French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1528 )















الشيعة الإمامية --> الرد على الشيعة الإمامية
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

المبالغات في إحصائيات كربلاء

 

أضيفت في: 9 - 10 - 2016

عدد الزيارات: 1508

المصدر: قسم الدراسات بموقع الشيعي الاثني عشري

المبالغات في إحصائيات كربلاء
 

لقد سلك مؤرخو الشيعة سبلاَ عدّة بغية تحريف وقائع معركة كربلاء وصلت بهم في بعض الأحيان إلى نتائج في غاية التطرف. وسنورد في السطور التالية مجموعةمن الأعداد التي توصلنا إلى حقيقتها أثناء مقارنتنا لأسماء بعض أصحاب الحسين رضي الله عنه وأعداد الذين قتلوا خلال معركة كربلاء. واعتمدنا في هذه الدراسة المقارنة على مصدرين هما كتاب الأمالي (ص: 126 – 128) للصدوق (381 هـ) وكتاب المناقب (4/1006 – 1013) لابن شهرآشوب (558 هـ). ولا بدّ من الإشارة إلى حجم التحريف الكبير الذي طال أحداث المعركةفي خلال فترة زمنية لا تتعدى المئتي عام بين المؤرخين وذلك بهدف إخراج الواقعة بصورة أكثر ملحمية.

يشير الصدوق إلى قيام الحر بن يزيد بقتل 18 رجلاَ في حين يقول ابن شهرآشوب بتمكن الحر من قتل بضع وأربعين رجلاَ. وفي موضع آخر، يشير الصدوق إلى مقتل 31 شخصا على يد حبيب بن مظاهر في الوقت الذي نجد فيه العدد مضاعفا في رواية ابن شهرآشوب ليصبح 62 رجلاَ. أما زهير بن القين، فنجده في رواية الصدوق قد قضى على 19 رجلاَ؛ زهير نفسه قتل 120 رجلاَ بحسب ابن شهرآشوب. وفي السياق نفسه، يورد الصدوق قيام عبد الله بن مسلم بن عقيل بقتل 3 رجال؛ أما ابن شهرآشوب فيقول بقتله لـ 98 شخصاَ.

وينبغي التنويه إلى إغفال المؤرخين ذكر أسماء الأشخاص الذين شاركوا في معركة كربلاء ممن يحملون أسماء الخلفاء الراشدين الثلاث الأوائل. تشير المصادر الواردة أعلاه إلى مشاركة أبي بكر بن علي، وأبي بكر بن الحسين، وعمر بن علي، وعثمان بن علي من دون التطرق إلى مسألة قتلهم لأي شخص من عدمه خلال المعركة باستثناء عمر بن علي الذي تذكر رواية شيعية واحدة قيامه بقتل شخص واحد. ولعل أسماء هؤلاء هي التي منعت الرواة والمدّلسين من نسب أي مآثر لهم من شأنها الإعلاء من قدرهم.

وفيما يلي بعض أقوال المؤرخين المتقدمين:

يروي الطبري (3/1053) عن المؤرخ الشيعي المتقدّم أبي مخنف (158 هـ) مقتل 88 رجلاَ من جيش عمر بن سعد الذي كان قوامه أربعة آلاف رجل (تاريخ الطبري 3/1053). أما ابن شهرآشوب الذي يعتبر مؤرخاَ متأخرا بالمقارنة مع غيره فيذكر في كتابه مناقب آل أبي طالب (4/1004) بأن قوام الجيش وصل إلى 35000 رجل.

ومن أعظم المبالغات التي نجدها فيما يروى عن وقائع كربلاء هو مقتل أبي الفضل العباس، فإنه لم يعظم خطباء هذه الأيام أحداَ كتعظيمهم لأبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب. فقد استحوذت الطريقة المأساوية التي قتل بها على قلوب الشيعة وعقولهم في سائر أرجاء المعمورة، حتى بات متطرفو الشيعة يرمزون إليه بـ"قاضي الحوائج" الذي يسألونه، للأسف الشديد، تأمين أرزاقهم؛ مضفين عليه شيئاَ من صفات الألوهية. يجيب الشيعة اليوم لدى سؤالهم عن أبي الفضل بأن جيش عمر بن سعد كان قد منع الماء عن الحسين رضي الله عنه وأصحابه الذين كانوا يموتون عطشاَ. فتوجّه العباس إلى النهر لجلب بعض الماء فتصدّى له جيش عمر بن سعد. واجه أبو الفضل ببسالة آلاف الرجال، قاضيا على العشرات منهم، بل قل المئات أو الآلاف بحسب الرواية. استمر أبو الفضل في القتال إلى أن قطعت يده الأولى ثم الثانية. ثم عمد متوجهاَ نحو الحسين رضي الله عنه وأصحابه حاملاَ قربة الماء بين أسنانه؛ غير أن جيش عمر بن سعد قتله قبل أن يتمكّن من الرجوع إليهم. وقد تم تحويل هذه الرواية إلى فيلم يعتبر الشيعة أن أحداثه تعكس حقيقة الواقعة بدقة.

غير أن رواية أبي مخنف التي تعتبر أقدم وأوثق مصدر شيعي لوقائع الحادثة، تتعارض مع هذه الرواية بالمطلق. أول ذي بدء، لم يذهب العباس لجلب الماء وحده بل كان برفقته ثلاثين من الخيالة وعشرين من الرجالة. كما أن أبي مخنف لم يذكر وقوع أي ضحايا، باستثناء مقتل شخص واحد من أصحاب عمرو بن الحجاج من جيش عمر بن سعد على يد نافع بن هلال. تنتهي الرواية بالإشارة إلى تعاقب أبي الفضل ونافع على ملء الماء. لم يتم بتر يدا أبي الفضل أو تصويره كرجلٍ بجيش (تاريخ الطبري 3/1036). كما تجدر الإشارة إلى ورود ذكر أبي الفضل في موضع آخر في رواية أبي مخنف أثناء المعركة (تاريخ الطبري 3/1050) من دون ذكر أي قدرات خارقة له في القتال.

وهناك من حاول أن يصد لمثل هذه الإفتراءات كالنوري الطبرسي صاحب فصل الخطاب في كتابه اللؤلؤ والمرجان ص236 حين ذكر رواية مفادها أن عليا رضي الله عنه بكى على العباس عندما وجده يجلب الماء للحسين رضي الله عنه وهو في الكوفة. فرد على هذه الرواية واستنكرها ثم قال: وعلى كل حال فإن الكلام حول هذا الموضوع لا ينتهي وعلى فرض أننا تمكنا من إنهائه في عدة مجلدات فإن أضعاف ذلك سيحدث لاحقا.

والله المستعان.

 

لقراءة المقالة باللغة الإنجليزية هنا

Karbala – The Facts and the Fairytales

 


سجل تعليقك