French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1082 )















الشيعة الإمامية --> الرد على الشيعة الإمامية
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

عمر بن الخطاب: كرّم الفرس ونشر الإسلام في بلادهم

 

أضيفت في: 4 - 11 - 2016

عدد الزيارات: 2985

المصدر: مقالة للمهتدي من التشيع السيد حسن الطهراني

يتعين على كل فارسي (بمن فيهم الأفغان والطاجكستانيين) أن يحمدوا الله على اليوم الذي جاء فيه عمر بن الخطاب لنشر الإسلام في بلاد فارس (ما يعرف بإيران اليوم وأفغانستان وأوزباكستان).

ولولا رحمة الله بالفرس والتي تمثلت بإرسال عمر بن الخطاب لهم لما نهلوا من معين الوحدانية الحقّة(حتى القرن السادس عشر) ولما نالوا شرف كونهم أكثر العجم مساهمة في خدمة الإسلام في ميادين الحديث والفقه وصولاً إلى النحو. لم يكن بالإمكان مجاراتهم عندما يتعلّق الامر بعلوم الإسلام حتى من المسلمين العرب أنفسهم وبهذا تتجلى صور تشريف الله لهم في أسمى معانيها.

غير أن الشيعة العرب والفرس على السواء لا يتوانون عن نشر الروايات الضعيفة والموضوعة التي تدعي عنصرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه تجاه الفرس وكرهه لهم وذلك بغية إثارة نفوس الشيعة الفرس. يدّعي الملا دانشماند –أحد العلماء الشيعة الذي يُعرف عنه شتمه لأهل السنة والصحابة على العلن - على سبيل المثال بأن عمر بن الخطاب منع جميع الفرس من دخول المدينة المنورة أو الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلّم؛ والواقع ان عمر رضي الله عنه كان يتمتع بصحبة عدد من المسلمين الفرس الذين كانوا يحظون باحترامه وتقديره.

ولّى عمر رضي الله عنه في خلال فترة خلافته سلمان الفارسي (العبد المملوك قبل إسلامه) بلاد فارس بعدما عيّنه وزيراً على المدائن في العراق التي كانت عاصمة الإمبراطورية الفارسية. (يذكر أن رفاة يزغرد الثالث وكسرى فارس الأخير لا يزالان الى الآن في منطقة في جنوب بغداد). كان بمقدور عمر رضي الله عنه تولية أحد أبنائه أو أي أحد من العرب؛ إلا أن هذا الرجل "الجشع" لم يعطِ أولاده شيئاً من مناصب الدولة، واختار أن يعيّن فارسياً على واحدة من أغنى بلاد الدولة الإسلامية آنذاك. ويروى بأن عمر كان يُكرم وزيره في كل مرة كان يقدم فيها المدينة. "كان عمر يستقبل سلمان على باب المدينة ويعانق سلمان الفارسي كما يتعانق علية القوم وأسيادهم". مع ذلك، يدعي الشيعة كره عمر رضي الله عنهم للفرس ويدّعون بأن سلمان الفارسي منهم حيث أنه رفض مبايعة أبي بكر (في روايات ضعيفة في تاريخ اليعقوبي). في الواقع، لم يبايع سلمان الفارسي أبا بكر ومن بعده عمر رضي الله عنهما راغباً فحسب وفقاً للروايات الصحيحة، بل عمل تحت إمرتهما ومعهما حيث كان اليد اليمنى لعمر رضي الله عنه في بلاد فارس. وهكذا يتجلّى احترام عمر لأخيه الفارسي المسلم وتظهر حقيقة الرواية الشيعية الموضوعة والقائمة على العداوة والبغضاء. ولن تجدي نفعاً محاولة التذرع "بالتقية" لتبرير ما حدث إذ ان سلمان الفارسي كان تحت إمرة عمر رضي الله عنه المباشرة، ولم يرغمه أحد على تنفيذ أوامر شخص كافرٍ وظالم كما يدعون.  كان سلمان يحب علياً، و يحب عمر أيضاً، ويحترمهما على حدٍ سواء. لم يعتقد يوماً بخرافة إمامة الإثنا عشر الذين يعتبرهم الشيعة أفضل من الأنبياء عليهم السلام أو اغتصاب عمر لحق علي بالخلافة وضربهلزوجته.

لا تنتهي قصة محبة عمر رضي الله عنه لإخوانه الفرس هنا؛ إذ اقترح اسم فارسي لتولي منصب الخلافة وهو سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما. كان سالم صحابياً فارسياً، ومن السابقين الأولين الذين صدّقوا الرسالة ودخلوا في الإسلام، كما كان من أول المهاجرين وخاض أهم المعارك مع المسلمين كمعركة بدر وأحد والأحزاب وغيرها. دخل سالم في الإسلام قبل سلمان الفارسي (الذي اعتنق الإسلام في المدينة ولم يشهد فترة الدعوة في مكة). كان سالم إمام القراء.و يعود أصله إلى مدينة استخر التي تقع في جنوب إيران.

يقول ابن عمر رضي الله عنهما في وصف سالم رضي الله عنه: " كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الذين قدموا من مكة حتى قدم المدينة، لأنه كان أقرأهم".

هل يحتاج القارئ إلى أدلة أخرى ليثبت معاداته للفرس؟! لم يكن هذا فعل عبد الله، ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وحده، بل يتعداه ليشمل أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن فيهم عمر وعلي رضي الله عنهما الذين كانوا يصلّون خلف سالم لأنه كان أقرأهم للقرآن.

يقول الواقدي: "حدثنا أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب القرظي قال: كان سالم يؤم المهاجرين بقباء، فيهم عمر قبل ان يقدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم".

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدح سالم يروى: "عن حنظلة بن أبي سفيان: عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة قالت: استبطأني رسول الله ذات ليلة، فقال: ما حبسك؟ قلت: إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتاً بالقرآن، فأخذ رداءه، وخرج يسمعه، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة، فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك" إسناده جيد.

وقد حثّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمته في حديث صحيح على تعلّم القرآن من سالم وليس فقط من فئة محددة من أهل البيت: "خذوا القرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل".

كما أشرنا أعلاه، فقد أعلن عمر بن الخطاب صراحة عن رغبته في استخلاف سالم لو كان على قيد الحياة.

يقول علي أصغر رزوي أحد علماء الشيعة الإثنى عشرية في القرن العشرين: "إنه لمن المؤسف للأمة أن سالماً لم يكن على قيد الحياة إذ كان عمر سيستخلفه من بعده، وكان ليكون خليفة عظيماً".

عندما طُعن عمر رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة المجوسي، طلب منه المسلمون (ومن بينهم الصحابة من أهل البيت كابن عباس) أن يستخلف أحداً من بعده لكنه رفض ذلك. وبعد الإلحاح الشديد، جعل الأمر في ستة من الصحابة ليكون أمر الخلافة من بينهم. بعد وفاته رضي الله عنه، عيّن المرشحون عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ممثلاً عنهم. لم يتفرّد عبد الرحمن رضي الله عنه في اختيار الخليفة، بل استشار المسلمين في الأمر وأخذ آراءهم ليعلن على إثرها مبايعة عثمان بن عفان رضي الله عنه. نجد في الحديثين التالي ذكرهما عدم تعيين عمر رضي الله عنه لخليفة من بعده وجعله الأمر في ستة من الصحابة. ويورد مسلم في صحيحه الرواية عينها في حديث آخر؛ وتتفق رواية الإمامين البخاري ومسلم في عدم قيامه بتسمية الستة إلا بعد إصرار الصحابة على ذلك.

روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "قيل لعمر ألا تستخلف؟ قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأثنوا عليه فقال راغب راهب وددت أني نجوت منها كفافاً لا لي ولا عليّ لا أتحملها حياً وميتاً".

كما روى البخاري عن عمرو بن ميمون أنه قال بعدما طعن عمر وتيقّن المسلمون من وفاته قالوا: "أوصِ يا أمير المؤمنين، استخلف. قال ما اجد أحداً أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر – أو الرهط – الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو عنهم راضٍ. فسمّى علياً وعثمان والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء".

وتذكر رواية أخرى أوردها الإمام أحمد في مسنده مزيداً من التفاصيل:

عن أبي رافع أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان مستنداً إلى ابن عباس وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد فقال اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئاً ولم أستخلف من بعدي أحداً وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حرٌ من مال الله عزّ وجل. فقال سعيد بن زيد أما إنك لو أشرت برجلٍ من المسلمين لأتمنك الناس وقد فعل ذلك أبا بكر رضي الله عنه وأتمنه الناس. فقال عمر رضي الله عنه قد رأيت من أصحابي حرصاً سيئاً وإني جاعلٌ هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ ثم قال عمر رضي الله عنه لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه به: سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح".

هذا حديث صحيح وله شواهد كثيرة أوردها الإمام أحمد والذهبي وابن كثير وصححه أحمد شاكر.

 

المقالة الأصلية بالإنجليزية

 


سجل تعليقك