French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 550 )















السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

شبهات وردود --> المادة المختارة

التقية موجودة عند السنة أيضا

 

أضيفت في: 17 - 1 - 2017

عدد الزيارات: 1901

المصدر: رد شبهة

التقية موجودة عند السنة أيضا
 

الشبهة:

لماذا النكير على الشيعة فيما يتعلق بقضية التقية ، فالتقية موجودة عند السنة كما الشيعة، وليست مصطلحا خاصا بالشيعة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :
"
التقية " بمعناها المعروف المشهور من أصول الرافضة الاثني عشرية التي يخالفون بها أهل السنة والجماعة ويخرجون بها عن صراط الله المستقيم
فالتقية في دين هؤلاء هي أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن تديّنا ؛ فينسبون الكذب والخداع لدين الله ظلما وعدوا .
وليست هذه العقيدة الفاسدة من عقيدة أهل السنة في شيء ؛ فالكذب عند أهل السنة من صفات المنافقين ، ولا يزال الإنسان يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ، وهؤلاء يكذبون ويتحرون الكذب في كل شيء ، ثم يجعلون من ذلك اعتقادا ودينا !!

ومنهج أهل السنة والجماعة قائم على الصدق والعدل ، وليس الكذب من دينهم بحمد الله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" الرَّافِضَة أَجْهَلُ الطَّوَائِفِ وَأَكْذَبُهَا وَأَبْعَدُهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ وَهُمْ يَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ ، حَتَّى يَرْوُوا عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ : التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي ، و " التَّقِيَّةُ " هِيَ شِعَارُ النِّفَاقِ ؛ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَهَذَا حَقِيقَةُ النِّفَاقِ " .انتهى من "مجموع الفتاوى" (13 /263).

وقال أيضا :" وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمد الكذب كثير فيهم ، وهم يقرون بذلك حيث يقولون : ديننا التقية ، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق ، ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة ، ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق ! فهم في ذلك كما قيل : رمتني بدائها وانسلّت ، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم ، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم " .انتهى من "منهاج السنة النبوية(1 /30)

جاء في "الموسوعة الميسرة" في بيان أصول الشيعة(1/ 54)

" التقية : وهم – يعني الشيعة الإمامية - يعدونها أصلاً من أصول الدين، ومن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة ، وهي واجبة لا يجوز رفعها حتى يخرج القائم ، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية " انتهى .

وقال الدكتور ناصر بن عبد الله القفاري :

" يعرف المفيد التقية عندهم بقوله: " التقية كتمان الحق ، وستر الاعتقاد فيه ، وكتمان المخالفين ، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا " .


فالمفيد يعرف التقية بأنها الكتمان للاعتقاد خشية الضرر من المخالفين - وهم أهلُ السنة كما هو الغالب في إطلاق هذا اللفظ عندهم - أي هي إظهار مذهب أهل السنة (الذي يرونه باطلاً) ، وكتمان مذهب الرافضة الذي يرونه هو الحق ، من هنا يرى بعض أهل السنة : أن أصحاب هذه العقيدة هم شر من المنافقين ؛ لأن المنافقين يعتقدون أن ما يبطنون من كفر هو باطل، ويتظاهرون بالإسلام خوفًا، وأما هؤلاء فيرون أن ما يبطنون هو الحق ، وأن طريقتهم هي منهج الرسل والأئمة " انتهى من "أصول مذهب الشيعة الإمامية" (2/ 805)

ثانيا :
توجد التقية - كفكرة طارئة ، أو رخصة عارضة- عند أهل السنة ، ولكنها تختلف عن التقية عند الرافضة جملا وتفصيلا ؛ فهي عند أهل السنة حالة اضطرارية خلاف الأصل ألجأت إليها الضرورة والحاجة الشديدة .

قال ابن القيم رحمه الله :" التقية أن يقول العبد خلاف ما يعتقده لاتقاء مكروه يقع به لو لم يتكلم بالتقية " . انتهى من "أحكام أهل الذمة(2 /1038)

وأصل جوازها قول الله تعالى : ( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) آل عمران/ 28.

قال ابن كثير رحمه الله :" قوله: ( إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) أي: إلا من خاف في بعض البلدان أو الأوقات من شرهم ، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته ؛ كما حكاه البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: " إنَّا لَنَكْشرُ فِي وُجُوهِ أقْوَامٍ وَقُلُوبُنَا تَلْعَنُهُمْ " انتهى من "تفسير ابن كثير" (2 /30)

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (13/186-187)

" مَذْهَبُ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ أَهْل السُّنَّةِ أَنَّ الأْصْل فِي التَّقِيَّةِ هُوَ الْحَظْرُ ، وَجَوَازُهَا ضَرُورَةٌ ، فَتُبَاحُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ ، قَال الْقُرْطُبِيُّ : وَالتَّقِيَّةُ لاَ تَحِل إِلاَّ مَعَ خَوْفِ الْقَتْل أَوِ الْقَطْعِ أَوِ الإْيذَاءِ الْعَظِيمِ ، وَلَمْ يُنْقَل مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فِيمَا نَعْلَمُ إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمُجَاهِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ " انتهى .

ويُشْتَرَطُ لِجَوَازِ التَّقِيَّةِ عندَ أهلِ السنّةِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ خَوْفٌ مِنْ مَكْرُوهٍ ، وأَنْ لاَ يَكُونَ لِلْمُكَلَّفِ مُخَلِّصٌ مِنَ الأْذَى إِلاَّ بِالتَّقِيَّةِ ، وَيُشْتَرَطُ أيْضا أَنْ يَكُونَ الأْذَى الْمَخُوفُ وُقُوعُهُ مِمَّا يَشُقُّ احْتِمَالُهُ

كما يَنْبَغِي لِمَنْ يَأْخُذُ بِالتَّقِيَّةِ أَنْ يُلاَحِظَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مُخَلِّصٌ غَيْرُ ارْتِكَابِ الْحَرَامِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَلْجَأَ إِلَيْهِ ، وأَنْ يُلاَحِظَ عَدَمَ الاِنْسِيَاقِ مَعَ الرُّخْصَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَدِّ التَّقِيَّةِ إِلَى حَدِّ الاِنْحِلاَل بِارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الضَّرُورَةِ ، وَأَصْل ذَلِكَ مَا قَال اللَّهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ الْمُضْطَرِّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .

وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ التَّقِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَال : ( لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) فَحَذَّرَ تَعَالَى مِنْ نَفْسِهِ لِئَلاَّ يَغْتَرَّ الْمُتَّقِي وَيَتَمَادَى .
وَأَنْ يُلاَحِظَ النِّيَّةَ ، فَيَنْوِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَل الْحَرَامَ لِلضَّرُورَةِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ إِلاَّ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِرُخْصَةِ اللَّهِ ، فَإِنْ فَعَلَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَهْلٌ وَلاَ بَأْسَ بِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الإْثْمِ ". 

راجع : "الموسوعة الفقهية(191-200)

وقال الدكتور ناصر القفاري :

" التقية في الإسلام غالبًا إنما هي مع الكفار، قال تعالى: ( إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) ، قال ابن جرير الطبري : "التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم

ولهذا يرى بعض السلف أنه لا تقية بعد أن أعز الله الإسلام ، قال معاذ بن جبل، ومجاهد: كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين ، أما اليوم فقد أعز الله المسلمين أن يتقوا منهم تقاة

ولكن تقية الشيعة هي مع المسلمين ، ولاسيما أهل السنة ، حتى إنهم يرون عصر القرون المفضلة عهد تقية كما قرره شيخهم المفيد ، وكما تلحظ ذلك في نصوصهم التي ينسبونها للأئمة ؛ لأنهم يرون أهل السنة أشد كفرًا من اليهود والنصارى ؛ لأن مُنكِر إمامة الاثني عشر أشد من منكر النبوة .

والتقية – يعني عند أهل السنة - رخصة في حالة الاضطرار، ولذلك استثناها الله - سبحانه - من مبدأ النهي عن موالاة الكفار فقال - سبحانه -: ( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ ) .

فنهى الله - سبحانه - عن موالاة الكفار، وتوعد على ذلك أبلغ الوعيد فقال: ( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ) أي ومن يرتكب نهي الله في هذا ، فقد برئ من الله ، ثم قال - سبحانه -: ( إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) أي: إلا من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته.

وأجمع أهل العلم على أن التقية رخصة في حال الضرورة ، قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل ، فكفر وقلبه مطمئن بالإيمان : أنه لا يحكم عليه بالكفر".

ولكن من اختار العزيمة في هذا المقام فهو أفضل ، قال ابن بطال: "وأجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل : أنه أعظم أجرًا عند الله ". 

ولكن التقية التي عند الشيعة خلاف ذلك ، فهي عندهم ليست رخصة ، بل هي ركن من أركان دينهم ، كالصلاة أو أعظم " انتهى من "أصول مذهب الشيعة الإمامية(2/ 806-807)

والخلاصة :
أن هناك فرقا كبيرا بين التقية في دين الله وبين التقية في دين الرافضة , فهي في الإسلام رخصة عند الضرورة ، وعند الرافضة تسعة أعشار الدين ولا دين لمن لا تقية له عندهم .

قال ابن بابويه : " اعتقادنا في التقية أنها واجبة ، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة " .
انتهى من "الاعتقادات" ( ص114) .

وقال الصادق : " لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقًا " . 

"جامع الأخبار" (ص110) ، "بحار الأنوار" (75/412،414)

فشتان ما بين الأمرين !!

 


سجل تعليقك