French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 810 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

لماذا لا يسمح اليهود بسقوط طاغية الشام ؟

 

أضيفت في: 8 - 7 - 2015

عدد الزيارات: 1685

المصدر: د. زياد الشامي/ المسلم

لم يكن عبثا اعتبار ثورة الياسمين في الشام مسقطة الأقنعة وكاشفة الحقائق المستورة ومزيلة مساحيق التجميل من على وجوه أعتى الطغاة وأكثرهم إجراما وحقدا على وجه الأرض , فقد فضح جهاد أهل الشام الرافضة وأظهر حقدهم وعداءهم لأهل السنة بعد محاولات عدم إظهار ذلك خلال عقود مضت بعقيدة التقية , كما كشفت هذه الثورة عن حقيقة علاقة النظام النصيري الحاكم في سورية مع اليهود الصهاينة , التي لا يبدو أنها تقتصر على مجرد الرغبة بعدم زوال هذا النظام واستبداله بآخر , بل تصل إلى حد الاستماتة في الدفاع عنه , وتزويده بالسلاح والعتاد الكفيل بإبقائه وعدم إسقاطه , وربما التدخل عسكريا لاحقا لمنع سيطرة أهل السنة نهائيا على جنوب سورية .

هذا في الحقيقة ما طالعتنا به الصحف الصهيونية حديثا , فقد طالب جنرالات ومعلقون صهاينة ، حكومة بنيامين نتنياهو للتدخل من أجل إنقاذ نظام بشار الأسد وعدم السماح بإسقاطه، وذلك عبر تقديم المساعدات العسكرية له , ونشرت الصحف والمواقع الإخبارية الصهيونية أكثر من مقال يحمل العنوان "أنقذوا نظام الأسد" .

لم يكن هذا الخبر هو الأول من نوعه الذي يكشف عن مدى عمق ومتانة العلاقة التي تجمع النظام النصيري في سورية باليهود الصهاينة بعد عقود من ممارسة مسرحية العداء المتبادل بينهما , بل توالت التصريحات الصهيونية التي تشير إلى هذه العلاقة منذ بداية ثورة الياسمين , وقد وصلت إلى أوجها على ما يبدو في هذه الأيام التي تقترب فيها "عاصفة الجنوب" - التي أطلقها المجاهدون - من تحرير كامل المنطقة الجنوبية المتخامة للجولان السوري المحتل من قبل الصهاينة منذ أكثر من أربعة عقود .

ولعل من أشهر التصريحات التي تؤكد هذه العلاقة بشكل واضح وجلي , ما قاله الرئيس السابق لجهاز الموساد "الإسرائيلي" أفرايم هاليفي" في مايو 2013م : " إن بشار الأسد هو رجل تل أبيب في دمشق ، وإن "إسرائيل" تضع في اعتبارها منذ بدأت أحداث الثورة السورية أن هذا الرجل ووالده تمكّنا من الحفاظ على الهدوء على جبهة الجولان طيلة 40 سنة ، منذ تم توقيع اتفاقية فكّ الاشتباك بين الطرفين في عام 1974" .

ولعل مما يثير الانتباه فيما قاله "أفرايم" حينها : "أن تل أبيب سوف تتدخل في الأحداث بسوريا عند الضرورة فقط " , ويبدو أن الضرورة المقصودة هي اقتراب سقوط عمليهم في الشام , وقد حان وقت التدخل الآن لصالح بشار بعد أن وصل الثوار إلى حدودها الشمالية .

ومن هنا يمكن فهم خوف وهلع جنرالات الكيان الصهيوني من هذا السقوط , والذي عبر عنه "عيزر تسفرير" - الذي تولى مناصب مهمة في شعبة الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" "أمان" - بقوله : إن السماح بسقوط نظام الأسد يعني أن تتحول سوريا إلى "ثقب أسود" تعربد فيه الفوضى الضارة وتتحول المناطق المتاخمة للحدود إلى ساحات انطلاق لتنفيذ عمليات ضد العمل الصهيوني "

ومع هول الجرائم التي ارتكبها طاغية الشام بحق النساء والأطفال .... , والتي لا يمكن لجميع مصطلحات قوانين حقوق الإنسان التعبير عن مدى هولها وبشاعتها , فإن الجنرال الصهيوني في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر أمس , لم يعتبر ذلك إرهابا أو تطرفا , بينما نوه "تسفرير" إلى أن سقوط نظام الأسد يعني خضوع سوريا لهيمنة جماعات سنية "متطرفة" تعلن صراحة عزمها على تدمير "إسرائيل" .

إنها الطريقة المنكوسة في فهم "الإرهاب" و "التطرف" التي لا تقتصر على جنرات الصهاينة فحسب , بل تشمل جميع ساسة الغرب وحلفائهم من الرافضة وكل من يعادي أهل السنة لمجرد كونهم مسلمين موحدين .

نعم ...قد لا تمانع "إسرائيل" في استبدال النظام النصيري السوري بغيره , ولكن بشرط أن يكون على شاكلته في العداء لأهل السنة والموالاة لليهود , أما أن يكون البديل هو من يهدد أمن اليهود واستقرارهم وتوسعهم الذي نعموا به في فترة حكم طاغية الشام ووالده , فهذا من الحماقة والجنون بمكان حسب رأيهم .

إن من يتابع ردود فعل النخبة في الكيان الصهيوني مما يجري في سورية منذ انطلاق الثورة المباركة , يلاحظ أن الشيء الثابت فيها هو الدفاع عن بقاء قاتل الأطفال , وأن المتغير هو أسلوب وطريقة ذلك الدفاع , الذي كان في البداية إطلاق يد بشار في ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري وتدمير سورية حجرا حجرا , والاستعانة بالمرتزقة الرافضة لتنفيذ هذه المهمة , وقد وصل الآن إلى حد التصريح لا التلميح بوجوب تقديم الدعم العسكري له من أجل ضمان عدم سقوطه .

لقد سمح اليهود بسقوط أكثر من رئيس بلد عربي إسلامي خلال سنوات ما يسمى "الربيع العربي" , على الرغم من عدم خروج هؤلاء عن نطاق مراعاة مصالح اليهود والحفاظ على أمنهم واستمرار احتلالهم لفلسطين وغيرها من أراضيهم , ناهيك عن عدم ارتكابهم مجازر كتلك التي ارتكبها وما زال يرتكبها طاغية الشام , فلماذا لم يسمحوا إلى الآن – ولن يسمحوا على ما يبدو – بسقوطه ؟!!
إن الجواب على هذا السؤال يكشف عن مدى عمق العلاقة التي تجمع اليهود بالنظام النصيري السوري , والتي ما زال الزمن يكشف لنا المزيد من خباياها , ويُظهر كم كان المسلمون من أهل السنة مخدوعين بمسرحية حلف "المقاومة" الذي كان يتبجح به بشار ووالده وما زال !!
 


سجل تعليقك