French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 14693 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

صراع العصابات الطائفية الصدرية و الإيرانية في العراق!

 

أضيفت في: 5 - 1 - 2012

عدد الزيارات: 1151

المصدر: داود البصري

مع بداية العام الجديد, وبعد الانسحاب العسكري الأميركي من العراق تدهور الوضعان ألأمني والسياسي بطريقة مريعة للغاية مع تصاعد الصراعات وحملات تصفية الحساب بين أطراف العملية السياسية العراقية الكسيحة أصلا والتي وصلت الى حدود خرافية في هزالتها حينما تحول كل من نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي, ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك ل¯ "مطاريد" ومطلوبين للعدالة, أحياء أم أموات, وهربوا الى محميات اللجوء, سواء في شمال العراق أوفي دول الجوار , ومن ثم التحول المثير للطرافة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من رجل دولة القانون المفقود الى منظر ومفكر رسالي ثوري ينظر في الثورات العربية, ويلوم الحظ العاثر على سرقة الشعوب للثورات من علماء الدين الأعلام- كما قال- رغم أن ثورات شعوب الشرق القديم في تونس ومصر وليبيا وسورية واليمن وغيرها من الأصقاع لاعلاقة لها برجال الدين الأعلام الذين يتحدث عنهم المالكي, ويتهم الشعوب بسرقة الثورات منهم ! , والعجيب إن من كان عاطلا عن العمل في حي الحجيرة في ريف دمشق طوال عقدين كاملين ثم عاد للعراق بعد الإحتلال الأميركي وهو يمني النفس بمنصب مدير عام فقط لاغير شاءت الظروف العجيبة أن يتحول لرئيس وزراء ملتصق بالكرسي لا يبارحه ولا ينفصل عنه إلا بعد انفصال الجسد عن الروح , وطبعا لاعلاقة للعلماء الأعلام بوصوله وحزبه المفلس والمستأجر من الداخل والباطن للمخابرات السورية, وهو حزب "الدعوة" الإيرانية لسدة السلطة, بل الفضل كل الفضل للرفاق المؤلفة قلوبهم في "البنتاغون" الأميركي الذين أسقطوا البعث وجاءوا بإيران وغلمانها لحكم العراق بكل بساطة, ثم استقبلوهم في حدائق البيت الأبيض, وفي المكتب البيضاوي, بعد أن طووا بالكامل كل ماله علاقة بملفات الإرهاب الأسود لحقبة الثمانينات من القرن الماضي في الشرق الأوسط والذي لرجال دولة القانون العراقية الحالية فيه دور وأي دور?
 
من الجانب الآخر فقد شهدت ساحة المعسكر الإيراني في العراق خلافات عاصفة وحادة ترجمت نفسها من خلال عودة صراع العصابات بين عصابة "عصائب أهل الحق" المنشقة عن التيار الصدري, والتي غازلها المالكي اخيرا وجذبها لصفه وفقا لترتيبات إيرانية واضحة المباني والمعاني , وبين زعيم العصابة الأصلي وهو مقتدى الصدر القائد العام لعصابات "جيش المهدي" الطائفي الإرهابي الذي شن غضبته الساحقة على رفيقه وصديقه الحميم السابق قيس الخزعلي واتهمه علنا وصراحة باغتيال قيادات صدرية في الوقت الذي يتناسى فيه الرفيق مقتدى الصدر ملفات جرائمه الكبيرة والافتتاحية التي صبغت الواقع العراقي بلون الدم القاني, وفي طليعتها جريمة قتل السيد عبد المجيد الخوئي في اليوم الأول لسقوط نظام صدام حسين في التاسع من ابريل عام 2003 , وهي الجريمة التي لم يسائله عليها أحد ثم تبعتها جرائم طائفية سوداء.
 
المهم من الواضح إن النظام الإيراني بات يعزز مواقعه التحالفية في العراق من خلال إدماج عصاباته في السلطة العراقية مثل عصابات العصائب المسؤولة عن جرائم إرهابية بشعة, وكذلك عصابة كوادر "حزب الله" الإيرانية التي تمددت اليوم في العراق لتكون عصابة شرعية ودستورية تمثل المرحلة الطائفية العراقية الجديدة والتي يحاول فيها حزب "الدعوة" أن يكون الحزب الأوحد, ويجتهد نوري المالكي ليجدد أسطوانة القائد الأوحد! رغم أن تاريخ الحرية في الشرق القديم بات يتجه نحونهايات غير مسبوقة بينما تفكير صاحبنا في العراق لايزال يتمحور حول مرحلة الستينيات من القرن الماضي, ويدعو الى سيادة ما يسميه العلماء الأعلام ووفق مايمكن تسميته بنظرية "عرب وين.. طنبورة وين?"
 
بكل وضوح فالعراق اليوم في ظل قيادات العجز الطائفية وترتيبات إدارة ملفات الصراع الإقليمية يعيش في مرحلة انعدام الوزن مع بروز مخاطر اندلاع صراعات بنيوية بين الفرقاء الطائفيين , وهو في مهب رياح وعواصف دولية عاتية لن ترحم أبدا  فالصغار لايصنعون التاريخ, بل يكررون المأساة , ومن يلعب بالملفات الكبرى في العراق هم مجاميع من الصغار فقط لاغير.

 


سجل تعليقك