French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1612 )















السنة --> مناقشة آراء أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

ضلالات د. حسن بن عبدالله الترابي -- الجزء الأول

 

أضيفت في: 7 - 3 - 2016

عدد الزيارات: 3431

المصدر: مقالة

ضلالات د. حسن بن عبدالله الترابي


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده.


أمَّا بعد:

فقد روى الإمام مسلم أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (الدينُ النصيحة، قُلنا: لِمَنْ، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمةِ المسلمينَ، وعامَّتهم).

 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وإذا كان النصحُ واجباً في المصالح الدينية الخاصة والعامة: مثل نَقَلَة الحديث الذين يغلطون أو يكذبون... وقال بعضهم لأحمد بن حنبل: أنه يثقل عليَّ أن أقول فلانٌ كذا، وفلانٌ كذا، فقال: إذا سكتَّ أنتَ وسكتُّ أنا فمتى يعرفُ الجاهلُ الصحيحَ مِنَ السقيم؟!... ولهذا وجبَ بيان حال من يغلط في الحديث والرواية، ومن يغلط في الرأي والفتيا، ومن يغلط في الزهد والعبادة، وإن كان المخطئ المجتهد مغفوراً له خطؤه، وهو مأجور على اجتهاده، فبيانُ القول والعمل الذي دل عليه الكتاب والسنة واجب، وإن كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله، ومَن عُلمَ منه الاجتهاد السائغ فلا يجوز أن يُذكر على وجه الذم والتأثيم له، فإنَّ الله غفر له خطأه، بل يجبُ لِما فيه من الإيمان والتقوى موالاته ومحبَّتُه، والقيام بما أوجبَ الله من حقوقه: مِن ثناء ودعاء وغير ذلك، وإن عُلمَ منه النفاق، كما عُرف نفاق جماعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الله بن أبي، وذويه، وكما عَلِمَ المسلمون نفاق سائر الرافضة: عبد الله بن سبأ، وأمثاله: مثل عبد القدوس بن الحجاج، ومحمد بن سعيد المصلوب، فهذا يُذكر بالنفاق، وإن أعلنَ بالبدعة ولَم يُعلم هل كان منافقاً أو مؤمناً مُخطئاً ذُكر بما يُعلم منه، فلا يحلُّ للرجل أن يقفو ما ليس له به علم، ولا يَحلُّ له أن يتكلَّم في هذا الباب إلاَّ قاصداً بذلك وجه الله تعالى، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كلُّه لله... ثمَّ القائل في ذلك بعلم لا بُدَّ له من حسن النية، فلو تكلَّم بحق لقصد العلو في الأرض، أو الفساد، كان بمنزلة الذي يُقاتل حميَّة ورياء، وإن تكلَّم لأجل الله تعالى مخلصاً له الدين كان من المجاهدين في سبيل الله، من ورثة الأنبياء، خلفاء الرسل، وليس هذا الباب مخالفاً لقوله: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فإنَّ الأخ هو المؤمن، والأخ المؤمن إن كان صادقاً في إيمانه لَم يكره ما قلته من هذا الحق الذي يُحبُّه الله ورسوله، وإن كان فيه شهادة عليه، وعلى ذويه، بل عليه أن يقوم بالقسط، ويكون شاهداً لله ولو على نفسه، أو والديه، أو أقربيه، ومتى كره هذا الحق، كان ناقصاً في إيمانه، ينقص من أُخوَّتهِ بقدر ما نَقَصَ من إيمانه، فلم يعتبر كراهته من الجهة التي نقص منها إيمانه، إذ كراهته لِما لا يُحبُّه الله ورسوله توجب تقديم محبة الله ورسوله، كما قال تعالى: ﴿ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ  الفتاوى 28/231-236.

 

لذلك أذكر في هذه الرسالة بعض ما خالفَ فيه الدكتور حسن الترابي كتابَ الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك عبر النقاط التالية، ناقلاً من كتبه ولقاءاته الصحفية (ولا يجني جانٍ إلاَّ على نفسه) مع عدم التعليق عليها إلاَّ نادراً لمعرفة بطلانها من الدين.

 

— قوله بجواز ارتداد المسلم عن دينه: قال في جريدة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ: (في بلدي وأنا أدعو إلى حرية الحوار فإنني أترك للطرف الآخر أن يقول ما يشاء، بل إنني أقول: أنه حتى لو ارتدَّ المسلمُ تماماً وخرج من الإسلام ويُريد أن يبقى حيث هو فليبق حيث هو، لأنه: لا إكراه في الدين، وأنا أقول: ارتد، أو لا ترتد، فلك حريتك في أن تقول ما تشاء، بشرط أن لا تُفسد ما هو مشتركٌ بيننا من نظام) ثم يقول: (في إطار دولتنا الواحدة فإنه يجوزُ للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يُبدِّلَ دينه).

 

— دعوته لاجتماع الأديان السماوية في دين واحد يُسمَّى: جبهة أهل الكتاب: قال في مجلة الوعي عدد 93 ص24: (فالدين عالمي، والله للجميع، والله لم يرسم الحدود الطبيعية السياسية، لأنَّ الأديان جميعها عالمية) وجاء من بنود المؤتمر كما في مجلة الوعي عدد 90 ص4: (إنَّ جميع أهل الكتاب سواءً كان الكتاب قرآناً أم توراة أم إنجيلاً هم مؤمنون، وهم جميعاً يعبدون الله ويسجدون له، لذلك يجب التعاون فيما بينهم والتوحد والوقوف في وجه اللادينيين).

 

وقال في مجلة المجتمع عدد 736 بتاريخ 24/1/1406هـ: (إنَّ الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية، التي تجمعنا مع المسيحيين، بتراث التاريخ الديني المشترك، وبرصيد تأريخي من المعتقدات والأخلاق، وإننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد).

 

وقال في مؤتمر الحوار بين الأديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 4-6/5/1415هـ وكان ذلك في محاضرة بعنوان: الحوار بين الأديان التحديات والآفاق: قال: (إنني أدعو اليوم إلى قيام جبهة أهل الكتاب، وهذا الكتاب هو كلُّ كتاب جاء من عند الله)، وقال: (إنَّ البعد عن عصبية الدين، والتحرر من التعصب المذهبي، هو الباب المفضي إلى حوار حقيقي بين الأديان، فإذا ترك أهل الأديان التعصب كلٌ لمذهبه وملته، وأقبل على دراسة الأديان بعقل متفتح، كان أحرى أن ينكشف له الأصل الواحد لهذه الأديان، واشتراكها في القيم الأساسية التي تدعو لها، وهذه هي دعوتنا اليوم: أن تقوم جبهة أهل الكتاب، والكتاب عندنا يُطلق في القرآن يُقصد به كلُّ كتاب جاء من عند الله).

 

لأول مرة في التاريخ يُحشر المسلمون مع اليهود والنصارى تحت مُسمَّى الكتاب، وقد علم القاصي والداني أنَّ مصطلح أهل الكتاب يُستعمل في القرآن والسنة ويُراد به اليهود والنصارى، وهذا مستقرٌ حتى عند المشركين ﴿ أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴾.

 

— قوله بعدم الاكتفاء بالقرآن والسنة: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص25: (ومن المعوِّقات: هناك من يقول: بأنَّ عندنا ما يكفينا من الكتاب والسنة وهذا وهمٌ شائع، إذ لا بُدَّ أن ينهض علماء فقهاء، فنحن بحاجة إلى فقه جديد لهذا الواقع الجديد).

 

— قوله بعدم اكتمال الدين وأخذه لشكله النهائي في أي عصر من العصور حتى عصر الرسول صلى الله عليه وسلم: (ليست الأشكال التي أخذها الدين في عهد من العهود هي أشكاله النهائية، وإنما يزدهر الدين بإذن الله في شكل جديد عهداً بعد عهد) تجديد الفكر ص38.

 

— دعوته إلى تغيير النظرة إلى الأصول: الكتاب والسنة.. ودعوته للمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة: قال في مجلة المجتمع الكويتية عدد 573: (لا بُدَّ من منهج جديد.. وكذلك الفقه وتطور المجتمعات تستوجب فقهاً جديداً، والدعوة سبقت إلى تجديد أصول الفقه، فلا بُدَّ أن تتغير النظرة إلى الأصول، وإذا كانت الأصول الإغريقية في المنطق قد تغيرت كثيراً، وقد كملتها أصول في المنهج العلمي الطبيعي والمنهج الاجتماعي).

 

— قوله بتقديم قول الكافر على قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور العلمية:: ومن ذلك قوله عن حديث الذباب في محاضرة له بجامعة الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ: (في الأمور العلمية يُمكن أن آخذ برأي الكافر، وأترك رأي النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا أجد في ذلك حرجاً البتة).

 

— طعنه في تفسير النبيِّ صلى الله عليه وسلم للقرآن: قال في محاضرة له بجامعة الخرطوم في 1/12/1415هـ: (الرسول بشر مثلنا يُوحى إليه، ما حَيْفَسر القرآن لهذا اليوم، لأنه لا يعرف هذا اليوم).

 

— دعوته إلى تفسير جديد للقرآن: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27: (وفي رأيي أنَّ النظرة السليمة لأصول الفقه الإسلامي تبدأ بالقرآن الذي يبدوا أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد، وإذا قرأتم التفاسير المتداولة بيننا تجدونها مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه، كل تفسير يُعبِّر عن عقلية عصره إلاَّ هذا الزمان لا نكاد نجد فيه تفسيراً عصرياً شافياً).

 

— قوله بتبدل معايير الحق، فما كان حقاً قبل ألف سنة قد يكون باطلاً الآن والعكس: عبَّر عن ذلك بقوله: (لم تعد بعض صور الأحكام التي كانت تمثل الحق في معيار الدين منذ ألف سنة تحقق مقتضى الدين اليوم، ولا توافي المقاصد التي يتوخاها، لأن الإمكانيات قد تبدلت، وأسباب الحياة قد تطورت، والنتائج التي تترتب عن إمضاء حكم بصورته السالفة، قد انقلبت انقلاباً تاماً) تجديد أصول الفقه ص9.

 

— دعوته إلى عقيدة جديدة غير معهودة عن السلف الصالح: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص24-25: (ينبغي لفقه العقيدة اليوم أن يستغني عن علم الكلام القديم، ويتوجه إلى علم جديد غير معهود للسلف).

 

— دعوته للتجديد في الاعتقاد: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص86-87: (ولَمَّا كان الفكر الإسلامي في كلِّ قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة فلا نصيب من خلود بعدها إلاَّ تراثاً وعبرة، سواء في ذلك فقه العقيدة أو فقه الشريعة).

 

— قوله بأنَّ في الإسلام جوانب كثيرة علمانية: قال في جريدة الراية القطرية 15/2/1407هـ: (إنَّ للإسلام جوانب علمانية كثيرة.. وإنَّ العلمانية لا دينية سياسية.. ليس لأنها ضد الدين، ولكنها ليست من الدين في شيء.. كما أنها لا تريد أن تُلغي دور الدين أو تُهمله في الحياة عامة.. فلا شأن لها بذلك..).

 

— دعوته للتحاكم مع الكفار إلى الديمقراطية العالمية:  قال في مجلة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ ص12: (نريدُ الحوار مع الغرب، لا نُريد حرباً معه، نريد أن نتحاكم معاً إلى ديمقراطية عالمية).

 

— دعوته لتطوير الدين وتبديل أحكامه وتطويعها لمجاراة العصر، وأنَّ مهمة العلماء والمجددين أمثاله كمهمة الأنبياء والرسل عليهم السلام، فقد كان الأنبياء والرسل يتعاقبون يدعون إلى دين واحد وشرائع تتبدل وتتغير تبعاً لواقع الناس فكذلك يكون دور المجددين أمثاله: قال: (مثلما قدَّر الله أن تجدد الشرائع قديماً، وجعل ذلك بوحي من عنده، منوطاً تبليغه بالرسل الذي انقطع رتلهم بالرسالة المحمدية، قدَّر أن يؤول تجديد فقه الشريعة الخاتمة وأمرها إلى قادة التجديد وحركاته بتوفيق الله، وكما كانت تثبت أصل الشرائع، تحييها وتصدقها الرسالات المتواترة، ثم تتباين وتتناسخ لتفي بحاجة تكييف الواقع الجديد مع الحق، كذلك احتوت الشريعة الخاتمة على أصول ثبات يُحييها المجددون كلما ماتت في نفوس المؤمنين، وأصول مدونة تتيح لهم من داخل إطارها التكيف المتوالي، وكما لم يكن تجدد صور الخطاب الشرعي عبر الرسالات المتعاقبة تبديلاً لأصول الدين الواحد، ولم يكن تطور تشريع الرسالة الخاتمة عبر أطوار بناء المجتمع عهد التنزيل تبديلاً، فإن تكيف صور التعبير الديني إزاء التطورات المادية والاجتماعية بما يحفظ الواجهة الثابتة، إنما هو ضرورة لاتصال الدين ووحدته عبر الزمان) تجديد الفكر الإسلامي ص132.

 

— تطويره للإسلام بإلغائه للحدود الشرعية: سُئل في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية بتاريخ 18/11/1415هـ: (لا يوجد تفسير موحَّد للشريعة، هل يجب قطع يدي ورجلي السارق؟ وهل جزاء المرتدين عن الدين القتل؟) فأجاب الترابي: (هذه الحدود لا تُقام اليوم في السودان، لأنَّ تفسيرنا للشريعة متطور أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية الأخرى، لا يُوجد أحدٌ قط في مؤتمرنا الشعبي الإسلامي يُحرِّم المرأة من حق توليها مناصب عامة في الدولة، أو يُنكر لها الحق في تولِّي منصب رئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء).

 

— مخالفته للكتاب والسنة والإجماع بقوله بجواز تزوُّج المسلمة باليهودي أو النصراني: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: (أمرُ الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب: فيُعتبر جائزاً بنصِّ الكتاب المسلم من الكتابية، وعكسه، غالب الفقهاء على غيره خشية الفتنة على المسلمة، واعتبارات أُخرى تقديرية استُنبطت من النصوص، لكن لا يُوجد قطعي صريح).

 

وقال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ: (التخرُّصات والأباطيل التي تمنع زواج المرأة المسلمة من الكتابي لا أساسَ لها من الدين، ولا تقوم على ساق من الشرع الحنيف.. وما تلك إلاَّ مجرَّد أوهام، وتضليل، وتجهيل، وإغلاق، وتحنيط، وخدع للعقول، الإسلامُ منها براء).

 

— قوله بانتهاء الجهاد وأنه كان في الزمن الماضي فقط: قال في ندوة تلفزيونية حول الشريعة، ونشرتها جريدة الأيام السودانية في 6/11/1408هـ: (القتالُ حكم ماض، هذا قولٌ تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث، في الواقع الحديث، ولا أقولُ إنَّ الحكم قد تغير، ولكن أقول: إنَّ الواقع قد تغير، هذا الحكم عندما ساد كان في واقع معين، وكان العالم كلُّه قائماً على علاقة العدوان، لا يَعرف المسالمة، ولا الموادعة، كانت امبراطوريات، إما أن تعدو عليها أو تعدو عليك، ولذلك كان الأمر كلُّه قتالاً في قتال، أو دفاعاً في دفاع إن شئت).

 

— قوله بأنَّ لعب الكرة جهاد في سبيل الله: قال في جريدة الكورة 13/8/1415هـ بعد فوز فريقه الكروي: (إنَّ الله غالبٌ على أمره، ونحمد الله أنَّ صفوف الكرة قد استوت مع صفوف الصلاة، فكان النصر المؤزَّر)، وقال: (مِمَّا يُسرُّ له أنني سمعتُ بأنَّ المعسكرات كانت على قدرٍ عالٍ من الانضباط والتربية الروحية والدينية، وأنَّ الكرة لم تعد الآن لعباً ولهواً، فهي جهاد في سبيل الله).

 

— استخفافه بمن يهتم بالأمور العقائدية: قال في مجلة الاستقامة، ربيع الأول 1408هـ ص26 مُستخفَّاً بجماعة أنصار السنة في السودان: (إنهم يهتمُّون بالأمور العقائدية وشرك القبور، ولا يهتمُّون بالشرك السياسي، فلنترك هؤلاء القبوريين يطوفون حول قبورهم حتى نصل إلى قبة البرلمان).

 

ويقول في جريدة السودان الحديث 8/2/1415هـ عن جماعته: (انشغل همهم الآن بالشرك الأخطر والأجرح والأصرح: الشرك السياسي الذي لا يؤمن بالله مالكاً، بل يأتي بالقوانين الوضعية من الخارج، والشرك الاقتصادي الذي لا يجعل المال لله ونحن فيه خلفاء).

 

— قوله بأنَّ شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين: أوهام وأباطيل وتدليس: قال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ: (ليسَ ذلك من الدين أو الإسلام، بل هو مجرَّد أوهام وأباطيل وتدليس أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية التي لا تمت للإسلام في شيء).

 

— طعنه في عدالة الصحابة رضي الله عنهم: قال في محاضرة ألقاها في الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ: (كلُّ الصحابة عدول ليه؟؟ ما شرط، يشترط ذلك في كثير أو قليل، يُمكن لنا اليوم عندنا وسائل كثيرة جداً البخاري ما كان يعرفها).

 

وقال في محاضرة بعنوان:قضايا فكرية وأصولية، ألقاها بدار تحفيظ القرآن عام 1398هـ: (إذا رأينا نأخذ كل الصحابة أو لا نأخذ، قد نجي بعمل تنقيح جديد، نقل الصحابي إذا روى حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ عليه!! نعمل روايته درجة ضعيفة جداً، وإذا روى حديث ما عنده فيه مصلحة نأخذ حديثه بقوة أكثر، ويُمكن تصنيف الصحابة مستويات معينة في صدق الرواية).

 

— وصفه لعصر الصحابة رضي الله عنهم بأنه عصر طغيان الفرد وعصبيَّات الفكر:ومن ذلك قوله في كتابه قضايا التجديد الإسلامي ص83: (إنَّ الصحابة عاشوا عهداً للبشرية تضعف فيه وسائل الاتصال المادية بين الناس، ويسود فيه طغيان الفرد وعصبيات الفكر).

 

— مخالفته في معنى الصحابة: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: (إنَّ الاستعمال القرآني والسني للصحابة هو الصحبة الطويلة التي تمتعت بها فئة محدودة..).

 

— قوله بتخلُّف المسلمين قروناً وأنَّ عليه أن يُجدِّد لهم الإسلام: سُئل في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: (قرأنا آراء نُسبت لك اعتبرها البعض تطرُّفاً، فهل تراجعتم عنها؟ أم مازلتم متمسكين بها؟) فأجاب: (أنا أجتهدُ كثيراً... وكلُّ المفكرين يجتهدون أيضاً، فأنا واحدٌ منهم.. إنني أشعرُ بأنَّ المسلمين قد تخلَّفوا قروناً، لذلك أشعرُ بتبعة وتكاليف التجديد الإسلامي الذي يقتضيه ذلك التخلُّف).

 

— تسميته لحركة مُزيل الخلافة العثمانية إلى دولة علمانية: حركة إصلاحية: قال في كتابه مشاكل الانتقال في تطبيق الشريعة الإسلامية ص16: (كانت هناك في تركيا مثلاً طبقة رجال الدين... فعندما قامت حركة إصلاحية تُريد أن تُبدل هذه الأوضاع خشية من أن تنحى القاعدة التي تقوم عليها تلك المصالح، وقفوا ضد هذه الإصلاحات).

 

— دعوته للانفلات على منهج السلف الصالح في الأخذ بالأحوط والأسلم والأضبط: ومن ذلك قوله في كتابه قضايا التجديد الإسلامي – نحو منهج أصولي ص39: (واقرأ إن شئت لمتأخرة العلماء تجدهم يُؤثرون الأسلم والأحوط والأضبط... وهذه الروح في تربيتنا الدينية لا بُدَّ أن نتجاوزها الآن، ولا نتواصى اليوم بالمحافظة، بل لا ينبغي إطلاق الدعوة إلى الاعتدال، لأننا لو اعتدلنا نكون قد ظلمنا، ولو اقتصدنا نكون قد فرَّطنا... وإني لا أتخوَّف على المسلمين كثيراً من الانفلات بهذه الحرية والنهضة).

 

— دعوته للتوسُّع في فتح باب الاجتهاد لتخطِّي النصوص الشرعية اتباعاً للمقاصد، وتحقيقاً للمصالح: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد أصول الفقه الإسلامي ص21: (ونحن أشد حاجة لنظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة، ونبني عليها فقهنا الموروث، وننظر في الكتاب والسنة مزوِّدين بكلِّ حاجات عصرنا ووسائله وعلومه..).

 

— اتهامه لفقهاء الإسلام رحمهم الله بالتحجُّر والتقوقع والسذاجة.. حتى يخلوا له جو التجديد والاجتهاد، وليتمكن من التعامل مع النصوص كما يحلو له، وليسهل على الناس قبول فتاواه العصرية المناقضة لفتاوى علماء الإسلام: قال الترابي قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص75: (إنَّ الفقهاء ما كانوا يُعالجون كثيراً من قضايا الحياة العامة، إنما كانوا يجلسون مجالس العلم المعهودة، ولذلك كانت الحياة العامة تدور بعيداً عنهم ولا يأتيهم إلاَّ المستفتون من أصحاب الشأن الخاص في الحياة، يأتونهم أفذاذاً بقضايا فردية في أغلب الأمر، فالنمط الأشهر في فقه الفقهاء والمجتهدين كان فقه فتاوى فرعية، وقليلاً ما كانوا يكتبون الكتب المنهجية النظرية).

 

— اتهامه كتب الفقه بالقصور وعدم القدرة على معالجة قضايا العصر ومشكلاته، وفي ذلك يقول عن حركته: (قد بان لها أنَّ الفقه الذي بين يديها، مهما تفنن حملته بالاستنتاجات والاستخراجات، ومهما وقعوا في الأنابيش والمراجعات لن يكون كافياً لحاجات الدعوة وتطلع المخاطبين بها، ذلك أن قطاعات واسعة من الحياة قد نشأت من جراء التطور المادي وهي تطرح قضايا جديدة تماماً في طبيعتها، لم يتطرق إليها الفقه التقليدي، ولأنَّ علاقات الحياة الاجتماعية وأوضاعها تبدلت تماماً، ولم تعد بعض صور الأحكام التي كانت تمثل الحق في معيار الدين منذ ألف سنة، تحقق مقتضى الدين اليوم) تجديد أصول الفقه ص95.

 

— دعوته إلى اعتماد أي قول يُناسب هوى السائل، ويساير الحضارة الغربية، سواء وجد في المذهب السني أم في غيرها من المذاهب التي تنتسب إلى الإسلام: قال: (لكل مسلم أن يجد الرأي الذي ينشرح له صدره، ووجه العبادة الذي يُناسبه، فهو يستطيع أن يعبد الله كما هو ميسَّرٌ له، ويستطيع كل شعب أو إقليم من المسلمين أن يجد نمطه أو كيفية العبادة التي تناسبه) تجديد الفكر الإسلامي ص51.

 

— فسحه لأكثر من منهج وطريقة في اختيار الأحكام وترجيح بعضها على بعض بما ذلك الفوضى والهوى فيقول: (ومن الدعاة من يؤثر ألا يلتزم بمنهج مقيد، بل يظل طليقاً ينتقي من الآراء ما يناسبه، ويتخذ من مصادر فكره وطرائقه حيث شاء في صفحات الكتب، ويعرض آراءه حسب ما يناسب مع الموقف في إيطار الالتزام بالإسلام عامة) تجديد أصول الفقه ص10.

 

— يرى أنَّ لظروف الناس ونتائج الأحكام الشرعية أثراً بالغاً في ترجيح رأي واستبعاد آخر، وفي ذلك يقول: (وما لم يعرف العالم علوم الإحصاء لا يستطيع ترجيح رأي في الطلاق على رأي آخر باستقراء مدى النتائج التي تؤدي إليها فتواه وخطورتها وأثرها على سلامة الأمة واستقرارها على سائر مصالح المجتمع) تجديد أصول الفقه ص34.

 

— اتهامه لعلماء المسلمين باتباعهم أهواءهم وتحجيرهم على المرأة: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: (ومن أوسع الحجج الفقهية للتضييق على النساء: استغلال باب سد الذرائع بفرض قيود مفرطة: بحجة خشية الفتنة، وبتقديرات مفرطة في الحيطة والتحفظ... ولكن النمط الغالب على فكر المسلمين أن يجمدوا بالنصوص على حرفها ولو كانت منوطة بعلل ظرفية من واقع العهد الأول، وإنما قالوا بقبول السماحة والمرونة الفقهية لَمَّا وافقت أهواءهم في حجر المرأة والتحفظ عليها).

 

— جعله الشعب مصدراً للحكم بدل الشرع: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص33: (وربما يُترك الأمر أمانة للمسلمين ليتخذوا بأعرافهم مقاييس تقويم المفكرين، ومهما تكن المؤهلات الرسمية فجمهور المسلمين هو الحكم، وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم، وليس في الدين كنيسة أو سلطة رسمية تحتكر الفتوى).

 

— قوله بأنَّ إجماع السلف غير مُلزم في هذا العصر، وأنَّ الإجماع هو عبارة عن استفتاء الشعب المسلم: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص11: (وتعود تلك المناهج الموحدة إلى مبدأ الشورى الذي يجمع أطراف الخلاف، ومبدأ الإجماع الذي يُمثل سلطان جماعة المسلمين، والذي يحسم الأمر بعد أن تُجرى دورة الشورى فيُعمد إلى أحد وجوه الرأي في المسألة فيعتمده، إذ يجتمع عليه السواد الأعظم من المسلمين، ويُصبح صادراً عن إرادة الجماعة وحكماً لازماً ينزل عليه كل المسلمين، ويُسلِّمون له في مجال التنفيذ ولو اختلفوا على صحته النسبية).

 

وقال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص90: (يُمكن أن نرد إلى الجماعة المسلمة حقها الذي كان قد باشره عنها ممثلوها الفقهاء، وهو سلطة الإجماع، ويُمكن بذلك أن تتغير أصول الفقه والأحكام، ويُصبح إجماع الأمة المسلمة أو الشعب المسلم).

 

وقال في مقابلة مع جريدة المحرر 24/2/1415هـ: (وحين أذكر الاجتهاد فإنني أعتقدُ أنه واجبٌ على كلِّ فرد، وليس على العالم المز

 


سجل تعليقك