French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 607 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

معركة "حزب الله" المصيرية في دمشق

 

أضيفت في: 25 - 6 - 2011

عدد الزيارات: 742

المصدر: داود البصري

معركة النظام السوري الوجودية مع ثورة الشعب الجبارة التي هزت الشرق القديم بأسره ليست من طراز المعارك الطارئة ولا الثورات والإنتفاضات أو الهبات المفاجئة التي تشتعل بسرعة وتخبو بسرعة, بل إنها ثورة شعبية تاريخية ذات دلالات إجتماعية وإنسانية تجمعت عناصرها ومكوناتها طيلة العقود الخمسة الدموية الأخيرة من تاريخ الكفاح الشعبي في الشام , وهو تاريخ معاناة شعبية عارمة ومتأصلة دفع ثمنها الشعب السوري من دماء أبنائه وبناته ومن مستقبله وحتى وجوده , لذلك فإن من يتطاول اليوم على حرية وأصالة وشرف ثورة الشعب فهو إنما يتطاول على تاريخ طويل من المجد والتألق والنضال والرجولة عرف به السوريون وتميزوا طيلة تاريخهم الطويل والمجيد, وغلمان النظام الصفوي الشعوبي الإيراني أوالتيارات واللوبيات الطائفية المريضة التي تناصب حرية الشعب السوري العداء والتوجس في كل من لبنان والعراق وبعض دول الخليج العربي ليسوا في حقيقتهم سوى هوائم وعوالق سيسحقها أحرار سورية تحت أقدامهم , لأن ثورتهم الشاملة لم تنطلق لكي تفشل, بل لكي تسمو فوق كل الرؤى والدلالات الطائفية والشعوبية المريضة ولتقدم دروس النصر المقبل الكبير كهدية ثمينة لكل الشعوب المسحوقة التي تتمرد على قوالب أنظمة الأصنام والقمع والتخلف والهزيمة, النظام السوري وهو يغوص حتى العمق في دماء السوريين الأحرار يعلم جيدا بأنه يسير في طريق النهاية الحتمية, كما يعي جيدا بإن ساعة الحقيقة قد دنت , وبأن العد التنازلي لإسدال الستار النهائي على نظام البعث الإستنساخي والشمولي قد بدأ وأقترب كثيرا فصل النهاية , لذلك فهو يتصرف اليوم بوحشية ملفتة للنظر من خلال تفعيل آلة القمع الدموية بأقصى طاقتها , ومحاولة توريط كل فئات الشعب السوري بتشابكات وجرائم وأحقاد ثأرية وهي لعبة الأنظمة الإستبدادية المفضوحة والمكشوفة , وسيقطع النظام كل المراحل ويتجاوز كل الخطوط من أجل محاولة الخلاص من الورطة القاتلة التي يعيشها , ولكنه تناسى بأنه مع كل نقطة دم سورية حرة مراقة ستتضخم ملفات النظام وستصبح المطالبات الشعبية بمحاكمته وإنزال القصاص بمجرميه مجرد فاصلة على الطريق , وأعتقد أن المتضرر الأكبر من نهاية النظام السوري الحتمية هي تلك الشبكة من العلاقات المافيوزية والإستخبارية والإرهابية التي أقامها النظام مع محاور الشر والجريمة والإرهاب في المنطقة وفي طليعتهم النظام الشعوبي الصفوي الإيراني وأدواته وإمتداداته المعروفة من خلال الأحزاب الطائفية العراقية العميلة , والإستثمار الإيراني الأكبر في المنطقة جماعة حزب حسن نصر الله الإيراني والمهيمن اليوم على الساحة اللبنانية وبما من شأنه أن يكرس إحتمالات تفجيرية رهيبة ستعيشها المنطقة في حال قيام ذلك الحزب بإرتكاب خيار إنتحاري شمشوني سيدفع الشعب اللبناني أيضا ثمنه من دماء وأرزاق اللبنانيين.
النظام في دمشق يعيش اليوم تداعيات السقوط الحتمي, فالدم السوري المراق مجانا قد قطع طريق العودة بالكامل على النظام, والإجراءات الترقيعية للنظام ستفشل لأنها ولدت ميتة أصلا وتدهور الخطاب الديبلوماسي السوري كما ورد على لسان وزير خارجية "الشبيحة" وليد المعلم قد وصل الى درجة البلطجة والغباء والعنجهية الفارغة المعبرة عن يأس قاتل لن تنفع معه كل مساحيق التجميل ولا تعويذات الدجل الاتية من طهران ولا وصفات الإنقاذ المقبلة من موسكو, والجيش السوري الذي حوله النظام لمجاميع من "الشبيحة" الإرهابيين المولغين بدماء الشعب الحر الأبي لن يسكت على الإهانة التي يتعرض لها وقد يفجر الموقف بين لحظة واخرى, فقد عودتنا أنظمة القهر على مفاجأة ربع الساعة الأخيرة , ويبقى الإحتياطي المضمون والجاهز لإرهابيي نظام المخابرات المهزوم هو الإحتياطي الايراني وامتداداته العربية خصوصا جماعة "حزب خدا "الذي قد يقوم بمغامرة على شاكلة مغامراته المعروفة السابقة بهدف تعكير الموقف وخلط الأوراق وإعادة ترتيب السيناريوهات ! وهي لعبة خطيرة ليس من السهولة التخلص من تبعاتها ولكنها رهان الخاسرين الأخير , "فحزب خدا" يعيش اليوم في رعب قاتل لأنه يقاتل في المعركة الأخيرة مع إحتمال صدور التقرير الأممي الخاص بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وسلسلة أخرى من القادة اللبنانيين ومسؤولية المخابرات السورية وعصابة نصر الله عن تلك الإغتيالات? وما سيتبع ذلك من تداعيات معروفة ولكنها رهيبة في نتائجها, على كل حال علينا توقع مختلف السيناريوهات الميتافيزيقية, فمعركة الشعب السوري من طراز المعارك التاريخية الكبرى التي ستؤسس لأوضاع إقليمية ودولية مختلفة بالمرة لكونها أعظم وأنقى ثورة شعبية عربية في التاريخ المعاصر للشرق الأوسط, ولبنان هو اليوم للأسف رهينة للخيارات الإنتحارية لغلمان الولي الإيراني الفقيه, أما نظام طهران فهو براغماتي حتى العظم , ولن يضيره أبدا رحيل النظام السوري ولا مصيره , فمصالحه القومية في النهاية ذات امتدادات دولية خفية وأجندات شيطانية.
الشعب السوري يخوض اليوم معركة التحدي التاريخية الكبرى , والنصر النهائي قاب قوسين أو أدنى, والسبب بسيط للغاية يتمثل في "إن الله يدافع عن الذين آمنوا".. فكيف والشعب يقدم بسخاء كل يوم باقات عطرة من شبابه على مذبح الحرية المقدس, لن ينتكس الأحرار, أما العملاء والغلمان فخيبتهم ستكون تاريخية بكل المقاييس.   
* كاتب عراقي                 

 


سجل تعليقك