French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1444 )















الشيعة الإمامية --> الرد على الشيعة الإمامية
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

شبهات وردود --> المادة المختارة

نية طلحة بن عبيد الله من الزواج من أم المؤمنين عائشة عليها السلام

 

أضيفت في: 5 - 7 - 2017

عدد الزيارات: 2361

المصدر: شبهة

الشبهة:

وقفت على بعض كتب الشيعة والتي جاء فيها أن طلحة رضي الله عنه أراد الزواج من عائشة رضي الله عنها، وأريد أن أعرف لماذا أراد أن يتزوجها؟ وهل انتهى الأمر بعد نزول الآية من سورة الأحزاب أم أثير الموضوع مرة أخرى؟ وماذا كانت ردة فعل عائشة رضي الله عنها تجاه ذلك؟

الجواب :

فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعظمها علما، وقد أثنى عليهم رب العالمين في محكم التنزيل فقال سبحانه: ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) . الفتح/29 .
ومحبة الصحابة دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.
هذا وقد دأب الطاعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كالروافض وغيرهم، على اختلاق الأكاذيب، للنيل من مكانة الصحابة رضوان الله عليهم عموما، ومن أم المؤمنين عائشة الصديقة الطاهرة المبرأة من فوق سبع سموات، زوج نبينا صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها وأرضاها، خصوصا .
ومن ذلك ما أورده السائل الكريم في سؤاله حول ما اختلقه الكذابون، من أن طلحة بن عبيد الله، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة: أراد أن يتزوج عائشة رضي الله عنها،وهذا باطل مكذوب، وإلى السائل الكريم بيان ذلك:
روي هذا الباطل من ثلاثة طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يصح طريق منها بل جميعها تالف، وروي كذلك عن بعض التابعين وليس فيها حجة، وإليك بيان ذلك:
 أما ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
الطريق الأول:
فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تخريج أحاديث الكشاف" لابن حجر (3/128)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/96) من طريق محمد بن حميد الرازي قال: ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَتَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ، أَوْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ، وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا}.
تنبيه: السند عند ابن أبي حاتم (علي بن الحسين عن محمد بن أبي حماد عن مهران بن أبي عمر به)، ومحمد بن أبي حماد هو محمد بن حميد الرازي كما قال الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/410) وليس شخصا آخر متابعا له.
أما الإسناد فهو واه تالف، وفيه علتان:
الأولى: وهي مهران بن أبي عمر، قال فيه النسائي:"ليس بالقوي"، ومضطرب في حديثه عن سفيان خاصة، قال ابن معين:" كان عنده غلط كثير في حديث سفيان ". "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (8/301)، والإسناد الذي معنا من حديثه عن سفيان.
العلة الثانية: محمد بن حميد الرازي، حيث إنه واه ومتهم.
الطريق الثاني:
أخرجه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (2/711) من طريق مُحَمَّد بْن مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -: أَنُنْهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى بنَاتِ عَمِّنَا وَنُكَلِّمَهُنَّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَتَزَوَّجَنَّ عَائِشَةَ ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيما}. انتهى .
وإسناده موضوع، فيه كذابان:
الأول: محمد بن السائب الكلبي، قال الثوري:" قَالَ الكلبي كل شيء أحدث، عَن أبي صالح فهو كذب ". انتهى "الكامل لابن عدي" (7/276)، وقال أبو حاتم:" الناس مجتمعون على ترك حديثه لا يشتغل به، هو ذاهب الحديث". انتهى "الجرح والتعديل" (7/271) .
ثم هو ضال زائغ حيث يقول ابن حبان:" وَكَانَ الْكَلْبِيّ سبئياً، من أَصْحَاب عَبْد اللَّهِ بْن سبأ من أُولَئِكَ الَّذين يَقُولُونَ إِن عليا لم يمت، وَإنَّهُ رَاجع إِلَى الدُّنْيَا قبل قيام السَّاعَة فيملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا، وَإِن رَأَوْا سَحَابَة قَالُوا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهَا". انتهى "المجروحين" (2/253).
الثاني: محمد بن مروان السدي الصغير، كذاب متروك، قال فيه جرير بن عبد الحميد: كذاب. وقال يحيى بْن مَعِين: ليس ثقة. وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بن نمير: ليس بشيءٍ.
الطريق الثالث:
عزاه السيوطي إلى جويبر بن سعيد في تفسيره فقال في "لباب المنقول" (ص163):" وأخرج جويبر عن ابن عباس أن رجلا أتي بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فكلمها، وهو ابن عمها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا. فقال يا رسول الله أنها ابنة عمي، والله ما قلت لها منكرا، ولا قالت لي . قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عرفت ذلك؛ إنه ليس أحد أغير من الله، وإنه ليس أحد أغير مني . فمضى، ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي؟لأتزوجنها من بعده.
فأنزل الله هذه الآية.
قال ابن عباس: فأعتق ذلك الرجل رقبة، وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله، وحج ماشيا؛ توبة من كلمته".انتهى
هكذا عزاه السيوطي إلى تفسير جويبر بن سعيد، ولم يذكر له إسنادا.
وعلى أية حال، فيكفي أن راويه جويبر بن سعيد، فهو متروك الحديث، ضعفه علي بن المديني جداً، وقال ابن معين: ليس بشيء ". انظر "تاريخ بغداد" (8/180)، وتركه النسائي كما في "الضعفاء والمتروكين" (104)، وكذا الدارقطني كما في "الضعفاء والمتروكين" (147).
 وكذلك كل من ذكر عنهم من التابعين ومن بعدهم فلم يصح أبدا.
الخلاصة:

أن هذا الأمر لا يصح فيه حديث، لا في طلحة بن عبيد الله، ولا في غيره من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.وهذا إن ثبت أنه قيل؛ فلعله من أحد المنافقين الذين آذوا رسول الله عليه وسلم، وهذا ما رجحه القرطبي في "المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم" (4/150).
قال القرطبي في المفهم:"وقوله:{وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا}؛ أي: ما ينبغي، ولا يحل، ولا يجوز شيء من ذلك بوجهٍ من الوجوه. ويقال: إن هذه الآية نزلت لَمَّا قال بعضهم -وقد تكلَّم مع زوجة من زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ -:لأتزوجنَّ بها بَعْدَه؛ فأنزل الله الآية.
وقد حكي هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة. وحاشاهم عن مثله. وإنما الكذب في نقله. وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الْجُهَّال ". انتهى.
 والحاصل: أن هذا الذي ذكر من قول طلحة، وعزمه على الزواج بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: لم يصح، بل روي من طرق عامتها تالف،موضوع.

 


سجل تعليقك