد تلك القوات لها باعتقال أبنائها وتجريف أراضيهم ودورهم.

وفي شأن ذي صلة، يقول مختار إحدى الأحياء في مناطق حزام بغداد، والذي رفض الكشف عن هويته خوفًا من الملاحقة الأمنية إن الحكومة تنتهج خطًا عسكريًا من خلال الاعتقالات وتجريف الدور والبساتين من أجل إجبار سكان مناطق حزام بغداد على الهجرة وترك مناطقهم لأجل التغيير الديموغرافي الذي بات واضحًا أنه الهدف القادم لأذرع الحكومة الحالية.

وعن الحجج التي تتخذها تلك القوات في المداهمات والاعتقالات وتجريف البساتين، أوضح المختار أن سكان تلك المناطق باتوا مقتنعين أن غالبية الخروقات الأمنية وانفجار العبوات الناسفة على الطرق، باتت من فعل ميليشيا الحشد الشعبي، من أجل اتخاذها ذريعة للتغطية على العمليات الأمنية التي تقوم بها في مناطق حزام بغداد.

وفي ختام حديثه، أوضح المختار أن الهدف الرئيس من تلك العمليات هو التغيير الديموغرافي من أجل تفريغ المنطقة من سكانها ذات الأغلبية السنية، ثم استقدام أناس آخرين في مرحلة لاحقة.



ما الطرق المستخدمة في التغيير الديموغرافي؟

طرق عديدة تستخدمها القوات الحكومية وميليشيا الحشد الشعبي في التغيير الديموغرافي في مناطق حزام بغداد، إذ ليست العمليات العسكرية وحدها التي تؤدي إلى هجرة السكان، ويقول الشيخ “جبر الحلبوسي” أحد شيوخ منطقة الرضوانية في حزام بغداد، إن عمليات التجريف الواسعة للأراضي حول بغداد وصلت إلى حد قياسي في عام 2018.

وأشار الحلبوسي إلى أن ذلك يتم من خلال التجريف المتعمد لتلك الأراضي التي يعود جزء منها للدولة، وجزء آخر للمزارعين ضمن ما يعرف بـ(أراضٍ بحقوق تصرف مشروطة من وزارة الزراعة)، إذ تعمد تلك القوات إما إلى افتعال حرائق في تلك البساتين أو رشها بمواد كيميائية سامة تقتل الأشجار والزرع، أو تجريفها بالجرافات العسكرية بحجة العمليات العسكرية والبحث عن المتفجرات والألغام.

وتعد مناطق الجادرية والدورة والتاجي والطارمية والرضوانية من أبرز المناطق في حزام بغداد التي تمت فيها عمليات تجريف واسعة للبساتين وأشجار النخيل.

عضو لجنة الزراعة في البرلمان “علي البديري” كشف عن وجود جهات متنفذة في الحكومة ومن الأحزاب الحاكمة وفصائل مسلحة تسيطر بالقوة على مساحات واسعة من البساتين في حزام بغداد، وتعمل على تجريفها ثم تحويل صنفها العقاري من زراعي إلى سكني، ثم تقطيع تلك الأراضي وبيعها.

وأكد البديري على أن تلك الجهات تسكت الدوائر الحكومية المعنية والقوات الأمنية من الجيش والشرطة من خلال إشراكهم في جزء من الأرباح، لافتًا إلى أن ذلك يدخل في عمليات فساد ومساومات كبيرة للاستحواذ على الأراضي الزراعية.

من جهته أكد الموظف في وزارة الزراعة “حميد أبو الهيل” على أن جميع الإجراءات في مناطق حزام بغداد والتي تم بموجبها تحويل صنف الأراضي من زراعي إلى سكني، تم وفق الضوابط، ولا غبار عليه.

وأكد أبو الهيل على أن وزارة الزراعة تجري كشفًا ميدانيًا للأراضي المحولة الصنف، قبل تأكيد تحويلها، وأن عمليات التحويل هذه بدأت منذ فترة طويلة، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة ليس من شأنها التدخل في الجهة التي تحول الصنف العقاري لتلك الأراضي ما دامت الإجراءات القانونية صحيحة.

ويشير المحلل السياسي “ممتاز العسلي” إلى أن الجهات التي تسيطر على الأراضي ثم تجرفها وتحولها إلى الصنف السكني، تبغي من وراء ذلك هدفين اثنين، أولهما أنها تجني من ذلك أموالًا طائلة تمول بها الأحزاب الحاكمة والميليشيات، إضافة إلى التغيير الديمغرافي الذي يتم من خلال بيع تلك الأراضي لجهات معينة من غير السكان الأصليين لتلك المناطق.

خسائر اقتصادية كبيرة

الخبير الزراعي العراقي “يونس حسين” أشار إلى أن ما يجري في مناطق حزام بغداد وفي محافظات أخرى كالبصرة وديالى وتجريف مئات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، يعد إجرامًا بكل المقاييس.

ولفت حسين إلى أن الحكومة وبسكوتها عن ذلك، فإنها تعد شريكة في الجرم، موضحًا أن العراق لن يستطيع إعادة الحياة إلى تلك الأراضي الزراعية قبل أقل من خمسين عامًا قادمة، نظرًا لتدمير جميع البنية التحتية الزراعية في تلك المناطق، وخاصة أن أشجار النخيل والحمضيات تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تنمو وتصبح مثمرة.

وعن الخسائر الاقتصادية المترتبة عن ذلك، أوضح حسين أن العراق تحول من بلد كان مكتفيا زراعيا إلى بلد، باتت جل الفواكه والخضراوات فيه مستوردة، إضافة إلى تأثير ذلك على الثروة الحيوانية في البلاد، والتي ستكون عنوان الخسارة القادمة في العراق.

وفي ختام حديثه أشار الخبير الزراعي إلى أن آخر الاحصائيات حول تكلفة الاستيراد الزراعي من الخارج، توضح أن العراق أنفق ما لا يقل عن ملياري دولار في استيراد الفواكه والخضراوات خلال العامين الماضيين، جلها من إيران ثم تركيا، وبقية الدول، لافتًا إلى أن جميع دول الجوار مستفيدة مما يحصل من انهيار في القطاع الزراعي في العراق، بحسب حسين.

تمر الأيام في بلاد الرافدين، ويفاجأ العراقيون كل يوم بطرق وحيل جديدة، تبغي التربح من معاناتهم، فضلًا عن سياسيات خبيثة ترمي إلى إفراغ مناطق معينة حول العاصمة بغداد من سكانها الأصليين في عملية أقل ما يمكن أن توصف به هو تغيير ديموغرافي وتهجير قسري لأناس عاشوا في تلك المناطق لمئات السنين.

سيد قطب 08-02-19 08:33 PM

ايران في غرف نوم العراقيين وتبحث عن اسرارهم الشخصية


ميليشيا حزب الله العراقي نقلت سجلات تسعة ملايين مواطن عراقي إلى إيران

انشغل الشارع العراقي منذ نهاية الأسبوع الماضي بخبر يفيد بأن ميليشيا حزب الله العراقي نقلت سجلات تسعة ملايين مواطن عراقي حصلوا على البطاقة الشخصية الموحدة إلى إيران.

لم يبدد بيان تكذيب الخبر الذي أصدرته وزارة الداخلية العراقية القلق الذي عمّ المجتمع العراقي، فقد عد العراقيون البيان بمرتبة إبرة تخدير رسمية لمواجهة الضجة الإعلامية التي قوبل بها الخبر، خصوصا وأن العراقيين وضعوا وزارة الداخلية، منذ عام الاحتلال، في دائرة الشبهات وفقا للجرائم المنسوبة إلى أفرادها، كما أن البيان لم يقدم دليلا على صدق الوزارة. بيان الوزارة زعم أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل البيانات بشكل خارجي”، وأشار إلى أن “حاسبات منظومة البطاقة الوطنية محمية بأكثر من جدار ناري ذكي وهذا ما يمنع الولوج إليها وسحب أي معلومة منها”.

ولا تبقى أهمية لأسطورة الجدران النارية، التي أوردها بيان الوزارة، إذ كان فنيون قد نبهوا إلى أن “خطورة الأمر تكمن في أن هذا النظام يعمل على الإنترنت وهي بيئة التواصل وليست شبكة داخلية مما يساعد على اختراق هذا النظام والعبث فيه”.

ويأتي هذا ضمن مخطط إيراني ليس جديدا يستهدف إخضاع العراقيين لسلطة طهران، وهذه الكارثة كشفت عنها مصادر أمنية عراقية لقناة الحدث وقالت إن ميليشيا حزب الله في العراق نقلت نحو 9 ملايين ملف شخصي لمواطنين عراقيين أصدرت لهم الدوائر المختصة في وزارة الداخلية البطاقة الوطنية الموحدة، مؤكدة أن هذه العملية تمت بعد نهاية ولاية رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، بعد رفض العبادي تعيين أحد الضباط المقربين من ميليشيا حزب الله في العراق، وقد استغلت الميليشيا الفراغ الوزاري الذي خلفه صراع الأحزاب على المنصب، وتم الضغط على العاملين في قسم الحاسبات في دوائر الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية للحصول على بطاقات المواطنين وقاعدة البيانات الإلكترونية. وحذرت تلك المصادر من إمكانية استغلال إيران للمعلومات الشخصية لتنفيذ مخططاتها في العراق.

والمعلوم أن نظام البطاقة الوطنية الموحدة تم العمل به سنة 2016 وتتميز هذه البطاقة باحتوائها على معلومات غير قابلة للتزوير مثل بصمة قرنية العين وبصمات أصابع اليد وتاريخ الشخص وعائلته مما يمكن استخدامها في المطارات العالمية.

ولذلك يسود تصور أن قواعد المعلومات هذه عبرت إلى إيران هي وما قبلها وما تلاها، فلم يعد سرا أن إيران جهدت للحصول على قاعدة معلومات متكاملة عن العراق، منذ أول يوم لاحتلاله، وإذا عدنا إلى سنة 2004 نجد أن الإدارة الأميركية نفضت يدها من أحمد الجلبي عضو المجلس الانتقالي، لاتهامه بتزويد إيران بمعلومات سرية، وذهب الأميركيون في العراق إلى حد اقتحام منزل الجلبي في بغداد ومصادرة وثائق في خطوة تلت وقف المساعدات التي كانت تقدمها إلى حزبه المؤتمر الوطني العراقي. وكان الغرض من المساعدات تمكين المؤتمر الوطني من جمع معلومات تهم الأميركيين، وتبين أن المعلومات، التي كان يقدمها الجلبي، غير صحيحة في معظمها، لكنها استخدمت من الإدارة الأميركية لتسويغ الحرب علي العراق.

اتفقت إيران مع الجلبي على الاستحواذ على قاعدة المعلومات التي كانت متوفرة في الأجهزة الأمنية وفي جهاز المخابرات العراقية خصوصا، بغية الحصول على أسماء العاملين في هذه الأجهزة، وكل ما يتعلق بإيران مما هو متوفر في مديرية إيران في جهاز المخابرات، وكذلك أسماء المتعاونين مع الجهاز. وكان تسليم الجلبي المعلومات المذكورة لإيران ورقة اعتماده لديها، كما أصبح تسليم النص الكامل لمخطوطة التلمود البابلي، الذي كان محفوظاً في مخازن جهاز المخابرات، إلى إسرائيل ورقة اعتماده لديها.

وإذا كان استحواذ ميليشيا حزب الله العراقي على سجلات 9 ملايين مواطن عراقي ونقلها إلى إيران تم سنة 2018، فقد سبقته محاولة أخرى لإيران سنة 2017، عندما أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن مباشرة اللجنة المشتركة من وزارات الهجرة والداخلية والخارجية بإصدار المستمسكات الثبوتية العراقية للمتواجدين في إيران بحجة أنهم كانوا يملكون هذه المستمسكات وأسقطت عنهم في عهد النظام السابق.

إن امتلاك إيران قاعدة معلومات كاملة، عملت على الاستحواذ عليها من خلال أحزابها الدينية وميليشياتها المسلحة منذ أول يوم لاحتلال العراق، يعني أن غرف نوم العراقيين أصبحت مكشوفة أمامها وما كان خاصا من شؤونهم أصبح عاما.

سيد قطب 08-02-19 09:25 PM

سلط تقرير لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، الضوء على العقارات التي كانت عائدة للنظام العراقي السابق والتي باتت ملفا شائكا ومستعصيا على الحل طوال السنوات الماضية منذ الغزو الأمريكي عام 2003، خصوصا أن تلك العقارات كثيرة، ويصل عددها إلى نحو 4000 عقار.

وبينت أن “أغلبية الذين تقاسموا الكعكة كان من معارضي الخارج، من الذين قدموا إلى العراق بعد طول نفي، وقد لازم صيت الاستيلاء على تلك العقارات كلا من حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف الأخير بين تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، أعاد إلى الواجهة ملف عقارات النظام السابق، حيث اتهمت “العصائب” الحكيم، بالاستيلاء على أملاك للدولة في منطقة الجادرية وسط بغداد، تصل قيمتها إلى نحو 12 مليون دولار.

سيد قطب 08-02-19 09:39 PM

مليشيات واحزاب تابعة لايران وطرقها المتعددة لنهب العقارات في بغداد:

كشف مصدر عن أن عملية الاستحواذ على الممتلكات العامة تتم من خلال طريقين، أولهما بيع تلك الأملاك وتحويل ملكيتها إلى الأحزاب مقابل مبالغ مالية تقدر من دوائر التسجيل العقاري، وغالبًا ما تتم عملية التقييم بأقل من نصف سعرها.

ويضيف المصدر أنه على الرغم من أن ثمن العقار لا يتجاوز 50% من قيمته الحقيقية، إلا أن هذا المبلغ يقسط على مدى 15 أو 20 عامًا، الأمر الذي يعني استحواذ الأحزاب على العقارات بالمجان.

أما الطريقة الثانية التي تسيطر من خلالها الأحزاب على الممتلكات، فتتم عن طريق نظام “المساطحة” المعمول به في وزارة البلديات والأشغال العامة، والذي يتم بموجبه إعطاء الأرض أو العقار للأحزاب لمدة لا تقل عن 20 أو 30 سنة، مقابل بدل إيجار بسيط جدًا لا يتناسب مع ثمن الإيجار الحقيقي.

القانون ضعيف!

من جانبه يؤكد الخبير القانوني في مجال العقارات “أسامة خليل” على أن القانون العراقي النافذ فيه كثير من الضعف والثغرات التي تتيح للمتنفذين من الأحزاب والميليشيات السيطرة على عقارات الدولة وممتلكاتها.

وأوضح خليل أن الوزارات المالكة للأراضي غالبًا ما تكون وزارة المالية ووزارة البلديات ووزارة الدفاع وديوان الوقف وهذه جميعها تمكنت الأحزاب من اختراقها طيلة السنوات الماضية.

وتتمثل أفضل الطرق في السيطرة على الأراضي بتخصيصها من قبل الوزارة مباشرة لأشخاص وأحزاب متنفذين في السلطة، توزع عليهم هذه الأراضي لصالحهم، أو تحصل تلك الأحزاب على أراض بمساحات كبيرة تعمد إلى تقطيعها وبيعها للمواطنين وفق نظام الجمعيات الإسكانية.

الأحزاب تحتل بغداد

تعد مناطق العاصمة بغداد من أكثر المناطق جذبًا لأطماع الأحزاب وشهيتهم في نهب وسرقة ممتلكات الدولة.

وتعد مناطق الجادرية والمنصور والكرادة وكرادة مريم والقادسية والحارثية وشارع الربيعي والعرصات من أكثر المناطق البغدادية التي استولت الأحزاب على عقارات الدولة فيها.

إذ يقول المسّاح “وسيم علي” الذي يعمل في أمانة العاصمة بغداد إن الأحزاب الحاكمة وأذرعها العسكرية باتت تسيطر على أكثر المناطق التجارية انتعاشًا في العاصمة.

ويضيف علي أن أكثر الأحزاب المتنفذة في منطقة الجادرية والتي استولت على عشرات العقارات فيها، هو حزب زعيم تيار الحكمة الحالي “عمار الحكيم” إذ إنه بحسب علي، فإن لـ “عمار الحكيم” ما لا يقل عن 21 عقارًا في تلك المنطقة وحدها، إضافة إلى عقارات أخرى مسيطر عليها بالقوة من قبل حزبه.

مناطق أخرى تسيطر عليها أحزاب أخرى في بغداد، إذ يشير مصدر يعمل داخل المنطقة الخضراء فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية إلى أن حزب الدعوة بزعامة “نوري المالكي” أجبر العشرات من أصحاب العقارات الخاصة في المنطقة الخضراء على بيع دورهم لحزبه بالقوة.

وأضاف المصدر أن حربًا خفية تدور بين الأحزاب داخل المنطقة الخضراء للاستيلاء على العقارات الحكومية في الخضراء نظرًا لارتفاع ثمنها، لافتًا إلى أن أكثر الأحزاب قوة في الاستيلاء على العقارات في الخضراء هي حزب الدعوة بجناحيه وكتلة بدر والعصائب والحكمة والفضيلة.

نينوى.. صراع آخر

منذ استعادة القوات الحكومية السيطرة على المحافظات المنكوبة، باتت هذه المحافظات وجهة جديدة للأحزاب والمسؤولين فيها للاستيلاء على العقارات الحكومية.

وما ساعد تلك الأحزاب على الاستيلاء على الممتلكات العامة، هو افتتاح دوائر التسجيل العقاري في تلك المحافظات.

مصدر في مجلس محافظة نينوى كشف عن أن عشرات الممتلكات في محافظة نينوى حولت ملكيتها لبعض المسؤولين والأحزاب وميليشيا الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الحكومية الأخرى.

وأوضح المصدر أن جهاز الأمن الوطني من خلال نفوذه استطاع الحصول على قطع أراضٍ سكنية لضباطه في منطقة حي الشرطة المقابلة لمنطقة غابات الموصل، بعد أن استطاع الجهاز تخصيصها لمنتسبيه من دائرة بلدية الموصل بمبالغ زهيدة.

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته أن ديوان الوقف الشيعي استولى على عديد من الأراضي المتميزة في وسط الجانب الأيسر وحولها إلى مراكز تسوق ومنها أرض تجارية في تقاطع جامع النبي يونس تبلغ مساحتها 4 آلاف متر وتصل قيمتها إلى 2 مليار دينار.

لافتًا في الوقت ذاته إلى أن ميليشيا الحشد الشعبي استولت مؤخرًا على أرض تبلغ مساحتها 5 آلاف متر في دورة “طاهر زينازه” وبدأ الحشد بتحويلها إلى مركز تجاري.

وعلى الرغم من كل ذلك رفض مسؤولون عدة الحديث عن هذا الموضوع، مع جهات متنفذة في العاصمة بغداد وفي محافظتي نينوى وصلاح الدين، مكتفين بالقول إن أي اتهامات في هذا الجانب يمكن لهيئة النزاهة التحقيق فيها.

تستمر سلسلة السرقات للممتلكات العامة التي تنفذها الأحزاب الحاكمة وأذرعها العسكرية والميليشيات في مختلف محافظات العراق، وسط صمت حكومي وبرلماني منقطع النظير في بلد باتت جميع موارده سائبة

سيد قطب 08-02-19 10:01 PM

الفصائل المسلحة في العراق كثيرة، وتبلغ رسميًا (67) فصيلاً مسلحاً، معظمها يرتبط بالقيادة الإيرانية تنظيمًا وتسليحًا وتوجيهًا، وليس لها أي علاقة بالتنظيمات العسكرية والأمنية النظامية في العراق أو صلة، لا، بل تقف بالضد من أي قرار يصدر من وزير الدفاع ورئاسة الوزراء وأي قيادات أمنية فرعية.. وكيانها منفصل تمامًا عدا ما تكتسبه شكليًا من اعتبارات (الشرعية) الحكومية - رواتبهم وتسليحهم وتدريبهم وتجهيزهم بالملابس والشارات والسيارات الحكومية واعتمادهم سياسياً في التمثيل البرلماني.. إلخ -.

توزعت هذه الفصائل المسلحة توزيعًا (جيو – بولتيكيًا) في مناطق محددة كل منها يتولى مسؤولية القطاع الذي أوكلته له طهران، فبعضها وضع في منطقة ذات طابع استراتيجي وهي (ديالى)، والهدف من هذا الموقع الخطير هو مسك الأرض من الحدود الإيرانية حيث تَخَصُرْ منطقة نفط خانة العراقية، حتى شرق الفرات على الحدود العراقية السورية عبورًا إلى الشمال السوري لتغذية حزب نصر الله الفارسي بالصواريخ الإيرانية والوصول إلى سواحل البحر المتوسط.. والبعض الآخر وضع في منطقة (النخيب) المهمة ذات الطابع الاستراتيجي، طالما تقترب من الحدود السعودية والأردنية، والهدف من هذا الموقع هو التعرض، في الوقت المناسب الذي تقرره القيادة الإيراني، للسعودية والأردن، وهو موقع خطير تم شحنه بالصواريخ وبالراجمات ذات المديات المؤذية.. فيما وضعت الفصائل الأُخرى حول حزام بغداد وفي داخل العاصمة على شكل مقرات استخباراتية مدمجة بعناصر من إطلاعات الإيرانية.

فمن يقود هذه الفصائل المليشياوية المسلحة التابعة لإيران؟، هل هم قادتها المعلن عنهم رسميًا، وهم كذلك قادة ميدانيون؟، هناك قادة غير تقليديين إيرانيين وعراقيين ولبنانيين يتولون صنع القرار في تحرك هذه الفصائل.. فمثلاً:

1- نجد أن (39) فصيلاً مسلحًا يأتمر بقرار (علي خامنئي) مباشرة.

2- و(18) فصيلاً مسلحًا يأتمر بقرار (علي السيستاني) مباشرة.

3- و(2) فصيلان ميليشياويان مسلحان يأتمران بقرار (حسن نصر الله) زعيم حزب الله الإرهابي في الجنوب اللبناني.

4- و(8) فصائل ميليشياوية مسلحة أخرى منتشرة في مناطق متفرقة داخل العراق وخارجه تأتمر بقرارات قادتها الذين لا يخرجون عن خط التبعية الإيرانية بحال.

المنسق العام (قاسم سليماني) مع سفير إيران في بغداد (إريج مسجدي) و(ممثل علي خامنئي) تقع على عاتقهم مسؤولية تنفيذ قرارات (علي خامنئي) ذات الطابع الاستراتيجي، فيما يتولى (علي السيستاني) مسؤولية إصدار القرارات ذات الطابع الاستراتيجي في العراق بصورة مباشرة.. والعليّان المذكوران يدعيان بأنهما رجلا دين ووعظ وإرشاد، وكلاهما أجنبيان يتحكمان بمصير العراق والعراقيين!!

ما المغزى من كل هذا التوظيف في العراق وخارجه؟، في العراق يمكن وضع الأهداف المركزية الإيرانية التعبوية - الاستراتيجية وكالآتي:

- جعل العراق ساحة للحرب على تخوم إيران.

- التأثير على اليد التي تؤلم أمريكا في العراق والمساومة عليها بأوراق أخرى قد تكون بعيدة.. اعتقاداً من صانع القرار الإيراني بأنه بهذه المعادلة البائسة للقوة يمسي قادراً على تحقيق ما يصبو إليه.. إلا أن واقع الحال يشير إلى أن السفينة الإيرانية آيلة للغرق في غضون بضعة أشهر.

- جعل العراق مرتعًا للفوضى والنهب والسلب وإغراقه بالديون وأجياله وبالكوارث واستنزاف ثرواته الوطنية لأغراض مساندة الاقتصاد الإيراني المتدهور وكسر باب الحصار الاقتصادي والنفطي وتهريب العملة الصعبة بكل الوسائل وخاصة المليارات التي هربها (نوري المالكي) منذ توليه رئاسة الوزراء وحتى الآن (ملايين الدولارات ارسلها المالكي إلى حسن نصر الله في الجنوب اللبناني لتمول العمليات الإرهابية في الخارج التي يديرها قاسم سليماني) و(112 مليار دولار حولها المالكي وبكتاب رسمي سري وشخصي ويتابع شخصياً، حول هذا المبلغ من خلال أحد المصارف الإيرانية في البصرة وذلك عام 2014 دعماً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، على حساب شعب العراق) و(مليارات الدولارات الجاري تحويلها إلى إيران من خلال (مازاد) البنك المركزي العراقي للعملة الصعبة، حيث يتولى قادة الميليشيات ورؤساء الكتل البرلمانية وأحزاب العملية السياسية العميلة تهريبها إلى إيران على مدار الحاجة والأوامر التي تصدر من خامنئي لنوري المالكي ولعمار الحكيم وغيرهما).

سيد قطب 08-02-19 10:25 PM

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية،، أن الولايات المتحدة نقلت ما يقارب الـ 12 مليار دولار على شكل حزم بقيمة 100 دولار أمريكي إلى العراق، ثم وزعتها دون السيطرة على عملية إنفاقها..على العملاء واولهم احمد الجلبي

وقالت الصحيفة في تقرير لها، أنه “تم تحديد حجم مذهل لأكبر عملية نقل نقدية في تاريخ المجلس الإحتياطي الإتحادي الأمريكي وفق تحقيق من قبل لجنة الكونغرس الاميركي”.

وأوضحت أنه “في العام الذي أعقب غزو العراق في عام 2003، تم إرسال ما يقرب من 281 مليون ورقة نقدية، تزن 363 طناً، من نيويورك إلى بغداد لتوزيعها على الوزارات العراقية وعملاء الولايات المتحدة. بإستخدام طائرات من طراز c-130، وتمت عمليات التسليم مرة أو مرتين في الشهر مع أكبر مبلغ مقداره 2,401,600,000 دولار (مليارين واربعمائة وواحد مليون وستمائة ألف دولار) في 22 يونيو 2004”.

وأضافت أنه “ظهرت تفاصيل الشحنات في مذكرة أعدت لإجتماع لجنة مجلس النواب حول الرقابة والإصلاح الحكومي الذي يدرس إعادة إعمار العراق”.

ونقل موقع “الغارديان” عن رئيس اللجنة “هنري واكسمان” وهو من أشد منتقدي الغزو الامريكي للعراق، قوله أن “الطريقة التي تم بها التعامل مع الأموال كانت محيرة للعقل، وأن الأرقام كبيرة جداً بحيث لا يبدو من الممكن أن تكون صحيحة، ومن الذي في كان عقله صحيحا ويرسل 363 طناً من النقد إلى منطقة حرب؟”.

وتوضح مذكرة تفاصيل الطريقة غير الرسمية التي صرفت بها سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة الأموال، التي جاءت من مبيعات النفط العراقي، وفائض الأموال من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، واستولت من خلالها على الأصول العراقية.

وتقول المذكرة: “وصف مسؤول في سلطة التحالف المؤقتة بيئة تغمرها الأموال، تلقى أحد المتعاقدين دفعة واحدة بمبلغ مليوني دولار في حقيبة من القماش الخشن محشوة بباقات من العملات المنكمشة واكتشف المدققون أن مفتاح القبو قد تم الاحتفاظ به في حقيبة ظهر غير مضمونة، ووجدوا أيضا أن مبلغ 774.300 دولار نقدا قد سُرِق من قبو إحدى الشُعب”

سيد قطب 08-02-19 10:31 PM

تصرفات محمد جواد ظريف وزير خارجية ايران في زيارته الأخيرة للعراق والتي بلغت غرابتها في لقائه بمن اطلق عليهم شيوخ الوسط والجنوب، تعد تدخلاً وتجاوزاً للأعراف والقيم الدبلوماسية واللياقة الواجبة والاحترام المطلوب، والزيارة والعديد من مواقف الاستهتار والتجاوز للسفير أيرج مسجدي وقاسم سليماني، وعدم احترام حكام بغداد، وتصريحات الملالي الاستفزازية بانهم اسياد المنطقة والتهديد بمقاتلة الامريكان وافشال العقوبات بشباب واموال العراق وجعله ساحة للصراع والحروب المتوقعة بسبب سياستهم العدوانية المرفوضة داخلياً واقليمياً ودولياً!؟ كلها تعكس حقيقة الوهم الذي يعيشه ملالي ايران من ان العراق اصبح جزءاً من امبراطورية فارس وهو ما يحلمون به واسلافهم، واذا كانوا اليوم، وبدعم من اعتى قوى البغي والاستبداد، قد بسطوا هيمنتهم على العملية السياسية والتحكم بالسلطة من خلال الاحزاب التابعة والميليشيات المرتبطة، فانهم، يدركون تماماً، انه نفوذ وقتي لن يطول امده وشواهد التأريخ كثيرة! واذا ما أرادوا التباهي بذلك، وتحديهم لإدارة ترمب والرد على زيارة بومبيو لبغداد وجولته في المنطقة التي ارعبتهم! فان العالم يعرف حال عراق ما بعد عام 2003، والامريكان هم من مكًن الفرس في بسط نفوذهم على العراق و3 عواصم أخرى ويتمددوا في المنطقة لاضعاف العرب وتمزيق بلدانهم وفقاً لخارطة الشرق الأوسط الجديد! وتصرفات ظريف وغيره من المسؤولين الإيرانيين ليست غريبة وهي نابعة من احقاد وضغائن دفينة ضد العراق خاصة والعرب والإسلام عامة، ولكن الغرابة في اذعان من يسمون شيوخ لقبائل وعشائر معروفة ولبعضها شأن عال في تأريخ العراق وبعضهم احفاد رجالات وفرسان ومن بيوت كريمة الحسب والنسب اذاقوا المحتل البريطاني الويلات في ثورة العشرين، كيف ارتضى هؤلاء ان يستمعوا الى ظريف ويبلعوا تماديه باعتباره في أراضيه! لايمكن لاي شيخ اصيل ولا عراقي نجيب ان يسكت على مثل هذه التبجحات! ما بال ناسنا وما الذي يجري؟! لا يمكن ان يكون كل الشيوخ قد تم شراؤهم، صحيح منهم من صناعة المحتل وممن يسمون بـ "المعادين!" لكن هناك الغيرة والشيمة والحمية والرجولة فاين كانت وهل عقدت الالسن وارهبت وخدرّت العقول! وغيبًت؟ السكوت على اهانات وتمادي الفرس لا تعقل ولا تبرر! فما الذي فعلته ايران الملالي للعراقيين عامة وبالذات لاهل الوسط والجنوب!؟ ألم يقتل الالاف من خيرة ابنائكم في حرب الثمان سنوات والغدر من الخلف في عدوان 1991 والمشاركة في احتلال وتدمير العراق عام 2003 واستباحته والهيمنة على مقدراته وسفك المزيد من دماء أبنائه وتصفية الكفاءات والنخب والعلماء وكبار القادة والضباط ونهب ثرواته وتشريد الملايين من أبنائه! ألم يغرقوا اسواقكم بالمخدرات والأدوية والبضائع الفاسدة ويتسببوا في موت الزرع والضرع بعد تحويل مجرى نهر الكارون و42 رافداً آخر الى داخل أراضيهم فضلاً عن إقامة العديد من السدود على حساب حصة العراق المائية ليجف الفرات وتتصحر أراضي البصرة وتشح مياه شط العرب! ألم يوجهوا مياه المبازل لتجرف الألغام المزروعة داخل حدودهم باتجاه قرى ميسان والكوت ليقتل الابرياء وتبتر الأطراف؟! من نشر البدع والاباطيل والخرافات لتشويه العقائد والإساءة الى الدين الحنيف! ومن هم اتباع ايران في السطة واحزابها؟ ألم يكونوا الحاقدين والفاشلين والسراق ومن باع العراق وقبل المهانة والذل، ومن يريد ان يذبح العراقيون بدلاً عن الفرس؟! ما حصل مؤلم ولا يمكن تصديقه.

سيد قطب 08-02-19 10:51 PM

الكاتبة الإيرانية الأمريكية كاميليا انتخابي كتبت قبل يومين مقالا بعنوان "لبنان تعرض لخدعة من ايران وأضاع فرصة القمة". المقال يتحدث عن القمة الاقتصادية العربية التي عقدت مؤخرا في لبنان وما جرى فيها وتطرح وجهة نظر تستحق التوقف عندها.

تقول الكاتبة ان اللبنانيين كانوا يعلقون آمالا كبيرة على القمة الاقتصادية بحضور أكبر عدد ممكن من القادة العرب في ان تعزز القمة اقتصادهم المنهار الذي يعاني اشد المعاناة، وتحقيق مكاسب سياسية أيضا في بلد ما زال عاجزا عن تشكيل حكومة. لكن كل أمال اللبنانيين تحطمت، وفي النهاية لم يحضر القمة سوى امير قطر ورئيس موريتانيا وقاطعها باقي القادة العرب وتبددت آمال اللبنانيين.

السبب في ذلك في رأيها هو ان يران وأتباعها في لبنان، حزب الله وغيره، تعمدوا العمل في اللحظة الأخيرة على تنفيذ خطة لتغيير أجندة القمة، الأمر الذي استفز الزعماء العرب ودعاهم الى مقاطعة القمة.

تقول في تفصيل هذا انه قبل يومين من انعقاد القمة، تحدث وزير خارجية لبنان جبران باسيل عن ضرورة إعادة عضوية سوريا الى الجامعة العربية ووصف إبقاء سوريا خارج الجامعة بانه "عار تاريخي"، وقال ان القمة الاقتصادية مناسبة لاعادة الرئيس السوري الى محيطه العربي.

وتقول الكاتبة انه على الرغم من ان الدول العربية ترغب هي نفسها في الوقت الحاضر في عودة سوريا الى الجامعة " كن التخطيط لمناقشة هذا الأمر في لبنان، وبتدبير من قبل مؤيدي النظام الإيراني، لم يعجب الزعماء العرب الآخرين الذين لم يرغبوا في إعطاء أي تأييد لمؤيدي النظام الإيراني، بل كان من المفترض أن تناقش هذه القمة فقط الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، وليس قضية إعادة بناء سوريا ولا العلاقات مع الأسد". وتضيف الكاتبة: "رد فعل الزعماء العرب الآخرين على هذا الموقف اللبناني تمثل في رفض مشاركتهم في القمة، وكان ذلك في رأيي احتجاجاً ضد رغبة إيران في التأثير على تجمع عربي لصالح بشار الأسد وتخريب أجندة الاجتماع التي من المفترض أن تناقش القضايا الاقتصادية والاجتماعية"

ما تقوله الكاتبة اذن ان ايران وعبر عملائها في لبنان تعمدوا محاولة تخريب القمة الاقتصادية قبل ان تبدأ واستفزوا القادة العرب، وأضاعوا على الشعب اللبناني فرصة كبرى.

الكاتبة تسمي هذا "خدعة إيرانية". لكن الحقيقة ان ما فعلته ايران وعملاؤها اكبر بكثير من مجرد خدعة.. انها جريمة بكل معنى الكلمة في حق لبنان والشعب اللبناني.

القضية معروفة.. القضية في جوهرها ان ايران تقاتل من اجل إبقاء نفوذها وسيطرتها السياسية وغير السياسية في لبنان، وفي العراق أيضا بالطبع، وتعتبر هذا مسألة مصيرية بالنسبة لها. وايران في سبيل ذلك مستعدة لأن تفعل أي شيء، ولا يعنيها ابدا من قريب او بعيد أي مصلحة للبنانيين او العراقيين.

وأحد اكبر اركان مخطط ايران لابقاء الهيمنة في لبنان والعراق العمل بكل السبل على محاولة ابعاد البلدين عن محيطهما العربي ومحاربة أي محاولة لتوثيق العلاقات مع الدول العربية.

الأمر المهم الاخر في مخطط ايران انها لا تريد ابدا ان يشهد لبنان والعراق أي استقرار دائم، ولا خروج من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف بالبلدين. هي تريد أن يظل البلدان ببساطة في حالة دائمة من الضعف وعدم الاستقرار. في ظل هذا الوضع فقط يمكن للهيمنة الإيرانية ان تستمر.

والكارثة هنا ليست فيما يريده النظام الإيراني وما يخطط له في لبنان او العراق او المنطقة بشكل عام. الكارثة ان لإيران عملاء كثيرين مثل حزب الله والمليشيات الطائفية في العراق يدينون لها بالولاء المطلق. هذه القوى العميلة لا يعنيها أبدا أي مصلحة وطنية لبلادهم، ولا علاقة لها بالطبع بالعروبة وروابط بلادها العربية، وهي مستعدة لأن تدمر أي مصلحة وطنية لبلادهم من اجل تنفيذ الأجندة الإيرانية.


الساعة الآن 07:54 AM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "