French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 923 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

الهجمة الإيرانية على العراق ولبنان... والبحرين!

 

أضيفت في: 7 - 1 - 2012

عدد الزيارات: 722

المصدر: خيرالله خيرالله

تبدو الحملة التي يشنّها السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي على رموز سنّية في بلده أكثر من طبيعية. ما هو طبيعي أكثر أن تأتي الحملة مباشرة بعد الانسحاب العسكري الاميركي من العراق. كلّ ما في الامر انّ المالكي يريد ان يقول ان هناك حقبة جديدة بدأت في العراق اسمها حقبة الوصاية الايرانية الكاملة على البلد. ولذلك، ليس مسموحا بوجود اي رمز سنّي في العراق أكان هذا الرمز نائب رئيس الجمهورية السيّد طارق الهاشمي او نائب رئيس الوزراء السيد مصلح المطلك الذي يحظى باحترام واسع داخل كلّ الاوساط المعارضة لوضع اليد الايرانية على العراق.

لا شكّ ان ايران خرجت الرابح الاوّل والوحيد من الحملة العسكرية الاميركية في العراق، وقد اندفعت في اتجاه لبنان حيث تستكمل حاليا انقلابا يستهدف وضع اليد على كل البلد. المكان الوحيد الذي واجهت فيه مقاومة حقيقية هو البحرين حيث يظهر انها لم تستسلم بعد، بل تحاول كلّ يوم اثارة الغرائز المذهبية مستفيدة من الحاجة الى اصلاحات حقيقية تلبي طموحات مشروعة لدى قسم من المواطنين. لم تتمكن ايران من اخضاع المملكة لسبب في غاية البساطة عائد الى ان العرب، على رأسهم اهل الخليج، اتخذوا قرارا بالتصدي لها في البحرين فيما يبدو انهم استسلموا امامها في العراق ولبنان!

في العراق، يبدو منطقيا ان يتصرّف نوري المالكي بالطريقة التي يتصرّف بها. من جاء به الى رئاسة الوزراء هي ايران ولا أحد آخر غير ايران. انه يدرك قبل غيره انه مدين لها بكل شيء. لولا ايران لكان شكّل الدكتور اياد علاوي الحكومة العراقية نظرا الى ان قائمته حلّت في المركز الاول في انتخابات السابع من آذار- مارس 2010. كان على علاوي الرضوخ للقرار الايراني الرافض لتوليه موقع رئيس الوزراء. كان عليه الرضوخ للامر الواقع، لا لشيء سوى لأنّه كان يمثّل في حينه محاولة عربية لاستعادة العراق من براثن النظام الايراني بعد كلّ الظلم الذي لحق بالعراقيين جراء ممارسات النظام العائلي- البعثي الذي كان على رأسه صدّام حسين.

ما نشهده اليوم في العراق محاولة انقلابية بكلّ معنى الكلمة تقودها إيران من أجل تأكيد انها صاحبة الكلمة الاولى والاخيرة في العراق. من دون ايران، لم يكن المالكي يحلم بالعودة رئيسا للوزراء بعد مضي تسعة اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية. كانت تلك فترة كافية لتقول ايران لكلّ من يعنيه الامر انها صاحبة الكلمة الفصل في العراق وان ليس في الامكان تشكيل حكومة عراقية من دون ضوء اخضر منها. في مرحلة معينة، اي قبل سنة من الآن، كان في استطاعة ايران القبول بحكومة ائتلافية في العراق. الآن، بعد الانسحاب العسكري الاميركي، الذي تمّ من دون سقوط جريح، تغيّرت المعطيات. لم يعد مطلوبا الاعلان ان العراق تابع لإيران فحسب، بل صار مفروضا على الحكومة العراقية تنفيذ كلّ الرغبات الايرانية، بما في ذلك دعم النظام السوري وتوفير كل المساعدات التي يحتاجها والتي ليس في استطاعة ايران تقديمها لأسباب قد تكون مرتبطة بالمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها.

بقدرة قادر، صار النظام البعثي في سورية حليفا لـ«حزب الدعوة» الشيعي الذي يحكم العراق. بقدرة قادر، لم تعد هناك من شكوى تصدر عن نوري المالكي وغيره بسبب ارسال النظام السوري «ارهابيين» من «القاعدة»، نعم من «القاعدة» الى داخل العراق.

هل كانت الحملة التي يشنّها المالكي على النظام السوري جزءا لا يتجّزأ من الجهود الايرانية الهادفة الى تطويع هذا النظام من البوابة العراقية بعد تطويعه من البوابة اللبنانية. في الواقع، لم يعد النظام السوري يمتلك اي نفوذ يذكر في لبنان لولا الميليشيا الإيرانية التي اسمها «حزب الله».

لولا هذه الميليشيا المذهبية، لما كان في استطاعة النظام السوري اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري والإتيان بحكومة تابعة له ظاهرا، لكنها في الواقع حكومة «حزب الله» لا أكثر ولا أقلّ.

يستكمل النظام الايراني حاليا انقلابين حقيقيين نفّذهما على مراحل في العراق ولبنان. لم يعد سرّا ان في الأيام الاخيرة من 2011 انّ الحكومة العراقية أصبحت مجرّد أداة إيرانية وان ليس أمامها سوى تنفيذ القرارات المتخذة في طهران من دون طرح أي نوع من الأسئلة.

وفي لبنان، خصوصا بعد القرار الاخير الذي اتخذته الحكومة بزيادة الأجور بشكل يمكن ان يعود بكارثة اقتصادية واجتماعية على البلد، كان مطلوبا بكلّ بساطة ان يؤكد «حزب الله» انه صاحب القرار في لبنان. أكثر من ذلك، كان مطلوبا تهميش رئيس مجلس الوزراء السنّي السيد نجيب ميقاتي واظهاره في مظهر شاهد الزور على قرار يعرف، هو قبل غيره، مدى خطورته.

في أوضاع عادية، كان نجيب ميقاتي المعروف بامتلاكه نوعا معينا من الذكاء والحذاقة، سيقدّم استقالته. لكنّ «حزب الله» يعرف تماما قبل غيره ان مثل هذا القرار سوري. ولذلك في استطاعته اسقاط هذه الورقة كلّيا من يد ميقاتي واعتبارها غير موجودة. وفي ظروف طبيعية، في استطاعة رجل من عيار نجيب ميقاتي التلاعب بالنائب المسيحي ميشال عون الذي وقف وزراؤه خلف «حزب الله» في الجلسة المخصصة لمناقشة موضوع زيادة الأجور. بالنسبة الى ميقاتي، لا يمثّل ميشال عون سوى وجبة، او أقلّ من ذلك، يستطيع بعدها ان يتحلّى بإثنين أو أكثر من وزرائه الفاشلين من مستوى جبران باسيل او شربل نحّاس وأن ينظف أسنانه بمسواك يكون واحدا من النّواب التابعين لما يسمّى «الجنرال» والذين يخجل المرء من ذكر اسمائهم...

ولكن ما العمل عندما تكون الكلمة في لبنان للنظام الايراني الذي يمتلك ميليشيا مسلحة تستطيع السيطرة على أي منطقة من البلد وان تخترق الصف المسيحي وتجعل من ضعفاء النفوس أدوات لها؟

يبقى السؤال الاساسي. ما الهدف من الانقلابين اللذين تنفّذهما ايران في العراق ولبنان؟ هل الهدف استكمال الهلال الفارسي من منطلق ان مثل هذا الهلال، ذي الطابع المذهبي، سينقذ النظام السوري؟ الجواب نعم كبيرة. لكن السؤال الاهمّ هل من مجال لانقاذ النظام السوري؟ الجواب ان نقطة الضعف الأبرز في المخطط الإيراني جهل طبيعة سورية وأهمّية الشعب السوري وثورته المستمرة منذ عشرة أشهر. لا يشبه الجهل الايراني لسورية سوى الجهل السوري للبنان. من كان يصدّق في العام 2005 ان الشعب اللبناني سيرد على اغتيال الرئيس رفيق الحريري بانتفاضة ستؤدي الى خروج الجيش السوري من لبنان بعدما بقي فيه ثلاثين عاما؟ من كان يصدّق ان الشارع السنّي، وإلى جانبه الرأي العام المسيحي والدرزي وقسم كبير من الشيعة الواعين لأهمية لبنان، سينتفض في وجه الوصاية السورية؟

سيفشل الانقلابان الايرانيان في سورية بسبب جهل ايران للعراق والعراقيين وسورية والسوريين ولبنان واللبنانيين. لا يشبه الجهل الايراني للمنطقة العربية سوى جهل الاتحاد السوفياتي لما كان يعرف بدول أوروبا الشرقية. في النهاية برلين الغربية انتصرت على برلين الشرقية وليس العكس. الربيع العربي بدأ قبل ست سنوات وبضعة اشهر في بيروت ولا يمكن ان يوقفه شيء، لا الاستعانة بالغرائز المذهبية ولا بدبابات بشّار الاسد وشبيحته...ولا بخفة ميشال عون، حليف صدّام حسين في العام 1990 وبشّار الاسد في سنة 2011!

 

 

 

 


سجل تعليقك