![]() |
|
![]() ![]() |
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
أرسل لصديق
المقالات --> المادة المختارة
التهديد الإيراني لدول الخليج ومحاولة الضغط على الإدارة الأميركية
أضيفت في: 29 - 1 - 2010
عدد الزيارات: 248
| المصدر: | حمدي السعدي/موسوعة الرشيد |
من الغريب ان تسمح حكومة لنفسها بالتدخل بشؤون الدول المجاورة وتحريك سياستها الداخلية بحسب ما يتناسب مع مصالحها الخارجية والداخلية ، والأغرب من ذلك هو ان تهدد الدول التي تحاول الدفاع عن سيادتها وامن رعاياها ومصالحهم الاقتصادية ، على اثر تهديدات دولة أخرى باستطاعتها تنفيذ مخططها من أي مكان شاءت. ولعل ما شهده العراق من تدخل واضح في شؤونه الداخلية وتحريك المليشيات والأحزاب الموالية لفيلق القدس الإيراني التابع للحرس الثوري شاهد عيان على تجريم سياسة طهران. ولم يكن حزب الله اللبناني واعتراف زعيمه حسن نصر الله بتلقي الدعم من إيران ، بالقضية المخفية والغير معلومة ، وحتى دعم الحركة الحوثية ومليشياتها العاملة في شمال اليمن التي تسعى إلى إقامة الإمارة ألاثني عشرية في البلاد. وبالمقابل تحذر حكومة طهران دول مجلس التعاون الخليجي من تقديم أي مساعدة للاميركان في ضرب المفاعل الإيراني النووي بل يتعدى الامر الى تصريح رئيس مجلس الشورى الإيراني ومن داخل إحدى دول الخليج العربي بــ: (يجب أن تعلم دول المنطقة، التي قدمت قواعد عسكرية لأمريكا، أن هذه القواعد يجب ألا تستخدم ضد إيران، وألا تكون المنطقة محطة للاعتداء على إيران، ونحن لا نود أن نلحق الأذى بأي من دول المجلس). وما يقلق دول المنطقة هو المشروع النووي الإيراني باعتباره قوة بأيدي غير أمينة لها أطماع بالمنطقة العربية ودول الخليج خصوصا حيث لا تزال قضية احتلال الجزر الثلاث قيد النقاش والمداولة بين مجلس التعاون وإيران والأمم المتحدة. وما يبرره النظام الإيراني في محاولتهم الحصول على النووي هو الاستخدام السلمي والطبي وهذا ما لا يصدقه العالم الغربي والعربي فلو كان كما تدعي إيران صحيحا لحذت ما انتهجته دولة الإمارات العربية المتحدة في التعاقد مع شركات عالمية وذات قدرات فنية عالية. وعن هذا الملف وتبريراته قال لاريجاني: (هذا الملف بدأ منذ عهد شاه إيران (قبل قيام الثورة الإيرانية) حين تم توقيع اتفاقية التعاون النووي الإيراني مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كسينجر في طهران، وكانت الاتفاقية شاملة وكبرى، ونتج عنها إنشاء مفاعل طهران منذ ذلك التاريخ). وهذا ما يتحدث به النظام الإيراني في العلن ولكن ما يجري في الخفاء هو خلاف ذلك تماما وهذا ما أكده اكتشاف مفاعل قم الذي انشأ تحت معسكر خاص بتدريب الحرس الثوري الإيراني. وما يكشف نوايا المشروع الإيراني النووي هو تصريحات لاريجاني الأخيرة إذ قال: (إن الاتهامات من قبل دول الغرب، تصب في مصلحة الترويج لتخويف دول المنطقة، طمعاً في الحصول على قواعد عسكرية جديدة، أو نهب الثروات النفطية لهذه الدول، وعلى الجمهور الواعي في العالم العربي والعالم الإسلامي، أن يدرك هذه المخططات). وبحسب خبراء النفس فان الشخص الذي يريد الحصول على شيء يحذر الآخرين من الوصول إليه ليبقى حصته الأكبر وبدون منافس ينغص عليه الفريسة. وتتزامن هذه التهديدات الإيرانية مع تصريحات الإدارة الأميركية بقرب انتهاء الاحتلال الأميركي للعراق وانسحاب الجزء الأكبر من جيش الاحتلال. حيث قال رئيس الإدارة الأميركية أوباما: (إن الحرب في العراق شارفت على النهاية وأن القوات ستعود إلى البلاد، عندما كنت مرشحا، وعدت بأنني سأضع حدا لهذه الحرب وهذا ما أفعله كرئيس). وهذا ما أثار قلق النظام الإيراني حيث ان قوات الاحتلال الأميركية ستتفرغ جزئيا للمشروع النووي الإيراني وتستعيد لملت أوراقها بعد ان انهكها سلاح المقاومة العراقية لتتفرغ لضربات قد لا تتعدى الجوية على بعض مواقع إيران النووية. وهذا ما أكدته الإدارة الأميركية إذا قال أوباما: (إيران ستواجه عواقب وخيمة بسبب ملفها النووي، وأن المجتمع الدولي موحد، وطهران أصبحت أكثر عزلة). ولعل ما ذهب إليه المراقبين في جولة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في دول مجلس التعاون الخليجي على خلفية تداعيات التصريحات الأميركية حول الانسحاب من العراق والتفرغ الجزئي للمشروع النووي الإيراني الذي يعقبه صفقات سياسية تجنب إيران الضربة العسكرية.





