French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1445 )















الشيعة الإمامية --> نداءات لعقلاء الشيعة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

تدخُّل إيران في سوريا كان مكلفاً جداً

 

أضيفت في: 15 - 3 - 2018

عدد الزيارات: 864

المصدر: مقال

تدخُّل إيران في سوريا كان مكلفاً جداً
 
شبكة الدفاع عن السنة/ بعد سبع سنوات من التورط في الحرب السورية بدأت إيران -وبسبب عدة عوامل- تعيد النظر في نتائج هذه المغامرة التي لا تَظهر أية علامات على قرب انتهائها.

العامل الأول كان التأكيد لخسائر إيران البشرية في الحرب، ففي الفترة ما بين تشرين الثاني 2012 و 2017 خسرت إيران أكثر من 2100 رجل ، من بينهم 418 ضابطاً من كبار الضباط، بينما أُصيب أكثر من 7000 "مدافع عن الأضرحة" الإيرانية كما تُظهر التقديرات غير الرسمية آلاف الخسائر من غير الإيرانيين الذين جنَّدتهم في سوريا، ومعظمهم لبنانيون وعراقيون وأفغان وباكستانيون.

ووفقاً لتقديرات قام بها باحثون إيرانيون باستخدام مسح "إشعارات جنائزية" نشرها حزب الله، فقد فقدت ميليشيا نصر الله ما لا يقل عن 1400 رجل في القتال في سوريا، «أكثر من ضِعف عدد الرجال الذين فقدهم حزب الله في حرب 2006 مع إسرائيل».
وتقدر مصادر استخبارات غربية أن عدد المقاتلين من مختلف الميليشيات التي تقودها إيران في سوريا يزيد على 25 ألف مقاتل، وبالتالي فإن الخسائر مرتفعة بالقياس مع العدد مما يدل على أداء عسكري سيئ، وطبقاً لهذه المؤشرات أيضاً فيجب على إيران ألا تخسر أكثر من 2500 رجل في المجموع.

يقول "حامد زمرودري"، وهو ضابط بحري سابق ومحلل عسكري: "إن التجربة الإيرانية في سورية تصلح أن تكون كتاباً في سوء التخطيط والقيادة السيئة"، وأضاف: "إن الذين قرروا إشراك إيران لم يعرفوا ما الذي أرادوه، وبالتالي لم يتمكنوا من تحديد نوع القوات اللازمة ولا التكتيكات التي يجب اعتمادها".

وبحسب تقرير الجنرال "حسين همداني" والذي نُشر بعد مقتله في سوريا ، فإن تدخُّل إيران كان يهدف إلى منع سقوط الأسد، ومع ذلك يبين "همداني" أنه وزملاءه المقاتلين لم يُبلَّغوا أبداً بما يُفترض أن يفعلوه، والأسوأ من ذلك أنه لدى وصولهم إلى دمشق أدركوا أن جيش النظام السوري لم يكن متحمساً كثيراً للتدخل الإيراني، وقال في التقرير: "حاول الجيش السوري جاهداً جعل تدخُّلنا محدوداً".

لقد دفعت إيران خلال تدخلها في سوريا أكبر خسائرها العسكرية منذ حرب الثماني سنوات مع العراق، وافتقدت إلى شوط النجاح وهيكل قيادة واضح.

حاولت وسائل الإعلام الغربية وخاصة الأمريكية ، الرفع من شأن اللواء "قاسم سليماني" الذي يرأس فيلق (القدس) باعتباره القائد العامّ للمغامرة السورية، وقد وضعت المجلات الأمريكية صورته على الغلاف وصوَّره التلفزيون الأمريكي على أنه فارس مهرول على فرس أبيض، ومع ذلك ، فإن "سليماني" أمضى حياته المهنية كموظف ، وليس لديه سوى خبرة ميدانية ضئيلة بل وغير قادر على تطوير رؤية إستراتيجية مطلوبة في صراع كبير .

إن "سليماني" رجل علاقات عامة موهوب وليس مخططاً عسكرياً بل هو مجرد وحش مُركَّب من الاستخبارات والأمن والتجارة ومكافحة التجسس والدعاية.

لم تعرف طهران نوع القوات المطلوبة في سوريا، فقد تركت إرسال المقاتلين هناك لخيارات شخصية من "المتطوعين الاستشهاديين" لدرجة أن ضباطاً من القوات البحرية ذهبوا إلى سوريا من بينهم خبراء في القتال تحت الماء على الرغم من عدم وجود مياه في الحرب السورية أساساً، وقتل ما لا يقل عن 17 ضابطاً بحرياً.

إن المقاتلين الذين ذهبوا لسوريا لا يجيدون حتى العربية، ولا يعرفون شيئاً عن التضاريس ولا الثقافة، وكثيراً ما أهملهم جيش النظام السوري، وفي حادثة "خان طومان" المأساوية - مثلا- رفضت الفرقة الرابعة المدرعة السورية مساعدة وحدة محاصَرة من القبعات الخضراء الإيرانية واضطر أفضل مقاتلي إيران إلى الانسحاب وترك جثث 13 من رفاقهم، وكل هذا لأن غالبية "المدافعين عن الضريح" الإيرانيين هم إما ضباط متقاعدون لم يعودوا يملكون اللياقة البدنية وإما مراهقون وشبان ذوو خبرة قتالية ضئيلة أو معدومة.

بالتأكيد لم يكفِ "التدريب الأساسي" الذي قدمه الجنرال "سليماني" لمدة 3 أسابيع فقط لتدريب هؤلاء المتطوعين سوى لقيادة المركبات العسكرية والتعامل مع الأسلحة والذخيرة حيث لا تعرف القوات الإيرانية ما الذي يُفترض أن تفعله ما عدا قتل أكبر عدد ممكن من السوريين.
فأحياناً يُورِّطون أنفسهم في معارك كرّ وفرّ وفي أحيان أخرى يحرسون مواقع غير عسكرية ولا إستراتيجية.
أما دخول روسيا في عام 2015 للحرب فقد زاد من ارتباك الإيرانيين بالإضافة لافتقار إيران إلى قوة جوية خاصة طائرات الهليكوبتر الحربية.

إن الضجة في طهران حول إستراتيجية جديدة وهيكل قيادة جديد للحرب السورية لن تعطي إيران أكثر من فتات النصر.
المصدر : فريق ترجمة نداء سوريا
 


سجل تعليقك